الفصل السادس والثمانون

第086回 · على حافة الماء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل السادس والثمانون

قيل إن هوه تونغ جون اسمه هوه تشونغ باو، وكان يشغل منصب نائب قائد الجيوش في قوات وانيان تونغ جون بملكة لياو. كان طوله عشرة أذرع، وقوته توازن قوة عشرة آلاف رجل، وكان يجيد ممارسة السحر والشعوذة، ويستخدم سيفاً ذا حدين وثلاثة رؤوس. وكان آنذاك يحرس ولاية يووتشو، ويتولى قيادة جميع القوات العسكرية فيها. في ذلك الوقت، قال هوه تشونغ باو مخاطباً السيد الملك: "لدى هذه المنطقة التي أحرسها في يووتشو مكان يُدعى وادي الحجر الأزرق، له طريق واحد فقط للدخول، ومحاط من جميع جهاته بالجبال العالية، ولا يوجد أي مخرج للنجاة. سأرسل عشرة من الفرسان أقود هؤلاء الهمج إلى الداخل، ثم أحلق بالجيش من الخارج حول المكان. سأجعل هؤلاء لا يجدون مخرجاً أمامهم ولا طريقاً للتراجع خلفهم، وسيهلكون حتماً جوعاً." فقال وانيان تونغ جون: "كيف يمكننا إحضارهم إلى هناك؟" فقال هوه تشونغ باو: "إنهم هزموا ثلاثة من مناطقنا الكبرى، وهم طافحون بالغطرسة والغرور، ولا بد أنهم يخططون للاستيلاء على يووتشو. سأوزع قواتنا هنا لاستدراجهم، وهم حتماً سيطاردوننا اغتناماً لهذه الفرصة، وسأدخلهم إلى الجبال المليطة بالأفخاخ، فأنى لهم أن يهربوا!" فقال وانيان تونغ جون: "أخشى أن لا تنجح خطتك، وسنظطر إلى استخدام جيشنا الكبير لسحقهم. لنرَ ماذا ستفعل."

وفي الحال، ودّع هوه تشونغ باو ملك البلاد، وتسلح بالدرع والسيف وحصانه، وقاد مجموعة من الجنود والمشاة، وعاد إلى مدينة يووتشو. حشد الجيش وقسمه إلى ثلاث فرق: فرقة لحراسة يووتشو، وفرعتان تتجهان نحو ولاية بازو ولاية جيشو. بعد إصدار الأوامر، أرسل الفرقتين خارج المدينة، وأمر أخوين بقيادتهما. الأخ الأكبر هوه تشاي ذهب لمهاجمة بازو، والأخ الأصغر هوه يون ذهب لمهاجمة جيشو، مع تعليمات بألا يغلبوهم بل يهزموا أنفسهم ويتظاهروا بالهزيمة لاستدراجهم إلى حدود يووتشو، فكانت هناك خطة مرسومة. أما سونغ جيانغ ومن معه فكانوا يحرسون بازو، فأبلغهم أحدهم: "جيش لياو يغزو جيشو، وربما يتسرب الخطر، نرجو إرسال قوات للنجدة." فقال سونغ جيانغ: "بما أنهم أتوا للمهاجمة، فلا بد من مواجهتهم، وبهذه الفرصة نستولي على يووتشو." ترك سونغ جيانغ قليلاً من الجنود لحراسة بازو، وانطلقت باقي القوات ورفعت خيامها وتوجهت إلى جيشو للالتحاق بجيش لو جون يي، واتفقا على موعد للزحف.

وقبل ذلك، كان القائد الأجنبي هوه تشاي قد قاد جيشه إلى بازو، وكان سونغ جيانغ يخرج جيشه للقائه، فلحقوا به في منتصف الطريق. لم يتقاتلوا حتى ثلاث جولات، حتى إن هوه تشاي قاد جيشه منهزماً، ولم يطارده سونغ جيانغ. أما هوه يون الذي ذهب لمهاجمة جيشو، فقد قابله هو يان تشو مباشرة، فانسحب دون قتال.

اجتمع سونغ جيانغ ولو جون يي في الخيمة يتشاوران في خطة الاستيلاء على يووتشو. قال وو يونغ وتشو وو: "إن يووتشو أرسلت جيشين من طريقين مختلفين، فلا بد أن هذه خطة استدراج، ولا ينبغي التقدم الآن." فقال لو جون يي: "أيها المستشار، أنت مخطئ! لقد هُزم هؤلاء عدة مرات، فكيف تكون هذه خطة استدراج للعدو؟ إن لم نستولِ عليها الآن، فسيصعب ذلك لاحقاً، أفلا نستولي على يووتشو من هنا الآن، فمتى نفعل ذلك؟" فقال سونغ جيانغ: "إن هؤلاء قد استنفدوا قوتهم وجهدهم، فأي حيلة يمكنهم تنفيذها؟ هذه هي الفرصة المناسبة لناغتنمها." وهكذا لم يستمع إلى نصيحة وو يونغ وتشو وو، وقاد جيشه متجهاً إلى يووتشو، وقسم الجيشين إلى ثلاثة فرق كبيرة وصغيرة انطلقت معاً. فجأة جاءه خبر من المقدمة: "جيش لياو يعترض الطريق." ذهب سونغ جيانغ إلى مقدمة الجيش، فرأى خلف التلة تظهر راية سوداء. أمر سونغ جيانغ المقدمة بترتيب الصفوف، فرأى أن الجيش والقادة الأجانب قد توزعوا على أربعة فرق، وهم يصفون أنفسهم أمام التلة. عندما نظر سونغ جيانغ ولو جون يي وبقية القادة، رأوا كما لو أن سحابة سوداء تنبعث منها عشرات الآلاف من الجنود، يحيط بهم قائد أجنبي يحمل سيفاً ذا حدين وثلاثة رؤوس، وقد ركب حصانه ووقف في مقدمة الصفوف. فكيف كان ذلك القائد الأجنبي موصوفاً؟ كان يُقال:

يرتدي خوذة فولاذية لامعة مثل الصقيع، ويرتدي درعاً متشابكاً يضيء كأشعة الشمس،

ويلبس حذاءً أخضر يلمس جذور الغيوم، ويلف حول خصره حزاماً من جلد السعلاة.

وتحت عباءته القرمزية المطرزة، يحمل هراوات من الحديد برؤوس مدببة.

يحمل سيفاً ذا حدين وثلاثة رؤوس بثماني حلقات، ويركب حصاناً ذا أربع قوائم وجنحتين يقطع ألف ميل.

على راية القيادة في المقدمة كُتب بوضوح: "نائب قائد الجيوش في مملكة لياو العظمى - هوه تشونغ باو". ثم قفز على حصانه وحمل سيفه وخرج إلى مقدمة الصفوف. قال سونغ جيانغ عند رؤيته: "قائد جيوش لياو لا بد أنه من كبار القادة، من يجرؤ على الخروج للقتال؟" وما إن أنهى كلامه حتى خرج "سياف العظمة" غوان شنغ يلوح بسيفه الأخضر الهلالي، منطلقاً على حصانه الأحمر خارجاً من الصفوف، ولم يتكلم، بل شرع في قتال هوه تونغ جون مباشرة. قاتلا أكثر من ثلاثين جولة، حتى إن هوه تونغ جون ضعف قوته، وأمسك سيفه وانطلق نحو صفوفه. فسار غوان شنغ بسرعة مطارداً إياه، وقاد هوه تونغ جون جيشه المنهزماً نحو التلة. عندها أمر سونغ جيانغ الجيش بالمطاردة، وبعد حوالي أربعين أو خمسين ميلاً، سمعوا طبول الحرب تقرع من كل جانب. أسرع سونغ جيانغ يأمر الجيش بالتراجع، فجأة خرج من يسار التلة جيش أجنبي يعترض الطريق. وحين أسرع سونغ جيانغ بتقسيم القوات لمواجهته، ظهر من اليمين جيش آخر من لياو. وفي هذه الأثناء، عاد هوه تونغ جون بجيشه مهاجماً من الأمام. لم يستطع جيش سونغ جيانغ الاستجابة للإنقاذ من كل جانب، فشطره الجيش الأجنبي إلى قسمين.

فقال إن لو جون يي قاد جيشه في القتال الخلفي، فاختفت أمامه جيوشه الأمامية، فسارع يبحث عن طريق ليعود، فإذا بجيش آخر من البربر يبرز من الجنب ليقاتله. وصرخ جنود لياو وهم يقاتلون حتى عنان السماء، وتصادموا من كل جانب، وحاصرهم جيش البربر من اليمين والشمال في قلب المعركة. فقام لو جون يي بتنظيم قادته، يخترقون يميناً ويساراً، ويحاصلون من الأمام والخلف، باحثين عن طريق للخروج. ورفع القادته رؤوسهم مباهين بقوتهم، واستجمعوا عزائمهم، وهم يندفعون للقتال في كل اتجاه، إذ بان السحاب ينطوي، والضباب الأسود يحجب السماء، وتحول النهار إلى ليل، فلم يعد يُميَّز الشرق من الغرب ولا الشمال من الجنوب. فاضطرب لو جون يي قلبه، وسارع يقود فرقة من جيشه، قاتلاً حتى الموت ليشق طريقه. وفي ذلك الظلام الدامس، سمع صوت أجراس الخيول أمامه، فانطلق بفرسه يقود جيشه يقتل في ذلك الاتجاه. وعند ممر جبلي، سمع أصوات أناس وخيل في الداخل، فساق جيشه يدخل، فإذا برياح شديدة تعصف، وحجارة تتناثر ورمال تتطاير، فلم يُعد يرى من يقابله. وقاتل لو جون يي حتى وصل إلى الداخل، وحوالي الساعة الثانية من الليل، هدأت الرياح وانقشع السحاب، فعاد يرى كوكبات السماء. وعندما تفحص الناس المكان، وجدوا أن الجبال تحيط بهم من كل جانب، وعلى يمينهم وشمفهم جرفات صخرية شاهقة، لم يكن سوى جبال شاهقة ومنحدرات وعرة، لا يمكن صعودها. وكان مع المرافقين من الجنود المذكورون: شو نينغ، سو تشاو، هان تاو، بينغ تشي، تشين دا، يانغ تشون، تشو تونغ، لي تشونغ، زو يوان، زو رون، يانغ لين، باي شنغ، اثنا عشر قائداً كبيراً وصغيراً، وخمسة آلاف من الجنود والخييل. وتحت ضوء النجوم، حاولوا البحث عن طريق العودة، لكن الجبال العالية أحاطت بهم من كل ناحية، فلم يستطيعوا الخروج. فقال لو جون يي: "لقد قاتل الجنود يوماً كاملاً، وأرواحهم منهكة، فلنسترح هنا ليلة واحدة، ونوقف خيولنا الحربية، وغداً نبحث عن طريق العودة."

أما سونغ جيانغ فكان يقاتل إذ رأى سحباً سوداء تنشأ من كل جانب، وحجارة تتناثر ورمال تتطاير، فلم يعد الجنود يرون بعضهم بعضاً. وكان غونغ سون شنغ موجوداً في الجيش على حصانه، فلما رأى ذلك عرف أنه سحر شيطاني، فسارع إلى نزع سيفه الخالد، وعمل به على حصانه، وتلفظ بتعاويذ وتلاوات، وصرخ قائلاً: "عجل!" وحيث أشار بسيفه الخالد، تبددت السحب المظلمة وهدأت الرياح العاصفة، وانهزم جيش لياو دون قتال. فساق سونغ جيانغ جيشه يخترق الحصار، وانسحب إلى جبل شاهق، حيث استقبل جيشه الأصلي. وربط عربات المؤن رأساً بذيل لتكون حاجزاً للمعسكر. وحصر القادة الكبار والصغار، فوجد أن لو جون يي وثلاثة عشر رجلاً وخمسة آلاف من الجنود لم يعودوا. وبحلول الفجر، أرسل سونغ جيانغ هو يان تشو، لين تشونغ، تشين مينغ، وغوان شنغ، يقودون جنوداً يبحثون في كل اتجاه طوال يوم، لكنهم لم يعودوا بأي خبر. فأخذ سونغ جيانغ كتاب الإلهة البنفسجية، وحرق البخور وقرأ الفأل، ثم قال: "العلامة العامة ليست مقلقة، لكنهم عالقون في مكان مظلم معتم، ويصعب عليهم الخروج سريعاً." فلم يهدأ قلب سونغ جيانغ، فأرسل جيه تشين وجيه باو متنكرَين كصيادين ليبحثا في الجبال. وأرسل أيضاً شي تشيان، شي يونغ، دوان جينغ تشو، تساو تشنغ، ليبحثوا ويسألوا في كل مكان.

أما جيه تشين وجيه باو فقد لبسا معاطف جلود النمور، وحملا رماحهما الفولاذية، وانطلقا نحو أعماق الجبال. وإذ أخذ النهار يمشي، وصلا إلى الجبل، ونظرا حولهما فلم يريا أي أثر للبشر، بل جبالاً مضطربة متراكمة. ومضى جيه تشين وجيه باو عبر عدة قمم. وفي تلك الليلة، كان ضوء القمر ضبابياً، فرأيا من بعيد ضوء سرجٍ على حافة الجبل. فقال الأخوان: "حيث يوجد ضوء، لا بد أن هناك مسكناً. لنذهب لنطلب بعض الطعام." واتجها نحو ذلك الضوء، مسرعين الخطى. وبعد أقل من ميل، وصلا إلى مكان بجانب تلال مشجرة، فيه ثلاثة أو أربعة بيوت من القش، وكان الضوء يلمع من خلال جدارها المتصدع. فدفع جيه تشين وجيه باو الباب، فرأيا تحت الضوء امرأة عجوز تجاوزت الستين. فوضع الأخوان رماحهما وسجدا لها. فقالت العجوز: "ظننت أن أولادي هم الذين عادوا، لكنهما لم يكونا بل ضيوفاً أنتم. لا تسجدا. من أين أنتم يا صيادان؟ كيف وصلتم إلى هنا؟" فقال جيه تشين: "نحن رجلان من شاندونغ، كنا صيادين قديماً. جئنا إلى هنا لنعمل بعض التجارة، لكننا صادفنا حرباً وقتالاً متواصلاً، فخسرنا رأسمالنا، ولم نجد معيشة. فلم نجد أنا وأخي سوى الذهاب إلى الجبل لصيد بعض الطرائد لنأكل. لكننا ضللنا الطريق وتهنا، ووصلنا إلى هنا، نرجو أن نبيت عندكم هذه الليلة. أرجو أن تؤونا يا جدتي!" فقالت العجوز: "قديماً قيل: 'من يحمل بيته على رأسه ويمشي؟' لي ولدان أيضاً صيادان، لعلهما يعودان الآن. اجلسا قليلاً، سأهيئ لكما عشاءً تأكلاه." فشكرها جيه تشين وجيه باو: "نشكرك يا جدتي!" فدخلت العجوز إلى الداخل. وجلس الأخوان عند الباب. وبعد قليل، ظهر خارج الباب رجلان يحملان غزالاً، ويناديان: "يا أمي، أين أنت؟" فخرجت العجوز وقالت: "أولادي، لقد عدتما. ضعا الغزال وتحيّا هذين الضيفين." فسارع جيه تشين وجيه باو بالسجود. فردّا التحية، ثم سألا: "من أين الضيوف؟ وكيف جئتما؟" فكرر جيه تشين وجيه باو ما قالاه سابقاً. فقال الرجلان: "نحن مقيمون هنا منذ أجيال. أنا ليو إير، وأخي ليو سان. وأبونا ليو يي، مات للأسف، ولم تبقَ إلا أمّنا. نعيش على الصيد هنا منذ عشرين أو ثلاثين سنة. طرق هذا المكان متشعبة جداً، حتى نحن لا نعرف بعضها. كيف استطعتما أن تأتيا من شاندونغ إلى هنا وتحصلا على رزق؟ لا تخفيا عليّ، لستما صيادين حقاً أليس كذلك؟" فقال جيه تشين وجيه باو: "بما أنا هنا، كيف أخفي الحقيقة؟ سأقولكما الحقيقة." وللشعر شاهد على ذلك:

**جبال متراكمة تحيط من كل جانب**

**جيش محاصر في قلب المعركة لا يستطيع الهرب**

**أراد جيه تشين وجيه باو أن يعرفا طريق النمور**

**فأخفيا أثرهما متنكرَين كصياد ومحترف**

في ذلك الوقت، ركع جيا تشين وجيا باو على الأرض وقالا: "نحن بالفعل صيادان من شاندونغ. نحن أخوان، يُدعى أحدهما جيا تشين والآخر جيا باو، نتبع أخانا سونغ قونغ مينغ في ليانغشانبو منذ زمن طويل كقراصنة، وقد تلقينا العفو مؤخراً، وتتبعنا أخانا لمهاجمة مملكة لياو. بالأمس كنا نقاتل الجنرال خه، فشتّت قواتنا، ولم نعد ندري أين أُوقعت إحدى فرقنا. لذلك أرسلنا أخانا نحن الاثنين لاستطلاع الأخبار." ابتسم الأخوان وقالا: "ما داما من الأبطال، فقوما. سنرشدكما إلى الطريق. اجلسا قليلاً، سنطهي لكما ساقاً من لحم الظبي، ونسخن كأساً من نبيذ القرية، لنكرمكما." لم يمضِ وقت طويل حتى أُحضر اللحم المطهو. قام ليو إير وليو سان بإكرام جيا تشين وجيا باو. وبينما كانوا يشربون، سألاهما: "لقد سمعنا منذ زمن طويل أن سونغ قونغ مينغ في ليانغشانبو يطبق طريق السماء، ولا يأذي الناس الصالحين، حتى إن الخبر وصلنا هنا في مملكة لياو." فأجاب جيا تشين وجيا باو: "أخانا يقوم على الإخلاص والفضيلة، وأقسم ألا يعتدي على الصالحين، بل يقتل فقط المسؤولين المفسدين والظالمين والمستبدين بالضعفاء." فقال الأخوان: "كنا نسمع بذلك فقط، فإذا هو حقاً كذلك!" فرحوا جميعاً، وشعروا بالمودة والرغبة في عدم الفراق. قال جيا تشين وجيا باو: "فرقتنا تلك تضم أكثر من عشرة قادة وثلاثة إلى خمسة آلاف جندي، ولا ندري أين هي الآن. أظن أنه لا بد من وجود مكان واسع ابتلعهم." قال الأخوان: "إنكما لا تعرفان جغرافية هذه الأراضي الشمالية. هذا المكان يقع تحت إدارة يوتشو، وهناك مكان يُدعى تشينغشي يو، له طريق واحد فقط للدخول، ومحاط من كل جانب بجبال شاهقة ووديان عميقة. إن أُغلق ذلك الطريق الوحيد، فلن يستطيع أحد الخروج أبداً. لا بد أنهم أُوقعوا هناك. لا يوجد في هذه المنطقة مكان واسع آخر كهذا. أما المكان الذي يتخذه سونغ قائدكم للتخييم فيُدعى جبل دو لو. أمام هذا الجبل أرض منبسطة تصلح للقتال. وإن تطلعت من قمته، ترى كل القوات القادمة من الجهات الأربع. إن أردتما إنقاذ تلك الفرقة، فلا بد من المخاطرة لفتح تشينغشي يو، عندها فقط يمكن إنقاذهم. لا بد أن يكون عند فم تشينغشي يو كثير من الجنود يسدون هذا المدخل. أشجار السرو كثيرة في هذا الجبل، إلا أن عند فم تشينغشي يو شجرتي سرو كبيرتين هما الأجمل، شكلهما كالمظلة، تُرَيان من كل جانب. عند تلك الشجرتين الكبيرتين يقع فم الوادي. واحذرا أمراً آخر: الجنرال خه يتقن السحر، فأخبرا سونغ قائدكم كيف يقابله، فهذا أمر مهم جداً."

حصل جيا تشين وجيا باو على هذه المعلومات، فشكرا أخوَيْ ليو، وعادا ليلاً إلى المعسكر. لما رآهما سونغ جيانغ سألهما: "هل توصلتما إلى شيء؟" فأخبره جيا تشين وجيا باو بما قاله أخوَا ليو بالتفصيل. ففزع سونغ جيانغ، واستدعى المستشار وو يونغ للتشاور. وبينما هما يتحدثان، جاء أحد الجنود الصغار وأبلغ: "دوان جينغ zhu وشي يونج أحضرا باي شينغ." قال سونغ جيانغ: "باي شينغ كان قد فُقد مع لو القائد، لا بد أن في مجيئه أمراً مهماً." فاستدعاه على الفور وسأله. قال دوان جينغ zhu أولاً: "كنت أنا وشي يونج نراقب من فوق جرف جبلي مرتفع، فرأينا لفافة كبيرة من اللباد تتدحرج من قمة الجبل. نظرنا إليها، وإذا بها تتدحرج حتى قاعدة الجبل، فإذا هي لبادة ملفوفة من كل جانب، مشدودة بحبال من الأعلى. ذهبنا إلى الشجرة لفحصها، فإذا بباي شينغ في داخلها."

قال باي شينغ: "كان القائد لو أنا واثنا عشر آخرين نقاتل، وفجأة أظلمت السماء والأرض، ولم يعد للشمس ضوء، ولم نعد نميز بين الجنوب والشمال والشرق والغرب. لم نسمع إلا أصوات البشر وصهيل الخيول. أمرنا القائد لو بالاستمرار في القتال والتقدم. لم نكن نعلم أننا تعمقنا في أرض العدو. كان المكان محاطاً بجبال من كل جانب، ولم يكن لنا مخرج، ولم يكن لدينا طعام أو إمدادات، فكان وضعنا صعباً للغاية. أرسلني القائد لو لأتدحرج من قمة الجبل لأبحث عن طريق وأبلغ الأخبار. لم أكن أعلم أني سأصادف شي يونج ودوان جينغ zhu. نرجو من أخينا أن يرسل قوات النجدة على وجه السرعة للدعم، وإلا فإن القادة جميعاً سيموتون لا محالة."

After hearing this, Song Jiang immediately set out with his troops through the night, ordering Jie Zhen and Jie Bao to lead the way toward the great cypress tree, which marked the mouth of the valley. He commanded his cavalry and infantry forces to advance together with full strength, determined to break through the valley pass. The troops marched until daybreak, when they saw in the distance two great cypress trees before the mountain, shaped indeed like parasols. Thereupon Jie Zhen and Jie Bao led the army forward to the mountain front. Commander He at the valley mouth deployed his forces, and his two brothers rushed forward to engage in battle first. Song Jiang's officers and soldiers, seeking to seize the valley pass, all pressed ahead together. "Leopard Head" Lin Chong galloped forward first and met He Chai directly; after only two exchanges of spear, he thrust his lance into He Chai's belly, stabbing him off his horse. Seeing that the cavalry had won the first victory, the infantry captains all rushed forward together. "Black Whirlwind" Li Kui swung his twin axes, hacking and slashing his way through the Liao soldiers. Behind him came "Demon King of the World" Fan Rui and "God of Death" Bao Xu, leading the shield bearers Xiang Chong and Li Gun along with numerous shield troops, charging straight into the ranks of the Liao army. Li Kui met He Yun directly, rushed upon him on horseback, and with one axe cut off his horse's leg; the horse immediately collapsed, and He Yun fell to the ground. Li Kui's twin axes flew like lightning, and he hacked and chopped indiscriminately at both man and horse. The Liao soldiers pressed forward in force, but were met head-on by Fan Rui and Bao Xu's two companies of shield troops. Commander He, seeing that two of his brothers had fallen, began murmuring incantations and practicing sorcery, though none knew what he was doing. Suddenly a great wind rose, clouds formed from the ground, darkly shrouding the mountain peak and gloomily enveloping the valley mouth. While the spell was taking effect, Gongsun Sheng came forward from within the Song army, drew his precious sword on horseback, recited no more than a few phrases, and shouted loudly: "Swiftly!" Immediately the fierce winds from all sides swept away the floating clouds, revealing a bright, radiant red sun. The cavalry, infantry, and all officers and soldiers advanced forward, fighting the Liao soldiers to the death. Commander He saw that his sorcery had failed and that the enemy was pressing hard; he brandished his saber, spurred his horse, and charged into the battle. The two armies clashed together in a chaotic melee, and the Song soldiers drove the Liao troops to flee east and west.

The cavalry pursued the Liao soldiers while the infantry went to clear the valley mouth. It turned out that the Liao forces had piled up layer upon layer of large blue stones, blocking this exit. The infantry cleared the valley mouth and fought their way into the Blue Stone Valley. Lu Junyi saw Song Jiang's army and expressed deep shame. Song Jiang gave orders to stop pursuing the Liao soldiers for the time being and to withdraw the troops back to Mount Dulu to rest the besieged men and horses. Lu Junyi saw Song Jiang and burst into loud weeping, saying: "Had it not been for your gracious rescue, brother, we would have nearly lost our lives!" Song Jiang, Lu Junyi, Wu Yong, and Gongsun Sheng rode together back to the camp to rest the three armies and remove their armor for a brief respite.

The next day, the Military Advisor Wu Xuejiu said: "We can seize this opportunity to take Youzhou. If we obtain Youzhou, the fall of the Liao kingdom will be at hand." Song Jiang then ordered Lu Junyi and thirteen other officers with their troops to return to Jizhou to rest for the time being, while Song Jiang himself led the various officers and soldiers, large and small, away from Mount Dulu to attack Youzhou.

Commander He had just retreated into the city, deeply troubled in heart over the loss of his two brothers. He then heard a scout report: "Song Jiang's army is coming to attack Youzhou." The foreign soldiers grew increasingly alarmed. The Liao troops climbed the city walls to observe and saw a cluster of red flags approaching from the northeast and a cluster of blue flags from the northwest—two forces galloping toward Youzhou—and they reported this to Commander He. Commander He was greatly alarmed upon hearing this and personally went up to the city wall to look; he recognized them as banners from the Liao kingdom, and his heart was overjoyed. The army with the red flags all bore silver characters; this force was the Grand Prince Consort of the Liao kingdom, Taizhen Xu Qing, numbering only some five thousand men. The other army with blue flags bore golden characters on their banners and wore pheasant feathers; these were the troops of the Great General Li Jinwu. The foreign official in question was the Gentleman Attendant of the Yellow Gate, Left General of the Golden Guard, whose name was Li Ji, called Li Jinwu; he was a descendant of Li Ling, who had inherited the title of Golden Guard, and was stationed in Xiongzho with some ten thousand troops under his command. It was precisely this sort of man who had invaded the borders of the Great Song. Upon hearing that the Liao sovereign had lost cities, he had therefore dispatched troops to come assist in the battle. Commander He, upon seeing this, sent men to inform both armies not to enter the city for the time being but to go behind the mountain to lie in ambush and rest; when his own troops came out of the city, they would wait for Song Jiang's army to arrive and attack from both flanks. After Commander He had sent this notification, he led his soldiers out of Youzhou to meet the enemy.

Song Jiang's generals had already approached Youzhou. Wu Yong then said: "If they keep their gates shut and do not come out, then they are unprepared. If they lead their troops out to meet us in battle, they must have an ambush prepared. Our army can divide into three columns to advance. One column will proceed directly toward Youzhou to meet the enemy force. The other two columns will act like wings, protecting the left and right flanks. If ambushing forces arise, these two columns will be sent to meet them." Song Jiang then dispatched Guan Sheng with Xuan Zan and Hao Siwen to lead troops on the left, and Hu Yanqing with Shan Tinggui and Wei Dingguo to lead troops on the right, each commanding over ten thousand men, advancing slowly along the paths behind the mountain. Song Jiang and the others led the main army forward, proceeding directly toward Youzhou.

Now Commander He led his troops forward and met Song Jiang's army directly. The two armies faced each other. Lin Chong rode out and engaged Commander He in battle; after no more than five exchanges, Commander He turned his horse and fled. Song Jiang's army gave chase. Commander He divided his forces into two columns, not entering Youzhou but circling around the city. Wu Yong, from horseback, cried out: "Do not pursue!" But before he could finish speaking, Taizhen the Prince Consort charged out from the left, and Guan Sheng happened to be there to meet him. From the right, Li Jinwu charged out, and Hu Yanqing happened to be there to meet him. Thus the three armies clashed together in a great battle, fighting until corpses littered the fields and blood flowed like rivers.

لما أدرك هي تونغ جون أن جيش لياو لا ينتصر، وأراد العودة إلى يو تشو، اصطدم بقائدين التقياه فقتلهما على الفور، وهما هوا رونغ وتشين مينغ، وقاتلاه قتالاً شرساً. وحين حاول هي تونغ جون التراجع إلى جانب بوابة المدينة الغربية، اصطدم بـ"صاحب الرمحين" دونغ بينغ، فقاتلاه جولة أخرى. ثم التفت نحو البوابة الجنوبية فاصطدم بـجو تونغ، فتبادلا القتال مرة أخرى. لم يجرؤ هي تونغ جون على دخول المدينة، فسلك طريقاًا عظيماً وسار شمالاً. لكنه لم يحتذر من أن يصطدم أمامه بـ"قاهر الجبال الثلاثة" هوانغ شين، الذي رفع سيفه الكبير وهاجمه مباشرة. اضطرب قلب هي تونغ جون ولم يملك الوقت للتصدى، فضربه هوانغ شين بسيف واحد أصاب رأس حصانه مباشرة. فترك هي تونغ جون حصانه وولّى هارباً، لكنه لم يكن يعلم أن بين ذراعيه كان قد خرج القائدان من مشاة الجيش يانغ شيونغ وشي شيو، فانهالا عليه وقلباه على ظهره. ثم أقبل سونغ وان مسرعاً برمحه. خشي الجميع أن يتنافسوا على الفضل فيخسروا المروءة، فعمدوا إلى طعن هي تونغ جون بالرماح حتى قتلوه. أما جيش لياو فقد تفرق من ذاته كل منهم يبحث عن نجاته. ورأى صهر الإمبراطور تاي تشن في جيش تونغ جون أن الراية الكبرى التي تحمل اسم القائد قد سقطت وأن الجنود تفرقوا، فأدرك أن الأمر لا خير فيه، فأخذ تلك الحشود من الجيش ذي الرايات الحمراء وانطلق من خلف الجبل. أما لي جين وو فبينما كان يقاتل لم يرَ ذلك الجيش ذي الرايات الحمراء، فأيقن أن الأمر لا جدوى منه، وأخذ هو الآخر حشود الجيش ذي الرايات الزرقاء وتراجع نحو خلف الجبل.

لما رأى سونغ جيانغ أن هذه الجيوش الثلاثة كلها قد تراجعت، قاد جيشه بأسره مسرعاً لاستعادة يو تشو. فاستولى عليها في هجمة واحدة دون جهد يُذكر. ولما دخل مدينة يو تشو أقام جيشه فيها وأعلن بياناً لتطمئن قلوب أهلها. ثم أرسل فوراً من يبلّغ مدينة تان تشو نبأ الانتصار، وطلب من المستشار تشاو نقل جيشه إلى جو تشو لحراستها، وأن يستدعي قادة الجيش البحري مع سفنهم إلى يو تشو انتظاراً للأوامر، وأن يكلف نائب الطليعة لو جون يي بحراسة با تشو. وبذلك استولوا في المجموع على أربع ولايات كبرى. لما رأى المستشار تشاو ذلك الكتاب استبشر خيراً، فأرسل تقريراً إلى البلاط الإمبراطوري من جهة، وأرسال خطابات إلى ولايتي جو تشو وبا تشو من أخرى لإبلاغهما، وطلب إرسال قادة جيش بحري آخرين والتجهز للانطلاق، استعداداً للهجوم البري والبحري معاً.

أما إمبراطور لياو فصعد عرشه وجمع حكام ورجالات لياو. كان الوزير الأيسر يو شي بو جين والوزير الأيمن المستشار الأكبر تشو جيان وقائد الجيش وكبار القادة جميعاً حاضرين في البلاط يتشاورون: "ها هو سونغ جيانغ قد اعتدى على حدودنا واحتل أربع ولايات كبرى لنا، لا بد أنه سيغزو العاصمة عاجلاً أم آجلاً، ويوشك أن لا ننجو من فقدان يان جينغ. لقد هلك الإخوة الثلاثة هي تونغ جون، فأنتم يا معشر الحكام والرجال في هذا الوقت العصيب من أمور الدولة، كيف نتصرف؟" فتقدم قائد الجيش ويو يان غوانغ وقال: "لا تحزن يا سيدي! إنني مراراً طلبت أن أقود الجيش بنفسي، لكنهم كانوا يمنعونني في كل مرة، حتى تفشى شر هؤلاء المتمردين ووقع هذه الكارثة العظيمة. أرجو أن تأمر بنفسك وتأذن لي باختيار الجيش وحشده، وأن أجمع جيوش الأقاليم المختلفة، وأحدد يوماً للنهوض بالقتال، وأعى أسرى لسونغ جيانغ وأصحابه، وأستعيد المدن التي احتلوها." فأجاز الإمبراطور طلبه، ومنحه عقد اللؤم والتميمة النمرية والختم الذهبي والمرسوم الإمبراطوري، والفأس الصفراء والراية البيضاء، والرايات الحمراء والمظلات السوداء، وسلمها جميعاً إلى ويو يان قائد الجيش. "لا تسأل إن كانوا من أبناء الأسرة الإمبراطورية أو أقارب الأباطرة، ولا تفرّق بين أي جيش كان، فالجميع يسمعون لأمرك ويطيعون. هيا انطلق فوراً للقتال!"

لما تسلم ويو يان قائد الجيش المرسوم الإمبراطوري وأمرة الجيش، نزل إلى ميدان التدريب وجمع كبار قادة لياو وأصدر أوامره باستدعاء جيوش الأقاليم المختلفة للدعم. وما إن انتهى من إصدار الأوامر حتى جاء ابنه الأكبر ويو يان يان شو إلى جناح التدريب وقال: "بينما يُعدّ والدي الجيش العظيم، دعوني أتقدم بقلة من القواد الأشداء، وأجمع جيوش الصهر الإمبراطوري تاي تشن وجيش القائد لي جين وو، ونتوجه أولاً إلى يو تشو نهزم هؤلاء الهمج هزيمة منكرة. وحين يأتي والدي نكون قد حصرناهم كسرطان في إنغر، ونسحق جيش سونغ في هجمة واحدة. فما رأي والدي؟" فقال ويو يان قائد الجيش: "رأيك صائب يا بنيّ. أعطيك خمسة آلاف فارس ومائتي ألف جندي نخبة، تكون طليعة الجيش، وانطلق فوراً للقاء الصهر الإمبراطوري تاي وتشن والقائد لي جين وو. إن جاءك نبأ نصر فأسرع في إبلاغي." فتلقى القائد الصغير الأمر مسروراً، وجهز جيشه وانطلق مباشرة نحو يو تشو. وكانت تلك الألوف من الخيول تركض فتزلزل السماوات والأرض، وتلك الجيوش المحتشدة تثير فزع الجن والأشباح. أما كيف سيقاتل القائد الصغير ويو يان، فذلك ما ستعرفه في الفصل التالي.

第086回

  話說賀統軍姓賀名重寶,是遼國中兀顏統軍部下副統軍之職。身長一丈,力敵萬人,善行妖法,使一口三尖兩刃刀,現今守住幽州,就行提督諸路軍馬。當時賀重寶奏郎主道:「奴婢這幽州地面,有個去處,喚做青石峪,只一條路入去,四面盡是高山,並無活路。臣撥十數騎人馬,引這夥蠻子,直入裏面,卻調軍馬外面圍住。教這廝前無出路,後無退步,必然餓死。」兀顏統軍道:「怎生便得這廝們來?」賀統軍道:「他打了俺三個大郡,氣滿志驕,必然想著幽州。俺這裏分兵去誘引他,他必然乘勢來趕,引入陷坑山內,走那裏去!」兀顏統軍道:「你的計策,怕不濟事,必還用俺大兵撲殺。且看你去如何。」

  當下賀統軍辭了國主,帶了盔甲刀馬,引了一行步從兵卒,回到幽州城內。將軍馬點起,分作三隊。一隊守住幽州,二隊望霸州、薊州進發。傳令已了,便驅遣兩隊軍馬出城,差兩個兄弟前去領兵。大兄弟賀拆去打霸州,小兄弟賀雲去打薊州,都不要贏他,只佯輸詐敗,引入幽州境界,自有計策。卻說宋江等守住霸州,有人來報:「遼兵侵犯薊州,恐有疏失,望調軍兵救護。」宋江道:「既然來打,必須迎敵,就此機會,去取幽州。」宋江留下些少軍馬,守定霸州,其餘大隊軍兵,拔寨都起。引軍前去薊州,會合盧俊義軍馬,約日進兵。

  且說番將賀拆引兵霸州來,宋江正調軍馬出來,卻好半路裏接著。不曾鬥的三合,賀拆引軍敗走,宋江不去追趕。卻說賀雲去打薊州,正迎著呼延灼,不戰自退。

  宋江會合盧俊義一同上帳,商議攻取幽州之策。吳用、朱武便道:「幽州分兵兩路而來,此必是誘引之計,且未可行。」盧俊義道:「軍師錯矣!那廝連輸了數次,如何是誘敵之計?當取不取,過後難取,不就這裏去取幽州,更待何時?」宋江道:「這廝勢窮力盡,有何良策可施?正好乘此機會。」遂不從吳用、朱武之言,引兵往幽州便進,將兩處軍馬,分作大小三路起行。只見前軍報來說:「遼兵在前攔住。」宋江到軍前看時,山坡後轉出一彪皂旗來。宋江便教前軍擺開人馬,只見那番軍番將分作四路,向山坡前擺開。宋江、盧俊義與眾將看時,如黑雲踴出千百萬人馬相似,簇擁著一員番官,橫著三尖兩刃刀,立馬陣前。那番官怎生打扮?但見:

    頭戴明霜鑌鐵盔,身披曜日連環甲,

    足穿抹綠雲根靴,腰繫龜背狻猊帶。

    襯著錦繡緋紅袍,執著鐵桿狼牙棒。

    手持三尖兩刃八環刀,坐下四蹄雙翼千里馬。

  前面行軍旗上,寫的分明:「大遼副統軍賀重寶」。躍馬橫刀,出於陣前。宋江看了道:「遼國統軍,必是上將,誰敢出馬?」說猶未了,「大刀」關勝舞起青龍偃月刀,縱坐下赤兔馬,飛出陣來,也不打話,便與賀統軍相併。鬥到三十餘合,賀統軍氣力不加,撥過刀,望本陣便走。關勝驟馬追趕,賀統軍引了敗兵,奔轉山坡。宋江便調軍馬追趕,約有四五十里,聽的四下裏戰鼓齊響。宋江急叫回軍時,山坡左邊,早撞過一彪番軍攔路。宋江急分兵迎敵時,右手下又早撞出一支遼兵。前面賀統軍勒兵回來夾攻。宋江兵馬,四下救應不迭,被番兵撞做兩段。

  卻說盧俊義引兵在後面廝殺時,不見了前面軍馬,急尋門路,要殺回來,只見脅窩裏又撞出番軍來廝併。遼兵喊殺連天,四下裏撞擊,左右被番軍圍住在垓心。盧俊義調撥眾將,左右衝突,前後捲殺,尋路出去。眾將揚威耀武,抖擻精神,正奔四下裏廝殺,忽見陰雲閉合,黑霧遮天,白晝如夜,不分東西南北。盧俊義心慌,急引一支軍馬,死命殺出。昏黑中,聽得前面鸞鈴聲響,縱馬引兵殺過去。至一山口,只聽得裏面人語馬嘶,領軍趕將入去,只見狂風大作,走石飛沙,對面不見。盧俊義殺到裏面,約莫二更前後,方纔風靜雲開,復見一天星斗。眾人打一看時,四面盡是高山,左右是懸崖峭壁,只見高山峻嶺,無路可登。隨行人馬,只見徐寧、索超、韓滔、彭玘、陳達、楊春、周通、李忠、鄒淵、鄒潤、楊林、白勝,大小十二個頭領,有五千軍馬。星光之下,待尋歸路,四下高山圍匝,不能得出。盧俊義道:「軍士廝殺了一日,神思困倦,且就這裏權歇一宵,暫停戰馬,明日卻尋歸路。」

  再說宋江正廝殺間,只見黑雲四起,走石飛沙,軍士對面,都不相見。隨軍內卻有公孫勝在馬上見了,知道此是妖法,急拔寶劍在手,就馬上作用,口中念念有詞,喝聲道:「疾!」把寶劍指點之處,只見陰雲四散,狂風頓息,遼軍不戰自退。宋江驅兵殺透重圍,退到一座高山,迎著本部軍馬。且把糧車頭尾相銜,權做寨柵。計點大小頭領,於內不見了盧俊義等一十三人,並五千餘軍馬。至天明,宋江便遣呼延灼、林沖、秦明、關勝各帶軍兵,四下裏去尋了一日,不知些消息回復。宋江便取玄女課,焚香占卜已罷,說道:「大象不妨,只是陷在幽陰之處,急切難得出來。」宋江放心不下,遂遣解珍、解寶扮作獵戶,繞山來尋。又差時遷、石勇、段景住、曹正,四下裏去打聽消息。

  且說解珍、解寶披上虎皮袍,拖了鋼叉,只望深山裏行。看看天色向晚,兩個行到山中,四邊只一望,不見人煙,都是亂山疊嶂。解珍、解寶又行了幾個山頭。是夜月色朦朧,遠遠地望見山畔一點燈光。弟兄兩個道:「那裏有燈光之處,必是有人家。我兩個且尋去討些飯喫。」望著燈光處,曳開腳步奔將來。未得一里多路,來到一個去處,傍著樹林坡,有作三數間草屋,屋下破壁裏,閃出燈光來。解珍、解寶推開扇門,燈光之下,見是個婆婆,年紀六旬之上。弟兄兩個,放下鋼叉,納頭便拜。那婆婆道:「我只道是俺孩兒來家,不想卻是客人到此。客人休拜。你是那裏獵戶?怎生到此?」解珍道:「小人原是山東人氏,舊日是獵戶人家。因來此間做些買賣,不想正撞著軍馬熱鬧,連連廝殺,以此消折了本錢,無甚生理。弟兄兩個,只得來山中尋討些野味養口。誰想不識路徑,迷蹤失跡,來到這裏,投宅上暫宿一宵。望老奶奶收留則個!」那婆婆道:「自古云:『誰人頂著房子走哩!』我家兩個孩兒,也是獵戶,敢如今便回來也!客人少坐,我安排些晚飯,與你兩個喫。」解珍、解寶謝道:「多感老奶奶!」那婆婆入裏面去了。弟兄兩個,卻坐在門前。不多時,只見門外兩個人,扛著一個獐子入來,口裏叫道:「娘,你在那裏?」只見那婆婆出來道:「孩兒,你們回了。且放下獐子,與這兩位客人廝見。」解珍、解寶慌忙下拜。那兩個答禮已罷,便問:「客人何處?因甚到此?」解珍、解寶便把卻纔的話再說一遍。那兩個道:「俺祖居在此。俺是劉二,兄弟劉三。父是劉一,不幸死了,止有母親。專靠打獵營生,在此三二十年了。此間路徑甚雜,俺們尚有不認的去處。你兩個是山東人氏,如何到此間討得衣飯喫?你休瞞我,你二位敢不是打獵戶麼?」解珍、解寶道:「既到這裏,如何藏的?實訴與兄長。」有詩為證:

    峰巒重疊繞周遭,兵陷垓心不可逃。

    二解欲知貔虎路,故將蹤跡混漁樵。

  當時解珍、解寶跪在地下說道:「小人們果是山東獵戶。弟兄兩個,喚做解珍、解寶,在梁山泊跟隨宋公明哥哥許多時落草,今來受了招安,隨著哥哥,來破遼國。前日正與賀統軍大戰,被他沖散,一支軍馬,不知陷在那裏,特差小人弟兄兩個來打探消息。」那兩個弟兄笑道:「你二位既是好漢,且請起,俺指與你路頭。你兩個且少坐,俺煮一腿獐子肉,暖杯社酒,安排請你二位。」沒一個更次,煮的肉來。劉二、劉三,管待解珍、解寶。飲酒之間,動問道:「俺們久聞你梁山泊宋公明替天行道,不損良民,直傳聞到俺遼國。」解珍、解寶便答道:「俺哥哥以忠義為主,誓不擾害善良,單殺濫官酷吏、倚強凌弱之人。」那兩個道:「俺們只聽的說,原來果然如此!」盡皆歡喜,便有相愛不捨之情。解珍、解寶道:「我那支軍馬,有十數個頭領,三五千兵卒,正不知下落何處。我想也得好一片地來排陷他。」那兩個道:「你不知俺這北邊地理。只此間是幽州管下,有個去處,喚做青石峪,只有一條路入去,四面盡是懸崖峻壑的高山。若是填塞了那條入去的路,再也出不來。多定只是陷在那裏了。此間別無這般寬闊去處。如今你那宋先鋒屯軍之處,喚做獨鹿山。這山前平坦地面,可以廝殺。若山頂上望時,都見四邊來的軍馬。你若要救那支軍馬,捨命打開青石峪,方纔可以救出。那青石峪口,必然多有軍馬,截斷這條路口。此山柏樹極多,惟有青石峪口兩株大柏樹,最大的好,形如傘蓋,四面盡皆望見。那大樹邊正是峪口。更隄防一件,賀統軍會行妖法,教宋先鋒破他,這一件要緊。」

  解珍、解寶得了這言語,拜謝了劉家兄弟兩個,連夜回寨來。宋江見了問道:「你兩個打聽的些分曉麼?」解珍、射寶卻把劉家弟兄的言語,備細說了一遍。宋江失驚,便請軍師吳用商議。正說之間,只見小校報道:「段景住、石勇引將白勝來了。」宋江道:「白勝是與盧先鋒一同失陷,他此來必是有異。」隨即喚來帳下問時,段景住先說:「我和石勇正在高山澗邊觀望,只見山頂上一個大氈包滾將下來。我兩個看時,看看滾到山腳下,卻是一團氈衫,裏面四圍裹定,上用繩索緊拴。直到樹邊看時,裏面卻是白勝。」

  白勝便道:「盧頭領與小弟等一十三人,正廝殺間,只見天昏地暗,日色無光,不辨東南西北。只聽的人語馬嘶之聲,盧頭領便教只顧殺將入去。誰想深入重地。那裏盡是四面高山,無計可出,又無糧草接濟,一行人馬,實是艱難。盧頭領差小弟從山頂上滾將下來,尋路報信。不想正撞著石勇、段景住二人,望哥哥早發救兵前去接應,遲則諸將必然死了。」

  宋江聽罷,連夜點起軍馬,令解珍、解寶為頭引路,望這大柏樹,便是峪口。傳令教馬步軍兵,併力殺去,務要殺開峪口。人馬行到天明,遠遠的望見山前兩株大柏樹,果然形如傘蓋。當下解珍、解寶引著軍馬,殺到山前。峪口賀統軍,便將軍馬擺開,兩個兄弟爭先出戰。宋江軍將要搶峪口,一齊向前。「豹子頭」林沖飛馬先到,正迎著賀拆,交馬只兩合,從肚皮上一鎗搠著,把那賀拆搠於馬下。步軍頭領,見馬軍先到贏了,一發都奔將入去。「黑旋風」李逵,手掄雙斧,一路裏砍殺遼兵。背後便是「混世魔王」樊瑞、「喪門神」鮑旭,引著牌手項充、李袞,並眾多蠻牌,直殺入遼兵隊裏。李逵正迎著賀雲,搶到馬下,一斧砍斷馬腳,當時倒了,賀雲落馬。李逵雙斧如飛,連人帶馬,只顧亂剁。遼兵正擁將來,卻被樊瑞、鮑旭兩下眾牌手撞著。賀統軍見折了兩個兄弟,便口中念念有詞,作起妖法,不知道些甚麼。只見狂風大起,就地生雲,黑暗暗罩住山頭,昏慘慘迷合峪口。正作用間,宋軍中轉過公孫勝來,在馬上掣出寶劍在手,口中念不過數句,大喝一聲道:「疾!」只見四面狂風,掃退浮雲,現出明朗朗一輪紅日。馬步三軍眾將向前,捨死併殺遼兵。賀統軍見作法不靈,敵軍衝突的緊,自舞刀拍馬,殺過陣來。只見兩軍一齊混戰,宋兵殺的遼兵東西逃竄。

  馬軍追趕遼兵,步軍便去扒開峪口。原來被這遼兵重重疊疊將大塊青石,填塞住這條出路。步軍扒開峪口,殺進青石峪內。盧俊義見了宋江軍馬,皆稱慚愧。宋江傳令,教且休趕遼兵,收軍回獨鹿山,將息被困人馬。盧俊義見了宋江,放聲大哭道:「若不得仁兄垂救,幾喪了兄弟性命!」宋江、盧俊義同吳用、公孫勝並馬回寨,將息三軍,解甲暫歇。

  次日,軍師吳學究說道:「可乘此機會,就好取幽州。若得了幽州,遼國之亡,唾手可待。」宋江便叫盧俊義等一十三人軍馬,且回薊州權歇,宋江自領大小諸將軍卒人等,離了獨鹿山,前來攻打幽州。

  賀統軍正退回在城中,為折了兩個兄弟,心中好生納悶。又聽得探馬報道:「宋江軍馬來打幽州。」番軍越慌。眾遼兵上城觀望,見東北下一簇紅旗,西北下一簇青旗,兩彪軍馬奔幽州來,即報與賀統軍。賀統軍聽的大驚,親自上城來看時,認的是遼國來的旗號,心中大喜。來的紅旗軍馬,盡寫銀字,這支軍乃是大遼國駙馬太真胥慶,只有五千餘人。這一支青旗軍馬,旗上都是金字,盡插雉尾,乃是李金吾大將。原來那個番官,正受黃門侍郎左執金吾上將軍,姓李名集,呼為李金吾,乃李陵之後蔭,襲金吾之爵,見在雄州屯紮,部下有一萬來軍馬。侵犯大宋邊界,正是此輩。聽的遼主折了城子,因此調兵前來助戰。賀統軍見了,使人去報兩路軍馬,且休入城,教去山背後埋伏暫歇,待我軍馬出城,一面等宋江兵來,左右掩殺。賀統軍傳報已了,遂引軍兵出幽州迎敵。

  宋江諸將已近幽州。吳用便道:「若是他閉門不出,便無準備。若是他引兵出城迎敵,必有埋伏。我軍可先分兵作三路而進。一路直往幽州進發,迎敵來軍。兩路如羽翼相似,左右護持。若有埋伏軍起,便教這兩路軍去迎敵。」宋江便撥調關勝帶宣贊、郝思文領兵在左,再調呼延灼帶單廷珪、魏定國領兵在右,各領一萬餘人,從山後小路,慢慢而行。宋江等引大軍前來,逕往幽州進發。

  卻說賀統軍引兵前來,正迎著宋江軍馬。兩軍相對,林沖出馬,與賀統軍交戰,鬥不到五合,賀統軍回馬便走。宋江軍馬追趕,賀統軍分兵兩路,不入幽州,繞城而走。吳用在馬上便叫:「休趕!」說猶未了,左邊撞出太真駙馬來,已有關勝卻好迎住。右邊撞出李金吾來,又有呼延灼卻好迎住。正來三路軍馬,逼住大戰,殺的屍橫遍野,流血成河。

  賀統軍情知遼兵不勝,欲回幽州時,撞過二將,接住便殺,乃是花榮,秦明,死戰定。賀統軍欲退回西門城邊,又撞見「雙鎗將」董平,又殺了一陣;轉過南門,撞見朱仝,接著又殺一陣;賀統軍不敢入城,撞條大路,望北而走。不隄防前面撞著「鎮三山」黃信,舞起大刀,直取賀統軍。賀統軍心慌,措手不及,被黃信一刀,正砍在馬頭上。賀統軍棄馬而走,不想脅窩裏又撞出楊雄、石秀兩步軍頭領,齊上把賀統軍撚翻在肚皮下。宋萬挺鎗又趕將來。眾人只怕爭功,壞了義氣,就把賀統軍亂鎗戳死。那隊遼兵,已自先散,各自逃生。太真駙馬,見統軍隊裏,倒了帥字旗,軍校漫散,情知不濟,便引了這彪紅旗軍,從山背後走了。李金吾正戰之間,不見了這紅旗軍,料道不濟事,也引了這彪青旗軍,望山後退去。

  宋江見這三路軍兵,盡皆退了,大驅人馬,奔來奪取幽州。不動聲色,一鼓而收。來到幽州城內,紮駐三軍,便出榜安撫百姓。隨即差人急往檀州報捷,請趙樞密移兵薊州守把,就取這支水軍頭領,並船隻,前來幽州聽調,卻教副先鋒盧俊義分守霸州。前後共得了四個大郡。趙安撫見了來文大喜,一面申奏朝廷,一面行移薊霸二州,知會再差水軍頭領,收拾進發,準備水陸並進。

  且說遼主升殿,會集文武番官。左丞相幽西孛瑾、右丞相太師褚堅,統軍大將等眾,當廷商議:「即目宋江侵奪邊界,佔了俺四座大郡,早晚必來侵犯皇城,燕京難保。賀統軍弟兄三個已亡,汝等文武群臣,當國家多事之秋,如何處置?」有都統軍兀顏光奏道:「郎主勿憂!前者奴婢累次只要自去領兵,往往被人阻當,以致養成賊勢,成此大禍。伏乞親降聖旨,任臣選調軍馬,會合諸處軍兵,剋日興師,務要擒獲宋江等眾,恢復原奪城池。」郎主准奏,遂賜出明珠虎牌,金印敕旨,黃鉞白旄,朱旛皂蓋,盡付與兀顏統軍。「不問金枝玉葉,皇親國戚,不揀是何軍馬,並聽愛卿調遣。速便起兵,前去征進!」

  兀顏統軍領了聖旨兵符,便下教場,會集諸多番將,傳下將令,調遣諸處軍馬,前來策應。卻纔傳令已罷,有統軍長子兀顏延壽,直至演武亭上稟道:「父親一面整點大軍,孩兒先帶數員猛將,會集太真駙馬、李金吾將軍二處軍馬,先到幽州,殺敗這蠻子們八分。待父親來時,甕中捉鱉,一鼓掃清宋兵。不知父親鈞意如何?」兀顏統軍道:「吾兒言見得是。與汝突騎五千,精兵二萬,就做先鋒,即便會同太真駙馬、李金吾二將,刻下便行。如有捷音,火速飛報。」小將軍欣然領了號令,整點三軍,逕奔幽州來。正是萬馬奔馳天地怕,千軍踴躍鬼神愁。畢竟兀顏小將軍怎生搦戰,且聽下回分解。

◀上一回

下一回▶

水滸傳 (120回本)