الفصل الرابع والواحدون

第074回 · على حافة الماء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل الرابع والواحدون

قال الراوي: كان يان تشينغ، رغم أنه كان الأخير بين نجوم الثلاثة والستين، صاحب قلب ذكي وفطنة حادة، واسع المعرفة والاطلاع، فهماً لنفسه ومصيره، وكان أفضل من الثلاثة والخمسين الآخرين جميعهم. في ذلك اليوم، قال يان تشينغ لسونغ جيانغ: "تعلمتُ أنا شياو يي فن المصارعة هذا منذ نعومة أظفاري مع السيد لو، وما واجهتُ في عالم الجيانغهو من يساويني. واليوم يسّرت لي هذه الفرصة، وقد اقترب الثامن والعشرون من مارس، فأنا لا أريد أن أصطحب أحداً، بل سأذهب بنفسي إلى المنصة، وأحاول مصارعته مهما كلف الأمر. إن هُزمت متّ، فلا أضمر أي ندم؛ وإن انتصرت، فسأضيف بعض المجد إلى سمعتك يا أخي. سيكون هذا اليوم حافلاً بالضجيج لا محالة، فأرجو أن ترسل من يغيثني يا أخي." قال سونغ جيانغ: "يا أخي الحبيب، سمعت أن طول قامة ذلك الرجل عشرة أذرع، وشكله كشكل الفولاذ، وقوته تقدر بمئات وألواف الجنيهات. كيف لك بجسمك الضئيل هذا، وإن كنت تملك القدرة، أن تقترب منه؟" قال يان تشينغ: "لا أخاف من كبر حجمه، بل ما أخشاه هو ألا يوقع في الفخ. يقال دائماً: 'المصارعة إن كان المرء قوياً استخدم قوته، وإن كان ضعيفاً استخدم حيلته.' لا أتجرأ على القول إلا أنني أتكيف مع الموقف، وأقرأ المشهد وأتصرف بمقتضاه، ولن أهزم أبداً أمام ذلك الغبي." قال لو جون يي: "إن شياو يي هذا تعلّم منذ صغره فن المصارعة اتقاناً تاماً، فليذهب كما يشاء. في الموعد المحدد، سأذهب أنا لاستلامه والعودة به." قال سونغ جيانغ: "متى ستنطلق؟" أجاب يان تشينغ: "اليوم هو الرابع والعشرون من مارس، غوداعاً لك يا أخي غداً وسأنزل من الجبل، وأقضي ليلة في الطريق، وأصل إلى المعبد في اليوم السادس والعشرين، وأقضي اليوم السابع والعشرين هناك لأستطلع الوضع، وفي اليوم الثامن والعشرين سأواجه ذلك اللص." وفي ذلك اليوم لم يحدث شيء.

في اليوم التالي، أقام سونغ جيانغ مأدبة وداع ليان تشينغ. نظر الجميع إلى يان تشينغ، فإذا به يرتدي ملابس ريفية بسيطة، يلف قميصه المطرز بالزهور فلا يُرى، متخفياً في هيئة تاجر من شاندونغ، وقد وضع في خصره طبلة صغيرة، وحمل على كتفه عتلة عالية مليئة بالبضائع المتنوعة. لما رآه الجميع ضحكوا. قال سونغ جيانغ: "ما دمت قد تنكرت في زي بائع متجول، فغنّ لنا أغنية البائع المتجول من شاندونغ." فأخذ يان تشينغ يدير الطبلة بيده ويضرب بإيقاع بيده الأخرى، وغنى أغنية البائع المتجول للسلام، لا يفرق فيها عن أهل شاندونغ شيئاً، فضحك الجميع مرة أخرى. وحين بلغ الشراب نصفه، ودّع يان تشينغ رؤساء القوم ونزل من الجبل، وعبر شاطئ الرمال الذهبية، وسار في طريقه إلى تاوتشو.

حين حلّ المساء من ذلك اليوم، وبينما كان يبحث عن خان ليستريح، سمع صوتاً يناديه من خلفه: "يا أخي يان تشينغ، انتظرني!" فوضع يان تشينغ عتلته ونظر، فإذا به "الإعصار الأسود" لي كوي. قال يان تشينغ: "ما الذي جاء بك؟" قال لي كوي: "كنت معك في رحلتين إلى بلدة جينغمن، فلما رأيتك تأتي وحدك، لم أشعر بالارتياح، ولم أخبر أخي سونغ جيانغ، وتسللت سراً من الجبل لأساعدك." قال يان تشينغ: "لا أحتاج إليك هنا، فعد سريعاً." فغضب لي كوي وقال: "حتى لو كنت حقاً بطلًا عظيماً، فقد جئت بنيّة حسنة لأساعدك، لكنك تحولني إلى سوء نية! سأذهب رغماً عنك!" ففكّر يان تشينغ وخشي أن يفسد مبدأ الإيثار، فقال لـ لي كوي: "لا بأس أن تأتي معي. لكن في مهرجان ميلاد الإمبراطور المقدس، يجتمع الناس من كل الجبال والأصقاع، وكثيرون يعرفونك هناك. فإن أطعتني ثلاثة أمور، فسأذهب معك." قال لي كوي: "أطيع." قال يان تشينغ: "الأولى: منذ الآن نمشي أنا وأنت منفصلين في الطريق، وحين نصل إلى الخان، فبمجرد دخول باب الخان، لا تخرج أبداً. الثانية: حين نصل إلى خان قرب المعبد، تظاهر بالمرض ولف رأسك ووجهك بالبطانية وتظاهر بالنوم والشخير، ولا تنطق بكلمة. الثالثة: في ذلك اليوم في المعبد، قف وسط الحشود الكثيفة لمشاهدة المصارعة، ولا تتعجب ولا تصرخ. يا أخي، أتطيع؟" قال لي كوي: "ما أسهل ذلك! سأطيعك في كل شيء." وفي تلك الليلة، ذهبا معاً إلى خان ليستريحا.

في اليوم التالي، استيقظا عند الفجر الأول، دفعا أجرة الغرفة، وسارا معاً إلى الأمام لتناول الفطور. قال يان تشينغ: "يا أخي لي كوي، انطلق أنت أولاً بنصف لي، وسأتبعك." وعلى ذلك الطريق، لم يرَ إلا حجاجاً يتوافدون بلا انقطاع، كثير منهم يتحدثون عن مقدرة رن يوان، كيف أنه لم يهزم في تاي يويه في سنتين، والآن مضت ثلاث سنوات أخرى. سمع يان تشينغ ذلك وحفظه في قلبه. حين اقتربت ساعة العصر، وقف الناس حول المعبد ورفعوا رؤوسهم ينظرون. وضع يان تشينغ عتلته، شقّ طريقه بين الحشود، ووقف معهم ينظر. فرأى عمودين أحمرين، يشبهان تماماً لافتة الشارع، وفوقهما لافتة مكتوب عليها: "رن يوان من تايوان، عمود المصارعة الذي يحمل السماء." وعلى جانبيها سطران صغيران: "بقبضته يضرب النمر العظيم في الجبل الجنوبي، وبرجله يطعن التنين الأزرق في البحر الشمالي." نظر يان تشينغ إلى اللافتة، ثم أخذ عتلة حمله وحطمها إلى فتات، ولم ينطق بكلمة، ثم رفع عتله ومضى نحو المعبد. أما الذين كانوا يتفرجون، فسارع بعض المهتمين بإبلاغ رن يوان أن هذا العام جاء من يحطم اللافتة ويطالب بالمصارعة.

وقيل: أقبل يان تشينغ من أمامه نحو لي كوي، يبحث عن نُزُل يستريحان فيه. وكان المعبد شديد الازدحام حقاً، ناهيك عن مائة وعشرين مهنة من التجارة والأعمال، بل إن النُّزُل وحدها كانت تبلغ نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة نزُل، تستقبل ضيوف الشمعة من كل أنحاء العالم. وفي عيد الإلهة، لم يكن ثمة مكان يأوي الناس، فقد امتلأت كثير من النُّزُل. لم يجد يان تشينغ ولي كوي سوى أن استأجرا نزُلاً في طرف السوق ليستريحا فيه، ووضعا الحمولة، وأخذا لحفاً مزدوجاً، وأمرا لي كوي بالنوم. جاء صاحب النُّزل فسأل: "أيها الأخ، أنت تاجر بضائع من شاندونج، جئت إلى المعبد تدرك الموسم، لعلك لا تستطيع دفع أجرة الغرفة؟" فقال يان تشينغ بلهجته المحلية: "ما أكثر احتقارك للرجل! غرفة صغيرة تساوي كم، حتى لو كانت أجرة غرفة كبيرة، لم يذهب أحد إلى غيرها. ما يدفعه الآخرون من أجرة، أدفعه مثلهم لك." فقال صاحب النُّزل: "لا تغضب أيها الأخ، إنها أيام مهمة، والأحسن أن نكون واضحين منذ البداية." قال يان تشينج: "أنا آتي للتجارة، وهذا ليس مهماً، كان بإمكاني أن أرتاح في أي مكان، لكنني صادفت في الطريق هذا القريب من قريتي، وهو الآن مريض بمرض التخمة، لذلك اضطررت لطلب الراحة في نزلك. سأعطيك أولاً خمسة آلاف من النقود النحاسية، وأرجوك أن ترتب لي في قدرك بعض الشاي والطعام، وعند رحلك سأكافئك مكافأة كاملة." أخذ صاحب النُّزل النقود النحاسية، وذهب بنفسه إلى الباب يرتب الشاي والطعام، ولا داعي لذكر ذلك.

ولم يمض وقت طويل، إذ سُمع ضجيج خارج باب النُّزل، فدخل عشرون أو ثلاثون رجلاً ضخماً إلى النُّزل، وسألوا صاحب النُّزل: "أين يرتاح البطل الذي شق اللافتة وحدد المبارزة؟" قال صاحب النُّزل: "ليس عندي أحد هنا." قال أولئك الرجال: "يقولون إنه في نزلك." قال صاحب النُّزل: "عندي غرفتان فقط، واحدة فارغة، والأخرى استأجرها تاجر من شاندونج مع رجل مريض." قال أولئك الرجال: "إنه ذلك التاجر الذي شق اللافتة وحدد المبارزة." قال صاحب النُّزل: "لا يسخر أحد من الآخر! ذلك التاجر شاب صغير، لا يصلح لشيء!" قال أولئك الرجال جميعاً: "فقط أرنا لننظر." أشار صاحب النُّزل قائلاً: "إنه في الغرفة في تلك الزاوية." فلما جاء القوم للنظر، رأوا باب الغرفة مغلقاً بإحكام، فنظروا من ثقب النافذة، فرأيا على السرير رجلين نائمين أقدامهما متلاصقة. لم يستطع القوم أن يفهموا، فقال أحدهم من بينهم: "إذا كان يجرؤ على شق اللافتة وأن يكون منافساً تحت السماء، فهو ليس شخصاً هيِّناً، لعله يخشى أن يكيدوا له، لذلك تظاهر بالمرض." قال القوم: "هكذا هو، لا تخمِّنوا، سنعرف عند الموعد." وقبل الغسق، لم يقل عدد المجموعات التي جاءت للاستفسار عن ثلاثين مجموعة، حتى إن صاحب النُّزل تشقفت شفاه من كثرة الرد. وفي تلك الليلة قدم لهم العشاء، فرأوا لي كوي يخرج رأسه من تحت اللحاف، فلما رآه صاحب النُّزل ارتعب وصرخ: "آه! هذا هو الجد الذي سيصارع!" قال يان تشينغ: "الذي سيصارع ليس هو، هو نفسه مريض، أما أنا فجئت خصيصاً لأتنافس." قال صاحب النُّزل: "لا تخفِ الأمر علي، أرى أن رن يوان يأكلك في بطنه." قال يان تشينغ: "لا تضحك مني، عندي تدبيري الخاص، سأجعلكم تضحكون ضحكة كبيرة، وسأعود إليكم بمكافأة كثيرة." نظر صاحب النُّزل إليهما يأكلان العشاء، ثم جمع الأطباق وذهب بنفسه إلى المطبخ يغسل وينظف، وفي قلبه لا يزال لا يصدق.

وفي اليوم التالي، أكل يان تشينغ ولي كوي بعض الفطور، ثم قال يان تشينغ: "يا أخي، أغلق باب غرفتك واذهب للنوم." أما يان تشينغ فلحق بالناس وجاء إلى معبد دايويه ليشاهد، فإذا هو حقاً الأول تحت السماء. وما تراه إلا:

المعبد يَقعد دايويه، والجبل يثبت السماء والأرض.

إنه أعظم الجبال، وسيادة الآلهة أجمعين.

على سفح الجبل شرفات، تُتيح رؤية مياه رووشوي وبونغلاي البعيدة؛

وقمته القصوى تُسلَّق بأشجار الصنوبر، كلها ضباب كثيف وسحب محبوكة.

الأبرج والأبنية شامخة كثيفة، كأنها طائر وو الذهبي يحلق طارقاً؛

والقاعات والصروح طبقات متراكبة، كأنها الأرنب الياقوتي يقفز مارقاً.

أعمدة منحوتة وجسور مزخرفة، قرميد أخضر مزجج وأحمر دهني.

أبواب الفينيق تلمع من خلال حرير أصفر، وستائر ظهر السلحفاة المطرزة تتدلى بأشرطة ديباج.

من بُعد تُنظَر صورة المقدَّس، تاج ذو تسع شرابات وعينان كشون وياو؛

ومن قُرُب يُشَر وجه الإله، رداء تنين ملتف وكتفان كتانغ ويو.

سيد الأيام التسع، تاج زهر الفو رونغ يغطي ثوب حرير أحمر داكن؛

الإله العظيم بينغ لينغ، رداء أصفر بني يتناسب مع شريط لانتيان.

الخادم الأيسر يرتدي مشط ياقوت وذهبي وحذؤ لؤلؤي، والخادم الأيمن يرتدي شريط أرجواني وختم ذهبي.

القاعة كلها مهابة، وثلاثة آلاف جندي مدرَّب يحرسون الموكب؛

والرواقان بقوة وشجاعة، مئة ألف جندي حديد يخدمون الملك.

أبرج الجبال الخمسة متصلة بالقصر الشرقي، وقاعة رينآن متلاصقة بالبلاط الشمالي.

تحت جبل هاولي، القضاة مقسَّمون إلى اثنتين وسبعين إدارة؛

في معبد الحمار الأبيض، آلهة الأرض موزَّعون على أربعة وعشرين فصلاً.

حاكم النار ذو الوجه الحديدي، يتواصل مع الأرواح كل شهر؛

قائد الموت والحياة ذو الجيوش الخمسة، يقدِّس نفسه كل عام.

البخور الملكي لا ينقطع، خيل الإله السماوية تطير حاملة الكتب القرمزية.

القرابين تُقام في أوقاتها، الكبار والصغار ينعمون بالبركة باتجاه ريح العبادة.

قاعة جياينغ تغلفها سحب مباركة، وباب تشانيانغ تحيط به أطياف فأل حسن.

عشرات الآلاف من الناس يسجدون لجون بيشيا، والبعيد والقريب يلجأون إلى الإمبراطور الرحيم المقدَّس.

ثم تنزه يان تشينغ في جولة، وبعدها خرج إلى برج تساو تشان وسجّد أربع سجدات، ثم سأل من يحرق البخور: "أين يقيم معلم المصارعة رين يوان؟" فقال أحد الفضوليين: "إنه في نزل كبير عند جسر يينغ إن. يعلّم هناك مئتين أو ثلاثمئة تلميذ ماهر." فعندما سمع يان تشينغ ذلك، توجه مباشرة إلى جسر يينغ إن ليرى، فوجد على عمود الجلسة جالسين عشرين أو ثلاثين تلميذاً في المصارعة، أمامهم أعلام مذهبة لا تحصى، ورايات من الحرير المطرز، ووسائد بطول قامة الإنسان. فتسلل يان تشينغ إلى داخل النزل، ورأى رين يوان جالساً في وسط القاعة، وكان حقاً بهيئة أبطال الأساطير وشكل المحارب العظيم. صدره عارٍ، تنبض فيه قوة ليو تسون شياو الذي قتل النمر؛ جالساً على كرسيه، فيه طغى الإمبراطور الذي خلع الجبل. كان هناك يشاهد تلاميذه وهم يتصارع. وكان بينهم من تعرف على يان تشينغ الذي قطع اللافتة سابقاً، فأخبر رين يوان سراً. فرأى رين يوان يقفز واقفاً، يلوّح بذراعيه، ويقول: "هذا العام من هو الميّت الحظ الذي يأتي ليسلّم نفسه بين يدي." فطأطأ يان تشينغ رأسه، وخرج بسرعة من باب النزل، وسمعهم يضحكون في الداخل. فعاد مسرعاً إلى مسكنه، وأعدّ بعض الطعام والشراب، وتناول مع لي كوي وجبة. قال لي كوي: "هذا النوم يقتلني ملل!" قال يان تشينغ: "هذه الليلة الأخيرة فقط، وغداً سيُحسم الأمر." وما دار من حديث آنذاك، فلا داعي لذكره.

في الثلث الأخير من الليل، سمعا صوت طبل وموسيقى يعزفون، وكان ذلك كهنة المعبد يقدمون التهاني للإله الأعلى. في الساعة الرابعة، نهض يان تشينغ ولي كوي، وطلبا من صاحب النزل ماءً ساخناً ليغسلا وجهيهما، وسّرا رأسيهما، وخلعا ملابسهما الداخلية، وربطا على ساقيهما لفائف الحماية والركب، ولفّا على خصورهما سراويل من الحرير المتين المبلل، وارتدوا أحذية قماشية متعددة الأشرطة، ووضعوا على أجسامهم قمصاناً وحزاماً على الخصر. تناولوا الفطور، ثم قال يان تشينغ للصبي: "أمتعتنا في الغرفة، عليك أن تحفظها." فأجاب الصبي: "لن تضيع، وعودا منتصرين قريباً." وكان في هذا النزل الصغير أيضاً عشرون أو ثلاثون شخصاً يحرقون البخور، فقالوا جميعاً ليان تشينغ: "أيها الشاب، كن حذراً بنفسك، ولا تعرّض حياتك للخطر." قال يان تشينغ: "حين يصيح الناس بصفتي اليوم، يمكنكم أن تأخذوا بعض الجوائز لي." وكان الكثيرون قد غادروا مسبقاً. قال لي كوي: "هل آخذ هذين الفأسين معي أيضاً؟" قال يان تشينغ: "هذا لا يجوز، سينكشف أمرنا وتضيع قضيتنا." فاختلطا في الحشد، وتوجها أولاً إلى الممر، وجلسا معاً هناك.

كان عدد من يحرقون البخور ذلك اليوم رهيباً، حتى إن معبد تاي يويه الكبير امتلأ دفعة واحدة، وكانت حتى على أعمدة السقف أناس يراقبون. واجهوا قاعة جيا نينغ، ونصبو أكشاكاً على شكل جبال، وعلى الأكشاك أوعية ذهبية وفضية وحرير ملون؛ وعند الباب ربطوا خمسة أحصنة أصيلة بسروجها الكاملة. منع حاكم الولاية من يحرقون البخور، وكان هناك رجل عجوز مسؤول عن تنظيم المصارعة السنوية للإله، يحمل عصا خيزرانية، صعد إلى منصة العرض، وبعد أن أدى التحية للإله، طلب من المتنافسين في مصارعة هذا العام أن يدخلوا الحلبة.

وما إن أنهى كلامه، حتى رأى الناس يتدفقون كالسيل، وقد تقدمت عشرات الأزواج من العصي، وأمامها أربعة أعلام مطرزة. كان رين يوان جالساً في عربته، أمامها وخلفه عشرون أو ثلاثون رجلاً قوياً بأكمامهم مكشوفة، يحيطون به من كل جانب، حتى وصلوا إلى منصة العرض. طلب المنظّم منه النزول من العربة، وتبادل معه كلمات الترحيب. قال رين يوان: "ذهبت إلى تاي يويه مرتين، وفزت بالجائزة الأولى، وأخذت جوائز كثيرة بلا جهد، هذا العام سأنافس بلا قميص." وبعد قال، جاء رجل يحمل دلواً من الماء. كان تلاميذ رين يواقفون حول منصة العرض، مكتظين في دائرة كاملة. وبدأ رين يوان بخلع أكمامه، وخلع غطاء رأسه، وارتدى فوقه سترة من حرير شو، وصاح تحيةً للإله، وتناول جرعتين من ماء الإله، ثم خلع السترة الحريرية، فهتف مئات الآلاف من الناس بصوت واحد. وانظر إلى رين يوان، كيف كان مظهره:

يضفر شعره في كعكة حمراء ملتوية على الرأس، يربط خصره حزام حرير أخضر بثلاثة شرائط،

مثبتة باثني عشر مشبك ياقوتي على شكل فراشة، وعلى صدره قميص من حرير مطرز بطيور الفسيفساء الذهبية.

على ركبتيه حماية من النحاس، وعلى ساقيه صفائح حديدية وحلقات حديدية.

معصماه مربوطان بإحكام، وحذاؤه مشدود بقوة.

ركيزة تحمل البحر وتدعم السماء في الدنيا، محارب يطرد الشياطين ويقتل الأبطال من جبل تاي.

قال المنظّم: "أيها المعلم، لم يكن لك منافس في المعبد في السنتين الماضيتين، وهذا العام هو الثالث، ما لديك من كلام لتطمئن به كهنة البخور في العالم كله؟" قال رين يوان: "أربعمائة ولاية، وأكثر من سبعة آلاف مقاطعة، كهنة البخور الصالحون الذين يوقّرون الإله الأعلى، قد قدموا جميعاً جوائزهم، وأنا في السنتين الماضيتين أخذتها بلا جهد. هذا العام سأودع الإله وأعود إلى مسقط رأسي، ولن أصعد إلى الجبل مرة أخرى. من شروق الشمس في الشرق إلى غروبها في الغرب، شمسان وقمران، وسماء وأرض واحدة، جنوباً إلى البرالجنوبيين، وشمالاً إلى يو يان البعيد، من يجرؤ على الخروج لمنافستي على الجوائز؟"

لم تكتمل الكلمات بعد، حتى ضغط يان تشينغ على كتفي ذراعي الرجلين من الجانبين، وصاح في فمه: "نعم! نعم!" فانطلق من ظهر الرجل المحمول عليه كطائر متجهاً نحو منصة المبارزة. صرخ الحشود بصوت واحد. فسأله المشرف: "يا هذا الرجل، ما اسمك وما اسم عائلتك؟ ومن أي بلد أنت؟ ومن أين أتيت؟" قال يان تشينغ: "أنا تشانغ بائع متجول من شاندونغ، جئت خصيصاً لأنازعه على الجائزة." قال المشرف: "يا هذا الرجل، حياتك بين إصبعيك، هل تدرك ذلك؟ هل لديك كفيل؟" قال يان تشينغ: "أنا كفيلي بنفسي، إن مت فمن يطالب بحياتي؟" قال المشرف: "اخلع كميك لأرى." فخلع يان تشينغ غطاء رأسه، وكان شعره مسرّحًا في ضفيرتين عاريتين، وخلع حذفه من القش، فباتت قدماه حافتين، وركع على جانب منصة المبارزة، وفك رباط ساقيه ووسائد ركبتيه، ثم قفز وخلع قميصه فنزعه، واتخذ وضعية قتالية، فإذا بمشاهدي المعبد كالبحر الهائج المتلاطم، يتتابعون في التصفيق والتهليل، وصعق الحشد كلهم. ونظر رن يوان إلى وشومه الزاهية وجسمه القوي المفتول، فتسلل إلى قلبه خوف بخمس درجات.

خارج باب القاعة، على منصة الهلال، كان حاكم الولاية جالساً يضبط الحشود، يحيط به من الأمام والخلف سبعون أو ثمانون زوجاً من الموظفين ذوي الثياب السوداء، فأرسل فوراً رجلاً يستدعي يان تشينغ لينزل من منصة المبارزة، فحضر بين يديه. فلما رآه الحاكم وعلى جسده ذلك الوشم كأن عموداً رخامياً مكسو باليشم الأخضر الناعم، امتلأ قلبه فرحاً، وسأله: "يا هذا الرجل، من أي بلد أنت؟ ولماذا جئت إلى هنا؟" قال يان تشينغ: "أنا خادمي تشانغ، ترتيبي الأول، من لايتشو في شاندونغ، سمعت أن رن يوان يدعو أهل الأرض للمصارعة، فجئت خصيصاً لأنازعه." قال الحاكم: "تلك الجمجمة الكاملة مع سرجها ولجامها، هي جائزتي التي أعددتها لرن يوان. أما الأغراض على منصة الخيزران، فسأنصفها بينكما بالنصف، اقتسماهما بينكما، وسأرفعك إلى جواري." قال يان تشينغ: "أيها السيد، الجائزة لا تعني لي شيئاً، كل ما أريده أن أقلبه لأجعل الحشود تضحك عليه، ولأحظى بتصفيقهم وتهليلهم." قال الحاكم: "إنه رجل ضخم كالإله أجامال، لا تستطيع الاقتراب منه!" قال يان تشينغ: "أموت ولا أندم." ثم صعد مجدداً إلى منصة المبارزة ليواجه رن يوان. سأله المشرف أن يقدم أوراقه أولاً، فأخرج من صدره لوائح جمعية المصارعة، وقرأها مرة. وقال ليان تشينغ: "هل تفهمها؟ لا يجوز الغدر." ابتسم يان تشينغ ببرود وقال: "هو مستعد من كل جانب، أما أنا فليس معي سوى هذا العصا الخشبية، ماذا أغدر به؟" ثم نادى الحاكم المشرف وأوعز له: "هذا الرجل وسيم، شاب حسن الوجه، من الأسف! اذهب واقسم المبارزة بينهما." فصعد المشرف إلى منصة المبارزة، وقال ليان تشينغ: "يا هذا الرجل، احتفظ بحياتك وارحل إلى بلدك، سأقسم المبارزة بينكما." قال يان تشينغ: "ما أجهلك! أتعلم من سيفوز ومن سيخسر؟" فتداخل صوت الحشود بعضهم ببعض. وإذا بالآلاف من المصلين قد تفرقوا، اصطفت صفوفهم على الجانبين كحراشف السمك، وحتى أسطح الممرات والأقبية امتلأت بالجالسين، خوفاً من أن يحجبوا رؤية هذه المبارزة. وكان رن يوان في تلك اللحظة حريصاً، يتمنى لو أن يلقي بيان تشينغ إلى ما وراء السماوات التسع، فيسقط عليه فيموته. قال المشرف: "ما دمتما تريدان المصارعة، فلتكن هذه المبارزة تكريماً للإله هذا العام، كلكما كن حذراً، كلكما ركز ذهنك." وعلى منصة المبارزة الخالية لم يبق سوى ثلاثة أشخاص، وفي ذلك الوقت كان ندى الفجر قد جف تماماً، والشمس تطلع للتو، فأخذ المشرف عصا الخيزران، وأصدر أوامره للطرفين، ثم صرخ: "شاهدوا المصارعة!"

هذه المصارعة ذهاباً وإياباً، يجب أن توصف بوضوح. يبدو الكلام بطيئاً لكن الفعل سريع، كنجوم السماء التي تتحرك كالبرق الخاطف، لا يجوز فيها أدنى تباطؤ. في تلك اللحظة ركع يان تشينج دفعة واحدة على الجانب الأيمن، بينما وقف رن يوان على الجانب الأيسر يتخذ وضعية قتالية، ولم يتحرك يان تشينغ قيد أنملة. في البداية كانت منصة المبارزة مقسمة بينهما نصفين، وفي الوسط كان التقاءهما. فلما رأى رن يوان أن يان تشينغ لا يتحرك، اقترب منه نحو الجانب الأيمن، وركز يان تشينغ نظره على جوانبه السفلية الثلاثة. فقال رن يوان في سره: "لا بد أن هذا الرجل سيهاجم جوانبي السفلية الثلاثة. لن أحتاج حتى أن أحرك يدي، سأدفعه بقدمي واحدة ليسقط من منصة المبارزة." وما إن اقترب رن يوان حتى كشف بقدمه اليسرى عن ثغرة مقصودة، فصاح يان تشينغ: "لا تأتِ!" وكان رن يوان يوشك أن ينقض عليه، لكن يان تشينغ مر من تحت إبطه الأيسر. اشتعل غضب رن يوان، فالتفت بسرعة ليمسك بيان تشينغ، لكن يان تشينغ قفز قفزة وهمية، ومرت مرة أخرى من تحت إبطه الأيمن. كان على الرجل الضخم أن يلتفت بصعوبة، وبعد ثلاث لفبات اختلت خطواته. فانقض يان تشينغ عليه، وأمسك بيده اليمنى رن يوان، وأدخل يسراه بين فخذي رن يوان، ووضع كتفه على صدره، ورفع رن يوان بالكامل، فأصبح رأسه ثقيلاً وقدماه خفيفتين، واستغل الزخم فدار به أربع أو خمس دورات، حتى وصل إلى حافة منصة المبارزة، وصرح: "انزل!" فألقى برن يوان رأسه للأسفل ورجليه للأعلى، قذف به من منصة المبارزة مباشرة. هذه المصارعة تسميها الناس "دوران الحمامة"، فلما رآها الآلاف من المصلين، صرخوا بالتصفيق بصوت واحد!

فلما رأى تلاميذ رن يوان أن أستاذهم قد انقلب، هدموا أولاً منصة الخيزران، واختلطوا في سرقة الجوائز. وصاح الحشود وضربوا، لكن العشرين أو الثلاثين تلميذاً اقتحموا منصة المبارزة، ولم يستطع الحاكم ضبطهم.

ولم يكن يدري أن غضباً آخر قد اشتعل في الجوار، إنه "الريح السوداء الدوامية" لي كوي، الذي كان يراقب بعينيه الجاحظتين، وشاربيه المرفوعين كشعر النمر، ولم يكن بيده سلاح، فقطع عمود الخيزران كأنه بصلة، وأمسك بعودي خيزران كأنهما عصاان غليظتان، وانطلق بهما يضرب نحوهم.

كان من بين حاملي البخور من يعرف لي كوي، فصرخ باسمه. فجأة دخل رجال القانون من الخارج إلى المعبد يصيحون: "لا تتركوا 'الإعصار الأسود' من جوشانغ بو يهرب!" فلما سمع الحاكم هذا الكلام، طارت روحه من رأسه وسقطت أحشاؤه من أسفل قدميه، فلاذ بالفرار نحو القاعة الخلفية. واحتشد الناس من كل مكان وحاصروا المعبد، فتشتت حاملي البخور كل إلى جهة. ونظر لي كوي إلى رن يوان فإذا به قد سقط فاقداً للوعي بجوار منصة القرابين، لا يخرج من فيه إلا أنفاس معدودة. فرفع لي كوي حجراً من الرخام وحطم رأس رن يوان تحطيماً. ثم خرجا من المعبد يقاتلان، وكانت سهام تُطلق عليهما من الخارج، فاضطر يان تشينغ ولي كوي إلى تسلق السطح ورمي القرميد.

وبعد قليل، سمعوا صيحات عظيمة عند بوابة المعبد، وإذا بشخص يقتل في طريقه إلى الداخل. في المقدمة، رجل يرتدي قبعة من اللباد أبيض من فان يانغ، ومعطف أبيض من الحرير، يحمل سيفاً عند خصره ومسدساً في يده. ذلك الرجل هو "التنين اليشمي" لو جون يي من بكين. خلفه جاء شي جين ومو هونغ ولو تشي شين ووو سونغ وجي تشين وجي باو — سبعة من الأبطال — يقودون أكثر من ألف رجل، ففتحوا باب المصارعة بالقوة ودخلوا لنجدة رفاقهم. فلما رآهم يان تشينغ ولي كوي، قفزا من فوق السطح ولحقا بالرجال. وذهب لي كوي إلى الفندق وأخذ فأسه المزدوجة وجرى إلى القتال. ولما جهزت الولاية جيشها، كان الأبطال قد ابتعدوا كثيراً. وقد علمت السلطات أن رجال ليانغشان بو أعظم من أن يُقاتلوا، فلم تجرؤ على مطاردتهم.

فقال لو جون يي يجمع الرجال للعودة مع لي كوي. وساروا نصف اليوم، فإذا بلي كوي قد اختفى في الطريق. فضحك لو جون يي وقال: "إنه لجلب للبلاء! لا بد من إرسال أحد ليبحث عنه ويجيء به إلى الجبل." قال مو هونغ: "سأبحث عنه وأرجعه إلى المعسكر." قال لو جون يي: "أحسنت."

ودعنا لو جون يي يعود برجاله إلى الجبل، ولنعد إلى لي كوي الذي سار بفأسه المزدوجة حتى بلغ مقاطعة شو تشانغ. في ذلك اليوم كان موعد انتهاء الدوام في المقاطعة، فجاء لي كوي إلى مدخل مكتب المقاطعة وصرخ: "أنا والد 'الإعصار الأسود' من ليانغشان بو هنا!" فارتعش أهل المقاطعة من الخوف ولم يستطيعوا الحركة. ذلك أن مقاطعة شو تشانغ هي الأقرب إلى ليانغشان بو، فمن يسمع اسم "الإعصار الأسود" لي كوي، كان يكفي ليُخيف الأطفال عن البكاء ليلاً. فكيف وقد جاء بنفسه اليوم! كيف لا يخافون!

وجلس لي كوي مباشرة على كرسي الحاكم وقال: "أخرجوا لي اثنين للحديث، وإلا أضرمت النار!" فتشاور الناس في الممرات والغرف: "لا بد أن يخرج عدة أشخاص ليجيبوه، وإلا كيف سنتخلص منه؟" فخرج موظفان إلى القاعة وسجدا أربع مرات ثم قال أحدهما: "أيها الزعيم، لا بد أن لك حاجة." قال لي كوي: "لم آتِ لإزعاج أهل مقاطعتكم، بل أمر من هنا للتسلية. أخرجوا لي الحاكم لأقابله." فذهبا ثم عادا وقالا: "إن الحاكم عندما رأى قدوم الزعيم، فتح الباب الخلفي وذهب لا ندري أين." فلم يصدق لي كوي، بل ذهب بنفسه إلى القاعة الخلفية يبحث. قال أحدهم: "أيها الزعيم، انظر! صندوق الملابس هناك." فكسر لي كوي القفل وأخرج القبعة الرسمية ولبس الثوب الأخضر للموظفين وربط الحزام؛ ثم بحث عن الحذاء الأسود فلبس حذاءً من القنب بدلاً منه، وأخذ العصا الخشبية، وخرج إلى القاعة وصرخ: "ليحضر جميع الموظفين ليقدموا التحية!" فلم يجدوا بداً من الاستجابة. قال لي كوي: "هل هذا اللباس جيد؟" قالوا: "يناسبك تماماً." قال: "أحضروا جميع الموظفين هنا ثم انصرفوا، وإلا جعلت هذه المقاطعة أرضاً محروقة." فخافوه وجمعوا بعض الموظفين يحملون العصي والهراوات، وضربوا الطبول ثلاث مرات، ثم سجدوا. فضحك لي كوي بصوت عالٍ وقال: "ليأتِ اثنان منكم لرفع دعوى." قال الموظفون: "أيها الزعيم جالس هنا، من يجرؤ على رفع دعوى؟" قال: "إذا لم يأتِ أحد، فليتظاهر اثنان منكم بأنهما يرفعان دعوى. لن أؤذيهما، أريد فقط أن أضحك قليلاً." فتشاور الموظفون ثم جعلا سجينين يتظاهران بأنهما يتقاتلان، فدخل الناس من خارج المقاطعة للنظر. وركع الاثنان أمام القاعة، فقال أحدهما: "سيدي، ارحم ضربه لي." وقال الآخر: "شتمني فضربته." قال لي كوي: "من المضروب؟" قال الأول: "أنا المضروب." قال: "ومن ضربه؟" قال الثاني: "شتمني فضربته." قال لي كوي: "هذا الضارب بطل، أطلقوا سراحه. أما هذا الجبان الذي ضُرب ولم يدافع عن نفسه، فأتوا به في الأغلال ليُعاقب أمام مكتب المقاطعة." ونهض لي كوي وشد ثوبه الأخضر ووضع العصا في خصره وأمسك بالفأس الكبير، وأمر بتغليف المدعي الأول بالأغلال وعرضه أمام بوابة المقاطعة. ثم انطلق يمشي بثقة دون أن يخلع ملابسه وحذاءه. ولم يستطع الناس الواقفون عند البوابة أن يكتموا ضحكهم.

وبينما يمشي لي كوي في مقاطعة شو تشانغ ذهاباً وإياباً، سمع صوت قراءة في مدرسة. فرفع الستارة ودخل، ففزع المعلم وخرج من النافذة. والطلاب بعضهم يبكي وبعضهم يصرخ وبعضهم يهرب وبعضهم يختبئ. فضحك لي كوي وخرج، فالتقى بمو هونغ. فناداه مو هونغ: "كل الناس قلقون عليك، وأنا هنا تلعب! هيا نذهب إلى الجبل!" ولم يمهله بل جره معه عنوة. فاضطر لي كوي لمغادرة مقاطعة شو تشانغ والعودة مباشرة إلى ليانغشان بو. وللشاهد، هذه القصيدة:

كل حاكم مستبد منذ نعومة أظفاره،

والمعلمون منذ صغرهم يعلمون ما لا ينبغي.

وقد أُرسل الحديد الثور ليطوف فأحدث بلبلة في قاعة الأوتار وبلبلة في قاعة الكتب.

عبر الاثنان شاطئ الرمال الذهبية ودخلا المعسكر، فلما رآه القوم بتلك الهيئة ضحك الجميع. وعندما بلغا قاعة الولاء والبر، كان سونغ جيانغ يحتفل مع يان تشينغ. فرأوا لي كوي يطرح رداءه الأخضر ويجانب فأسَيه، ثم يتبختر حتى بلغ أمام القاعة، وقبض على لوح الصفصاف وجاء ليُسلّم على سونغ جيانغ. وما إن سلّم مرتين حتى وطئ على ردائه الأخضر فتمزق وتعثر ووقع على الأرض، فضحك الجميع. فصاح سونغ جيانغ: "يا لك من وقح! لم تستأذنني وخرجت سراً من الجبل، هذه جريمة تستوجب القتل! لكنك حيثما ذهبت تُحدث متاعب، واليوم قد قلت لإخوتي جميعاً إنني لن أسامحك بعد اليوم!" فأجاب لي كوي موكِّداً ثم تراجع.

منذ ذلك الحين، استقر الحال في جبل ليانغشان، ولم يحدث شيء ذو بال، وكان القوم كل يوم يتدربون على الفنون القتالية في المعسكر ويدرّبون الرجال والخيل، ويأمرون مَن يجيدون السباحة بالركوب على السفن للتعلّم. وفي كل معسكر فرعي تُصنع مزيد من الأسلحة والأردية والدروع والرموف والسيوف والنهام والأقواس والنشاب والدروع والرايات، ولا داعي لسرد ذلك.

أما عن تايشو، فقد رفع تقريراً عن الحادثة السابقة إلى طوكيو، وفي ديوان العرائض وردت تقارير من مختلف الولايات والمقاطعات كلها عن سونغ جيانغ وأتباعه الذين يثورون ويزعجون البلاد. وفي ذلك الوقت لم يكن الإمبراطور "داو جون" قد حضر بلاطه منذ شهر. وفي ذلك الصباح الباكر من الاحتفال الرسمي، بعد أن طُربت السياط الثلاثة في القصر الإمبراطوري واصطف كبار الموظفين العسكريين والمدنيين على الدرج الذهبي، صرخ رئيس الحاشية: "مَن لديه أمر فليتقدم وليُعلنه، ومَن ليس لديه شيء فلُلفّ الستارة ونُنهي الاحتفال." فخرج رئيس ديوان العرائض وقال: "تلقى ديواننا تقارير متكررة من مختلف الولايات والمقاطعات كلها عن سونغ جيانغ وأتباعه من قطاع الطرق الذين يتقدمون علناً إلى الولايات وينهبون خزائنه ويسرقون مخازنه ويقتلون الجنود والمدنيين، ولا يشبعون من الجشع، وحيثما حلّوا لا أحد يقاومهم. إن لم نُسرع في القضاء عليهم فسيُصبحون خطراً كبيراً في المستقبل." فقال الإمبراطور: "في عيد الفوانيس أحدث هؤلاء قطاع الطرق بلبلة في العاصمة، والآن يتجولون ويزعجون كل مكان، فكيف بالولايات القريبة منهم؟ لقد أرسلت مراراً من ديوان السرّ جيشاً ولم أسمع بأي تقرير." عندها خرج رئيس الرقابة تسوي تشينغ وقال: "سمعت أن على جبل ليانغشان راية كبيرة كُتب عليها أربعة أحرف: 'نعمل باسم السماء'، وهذا حيلة لاستمالة قلوب الناس. ولما مالوا إليهم فلا يصحّ مهاجمتهم. وفي هذه الأوقات تتوغل جيوش لياو ولا تستطيع الجيوش المختلفة مجاراتها، فإن أردنا شنّ حملة عسكرية فسيكون ذلك صعباً جداً. برأيي المتواضع، هؤلاء الهاربون في الجبال ارتكبوا جرائم بحق القانون ولم يجدوا مهرباً فاجتمعوا في الجبال وتمرّدوا. إن أرسلنا مرسوماً إمبراطورياً وأهدينا الخمور والطعام الملكي من ديوان المآثر وأرسلنا كبيراً من الوزراء إلى جبل ليانشان ليُكلّمهم بلطف ويعرض عليهم العفو والانضمام، فيمكننا استخدامهم لمواجهة جيوش لياو، فيكون ذلك نفعاً عاماً وخاصاً. أرجو أن يتأمل جلالة الإمبراطور." فقال الإمبراطور: "قولك صائب تماماً ويتفق مع رأيي." فأرسل رئيس الديوان الإمبراطوري تشن تسونغ شان مبعوثاً حاملاً المرسوم الإمبراطوري والخمور الملكية ليعرض العفو على جميع سكان جبل ليانشان.

في ذلك اليوم تلقى تشن تاي وي المرسوم في البلاط وعاد إلى منزله ليجهّز نفسه. وما إن انطلق تشن تاي وي لعرض العفو حتى تحوّلت الخمور العطرة إلى دواء يحرق الجسد، وأصبح المرسوم الإمبراطوري بمثابة كتاب يُعلن الحرب. فكيف ذهب تشن تاي وي ليعرض العفو على سونغ جيانغ؟ ذلك يُسمع في الفصل التالي.

第074回

  話說這燕青,他雖是三十六星之末,卻機巧心靈,多見廣識,了身達命,都強似那三十五個。當日燕青稟宋江道:「小乙自幼跟著盧員外學得這身相撲,江湖上不曾逢著對手。今日幸遇此機會,三月二十八日又近了,小乙並不要帶一人,自去獻臺上,好歹攀他一交。若是輸了死,永無怨心;倘或贏時,也與哥哥增些光彩。這日必然有一場好鬧,哥哥卻使人救應。」宋江說道:「賢弟,聞知那人身長一丈,貌若金剛,約有千百斤氣力。你這般瘦小身材,縱有本事,怎地近傍得他?」燕青道:「不怕他長大身材,只恐他不著圈套。常言道:『相撲的有力使力,無力鬥智。』非是燕青敢說口,臨機應變,看景生情,不倒的輸與他那呆漢。」盧俊義便道:「我這小乙,端的自小學成好一身相撲,隨他心意,叫他去。至期,盧某自去接應他回來。」宋江問道:「幾時可行?」燕青答道:「今日是三月二十四日了,來日拜辭哥哥下山,路上略宿一宵,二十六日趕到廟上,二十七日在那裏打探一日,二十八日卻好和那廝放對。」當日無事。

  次日宋江置酒與燕青送行。眾人看燕青時,打扮得村村朴朴,將一身花繡把衲襖包得不見,扮做山東貨郎,腰裏插著一把串鼓兒,挑一條高肩雜貨擔子,諸人看了都笑。宋江道:「你既然裝做貨郎擔兒,你且唱個山東貨郎轉調歌與我眾人聽。」燕青一手撚串鼓,一手打板,唱出貨郎太平歌,與山東人不差分毫來去,眾人又笑。酒至半酣,燕青辭了眾頭領下山,過了金沙灘,取路往泰安州來。

  當日天晚,正待要尋店安歇,只聽得背後有人叫道:「燕小乙哥,等我一等。」燕青歇下擔子看時,卻是黑旋風李逵。燕青道:「你趕走怎地?」李逵道:「你相伴我去荊門鎮走了兩遭,我見你獨自個來,放心不下,不曾對哥哥說知,偷走下山,特來幫你。」燕青道:「我這裏用你不著,你快早早回去。」李逵焦躁起來,說道:「你便是真個了得的好漢,我好意來幫你,你倒翻成惡意!我卻偏要去!」燕青尋思,怕壞了義氣,便對李逵說道:「和你去不爭。那裏聖帝生日,都是四山五嶽的人聚會,認得你的頗多,你依的我三件事,便和你同去。」李逵道:「依得。」燕青道:「從今路上和你前後各自走,一腳到客店裏,入得店門,你便自不要出來,這是第一件了。第二件,到得廟上客店裏,你只推病,把被包了頭臉,假做打齁睡,更不要做聲。第三件,當日廟上,你挨在稠人中看爭交時,不要大驚小怪。大哥,依得麼?」李逵道:「有甚難處!都依你便了。」當晚兩個投客店安歇。

  次日五更起來,還了房錢,同行到前面打火喫了飯,燕青道:「李大哥,你先走半里,我隨後來也。」那條路上,只見燒香的人來往不絕,多有講說任原的本事,兩年在泰嶽無對,今年又經三年了。燕青聽得,有在心裏。申牌時候將近,廟上旁邊眾人都立定腳,仰面在那裏看。燕青歇下擔兒,分開人叢,也挨向前看時,只見兩條紅標柱,恰與坊巷牌額一般相似,上立一面粉牌,寫道:「太原相『撲擎天柱』任原。」傍邊兩行小字道:「拳打南山猛虎,腳踢北海蒼龍。」燕青看了,便扯匾擔,將牌打得粉碎,也不說什麼,再挑了擔兒,望廟上去了。看的眾人,多有好事的,飛報任原說,今年有劈牌放對的。

  且說燕青前面迎著李逵,便來尋客店安歇。原來廟上好生熱鬧,不算一百二十行經商買賣,只客店也有一千四五百家,延接天下香官。到菩薩聖節之時,也沒安著人處,許多客店,都歇滿了。燕青、李逵只得就市梢頭賃一所客店安下,把擔子歇了,取一床夾被,教李逵睡著。店小二來問道:「大哥是山東貨郎,來廟上趕趁,怕敢出房錢不起?」燕青打著鄉談說道:「你好小覷人!一間小房,值得多少,便比一間大房錢,沒處去了。別人出多少房錢,我也出多少還你。」店小二道:「大哥休怪,正是要緊的日子,先說得明白最好。」燕青道:「我自來做買賣,倒不打緊,那裏不去歇了,不想路上撞見了這個鄉中親戚,現患氣病,因此只得要討你店中歇。我先與你五貫銅錢,央及你就鍋中替我安排些茶飯,臨起身一發酬謝你。」小二哥接了銅錢,自去門前安排茶飯,不在話下。

  沒多時候,只聽得店門外熱鬧,二三十條大漢走入店裏來,問小二哥道:「劈牌定對的好漢,在那房裏安歇?」店小二道:「我這裏沒有。」那夥人道:「都說在你店中。」小二哥道:「只有兩眼房,空著一眼,一眼是個山東貨郎,扶著一個病漢賃了。」那一夥人道:「正是那個貨郎兒劈牌定對。」店小二道:「休道別人取笑!那貨郎兒是一個小小後生,做得甚用!」那夥人齊道:「你只引我們去張一張。」店小二指道:「那角落頭房裏便是。」眾人來看時,見緊閉著房門,都去窗子眼裏張時,見裏面床上兩個人腳廝抵睡著。眾人尋思不下,數內有一個道:「既是敢來劈牌,要做天下對手,不是小可的人,怕人算他,以定是假裝害病的。」眾人道:「正是了,都不要猜,臨期便見。」不到黃昏前後,店裏何止三二十夥人來打聽,分說得店小二口唇也破了。當晚搬飯與二人喫,只見李逵從被窩裏鑽出頭來,小二哥見了,喫一驚,叫聲:「阿呀!這個是爭交的爺爺了!」燕青道:「爭交的不是他,他自病患在身,我便是逕來爭交的。」小二哥道:「你休要瞞我,我看任原吞得你在肚裏。」燕青道:「你休笑我,我自有法度,教你們大笑一場,回來多把利物賞你。」小二哥看著他們喫了晚飯,收了碗碟,自去廚頭洗刮,心中只是不信。

  次日,燕青和李逵喫了些早飯,吩咐道:「哥哥,你自拴了房門高睡。」燕青卻隨了眾人,來到岱嶽廟裏看時,果然是天下第一。但見:

    廟居泰岱,山鎮乾坤。

    為山嶽之至尊,乃萬神之領袖。

    山頭伏檻,直望見弱水篷萊;

    絕頂攀松,盡都是密雲薄霧。

    樓臺森聳,疑是金烏展翅飛來;

    殿閣棱層,恍覺玉兔騰身走到。

    雕梁畫棟,碧瓦朱簷。

    鳳扉亮映黃紗,龜背繡簾垂錦帶。

    遙觀聖像,九旒冕舜目堯眉;

    近睹神顏,袞龍袍湯肩禹背。

    九天司命,芙蓉冠掩映絳紗衣;

    炳靈聖公,赭黃袍偏稱藍田帶。

    左侍下玉簪珠履,右侍下紫綬金章。

    闔殿威嚴,護駕三千金甲將;

    兩廊猛勇,勤王十萬鐵衣兵。

    五嶽樓相接東宮,仁安殿緊連北闕。

    蒿裏山下,判官分七十二司;

    白騾廟中,土神按二十四氣。

    管火池鐵面太尉,月月通靈;

    掌生死五道將軍,年年顯聖。

    御香不斷,天神飛馬報丹書;

    祭祀依時,老幼望風皆獲福。

    嘉寧殿祥雲杳靄,正陽門瑞氣盤旋。

    萬民朝拜碧霞君,四遠歸依仁聖帝。

  當時燕青遊翫了一遭,卻出草參亭參拜了四拜,問燒香的道:「這相撲任教師在那裏歇?」便有好事人說:「在迎恩橋下那個大客店裏便是。他教著二三百個上足徒弟。」燕青聽了,逕來迎恩橋下看時,見橋邊欄杆子上坐著二三十個相撲子弟,面前遍插鋪金旗牌,錦繡帳額,等身靠背。燕青閃入客店裏去,看見任原坐在亭心上,真乃有揭諦儀容,金剛貌相。坦開胸脯,顯存孝打虎之威;側坐胡床,有霸王拔山之勢。在那裏看徒弟相撲。數內有人認得燕青曾劈牌來,暗暗報與任原。只見任原跳將起來,搧著膀子,口裏說道:「今年那個合死的,來我手裏納命。」燕青低了頭,急出店門,聽得裏面都笑。急回到自已下處,安排些酒食,與李逵同喫了一回。李逵道:「這們睡,悶死我也!」燕青道:「只有今日一晚,明日便見雌雄。」當時閒話,都不必說。

  三更前後,聽得一派鼓樂響,乃是廟上眾香官與聖帝上壽。四更前後,燕青、李逵起來,問店小二先討湯洗了面,梳光了頭,脫去了裏面衲襖,下面牢拴了腿繃護膝,匾扎起了熟絹水褌,穿了多耳麻鞋,上穿汗衫搭膊,繫了腰。兩個喫了早飯,叫小二吩咐道:「房中的行李,你與我照管。」店小二應道:「並無失脫,早早得勝回來。」只這小客店裏,也有三二十個燒香的,都對燕青道:「後生,你自斟酌,不要枉送了性命。」燕青道:「當下小人喝采之時,眾人可與小人奪些利物。」眾人都有先去了的。李逵道:「我帶了這兩把板斧去也好。」燕青道:「這個卻使不得,被人看破,誤了大事。」當時兩個雜在人隊裏,先去廊下,做一塊兒伏了。

  那日燒香的人,真乃亞肩疊背,偌大一個東嶽廟,一涌便滿了,屋脊梁上都是看的人。朝著嘉寧殿,紮縛起山棚,棚上都是金銀器皿,錦繡疋;門外拴著五頭駿馬,全付鞍轡。知州禁住燒香的人,看這當年相撲獻聖一個年老的部署,拿著竹批,上得獻臺,參神已罷,便請今年相撲的對手,出馬爭交。

  說言未了,只見人如潮涌,卻早十數對哨棒過來,前面列著四把繡旗。那任原坐在轎上,這轎前轎後三二十對花肐膊的好漢,前遮後擁,來到獻臺上。部署請下轎來,開了幾句溫煖的呵會。任原道:「我兩年到岱嶽,奪了頭籌,白白拿了若干利物,今年必用脫膊。」說罷,見一個拿水桶的上來。任原的徒弟,都在獻臺邊,一周遭都密密地立著。且說任原先解了膊,除了巾幘,虛籠著蜀錦襖子,喝了一聲參神喏,受了兩口神水,脫下錦襖,百十萬人齊喝一聲采。看那任原時,怎生打扮:

    頭綰一窩穿心紅角子,腰繫一條絳羅翠袖三串帶兒,

    拴十二個玉蝴蝶牙子扣兒,主腰上排數對金鴛鴦踅褶襯衣。

    護膝中有銅襠銅,繳內有鐵片鐵環。

    扎腕牢拴,踢鞋緊繫。

    世間架海擎天柱,嶽下降魔斬將人。

  那部署道:「教師兩年在廟上不曾有對手,今年是第三番了,教師有甚言語,安覆天下眾香官?」任原道:「四百座軍州,七千餘縣治,好事香官,恭敬聖帝,都助將利物來,任原兩年白受了。今年辭了聖帝還鄉,再也不上山來了。東至日出,西至日沒,兩輪日月,一合乾坤,南及南蠻,北濟幽燕,敢有出來和我爭利物的麼?」

  說猶未了,燕青捺著兩邊人的肩臂,口中叫道:「有有!」從人背上直飛搶到獻臺上來。眾人齊發聲喊。那部署接著問道:「漢子,你姓甚名誰?那裏人氏?你從何處來?」燕青道:「我是山東張貨郎,特地來和他爭利物。」那部署道:「漢子,性命只在眼前,你省得麼?你有保人也無?」燕青道:「我就是保人,死了要誰償命?」部署道:「你且脫膊下來看。」燕青除了頭巾,光光的梳著兩個角兒,脫下草鞋,赤了雙腳,蹲在獻臺一邊,解了腿繃護膝,跳將起來,把布衫脫將下來,吐個架子,則見廟裏的看官如攪海翻江相似,迭頭價喝采,眾人都呆了。任原看了他這花繡,急健身材,心裏倒有五分怯他。

  殿門外月臺上本州太守坐在那裏彈壓,前後皁衣公吏環立七八十對,隨即使人來叫燕青下獻臺,來到面前。太守見了他這身花繡,一似玉亭柱上鋪著軟翠,心中大喜,問道:「漢子,你是那裏人氏?因何到此?」燕青道:「小人姓張,排行第一,山東萊州人氏,聽得任原招天下人相撲,特來和他爭交。」知州道:「前面那匹全副鞍馬,是我出的利物,把與任原。山棚上應有物件,我主張分一半與你,你兩個分了罷,我自抬舉你在我身邊。」燕青道:「相公,這利物倒不打緊,只要翻他,教眾人取笑,圖一聲喝采。」知州道:「他是一個金剛般一條大漢,你敢近他不得!」燕青道:「死而無怨。」再上獻臺來,要與任原定對。部署問他先要了文書,懷中取出相撲社條,讀了一遍。對燕青道:「你省得麼?不許暗算。」燕青冷笑道:「他身上都有準備,我單單只這個水棍兒,暗算他甚麼?」知州又叫部署來吩咐道:「這般一個漢子,俊俏後生,可惜了!你去與他分了這撲。」部署隨即上獻臺,又對燕青道:「漢子,你留了性命還鄉去罷,我與你分了這撲。」燕青道:「你好不曉事,知是我贏我輸!」眾人都和起來。只見分開了數萬香官,兩邊排得似魚鱗一般,廊廡屋脊上也都坐滿,只怕遮著了這對相撲。任原此時有心,恨不得把燕青丟去九霄雲外,跌死了他。部署道:「既然你兩個要相撲,今年且賽這對獻聖,都要小心著,各各在意。」淨淨地獻臺上只三個人,此時宿露盡收,旭日初起,部署拿著竹批,兩邊吩咐已了,叫聲:「看撲!」

  這個相撲,一來一往,最要說得分明。說時遲,那時疾,正如空中星移電掣相似,些兒遲慢不得。當時燕青做一塊兒蹲在右邊,任原先在左邊立個門戶,燕青只不動撣。初時獻臺上各占一半,中間心裏合交。任原見燕青不動撣,看看逼過右邊來,燕青只瞅他下三面。任原暗忖道:「這人必來弄我下三面。你看我不消動手,只一腳踢這廝下獻臺去。」任原看看逼將入來,虛將左腳賣個破綻,燕青叫一聲:「不要來!」任原卻待奔他,被燕青去任原左脅下穿將過去。任原性起,急轉身又來拿燕青,被燕青虛躍一躍,又在右脅下鑽過去。大漢轉身終是不便,三換換得腳步亂了。燕青卻搶將入去,用右手扭住任原,探左手插入任原交襠,用肩胛頂住他胸脯,把任原直托將起來,頭重腳輕,借力便旋四五旋,旋到獻臺邊,叫一聲:「下去!」把任原頭在下,腳在上,直攛下獻臺來。這一撲,名喚做「鵓鴿旋」,數萬的香官看了,齊聲喝采!

  那任原的徒弟們見翻了他師父,先把山棚拽倒,亂搶了利物。眾人亂喝打時,那二三十徒弟搶入獻臺來,知州那裏治押得住。

  不想旁邊惱犯了這個太歲,卻是「黑旋風」李逵看見了,睜圓怪眼,倒豎虎鬚,面前別無器械,便把杉剌子蔥般拔斷,象兩條杉木在手,直打將來。

  香官數內有人認得李逵的,說將出名姓來。外面做公人的齊入廟裏大叫道:「休教走了梁山泊『黑旋風』!」那知府聽得這話,從頂門上不見了三魂,腳底下疏失了七魄,便望後殿走了。四下裏的人涌併圍將來,廟裏香官,各自奔走。李逵看任原時,跌得昏暈,倒在獻臺邊,口內只有些游氣。李逵揭塊石板,把任原頭打得粉碎。兩個從廟裏打將出來,門外弓箭亂射入來,燕青、李逵只得爬上屋去,揭瓦亂打。

  不多時,只聽得廟門前喊聲大舉,有人殺將入來。當頭一個,頭戴白范陽氈笠兒,身穿白段子襖,跨口腰刀,挺條朴刀,那漢是北京「玉麒麟」盧俊義。後面帶著史進、穆弘、魯智深、武松、解珍、解寶七籌好漢,引一千餘人,殺開廟門,入來策應。燕青、李逵見了,便從屋上跳將下來,跟著大隊便走。李逵便去客店裏拿了雙斧,趕來廝殺。這府裏整點得官軍來時,那伙好漢,已自去得遠了。官兵已知梁山泊人眾難敵,不敢來追趕。

  卻說盧俊義便叫收拾李逵回去,行了半日,路上又不見了李逵。盧俊義又笑道:「正是招災惹禍,必須使人尋他上山。」穆弘道:「我去尋他回寨。」盧俊義道:「最好。」

  且不說盧俊義引眾還山,卻說李逵手持雙斧,直到壽張縣。當日午衙方散,李逵來到縣衙門口,大叫入來:「梁山泊『黑旋風』爹爹在此!」嚇得縣中人手足都麻木了,動撣不得。原來這壽張縣貼著梁山泊最近,若聽得「黑旋風」李逵五個字,端的醫得小兒夜啼驚哭,今日親身到來,如何不怕!

  當時李逵逕去知縣椅子上坐了,口中叫道:「著兩個出來說話,不來時,便放火!」廊下房內眾人商量:「只得著幾個出去答應,不然怎地得他去?」數內兩個吏員出來廳上拜了四拜,跪著道:「頭領到此,必有指使。」李逵道:「我不來打攪你縣裏人,因往這裏經過,閒耍一遭,請出你知縣來,我和他廝見。」兩個去了,出來回話道:「知縣相公卻纔見頭領來,開了後門,不知走往那裏去了。」李逵不信,自轉入後堂房裏來尋,「頭領看,那頭衣衫匣子在那裏放著。」李逵扭開鎖,取出襆頭,領上展角,將來戴了,把綠袍公服穿上,把角帶繫了;再尋皁靴,換了麻鞋,拿著槐簡,走出廳前,大叫道:「吏典人等都來參見!」眾人沒奈何,只得上去答應。李逵道:「我這般打扮也好麼?」眾人道:「十分相稱。」李逵道:「你們令史祗候都與我到衙了,便去;若不依我,這縣都翻做白地。」眾人怕他,只得聚集些公吏人來,擎著牙杖骨朵,打了三通擂鼓,向前聲喏。李逵呵呵大笑,又道:「你眾人內也著兩個來告狀。」吏人道:「頭領坐在此地,誰敢來告狀?」李逵道:「可知人不來告狀,你這裏自著兩個裝做告狀的來告。我又不傷他,只是取一回笑耍。」公吏人等商量了一會,只得著兩個牢子裝做廝打的來告狀,縣門外百姓都放來看。兩個跪在廳前,這個告道:「相公可憐見,他打了小人。」那個告:「他罵了小人,我纔打他。」李逵道:「那個是喫打的?」原告道:「小人是喫打的。」又問道:「那個是打了他的!」被告道:「他先罵了,小人是打他來。」李逵道:「這個打了人的是好漢,先放了他去。這個不長進的,怎地喫人打了,與我枷號在衙門前示眾。」李逵起身,把綠袍抓紮起,槐簡揣在腰裏,掣出大斧,直看著枷了那個原告人,號令在縣門前,方纔大踏步去了,也不脫那衣靴。縣門前看的百姓,那裏忍得住笑。

  正在壽張縣前走過東,走過西,忽聽得一處學堂讀書之聲,李逵揭起簾子,走將入去,嚇得那先生跳窗走了。眾學生們哭的哭,叫的叫,跑的跑,躲的躲。李逵大笑,出門來,正撞著穆弘。穆弘叫道:「眾人憂得你苦,你卻在這裏風!快上山去!」那裏由他,拖著便走。李逵只得離了壽張縣,逕奔梁山泊來。有詩為證:

    牧民縣令每猖狂,自幼先生教不良。

    應遣鐵牛巡歷到,琴堂鬧了鬧書堂。

  二人渡過金沙灘,來到寨裏,眾人見了李逵這般打扮都笑。到得忠義堂上,宋江正與燕青慶喜。只見李逵放下綠襴袍,去了雙斧,搖搖擺擺,直至堂前,執著槐簡,來拜宋江。拜不得兩拜,把這綠襴袍踏裂,絆倒在地,眾人都笑。宋江罵道:「你這廝忒大膽!不曾著我知道,私走下山,這是該死的罪過!但到處便惹起事端,今日對眾弟兄說過,再不饒你!」李逵喏喏連聲而退。

  梁山泊自此人馬平安,都無甚事,每日在山寨中教演武藝,操練人馬,令會水者上船習學。各寨中添造軍器、衣袍、鎧甲、鎗刀、弓箭、牌弩、旗幟,不在話下。

  且說泰安州備將前事申奏東京,進奏院中,又有收得各處州縣申奏表文,皆為宋江等反亂,騷擾地方。此時道君皇帝有一個月不曾臨朝視事。當日早朝,正是三下靜鞭鳴御闕,兩班文武列金階,殿頭官喝道:「有事出班早奏,無事捲簾退朝。」進奏院卿出班奏曰:「臣院中收得各處州縣累次表文,皆為宋江等部領賊寇,公然直進府州,劫掠庫藏,搶擄倉廒,殺害軍民,貪厭無足,所到之處,無人可敵。若不早為剿捕,日後必成大患。」天子乃云:「上元夜此寇鬧了京國,今又往各處騷擾,何況那裏附近州郡?朕已累次差遣樞密院進兵,至今不見回奏。」傍有御史大夫崔靖出班奏曰:「臣聞梁山泊上立一面大旗,上書『替天行道』四字,此是曜民之術。民心既服,不可加兵。即目遼兵犯境,各處軍馬遮掩不及,若要起兵征伐,深為不便。以臣愚意,此等山間亡命之徒,皆犯官刑,無路可避,遂乃嘯聚山林,恣為不道。若降一封丹詔,光祿寺頒給御酒珍羞,差一員大臣,直到梁山泊,好言撫諭,招安來降。假此以敵遼兵,公私兩便。伏乞陛下聖鑒。」天子云:「卿言甚當,正合朕意。」便差殿前太尉陳宗善為使,齎擎丹詔御酒,前去招安梁山泊大小人數。

  是日朝中陳太尉領了詔敕,回家收拾。不爭陳太尉奉詔招安,有分教,香醪翻做燒身藥,丹詔應為引戰書。畢竟陳太尉怎地來招安宋江,且聽下回分解。

◀上一回

下一回▶

水滸傳 (120回本)