الفصل 72

第072回 · حلم الغرفة الحمراء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل 72

المجلد السابق فهرس الفصول المجلد التالي

الفصل الثاني والسبعون: وانغ شي فنغ تتكبر وتستحي من ذكر مرضها، وزوجة لاي وانغ تتسلط وتفرض إرادتها في تزويج ابنتها

أما يوان يانغ فقد خرجت من البوابة الجانبية، ولا يزال وجهها محمرّاً، وقلبها يرتجف اضطراباً، فقد كان ذلك حدثاً غير متوقع حقّاً. ولما فكّرت في أن الأمر خطير للغاية، فإن أفصحت عنه، فإن ذلك سيربطها بأمور الفساد والسرقة ويتعلّق بأرواح بشرية، وقد لا تأمن حتى أن تجرّ معها غيرها إلى المتاعب. على كل حال، فالأمر لا يخصّها، فأسكتت عنه وأخفته في صدرها، ولم تُخبر به أحداً. ثم عادت إلى غرفتها وبلّغت أمر جيا مو، فنام الجميع في سلام. ومنذ ذلك الحين لم تعد تتردد كثيراً على الحديقة في المساء. إذ فكّرت أن الحديقة نفسها تحتوي على مثل هذا الحدث الغريب، فكيف بغيرها من الأماكن؟ لذلك لم تعد تتجرأ كثيراً على التردد حتى على الأماكن الأخرى.

لقد كان سي تشين يلعب مع ابن عمها منذ الطفولة، فتعاهدا في ذلك الوقت على ألّا يتزوجا ولا يتزوجا. ولما كبرا واشتد عودهما، ورأى كل منهما حسن خلق الآخر، كانا إذا عادت سي تشين إلى بيت أهلهما يتبادلان النظرات والابتسامات، ولا ينساني الحب القديم، لكنهما لم يتمكنا من الوصول إلى غايتهما. وخشيا ألّا يرزقهما الوالدان، فدبرا أمرهما واشتريا ببعض المفاتيح من العجائز في الحديقة ليحرسوا لهما الطريق ويفتحوا لهما الأبواب، واغتنما الفوضى اليوم ليدخلا أول مرة. وإن لم يتما بعد فقد تعاهدوا وعاهدوا، وتبادلوا الهدايا، وكان بينهما ما لا يوصف من الهيام. فجأة أوقعهما يوان يانغ، فأسرع الغلام يخترق الأزهار ويجتاز الصفاف، وخرج من الباب الجانبي. لم تنم سي تشين ليلتها، ثم ندمت. فلما رأت يوان يانغ في اليوم التالي، احمرّ وجهها مرّة وبيّض مرّة، ولم تستطع أن تتجاوز الموقف. كانت تحمل في قلبها هماً خفياً، لا تشتهي الطعام ولا الشراب، تتقلب بين الجلوس والقيام. مضى يومان ولم تسمع بأي حركة، فهدأت قليلاً. وفي مساء ذلك اليوم، جاءتها عجوز وقالت لها همساً: "ابن عمك هرب، ولم يعد إلى البيت منذ ثلاثة أو أربعة أيام. الآن يرسلون الناس يبحثون عنه في كل مكان." فلما سمعت سي تشين ذلك، كادت أن يغمى عليها، وقالت في نفسها: "حتى لو انكشف الأمر، كان ينبغي أن نموت معاً. إنه ظن أنه رجل، فأسرع بالفرار، فهذا يدل على أنه عديم الوفاء." فازدادت غيظاً. وفي اليوم التالي أحست بتوعك، ولم تعد تطيق شيئاً، واستلقت على السرير، وأصابت مرضاً شديداً. فلما علم يوان يانغ أن الغلام اختفى بلا سبب من تلك الجهة، وأن سي تشين في الحديقة مريضة بشدة وسيُنقلونها إلى الخارج، أدرك في نفسها أن كليهما فعل ذلك خوفاً من العقاب، "وخافاً أن أكشف أمرهما، فارتعبا إلى هذا الحد." لذلك شعرت بالذنب، وذهبت لتعود سي تشين، وأخرجت الناس، ووقفت هي بنفسها وحلفت لها وقالت: "إن أخبرت شخصاً واحداً، أموت في الحال! اعتمدي على نفسك في شفائك، ولا تضيعي حياتك سدى." أمسكت سي تشين بها وبكت وقالت: "يا أختي، نحن كبرنا معاً، ولم تعامليني كأنني غريبة، وأنا لم أعاملك بإهمال. أما الآن وإن أخطأت مرة واحدة، فإن لم تخبري شخصاً واحداً، فأنت أمي بمنزلة الأم. من الآن فصاعداً، كل يوم أعيشه هو من عطائك، وعندما يشفى مرضي، أضع لك لوحة طول العمر، وأحرق البخور وأصلي لك كل يوم، لأحفظك في صحة وعافية طوال حياتك. وإن متّ، تحولت حماراً أو كلباً لأكافئك. ثم يقول المثل: 'حتى أطول الخيم تُحلّ في النهاية.' بعد سنتين أو ثلاث، سنغادر كلنا هذا المكان. ويقول المثل الآخر: 'حتى الأعشاب العائمة قد تتلاقى، فكيف لا يلتقي الناس؟' فإن قدر لنا أن نلتقي يوماً، كيف أكافئك على فضلك؟" تقول ذلك وتبكي. فألبت هذه الكلمات قلب يوان يانغ وبكت أيضاً. ثم أومأت وقالت: "صدقتِ. لست أنا المسؤولة، فلماذا أسيء إلى سمعتك وأعرض نفسي للمشقة؟ ثم إن هذا الأمر لا يسعني أنا أيضاً أن أتحدث عنه مع أحد. اطمئنّي. اشفي، وكوني من الآن فصاعداً ملتزمة، ولا تعودي لفعل ما لا يليق." أومأت سي تشين برأسها من على الوسادة بلا توقف. ثم هدأتها يوان يانغ، وخرجت. فلما علمت أن جيا ليان ليس في البيت، وأن فنغ جيير كانت في اليومين الماضيين فاترة الكريبة عن عادتها، ذهبت لتعودها في طريقها. فلما دخلت باب حديقة فنغ جيير، وقف لها حراس الباب الثاني ودخلوها. ما إن وصلت يوان يانغ إلى القاعة حتى رأت بينغ ير تخرج من الغرفة الداخلية، فلما رأت يوان يانغ أسرعت إليها وقالت مبتسمة همساً: "لقد أكلت لقمة ونامت قليلاً، اجلسِي هنا قليلاً." فجلست يوان يانغ مع بينغ ير في الغرفة الشرقية. وقدمت لها الجارية الصغيرة الشاي. فسألت يوان يانغ همساً: "كيف حال سيدتك في اليومين الماضيين؟ أراها فاترة." فلما سألتها بينغ ير، ولما لم يكن في الغرفة أحد، تنهدت وقالت: "هذه الفتور ليست جديدة، بل هي كذلك منذ شهر. ثم انشغلت في الأيام الماضية وتعرضت لبعض الضيق، فعاد المرض. وفي اليومين الماضيين زاد المرض، فلم تعد تطيق، فبان عليها التعب." فقالت يوان يانغ: "إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تطلبوا الطبيب مبكراً؟" تنهدت بينغ ير وقالت: "يا أختي، ألا تعرفين طبعها؟ لا أقول طلب الطبيب وتناول الدواء. لم أستطع إلا أن أسألها كيف حال جسدها، فغضبت وقالت إنني أتمنى لها المرض. ومع ذلك، لا تزال كل يوم تتفحص وتستقصي، ولا تريد أن تعترف بمرضها وتعتني بنفسها." قالت يوان يانغ: "مع ذلك، كان ينبغي طلب الطبيب ليعرف ما المرض، فنطمئن." قالت بينغ ير: "يا أختي، أما المرض، فبحسب ما أرى ليس أمراً هيناً." قالت يوان يانغ: "ما هو المرض؟" فدنت بينغ ير أكثر وهمست في أذنها: "منذ نزفت الشهر الماضي، لم يتوقف النزيف طوال هذا الشهر. أليس هذا مرضاً خطيراً؟" فلما سمعت يوان يانغ ذلك، قالت بسرعة: "آه! إذا كان الأمر كما تقولين، فهذا نزيف جبلي!" فبزقت بينغ ير وقالت مبتسمة همساً: "أنتِ فتاة، كيف تقولين هذا؟ كأنك تتمنين لها الشر." فلما سمعت يوان يانغ ذلك، احمرّ وجهها، وقالت مبتسمة همساً: "في الحقيقة أنا لا أعرف ما النزيف الجبلي، لكنكِ نسيتِ أن أختي الأولى ماتت من هذا المرض. لم أكن أعرف ما هو المرض، فسمعت أمي وأم زوجها تتحدثان عنه، فاستغربت، ثم سمعت أمي تشرح لي بالتفصيل، فعرفت."

"بعد أن أخبرها بالأسباب، فهمت جزءاً بسيطاً من الأمر." ابتسمت بينغ إير وقالت: "كان ينبغي عليك أن تعرفي، لكنني أنا أيضاً نسيت."

كانا يتحدثان، إذ رأيا الجارية الصغيرة تدخل وتقول لـ بينغ إر: "لقد عادت السيدة تشو للتو. فأبلغناه أن سيدتك تستريح في قيلولة الظهيرة، فذهبت إلى حيث السيدة الكبيرة." أومأت بينغ إر برأسها. سألت يوان يانغ: "أي سيدة تشو هذه؟" قالت بينغ إر: "إنها الوسيطة تشو ساو. جاءت لأن عائلة سون الكبرى تريد أن تخطب من عائلتنا، لذلك تلحّ هذين اليومين وتُرسل رسائلها مراراً وتكراراً بلا توقف." وما إن أتمت كلامها حتى هرعت الجارية الصغيرة قائلة: "لقد دخل السيد الثاني." وبينما كانت الكلمات لا تزال في الهواء، كان جيا ليان قد وصل إلى باب القاعة الداخلية، ينادي بينغ إر. أسرعت بينغ إر للخروج لاستقباله، لكن جيا ليان كان قد وصل بالفعل إلى هذه الغرفة. وعندما وقف عند الباب، رأى فجأة يوان يانغ جالسة على السرير، فتوقف عن المشي وقال مازحاً: "أختي يوان يانغ، ما أكرم قدومك إلى هذا المكان المتواضع اليوم." ابتسمت يوان يانغ وهي جالسة وقالت: "جئت لأسأل عن صحة السيد والسيدة، لكن أحدهما غير موجود والآخر نائم." قال جيا ياً: "يا أختي، أنتِ تتعبين طوال العام في خدمة السيدة العجوز، وأنا لم أزورك بعد، فكيف أجرؤ على أن أتعبك بزيارتك لنا؟ إنها مصادفة طيبة، كنت أريد أن أبحث عنك للتو. لأنني كنت أشعر بالحر في هذا الرداء، فجئت لأبدله برداء خفيف قبل أن أذهب لرؤيتك، لكن يا للرحمة، أراحني القدر من مشقة الذهاب، إذ وجدتكِ أنتِ هنا تنتظريني." قال ذلك وهو يجلس على الكرسي. سألته يوان يانغ: "هل من شيء آخر تريده؟" ابتسم جيا ليان قبل أن يتكلم وقال: "هناك أمر نسيته، لكن لعلكِ تتذكرينه. في عيد ميلاد السيدة العجوز السنة الماضية، جاء راهب غريب وأهداها يد بوذا مصنوعة من شمع الكفر، فلما أعجبت بها السيدة العجوز أخذتها ووضعتها للعرض فوراً. وبما أن عيد ميلاد السيدة العجوز كان قبل أيام، فقد رأيت في سجلّ التحف أن هذا البند لا يزال مسجّلاً، لكني لا أعرف أين أصبح هذا الشيء الآن. سألني أهل غرفة التحف مرّتين، وقالوا إنهم ينتظرون مني أن أتأكد لأضيف ملاحظة في السجل. لذلك أسألكِ: هل لا تزال السيدة العجوز تحتفظ به، أم أنه سُلّم لشخص آخر؟" قالت يوان يانغ: "بعد أن وضعته السيدة العجوز أيّاماً قليلة ملّت منه، أعطته لسيدتكِ. وتسألني أنت الآن؟ حتى التاريخ أتذكره، أرسلته مع عائلة وانغ العجوز. لقد نسيتَ أنت، أو اسأل سيدتكِ وبينغ إر." كانت بينغ إر تأخذ الثياب، فلما سمعت ذلك خرجت مسرعة وقالت: "لقد سُلّم فعلاً، وهو الآن في الطابق العلوي. أرسلت السيدة أحداً لتخبرهم أنه قد أعطي لهذه الغرفة، لكنهم أغبياء لم يسجّلوه، وجاؤوا يزعجوننا بهذه الأمور التافهة." قال جيا ليان مازحاً: "إذن أُعطي لسيدتكِ، لماذا لم أكن أعرف؟ هل كنتم تخونه؟" قالت بينغ إر: "أخبرت السيدة السيد الثاني، وكان يريد أن يهديه لشخص آخر، لكن السيدة رفضت، وبصعوبة بالغة أبقته. الآن نسيتَ أنت بنفسك وتقول إننا اختلسناه. أي شيء ثمين هذا؟ أي شيء لا قيمة له؟ أشياء أضعاف قيمته لم نختلسها مرة واحدة، والآن أنت تحب هذا الشيء الذي لا قيمة له!" طأطأ جيا ليان رأسه وهو يبتسم ثم فكّر قليلاً وصفّق بيديه وقال: "لقد صرت غبياً حقاً! أنسى وأضيّف وأثير اللوم، ما كنت هكذا من قبل." قالت يوان يانغ مازحة: "لا لوم عليك. الأمور كثيرة والألسنة ثرثارة، فإن أضفت كأسين من الخمر، لن تذكر الكثير." قالت ذلك ونهضت لتذهب. أسرع جيا ليان وقال: "يا أختي الكريمة، اجلسِ قليلاً، لدي طلب منك." ثم توجّه إلى الجارية الصغيرة وبيّنها قائلاً: "لماذا لم تحضري الشاي الجيد؟ أسرعي وأحضري كوباً نظيفاً وحضّري الشاي الجديد الذي أُهدي أمس." ثم قال ليوان يانغ: "بسبب عيد ميلاد السيدة العجوز، استُنفدت آلاف التايلات من الفضة. إيجارات الأراضي وضرائبها لا تأتي إلا في سبتمبر، ولا يمكننا تغطية النفقات الآن. غداً يجب أن نرسل هدية إلى حاكم آن نان، ونجهّز هدية عيد تسعة تسعة للأميرة، وهناك عدة هدايا للأفراح والأتراح، نحتاج على الأقل إلى ألفين أو ثلاثة آلاف تايل من الفضة، ولا يمكننا تدبيرها في وقت قصير. كما يقول المثل: 'طلب المرء من نفسه خير من طلبه من الناس'. لا بد أن أطلب منكِ أن تتحملي المسؤولية مؤقتاً، وتسرقي سراً صندوقاً من التحف الذهبية والفضية التي لن تفتقدها السيدة العجوز، وترهنيه بألف تايل من الفضة لتغطية النفقات. خلال نصف سنة، عندما يأتي المال، سأستعيده وأُعيده إليكِ، ولن أسبّب لكِ أي حرج." سمعت يوان يانغ ذلك وقالت مازحة: "ما أبرعك في ابتكار الحيل، من أين جاءتك هذه الفكرة؟" قال جيا ياً: "لا أكذب، لو لم تكوني أنتِ لوجدت غيرك يدير ألف تايل من الفضة، لكن لا أحد منهم يملك وعيك وجرأتك. لو طلبت منهم لخافوا وارتبكوا. لذلك أقول: 'أقرع الجرس الذهبي مرة واحدة، ولا أقرع طبلة من جلد ثلاث آلاف مرة.'" وما إن أتم كلامه حتى جاءت جارية صغيرة من عند السيدة العجوز تركض تبحث عن يوان يانغ وتقول: "السيدة العجوز تبحث عنكِ منذ نصف يوم، لم نجدكِ في أي مكان، ولكننا وجدناكِ هنا." فلما سمعت يوان يانغ ذلك أسرعت للذهاب إلى السيدة العجوز. لما رحل جيا ليان، عاد لينظر إلى فنغ جيه. لكنه وجد فنغ جيه قد استيقظت وكانت قد سمعت حديثه مع يوان يانغ بشأن الرهن، فلم تستطع أن تردّ، بل بقيت مستلقية على السرير. فلما سمعت أن يوان يانغ رحلت وأن جيا ليان دخل، سألته فنغ جيه: "هل وافقت؟" قال جيا ليان مازحاً: "لم توافق بعد، لكن هناك فرصة جيدة، عليكِ أن تتحدثي معها الليلة، وعندها ستوافق بلا شك." قالت فنغ جيه مازحة: "أنا لا أتدخل في هذا الأمر. فإن وافقت، ستكون كلماتك جميلة الآن، لكن عندما يأتي المال ستنساه وتتركه خلفك، ومن سيذهب ليطالبك؟ وإن علمت السيدة العجوز،

"لقد أفقدني ذلك ماء وجهي لسنوات عديدة." ضحك جيا لين وقال: "يا حبيبتي، إن وافقتِ، فكيف أشكركِ؟" ضحكت فنغ جيه وقالت: "قولي، بماذا تشكرينني؟" قال جيا لين ضاحكاً: "قولي ما تشائين أعطيكِ إياه." قالت بينغ إر من جانبها ضاحكة: "لا داعي لسيدتي أن تشكره. بالأمس كنا نتحدث عن أمر نريد القيام به، ونحن نفتقر إلى مئتي تايل من الفضة، فلو اقترضنا منه، وأخذت السيدة مئتي تايل، أليس ذلك خيراً للطرفين؟" قالت فنغ جيه ضاحكة: "لحسن الحظ أنكِ ذكرتني، فليكن الأمر كذلك." قال جيا لين ضاحكاً: "إنكم قاسون جداً. في هذه اللحظة، لا أقول ألف تايل كرهن، بل حتى لو طلبتم ثلاثة إلى خمسة آلاف تايل من الفضة الحاضرة، فلن يعجزكم ذلك على الأرجح. لن أستلف منكم وحسب. الآن أطلب منكِ مجرد كلمة، فتريدين فائدة على القرض، هذا أمر لا يُطاق حقاً." سمعت فنغ جيه ذلك، فانقلبت وقالت: "لدي ثلاثون أو خمسون ألف تايل، لم أربحها منك. الآن في الداخل والخارج، في الأعلى والأسفل، كثيرون يتكلمون خلفي ويسيئون إليّ، ولم يبقَ إلا أنت لتقول ذلك، فاعلم أنه لا يمكن أن يأتي الشيطان من الخارج إلا بتدخل من أهل البيت. من أين لنا نحن عائلة وانغ المال؟ كله كسبتموه أنتم عائلة جيا. لا تجعلوني أشعر بالغثيان. انظروا إلى شيت تشونغ ودينغ تونغ في بيتكم. لو كنستم شقوق أرضنا نحن عائلة وانغ، لكفىكم أن تعيشوا طوال حياتكم. ما تقولونه لا يخجل المرء! هناك دليل حاضر: قارنوا بين مهر السيدة ومهر أنا، وانظروا أي شيء لا يليق بكم." قال جيا لين ضاحكاً: "كلمة هزلية وغضبتِ. ما هذا الأمر، إن احتجتِ إلى مئتي تايل من الفضة فما قيمته؟ ليس كثيراً، لكن هذا المبلغ موجود، خذيه أولاً واستخدميه، ثم نتحدث بعد ذلك، كيف ذلك؟" قالت فنغ جيه: "لست في حاجة إلى أن أضع فمي في فم أحد، لماذا العجلة؟" قال جيا لين: "لماذا تفعلين ذلك؟ لا داعي لهذا الغضب الشديد." سمعت فنغ جيه ذلك، فضحكت من جديد وقالت: "لست أنا من يغضب، بل كلامك يجرح القلب. لأنني كنت أفكر أن بعد غد هو ذكرى مرور عام على يو جيه جييه، كنا طيبتين معاً، وإن لم أستطع فعل شيء آخر، فعلى الأقل أن أزور قبرها وأحرق لها ورقة، ذلك من حق الأخت على أختها. وإن لم تترك ولداً أو بنتاً، فيجب أن نقول 'من سبق أثار الغبار في أعين من جاء بعده'." أغلقت هذه الكلمات فم جيا لين، فخفض رأسه وفكر طويلاً، ثم قال: "أحسنتِ التفكير، لقد نسيتُ ذلك حقاً. ما دام الاستخدام بعد غد، فإن حصلتُ على ذلك غداً، فاستخدمي منه ما شئتِ."

لم تكتمل الكلمة بعد، إذ دخلت زوجة وانغ. فسألتها فنيغ جي: "هل تمّ الأمر؟" فأجابت زوجة وانغ: "لا فائدة منها. قلت إنه لا بدّ أن تتولّيه السيدة بنفسها." فقال جيا ليان: "ما هذا الأمر الآخر؟" فأجابت فنيغ جي حين سُئلت: "ليس أمراً كبيراً. لدى وانغ ابن في السابعة عشرة من عمره، ولم يظفر بعد بزوجة، فطلب تساي شيا من غرفة السيّدة العجوز، ولم أدرِ ما في نفس السيّدة، فلم يُتخذ قرار. قبل أيام، رأت السيّدة العجوز أن تساي شيا قد كبرت، وأنها كثيرة المرض والنكبات، فأكرمتها بتسريحها، وأذنت لأهلها أن يختاروا لها زوجاً كيفما شاؤوا. لذلك جاءت زوجة وانغ تطلب مني. ظننت أن الأسرتين متقاربتان في المنزلة، وأنه ما إن يُذكر الأمر حتى يُتمّ، لكنها جاءت الآن تقول إن الأمر لم ينجح." فقال جيا ليان: "ما هذا الأمر الكبير؟ ثمة من هي خير من تساي شيا كثيرات." فقالت امرأة وانغ بابتسامة متودّدة: "مَهما قال السيّد، فإن أهلها أنفسهم يزدرون شأننا، فكيف بالآخرين وهم يزدروننا أكثر؟ بعد عناء اخترنا عروساً، قلت سأطلب مِن السيّد والسيدة أن يتفضّلا بإتمام الأمر. قالت السيدة إنهم لا بدّ أن يوافقوا، فكلّفت شخصاً بالذهاب واختبار الأمر، فإذا به يعود بخفي حنين. أمّا الشاب فهو طيّب، جرّبتُه في نفسي من قبل، فما في نفسه شيء، لكن أبويه العجوزين متعاليان أكثر مما ينبغي." أصابت هذه الكلمة فنيغ جي وجيا ليان، فامتنعت فنيغ جي عن الكلام لأنها رأت جيا ليان حاضراً، ونظرت إلى هيئة جيا ليان. وكان في قلب جيا ليان أمرٌ آخر، فلم يكترث لهذه المسألة الصغيرة. أراد أن يترك الأمر، لكنه رأى أنها كانت من نساء فنيغ جي المرافقات، وأنها قد بذلت جهداً في الماضي، فاستحى أن يخذلها، فقال: "ما هذا الأمر الكبير؟ تتكتّمون وتهمسون. اذهبي وأنتِ مطمئنّة، غداً سأرسل شخصين وجيهين يخطبان، يذهبان بخطبة ومعهما هدية الخطبة، قائلين إنها رغبتي. إن أبى أهلها كلّ الإباء، فليأتوني." نظرت امرأة وانغ إلى فنيغ جي، فحرّكت فنيغ جي شفتيها بالإيماء. ففهمت امرأة وانغ الإشارة، وانبطحت فوراً تسجد لجيا ليان وتشكره. فقال جيا ليان مسرعاً: "اسجدي لسيّدتكِ فقط. مَهما قلتُ وفعلتُ، لا بدّ أن ترسل سيدتكِ شخصاً يستدعي أمّه ويتحدّث إليها بلُطف فهو أبلغ. وإن كانوا لا بدّ مطيعين، لكن لا ينبغي أن نتصرّف بقسوة." فقالت فنيغ جي بسرعة: "حتى أنت تتحمّل هذا العناء والإحسان، أفأكون أنا متفرّجة؟ اسمعي يا امرأة وانغ، بعد أن أخبرتكِ بهذا الأمر، أسرعي وأنهي أمري لي. قولي لزوجك، كلّ الديون في الخارج تُستوفى قبل نهاية هذا العام، لا أقبل أن ينقص منها قرش واحد. سمعتي ليست حسنة، إن تركتها عاماً آخر فإنهم سيأكلونني حيّة." فقالت زوجة وانغ ضاحكة: "السيدة شديدة الحذر. مَن يجرؤ على الحديث عن السيدة؟ وإن استوفينا الديون، في الإنصاف، سنكون أرحنا ونقلّ ما نؤذي الناس." فقالت فنيغ جي بابتسامة باردة: "أنا أيضاً قد بذلت جهداً حمقاء بلا طائل. هل أصلاً أنتظر المال لشيء؟ لكنّ المصروف اليومي أكثر من الداخل. ما في هذه الدار من هذا وذاك، راتبي وراتب عمّ زوجي الشهريّان، مع رواتب الجواري الأربع، كلّها عشرون تاون من الفضة، لا تكفي حتى ثلاثة أيام أو خمسة. لولا أنني أجمع من هنا ومن هناك، لكنا لا ندري في أي كوخ متهالك نكون. لكنّني الآن نلت لقب مقرض فاسد. ما دام الأمر كذلك، فسأستردّ ديوني. ألستُ أقدر من غيري على الإنفاق؟ من الآن نجلس وننفق، ومتى ينفد ينفد. أليست هذه هي الحال: قبل أيام في عيد ميلاد السيّدة العجوز، ضاقت السيّدة ذرعاً شهرين ولم تجد حيلة، حتى اقترحتُ أنا أن ثمة في الطابق العلوي خلفيّ أربع أو خمس صناديق من الأواني النحاسية والقصديرة غير المهمة، بيعت بمائتين أو ثلاثمائة تاون فضّة، فغطّينا بها عار السيّدة العجوز. أنتم تعرفون أنّني بعتُ الساعة الذهبية بخمسمائة وستين تاون فضّة. في أقلّ من نصف شهر، وقعت أمور كبيرة وصغيرة تبلغ عشرة، كلّها أُغرقت فيها. واليوم الناس في الخارج يضيقون بنا، لا أدري بتدبير مَن، يلجؤون إلى السيّدة العجوز. غداً وبعد عام آخر، سيلجأ كلّ امرئ إلى حلي وملابسه، فسنكون بخير!" فقالت زوجة وانغ ضاحكة: "لو بيعت حلي وملابس أيّ سيّدة أو عقيلة، لكفتهم مدى الحياة، لكنّهم يأبون فقط." فقالت فنيغ جي: "لستُ أتكلّم بلا حيلة، إن كان الأمر هكذا، فلن أستطيع. البارحة رأيت في المنام حلماً عجيباً، حلمت برجل أعروجه لكنّي لا أعرف اسمه، جاءني يطلب مني. سألتُه ماذا يريد، قال إن الأميرة أرسلت به ليطلب مائة قطعة من الحرير المذهّب. سألتُه أيّ أميرة، فذكر أميرة ليست من أميراتنا. فلم أُعطه، فهاجماني ليأخذها بالقوة. وبينما كنّا نتصارع، استيقظت." فقالت امرأة وانغ ضاحكة: "هذا من انشغال السيدة بالنهار، فهي دائماً تتتبّع أمور القصر."

لم تكمل حديثها بعد، إذ جاء من يُعلن: "بعث حاكم الخزانة الإمبراطورية صبياً من الخصيان الصغار ليتحدث." فاستمع جيا lian إلى ذلك وتجهم حاجباه قائلاً: "ماذا يريدون هذه المرة؟ لقد أخذوا ما يكفيهم طوال العام." قالت فنغ جيا: "اختبئ أنت، دعني أراه. إن كانت القضية بسيطة فالأمر يسير، وإن كانت كبيرة فلديّ ما أقوله له." فاختبأ جيا lian في الغرفة الداخلية. وهنا أمرت فنغ جيا بإدخال الخادم الصغير وأجلسته على كرسي وقدمت له الشاي، ثم سألته عن سبب مجيئه. فقال الخادم الصغير: "إن العم شيا رأى اليوم بالصدفة بيتاً ينقصه مائتا تايل من الفضة، فبعثني إليكِ يا زوجة الخال أسأل إن كان لديكم فضة حاضرة أستعير منها مئة أو مئتين تايل، وسأُعيدها خلال يوم أو يومين." فلما سمعت فنغ جيا ذلك ابتسمت وقالت: "ما قولك سأُعيدها؟ لدينا من الفضة ما يكفي، خذ ما تحتاجه الآن. وحين نحتاج نحن يوماً ما نستعير منكم فالأمر سواء." فقال الخادم الصغير: "وقال العم شيا أيضاً: إن هناك ألفاً ومائتي تايل من الفضة لم تُرسل في المرتين السابقتين، وسأُرسل المبلغ كاملاً مع نهاية هذا العام." فقالت فنغ جيا مبتسمة: "إن عمكم شيا لشديد الحرص، وهل يستحق هذا أن يُذكر؟ أقول لك كلمة لا أبالي إن ضاق صدره بها: لو أننا حسبنا كل ما أعطيناكُم إياه لما عرفنا كم أعطينا. ما أخشى إلا أن لا يكون لدينا، أما إن كان موجوداً فخذوا منه ما شئتُم." ثم نادت زوجة وانغ إير قائلة: "اخرجي وأحضرينا من أي مكان كان مائتي تايل." ففهمت زوجة وانغ إير قصدها وقالت مبتسمة: "إنني لم أستطع أن أحصل على شيء من مكان آخر فجئت أطلب من المدام." فقالت فنغ جيا: "إنكم لا تعرفون سوى أن تطلبوا المال من الداخل، أما أن تخرجوا وتدبروا أموركم في الخارج فلا تستطيعون." ثم قالت لبينغ إير: "خذي قلادتيّ الذهبيتين واخرجيهما لرهن أربعمائة تايل من الفضة مؤقتاً." فأجابت بينغ إير وذهبت، ولم تلبث أن عادت بصندوق من الحرير يحوي حزمتين من الحرير. فلما فُتح وجدت إحداهما قلادة ذهبية منسوجة من الخيوط مرصعة باللآلئ التي كان حجم كل لؤلؤة كحجم بذرة اللوتس، والأخرى مرصعة بالزمرد والجواهر. وكانتا لا تقلان روعة عن تحف القصر الإمبراطوري. فأخذتا في الحال، وبالفعل حُصل على أربعمائة تايل من الفضة. فأمرت فنغ جيا الخادم الصغير أن يُجهز نصف المبلغ، وأمرت أن يُعطى النصف الآخر لزوجة وانغ إير لتأخذه وتُجهز به مهرجان منتصف الخريف في الشهر الثامن. فودع الخادم الصغير وخرجت فنغ جيا أمرت بحمل الفضة ومرافقته حتى الباب الكبير. وهنا خرج جيا lian وقال مبتسماً: "متى تنتهي هذه الابتزازات الخارجية!" فقالت فنغ جيا مبتسمة: "ما كدت أقول هذا حتى جاءت واحدة جديدة." فقال جيا lian: "بالأمس جاء الخصي تشو وطلب ألف تايل من أول وهلة. ولما تأخرت قليلاً في الرد غضب وأظهر الضيق. إننا سنثير غضب أناس كثيرين في المستقبل. لو أننا نحصل الآن على ثروة تقدر بثلاثة أو أربعة ملايين لكان ذلك حسناً." وبينما كان يتكلم، كانت بينغ إير تخدم فنغ جيا فتغسل وجهها وتبدل ثيابها ثم تذهب إلى جيا مو لخدمتها في العشاء.

خرج جيا لين من هناك، وما إن بلغ المكتبة الخارجية حتى أبصر لين تشي شياو يقترب منه. فسأله جيا لين: "ما الأمر؟" فقال لين تشي شياو: "سمعت لتوِّي أن يو تسون قد جُرّد من منصبه، لكنني لا أعرف لأي سبب، ولعلي أظن أن الخبر ليس مؤكدًا." قال جيا لين: "صدق الخبر أم كذبه، فما ظنك أن منصبه كان ليدوم طويلًا. إذا وقع مستقبلًا ما لا يُحسَن عقباه، فأخشى ألّا يُلحق بنا أذى، فالأولى أن نبتعد عنه." قال لين تشي شياو: "ما قلته حق، لكن يصعب الابتعاد عنه بين ليلة وضحاها. فالعمّ الكبير من قصر الشرق يصادقه أكثر، والسيد يعجبه أيضًا، وهم يتبادلون الزيارات دائمًا، فكيف يخفى ذلك على أحد؟" قال جيا لين: "على كل حال، ما دمنا لا نُدبر معه شيئًا، فما لنا علاقة به. اذهب فتثبّت من الخبر، ولأي سبب جرى ذلك." فأجاب لين تشي شياو موافقًا، لكنه لم يتحرك من مكانه، بل جلس على الكرسي الذي بالأسفل، وأخذ يتحدث في أمور عابرة. ثم انتقل بالحديث إلى ضيق أحوال العائلة، فاغتنم الفرصة وقال: "إن عدد الأفواه كبير جدًّا. لو اخترنا يومًا فارغًا ونبّهنا الجدّة والسيد إلى الأمر، ومنحنا الإذن بإطلاق سراح عدد من الخدم القدامى الذين أدوا ما عليهم ولم يعودوا بحاجة إليهم. فمن جهة سينشط كل واحد منهم في عمله الخاص، ومن جهة أخرى ستوفر العائلة في السنة ما تنفقه من مؤن ورواتب شهرية. ثم إن الفتيات في الداخل كثيرات أيضًا. وكما يقول المثل: 'زمان كزمان لا يستوي'. فما كان عليه الحال من قبل لم يعد ممكنًا اليوم، ولا بد أن نتقبل بعض الضيق. فمَن كانت تُخصَّم له ثماني خادمات ليُخصَّم له ست، ومَن كانت تُخصَّم له أربع ليُخصَّم له اثنتان. وإذا حسبنا لكل جناح، سنوفر في السنة كثيرًا من المؤن والرواتب الشهرية. وفضلًا عن ذلك، فإن نصف الفتيات في الداخل بلغن سن الرشد، وحان وقت تزويجهن. فإذا ما أُلفَت لهن بيوت، ألن يتكاثر بذلك عدد الناس من جديد؟" قال جيا لين: "خطر لي ذلك أيضًا، لكن السيد لم يعد من سفره إلا حديثًا، وعنده من الشؤون الكبرى ما لم يَرُدّ عليه بعد، فكيف يُصار إلى طرح هذا الأمر أصلًا؟ ثم إن الوسيطة التي تحمل قرطاس الخطبة أتت تطلب يد عروس، فقالت السيدة إن السيد لم يَعُد من سفره إلا حديثًا، وهو كل يوم في غبطة وسرور يقول: اجتمعت الشمل بعد فراق، فإن أُثير هذا الموضوع فأخشى أن يُحزنه، لذا لم يُسمح بطرحه بعد." قال لين تشي شياو: "هذا منطق سليم، السيدة فكرت في الأمر بإمعان." قال جيا لين: "صدقت. وبمناسبة هذا الحديث، خطر لي أمر آخر. ابن خادمنا وانغ يريد أن يتزوج تساي شيا من غرفة السيدة. طلب مني بالأمس، فقلت في نفسي: أي أمر هذا الذي يستعصي؟ فليذهب من يشاء ويقول كلمة. هل من أحد فارغ الآن؟ سأرسل شخصًا يقول كلمة باسمي." فأجاب لين تشي شياو، ثم بعد لحظة ابتسم وقال: "في رأي يا سيدي الثاني، لا تتدخل في هذا الأمر. فابن وانغ الصغير، وإن كان شابًّا، يشرب الخمر ويقامر خارج الدار ولا يتورع عن شيء. وإن كانوا جميعًا خدمًا، فالأمر يتعلق بعمر كامل. أما تساي شيا تلك الفتاة، فإني وإن لم أرها في السنوات الأخيرة، فقد سمعت أنها صارت أجمل وأكمل، فلمَ نُهدر شباب امرأة بلا طائل؟" قال جيا لين: "أكان ابنه الصغير يشرب الخمر ولا يُرجى منه خير؟" قال لين تشي شياو وهو يضحك ساخرًا: "لا يقتصر أمره على شرب الخمر والقمار، بل يفعل كل قبيح خارج الدار. نحن نراه من حاشية المدام فنغ، لذلك نغض الطرف عن نصف ما يصنع." قال جيا لين: "ما كنت أعلم بهذه الأمور! ما دام الأمر كذلك، فلا نزوجنه امرأة، بل نضربه ضربًا شديدًا ونقفله، ثم نسأل أباه وأمه." قال لين تشي شياو مبتسمًا: "لا داعي للعجلة في هذا الوقت. انتظر حتى يُخطئ مرة أخرى، فعندئذٍ نرفع الأمر إلى سيدي ليتولى عقابه. أما الآن فلنتجاوز عنه." فصمت جيا لين، وبعد حين خرج لين تشي شياو.

في المساء، كانت فنغ جيي قد أمرت بإحضار أم تساي شيا لتخطبها. فبالرغم من أن أم تساي شيا كانت في داخلها غير راغبة، إلا أنها رأت أن فنغ جيي تكلمها بنفسها، فأي شرف هذا؟ فأجابت من غير إرادة منها إجابة كاملة. والآن سألت فنغ جيي جيا لين: "هل تكلمت؟" فقال جيا لين: "كنت أنوي أن أتكلم، لكنني تحققت فوجدت أن ابنه الصغير لا يُرجى منه خير، لذلك لم أتكلم بعد. فإن كان فعلًا لا خير فيه، فلنؤدبه يومين، ثم نزوجنه امرأة بعد ذلك." فلما سمعت فنغ جيي ذلك قالت: "مَن أخبرك بأنه لا خير فيه؟" قال جيا لين: "ما أخبرني أحد إلا من أهل الدار، من غيرهم؟" قالت فنغ جيي مبتسمة: "أهل بيتنا أنا وانغ، حتى أنا لا أرضيكم، فكيف العبيد؟ لقد تكلمت بالفعل مع أمها، وأمها وافقت في غبطة وسرور، أفنعيدها ونقول لها إننا لسنا بحاجة إليها؟" قال جيا لين: "ما دمتِ تكلمتِ، فلا داعي للرجوع، غدًا نقول لأبيه يؤدبه أدبًا شديدًا." وهنا انتهى الحديث عند هذا الحد.

وقصة تساي شيا (الزهور الملونة): بعد أن خرجت قبل أيام وانتظرت والديها ليختارا لها زوجاً، كان قلبها مع جيا هوان رغم أنه لم يكن أمراً مؤكداً. واليوم رأت وانغ إير يتردد عليها طالباً الزواج، وقد سمعت سابقاً أن ابن وانغ إير يشرب الخمر ويقامر وقبيح الوجه ولا يعرف حرفة، فازدادت ألماً في قلبها. خشيت أن يستغل وانغ إير قوة السيدة فنغ فيبرم الأمر فيصبح لها مشكلة مدى الحياة، فلم تتحمل التوتر. في المساء أرسلت سراً أختها الشياو شيا لتأتي من الباب الثاني وتسأل السيدة تشاو، فاستوضحت الأمر. السيدة تشاو كانت على وفاق تام مع تساي شيا وتتمنى أن تكون لجيا هوان لتكون لها سنداً، لكنها لم تتوقع أن تطلق السيدة وانغ يدها. كانت تلح على جيا هوان أن يطلبها، لكن جيا كان يخجل من السؤال ولم يكن مهتماً كثيراً، فهي مجرد خادمة، إذا ذهبت سيكون هناك غيرها لاحقاً، فأجّل الأمر ونسيه. لكن السيدة تشاو لم تستطع التخلي، ولما رأت أختها جاءت تسأل، اغتنمت فراغها تلك الليلة وطلبت أولاً من جيا تشنغ. قال جيا تشنغ: "ما العجلة؟ لننتظر سنة أو سنتين آخرين في الدراسة ثم نطلقهن. لقد اخترت خادمتين، واحدة لباو يو وأخرى لهوان إير. لكنهما صغيرتان وأخاف أن تضيعا دراستهما، لذلك ننتظر سنة أو سنتين." قالت السيدة تشاو: "باو يو عنده خادمة منذ سنتين، ألم تكن تعرف يا سيدي؟" سمع جيا تشنغ وسأل بسرعة: "من أعطاها؟" أرادت السيدة تشاو أن تتكلم، فسمعوا صوتاً من الخارج، لا يعرفون ما هو، ففزع الجميع. لمعرفة ما حدث، استمع للحلقة التالية.

第072回

上一回 回目录 下一回

第七十二回 王熙鳳恃強羞說病 來旺婦倚勢霸成親

  且說鴛鴦出了角門,臉上猶紅,心內突突的,真是意外之事。因想這事非常,若說出來,奸盜相連,關系人命,還保不住帶累了旁人。橫豎與自己無干,且藏在心內,不說與一人知道。回房复了賈母的命,大家安息。從此凡晚間便不大往園中來。因思園中尚有這樣奇事,何況別處,因此連別處也不大輕走動了。

  原來那司棋因從小兒和他姑表兄弟在一處頑笑起住時,小兒戲言,便都訂下將來不娶不嫁。近年大了,彼此又出落的品貌風流,常時司棋回家時,二人眉來眼去,舊情不忘,只不能入手。又彼此生怕父母不從,二人便設法彼此里外買囑園內老婆子們留門看道,今日趁亂方初次入港。雖未成雙,卻也海誓山盟,私傳表記,已有無限風情了。忽被鴛鴦驚散,那小廝早穿花度柳,從角門出去了。司棋一夜不曾睡著,又後悔不來。至次日見了鴛鴦,自是臉上一紅一白,百般過不去。心內怀著鬼胎,茶飯無心,起坐恍惚。挨了兩日,竟不聽見有動靜,方略放下了心。這日晚間,忽有個婆子來悄告訴他道:“你兄弟竟逃走了,三四天沒歸家。如今打發人四處找他呢。”司棋聽了,氣個倒仰,因思道:“縱是鬧了出來,也該死在一處。他自為是男人,先就走了,可見是個沒情意的。”因此又添了一層氣。次日便覺心內不快,百般支持不住,一頭睡倒,懨懨的成了大病。鴛鴦聞知那邊無故走了一個小廝,園內司棋又病重,要往外挪,心下料定是二人懼罪之故,”生怕我說出來,方嚇到這樣。”因此自己反過意不去,指著來望候司棋,支出人去,反自己立身發誓,與司棋說:“我告訴一個人,立刻現死現報!你只管放心養病,別白糟踏了小命兒。”司棋一把拉住,哭道:“我的姐姐,咱們從小兒耳鬢廝磨,你不曾拿我當外人待,我也不敢待慢了你。如今我雖一著走錯,你若果然不告訴一個人,你就是我的親娘一樣。從此後我活一日是你給我一日,我的病好之後,把你立個長生牌位,我天天焚香禮拜,保佑你一生福壽雙全。我若死了時,變驢變狗報答你。再俗語說,‘千里搭長棚,沒有不散的筵席。’再過三二年,咱們都是要離這里的。俗語又說,‘浮萍尚有相逢日,人豈全無見面時。’倘或日後咱們遇見了,那時我又怎麼報你的德行。”一面說,一面哭。這一席話反把鴛鴦說的心酸,也哭起來了。因點頭道:“正是這話。我又不是管事的人,何苦我坏你的聲名,我白去獻勤。況且這事我自己也不便開口向人說。你只放心。從此養好了,可要安分守己,再不許胡行亂作了。”司棋在枕上點首不絕。鴛鴦又安慰了他一番,方出來。因知賈璉不在家中,又因這兩日鳳姐兒聲色怠惰了些,不似往日一樣,因順路也來望候。因進入鳳姐院門,二門上的人見是他來,便立身待他進去。鴛鴦剛至堂屋中,只見平兒從里間出來,見了他來,忙上來悄聲笑道:“才吃了一口飯歇了午睡,你且這屋里略坐坐。”鴛鴦聽了,只得同平兒到東邊房里來。小丫頭倒了茶來。鴛鴦因悄問:“你奶奶這兩日是怎麼了?我看他懶懶的。”平兒見問,因房內無人,便歎道:“他這懶懶的也不止今日了,這有一月之前便是這樣。又兼這幾日忙亂了幾天,又受了些閒氣,從新又勾起來。這兩日比先又添了些病,所以支持不住,便露出馬腳來了。”鴛鴦忙道:“既這樣,怎麼不早請大夫來治?”平兒歎道:“我的姐姐,你還不知道他的脾氣的。別說請大夫來吃藥。我看不過,白問了一聲身上覺怎麼樣,他就動了氣,反說我咒他病了。饒這樣,天天還是察三訪四,自己再不肯看破些且養身子。”鴛鴦道:“雖然如此,到底該請大夫來瞧瞧是什麼病,也都好放心。”平兒道:“我的姐姐,說起病來,据我看也不是什麼小症候。”鴛鴦忙道:“是什麼病呢?”平兒見問,又往前湊了一湊,向耳邊說道:“只從上月行了經之後,這一個月竟瀝瀝淅淅的沒有止住。這可是大病不是?”鴛鴦聽了,忙答道:“噯喲!依你這話,這可不成了血山崩了。”平兒忙啐了一口,又悄笑道:“你女孩兒家,這是怎麼說的,倒會咒人呢。”鴛鴦見說,不禁紅了臉,又悄笑道:“究竟我也不知什麼是崩不崩的,你倒忘了不成,先我姐姐不是害這病死了。我也不知是什麼病,因無心聽見媽和親家媽說,我還納悶,後來也是聽見媽細說原故,才明白了一二分。”平兒笑道:“你該知道的,我竟也忘了。”

  二人正說著,只見小丫頭進來向平兒道:“方才朱大娘又來了。我們回了他奶奶才歇午覺,他往太太上頭去了。”平兒聽了點頭。鴛鴦問:“那一個朱大娘?”平兒道:“就是官媒婆那朱嫂子。因有什麼孫大人家來和咱們求親,所以他這兩日天天弄個帖子來賴死賴活。”一語未了,小丫頭跑來說:“二爺進來了。”說話之間,賈璉已走至堂屋門,口內喚平兒。平兒答應著才迎出去,賈璉已找至這間房內來。至門前,忽見鴛鴦坐在炕上,便煞住腳,笑道:“鴛鴦姐姐,今兒貴腳踏賤地。”鴛鴦只坐著,笑道:“來請爺奶奶的安,偏又不在家的不在家,睡覺的睡覺。”賈璉笑道:“姐姐一年到頭辛苦伏侍老太太,我還沒看你去,那里還敢勞動來看我們。正是巧的很,我才要找姐姐去。因為穿著這袍子熱,先來換了夾袍子再過去找姐姐,不想天可怜,省我走這一趟,姐姐先在這里等我了。”一面說,一面在椅上坐下。鴛鴦因問:“又有什麼說的?”賈璉未語先笑道:“因有一件事,我竟忘了,只怕姐姐還記得。上年老太太生日,曾有一個外路和尚來孝敬一個臈油凍的佛手,因老太太愛,就即刻拿過來擺著了。因前日老太太生日,我看古董帳上還有這一筆,卻不知此時這件東西著落何方。古董房里的人也回過我兩次,等我問准了好注上一筆。所以我問姐姐,如今還是老太太擺著呢,還是交到誰手里去了呢?”鴛鴦聽說,便道:“老太太擺了幾日厭煩了,就給了你們奶奶。你這會子又問我來。我連日子還記得,還是我打發了老王家的送來的。你忘了,或是問你們奶奶和平兒。”平兒正拿衣服,聽見如此說,忙出來回說:“交過來了,現在樓上放著呢。奶奶已經打發過人出去說過給了這屋里,他們發昏,沒記上,又來叨登這些沒要緊的事。”賈璉聽說,笑道:“既然給了你奶奶,我怎麼不知道,你們就昧下了。”平兒道:“奶奶告訴二爺,二爺還要送人,奶奶不肯,好容易留下的。這會子自己忘了,倒說我們昧下。那是什麼好東西,什麼沒有的物兒。比那強十倍的東西也沒昧下一遭,這會子愛上那不值錢的!”賈璉垂頭含笑想了一想,拍手道:“我如今竟糊涂了!丟三忘四,惹人抱怨,竟大不象先了。”鴛鴦笑道:“也怨不得。事情又多,口舌又雜,你再喝上兩杯酒,那里清楚的許多。”一面說,一面就起身要去。賈璉忙也立身說道:“好姐姐,再坐一坐,兄弟還有事相求。”說著便罵小丫頭:“怎麼不沏好茶來!快拿乾淨蓋碗,把昨兒進上的新茶沏一碗來。”說著向鴛鴦道:“這兩日因老太太的千秋,所有的幾千兩銀子都使了。幾處房租地稅通在九月才得,這會子竟接不上。明兒又要送南安府里的禮,又要預備娘娘的重陽節禮,還有幾家紅白大禮,至少還得三二千兩銀子用,一時難去支借。俗語說,‘求人不如求己’。說不得,姐姐擔個不是,暫且把老太太查不著的金銀家伙偷著運出一箱子來,暫押千數兩銀子支騰過去。不上半年的光景,銀子來了,我就贖了交還,斷不能叫姐姐落不是。”鴛鴦聽了,笑道:“你倒會變法兒,虧你怎麼想來。”賈璉笑道:“不是我扯謊,若論除了姐姐,也還有人手里管的起千數兩銀子的,只是他們為人都不如你明白有膽量。我若和他們一說,反嚇住了他們。所以我‘宁撞金鐘一下,不打破鼓三千’。”一語未了,忽有賈母那邊的小丫頭子忙忙走來找鴛鴦,說:“老太太找姐姐半日,我們那里沒找到,卻在這里。”鴛鴦聽說,忙的且去見賈母。賈璉見他去了,只得回來瞧鳳姐。誰知鳳姐已醒了,聽他和鴛鴦借當,自己不便答話,只躺在榻上。聽見鴛鴦去了,賈璉進來,鳳姐因問道:“他可應准了?”賈璉笑道:“雖然未應准,卻有幾分成手,須得你晚上再和他一說,就十成了。”鳳姐笑道:“我不管這事。倘或說准了,這會子說得好聽,到有了錢的時節,你就丟在脖子後頭,誰去和你打饑荒去。倘或老太太知道了,倒把我這幾年的臉面都丟了。”賈璉笑道:“好人,你若說定了,我謝你如何?”鳳姐笑道:“你說,謝我什麼?”賈璉笑道:“你說要什麼就給你什麼。”平兒一旁笑道:“奶奶倒不要謝的。昨兒正說,要作一件什麼事,恰少一二百銀子使,不如借了來,奶奶拿一二百銀子,豈不兩全其美。”鳳姐笑道:“幸虧提起我來,就是這樣也罷。”賈璉笑道”你們太也狠了。你們這會子別說一千兩的當頭,就是現銀子要三五千,只怕也難不倒。我不和你們借就罷了。這會子煩你說一句話,還要個利錢,真真了不得。”鳳姐聽了,翻身起來說:“我有三千五萬,不是賺的你的。如今里里外外上上下下背著我嚼說我的不少,就差你來說了,可知沒家親引不出外鬼來。我們王家可那里來的錢,都是你們賈家賺的。別叫我惡心了。你們看著你家什麼石崇鄧通。把我王家的地縫子掃一掃,就夠你們過一輩子呢。說出來的話也不怕臊!現有對證:把太太和我的嫁妝細看看,比一比你們的,那一樣是配不上你們的。”賈璉笑道:“說句頑話就急了。這有什麼這樣的,要使一二百兩銀子值什麼,多的沒有,這還有,先拿進來,你使了再說,如何?”鳳姐道:“我又不等著銜口墊背,忙了什麼。”賈璉道:“何苦來,不犯著這樣肝火盛。”鳳姐聽了,又自笑起來,”不是我著急,你說的話戳人的心。我因為我想著後日是尤二姐的周年,我們好了一場,雖不能別的,到底給他上個墳燒張紙,也是姊妹一場。他雖沒留下個男女,也要‘前人撒土迷了後人的眼’才是。”一語倒把賈璉說沒了話,低頭打算了半晌,方道:“難為你想的周全,我竟忘了。既是後日才用,若明日得了這個,你隨便使多少就是了。”

  一語未了,只見旺兒媳婦走進來。鳳姐便問:“可成了沒有?”旺兒媳婦道:“竟不中用。我說須得奶奶作主就成了。”賈璉便問:“又是什麼事?”鳳姐兒見問,便說道:“不是什麼大事。旺兒有個小子,今年十七歲了,還沒得女人,因要求太太房里的彩霞,不知太太心里怎麼樣,就沒有計較得。前日太太見彩霞大了,二則又多病多災的,因此開恩打發他出去了,給他老子娘隨便自己揀女婿去罷。因此旺兒媳婦來求我。我想他兩家也就算門當戶對的,一說去自然成的,誰知他這會子來了,說不中用。”賈璉道:“這是什麼大事,比彩霞好的多著呢。”旺兒家的陪笑道:“爺雖如此說,連他家還看不起我們,別人越發看不起我們了。好容易相看准一個媳婦,我只說求爺奶奶的恩典,替作成了。奶奶又說他必肯的,我就煩了人走過去試一試,誰知白討了沒趣。若論那孩子倒好,据我素日私意兒試他,他心里沒有甚說的,只是他老子娘兩個老東西太心高了些。”一語戳動了鳳姐和賈璉,鳳姐因見賈璉在此,且不作一聲,只看賈璉的光景。賈璉心中有事,那里把這點子事放在心里。待要不管,只是看著他是鳳姐兒的陪房,且又素日出過力的,臉上實在過不去,因說道:“什麼大事,只管咕咕唧唧的。你放心且去,我明兒作媒打發兩個有体面的人,一面說,一面帶著定禮去,就說我的主意。他十分不依,叫他來見我。”旺兒家的看著鳳姐,鳳姐便扭嘴兒。旺兒家的會意,忙爬下就給賈璉磕頭謝恩。賈璉忙道:“你只給你姑娘磕頭。我雖如此說了這樣行,到底也得你姑娘打發個人叫他女人上來,和他好說更好些。雖然他們必依,然這事也不可霸道了。”鳳姐忙道:“連你還這樣開恩操心呢,我倒反袖手旁觀不成。旺兒家你聽見,說了這事,你也忙忙的給我完了事來。說給你男人,外頭所有的帳,一概赶今年年底下收了進來,少一個錢我也不依的。我的名聲不好,再放一年,都要生吃了我呢。”旺兒媳婦笑道:“奶奶也太膽小了。誰敢議論奶奶,若收了時,公道說,我們倒還省些事,不大得罪人。”鳳姐冷笑道:“我也是一場痴心白使了。我真個的還等錢作什麼,不過為的是日用出的多,進的少。這屋里有的沒的,我和你姑爺一月的月錢,再連上四個丫頭的月錢,通共一二十兩銀子,還不夠三五天的使用呢。若不是我千湊萬挪的,早不知道到什麼破窯里去了。如今倒落了一個放帳破落戶的名兒。既這樣,我就收了回來。我比誰不會花錢,咱們以後就坐著花,到多早晚是多早晚。這不是樣兒:前兒老太太生日,太太急了兩個月,想不出法兒來,還是我提了一句,後樓上現有些沒要緊的大銅錫家伙四五箱子,拿去弄了三百銀子,才把太太遮羞禮兒搪過去了。我是你們知道的,那一個金自鳴鐘賣了五百六十兩銀子。沒有半個月,大事小事倒有十來件,白填在里頭。今兒外頭也短住了,不知是誰的主意,搜尋上老太太了。明兒再過一年,各人搜尋到頭面衣服,可就好了!”旺兒媳婦笑道:“那一位太太奶奶的頭面衣服折變了不夠過一輩子的,只是不肯罷了。”鳳姐道:“不是我說沒了能奈的話,要象這樣,我竟不能了。昨晚上忽然作了一個夢,說來也可笑,夢見一個人,雖然面善,卻又不知名姓,找我。問他作什麼,他說娘娘打發他來要一百匹錦。我問他是那一位娘娘,他說的又不是咱們家的娘娘。我就不肯給他,他就上來奪。正奪著,就醒了。”旺兒家的笑道:“這是奶奶的日間操心,常應候宮里的事。”

  一語未了,人回:“夏太府打發了一個小內監來說話。”賈璉聽了,忙皺眉道:“又是什麼話,一年他們也搬夠了。”鳳姐道:“你藏起來,等我見他,若是小事罷了,若是大事,我自有話回他。”賈璉便躲入內套間去。這里鳳姐命人帶進小太監來,讓他椅子上坐了吃茶,因問何事。那小太監便說:“夏爺爺因今兒偶見一所房子,如今竟短二百兩銀子,打發我來問舅奶奶家里,有現成的銀子暫借一二百,過一兩日就送過來。”鳳姐兒聽了,笑道:“什麼是送過來,有的是銀子,只管先兌了去。改日等我們短了,再借去也是一樣。”小太監道:“夏爺爺還說了,上兩回還有一千二百兩銀子沒送來,等今年年底下,自然一齊都送過來。”鳳姐笑道:“你夏爺爺好小氣,這也值得提在心上。我說一句話,不怕他多心,若都這樣記清了還我們,不知還了多少了。只怕沒有,若有,只管拿去。”因叫旺兒媳婦來,“出去不管那里先支二百兩來。”旺兒媳婦會意,因笑道:“我才因別處支不動,才來和奶奶支的。”鳳姐道:“你們只會里頭來要錢,叫你們外頭算去就不能了。”說著叫平兒,“把我那兩個金項圈拿出去,暫且押四百兩銀子。”平兒答應了,去半日,果然拿了一個錦盒子來,里面兩個錦袱包著。打開時,一個金累絲攢珠的,那珍珠都有蓮子大小,一個點翠嵌寶石的。兩個都與宮中之物不離上下。一時拿去,果然拿了四百兩銀子來。鳳姐命與小太監打疊起一半,那一半命人與了旺兒媳婦,命他拿去辦八月中秋的節。那小太監便告辭了,鳳姐命人替他拿著銀子,送出大門去了。這里賈璉出來笑道:“這一起外祟何日是了!”鳳姐笑道:“剛說著,就來了一股子。”賈璉道:“昨兒周太監來,張口一千兩。我略應慢了些,他就不自在。將來得罪人之處不少。這會子再發個三二百萬的財就好了。”一面說,一面平兒伏侍鳳姐另洗了面,更衣往賈母處去伺候晚飯。

  這里賈璉出來,剛至外書房,忽見林之孝走來。賈璉因問何事。林之孝說道:“方才聽得雨村降了,卻不知因何事,只怕未必真。”賈璉道:“真不真,他那官兒也未必保得長。將來有事,只怕未必不連累咱們,宁可疏遠著他好。”林之孝道:“何嘗不是,只是一時難以疏遠。如今東府大爺和他更好,老爺又喜歡他,時常來往,那個不知。”賈璉道:“橫豎不和他謀事,也不相干。你去再打聽真了,是為什麼。”林之孝答應了,卻不動身,坐在下面椅子上,且說些閒話。因又說起家道艱難,便趁勢又說:“人口太重了。不如揀個空日回明老太太老爺,把這些出過力的老家人用不著的,開恩放幾家出去。一則他們各有營運,二則家里一年也省些口糧月錢。再者里頭的姑娘也太多。俗語說,‘一時比不得一時’,如今說不得先時的例了,少不得大家委屈些,該使八個的使六個,該使四個的便使兩個。若各房算起來,一年也可以省得許多月米月錢。況且里頭的女孩子們一半都太大了,也該配人的配人。成了房,豈不又孳生出人來。”賈璉道:“我也這樣想著,只是老爺才回家來,多少大事未回,那里議到這個上頭。前兒官媒拿了個庚帖來求親,太太還說老爺才來家,每日歡天喜地的說骨肉完聚,忽然就提起這事,恐老爺又傷心,所以且不叫提這事。”林之孝道:“這也是正理,太太想的周到。”賈璉道:“正是,提起這話我想起了一件事來。我們旺兒的小子要說太太房里的彩霞。他昨兒求我,我想什麼大事,不管誰去說一聲去。這會子有誰閒著,我打發個人去說一聲,就說我的話。”林之孝聽了,只得應著,半晌笑道:“依我說,二爺竟別管這件事。旺兒的那小兒子雖然年輕,在外頭吃酒賭錢,無所不至。雖說都是奴才們,到底是一輩子的事。彩霞那孩子這幾年我雖沒見,聽得越發出挑的好了,何苦來白糟踏一個人。”賈璉道:“他小兒子原會吃酒,不成人?”林之孝冷笑道:“豈只吃酒賭錢,在外頭無所不為。我們看他是奶奶的人,也只見一半不見一半罷了。”賈璉道:“我竟不知道這些事。既這樣,那里還給他老婆,且給他一頓棍,鎖起來,再問他老子娘,”林之孝笑道:“何必在這一時。那是錯也等他再生事,我們自然回爺處治。如今且恕他。”賈璉不語,一時林之孝出去。

  晚間鳳姐已命人喚了彩霞之母來說媒。那彩霞之母滿心縱不願意,見鳳姐親自和他說,何等体面,便心不由意的滿口應了出去。今鳳姐問賈璉可說了沒有,賈璉因說:“我原要說的,打聽得他小兒子大不成人,故還不曾說。若果然不成人,且管教他兩日,再給他老婆不遲。”鳳姐聽說,便說:“你聽見誰說他不成人?”賈璉道:“不過是家里的人,還有誰。”鳳姐笑道:“我們王家的人,連我還不中你們的意,何況奴才呢。我才已竟和他母親說了,他娘已經歡天喜地應了,難道又叫進他來不要了不成?”賈璉道:“既你說了,又何必退,明兒說給他老子好生管他就是了。”這里說話不提。

  且說彩霞因前日出去,等父母擇人,心中雖是與賈環有舊,尚未作准。今日又見旺兒每每來求親,早聞得旺兒之子酗酒賭博,而且容顏丑陋,一技不知,自此心中越發懊惱。生恐旺兒仗鳳姐之勢,一時作成,終身為患,不免心中急躁。遂至晚間悄命他妹子小霞進二門來找趙姨娘,問了端的。趙姨娘素日深與彩霞契合,巴不得與了賈環,方有個膀臂,不承望王夫人又放了出去。每唆賈環去討,一則賈環羞口難開,二則賈環也不大甚在意,不過是個丫頭,他去了,將來自然還有,遂遷延住不說,意思便丟開。無奈趙姨娘又不舍,又見他妹子來問,是晚得空,便先求了賈政。賈政因說道:“且忙什麼,等他們再念一二年書再放人不遲。我已經看中了兩個丫頭,一個與寶玉,一個給環兒。只是年紀還小,又怕他們誤了書,所以再等一二年。”趙姨娘道:“寶玉已有了二年了,老爺還不知道?”賈政聽了忙問道:“誰給的?”趙姨娘方欲說話,只聽外面一聲響,不知何物,大家吃了一驚不小。要知端的,且聽下回分解。

上一回 回目录 下一回