شويه تشوان (نسخة 120 فصلاً)

第065回 · على حافة الماء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

شويه تشوان (نسخة 120 فصلاً)

قال الراوي: في معسكر سونغ جيانغ العسكري، وبسبب تلك العاصفة الثلجية الكبرى، وضع وو يونغ هذه الحيلة، فأمسكوا في وسط الثلج بسو تشاو. أما بقية الجنود والخيول فقد فرّوا إلى داخل المدينة، وأبلغوا بأن سو تشاو قد أُسِر. فلما سمع ليانغ تشونغ شو هذا الخبر، لم يملك إلا أن يضطرب، فأمر جميع القادة بأن يتحصّنوا فقط ولا يخرجوا للقتال. وكان ينوي قتل لو جون يي وشي شيو، لكنه خشي أن يثير ذلك غضب سونغ جيانغ، وأن لا تجد البلاط الإمبراطوري جنوداً يغيثونه سريعاً، فيتسارع البلاء؛ فلم يجد بداً من إبقاء الرجلين تحت المراقبة، ثم إعادة رفع التقرير إلى العاصمة، ليرسلوا إلى المعلم الكبير تاي شي ليفصل فيه. أما سونغ جيانغ فلما وصل إلى المعسكر، وجلس في خيمة القيادة الوسطى، كان الجنود الكامنون قد أحضروا سو تشاو بالفعل إلى حضرته. فلما رآه سونغ جيانغ فرح كثيراً، وصرفه الحراس، وفك قيوده بنفسه، وأدخله الخيمة، وقدم له الشراب ليستقبله، وخاطبه بكلمة طيبة وقال: "انظر إلى إخوتي هؤلاء القادة، أكثرهم من ضباط البلاط الإمبراطوري. إنما ذلك لأن البلاط الإمبراطوري غير مستنير، يتغاضى عن تعيين الفاسدين في المناصب، ويترك للظلمة المتسخين التسلط والاستبداد، ويعذبون الناس الصالحين، فهؤلاء جميعهم 情愿协助سونغ جيانغ، وينفذون أوامر السماء. فإن لم تتأَبَّ أيها الجنرال، فلنكون معاً على أساس الإخلاص والفضيلة." فتقدم يانغ تشي وقدم له تحية أخرى، ونصحه نصحاً مطولاً. أما سو تشاو فقد كان من عدد نجوم تيان قانغ، فكان الاجتماع طبيعياً، فاستسلم لسونغ جيانغ. وفي تلك الليلة أُقيمت وليمة احتفالية في الخيمة.

وفي اليوم التالي، تشاوروا حول مهاجمة المدينة، فهاجموها أياماً متتالية ولم يستطيعوا اقتحامها. فأصاب سونغ جيانغ همّ شديد. وفي تلك الليلة اضطجع في الخيمة على وسادته، وفجأة هبّت ريح شديدة باردة، وغشيته برودة قارسة. فلما رفع سونغ جيانغ رأسه ونظر، رأى ملك السماء تشاو غاي يهمّ بالدخول ثم يتراجع، ينادي: "يا أخي، لمَ لا تعود؟ متى ستعود؟" واقفاً أمامه. فزع سونغ جيانغ ونهض مسرعاً وقال: "يا أخي من أين جئتَ؟ لم أنتقم بعد لمظلمتك التي مُتّ بسببها ظلماً، فقلبي لا يهدأ ليلاً ولا نهاراً. لقد مضت فترة لم أقدم لك القرابين، فلعلّك تتجلى لتؤنبني." فقال تشاو غاي: "ليس لهذا الأمر. تراجع يا أخي، فإن طاقة اليانغ منك تضغط عليّ فلا أستطيع الاقتراب. إنما جئتُ لأخبرك أن لك يا أخي الفاضل بلاء دموي يدوم مئة يوم، ولا يُشفى إلا بـ 'نجمة الأرض الروحية' في جيانغنان. فعليك أن تسحب جيشك سريعاً، فهذا هو التدبير الأفضل." فأراد سونغ جيانغ أن يستفسر أكثر، فتقدم وقال: "يا أخي، لقد حضرت روحك هنا، فأرجو أن تخبرني بالحق." فدفعه تشاو غاي دفعة، فاستيقظ فجأة، فإذا به لم يرَ إلا حلماً واهاً. فأرسل إلى ضابط صغير يستدعي المستشار العسكري ليفسر الحلم. حضر وو يونغ إلى خيمة القيادة الوسطى، فسرد له سونغ جيانغ ما رأى. فقال وو يونغ: "بما أن ملك السماء تشاو غاي قد تجلى مقدساً، فلا بد من الأخذ بقوله. وها هو اليوم شديد البرد والصقيع، يصعب على الجيش البقاء طويلاً، فلنرجع مؤقتاً إلى الجبل. ننتظر حتى ينتهي الشتاء ويبدأ الربيع، ويذوب الثلج والجليد، وعندها نعود لمهاجمة المدينة، فلا يكون ذلك متأخراً." فقال سونغ جيانغ: "كلام المستشار العسكري صائب، ولكن لو جون يي وشي شيو أخانا محبوسان في الأصفاد، يمرّ عليهما الزمن كالسنين، لا يرجون إلا إخواننا ليغيثوهم. وإن لم نعد نخشى أن يقتلهما هؤلاء. إن هذا الأمر محيّر بين التقدم والتأخر."

ولم يحسموا الرأي. وفي اليوم التالي، ظهر أن سونغ جيانج يشعر بإرهاق في الروح وتعب في الجسد، وألم في الرأس كأن فأساً تشقه، وكأن جسده في قدر يبخر، فاضطجع ولم يستطع النهوض. جاءه جميع القادة ليروه، فقال سونغ جيانغ: "إنما أشعر بألم وحرارة شديدة في ظهري." فلما نظروا، رأوا ورماً أحمر كالمرقاة. فقال وو يونغ: "هذا المرض إما خراج أو دُمّل. لقد رأيت في الكتب الطبية أن مسحوق الفول الأخضر يحمي القلب، فلا تستطيع الطاقة السامة أن تعتدي عليه. فلنشتري هذا ونقدمه لأخينا." وأرسل في طلب الدواء والطبيب، فلم يُشفَ. فقال "الشريط الأبيض في الأمواج" تشانغ شون: "كنت قديماً في نهر شين يانغ، وكان أمي مصابة بمرض في ظهرها، عجزت عنه كل الأدوية، ثم استدعينا أن داو تشيوان من مدينة جيان كانغ فو، فشفاها بيده. ومن ذلك الحين كلما حصلت على بعض الفضة أرسلتها إليه. واليوم أرى أخانا بهذا المرض، والطريق إلى الشرق طويل، ولا يمكن الوصول سريعاً. من أجل أمر أخينا لا بد أن أسهر الليل وأذهب لأستدعياه." فقال وو يونغ: "إن أخانا رأى في منامه أن ملك السماء تشاو غاي قال: 'بلاء مئة يوم، يُشفى منه إلا نجمة الأرض الروحية في جيانغنان.' فلعلّ هذا هو المقصود بذلك الشخص؟" فقال سونغ جيانغ: "يا أخي، إن كان عندك هذا الشخص، فاذهب بي إليه سريعاً، لا تتعب نفسك، اجعل الإخلاص والفضيلة هو الأهم، واذهب ليلاً لاستدعائه، وأنقذ حياتي." فأمر وو يونغ بأن يُؤخذ مئة تايل من الذهب على شكل لفائف للطبيب، وثلاثون تايل من الفضة المكسورة نفقات للطريق، وأوعز لتشانغ شون: "انطلق الآن، وعليك أن تأتي معه مهما كان، ولا تتأخر. أنا الآن أرفع المعسكر وأعود إلى الجبل، وألتقي بكم في معسكر الجبل. يا أخي تعال سريعاً." فودّع تشانغشون الجماعة، وحزم متاعه على ظهره، وانطلق إلى الأمام.

أما المستشار العسكري وو يونغ فقد أمر جميع القادة: "لنرفع الجيش مؤقتاً، ونتوقف عن القتال ونعود إلى الجبل." وحُمل سونغ جيانغ في عربة، وانطلقوا ليلاً. أما في مدينة بكين، فقد سبق أن مرت عليهم حيلة الجنود الكامنين، فكانوا يظنون أنه يستدرجهم، فلم يجرؤوا على المطاردة. وفي اليوم التالي، رأى ليانغ تشونغ شو التقرير، فقال: "لا ندري ما يقصد بهذا الذهاب." قال لي تشنغ وين دا: "إن وو يونغ ذلك المحتال كثير الحيل، لا بد من التحصن فقط، ولا ينبغي المطاردة." وهنا ينقسم الكلام إلى مسارين. أما تشانغ شون فقد أراد إنقاذ سونغ جيانغ، فسار ليلاً مسرعاً. وكان الوقت نهاية الشتاء، لا مطر إلا ثلج، فكان الطريق شاقاً للغاية. وزاد في الاضطراب أنه لم يكن قد أخذ معه شيئاً يقيه من المطر. فسار أكثر من عشرة أيام، واقترب من ضفاف نهر يانغ تسي. وفي ذلك اليوم هبّت ريح شمالية عاتية، وانخفضت غيوم الصقيع، وتطاير الثلج تتطاير، نزلت عاصفة ثلجية طوال اليوم. فتقدم تشانغ شون وسط الريح والثلج، يريد عبور النهر العظيم، يخاطر بحياته ويمضي. ورغم أن المشهد كان موحشاً، فإن ما في النهر كان له جمال آخر، يشهد على ذلك قصيدة سي جيانغ يويه:

أيها الإوزة الوحيدة التي تنعب في الغيوم المتجمدة،

والغراب البارد الذي يحوم حول الشجرة اليابسة.

في السماء ينزل الثلج كأزهار الكمثرى،

يتطاير قطعاً كاللؤلؤ المبعثر.

الجليد يضغط على أعلام الخمر على جانب الجسر،

والفضة تكسو قوارب الصيد عند الميناء.

تختفي في القرية البعيدة بيوتان أو ثلاثة،

والمنظر على النهر عند المساء جميل يرسم.

انطلق تشانغ شون بمفرده يركض حتى وصل إلى ضفاف نهر يانغتسي، وعندما تفقد العبّارات لم يجد واحدة منها، فلم يملك إلا أن أنّ من الألم. وأخذ يمشي على طول ضفة النهر، فرأى في خضم القصب المكسور وأعواد الخيزران المحطمة بعض الدخان يتصاعد. فنادى تشانغ شون: "يا ربّ القارب، أقبل سريعاً لنقلي!" فإذا بصوت حفيف في القصب، وخرج رجل يرتدي قبعة من أوراق الخيزران ويستر نفسه بمعطف من القش، وسأله: "إلى أين تريد أن تذهب يا راكب؟" قال تشانغ شون: "أريد عبور النهر، فأنا ذاهب إلى جيانكانغفو لأمر شديد الأهمية، وسأعطيك أجرة مضاعفة، فاعبرني أرجوك." قال ربّ القارب: "لنقلك لا بأس، لكن اليوم تأخر الوقت، وإن عبرت النهر فلن تجد مكاناً لتستريح فيه. بل نم في قاربي، وعندما يحين وقت الرابعة من الليل حين يهدأ الريح ويشرق القمر، سأوصل لك، وأعطيني أجرة أوفر." قال تشانغ شون: "صدقت في قولك." فتبع ربّ القارب إلى داخل القصب. فرأى على الشاطئ قارباً صغيراً مربوطاً، وتحت الكانب شاباً نحيلاً يستدفئ عند النار. أنزل ربّ القارب تشانغ شون إلى المركب ودخلا المقصورة، فخلع تشانغ شون ثيابه المبللة كلها وطلب من الشاب النحيل أن يجففها عند النار. ثم فتح تشانغ شون حقيبته وأخرج لحاف القطن وتلفّبه ونام في المقصورة، وقال لربّ القارب: "هل يوجد نبيذ يباع هنا؟ اشتر منه شيئاً لنشربه." قال ربّ القارب: "لا مكان لشراء النبيذ، لكن إن أردت طعاماً فكل طبقاً." فأكل تشانغ شون طبقاً ثم استلقى ونام. فقد أثّر فيه التعب المتواصل في الأيام الماضية، ثم أنه كان مطمئناً تماماً، فما إن اقتربت الساعة الأولى من الليل حتى غط في النوم دون أن يشعر. أما الشاب النحيل فقد كان يجفف معطفه المبطّن عند نار الفحم، فلما رأى تشانغ شون قد نام نادى ربّ القارب: "يا أخي الكبير، هل رأيت؟" فتقدم ربّ القارب ووضع يده على رأس تشانغ شون وعصره مرة واحدة، فأحس بأشياء من ذهب وفضة، فهزّ يده وقال: "ادفع القارب وافتحه، وانتظر حتى نصل إلى عرض النهر فنفعل ما نريد." فدفع الشاب الكانب وقفز إلى الشاطئ وحلّ حبل الربط، ثم عاد إلى المركب ودفعه بعصا الخيزران وأخذ المجذاف وبدأ يجذفه محدثاً صريراً حتى ابتعد القارب إلى عرض النهر. وفي هذه الأثناء ربط ربّ القارب حبل المركب ولفّ تشانغ شون به بقوة حتى كأنه قطعة واحدة، ثم ذهب إلى مؤخرة القارب وأخرج من تحت لوح السفينة سكيناً عريضة. وعندها استيقظ تشانغ شون، لكن يديه كانتا مقيّدتين فلم يستطع التحرّك. فرفع ربّ القارب السكين ووضعها على جسده. قال تشانغ شون: "يا بطل، اعف عن حياتي وأعطيك كل ما عندي من ذهب." قال ربّ القارب: "الذهب أريده وحياتك أريدها أيضاً." فأخذ تشانغ شون يصرخ ويقول: "فليكن لي موتاً واحداً سريعاً، ولن أزعجكم بروحي." فألقى ربّ القارب السكين وطرح تشانغ شون في الماء بجرّة واحدة.

ثم ذهب ربّ القارب وفتح الحقيبة فوجد فيها ذهباً وفضة كثيراً، فما عاد يريد أن يشارك الشاب النحيل شيئاً منها، فنادى: "يا وو قوه، أريد أن أحدثك." فدخل الشاب إلى المقصورة، فأمسكه ربّ القارب بيد واحدة وجرى السكين فقطعه إرباً إرباً وطرحه في الماء. ثم مسح ربّ القارب آثار الدماء في القارب وأخذ يجذف عائداً.

وقال تشانغ شون: إنه كان رجلاً يقدر على المكوث تحت الماء ثلاث ليال أو خمس، وعندما دفعوه إلى الأسفل فوراً، قطع الحبال بأسنانه في قاع النهر، وسبح إلى الضفة الجنوبية، حيث رأى في وسط الأشجار ضوءاً خافتاً. صعد تشانغ شون إلى الشاطئ، والماء يقطر منه، ولج إلى داخل البستان ليجد أنها حانة قرية، أُخذت في منتصف الليل لتخمير الخمر، وكان الضوء يتسرب من شقوق الجدار المتصدّع. نادى تشانغ شون على الباب فظهر شيخ، فانحنى تشانغ شون أمامه وقبّل الأرض. قال الشيخ: ألست أنت ذلك الرجل الذي سُرق في النهر وقفز إلى الماء هرباً بحياته؟ قال تشانغ شون: لا أخفي عليك أيها الشيخ الحقيقة، لقد جئت إلى جيانكانغ لأمرٍ ما. ولما تأخرت، بحثت عن قارب في الضفة المقابلة، فإذا بي أقع على رجلَيْن شريرين نهبا كل ما كان معي من ثياب وذهب، ورميا بي في النهر. غير أنني أجيد السباحة فنجوت بحياتي، فأرجو منك أيها الجد أن تنقذني. لما سمع الشيخ كلامه، قاد تشانغ شون إلى الغرفة الخلفية، وأعطاه كوفية ليلبسها، وخلع عنه ثيابه المبللة لتجفف، وسخّن له بعض الخمر ليشربه. قال الشيخ: أيها الرجل، ما اسمك؟ وماذا يفعل رجل من شاندونغ هنا؟ قال تشانغ شون: ا�مي تشانغ. إن طبيب جيانكانغ الكبير آن داو تشوان هو أخي، وقد جئت خصيصاً لزيارته. قال الشيخ: أتيت من شاندونغ؟ هل مررت بجبل ليانغشان بور؟ قال تشانغ شون: نعم، مررت من هناك. قال الشيخ: إن زعيمهم على الجبل، سونغ جيانغ، لا ينهب المسافرين ولا يقتل الناس، إنما يطبق إرادة السماء. قال تشانغ شون: إن الزعيم سونغ جيانغ يرتكز على الإخلاص والبر، ولا يؤذي الناس الصالحين، إنما يحاكم الموظفين الفاسدين المستبدين. قال الشيخ: سمعتُ أن هذه العصابة التي يقودها سونغ جيانغ تتّسم بالرحمة والإنصاف، فهي تعالف الفقراء وتسند الشيوخ، فكيف تكون قطاع طرق كالتي عندنا؟ لو جاءوا إلى هنا لعاش الناس في هناء، ولما أصابهم أذى من هؤلاء الموظفين الفاسدين المستبدين! قال تشانغ شون بعد أن سمع كلامه: لا تخف أيها الجد، أنا هو "العضة البيضاء في الأمواج" تشانغ شون. لأن أخي الأكبر سونغ غونغ مينغ أصابه دُمّل في ظهره، فأرسلني بمائة تايل من الذهب لاستدعاء آن داو تشوان. وما كنت أظنّ أني بسبب غروري نمت في القارب، فقيدني هذان اللذان هما رجل وامرأة ورميا بي في النهر. فقطعت الحبل بأسناني ووصلت إلى هنا. قال الشيخ: ما دمت من هؤلاء الأبطال، سأخرج لك ابني ليلتقى بك. وبعد لحظات، خرج شاب من الخلف، فرأى تشانغ شون وانحنى قائلاً: سمعت باسم الأخ الكريم منذ زمن طويل، غير أنني لم أحظَ بمعرفته من قبل. اسمي وانغ، وأنا السادس بين إخوتي. ولأنني سريع الحركة، يدعونني "العروس الخاطفة الحية" وانغ دينغ liu. كنت أحب السباحة وضرب العصا، وأخذت عن كثير من الأساتذة، غير أن أحداً لم يعلمني شيئاً، فأقمت أبيع الخمر على ضفة النهر لأعيش. أما الرجلان اللذان نهباك الآن فأنا أعرفهما. أحدهما هو "شبح اعتراض النهر" تشانغ وانغ، والآخر ذلك الشاب النحيل، هو من أهله هوا تينغ، ويدعى "التعلوق في الزيت" سونغ wu. هذان الرجل والمرأة ينهبان الناس في هذا النهر مراراً وتكراراً. لا تقلق أيها الأخ، أقم هنا بضعة أيام، وحين يأتيان ليشربا الخمر سأنتقم لك منهما. قال تشانغ شون: أشكرك يا أخي على طيبة قلبك. إني من أجل أخي الأكبر سونغ غونغ مينغ أتمنى أن أطير عائداً إلى المعسكر في يوم واحد. وحين يطلع الصبح سأدخل المدينة وأستدعي الطبيب الكبير آن، ثم أعود لألقاك. أعطى وانغ دينغ liu كل ثيابه لتشانغ شون ليلبسها. وأسرع في إعداد الخمر لاستقباله، ولا داعي لسرد ما جرى. وفي اليوم التالي، انقشع الجليد وأشرقت الشمس، فأعطى عشرات التيالات من الفضة لتشانغ شون، وطلب منه أن يدخل مدينة جيانكانغ.

دخل تشانغ شون إلى المدينة، ومضى مباشرةً إلى أسفل جسر الصفصاف، فرأى آن داو تشوان يبيع الأدوية أمام بابه. دخل تشانغ شون، ورأى آن داو تشوان، فانحنى أمامه وقبّل الأرض. وهناك قصيدة تفرد فضائل آن داو تشوان:

مئة باب من الوصفات الطبية في جيبك، إبر ذهبية وشفرات ياقوتية تلقيتها عن أساتذتك.

حتى بيان تشي المُعاد إلى الحياة يصعب أن يضاهيك، شهرتك ذاعت في الآفاق يا آن داو تشوان.

لقد ورث آن داو تشوان طب الباطن وطب الجراحة عن أجداده، وكان يبرع فيهما كليهما، ولذلك ذاع اسمه في الآفاق. حينئذ نظر إلى تشانغ شون وسأله: يا أخي، لم أرك منذ سنوات طويلة، ما الذي أتى بك إلى هنا؟ ذهب تشانغ شون معه إلى الداخل، وأخبره بكل ما حدث في فوضى جيانغتشو، وكيف ذهب مع سونغ جيانغ إلى الجبل. ثم قال إن سونغ جيانغ أصابه دُمّل في ظهره، ولذا جاء خصيصاً ليستدعي الطبيب العظيم؛ وكاد أن يفقد حياته في نهر يانغتسي، ولذا جاء خالي الوفاض، وسرد له كل ما جرى بصدق. قال آن داو تشوان: أما سونغ غونغ مينغ، فهو فاضل تحت السماء، والأفضل أن أذهب إليه. غير أن زوجتي توفيت، ولا أحد غيرها في بيتي، ولا أستطيع الابتعاد كثيراً، ولذلك يصعب عليّ الخروج. توسل تشانغ شون إليه مراراً: إن رفض الأخ الذهاب، فلن أستطيع العودة إلى الجبل. قال آن داو تشوان: لنتباحث في الأمر مرة أخرى. توسل تشانغ شون إليه بشتى الطرق، حتى وافق آن داو تشوان أخيراً. لقد كان آن داو تشوان على علاقة بفتاة من جواري الدخان في جيانكانغ تدعى لي تشياو نو. وكانت لي تشياو نو شديدة الجمال، وقد علق بها آن داو تشوان، وهناك قصيدة تشهد بذلك:

طبيعة أرجوانية رقيقة ناضجة، قنينة من اليشم وقمر صافٍ يخطف الأبصار.

تتمايل بمحاسمها تبحث عن الربيع، الندى يبلل خطاها كأمواج الماء تحت ضوء القمر.

وجهها القرمدي يبتسم كزهرة متفتحة، وتغني بأوتارها القرمزية فيتوقف الملون من الغيوم.

ليت قلبك يظل يذكرني دائماً، ولا تكن كمن يهدي الصفصاف على منصة تشانغتاي.

في تلك الليلة، اصطحب تشانغ شون معه إلى منزله وأعدّ وليمة شراب. قبلت لي تشياو نو تشانغ شون كعمّ. وبعد ثلاثة أكواب وخمسة أباريق، وحين بلغ الشراب نصف نشوته، قال آن داو تشيوان لتشياو نو: "سأبيت عندك هذه الليلة، وفي الغد الباكر سأذهب مع هذا الأخ في رحلة إلى منطقة شاندونغ، تطول شهراً أو لا تقل عن عشرين يوماً، ثم أعود لأراك." فقالت لي تشياو نو: "أما أنا فلا أريد أن تذهب. إن لم تمتثل لقولي، فلا تعد تطرق بابي أبداً!" فقال آن داو تشيوان: "حقيبة أدويتي قد جهزتها بالكامل، ما عليّ سوى التحرك، وسأغادر في الغد. لا تقليق، سأذهب ولن أتأخر." وأخذت لي تشياو نو تغنج وتدلل، ثم ألقت نفسها في حضن آن داو تشيوان قائلة: "إن لم تمتثل لي وذهبت، فلعنتك حتى تتطاير لحمك مزقاً!" حين سمع تشانغ شون هذا القول، كان يكاد يبتلع تلك المرأة قطعة قطعة من فرط الغيظ. ومع حلول الظلام، كان آن داو تشيوان قد ثمل تماماً، فحملوه إلى غرفة تشياو نو ونام على السرير. أما تشياو نو فجاءت تطرد تشانغ شون قائلة: "ارجع أنت، فبيتنا ليس فيه مكان للنوم." فقال تشانغ شون: "لا أذهب حتى يصحو أخي من سكره فأذهب معه." فلم تنجح في طرده بهذه الحجة، واضطرت لأن تسكنه في الغرفة الصغيرة عند الباب.

كان تشانغ شون يكويه القلق في صدره، فلم يستطع النوم. في بداية الهزيع الأول من الليل، سمع قرعاً على الباب. نظر تشانغ شون من شق في الجدار، فرأى شخصاً ينسلّ إلى الداخل ويتحدث مع العاهرة العجوز. فسألتها العجوز: "لم تأتِ منذ زمن طويل، أين كنت؟ والطبيب الليلي ثمل في غرفته، فماذا نفعل؟" فقال الرجل: "معي عشر تايلات من الذهب أهديها لخديجتك لتشتري بها بعض القلادات والأسورة، فكيف تيسّرين لي الطريق العجوز كي أعقد معها لقاء؟" فقالت العجوز: "ابقَ في غرفتي، وسأدعو ابنتي." ونظر تشانغ شون من خلال ضوء المصباح، فإذا هو تشانغ وانغ قاطع النهر. كان هذا اللص كلما ظفر ببعض المال في النهر، جاء لينفقه في هذا البيت. فلما رآه تشانغ شون، ضاق صدره غيظاً لا يُطاق. ثم أنصت بتمعن، فسمع العجوز تهيئ طعاماً وشراباً في الغرفة وتدعو تشياو نو لمرافقة تشانغ وانغ. همّ تشانغ شون أن يقتحم الغرفة، لكنه خشي أن يفسد الأمر فيفرّ اللص. وفي حوالي منتصف الليل، كان الخادمان في المطبخ قد ثملان أيضاً، والعجوز تتمايل من السكر، تجلس أمام المصباح تحدّق بعيون سكرى. ففتح تشانغ شون باب الغرفة خلسة، وتسلّل إلى المطبخ، فرأى سكيناً للمطبخ تشعّ بريقاً على الموقد؛ ونظر إلى العجوز ملقاة على كرسي جانبي. فدخل تشانغ شون وأخذ سكين المطبخ وذبح العجوز أولاً. وحين أراد ذبح الخادمين، وجد أن سكين المطبخ لم تعد حادة، فبعد أن قطع شخصاً واحداً انثلمت حدتها. وكان الاثنان على وشك الصراخ، لكن كان فأس تقطيع الحطب في متناول يده، فتناوله وضرب به الواحد فالآخر فقتلهما. وسمعت المرأة في الغرفة الضجة، فهرعت لتفتح الباب، فاستقبلها تشانغ شون بالفأس فضربها على صدرها فصرعت أرضاً. ورأى تشانغ وانغ تحت ضوء المصباح المرأة ملقاة، فدفع النافذة الخلفية وقفز من الجدار وفرّ. فغرق تشانغ شون في الحسرة والندم، ثم قطع ذيل ردابه وغمسه في الدم وكتب على الجدار المطلي: "القاتل هو آن داو تشيوان!" وكتب هذا في عشرين موضعاً.

ولما اقترب الفجر من الخامسة، سمع آن داو تشيوان يصحو من سكره في الغرفة فينادي تشياو نو. فقال تشانغ شون: "يا أخي، لا تتكلم، سأريك شخصين." فنهض آن داو تشيوان فرأى أربعة جثث، فارتجف جسده كله وتصلب من الخوف وأخذته رعشة. فقال تشانغ شون: "يا أخي، أرأيت ما كُتب على الجدار؟" فقال آن داو تشيوان: "كم أرّتني!" فقال تشانغ شون: "أمامك طريقان لا ثالث لهما. إن رفعت الصوت، سأذهب أنا وأما أنت فتُقتل بالقصاص. وإن أردت النجاة، فخذ حقيبة أدويتك من البيت وانطلق ليلاً مباشرة إلى ججبلانغشانبو لإنقاذ أخي. اختر أيهما شئت." فقال آن داو تشيوان: "يا أخي، ما أقصر نظرك!" وللشاهد هذه القصيدة:

الجمال الأحمر لا قلب له سوى حب المال،

وعند الرحيل لماذا هذا التعلّق والتردّد؟

لن تحلّ الأشباح المظلومة في أحلام الشرفة،

وستسخر من غباء آن داو تشيوان المفتون.

بحلول الفجر، لفّ تشانغ شون أمتعته، وعاد مع آن داو تشيوان إلى البيت، وطرق الباب، وأخذ حقيبة الأدوية، وخرج من المدينة، وقصد مباشرةً حانة وانغ دينغ liu. استقبله وانغ دينغ liu وقال: "مرّ تشانغ وانغ من هنا البارحه، وليتني صادفتك يا أخي." قال تشانغ شون: "أنا ذاهب لإنجاز أمر عظيم، ولست بعدُ أوفّي الثأر الصغير." وما إن تمّم كلامه حتى أبلغه وانغ دينغ liu: "ها هو تشانغ وانغ ذا يأتي!" قال تشانغ شون: "لا تُفزعه الآن، لنرَ إلى أين يقصد." فُرأوا تشانغ وانغ يتّجه إلى الشاطئ ليتفقد المراكب. فنادى وانغ دينغ liu: "يا تشانغ وانغ أبا الأخ، أبقِ مركبك، وانقل قريبين لي عبر الماء." قال تشانغ وانغ: "إن أردت الركاب فتعجّل!" فأبلغ وانغ دينغ liu تشانغ شون. قال تشانغ شون: "يا آن داو تشيوان، أقرضني ثيابك البسها، وأنسّبك ثيابي تلبسها، ثم نركب." قال آن داو تشيوان: "ما هذا الهدف؟" قال تشانغ شون: "لي رأيي الخاص، فلا تسأل يا أخي." فخلع آن داو تشيوان ثيابها، وتبادلها مع تشانغ شون. وضع تشانغ شون عمامته، وغطّى نفسه بقبّة تقي من الغبار والبرد. وحمل وانغ دينغ liu حقيبة الأدوات الطبية، ومشى إلى جانب المركب. فأجرى تشانغ وانغ المركب إلى الشاطئ، وصعد الثلاثة. تسلل تشانغ شون إلى مؤخّرة المركب، ورفع لوح القاع، فوجد السكّين الكبيرة لا تزال هناك. فأخذها، ثم عاد إلى مقصورة المركب. أخذ تشانغ وانغ يجذّف بالمركب، حتى بلغ وسط النهر. فخلع تشانغ شون غطاءه، ونادى: "يا ربّ المركب تعال بسرعة! انظر الماء يتسرّب إلى المقصورة!" لم يشكّ تشانغ وانغ في شيء، فأدخل رأسه إلى المقصورة، فإذا بتشانغ شون يقبض عليه قبضة محكمة، ويصرخ: "أيها اللص، أتعرف ضيف يوم الثلج الذي ركبتَ مركبه؟" فنظر تشانغ وانغ، ولم يستطع النطق. صاح تشانغ شون: "هذا اللصّ سرقني مائة تايل من الذهب، وأراد قتل حياتي! أين ذهب ذلك الشاب النحيل؟" قال تشانغ وانغ: "أيها البطل، أخذتُ المال ولم أُرد مشاركته، خشيت أن يجادلني، فقتلته وألقيته في النهر." قال تشانغ شون: "أتعرفني؟" قال تشانغ وانغ: "لا أعرفك يا بطل، أرجو أن تُبقي على حياتي." صاح تشانغ شون: "أنا وُلدتُ على ضفاف نهر شين يانغ، ونشأتُ عند سفح جبل شياو غو، أعمل تاجر سمك، فمن لا يعرفني! ولأنني أحدثتُ فوضى في جيانغ تشو، وصعدتُ إلى جبل ليانغ شان، مع سونغ قونغ مينغ، وطُفتُ البلاد، فمن لا يخافني! أنتَ خدعتني وألقيتني في المركب، وكتّفت يديّ، ورميتني في النهر. لو لم أكن أعرف السباحة، لماتت حياتي! اليوم التقى العدوّ بعدوّه، لن أُفلِتك!" فجذبه دفعة واحدة، وألقاه في المقصورة، وكتّف يديه ورجليه كما يكتّف الحمار، وربطه ربطة واحدة، ثم رمى به في نهر يانغتزي العظيم! "هذا يُغنيك عن ضربة السكين!" وهكذا حُكم على تشانغ وانغ بأن يصبح شبّاحاً مع حلول المساء. شاهد وانغ دينغ liu، وتأسّف كثيراً. فتفتش تشانغ شون داخل المركب عن الذهب والفضّة التي أخذها سابقاً، وجمعها في حقيبته، وجذف الثلاثة المركب إلى الشاطئ. قال تشانغ شون لوانغ دينغ liu: "يا أخي، فضلك وإخلاصك لن أنساهما ما حييت. إن لم تستنكر، فأنت وأبوك احزموا الحانة، وانضما إلى جبل ليانغ شان، لتنضيا معاً تحت راية الحق. ما رأيك؟" قال وانغ دينغ liu: "ما تقوله يا أخي هو ما يريده قلبي." وودّع الاثنان، وانطلق تشانغ شون مع آن داو تشيوان على طريق الشاطئ الشمالي. وودّع وانغ دينغ liu الاثنين، وركب مركبه الصغير، وعاد إلى بيته ليحزم أمتعته ويلحاق بهما.

أمّا تشانغ شون وآن داو تشيوان فقد وصلا إلى الشاطئ الشمالي، وحملا حقيبة الأدوات الطبية، ومشيا مسرعين. وكان آن داو تشيوان رجلاً من أهل القلم، لا يحسن المشي، وما إن قطع ثلاثين لي حتى أعياه السير. فدعاه تشانغ شون إلى حانة في قرية، واشترى له الخمر. وبينما هما يأكلان، إذا برجل يصل إليهما وينادي: "يا أخي، ما هذا التأخير؟" فنظر تشانغ شون، فإذا هو "حارس الريح" داو تشونغ، قد تنكّر في زيّ مسافر ولحق بهما. فهرع تشانغ شون وقدّم له آن داو تشيوان، وسأله عن أخبار سونغ قونغ مينغ. قال داو تشونغ: "إن سونغ قونغ مينغ الآن في غيبوبة، لا يأكل ولا يشرب، يكاد أن يموت." فلما سمع تشانغ شون ذلك، سالت دموعه كالمطر. فسأل آن داو تشيوان: "كيف حال لون الجلد؟" أجاب داو تشونغ: "الجسم هزيل، يئنّ طوال الليل، لا يكاد يتوقف الألم، والحياة في خطر." قال آن داو تشيوان: "إن كان الجسم يشعر بالألم، فهذا يعني أن العلاج ممكن. لكن أخشى أن يكون فات الأوان." قال داو تشونغ: "هذا سهل." فأخذ حصانين ورقيين، وربطهما في ساقي آن داو تشيوان. وحمل داو تشونغ حقيبة الأدوات الطبية، وقال لتشانغ شون: "تعال على مهل، أنا سأسبقك مع الطبيب." فغادرا الحانة، واستخدما طريقة السير الخارق، وسبقا.

أمّا تشانغ شون فقد أقام في حانة القرية يومين أو ثلاثة، وإذا بوانغ دينغ liu يصل حاملاً حقيبته، ومعه أبوه فعلاً. فاستقبله تشانغ شون، وفرح كثيراً، وقال: "كنت أنتظرك هنا خصيصاً." قال وانغ دينغ liu: "أين الطبيب آن داو تشيوان؟" قال تشانغ شون: "لقد لحق به "حارس الريح" داو تشونغ، وسبقنا." فانطلق وانغ دينغ liu مع تشانغ شون وأبيه، وقصدوا جبل ليانغ شان.

وقلنا: اقتاد داى زونغ آن داو تشيوان مُستخدِماً طريقة السَّير الخارق، وطار به ليلاً حتى بلغ جِبل ليانغ. استقبلهما جميع الزعماء صغاراً وكباراً في المعسكر، وأحاطوا بهم حتى دخلوا غرفة نوم سونغ جيانغ، فنظروا إليه على سريره فإذا به يَنفَس نَفَسَين خافتين. فبدأ آن داو تشيوان بفحص نبضه، وقال: "لا تخافوا أيها الزعماء، النبض سليم. ورغم أن الجسد يبدو مُنهكاً، إلا أن الأمر في مجمله لا يدعو للقلب. لا أُبالغ إذا قلت إن حالته ستعود لسابق عهدها خلال عشرة أيام فقط." فلما سمعوا ذلك سجدوا جميعاً. فبدأ آن داو تشيوان باستخدام الوخز بالمِوكسا لإخراج السُّموم، ثم استخدم الأدوية. وضع مراهم خارجية للضمادات، وأعطى جرعات داخلية لتقوية الجسد. وخلال خمسة أيام، بدأ الجلد يستعيد لونه الطبيعي، والجسد يكتسب نضارة، وعاد إليه شيئاً فشيئاً إقباله على الطعام. وما إن انقضت عشرة أيام حتى عادت شهيّته كما كانت، رغم أن الجروح لم تكن قد برئت تماماً. وعندئذ جاء تشانغ شون ومعه وانغ دينغ ليو وابنه، فسجدا لسونغ جيانغ وللزعماء جميعاً، ورويا ما حدث لهما من خطف في النهر وثأر على الماء. فتعجب الجميع وقالوا: "لقد كاد ذلك أن يُضيع علاج شيخنا!" وما إن شفي سونغ جيانغ حتى بدأ يتشاور مع وو يونغ في مهاجمة بكين لإنقاذ السيد لو وشيو شيو. فنصحه آن داو تشيوان قائلاً: "يا جنرال، جروحك لم تُشفَ بعد، لا تتحرك بخفة، فإن تحركت صعب عليك البرء." فقال وو يونغ: "لا تقلق يا شيخ، عليك فقط بالراحة والعناية بنفسك، واستعد قوتك الحيوية الأصلية. ورغم أن وو يونغ ليس بذي فضل، إلا أنه في هذا الموسم من الربيع أو الخريف، سَيَحسِم الأمر ويَحطّم أسوار بكين ويُنقذ السيد لو وشيو شيو، وسيُقبض على المرأة الفاجرة والرجل الفاسق. فما رأي شيخنا في ذلك؟" فقال سونغ جيانغ: "إن كان المستشار العسكري يُعيني هكذا، فحتى لو متُ سأغمض عيني راضياً!" فبدأ وو يونغ بإصدار الأوامر في قاعة الإخلاص والولاء. ولهذا القول تبعات: فسوف تتحول مدينة بكين إلى أتون ونار ورماح، وسوف تصبح حاكمية دا مينغ جبالاً من الجثث وبحاراً من الدماء. حقاً، إنهم يتحدثون فيهاب الشياطين والأرواح، ويُخططون فيهتز لها قلوب الأبطال. فما هي الحيلة التي يُبررها المستشار العسكري وو يونغ؟ هذا ما سنعرفه في الفصل القادم.

第065回

  話說宋江軍中,因這一場大雪,吳用定出這條計策,就這雪中捉了索超。其餘軍馬,都逃入城去,報說索超被擒。梁中書聽得這個消息,不由他不慌,傳令教眾將只是堅守,不許出戰。意欲殺了盧俊義、石秀,猶恐激惱了宋江,朝廷急無兵馬救應,其禍愈速;只得教監守著二人,再行申報京師,聽憑蔡太師處分。且說宋江到寨,中軍帳上坐下,早有伏兵解索超到麾下。宋江見了大喜,喝退軍健,親解其縛,請入帳中,致酒相待,用好言撫慰道:「你看我眾兄弟們,一大半都是朝廷軍官。蓋為朝廷不明,縱容濫官當道,污吏專權,酷害良民,都情願協助宋江,替天行道。若是將軍不棄,同以忠義為主。」楊志向前另敘一禮,又細勸了一番。索超本是天罡星之數,自然湊合,降了宋江。當夜帳中置酒作賀。

  次日,商議打城,一連打了數日,不得城破。宋江好生憂悶。當夜帳中伏枕而臥,忽然陰風颯颯,寒氣逼人,宋江抬頭看時,只見天王晁蓋欲進不進,叫聲:「兄弟,你不回去,更待何時?」立在面前。宋江喫了一驚,急起身問道:「哥哥從何而來?屈死冤讎,不曾報得,中心日夜不安。前者一向不曾致祭,以此顯靈,必有見責。」晁蓋道:「非為此也。兄弟靠後,陽氣逼人,我不敢近前。今特來報你,賢弟有百日血光之災,則除江南地靈星可治。你可早早收兵,此為上計。」宋江卻欲再問明白,趕向前去說道:「哥哥陰魂到此,望說真實。」被晁蓋一推,撒然覺來,卻是南柯一夢。便叫小校請軍師圓夢。吳用來到中軍帳上,宋江說其異事。吳用道:「既是晁天王顯聖,不可不依。目今天寒地凍,軍馬難以久住,權且回山。守待冬盡春初,雪消冰解,那時再來打城,亦未為晚。」宋江道:「軍師之言甚當,只是盧員外和石秀兄弟陷在縲絏,度日如年,只望我等弟兄來救。不爭我們回來,誠恐這廝們害他性命。此事進退兩難。」

  計議未定。次日只見宋江覺道神思疲倦,身體酸疼,頭如斧劈,身似籠蒸,一臥不起。眾頭領都到面前看視,宋江道:「我只覺背上好生熱疼。」眾人看時,只見鏊子一般紅腫起來。吳用道:「此疾非癰即疽。吾看方書,菉豆粉可以護心,毒氣不能侵犯。便買此物,安排與哥哥喫。」一面使人尋藥醫治,亦不能好。只見「浪裏白條」張順說道:「小弟舊在潯陽江時,因母得患背疾,百藥不能得治,後請得建康府安道全,手到病除。向後小弟但得些銀兩,便著人送去與他。今見兄長如此病症,此去東途路遠,急速不能便到。為哥哥的事,只得星夜前去,拜請他來。」吳用道:「兄長夢晁天王所言:『百日之災,則除江南「地靈星」可治。』莫非正應此人?」宋江道:「兄弟,你若有這個人,快與我去,休辭生受,只以義氣為重,星夜去請此人,救我一命。」吳用叫取蒜條金一百兩與醫人,再將三二十兩碎銀作為盤纏,吩咐與張順:「只今便行,好歹定要和他同來,切勿有誤。我今拔寨回山,和他山寨裏相會。兄弟可作急快來。」張順別了眾人,背上包裹,望前便去。

  且說軍師吳用傳令諸將:「權且收軍,罷戰回山。」車子上載了宋江,連夜起發。北京城內,曾經了伏兵之計,只猜他引誘,不敢來追。次日,梁中書見報,說道:「此去未知何意。」李成、聞達道:「吳用那廝,詭計極多,只可堅守,不宜追趕。」話分兩頭。且說張順要救宋江,連夜趲行。時值冬盡,無雨即雪,路上好生艱難。更兼慌張,不曾帶得雨具,行了十多日,早近揚子江邊。是日北風大作,凍雲低垂,飛飛揚揚,下一天大雪,張順冒著風雪,要過大江,捨命而行。雖是景物淒涼,江內別是幾般清致,有西江月為證:

    嘹唳凍雲孤雁,盤旋枯木寒鴉。

    空中雪下似梨花,片片飄瓊亂灑。

    玉壓橋邊酒旆,銀鋪渡口魚艖。

    前村隱隱兩三家,江上晚來堪畫。

  那張順獨自一個奔至揚子江邊,看那渡船時,並無一隻,只叫得苦。遶著這江邊走,只見敗葦折蘆裏面,有些煙起。張順叫道:「艄公,快把渡船來載我!」只見蘆葦裏簌簌地響,走出一個人來,頭戴箬笠,身披蓑衣,問道:「客人要那裏去?」張順道:「我要渡江,去建康府幹事至緊,多與你些船錢,渡我則個。」那艄公道:「載你不妨,只是今日晚了,便過江去,也沒歇處。你只在我船裏歇了,到四更風靜月明時,我便渡你過去,多出些船錢與我。」張順道:「也說的是。」便與艄公鑽入蘆葦裏來。見灘邊纜著一隻小船,見蓬底下一個瘦後生,在那裏向火。艄公扶張順下船,走入艙裏,把身上濕衣服都脫下來,叫那小後生就火上烘焙。張順自打開衣包,取出綿被,和身上捲倒在艙裏,叫艄公道:「這裏有酒賣麼?買些來喫也好。」艄公道:「酒卻沒買處,要飯便喫一碗。」張順喫了一碗飯,放倒頭便睡。一來連日辛苦,二來十分託大,到初更左側,不覺睡著。那瘦後生向著炭火,烘著上蓋的衲襖,看見張順睡著了,便叫艄公道:「大哥,你見麼?」艄公盤將來,去頭邊只一捏,覺道是金帛之物,把手搖道:「你去把船放開,去江心裏下手不遲。」那後生推開蓬,跳上岸,解了纜索,上船把竹篙點開,搭上櫓,咿咿啞啞地搖出江心裏來。艄公在船艙裏取纜船索,輕輕地把張順綑縛做一塊,便去船梢舡板底下,取出板刀來。張順卻好覺來,雙手被縛,掙挫不得。艄公手拿大刀,按在他身上。張順道:「好漢,你饒我性命,都把金子與你。」艄公道:「金子也要,你的性命也要。」張順連聲叫道:「你只教我囫圇死,冤魂便不來纏你。」艄公放下板刀,把張順撲通的丟下水去。

  那艄公便去打開包來看時,見了許多金銀,便沒心分與那瘦後生,叫道:「五哥,和你說話。」那人鑽入艙裏來,被艄公一手揪住,一刀落時,砍的伶仃,推下水去。艄公打併了船中血跡,自搖船去了。

  卻說張順是在水底下伏得三五夜的人,一時被推下去,就江底下咬斷索子,赴水過南岸時,見樹林中隱隱有燈光。張順爬上岸,水淥淥地,轉入林子裏看時,卻是一個村酒店,半夜裏起來醡酒,破壁縫透出燈光。張順叫開門時,見個老丈,納頭便拜。老兒道:「你莫不是江中被人劫了,跳水逃命的麼?」張順道:「實不相瞞老丈,小人來建康幹事。晚了,隔江覓船,不想撞著兩個歹人,把小子應有衣服金銀盡都劫了,攛入江中。小人卻會赴水,逃得性命,公公救度則個。」老丈見說,領張順入後屋下,把個衲頭與他,替下濕衣服來烘,燙些熱酒與他喫。老丈道:「漢子,你姓甚麼?山東人來這裏幹何事?」張順道:「小人姓張。建康府安太醫是我弟兄,特來探望他。」老丈道:「你從山東來,曾經梁山泊過?」張順道:「正從那裏經過。」老丈道:「他山上宋頭領,不劫來往客人,又不殺害人性命,只是替天行道。」張順道:「宋頭領專以忠義為主,不害良民,只怪濫官污吏。」老丈道:「老漢聽得說,宋江這伙端的仁義,只是救貧濟老,那裏是我這裏草賊?若得他來這裏,百姓都快活,不喫這伙濫污官吏薅惱!」張順聽罷道:「公公不要喫驚,小人便是『浪裏白條』張順。因為俺哥哥宋公明害發背瘡,教我將一百兩黃金來請安道全。誰想託大,在船中睡著,被這兩個賊男女縛了雙手,攛下江裏。被我咬斷繩索,到得這裏。」老丈道:「你既是那裏好漢,我教兒子出來,和你相見。」不多時,後面走出一個後生來,看著張順便拜道:「小人久聞哥哥大名,只是無緣,不曾拜識。小人姓王,排行第六。因為走跳得快,人都喚小人做『活閃婆』王定六。平生只好赴水使棒,多曾投師,不得傳受,權在江邊賣酒度日。卻纔哥哥被兩個劫了的,小人都認得。一個是『截江鬼』張旺,那一個瘦後生,卻是華亭縣人,喚做『油裏鰍』孫五。這兩個男女,時常在這江裏劫人。哥哥放心,在此住幾日,等這廝來喫酒,我與哥哥報讎。」張順道:「感承兄弟好意。我為兄長宋公明,恨不得一日奔回寨裏。只等天明,便入城去,請了安太醫,回來相會。」王定六把自己衣裳都與張順換了。連忙置酒相待,不在話下。次日,天晴雪消,把十數兩銀子與張順,且教入建康府來。

  張順進得城中,逕到槐橋下,看見安道全正在門前貨藥。張順進得門,看著安道全,納頭便拜。有首詩單題安道全好處:

    肘後良方有百篇,金針玉刃得師傳。

    重生扁鵲應難比,萬里傳名安道全。

  這安道全祖傳內科外科,盡皆醫得,以此遠方馳名。當時看了張順,便問道:「兄弟多年不見,甚風吹得到此?」張順隨至裏面,把這鬧江州,跟宋江上山的事,一一告訴了。後說宋江見患背瘡,特地來請神醫;揚子江中,險些兒送了性命,因此空手而來,都實訴了。安道全道:「若論宋公明,天下義士,去走一遭最好。只是拙婦亡過,家中別無親人,離遠不得,以此難出。」張順苦苦求告:「若是兄長推卻不去,張順也難回山。」安道全道:「再作商議。」張順百般哀告,安道全方纔應允。原來這安道全卻和建康府一個煙花娼妓喚做李巧奴,時常往來。這李巧奴生的十分美麗,安道全以此眷顧他,有詩為證:

    蕙質溫柔更老成,玉壺明月逼人清。

    步搖寶髻尋春去,露濕凌波帶月行。

    丹臉笑回花萼麗,朱弦歌罷彩雲停。

    願教心地常相憶,莫學章臺贈柳情。

  當晚就帶張順同去他家,安排酒喫。李巧奴拜張順為叔叔。三杯五盞,酒至半酣,安道全對巧奴說道:「我今晚就你這裏宿歇,明日早和這兄弟去山東地面走一遭,多則是一個月,少是二十餘日,便回來望你。」那李巧奴道:「我卻不要你去。你若不依我口,再也休上我門!」安道全道:「我藥囊都已收拾了,只要動身,明日便去。你且寬心,我便去也,又不耽擱。」李巧奴撒嬌撒癡,便倒在安道全懷裏,說道:「你若還不依我,去了,我只咒得你肉片片兒飛!」張順聽了這話,恨不得一口水吞喫了這婆娘。看看天色晚了,安道全大醉倒了,攙去巧奴房裏,睡在床上。巧奴卻來發付張順道:「你自歸去,我家又沒睡處。」張順道:「只待哥哥酒醒同去。」以此發遣他不動,只得安他在門首小房裏歇。

  張順心中憂煎,那裏睡得著。初更時分,有人敲門。張順在壁縫裏張時,只見一個人閃將入來,便與虔婆說話。那婆子問道:「你許多時不來,卻在那裏?今晚太醫醉倒在房裏,卻怎生奈何?」那人道:「我有十兩金子送與姐姐打些釵環,老娘怎地做個方便,教他和我廝會則個。」虔婆道:「你只在我房裏,我叫女兒來。」張順在燈影下張時,卻見是截江鬼張旺。原來這廝但是江中尋得些財,便來他家使。張順見了,按不住火起。再細聽時,只見虔婆安排酒食在房裏,叫巧奴相伴張旺。張順本待要搶入去,卻又怕弄壞了事,走了這賊。約莫三更時候,廚下兩個使喚的也醉了,虔婆東倒西歪,卻在燈前打醉眼子。張順悄悄開了房門,踅到廚下,見一把廚刀,明晃晃放在灶上;看這虔婆,倒在側首板凳上。張順走將入來,拿起廚刀,先殺了虔婆。要殺使喚的時,原來廚刀不甚快,砍了一個人,刀口早捲了。那兩個正待要叫,卻好一把劈柴斧正在手邊,綽起來,一斧一個,砍殺了。房中婆娘聽得,慌忙開門,正迎著張順,手起斧落,劈胸膛砍翻在地。張旺燈影下見砍翻婆娘,推開後窗,跳牆走了。張順懊惱無極,隨即割下衣襟,蘸血去粉牆上寫道:「殺人者安道全也!」連寫數十處。

  捱到五更將明,只聽得安道全在房中酒醒,便叫巧奴。張順道:「哥哥,不要則聲,我教你看兩個人。」安道全起來,看見四個死屍,嚇得渾身麻木,顫做一團。張順道:「哥哥,你見壁上寫的麼?」安道全道:「你苦了我也!」張順道:「只有兩條路從你行。若是聲張起來,我自走了,哥哥卻用去償命;若還你要沒事,家中取了藥囊,連夜逕上梁山泊,救我哥哥。這兩件隨你行。」安道全道:「兄弟,忒這般短命見識!」有詩為證:

    紅粉無情只愛錢,臨行何事更流連。

    冤魂不赴陽臺夢,笑煞痴心安道全。

  到天明,張順捲了盤纏,同安道全回家,敲開門,取了藥囊,出城來,逕到王定六酒店裏。王定六接著說道:「昨日張旺從這裏過,可惜不遇見哥哥。」張順道:「我自要幹大事,那裏且報小讎。」說言未了,王定六報道:「張旺那廝來也。」張順道:「且不要驚他,看他投那裏去。」只見張旺去灘頭看船。王定六叫道:「張大哥,你留船來,載我兩個親眷過去。」張旺道:「要趁船快來!」王定六報與張順。張順道:「安兄,你可借衣服與小弟穿,小弟衣裳卻換與兄長穿了,纔去趁船。」安道全道:「此是何意?」張順道:「自有主張,兄長莫問。」安道全脫下衣服,與張順換穿了。張順戴上頭巾,遮塵煖笠影身。王定六背了藥囊,走到船邊。張旺攏船傍岸,三個人上船。張順爬入後梢,揭起艎板看時,板刀尚在。張順拿了,再入船艙裏。張旺把船搖開,咿啞之聲,直到江心裏面。張順脫去上蓋,叫一聲:「艄公快來!你看船艙裏漏進水來!」張旺不知是計,把頭鑽入艙裏來,被張順肐瘩地揪住,喝一聲:「強賊,認得前日雪天趁船的客人麼?」張旺看了,則聲不得。張順喝道:「你這廝謀了我一百兩黃金,又要害我性命!你那個瘦後生那裏去了?」張旺道:「好漢,小人得了財,無心分與他,恐他爭論,被我殺死,攛入江裏去了。」張順道:「你認得我麼?」張旺道:「不識得好漢,只求饒了小人一命。」張順喝道:「我生在潯陽江邊,長在小孤山下,作賣魚牙子,誰不認得!只因鬧了江州,上梁山泊,隨從宋公明,縱橫天下,誰不懼我!你這廝漏我下船,縛住雙手,攛下江心。不是我會識水時,卻不送了性命!今日冤讎相見,饒你不得!」就勢只一拖,提在船艙中,把手腳四馬攢蹄,綑縛做一塊,看看那揚子大江,直攛下去!「也免了你一刀!」張旺性命,眼見得黃昏做鬼。王定六看了,十分嘆息。張順就船內搜出前日金子並零碎銀兩,都收拾包裹裏,三人棹船到岸。張順對王定六道:「賢弟恩義,生死難忘。你若不棄,便可同父親收拾起酒店,趕上梁山泊來,一同歸順大義。未知你心下如何?」王定六道:「哥哥所言,正合小弟之心。」說罷分別,張順和安道全就北岸上路。王定六作辭二人,復上小船,自回家去,收拾行李趕來。

  且說張順與同安道全上得北岸,背了藥囊,移身便走。那安道全是個文墨的人,不會走路,行不得三十餘里,早走不動。張順請入村店,買酒相待。正喫之間,只見外面一個客人走到面前,叫聲:「兄弟,如何這般遲誤!」張順看時,卻是「神行太保」戴宗,扮做客人趕來。張順慌忙教與安道全相見了,便問宋公明哥哥消息。戴宗道:「如今宋哥哥神思昏迷,水米不喫,看看待死。」張順聞言,淚如雨下。安道全問道:「皮肉血色如何?」戴宗答道:「肌膚憔悴,終夜叫喚,疼痛不止,性命早晚難保。」安道全道:「若是皮肉身體得知疼痛,便可醫治。只怕誤了日期。」戴宗道:「這個容易。」取兩個甲馬,拴在安道全腿上。戴宗自背了藥囊,吩咐張順:「你自慢來,我同太醫前去。」兩個離了村店,作起神行法先去了。

  且說這張順在本處村店裏,一連安歇了兩三日,只見王定六背了包裹,同父親果然過來。張順接見,心中大喜,說道:「我專在此等你。」王定六問道:「安太醫何在?」張順道:「『神行太保』戴宗接來迎著,已和他先行去了。」王定六卻和張順並父親一同起身,投梁山泊來。

  且說戴宗引著安道全,作起神行法,連夜趕到梁山泊。寨中大小頭領接著,擁到宋江臥榻內,就床上看時,口內一絲兩氣。安道全先診了脈息,說道:「眾頭領休慌,脈體無事。身軀雖見沉重,大體不妨。不是安某說口,只十日之間,便要復舊。」眾人見說,一齊便拜。安道全先把艾焙引出毒氣,然後用藥。外使敷貼之餌,內用長託之劑。五日之間,漸漸皮膚紅白,肉體滋潤,飲食漸進。不過十日,雖然瘡口未完,飲食復舊。只見張順引著王定六父子二人,拜見宋江並眾頭領,訴說江中被劫,水上報冤之事。眾皆稱嘆:「險不誤了兄長之患!」宋江纔得病好,便與吳用商量,要打北京,救取盧員外、石秀。安道全諫道:「將軍瘡口未完,不可輕動,動則急難痊可。」吳用道:「不勞兄長掛心,只顧自己將息,調理體中元陽真氣。吳用雖然不才,只就目今春秋時候,定要打破北京城池,救取盧員外、石秀二人性命,擒拿淫婦奸夫,不知兄長意下如何?」宋江道:「若得軍師如此扶持,宋江雖死瞑目!」吳用便就忠義堂上傳令。有分教,北京城內,變成火窟鎗林;大名府中,翻作屍山血海。正是談笑鬼神皆喪膽,指揮豪傑盡傾心。畢竟軍師吳用說出甚麼計來,且聽下回分解。

◀上一回

下一回▶

水滸傳 (120回本)