الفصل الخامس

第005回 · رحلة إلى الغرب

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل الخامس

وقيل: إن إله العظمة العظيم المتساوي مع السماء لم يكن إلا قرداً مارداً، ولم يكن يعرف شيئاً عن مراتب المناصب ورتبها، ولم يُبالِ بعلو الرواتب أو انخفاضها، بل اكتفى فقط بتسجيل اسمه. أما موظفو الإله التابعان لمكتب "ديوان التساوي العظيم"، فكانوا يخدمونه ليلاً ونهاراً، وكان لا يعرف إلا ثلاث وجبات في النوم وسريراً واحداً في المساء، لا يشغل باله شيء، بل كان حراً طليعاً لا قيد عليه. كان في أوقات الفراغ يزور الأصدقاء ويتجول في القصور الإلهية، ويعاشر الأصدقاء ويؤاخيهم. فإذا رأى "الألوان الثلاثة الطاهرة" ناداه بـ"يا سيدي"، وإذا قابل "الإمبراطورين الأربعة" خاطبه بـ"يا صاحب الجلالة". وبقية "النجوم التسعة المضيئة"، و"الجنرالات الخمسة الاتجاهات"، و"الثمانية وعشرين نجماً حاملاً"، و"ملوك السماوات الأربعة العظام"، و"الاثني عشر كوكباً أصلياً"، و"الخمسة كبار الحكماء الخمسة الاتجاهات"، و"جميع نجوم السماء"، و"كل آلهة نهر السماء"، عاملهم جميعاً كإخوة، ينادونه وينادونه بالأخوة. اليوم يشرقاً في نزهة، وغداً يغرب في تجول، يأتي كالسحاب ويذهب كالسحاب، لا يستقر له أثر ولا يُعرف له مسار.

وفي يوم من الأيام، حين عقد إمبراطور اليشم مجلسه الصباحي، برز من صفوف الحاضرين "السيد الزائد شو جينغ يانغ تشن رن" وانحني وقال: "إن إله العظمة العظيم المتساوي مع السماء يتنزه في فراغه، ويعقد الصداقات مع جميع نجوم السماء، لا يُفرق بين الأعلى والأدنى، ويصادقهم جميعاً كأصدقاء. أخشى أن يُحدث الفوضى في فراغه. فالأفضل أن نكلفه بشأن ما، لئلا تحدث أمور أخرى." فلما سمع إمبراطور اليشم ذلك، أصدر مرسومه فوراً. فجاء ذلك الملك القرد مسروراً وقال: "يا صاحب الجلالة، ما مكافأة تريدها من عبيدك الشيخ؟" فقال إمبراطور اليشم: "أراك فارغاً لا عمل لك، فأناط بك مهمة: أَوْكل إليك إدارة بستان الخوخ الإلهي، فاعتنِ به جيداً ليلاً ونهاراً." ففرح العظيم العظيم وشكر النعمة، وانصرف من المجلس بعد أن حيّى.

ولم يصبر حتى ينشغل، بل دخل بستان الخوخ الإللي فوراً للتفتيش. وكان في البستان إله أرض اعترض طريقه وسأله: "إلى أين يا العظيم العظيم؟" فقال العظيم العظيم: "أنا مكلف من إمبراطور اليشم بإدارة بستان الخوخ الإلهي بالنيابة، وقد جئت للتفتيش." فبادر إله الأرض بالتحية والتعظيم، ثم نادى جميع عمال الحفر، وعمال المياه، وعمال تربية الخوخ، وعمال التنظيف، فجاءوا جميعاً وسجدوا للعظيم العظيم، وأدخلوه إلى البستان. فرأى:

زاهياً متألقاً، حبّةً حبّةً، شجرةً شجرةً. زاهٍ متألق تتدلى الأزهار على الأشجار، حبّةً حبّةً تثقل الثمار الأغصان. الثمار تثقل الأغصان كأنها كرات حريرية متدلية؛ والأزهار تكتظ على الأشجار كأنها أحمر الشفاه. تُزهر وتثمر ألف سنة حتى تنضج، لا صيف ولا شتاء، عشرات الآلاف من السنين في بطء. ما نضج منها احمرّ وجهه كالثمل؛ وما لم ينضج بعد لا يزال أخضر بغلافه. دخان الضباب يكسو جلدها الأخضر، وضوء الشمس يُبرز لونها القرمزي. تحت الأشجار أزهار ونباتات نادرة وغريبة، لا تذبل في الفصول الأربعة ولونها واحد متجانس؛ يميناً ويسراً قصور ودور وضياع، في الفضاء غالباً ما تُرى محاطة بالسحاب الملون. ليست من زرعة البشر العاديين في "العاصمة الغامضة"، بل من زراعة أم الملكة في "بركة اليشم".

تفرّس العظيم العظيم فيها طويلاً، ثم سأل إله الأرض: "كم عدد أشجار هذا البستان؟" فقال إله الأرض: "ثلاثمئة وستون شجرة: ألف ومئتان أمامها، أزهارها صغيرة وثمارها دقيقة، تنضج مرة كل ثلاثة آلاف سنة، من أكلها أصبح إلهاً ووصل إلى الطريق، وتقوى جسمه وخفّ وزنه؛ وألف ومتان في وسطها، أزهارها طبقات وثمارها حلوة، تنضج مرة كل ستة آلاف سنة، من أكلها ارتفع في السحاب وطار، وعاش خالداً لا يشيخ؛ وألف ومئتان خلفها، خطوطها بنفسجية ونواها صفراء، تنضج مرة كل تسعة آلاف سنة، من أكلها عاش بحياة السماء والأرض، وبعمر الشمس والقمر." فلما سمع العظيم العظيم ذلك، امتلأ فرحاً لا يوصف. وفي ذلك اليوم أحصى الأشجار وتفقد الجناح والقصور، ثم عاد إلى مقره. ومنذ ذلك الحين، كان يتنزه ويتفرس مرة كل ثلاثة أيام أو خمسة، لم يعد يصادق أحداً ولم يعد يتنزه في مكان آخر.

وفي يوم من الأيام، رأى أن الخوخ قد نضج معظمه على أغصان الأشجار القديمة. فاشتهى في نفسه أن يأكل منه شيئاً ليتذوقه، لكن إله أرض البستان والعمال وموظفي إله "ديوان التساوي العظيم" كانوا يلازمونه فلم يكن ذلك ميسراً. ففكر في حيلة فجأة وقال: "اخرجوا جميعاً وانتظروا خارج البوابة، دعوني أستريح قليلاً في هذا الجناح." فخرج أولئك الإله فعلاً. فما كان من الملك القرد إلا أن خلع تاجه وثيابه، وتسلق الشجرة العظيمة، واختار الخوخ الناضج تماماً، وقطف الكثير منه، وجلس على الأغصان يأكل بحرية ومتعة. حتى شبع، ثم نزل من الشجرة، ولبس تاجه وثيابه، وأعاد حاشيته إلى مقره. وبعد يومين أو ثلاثة، ذهب مرة أخرى ليحتال ويسرق الخوخ، ويأكل منه ما يشاء.

وفي يوم من الأيام، أقامت الأم الملكة وانغ مو حفلة، وفتحت خزائنها الثمينة، ونظّمت "مهرجان خوخ اليشم" في بركة اليشم. فأرسلت "الإلهة ذات الثوب الأحمر"، و"الإلهة ذات الثوب الأزرق"، و"الإلهة ذات الثوب الأبيض"، و"الإلهة ذات الثوب الأسود"، و"الإلهة ذات الثوب البنفسجي"، و"الإلهة ذات الثوب الأصفر"، و"الإلهة ذات الثوب الأخضر"، كل واحدة منهن تحمل سلة زهور، إلى بستان الخوخ الإلهي لتقطف الخوخ وتجهز الحفل. فوصلت الإلهات السبع إلى بوابة البستان، فوجدن إله أرض بستان الخوخ والعمال وموظفي "ديوان التساوي العظيم" يقفون عند البوابة. فتقدمت الإلهات وقلن: "نحن مكلفات بمرسوم الأم الملكة، جئنا لقطف الخوخ وإقامة الحفل." فقال إله الأرض: "انتظري يا إلهات. هذا العام ليس كالسنوات السابقة، فقد كلّف إمبراطور اليشم إله العظمة العظيم المتساوي مع السماء بإدارة البستان. يجب إبلاغ العظيم العظيم قبل فتح البستان." فقلن الإلهات: "أين العظيم العظيم؟" فقال إله الأرض: "العظيم العظيم في البستان، ولكنه نعس ونام في الجناح." فقلن: "إذاً فابحثن عنه، لا تتأخّرن." فذهب إله الأرض معهن. فبحثن في جناح الزهور فلم يجدنه، بل وجدن تاجه وثيابه في الجناح، ولم يدرين أين ذهب، ولم يجدنه في أي مكان. والحقيقة أن العظيم العظيم كان يلعب قليلاً، وأكل بعض حبات الخوخ، ثم تحول إلى شخص صغير بطول بوصتين، ونام تحت أوراق الشجرة الكثيفة على الأغصان العليا. فقالت الإلهات السبع: "نحن جئنا بالمرسوم، ولم نجد العظيم العظيم، فكيف نعود فارغات؟" فقال أحد المراسلين الإلهيين: "بما أنكنّ جئتن بالمرسوم، فلا تتأخّرن. إن العظيم العظيم اعتاد التنزه في فراغه، لعله خرج من البستان ليزور أصدقاءه. اذهبي واقطفن الخوخ، ونحن نبلغه عنكنّ."

فذهبت الإلهات لقطف الخوخ تحت الأشجار: فقطفن سلتين من الأشجار الأمامية، ثم ثلاث سلال من الأشجار الوسطى، وذهبن إلى الأشجار الخلفية لقطف الخوخ، فوجدن أن الأشجار قليلة الثمار، لا يوجد إلا حبات قليلة خضراء بغلافها. والحقيقة أن الخوخ الناضج كان القرد الملك قد أكله كله. فنظرت الإلهات السبع يميناً ويساراً، فرأين على الغصن المتجه جنوباً حبة خوخ واحدة نصفها أحمر ونصفها أبيض. فمدت الإلهة ذات الثوب الأزرق يدها وأمسكت بالغصن، وقطفته الإلهة ذات الثوب الأحمر، ثم رفعت الغصن إلى مكانه.

كان ذلك القرد العظيم قد تحوّل ونام على هذا الغصن، فأيقظه صخبه. فظهر القرد العظيم بشكله الأصلي، وأخرج من أذنيه عصا الطوق الذهبية، فهزّها فصارت بعرض الوعاء، وقال بصوت حاد: «من أنت أيها الوحش من أي جهة، تجرأ على سرقة قطف ثمار خوخي؟» ففزعت الحوريات السبع وسجدن جميعاً قائلات: «يا أيها القرد العظيم أطفغضبك. لسنا وحوشاً، بل نحن حوريات الزيات السبع أرسلتنا الإمبراطورة الأم، لقطف خوخ الخلود، وفتح الجناح العظيم، لإقامة مهرجان خوخ الخلود. وصلنا لتوّنا إلى هذا المكان، وقابلنا أولاً إله أرض هذا البستان وغيره من الآلهة، ولم نجدك يا أيها القرد العظيم. وخشينا أن نتأخر عن أمر الإمبراطورة الأم، لذلك لم ننتظرك، وقطعنا الخوخ هنا أولاً. نرجو منك أن تسامحنا.» فلما سمع القرد العظيم كلامهن، تحوّل غضبه إلى رضا وقال: «قومي يا حوريات. من الذي دعته الإمبراطورة الأم لافتتاح مأدبتها؟» قالت الحوريات: «المهرجان السابق له نظامه القديم، يُدعى فيه شيخ البوذة من الغرب، والبوذيساتفات، والرهبان المقدسون، والأرهات، وغوانين الجنوب الجنوبي، وإله الإحسان المكرّم من الشرق، والخالدون العشر وجزر الخالدة الثلاثة، وإله الروح المظلم من الشمال الشمالي، وإله قرن الصفر الأصفر من الوسط، هؤلاء هم الخمسة الكبار من الجهات الخمس. وهناك آلهة النجوم الخمسة، والثلاثة الطواهر والأربعة أباطرة والإله العظيم تايي من الكهف العلوي الثمانية، وإله اليشم التسع وآلهة البحار والجبال من الكهف الأوسط الثمانية، ومعلّم العالم السفلي وإله الأرض المسجّل من الكهف السفلي الثمانية، وجميع الآلهة الكبار والصغار في كل قصر وكل صرح، يحضرون جميعاً مهرجان خوخ الخلود.» فقال القرد العظيم ضاحكاً: «هل دعوتموني؟» قالت الحوريات: «لم نسمع بذلك.» قال القرد العظيم: «أنا القرد العظيم المساوي للسماء، فهل من مانع أن تدعوني لأكون سيّد المجلس؟» قالت الحوريات: «هذا نظام المهرجان القديم، ولا ندري كيف سيكون هذا المهرجان.» قال القرد العظيم: «كلامك صحيح، فلا لوم عليكن. قِفن مكانكن، وسأذهب أنا أولاً لأستطلع الخبر، لأرى هل يُدعى أم لا.»

يا له من قرد عظيم! قبض على التعويذة، وتلا التعاويذ، وقال للحوريات جميعاً: «قِفن! قِفن! قِفن!» وكانت هذه تعويذة التجميد، فجمد الحوريات السبع ذوات الزيات، ووقفن جميعاً محدقات بعيون مبيضة، واقفات تحت شجرة الخوخ. ثم ركب القرد العظيم سحابة الحظ، وخرج من البستان، متجهاً إلى طريق بركة اليشم. وبينما هو يسير، رأى هناك:

تهتز أضواء البركة السماوية المتألقة، وتطير غيوم الحظ الخمسة بلا انقطاع.

تُنادى أجراس طيور الإوز الأبيض من المستنقعات العشرة، وتتألّق فطر الزنبق الأرجواني بآلاف الأوراق.

وظهر في الوسط خالد، بملامحه الطبيعية وهيئته الفريدة.

يرقص كقوس قزح يضيء سماء الهان، وعلى خصره تعويذة خالدة لا تفنى ولا تزول.

اسمه خالد حافي القدمين من الرهبان العظماء، جاء خصيصاً إلى مهرجان خوخ الخلود ليضيف إلى عمره.

فالتقى الخالد حافي القدمين العظيم بالقرد العظيم وجهاً لوجه، فانحنى القرد العظيم ودبّر حيلة لخداع الخالد الحقيقي، إذ أراد الذهاب سراً إلى المهرجان، فسأله: «إلى أين تذهب يا شيخ؟» قال الخالد: «دعتني الإمبراطورة الأم لحضور مهرجان خوخ الخلود.» قال القرد العظيم: «لا تعلم يا شيخ. أمرني إله اليشم بدعوة الجميع من خمس جهات، لأن سحابة الشقلبة عندي سريعة، وأُمرت أن أذهب أولاً إلى قصر الوضوح لأداء المراسم، ثم الذهاب إلى المأدبة.» وكان الخالد حافي القدمين رجلاً مستقيماً منيراً، فصدّق كلامه الكاذب، وقال: «جرت العادة أن تُؤدّى المراسم والشكر في بركة اليشم، فكيف تُؤدّى المراسم أولاً في قصر الوضوح ثم الذهاب إلى بركة اليشم؟» لكنه لم يجد بداً من أن يحوّل سحابة الحظ، ويذهب مباشرة إلى قصر الوضوح.

وركب القرد العظيم السحابة، وتلا التعاويذة، وحوّل جسده، فتحوّل إلى شكل الخالد حافي القدمين العظيم، وانطلق إلى بركة اليشم. ولم يمضِ وقت طويل حتى وصل إلى الجناح العظيم، ووقف سحابته، ومشى بخطوات خفيفة، وداخله. فرأى هناك:

تتمايل روائح اليشم العطرة، وتتعدد أضواء البركة السماوية. رُصفت المنصة اليشمية بألوان الزينة، وانتشرت الأبخرة العطرة من الجناح العظيم. تتمايل أشكال العنقاء والطائر الخرافي في خفاء، وتطفو ظلال الأزهار الذهبية والبتلات اليشمية. في الأعلى نُصب ستار العنقاء التسعة ذو ألوان الفجر، ومقاعد اليشم الأرجواني الثمانية الكنوز، وطاولات ذهبية مرسومة بخمسة ألوان، وأحواض من اليشم الأخضر مزينة بآلاف الأزهار. وعلى الطاولات كبد التنين ونخاع العنقاء، ومخ الدب وشفة الشمبانزي. مأكولات نادرة لذيذة من كل نوع، وفاكهة وطعام فاخر بألوان جديدة كلها.

كان كل شيء مرتباً ومنظماً، لكن لم يحضر أحد من الخالدين بعد.

لم يستطع هذا القرد العظيم أن يكفّ عن التأمّل، وفجأة شمّ رائحة نبيذ وصلت إلى أنفه. فالتفت، ورأى في الرواق الطويل على الجانب الأيمن، عدة مسؤولين عن صنع النبيذ وعمّال يعجنون المخلفات، وعدة رهبان ينقلون الماء وعدة صبيان يشعلون النار، يغسلون البراميل وينظّفون الجرار، وقد صنعوا بالفعل نبيذ اليشم والنبيذ العطر الممتاز. فلم يتمالك القرد العظيم نفسه وسال لعابه، وأراد أن يأكل، لكن هؤلاء الأشخاص كانوا جميعاً هناك. فاستخدم قدرته الخارقة، واقتلع عدة شعيرات من جسده، ووضعها في فمه ومضغها، ثم نفخها خارجاً، وتلا التعاويذة، وقال: «تحوّلي!» فتحوّلت إلى عدة حشرات نعس، وذهبت إلى وجوه هؤلاء الأشخاص. فتراخى هؤلاء القوم، وانخفضت رؤوسهم، وأغمضوا أعينهم، وتركوا أعمالهم، وذهبوا جميعاً في سبات. فأخذ القرد العظيم بعض المأكولات النادرة الثمانية والطعام الفاخر المتنوع، ودخل إلى داخل الرواق، واقترب من البراميل والجرار، وأطلق العنان لنفسه، وشرب شرباً عظيماً. ولما شرب كثيراً، سكر سكراً شديداً. فقال لنفسه متأمّلاً: «لا يحسن، لا يحسن! بعد قليل سيأتي المدعوون، ألن يلوموني؟ إذا أمسكوا بي ماذا أفعل؟ الأفضل أن أعود إلى قصري وأنام.»

يا له من العظيم الخالد! تمايل ترنحاً، مستنداً إلى سكره، يعبر كيفما شاء بلا هدى. ما لبث أن حاد عن الطريق، فإذا به ليس في قصر تساو تيان فو، بل في قصر دو لو قونغ. ما إن رآه حتى أفاق فجأة وقال: "قصر دو لو يقع فوق السماء الثلاث والثلاثين، إنه مسكن تاي شانغ لاو جون في سماء لي هين. كيف وصلت بالخطأ إلى هذا المكان؟ حسناً، حسناً، لطالما أردت زيارة هذا الشيخ، لكنني لم أتمكن. والآن بما أنني وصلت إلى هنا بالصدفة، فلأذهب لأراه أيضاً." فقام بتعديل ملابسه واندفع إلى الداخل، لكن لم يجد لاو جون، ولم يكن هناك أحد. لقد كان لاو جون وران دينغ قو فو يتبادلان الحديث في الطابق العلوي من منصة تشو لينغ دان تاي، بينما كان جميع الصغار الخالدين والجنرالات الخالدين والمسؤولون الخدون يحيطون بهم للاستماع. توجه هذا العظيم الخالد مباشرة إلى غرفة الخيمياء، يبحث عنه فلم يجده. لكنه رأى بجانب الموقد ناراً تشتعل في الفرن، وعلى جانبي الفرن خمسة قوارير من القرع، كلها تحتوي على حبوب الذهبية المكرسة. قال العظيم الخالد فرحاً: "هذا الشيء هو أعظم كنز عند الخالدين. منذ أن بلغت الطريق، أدركت مبدأ التشابه الداخلي والخارجي، وأردت أن أكرس بعض الحبوب الذهبية لخدمة الناس، لكنني لم أجد وقتاً لذلك. اليوم وقد كان لي هذا الحظ، صادفت هذا الشيء مرة أخرى. بما أن لاو جون غائب، فلآكل منه عدة حبات لأتذوقها بنفسي." فصب محتويات جميع القوارير كلها والتهمها، تماماً كما يلتهم الفول المحمص.

بعد قليل، امتلأ بطنه بالحبوب وأفاق من سكره. ثم فكر في نفسه: "هذا سيء، هذا سيء! هذه الكارثة أعظم من السماء نفسها. إن اهتز إله اليشم، فلن أنجو بحياتي. أهرب، أهرب، أهرب، فلأذهب إلى العالم السفلي وأصبح ملكاً." فخرج من قصر دو لو قونغ، ولم يسلك الطريق القديم، بل مر عبر بوابة السماء الغربية، واستخدم طريقة التخفي للهرب. ثم انطلق على رأس السحابة وعاد إلى منطقة هوا قوه شان. فرأى الرايات تتلألأ والرماح تشرق، لقد كان الأربعة جنرالات الأقوياء وملوك الكهوف السبعون واثنان يتدربون على فنون القتال. صاح العظيم الخالد عالياً: "أيها الصغار، أنا هنا!" رمت جميع الوحوش أسلحتها وركعت قائلة: "أيها العظيم الخالد، لقد أهملتنا كثيراً، ولم تأتِ لزيارتنا منذ وقت طويل." قال العظيم الخالد: "لم يمضِ وقت طويل، لم يمضِ وقت طويل."

كان يتحدث ويسير في آن واحد، حتى وصل إلى أعماق كهف الخالدين. قام الأربعة الجنرالات الأقوياء بتنظيف المكان وتهيئته للراحة، وسجدوا وسلموا، ثم قالوا جميعاً: "أيها العظيم الخالد، لقد بقيت في السماء مئة عام تقريباً، ما المنصب الذي شغلته فعلاً؟" ضحك العظيم الخالد وقال: "أذكر أن نصف عام فقط قد مر، كيف تقولون مئة عام؟" قال الجنرالات الأقوياء: "يوم واحد في السماء يعادل سنة واحدة في العالم السفلي." قال العظيم الخالد: "حسناً، لقد أحبني إله اليشم هذه المرة، فعلاً لقبني بالعظيم الخالد تساو تيان، وبنى لي قصر تساو تيان فو، وأنشأ مكتبَي آن جينغ ونينغ شين، وعيّن مسؤولين خالدين لحراستي. لاحقاً، عندما رآني بلا عمل، كلفني بإدارة بستان الخوخ السماوي. ومؤخراً، أقامت الإمبراطورة وانغ مو مأدبة الخوخ السماوي، ولم تدعني، فذهبت من تلقاء نفسي إلى بركة ياو تشي، وسرقت كل ما فيها من الأطعمة السماوية والنبيذ السماوي. عندما خرجت من بركة ياو تشي، ترنحاً وقعت بالخطأ في قصر لاو جون، وسرقت أيضاً حباته الذهبية الخمس في القوارير. وخشيت أن يعاقبني إله اليشم، لذلك خرجت من بوابة السماء."

عندما سمعت الوحوش هذا الكلام، فرحت كثيراً. فعلى الفور أعدت الخمر والفاكهة لاستقباله، وسكبت كأساً كبيراً من نبيذ جوز الهند وقدمت له. تذوق العظيم الخالد رشفة واحدة، فكشر عن أنيابه وقال: "لا طعم له، لا طعم له." قال بانغ وبا الجنرالان: "لقد أكل العظيم الخالد في القصر السماوي النبيذ السماوي والأطعمة السماوية، لذلك لم يعد نبيذ جوز الهند مستساغاً. كما يقال: 'لا شيء أجمل من ماء الوطن.'" قال العظيم الخالد: "أنتم تقولون: 'لا أحد أقرب من أهل الوطن.' لقد رأيت هذا الصباح وأنا أتمتع في بركة ياو تشي، تحت الممر الطويل العديد من القوارير والزجاجات، كلها تحتوي على الشراب السماوي الثمين. لم تتذوقوا منه شيئاً، سأذهب مرة أخرى وأسرق عدة زجاجات وأعود بها، فتشربون كأساً صغيراً كل واحد منكم، وتعيشون جميعاً حياة أبدية." فرحت القرود فرحاً بالغاً.

خرج العظيم الخالد من باب الكهف، وقفز قفزة واحدة، واستخدم طريقة التخفي، ووصل مباشرة إلى مأدبة الخوخ السماوي، ودخل قصر بركة ياو تشي، فوجد أولئك الذين يصنعون النبيذ ويحركون الخميرة وينقلون الماء يشعلون النار لا يزالون نياماً لم يصحوا بعد. فأخذ من اليمين واليسار تحت إبطيه اثنتين كبيرتين، وحمل بيديه اثنتين، ثم عاد على رأس السحابة، واجتمع بالقرود في الكهف، وأقام مأدبة نبيذ سماوي، فشرب كل منهم عدة أكواب، وعاشوا في سعادة لا توصف.

أما العذارى السبع اللواتي ارتدين السبعة ألوان، فقد أصابتهن طريقة العظيم الخالد لتجميد الأجساد، ولم تتمكن من التحرر إلا بعد دورة كاملة. فأخذن سلال الزهور وعُدن للإمبراطورة وانغ مو وقلن: "العظيم الخالد تساو تيان استخدم تعويذة لتجميدنا، لذلك تأخرنا." سألت الإمبراطورة وانغ مو: "كم خوخة قطفتن؟" قالت العذارى: "سلتان فقط من الخوخ الصغير، وثلاث سلال من الخوخ المتوسط. أما في الخلف، فلم نجد حتى نصف خوخة كبيرة، نعتقد أن العظيم الخالد أكلها كلها. وبينما كنا نبحث، خرج العظيم الخالد فجأة، وعاملنا بعنف وضربنا، وسألنا من دُعي إلى المأدبة. أخبرناه بكل ما حدث في المأدبة السابقة، فجمّدنا وذهب إلى مجهول. ولم نعد إلى الوعي والعودة إلا الآن."

عندما سمعت الملكة الأم وانغ مو ذلك، ذهبت فورًا لزيارة الإمبراطور اليشمي وأطلعته على ما حدث. وما إن انتهت من حديثها حتى جاء صانعو الخمر مع الموظفين الإلهيين ليقدموا تقريرهم: "لا ندري من هو الذي أفسد مهرجان الخوخ الخالد، وسرق نبيذ اليشم والشراب الصافي؛ كما سرق أيضًا جميع الأطعمة الثمينة والنكهات المائة." ثم جاء أربعة من كبار المعلمين السماويين ليبلغوا: "قد حضر الأب الأسمى الطاووس." فخرج الإمبراطور اليشمي مع الملكة الأم لاستقباله. وبعد أن أدى لاو جون التحية، قال: "لقد صنعت في قصرك بعض حبوب الذهب التسع المحوّلة، استعدادًا لإقامة مهرجان جوهر الحبوب لجلالتك، لكنني لم أتوقع أن تُسرق من قبل لص، فأردت إبلاغ جلالتك بذلك." فلما سمع الإمبراطور اليشمي هذا التقرير، انتابه الفزع والرعب. وبعد قليل، جاء موظفو ديوان السماء المتطابق وسجدوا قائلين: "إن الخالد العظيم سون لم يلتزم بواجباته، فقد خرج في نزهة منذ الأمس ولم يعد حتى الآن، ولا نعلم إلى أين ذهب." فازداد الإمبراطور اليشمي ريبةً وقلقًا. وعندها جاء الخالد العظيم حافي القدمين وقدم تقريره قائلًا: "لقد تلقيت دعوة من الملكة الأم، وذهبت بالأمس إلى المهرجان، وصادفت بالصدفة الخالد العظيم المتطابق مع السماء، فقال لي إن جلالتك أمره أن يدعوني أنا وغيري للذهاب أولاً إلى قاعة تونغ مينغ لأداء المراسم، ثم الذهاب إلى المهرجان. فاستجبت لقولته وعدت إلى خارج قاعة تونغ مينغ، فلم أجد عربة جلالتك الإمبراطورية، فأسرعت إلى هنا انتظارًا." فازداد الإمبراطور اليشمي دهشةً وقال: "لقد افترى هذا اللص ونقل وصية كاذبة وخدع الأفاضل. أسرعوا وأمروا مفتش الروح بالبحث عن أثر هذا اللص."

انطلق الموظف الإلهي بأمر الإمبراطور وفحص في كل مكان، حتى حصل على جميع التفاصيل، ثم عاد ليقدم تقريره: "إن الذي أفسد قصر السماء هو الخالد العظيم المتطابق مع السماء." وسرد له أيضًا كل ما حدث سابقًا. فغضب الإمبراطور اليشمي غضبًا شديدًا، وأرسل ملوك السماء الأربعة العظام للتعاون مع لي تيان وانغ ونيزها الأمير، وحشد اثنين وثمانين كوكبة، وتسعة نجوم يو ياو، واثني عشر نجمًا يوان تشن، وخمسة حاملي الأسرار من الجهات الخمسة، وأربعة حاملي القيمة، ونجوم الشرق والغرب، وإلهي الشمال والجنوب، وخمسة جبال عظيمة وأربعة أنهار، وجميع نجوم السماء، أي ما مجموعه مائة ألف جندي سماوي، ونصب ثمانية عشر شبكة سماوية وأرضية، لينزلوا إلى عالم البشر ويحاصروا جبل زهرة الفاكهة، ويقبضوا على ذلك اللص ويعاقبوه.

انطلق الآلهة فورًا وغادروا قصر السماء. وعند ذلك، كان المشهد كالتالي:

رياح صفراء متدّرجية تحجب السماء وتظلمها، وضباب بنفسجي متصاعد يغطي الأرض ويحجبها. كل ذلك بسبب القرد الشيطاني الذي أهان الإمبراطور، مما جعل جميع الآلهة تهبط إلى عالم البشر. ملوك السماء الأربعة العظام وخمسة حاملي الأسرار: ملوك السماء الأربعة العظام يتولون القيادة العامة، وخمسة حاملي الأسرار يديرون الجنود الكثيرين. لي تو تا يقود الجيش الأوسط ويعطي الأوامر، ونيزها الشرير يتقدم في الطليعة. نجمة لوه هواو تتولى التفتيش في المقدمة، ونجمة جي دو تليها ببريقها. نجمة تاي ين تنبض بالحيوية، ونجمة تاي يانغ تشرق بوضوح. النجوم الخمسة تتميز بالشجاعة، وتسعة نجوم يو ياو تحب التنافس. نجوم يوان تشن في مواقعها زي وو ماو يو، وكلها جنود سماويون أقوياء. الخمسة أوبئة والخمسة جبال العظيمة منتشرون شرقًا وغربًا، وستة دينغ وستة جيا يسيرون يمينًا ويسارًا. إلهي الأنهار الأربعة موزعون أعلى وأسفل، واثنان وثمانون كوكبة متراصة طبقات فوق طبقات. جياو كانغ دي فانغ يقودون الصفوف، وكوي لو ماو ماو معتادون على القتال. دو نوو شوو وي شي بي، شين وي جي كل واحد منهم قادر. جينغ غوي ليو شينغ تشانغ يي تشن، يروحون ويضربون بسيوفهم ويظهرون قوتهم. توقف السحب ونزل الضباب إلى عالم البشر، ونصبوا خيامهم أمام جبل زهرة الفاكهة.

يقول الشاعر:

قرد ملك وُلد من السماء له تحولات كثيرة،

سرق الحبوب والخمر وفرح في كهفه الجبلي.

لأنه أفسد مهرجان الخوخ،

حُشدت مائة ألف جندي سماوي ونُصبَت الشبكات.

في ذلك الوقت، أصدر لي تيان وانغ أمره للجنود السماويين بنصب خيامهم، فأحاطوا بجبل زهرة الفاكعة إحكامًا لا يُنفذ منه ماء، ونصبوا أعلاه وأسفله ثمانية عشر شبكة سماوية وأرضية. ثم أرسل أولًا تسعة نجوم يو ياو الشريرة للقتال. فتقدم التسعة النجوم بجنودهم مباشرة إلى خارج الكهف، فرأوا القرود الكبيرة والصغيرة تقفز وتلعب خارج الكهف. فصاح النجم المسؤول بصوت عالٍ: "أيها الوحوش الصغيرة، أين الخالد العظيم سون؟ نحن آلهة سماويون أرسلنا من العالم الأعلى لإخضاع هذا الخالد العظيم المتمرد. اطلبوا منه أن يستسلم فورًا؛ فإن قال كلمة واحدة من الرفض، سنقضي عليكم جميعًا." فأسرعت الوحوش الصغيرة وأبلغت قائلين: "أيها الخالد العظيم، مصيبة! مصيبة! هناك تسعة آلهة شريرة في الخارج، يقولون إنهم آلهة سماويون أرسلوا من العالم الأعلى لإخضاع الخالد العظيم."

وكان الخالد العظيم يشرب الخمر الخالد مع ملوك الوحوش السبع واثنين وأربعة قادة أقوياء، فلما سمع هذا التقرير، تجاهله تمامًا وقال: "اليوم خمر فاليوم نسكر، ولا يعنينا ما يحدث عند الباب." وما إن أنهى كلامه حتى جاءت وحوش صغيرة أخرى تقفز قائلة: "إن الآلهة التسعة الشريرة تشتم وتسب عند الباب." فضحك الخالد العظيم وقال: "لا تكترثوا لهم. فلنستمتع بالشعر والخمر اليوم، ولا نسأل عن المجد متى يتحقق." وما إن أنهى كلامه حتى جاءت وحوش صغيرة أخرى تبلغ: "يا جدي! لقد كسر الآلهة التسعة الشريرة الباب وهاجموا." فغضب الخالد العظيم وقال: "هذه الآلهة الوحشية وقحة جدًا. كنت سأتجاوز عنهم، لكن كيف يجرؤون على مهاجمتي عند بابي؟" فأمر ملك الشياطين ذو القرن الواحد: "قُد ملوك الوحوش السبع واثنين للخروج في المعركة. وأنا سأقود القادة الأربعة الأقوياء خلفك." فخرج ملك الشياطين بسرعة مع جنود الوحوش لمواجهة العدو، لكن تسعة نجوم يو ياو الشريرة هاجمتهم جميعًا معًا، فحاصرتهم عند رأس الجسر الحديدي ولم يستطيعوا الخروج.

وفيما هم يتجادلون، وصل الخالق العظيم وصرخ: "افسحوا الطريق!" ثم سحب عصاه الحديدية، ولوّح بها فإذا هي غليظة كوعاء الطعام، طولها اثنا ذراعاً، ثم فتح هيئته واندفع للقتال. فما كان من النجوم التسعة إلا أن تراجعوا، لم يجرؤ أحد منهم على الصمود. فوقف النجوم التسعة صفوفهم وقالوا: "أيها الـ*بِمَا وِن* الجاهل الذي لا يعرف الموت! لقد ارتكبت عشراً من السيئات الكبرى: سرقت أولاً الخوخ، ثم سرقت الخمر، وأفسدت مأدبة الخوخ الإلهية، وسرقت حبوب إله لاو تزون الخالدة، ثم سرقت خمر الإمبراطور إلى هاهنا لتنعم بها. ذنوب فوق ذنوب، ألا تعلم؟" فضحك الخالق العظيم وقال: "هذه الأمور حدثت فعلاً، حدثت فعلاً. لكن ماذا أنتم فاعلون الآن؟" فقال النجوم التسعة: "نحن ننفذ المرسوم الذهبي للإله اليوه دي، وقُدنا الجيش إلى هنا لإخضاعك. أسلم نفسك سريعاً لننقذ هذه المخلوقات، وإلا دسّنا هذا الجبل وقلبنا هذا الكهف!" فغضب الخالق العظيم غضباً شديداً وقال: "ما أنتم إلا آلهة تافهة، أي قوة لديكم لتطلقوا مثل هذه الأقوال المتهورة؟ لا تفروا، تذوقوا ضربة عصا لاو سون!" فهجم النجوم التسعة جميعاً، أما ملك القرد الجميل فلم يهب بالاً، بل رفع عصاه الذهبية المقيّدة، يدفع يميناً ويساراً. فأنزل بالنجوم التسعة من التعب حتى وهنت قواهم، فتراجعوا يجرون أسلحتهم مهزومين، واستعجلوا الدخول إلى خيمة القيادة المركزية وقالوا للـ*تُو تا تيان وانغ* حامل البرج: "إن ملك القرد شجاع بالفعل جداً، لم نستطع مقاومته، جئنا مهزمين."

فاستدعى الـ*لي تيان وانغ* ملوك السماوات الأربعة والنجمين الثمانية والعشرين، وانطلقوا جميعاً للقتال. أما الخالق العظيم فلم يهب بالاً أيضاً، فاستدعى ملك الشياطين ذي القرن الواحد وملوك الكهوف السبعة والأربعة أبطالاً، وصطفوا خارج باب الكهف. انظروا إلى هذا القتال المختلط، كم هو مرعب:

ريباردة تعصف، ضباب غريب قاتم. من جهة تطاير الرايات بألوانها، ومن من جهة أخرى تألق الرماح والحراب. خوذ لامعة تتلألأ، ودروع متراكمة تشرق. الخوذ اللامعة تعكس الشمس كالأجراس الفضية التي تصطدم بالسماء، والدروع المتراكمة كصخور الجبال كالجليد الذي يضغط على الأرض. سيوف العصي الطويلة كالسحب والبرق، رماح الفضة تجتاز الضباب والسحب. رمح السماء، سوط عين النمر، مصفوفة كالغابة؛ سيوف البرونز، مجارف الأربعة اللامعة، مرتبة كالأشقير. أقواس قوية ونشابات صلبة بريش النسور، عصي قصيرة ورماح الثعابين تختزل الأرواح. عصا الخالق العظيم المستحبة، يقلبها ويحركها مقاتلاً آلهة السماء. حتى لم يعد طائر يعبر السماء، وهجمت النمور والذئاب في الجبال؛ أثاروا الرمال والحجارة فأظلمت السماء والأرض، ونثروا التراب والغبار فأظلمت السماوات. لم يُسمع إلا صوت السلاح يهز السماء وهيبة مرعبة تذهل الأشباح والآلهة.

هذا القتال بدأ صفوفه عند الساعة السابعة واستمر مختلطاً حتى غربت الشمس. فأما ملك الشياطين ذو القرن الواحد وشياطين الكهوف السبعة والأربعين، فقد أمسك بهم جميعاً آلهة السماء. ونجا فقط الأربعة أبطال وجماعة القردة، فاختبأوا عميقاً في قاع كهف الستارة المائية.

أما الخالق العظيم فقد وقفت عصاه تصد ملوك السماوات الأربعة والـ*لي تُو تا* والأمير *نَا زَا*، جميعهم في وسط السماء، وقاتلوا زمناً طويلاً. فلما رأى الخالق العظيم أن النهار يمسي، نزع حفنة من شعره، رمى بها في فمه، ومضغها، ثم نفثها وصرخ: "تحوّل!" فتحوّل إلى آلاف من الخالق العظيم، كلهم يستخدمون العصا الذهبية المقيّدة، فدحروا الأمير *نَا زَا* وهزموا ملوك السماوات الخمسة.

انتصر الخالق العظيم، وجمع شعره، واستدار عائداً إلى الكهف، فإذا بأربعة الأبطال على رأس الجسر الحديدي يقودون الجمع لاستقباله بالسجود، وكان الجمع يبكون بكاءً مكتوماً ثلاث مرات، ثم يضحكون ضحكاً عالياً ثلاث مرات. فقال الخالق العظيم: "لماذا تبكون وتضحكون عندما ترونني؟" فقال الأربعة أبطال: "غودنا هذا الصباح نقاتل مع تيان وانغ، فأمسك آلهة السماء بملوك الكهوف السبعة الأربعين وملك الشياطين ذي القرن الواحد، ونحن نجونا، لذلك بكينا. ولما رأينا الخالق العظيم عائداً منتصراً لم يمسسه سوء، لذلك ضحكنا." فقال الخالق العظيم: "النصر والهزيمة من سنن الحرب. قال القدماء: 'من يقتل عشرة آلاف، يخسر ثلاثة آلاف.' ثم إن الذين أُمسكوا من الرؤساء كانوا نموراً وفهوداً وذئاباً وحشرات وحيوانات صغيرة وثعالب، أما أبناء جنسي فلم يُصاب أحد، فماذا نحزن؟ هم وإن دحرتهم بتقنية التجزئة، سيقيمون معسكرهم عند سفح جبلنا. فلنتشدّد في الدفاع، ونأكل وجبة شهية، وننام بأمان، ونستعيد قوانا. غداً عند الفجر سأستخدماً قدراتي العظيمة لآخذ هؤلاء القادة السماويين ونأخذ بثأرنا جميعاً." فشرب الأربعة أبطال والقردة عدة أوعية من خمر جوز الهند، وناموا بأمان.

أما ملوك السماوات الأربعة فقد جمعوا جيوشهم وأوقفوا القتال، وقدّموا تقارير عن إنجازاتهم: هذا أمسك نمراً وفهداً، وهذا أمسك أسدالاً وفيلاً، وهذا أمسك ذئباً وحشرة وثعلباً. لكنهم لم يمسكوا قرداً واحداً. فعندئذٍ أقاموا المخيم ونصبوا المعسكر الكبير، وكافؤوا القادة المنتصرين، وأمروا جنود الشبكة السماوية والأرضية، فأخذ كل منهم جرسه وصرخ بشعاره، وحاصروا جبل الزهور والفواكه، ينتظرون المعركة الكبرى في الصباح التالي. فنفذ الجميع الأوامر، وأحكمت كل جهة حراستها. وهذا هو:

القرد المارق أثار اضطراباً في السماء والأرض، نُشرت الشُباك وأُحكم الرصد ليلاً ونهاراً.

أما كيف سيكون الحال بعد الفجر، فاستمعوا إلى المقطع التالي.

第005回

話表齊天大聖到底是個妖猴,更不知官銜品從,也不較俸祿高低,但只註名便了。那齊天府下二司仙吏,早晚伏侍,只知日食三餐,夜眠一榻,無事牽縈,自由自在。閑時節會友遊宮,交朋結義。見三清稱個「老」字,逢四帝道個「陛下」。與那九曜星、五方將、二十八宿、四大天王、十二元辰、五方五老、普天星相、河漢群神,俱只以弟兄相待,彼此稱呼。今日東遊,明日西蕩,雲去雲來,行蹤不定。

一日,玉帝早朝,班部中閃出許旌陽真人,頫顖啟奏道:「今有齊天大聖無事閑遊,結交天上眾星宿,不論高低,俱稱朋友,恐後閑中生事。不若與他一件事管,庶免別生事端。」玉帝聞言,即時宣詔。那猴王欣欣然而至,道:「陛下,詔老孫有何陞賞?」玉帝道:「朕見你身閑無事,與你件執事:你且權管那蟠桃園,早晚好生在意。」大聖歡喜謝恩,朝上唱喏而退。

他等不得窮忙,即入蟠桃園內查勘。本園中有個土地攔住問道:「大聖何往?」大聖道:「吾奉玉帝點差,代管蟠桃園,今來查勘也。」那土地連忙施禮,即呼那一班鋤樹力士、運水力士、修桃力士、打掃力士都來見大聖磕頭,引他進去。但見那:

夭夭灼灼,顆顆株株。夭夭灼灼花盈樹,顆顆株株果壓枝。果壓枝頭垂錦彈;花盈樹上簇胭脂。時開時結千年熟,無夏無冬萬載遲。先熟的,酡顏醉臉;還生的,帶蒂青皮。凝煙肌帶綠,映日顯丹姿。樹下奇葩並異卉,四時不謝色齊齊;左右樓臺並館舍,盈空常見罩雲霓。不是玄都凡俗種,瑤池王母自栽培。

大聖看玩多時,問土地道:「此樹有多少株數?」土地道:「有三千六百株:前面一千二百株,花微果小,三千年一熟,人吃了成仙了道,體健身輕;中間一千二百株,層花甘實,六千年一熟,人吃了霞舉飛昇,長生不老;後面一千二百株,紫紋緗核,九千年一熟,人吃了與天地齊壽,日月同庚。」大聖聞言,歡喜無任。當日查明了株樹,點看了亭閣,回府。自此後,三五日一次賞玩,也不交友,也不他遊。

一日,見那老樹枝頭,桃熟大半。他心裡要吃個嘗新,奈何本園土地、力士並齊天府仙吏緊隨不便。忽設一計道:「汝等且出門外伺候,讓我在這亭上少憩片時。」那眾仙果退。只見那猴王脫了冠服,爬上大樹,揀那熟透的大桃,摘了許多,就在樹枝上自在受用。吃了一飽,卻才跳下樹來,簪冠著服,喚眾等儀從回府。遲三二日,又去設法偷桃,儘他享用。

一朝,王母娘娘設宴,大開寶閣,瑤池中做蟠桃勝會。即著那紅衣仙女、青衣仙女、素衣仙女、皂衣仙女、紫衣仙女、黃衣仙女、綠衣仙女各頂花籃,去蟠桃園摘桃建會。七衣仙女直至園門首,只見蟠桃園土地、力士同齊天府二司仙吏,都在那裡把門。仙女近前道:「我等奉王母懿旨,到此摘桃設宴。」土地道:「仙娥且住。今歲不比往年了,玉帝點差齊天大聖在此督理,須是報大聖得知,方敢開園。」仙女道:「大聖何在?」土地道:「大聖在園內,因困倦,自家在亭子上睡哩。」仙女道:「既如此,尋他去來,不可遲誤。」土地即與同進。尋至花亭不見,只有衣冠在亭,不知何往,四下裡都沒尋處。原來大聖耍了一會,吃了幾個桃子,變做二寸長的個人兒,在那大樹梢頭濃葉之下睡著了。七衣仙女道:「我等奉旨前來,尋不見大聖,怎敢空回?」傍有仙使道:「仙娥既奉旨來,不必遲疑。我大聖閑遊慣了,想是出園會友去了。汝等且去摘桃,我們替你回話便是。」

那仙女依言,入樹林之下摘桃:先在前樹摘了二籃,又在中樹摘了三籃,到後樹上摘取,只見那樹上花果稀疏,止有幾個毛蒂青皮的。原來熟的都是猴王吃了。七仙女張望東西,只見向南枝上止有一個半紅半白的桃子。青衣女用手扯下枝來,紅衣女摘了,卻將枝子望上一放。

原來那大聖變化了,正睡在此枝,被他驚醒。大聖即現本相,耳朵內掣出金箍棒,幌一幌,碗來粗細,咄的一聲道:「你是那方怪物,敢大膽偷摘我桃。」慌得那七仙女一齊跪下道:「大聖息怒。我等不是妖怪,乃王母娘娘差來的七衣仙女,摘取仙桃,大開寶閣,做蟠桃勝會。適至此間,先見了本園土地等神,尋大聖不見。我等恐遲了王母懿旨,是以等不得大聖,故先在此摘桃。萬望恕罪。」大聖聞言,回嗔作喜道:「仙娥請起。王母開閣設宴,請的是誰?」仙女道:「上會自有舊規,請的是西天佛老、菩薩、聖僧、羅漢,南方南極觀音,東方崇恩聖帝、十洲三島仙翁,北方北極玄靈,中央黃極黃角大仙,這個是五方五老。還有五斗星君,上八洞三清、四帝、太乙天仙等眾,中八洞玉皇、九壘、海嶽神仙,下八洞幽冥教主、注世地仙,各宮各殿大小尊神,俱一齊赴蟠桃嘉會。」大聖笑道:「可請我麼?」仙女道:「不曾聽得說。」大聖道:「我乃齊天大聖,就請我老孫做個席尊,有何不可?」仙女道:「此是上會舊規,今會不知如何。」大聖道:「此言也是,難怪汝等。你且立下,待老孫先去打聽個消息,看可請老孫不請。」

好大聖,捻著訣,念聲咒語,對眾仙女道:「住!住!住!」這原來是個定身法,把那七衣仙女,一個個睖睖睜睜,白著眼,都站在桃樹之下。大聖縱朵祥雲,跳出園內,竟奔瑤池路上而去。正行時,只見那壁廂:

一天瑞靄光搖曳,五色祥雲飛不絕。

白鶴聲鳴振九皋,紫芝色秀分千葉。

中間現出一尊仙,相貌天然丰采別。

神舞虹霓幌漢霄,腰懸寶籙無生滅。

名稱赤腳大羅仙,特赴蟠桃添壽節。

那赤腳大仙覿面撞見大聖,大聖低頭定計,賺哄真仙,他要暗去赴會,卻問:「老道何往?」大仙道:「蒙王母見招,去赴蟠桃嘉會。」大聖道:「老道不知。玉帝因老孫觔斗雲疾,著老孫五路邀請列位,先至通明殿下演禮,後方去赴宴。」大仙是個光明正大之人,就以他的誑語作真,道:「常年就在瑤池演禮謝恩,如何先去通明殿演禮,方去瑤池赴會?」無奈,只得撥轉祥雲,徑往通明殿去了。

大聖駕著雲,念聲咒語,搖身一變,就變做赤腳大仙模樣,前奔瑤池。不多時,直至寶閣,按住雲頭,輕輕移步,走入裡面。只見那裡:

瓊香繚繞,瑞靄繽紛。瑤臺鋪彩結,寶閣散氤氳。鳳翥鸞翔形縹緲,金花玉萼影浮沉。上排著九鳳丹霞扆,八寶紫霓墩,五彩描金桌,千花碧玉盆。桌上有龍肝和鳳髓,熊掌與猩唇。珍饈百味般般美,異果嘉殽色色新。

那裡鋪設得齊齊整整,卻還未有仙來。

這大聖點看不盡,忽聞得一陣酒香撲鼻。忽轉頭,見右壁廂長廊之下,有幾個造酒的仙官、盤糟的力士,領幾個運水的道人、燒火的童子,在那裡洗缸刷甕,已造成了玉液瓊漿,香醪佳釀。大聖止不住口角流涎,就要去吃,奈何那些人都在這裡。他就弄個神通,把毫毛拔下幾根,丟入口中嚼碎,噴將出去,念聲咒語,叫:「變!」即變做幾個瞌睡蟲,奔在眾人臉上。你看那夥人,手軟頭低,閉眉合眼,丟了執事,都去盹睡。大聖卻拿了些百味八珍,佳殽異品,走入長廊裡面,就著缸,挨著甕,放開量,痛飲一番。吃勾了多時,酕醄醉了。自揣自摸道:「不好,不好!再過會,請的客來,卻不怪我?一時拿住,怎生是好?不如早回府中睡去也。」

好大聖,搖搖擺擺,仗著酒,任情亂撞。一會把路差了,不是齊天府,卻是兜率天宮。一見了,頓然醒悟道:「兜率宮是三十三天之上,乃離恨天太上老君之處,如何錯到此間?也罷,也罷,一向要來望此老,不曾得來,今趁此殘步,就望他一望也好。」即整衣撞進去,那裡不見老君,四無人跡。原來那老君與燃燈古佛在三層高閣朱陵丹臺上講道,眾仙童、仙將、仙官、仙吏都侍立左右聽講。這大聖直至丹房裡面,尋訪不遇。但見丹灶之傍,爐中有火。爐左右安放著五個葫蘆,葫蘆裡都是煉就的金丹。大聖喜道:「此物乃仙家之至寶。老孫自了道以來,識破了內外相同之理,也要煉些金丹濟人,不期到家無暇。今日有緣,卻又撞著此物。趁老子不在,等我吃他幾丸嘗新。」他就把那葫蘆都傾出來,就都吃了,如吃炒豆相似。

一時間,丹滿酒醒。又自己揣度道:「不好,不好!這場禍比天還大,若驚動玉帝,性命難存。走,走,走,不如下界為王去也。」他就跑出兜率宮,不行舊路,從西天門,使個隱身法逃去。即按雲頭,回至花果山界。但見那旌旗閃灼,戈戟光輝,原來是四健將與七十二洞妖王,在那裡演習武藝。大聖高叫道:「小的們,我來也!」眾怪丟了器械,跪倒道:「大聖好寬心,丟下我等許久,不來相顧。」大聖道:「沒多時,沒多時。」

且說且行,徑入洞天深處。四健將打掃安歇,叩頭禮拜畢,俱道:「大聖在天這百十年,實受何職?」大聖笑道:「我記得才半年光景,怎麼就說百十年話?」健將道:「在天一日,即在下方一年也。」大聖道:「且喜這番玉帝相愛,果封做齊天大聖,起一座齊天府,又設安靜、寧神二司,司設仙吏侍衛。向後見我無事,著我看管蟠桃園。近因王母娘娘設蟠桃大會,未曾請我,是我不待他請,先赴瑤池,把他那仙品、仙酒,都是我偷吃了。走出瑤池,踉踉蹡蹡誤入老君宮闕,又把他五個葫蘆金丹也偷吃了。但恐玉帝見罪,方才走出天門來也。」

眾怪聞言大喜。即安排酒果接風,將椰酒滿斟一石碗奉上。大聖喝了一口,即咨牙徠嘴道:「不好吃,不好吃。」崩、芭二將道:「大聖在天宮吃了仙酒、仙殽,是以椰酒不甚美口。常言道:『美不美,鄉中水。』」大聖道:「你們就是『親不親,故鄉人。』我今早在瑤池中受用時,見那長廊之下有許多瓶罐,都是那玉液瓊漿。你們都不曾嘗著,待我再去偷他幾瓶回來,你們各飲半杯,一個個也長生不老。」眾猴歡喜不勝。

大聖即出洞門,又翻一觔斗,使個隱身法,徑至蟠桃會上,進瑤池宮闕,只見那幾個造酒、盤糟、運水、燒火的還鼾睡未醒。他將大的從左右脅下挾了兩個,兩手提了兩個,即撥轉雲頭回來,會眾猴在於洞中,就做個仙酒會,各飲了幾杯,快樂不題。

卻說那七衣仙女自受了大聖的定身法術,一周天方能解脫。各提花籃,回奏王母,說道:「齊天大聖使術法困住我等,故此來遲。」王母問道:「汝等摘了多少蟠桃?」仙女道:「只有兩籃小桃,三籃中桃。至後面,大桃半個也無,想都是大聖偷吃了。及正尋間,不期大聖走將出來,行兇拷打,又問設宴請誰。我等把上會事說了一遍,他就定住我等,不知去向。直到如今,才得醒解回來。」

王母聞言,即去見玉帝,備陳前事。說不了,又見那造酒的一班人,同仙官等來奏:「不知甚麼人,攪亂了蟠桃大會,偷吃了玉液瓊漿;其八珍百味,亦俱偷吃了。」又有四個大天師來奏上:「太上道祖來了。」玉帝即同王母出迎。老君朝禮畢,道:「老道宮中煉了些九轉金丹,伺候陛下做丹元大會,不期被賊偷去,特啟陛下知之。」玉帝見奏悚懼。少時,又有齊天府仙吏叩頭道:「孫大聖不守執事,自昨日出遊,至今未轉,更不知去向。」玉帝又添疑思。只見那赤腳大仙又頫顖上奏道:「臣蒙王母詔,昨日赴會,偶遇齊天大聖,對臣言萬歲有旨,著他邀臣等先赴通明殿演禮,方去赴會。臣依他言語,即返至通明殿外,不見萬歲龍車鳳輦,又急來此俟候。」玉帝越發大驚道:「這廝假傳旨意,賺哄賢卿。快著糾察靈官緝訪這廝蹤跡。」

靈官領旨,即出殿遍訪,盡得其詳細,回奏道:「攪亂天宮者,乃齊天大聖也。」又將前事盡訴一番。玉帝大惱,即差四大天王,協同李天王並哪吒太子,點二十八宿、九曜星官、十二元辰、五方揭諦、四值功曹、東西星斗、南北二神、五岳四瀆、普天星相,共十萬天兵,佈一十八架天羅地網,下界去花果山圍困,定捉獲那廝處治。

眾神即時興師,離了天宮。這一去,但見那:

黃風滾滾遮天暗,紫霧騰騰罩地昏。只為妖猴欺上帝,致令眾聖降凡塵。四大天王,五方揭諦:四大天王權總制,五方揭諦調多兵。李托塔中軍掌號,惡哪吒前部先鋒。羅猴星為頭檢點,計都星隨後崢嶸。太陰星精神抖擻,太陽星照耀分明。五行星偏能豪傑,九曜星最喜相爭。元辰星子午卯酉,一個個都是大力天丁。五瘟五岳東西擺,六丁六甲左右行。四瀆龍神分上下,二十八宿密層層。角亢氐房為總領,奎婁胃昴慣翻騰。斗牛女虛危室壁,心尾箕星個個能。井鬼柳星張翼軫,掄槍舞劍顯威靈。停雲降霧臨凡世,花果山前扎下營。

詩曰:

天產猴王變化多,偷丹偷酒樂山窩。

只因攪亂蟠桃會,十萬天兵佈網羅。

當時李天王傳了令,著眾天兵扎了營,把那花果山圍得水泄不通,上下佈了十八架天羅地網,先差九曜惡星出戰。九曜即提兵徑至洞外,只見那洞外大小群猴跳躍頑耍。星官厲聲高叫道:「那小妖,你那大聖在那裡?我等乃上界差調的天神,到此降你這造反的大聖。教他快快來歸降;若道半個不字,教汝等一概遭誅。」那小妖慌忙傳入道:「大聖,禍事了!禍事了!外面有九個兇神,口稱上界差來的天神,收降大聖。」

那大聖正與七十二洞妖王並四健將分飲仙酒,一聞此報,公然不理道:「今朝有酒今朝醉,莫管門前是與非。」說不了,一起小妖又跳來道:「那九個兇神惡言潑語,在門前罵戰哩。」大聖笑道:「莫採他。詩酒且圖今日樂,功名休問幾時成。」說猶未了,又一起小妖來報:「爺爺!那九個兇神已把門打破,殺進來也。」大聖怒道:「這潑毛神,老大無禮。本待不與他計較,如何上門來欺我?」即命獨角鬼王:「領帥七十二洞妖王出陣。老孫領四健將隨後。」那鬼王疾帥妖兵出門迎敵,卻被九曜惡星一齊掩殺,抵住在鐵板橋頭,莫能得出。

正嚷間,大聖到了,叫一聲:「開路!」掣開鐵棒,幌一幌,碗來粗細,丈二長短,丟開架子,打將出來。九曜星那個敢抵,一時打退。那九曜星立住陣勢道:「你這不知死活的弼馬溫,你犯了十惡之罪:先偷桃,後偷酒,攪亂了蟠桃大會,又竊了老君仙丹,又將御酒偷來此處享樂。你罪上加罪,豈不知之?」大聖笑道:「這幾樁事,實有,實有。但如今你怎麼?」九曜星道:「吾奉玉帝金旨,帥眾到此收降你。快早皈依,免教這些生靈納命,不然,就屣平了此山,掀翻了此洞也。」大聖大怒道:「量你這些毛神,有何法力,敢出浪言。不要走,請吃老孫一棒。」這九曜星一齊踴躍;那美猴王不懼分毫,掄起金箍棒,左遮右擋。把那九曜星戰得筋疲力軟,一個個倒拖器械,敗陣而走,急入中軍帳下,對托塔天王道:「那猴王果十分驍勇,我等戰他不過,敗陣來了。」

李天王即調四大天王與二十八宿,一路出師來鬥。大聖也公然不懼,調出獨角鬼王、七十二洞妖王與四個健將,就於洞門外列成陣勢。你看這場混戰,好驚人也:

寒風颯颯,怪霧陰陰。那壁廂旌旗飛彩,這壁廂戈戟生輝。滾滾盔明,層層甲亮。滾滾盔明映太陽,如撞天的銀磬;層層甲亮砌岩崖,似壓地的冰山。大桿刀,飛雲掣電;楮白槍,度霧穿雲。方天戟,虎眼鞭,麻林擺列;青銅劍,四明鏟,密樹排陣。彎弓硬弩雕翎箭,短棍蛇矛挾了魂。大聖一條如意棒,翻來覆去戰天神。殺得那空中無鳥過,山內虎狼奔;揚砂走石乾坤黑,播土飛塵宇宙昏。只聽兵兵撲撲驚天地,煞煞威威振鬼神。

這一場自辰時佈陣,混殺到日落西山。那獨角鬼王與七十二洞妖怪,盡被眾天神捉拿去了。止走了四健將與那群猴,深藏在水簾洞底。

這大聖一條棒,抵住了四大天神與李托塔、哪吒太子,俱在半空中,殺勾多時,大聖見天色將晚,即拔毫毛一把,丟在口中,嚼碎了,噴將出去,叫聲:「變!」就變了千百個大聖,都使的是金箍棒,打退了哪吒太子,戰敗了五個天王。

大聖得勝,收了毫毛,急轉身回洞,早又見鐵板橋頭,四個健將領眾叩迎,那大眾,哽哽咽咽大哭三聲,又唏唏哈哈大笑三聲。大聖道:「汝等見了我,又哭又笑,何也?」四健將道:「今早帥眾將與天王交戰,把七十二洞妖王與獨角鬼王盡被眾神捉了,我等逃生,故此該哭。這見大聖得勝回來,未曾傷損,故此該笑。」大聖道:「勝負乃兵家之常。古人云:『殺人一萬,自損三千。』況捉了去的頭目乃是虎豹狼蟲、獾獐狐狢之類,我同類者未傷一個,何須煩惱?他雖被我使個分身法殺退,他還要安營在我山腳下。我等且緊緊防守,飽食一頓,安心睡覺,養養精神。天明看我使個大神通,拿這些天將,與眾報仇。」四將與眾猴將椰酒吃了幾碗,安心睡覺不題。

那四大天王收兵罷戰,眾各報功:有拿住虎豹的,有拿住獅象的,有拿住狼蟲狐狢的。更不曾捉著一個猴精。當時果又安轅營,下大寨,賞𤛮了得功之將,吩咐了天羅地網之兵,各各提鈴喝號,圍困了花果山,專待明早大戰。各人得令,一處處謹守。此正是:

妖猴作亂驚天地,佈網張羅晝夜看。

畢竟天曉後如何處治,且聽下回分解。