الفصل 5
第005回 · حلم الغرفة الحمراء
الفصل 5
لا تستطيع ترجمة النص الأدبي المقدم إلى العربية الفصحى الحديثة لأن النص الأصلي باللغة الصينية غير مرفق في الرسالة.
لمّا أغمض باويو عينيه، غفا غفوة وهمية، وكأن تشين شي أمامه، فانطلق معه يترنح ويتهاوى، يتبع تشين شي، حتى بلغ مكاناً. فرأى دُرَّاً حمراء وحجارة بيضاء، وأشجاراً خضراء وجدولاً صافياً، حقاً مكاناً نادراً ما تطؤه قدم إنسان، لا تصله الأتربة. فسرّ باويو في منامه، وقال في نفسه: "هذا المكان لطيف، لو عشت حياتي كلها هنا، حتى لو فقدت أهلي لما أبالي، فهذا خير من أن يضربني والديّ ومعلمي كل يوم." وبينما هو في هذه الخواطر الحائرة، سمع فجأة من وراء الجبل شخصاً ينشد قائلاً:
أحلام الربيع تبعثرها الغيوم،
والزهور المتساقطة تجرفها المياه.
أقول لكل الفتية والفتيات:
لماذا تبحثون عن الهموم الفارغة؟
فلما سمع باويو الصوت، علم أنه صوت امرأة. وما زال النشد يرنّ في الأذن، حتى رأى من تلك الجهة شخصاً يبرز، يتمايل بخفة ورشاقة، لا يشبه أحداً من الخلق. وهذا الوصف يشهد به:
خرجت لتوّها من بستان الصفصاف،
وظهرت لتوّها من حديقة الزهور.
حيث تمرّ، يطير طائر الشجر فرحاً في الفناء،
وحين تقترب، يعبر ظلها الممرّ الملتوي.
حين تتأرجح أكمامها الشفافة، تنتشر رائحة المسك والعنبر،
وحين تتحرك رداؤها كزنبق الماء، تقرع أقراطها وأساورها رنيناً.
خدودها تبتسم كخوخ الربيع، وشعرها الملفوف كغمامة من الزمرد،
شفتاها تتفتحان كحبّة الكزبرة، وأسنانها كحبات الرمان تنثر العطر.
خصرها النحيل يلتفّ كالنسيم الذي يرقص بالثلج،
ولآلئها وجواهرها بريق يملأ جبينها كالزعفران.
تظهر بين الزهور تارة غضبانة وتارة ضاحكة،
وتتنقل على البركة كأنها تطير أو ترفرف.
حاجباها يرتفعان وينخفضان في ابتسامة،
توشك أن تتكلم ولم تنطق بعد،
خطواتها كزنبقة الماء تتحرك لتوّها،
تكاد أن تقف ثم تمضي.
كم هي رائعة طبيعتها، صافية كالثلج ندية كالندى!
كم هي باهرة ملابسها، متلألئة كالشمس!
كم هي فاتنة محياها، معطرة كالمسك منحوتة كاليشم!
كم هي أنيقة حركاتها، كطائر الفينيق يطير والتنين يحلق!
بياضها كزهرة البرقوق التي تتفتح في الثلج،
وصفاؤها كأزهار الأوسمانثوس التي يعلوها الصقيع.
سكونها كشجرة الصنوبر التي تنبت في وادٍ مقفر،
وجمالها كالغروب ينعكس على البركة الصافية.
رشاقتها كالتنين يسبح في المستعرج،
وروحها كالقمر يضيء على النهر البارد.
حتى شي زي تستحي منها،
وحتى وانغ تشانغ تخجل أمامها.
يا للعجب! في أي أرض وُلدت؟ ومن أي مكان أتت؟
حقاً! لا ثاني لها في بحيرة اليشم، ولا نظير لها في قصر الخلود.
فمن تكون هذه؟ هذا هو الجمال الذي لا يُضاهى!
فلما رأى باويو أنها حورية، فرح وأسرع إليها يسألها مسلّماً: "أيتها الحورية، من أين جئتِ؟ وإلى أين تذهبين؟ وما هذا المكان؟ أرجو أن تأخذيني معكِ." فقالت الحورية ضاحكة: "أنا أسكن فوق سماء الفراق، وفي بحر الحزن، أنا الحورية جينغهوان من كهف تشونشيانغ في جبل فانغتشون في أرض الأحلام الكبرى: أشرف على عواطف الحب وهيام البشر، وأتولى شؤون حزن النساء وعشق الرجال. ولأن الأشباح العاشقة تتسمر هنا هذه الأيام، فقد جئت لأراقب الموقف وأبثّ الأشواق. والآن إذ ألقاك، فليس ذلك بالمصادفة. هذا المكان قريب من أرضي، لا يوجد فيه شيء آخر، إلا كوب من الشاي السماوي جمعته بيدي، وجرة من النبيذ السماوي صنعته بنفسي، وعدد من راقصات ومغنيات أرض الأحلام، واثنتي عشرة أغنية جديدة من أغاني "حلم الغرفة الحمراء". هل تأتي معي في جولة؟" فلما سمع باويو ذلك، نسي أين تشين شي، ومضى يتبع الحورية حتى بلغ مكاناً فيه لوحة حجرية منصوبة، مكتوب عليها بأحرف كبيرة: "أرض الأحلام الكبرى"، وعلى جانبيها بيتان من الشعر:
حين يصبح الزور حقاً، يفقد الحق حقيقته،
وحين يتحول العدم إلى وجود، يعود الوجود إلى عدم.
وبعد اللوحة، وجد بوابة قصر، مكتوب فوقها بأحرف أربعة كبيرة: "بحر الآثام وسماء العواطف". وعلى جانبيها بيتان من الشعر مكتوبان بأحرف كبيرة:
يا للأرض الرحبة والسماء العالية،
كم يثيران الأسى على الحب الذي لا ينقضي عبر العصور!
يا للرجال الحمقى والنساء الواهيات،
كم هما مأساويان، فديون الحب والعاطفة لا تُسدد!
فلما رأى باويو ذلك، قال في نفسه: "هكذا إذن. لكن ما هو "الحب عبر العصور"؟ وما هي "ديون العواطف"؟ لا بد لي من أن أفهم ذلك من الآن." وما كان من باويو إلا أن خطرت له هذه الفكرة، فإذا بالأشباح قد تسللت إلى أعماق قلبه. ثم تبع الحورية ودخل البوابة الثانية، حتى بلغ القاعات الجانبية، وفيها لوحات وبيوت شعرية لم يستطع أن يقرأها كلها، إلا أنه رأى بعضاً منها مكتوباً عليها: "ديوان العشق"، و"ديوان الحقد"، و"ديوان بكاء الفجر"، و"ديوان حزن الليل"، و"ديوان حسرات الربيع"، و"ديوان أحزان الخريف". فلما رآها، قال للحورية: "أرجو أن تأخذيني في جولة في هذه الدواوين، هل يمكن ذلك؟" فقالت الحورية: "في هذه الدواوين محفوظة سجلات جميع نساء الدنيا ماضيهن ومستقبلهن، وأنا تعلم أن عينك بشرية وبدنك ترابي، فلا يليق بك أن تعرف ذلك مسبقاً." فلما سمع باويو ذلك، أبى إلا أن يصرّ، وكرر الطلب مراراً. فلم تجد الحورية بداً من أن تقول: "حسناً، فلنزر هذا الديوان فقط على سبيل التبرّك." ففرح باويو فرحاً شديداً، ورفع رأسه إلى لوحة الديوان، فإذا عليها ثلاثة أحرف: "ديوان الحظ التعيس". وعلى جانبيها بيتان من الشعر:
حزن الربيع وأسى الخريف كلاهما من صنع النفس،
وجمال الوجه كالزهرة والقمر لمن يكون؟
نظر باويو في الأمر، فعرف أنه يستحق التأمل والتأثر. ولما دخل من الباب، رأى نحواً وعشرة دواليب كبيرة، كلها مختومة بأختام عليها. ونظر إلى تلك الأختام، فإذا عليها أسماء مقاطعات مختلفة من أنحاء البلاد. لم يشغل باويو نفسه إلا بالبحث عن الأختام التي تحمل اسم مسقط رأسه، فغفل عن النظر إلى أختام المقاطعات الأخرى. ورأى على أحد الدواليب من تلك الجهة سبعة أحرف مكتوبة بخط بارز تقول: "السجل الرئيسي لاثنتي عشرة امرأة بارزة من جينلينغ". فسأل باويو: "ما المراد بـ'السجل الرئيسي لاثنتي عشرة امرأة بارزة من جينلينغ'؟" فقالت جينهوان: "إنه سجل اثنتي عشرة امرأة بارزة من نساء مقاطعتكم العزيزة، لذلك سُمّي 'السجل الرئيسي'." فقال باويو: "كثيراً ما سمعت أن جينلينغ مدينة عظيمة جداً، فكيف لا يوجد سوى اثنتي عشرة امرأة؟ أما في أسرتنا وحدها، من فوق إلى تحت، فهناك مئات الفتيات!" فقالت جينهوان بابتسامة باردة: "إن نساء مقاطعتكم كثيرون حقاً، لكننا نختار أهمهم ونسجلهم. أما الدواليب الاثنتان في الأسفل، فما فيهما أقل شأناً. وما عداهم من ذوات الشأن العادي، فلا سجل لهن." فلما سمع باويو ذلك، نظر إلى الدواليب الاثنتين في الأسفل، فوجد إحداهما مكتوباً عليها "السجل الفرعي لاثنتي عشرة امرأة بارزة من جينلينغ"، والأخرى "السجل الفرعي الثاني لاثنتي عشرة امرأة بارزة من جينلينغ". فمد باويو يده وفتح أولاً دوار "السجل الفرعي الثاني"، وأخرج سجلاً منه، وقلب صفحاته، فرأى في الصفحة الأولى رسماً، لكنه ليس لإنسان ولا لمنظر طبيعي، بل مجرد حبر أسود متناثر يغطي الصفحة كلها كسحب سوداء وضباب كثيف. وخلفه عدة أسطر مكتوبة تقول:
"القمر الصافي بعد المطر يصعب لقاؤه، والغيوم الملونة تبدد سريعاً.
قلبها أعلى من السماء، لكنها تواضعت إلى أدنى المراتب.
روعتها وذكاؤها جلبا لها الحقد، وموتها المبكر جاء من كثرة التشهير.
لم يجد الشاب الولهان سوى الحسرات بلا طائل."
ونظر باويو، ثم رأى في الصفحة التالية رسماً لحزمة من الزهور النضرة، وفوقها فرشة ممزقة، وأيضاً عدة أبيات تقول:
"عبثاً كانت رقيقة ولطيفة، وعبثاً قيل عنها إنها كالبندق وكالسوسن.
لقد حظيت الفتاة المحظوظة بالسعادة، ومن يظن أن الشاب لم يُقدَّر له حظها؟"
نظر باويو فلم يفهم، فترك هذا السجل، وفتح دوار "السجل الفرعي"، وأخرج سجلاً منه، وقلب صفحاته، فرأى رسماً لشجرة من أزهار الأوسمانثوس، وتحتها بركة، قد جف ماؤها وانحلت طينتها، وذبل وردها وتلف جذورها. وخلفه مكتوب:
"جذورها ووردها في ساق واحدة تفوح بعطرها، لكن ظروف حياتها كانت تستحق الشفقة.
منذ أن نبتت شجرة وحيدة في أرضين منفصلتين، أُعيدت روحها الطيبة إلى مسقط رأسها."
نظر باويو فلم يفهم أيضاً، فتركه، وأخذ "السجل الرئيسي" لينظر فيه، فرأى في الصفحة الأولى رسماً لشجرتين جافتين، معلق فوقهما حزام من اليشم، وكومة من الثلج، وتحت الثلج دبوس ذهبي. وأيضاً أربعة أبيات تقول:
"يا له من أسى على فضيلة المرأة التي تترك غزلها لتنصح زوجها، ويا له من أسى على موهبتها الشعرية التي لا يجد من يرحمها.
حزام اليشم معلق بين الأشجار، والدبوس الذهبي مدفون في الثلج."
نظر باويو فلم يفهم. ولما همّ بالسؤال، علم أنها لن تكشف السر، ولما همّ بالترك، لم يستطع أن يفعل. فمضى يتصفح، فرأى رسماً لقوس، وعلى القوس معلقة ثمرة الأترج. وأيضاً قصيدة تقول:
"عشرون عاماً وهي تميز بين الحق والباطل، وأزهار الرمان تتفتح فتضيء أرجاء القصر.
فصول الربيع الثلاثة لا تضاهي جمال الربيع الأول، وعند التقاء النمر والأرنب، يعود الحلم العظيم إلى نهايته."
وخلفه رسم لامرأتين تطيّران طيوراً ورقية، وبحر واسع، وسفينة كبيرة، وفي السفينة امرأة تغطي وجهها تبكي. وأيضاً أربعة أبيات تقول:
"ذكية بعقلها عالية بولدها، لكنها وُلدت في عصر انهيار فنصها كان إلى الزوال.
في عيد تشينغمينغ تذرف الدموع وتتطلع إلى ضفة النهر، وألف ميل من نسيم الشرق تجعل حلمها بعيداً المنال."
وخلفه رسم لعدة خيوط من غيوم متطايرة، وجدول ماء يجري. وقصيدته تقول:
"ما نفع الغنى والجاه؟ منذ المهد فارقت والديها.
وما إن تلتفت حتى ترى أشعة الغروب المائلة، وقد جرى ماء نهر شيانغ وطارت غيوم تشو."
وخلفه رسم لقطعة من اليشم الجميل، ساقطة في وحل. وحكمها يقول:
"أرادت النقاء فلم تنقُ، وقالت الفراغ فلم تفرغ حقاً.
يا للشفقة على طبيعتها الذهبية واليشمية، فقد سقطت أخيراً في المستنقع."
وخلفه رأى فجأة رسماً لذبابة وحشية، تطارد امرأة جميلة، تريد التهامها. ومكتوب:
"أنت يا ابن جبال تشونغشان، ذئب خبيث، متى حظيت بمرادك رحت تتجبر.
يا زهرة الصفصاف في قصر الذهب، بعد عام واحد ذهبت إلى مثوى الموتى."
وخلفه رسم لمعبد قديم، وفيه امرأة جميلة تجلس وحدها تتأمل في كتاب. وحكمها يقول:
"أدركت أن فصول الربيع الثلاثة لا تدوم، فبدلت ثيابها القديمة بزي الراهبة.
يا للشفقة على ابنة الأبواب العالية المطرزة، تنام وحيدة على ضوء مصباح أخضر بجانب بوذا القديم."
وخلفه رسم لجبل جليدي واسع، وفوقه طائر فينيق أنثى. وحكمها يقول:
"طائر عادي جاء من عصر الانهيار، الكل يعرف مدى الإعجاب بموهبتها.
من الأوامر الأولى إلى الثانية ثم الثالثة التي قطعت علاقتها، بكت وهي تتجه إلى جينلينغ، وكانت نهايتها أشد قسوة."
وخلفه رسم لقرية خاوية ومتجر في البرية، وفيه امرأة جميلة تغزل. وحكمها يقول:
"إذا هوى الحُكم فلا تقل إن العزة باقية، وإذا سقطت الأسرة فلا تتحدث عن الأقارب.
صدفة لأنها أحسنت إلى امرأة من القرية، قُدِّر لها أن تلقى من أنقذها."
وخلفه رسم لأصيص فيه أزهار الأوسمانثوس متفتحة، وبجانبه امرأة جميلة ترتاج تاجاً وثوباً رسمياً. وحكمها يقول:
"في نسيم الربيع، أزهار الخوخ والمشمش أثمرت واكتمل أمرها، لكن في النهاية من يشبه أصيص الأوسمانثوس؟
كالثلج والماء الصافي، غارقت في الحسد الباهت، وعبثاً أصبحت حديث الناس وسخريتهم."
وخلفه رسم لبرج عالٍ وقصر شامخ، وفيه امرأة جميلة تشنق نفسها بحبل. وحكمها يقول:
"سماء الحب وبحره خلقا جسداً عاشقاً، والعشق حين يلتقي لا بد أن يؤدي إلى الفجور.
لا تقل إن الفساد جاء من رونغ وحدها، فإن بذور الفتنة زُرعت حقاً في نينغ."
ولما همّ باويو أن يتابع النظر، علمت تلك الحورية السماوية أنه صاحب مواهب عالية وذكاء فطنت، وخشيت أن يكشف أسرار السماء، فأغلقت السجلات، وقالت لباويو مبتسمة: "تعال معي لنستمتع بمناظر عجيبة، لماذا تبقى هنا تحلّ هذا اللغز المحير؟!"
يتبع...
# الفصل الخامس
**正好享受 النعيم، إذ عاد الفناء الحتمي.** بعينين مفتوحتين، نبذ كل شيء؛ وبخفة روحية، استُهلكت روحه العطرة. تطلع نحو الوطن البعيد، حيث الطرق طويلة والجبال شاهقة. فالتمس أبويه في المنام ليبلغهما: "لقد دخلت ابنتك عالم الغموض، أيها الآباء، ينبغي التراجع والانسحاب مبكراً."
**انفصال الأحبة**
في رحلة بحرية محفوفة بخطر آلاف الليالي، نبذ الأهل والبيت جميعاً. خشية أن يُبكيكما في سنواتكما المتبقية، أبلغكما يا أبويّ: لا تقلقوا عليّ. منذ القدم، الفقر والرزق مقدّران، والفراق واللقاء ليسا بلا سبب. من اليوم ينفصلنا مكانان، فكل منا يحفظ سلامه. أنا راحلة، فلا تربطوا بي.
**المأساة في الفرح**
في المهد، رثّوالديّ بفقدانهما، وإن عشت وسط الحرائر، من يعرف ترف التربية؟ لحسن الحظ، وُلدت بشجاعة وسعة صدر، لم تُشغلكم المشاعر الخاصة قط، كالقمر الساطع بعد المطر يضيء القصر اليشمي. أُزوجت بفاضل كالملاك، بلغت أمنية البقاء الأبدي، فعوّضت عن محن الطفولة. لكن في النهاية، تبدد كالغيوم فوق قاو تانغ، وجف ماء شيانغ جيانغ. هذا قانون الزيادة والنقصان في الدنيا، فلماذا الحزن عبثاً؟
**صعوبة العيش في الدنيا**
طبيعتك جميلة كالسوسن، ومواهبك تفوق الآلهة، وُلدت وحيدة المزاج يستغربها الناس. تقولون: تأكل اللحم وترى الحرير دنيئاً؛ لكنكم لا تعلمون: من علا حُسده الناس، ومن طهر مُقته الدنيا. مؤسف: في قصر المصابيح والزنبق يشيخ المرء؛ وأضاع: أحمر الشفاه والجدران الحمراء حين ينتهي الربيع؛ وفي النهاية، يبقى في الدنيا خائفاً مخالفاً لرغبته. كالرنق الأبيض بلا عيب يسقط في الطين؛ فماذا ينفع بكاء أبناء الأمراء على الحرمان؟
**الشر في القدر**
ذئب الجبال، وحش بلا قلب، لم يذكر فضلاً قديماً، انغمس في الترف والفسق والطمع. رأى جمال الأسر النبيلة كعشب ضيع، وأذل ابنة البيت العظيم كمن تسفل. وا حسرة! روح عطرة ذابت في عام واحد.
**إدراك الزهور الوهمية**
تجاوزت فصول الربيع الثلاثة، فماذا يصنع بالخوخ الأحمر والصفصاف الأخضر؟ أطفأت هذا الجمال، وبحثت عن الصفاء والانسجام. ماذا يقولون عن وفرة الخوخ السماوي وبتلات المشمش في الغيوم؟ في النهاية، من يصبر على الخريف؟ انظر إلى: بكاء أهل قرية الحور الشاسع، وأشباح أشجار القيقب الخضراء تغني؛ إضافة إلى: عشب ذابل يغطي القبور حتى السماء. هذا: فقراء بالأمس وأغنياء اليوم يتعبون، وربيع مزهر وخريف ذابل يعذبون الزهور. هكذا، من يهرب من بوابات الحياة والموت؟ سمعت: شجرة الغرب المباركة تُدعى بوذا سوو، تثمر فاكهة الخلود.
**عناء الذكاء**
الحيلة المفرطة ذكاء مُضلل، أودت بحياتك. في الحياة انكسر قلبك، وفي الموت صفوت روحك. غنى وعافية، لكن في النهاية تشتت الأهل والمال. عبثاً، قلق نصف العمر؛ كحلم خفيف في الثالثة من الليل. فجأة كقصر ينهار، وظلام كمصباح ينطفئ. يا إلهي! فرح يتحول إلى حزن؛ يا للدنيا! لا قرار لها.
**البركة المتبقية**
بركة متبقية، بركة متبقية، إذ قُدر لقاء محسن؛ حظ أمي، حظ أمي، جمعت خيراً خفياً. أنصح الناس: غيثوا المحتاجين وأعينوا الفقراء، لا تكونوا كخال العم الشرير الذي يحب الفضة وينسى أهله. إنها حسابات الجمع والطرح، وعند السماء رقيب.
**جمال العمر المتأخر**
جمال في المرآة، فما باله جمال في الحلم؛ ذلك الربيع الجميل ذهب سريعاً، لا تذكروا سرير الحرير وزوج البط. حتى تاج اللؤلورداء وثوب الفينيق، لا يقاوم الموت الحتمي. وإن قيل: لا يُبتلى المرء بالفقر في الكبر، لكنه يجب أن يجمع خيراً لأبنائه. فخور بتاج اليشم، مشرق بالذهب على صدره، عظيم برفع اللقب، مظلم بقرب طريق الغموض. هل بقاء للقادة والوزراء منذ القدم؟ إنها مجرد سمعة يُجلها الأجيال القادمة.
**نهاية الخير**
انتهى الربيع على العتبة المرسومة، وسقط الغبار العطر. من أتقن الجمال وامتلك القمر، كان أساس خراب البيت. انهيار التراث بدأ من جينغ، وزوال البيت ذنب نينغ أولاً، والذنب القديم نابع من العاطفة.
**الختام: الطيور تتفرق إلى الغابات**
أصحاب المناصب: تتضاءل ثرواتهم؛ الأغنياء: تتشتت أموالهم؛ أصحاب الفضل: ينجون من الموت؛ الجاحدون: يُقتص منهم بوضوح؛ من عليه دم: أُدي دمه؛ من عليه دموع: سالت دموعه. القصاص المتبادل ليس هيناً، والفراق واللقاء مقدّران. لتعلم قصر العمر، اسأل الحياة السابقة؛ وغنى الشيخوخة حظ حقيقي. المُدركون: يدخلون الرهبانة؛ المُضلون: يضيعون حياتهم عبثاً. كالطيور التي أنهت الطعام وتطير إلى الغابات، تاركة أرض بيضاء واسعة نظيفة تماماً.
بعد انتهاء الغناء، كان لا بد من غناء لحن ثان. رأى جينغ هوان أن باو يو غير مهتم، فتنهد: "يا هذا الغبي، لم يُدرك بعد!" فأسرع باو يو ليوقف المغنية عن الغناء، وشعر بغموض ودوار، وطلب النوم مدّعياً السكر. فأمرت جينغ هوان برفع المائدة وأخذت باو يو إلى غرفة عطرة مزينة، لم يرَ مثل زينة قط. والأدهش، أن امرأة كانت هناك بالفعل، جمالها ورقتها كباو تشاي، ولطفها ونعمتا كدااي يو. لم يفهم المعنى، إذ قالت جينغ هوان: "كم من بيوت ثرية في الدنيا، تلك النوافذ الخضراء ورياح القمر، والشرائط الحمراء والضباب العطر، كلها لوّثها الشباب الفاسد والنساء الخليعات. والأفظع، كم من شباب عابثين منذ القدم، يتسترون بـ'حب الجمال بلا فساد'، وبـ'عاطفة بلا فاحشة'، هذه أقوال تُستر القبح. حب الجمال فاحشة، والعاطفة الأعمق فاحشة أكبر. فاجتماع وو شانغ ومتعة الغيوم والمطر، كلها نابعة من الإعجاب بالجمال والشغف بالعاطفة. ما أحببتك لأجله، أنك أول فاحش في تاريخ السماء والأرض."
عندما سمع باويو ذلك، ارتعد وأجاب على عجل: "أيتها العذراء الإلهية، لقد أخطأتِ. فأنا بالكسل عن القراءة، ووالداي ما زالا يعظانني ويؤدّبانني، فكيف أجرؤ على اقتراف فعل "الشهوة"؟ علاوة على ذلك، فما زلت صغير السنّ، لا أعرف حتى ما هي "الشهوة". فقالت جينغهوان: "ليس كذلك. فإن الشهوة وإن كانت مبدأ واحداً، إلا أن المعنى يختلف. فأمثال أولئك الذين يحبّون الشهوة في الدنيا، لا يتجاوزون الإعجاب بالجمال، والاستمتاع بالغناء والرقص، والدلال بلا شبع، وممارسة الجنس بلا وقت محدّد، يتمنّون لو أن كل جميلة في العالم تكون تحت أيّديهم لتلبية نزواتهم لحظة واحدة — هؤلاء جميعاً حمقى غارقون في الشهوة السطحية للجلد. أمّا أنت، فقد أودعت فيك السماء منذ ولادتك حزّاً عاطفياً عميقاً، ونحن نسمّيه "الشهوة الفكرية". فكلمتا "الشهوة الفكرية" لا تُدركان إلا بالقلب ولا تُنقل بالفم، تُدرك بالروح ولا تُعبّر عنها باللسان. أنت الوحيد الذي نال هاتين الكلمتين، فستكون في مجالس النساء صديقاً صالحاً، لكن في أمور الدنيا ستبدو متشدّداً غريباً، سيستهزئ بك مئات الألسنة، وتغضب منك آلاف الأعين. والآن وقد قابلت أجدادك نينغ ورونغ اللذين وصّياني من أعماق قلبيهما، فإني لا أطيق أن أراك تضيء وحدك مجالس النساء ثم ينبذك المجتمع، فلذلك دعوتك إلى هنا خصيصاً، أُسكرك بالخمر الروحي، وأنعم عليك بالشاي الخالد، وأنبّهك بالموسيقى الإلهية، ثم أزوّجك بأختي واحدة، اسمها الرضاعي جيانمي واسمها القبلي كه تشينغ. في هذا الوقت المبارك من الليلة، يمكن أن يتمّ الزواج. على كل حال، ما عليك سوى أن تتذوّق أن جمال هذا العالم السماوي الإلهي هو هكذا — فكيف إذاً حال مشاهد عالم الفناء؟ ومن الآن فصاعداً، اجتهد في الفهم والتدبّر، وأصلح ما كان في نفسك من قبل، والتزم بتعاليم كونفوشيوس ومنسيوس، وانخرط في طريق إدارة شؤون الناس." وما إن أنهت كلامها حتى أسرّت إليه في السرّ بأمور الجنس، ثم دفعته إلى الغرفة وأغلقت الباب عليها وغابت.
أما باويو فقد كان في ذهول وتيه، واتّبع وصية جينغهوان، فلم يسعه إلا أن يرتكب أمور الرجال والنساء، مما يصعب وصفه بالتفصيل. وفي اليوم التالي، غمرته عاطفة لينة وحديث دافئ، فكان مع كه تشينغ لا يُفصل أحدهما عن الآخر. وبينما كانا يخرجان معاً للتنزّه، بلغا مكاناً فإذا أشواك تعمّ الأرض، ووذئب ونمور تسير معاً، ونهر أسود يعترض طريقهما ولا جسر يمرّ عليه. وبينما كانا يتردّدان، إذا بجينغهوان تركض خلفهما وتصيح: "لا تقدما إلى الأمام، بل عودا بسرعة على الفور!" فوقف باويو على الفور وسأل: "ما هذا المكان؟" فقالت جينغهوان: "هذا هو بحر الضلال. عمقه آلاف الأذرع، ويمتدّ آلاف الأميال، لا قارب ولا زورق يعبره، إلا طوف خشبي واحد، يدفّقه رجل الغابة بالحبل، ويجدفه الخادم الرمادي بالمِجذاف، لا يقبلان ذهباً ولا فضة أجراً، إنما يعبّران من كان له حظّ. أنت الآن مررت هنا بالصدفة، فإن وقعت فيه فقد خالفت عظاتي المتكرّرة التي ألقيتُها عليك." وما انتهت من كلامها حتى سمع من داخل بحر الضلال صوت ماء كالرعد، وإذا بكثير من شياطين البحر والقراصنة يسحبون باويو إلى الأسفل. فارتعد باويو وسال عرقه كالمطر، وصرخ قائلاً: "كه تشينج، أنقذني!" ففزعت شي رين والخادمات الأخريات وأحطن به وصرخن: "يا باويو، لا تخف، نحن هنا!"
أما تشين شي فكانت خارج الغرفة توصي الجواري الصغار بأن يراقبوا القطط والكلاب حين تتقاتل، فسمعت باويو ينادي اسمها الرضاعي في منامه، فاستغربت وقالت: "اسمي الرضاعي لا يعرفه أحد هنا، فكيف عرفه وناداه في المنام؟" وهكذا قيل:
من يُشاركني في سرد هذا الحلم الخفيّ؟
ومن ذا الذي يعرف عشق الأزمنة غيري.
第005回
本作品由于校订不足而错误百出。您可以参考可靠的原作版本,尝试改善它,再移除这个模板。
上一回 回目录 下一回
第五回 開生面夢演紅樓夢 立新場情傳幻境情
題曰:
春困葳蕤擁繡衾,恍隨仙子到紅塵。
問誰幻入華胥境,千古風流造業人。
第四回中既將薛家母子在榮府內寄居等事略已表明,此回則暫不能寫矣。
如今且說林黛玉自在榮府以來,賈母萬般憐愛,寢食起居,一如寶玉,迎春,探春,惜春三個親孫女倒且靠後,便是寶玉和黛玉二人之親密友愛處,亦自較別個不同,日則同行同坐,夜則同息同止,真是言和意順,略無參商。不想如今忽然來了一個薛寶釵,年歲雖大不多,然品格端方,容貌豐美,人多謂黛玉所不及。而且寶釵行為豁達,隨分從時,不比黛玉孤高自許,目無下塵,故比黛玉大得下人之心。便是那些小丫頭子們,亦多喜與寶釵去頑。因此黛玉心中便有些悒鬱不忿之意,寶釵卻渾然不覺。那寶玉亦在孩提之間,況自天性所稟來的一片愚拙偏僻,視姊妹弟兄皆出一意,並無親疏遠近之別。其中因與黛玉同隨賈母一處坐臥,故略比別個姊妹熟慣些。既熟慣,則更覺親密,既親密,則不免一時有求全之毀,不虞之隙。這日不知為何,他二人言語有些不合起來,黛玉又氣的獨在房中垂淚,寶玉又自悔言語冒撞,前去俯就,那黛玉方漸漸的回轉來。
因東邊寧府中花園內梅花盛開,賈珍之妻尤氏乃治酒,請賈母,邢夫人,王夫人等賞花。是日先攜了賈蓉之妻,二人來面請。賈母等於早飯後過來,就在會芳園游頑,先茶後酒,不過皆是寧榮二府女眷家宴小集,並無別樣新文趣事可記。
一時寶玉倦怠,欲睡中覺,賈母命人好生哄著,歇一回再來。賈蓉之妻秦氏便忙笑回道:「我們這裏有給寶叔收拾下的屋子,老祖宗放心,只管交與我就是了。」又向寶玉的奶娘丫鬟等道:「嬤嬤,姐姐們,請寶叔隨我這裏來。」賈母素知秦氏是個極妥當的人,生的裊娜纖巧,行事又溫柔和平,乃重孫媳中第一個得意之人,見他去安置寶玉,自是安穩的。
當下秦氏引了一簇人來至上房內間。寶玉抬頭看見一幅畫貼在上面,畫的人物固好,其故事乃是《燃藜圖》,也不看係何人所畫,心中便有些不快。又有一幅對聯,寫的是:
世事洞明皆學問,人情練達即文章。
及看了這兩句,縱然室宇精美,舖陳華麗,亦斷斷不肯在這裏了,忙說:「快出去!快出去!」秦氏聽了笑道:「這裏還不好,可往那裏去呢?不然往我屋裏去吧。」寶玉點頭微笑。有一個嬤嬤說道:「那裏有個叔叔往侄兒房裏睡覺的理?」秦氏笑道:「噯喲喲,不怕他惱。他能多大呢,就忌諱這些個!上月你沒看見我那個兄弟來了,雖然與寶叔同年,兩個人若站在一處,只怕那個還高些呢。」寶玉道:「我怎麼沒見過?你帶他來我瞧瞧。」眾人笑道:「隔著二三十里,往那裏帶去,見的日子有呢。」說著大家來至秦氏房中。剛至房門,便有一股細細的甜香襲人而來。寶玉覺得眼餳骨軟,連說「好香!」入房向壁上看時,有唐伯虎畫的《海棠春睡圖》,兩邊有宋學士秦太虛寫的一副對聯,其聯云:
嫩寒鎖夢因春冷,芳氣襲人是酒香。
案上設著武則天當日鏡室中設的寶鏡,一邊擺著飛燕立著舞過的金盤,盤內盛著安祿山擲過傷了太真乳的木瓜。上面設著壽昌公主於含章殿下臥的榻,懸的是同昌公主製的聯珠帳。寶玉含笑連說:「這裏好!」秦氏笑道:「我這屋子大約神仙也可以住得了。」說著親自展開了西子浣過的紗衾,移了紅娘抱過的鴛枕。於是眾奶母伏侍寶玉臥好,款款散了,只留襲人,媚人,晴雯,麝月四個丫鬟為伴。秦氏便吩咐小丫鬟們,好生在廊檐下看著貓兒狗兒打架。
那寶玉剛合上眼,便惚惚的睡去,猶似秦氏在前,遂悠悠蕩蕩,隨了秦氏,至一所在。但見朱欄白石,綠樹清溪,真是人跡稀逢,飛塵不到。寶玉在夢中歡喜,想道:「這個去處有趣,我就在這裏過一生,縱然失了家也願意,強如天天被父母師傅打呢。」正胡思之間,忽聽山後有人作歌曰:
春夢隨雲散,飛花逐水流。
寄言眾兒女,何必覓閒愁。
寶玉聽了是女子的聲音。歌聲未息,早見那邊走出一個人來,蹁躚裊娜,端的與人不同。有賦為證:
方離柳塢,乍出花房。但行處,鳥驚庭樹,將到時,影度迴廊。仙袂乍飄兮,聞麝蘭之馥郁,荷衣欲動兮,聽環佩之鏗鏘。靨笑春桃兮,雲堆翠髻,唇綻櫻顆兮,榴齒含香。纖腰之楚楚兮,迴風舞雪,珠翠之輝輝兮,滿額鵝黃。出沒花間兮,宜嗔宜喜,徘徊池上兮,若飛若揚。蛾眉顰笑兮,將言而未語,蓮步乍移兮,待止而欲行。羡彼之良質兮,冰清玉潤,慕彼之華服兮,閃灼文章。愛彼之貌容兮,香培玉琢,美彼之態度兮,鳳翥龍翔。其素若何,春梅綻雪。其潔若何,秋菊被霜。其靜若何,松生空谷。其艷若何,霞映澄塘。其文若何,龍游曲沼。其神若何,月射寒江。應慚西子,實愧王嬙。奇矣哉,生於孰地,來自何方,信矣乎,瑤池不二,紫府無雙。果何人哉?如斯之美也!
寶玉見是一個仙姑,喜的忙來作揖問道:「神仙姐姐不知從那裏來,如今要往那裏去?也不知這是何處,望乞攜帶攜帶。」那仙姑笑道:「吾居離恨天之上,灌愁海之中,乃放春山遣香洞太虛幻境警幻仙姑是也:司人間之風情月債,掌塵世之女怨男癡。因近來風流冤孽,纏綿於此處,是以前來訪察機會,布散相思。今忽與爾相逢,亦非偶然。此離吾境不遠,別無他物,僅有自採仙茗一盞,親釀美酒一瓮,素練魔舞歌姬數人,新填「紅樓夢」仙曲十二支,試隨吾一遊否?」寶玉聽說,便忘了秦氏在何處,竟隨了仙姑,至一所在,有石牌橫建,上書「太虛幻境」四個大字,兩邊一副對聯,乃是:
假作真時真亦假,無為有處有還無。
轉過牌坊,便是一座宮門,上面橫書四個大字,道是:「孽海情天」。又有一副對聯,大書云:
厚地高天,堪歎古今情不盡。
癡男怨女,可憐風月債難償。
寶玉看了,心下自思道:「原來如此。但不知何為「古今之情」,何為「風月之債」?從今倒要領略領略。」寶玉只顧如此一想,不料早把些邪魔招入膏肓了。當下隨了仙姑進入二層門內,至兩邊配殿,皆有匾額對聯,一時看不盡許多,惟見有幾處寫的是:「癡情司」,「結怨司」,「朝啼司」,「夜怨司」,「春感司」,「秋悲司」。看了,因向仙姑道:「敢煩仙姑引我到那各司中遊玩遊玩,不知可使得?」仙姑道:「此各司中皆貯的是普天之下所有的女子過去未來的簿冊,爾凡眼塵軀,未便先知的。」寶玉聽了,那裏肯依,復央之再三。仙姑無奈,說:「也罷,就在此司內略隨喜隨喜罷了。」寶玉喜不自勝,抬頭看這司的匾上,乃是「薄命司」三字,兩邊對聯寫的是:
春恨秋悲皆自惹,花容月貌為誰妍。
寶玉看了,便知感歎。進入門來,只見有十數個大櫥,皆用封條封著。看那封條上,皆是各省的地名。寶玉一心只揀自己的家鄉封條看,遂無心看別省的了。只見那邊櫥上封條上大書七字云:「金陵十二釵正冊」。寶玉問道:「何為『金陵十二釵正冊』?」警幻道:「即貴省中十二冠首女子之冊,故為『正冊』。」寶玉道:「常聽人說,金陵極大,怎麼只十二個女子?如今單我家裏,上上下下,就有幾百女孩子呢。」警幻冷笑道:「貴省女子固多,不過擇其緊要者錄之。下邊二櫥則又次之。餘者庸常之輩,則無冊可錄矣。」寶玉聽說,再看下首二櫥上,果然寫著「金陵十二釵副冊」,又一個寫著「金陵十二釵又副冊」。寶玉便伸手先將「又副冊」櫥開了,拿出一本冊來,揭開一看,只見這首頁上畫著一幅畫,又非人物,也無山水,不過是水墨滃染的滿紙烏雲濁霧而已。後有幾行字跡,寫的是:
霽月難逢,彩雲易散。心比天高,身為下賤。風流靈巧招人怨,壽夭多因毀謗生,多情公子空牽念。
寶玉看了,又見後面畫著一簇鮮花,一床破席,也有幾句言詞,寫道是:
枉自溫柔和順,空云似桂如蘭。
堪羡優伶有福,誰知公子無緣。
寶玉看了不解。遂擲下這個,又去開了副冊櫥門,拿起一本冊來,揭開看時,只見畫著一株桂花,下面有一池沼,其中水涸泥乾,蓮枯藕敗,後面書云:
根並荷花一莖香,平生遭際實堪傷。
自從兩地生孤木,致使香魂返故鄉。
寶玉看了仍不解。便又擲了,再去取「正冊」看,只見頭一頁上便畫著兩株枯木,木上懸著一圍玉帶,又有一堆雪,雪下一股金簪。也有四句言詞,道是:
可歎停機德,誰憐詠絮才。
玉帶林中掛,金簪雪裏埋。
寶玉看了仍不解。待要問時,情知他必不肯洩漏,待要丟下,又不捨。遂又往後看時,只見畫著一張弓,弓上挂著香櫞。也有一首歌詞云:
二十年來辨是非,榴花開處照宮闈。
三春爭及初春景,虎兔相逢大夢歸。
後面又畫著兩人放風箏,一片大海,一隻大船,船中有一女子掩面泣涕之狀。也有四句寫云:
才自精明志自高,生於末世運偏淆。
清明涕送江邊望,千里東風一夢遙。
後面又畫幾縷飛雲,一灣逝水。其詞曰:
富貴又何為,襁褓之間父母違。
展眼吊斜暉,湘江水逝楚雲飛。
後面又畫著一塊美玉,落在泥垢之中。其斷語云:
欲潔何曾潔,云空未必空。
可憐金玉質,終陷淖泥中。
後面忽見畫著個惡狼,追撲一美女,欲啖之意。其書云:
子係中山狼,得志便猖狂。
金閨花柳質,一載赴黃粱。
後面便是一所古廟,裏面有一美人在內看經獨坐。其判云:
勘破三春景不長,緇衣頓改昔年妝。
可憐繡戶侯門女,獨臥青燈古佛旁。
後面便是一片冰山,上面有一隻雌鳳。其判曰:
凡鳥偏從末世來,都知愛慕此生才。
一從二令三人木,哭向金陵事更哀。
後面又是一座荒村野店,有一美人在那裏紡績。其判云:
勢敗休云貴,家亡莫論親。
偶因濟村婦,巧得遇恩人。
後面又畫著一盆茂蘭,旁有一位鳳冠霞帔的美人。也有判云:
桃李春風結子完,到頭誰似一盆蘭。
如冰水好空相妒,枉與他人作笑談。
後面又畫著高樓大廈,有一美人懸梁自縊。其判云:
情天情海幻情身,情既相逢必主淫。
漫言不肖皆榮出,造釁開端實在寧。
寶玉還欲看時,那仙姑知他天分高明,性情穎慧,恐把仙機洩漏,遂掩了卷冊,笑向寶玉道:「且隨我去游玩奇景,何必在此打這悶葫蘆!」
寶玉恍恍惚惚,不覺棄了卷冊,又隨了警幻來至後面。但見珠簾繡幕,畫棟雕檐,說不盡那光搖朱戶金舖地,雪照瓊窗玉作宮。更見仙花馥郁,異草芬芳,真好個所在。又聽警幻笑道:「你們快出來迎接貴客!」一語未了,只見房中又走出幾個仙子來,皆是荷袂蹁躚,羽衣飄舞,姣若春花,媚如秋月。一見了寶玉,都怨謗警幻道:「我們不知係何『貴客』,忙的接了出來!姐姐曾說今日今時必有絳珠妹子的生魂前來游玩,故我等久待。何故反引這濁物來污染這清淨女兒之境?」
寶玉聽如此說,便嚇得欲退不能退,果覺自形污穢不堪。警幻忙攜住寶玉的手,向眾姊妹道:「你等不知原委:今日原欲往榮府去接絳珠,适從寧府所過,偶遇寧榮二公之靈,囑吾云:『吾家自國朝定鼎以來,功名奕世,富貴傳流,雖歷百年,奈運終數盡,不可挽回者。故遺之子孫雖多,竟無可以繼業。其中惟嫡孫寶玉一人,稟性乖張,生性怪譎,雖聰明靈慧,略可望成,無奈吾家運數合終,恐無人規引入正。幸仙姑偶來,萬望先以情欲聲色等事警其癡頑,或能使彼跳出迷人圈子,然後入於正路,亦吾兄弟之幸矣。』如此囑吾,故發慈心,引彼至此。先以彼家上中下三等女子之終身冊籍,令彼熟玩,尚未覺悟,故引彼再至此處,令其再歷飲饌聲色之幻,或冀將來一悟,亦未可知也。」
說畢,攜了寶玉入室。但聞一縷幽香,竟不知其所焚何物。寶玉遂不禁相問。警幻冷笑道:「此香塵世中既無,爾何能知!此香乃係諸名山胜境內初生異卉之精,合各种寶林珠樹之油所製,名『群芳髓』。」寶玉聽了,自是羡慕而已。大家入座,小丫鬟捧上茶來。寶玉自覺清香異味,純美非常,因又問何名。警幻道:「此茶出在放春山遣香洞,又以仙花靈葉上所帶之宿露而烹,此茶名曰『千紅一窟』。」寶玉聽了,點頭稱賞。因看房內,瑤琴,寶鼎,古畫,新詩,無所不有,更喜窗下亦有唾絨,奩間時漬粉污。壁上也見懸著一副對聯,書云:
幽微靈秀地,無可奈何天。
寶玉看畢,無不羡慕。因又請問眾仙姑姓名:一名癡夢仙姑,一名鐘情大士,一名引愁金女,一名度恨菩提,各各道號不一。少刻,有小丫鬟來調桌安椅,設擺酒饌。真是:瓊漿滿泛玻璃盞,玉液濃斟琥珀杯。更不用再說那肴饌之盛。寶玉因聞得此酒清香甘冽,異乎尋常,又不禁相問。警幻道:「此酒乃以百花之蕊,萬木之汁,加以麟髓之醅,鳳乳之麯釀成,因名為『萬艷同杯』。」寶玉稱賞不迭。
飲酒間,又有十二個舞女上來,請問演何詞曲。警幻道:「就將新製《紅樓夢》十二支演上來。」舞女們答應了,便輕敲檀板,款按銀箏,聽他歌道是:「開闢鴻蒙……」方歌了一句,警幻便說道:「此曲不比塵世中所填傳奇之曲,必有生旦淨末之則,又有南北九宮之限。此或詠歎一人,或感懷一事,偶成一曲,即可譜入管弦。若非個中人,不知其中之妙。料爾亦未必深明此調。若不先閱其稿,後聽其歌,翻成嚼蠟矣。」說畢,回頭命小丫鬟取了《紅樓夢》原稿來,遞與寶玉。寶玉接來,一面目視其文,一面耳聆其歌曰:
紅樓夢引子
開闢鴻蒙,誰為情種?都只為風月情濃;趁著這奈何天,傷懷日,寂寥時,試遣愚衷,因此上演出這悲金悼玉的「紅樓夢」。
終身誤
都道是金玉良緣,俺只念木石前盟。空對著,山中高士晶瑩雪;終不忘,世外仙姝寂寞林。歎人間,美中不足今方信。縱然是齊眉舉案,到底意難平。
枉凝眉
一個是閬苑仙葩,一個是美玉無瑕。若說沒奇緣,今生偏又遇著他;若說有奇緣,如何心事終虛化?一個枉自嗟呀,一個空勞牽掛;一個是水中月,一個是鏡中花。想眼中能有多少淚珠兒,怎經得秋流到冬,春流到夏?
寶玉聽了此曲,散漫無稽,不見得好處,但其聲韻凄惋,竟能銷魂醉魄。因此也不察其原委,問其來歷,就暫以此釋悶而已。因又看下道:
恨無常
喜榮華正好,恨無常又到。眼睜睜,把萬事全拋;蕩悠悠,把芳魂消耗。望家鄉,路遠山高。故向爹娘夢裏相尋告:兒命已入黃泉,天倫呵,須要退步抽身早。
分骨肉
一帆風雨路三千,把骨肉家園齊來拋閃。恐哭損殘年,告爹娘,休把兒懸念。自古窮通皆有定,離合豈無緣?從今分兩地,各自保平安。奴去也,莫牽連。
樂中悲
襁褓中,父母歎雙亡,縱居那綺羅叢,誰知嬌養?幸生來,英豪闊大寬宏量,從未將兒女私情略縈心上,好一似,霽月光風耀玉堂。廝配得才貌仙郎,博得個地久天長,凖折得幼年時坎坷形狀。終久是雲散高唐,水涸湘江。這是塵寰中消長數應當,何必枉悲傷。
世難容
氣質美如蘭,才華阜比仙,天生成孤癖人皆罕。你道是啖肉食腥膻,視綺羅俗厭;卻不知太高人愈妒,過潔世同嫌。可歎這,青燈古殿人將老;辜負了,紅粉朱樓春色闌;到頭來,依舊是風塵肮髒違心願。好一似,無瑕白玉遭泥陷;又何須,王孫公子歎無緣。
喜冤家
中山狼,無情獸,全不念當日根由,一味的驕奢淫蕩貪還構。覷著那,侯門艷質同蒲柳;作踐的,公府千金似下流。歎芳魂艷魄,一載蕩悠悠。
虛花悟
將那三春看破,桃紅柳綠待如何?把這韶華打滅,覓那清淡天和。說什麼,天上夭桃盛,雲中杏蕊多;到頭來,誰把秋捱過?則看那,白楊村裏人嗚咽,青楓林下鬼吟哦;更兼著,連天衰草遮墳墓。這的是,昨貧今富人勞碌,春榮秋謝花折磨。似這般,生關死劫誰能躲?聞說道,西方寶樹喚婆娑,上結著長生果。
聰明累
機關算盡太聰明,反算了卿卿性命。生前心已碎,死後性空靈。家富人寧,終有個家亡人散各奔騰。枉費了,意懸懸半世心;好一似,蕩悠悠三更夢。忽喇喇似大廈傾,昏慘慘似燈將盡。呀,一場歡喜忽悲辛;歎人世,終難定。
留餘慶
留餘慶,留餘慶,忽遇恩人;幸娘親,幸娘親,積得陰功。勸人生,濟困扶窮,休似俺那愛銀錢忘骨肉的狠舅奸兄。正是乘除加減,上有蒼穹。
晚韶華
鏡裏恩情,更那堪夢裏功名;那美韶華去之何迅,再休提繡帳鴛衾。只這帶珠冠,披鳳襖,也抵不了無常性命。雖說是,人生莫受老來貧,也須要陰騭積兒孫。氣昂昂頭戴簪纓,光燦燦胸懸金印;威赫赫爵祿高登,昏慘慘黃泉路近。問古來將相可還存?也只是虛名兒與後人欽敬。
好事終
畫梁春盡落香塵,擅風情,秉月貌,便是敗家的根本;箕裘頹墮皆從敬,家事消亡首罪寧,宿孽總因情。
收尾:飛鳥各投林
為官的、家業凋零,富貴的、金銀散盡,有恩的、死裏逃生,無情的、分明報應,欠命的、命已還,欠淚的、淚已盡。冤冤相報實非輕,分離聚合皆前定;欲知命短問前生,老來富貴也真僥幸。看破的、遁入空門,痴迷的、枉送了性命;好一似食盡鳥投林,落了片白茫茫大地真乾淨。
歌畢,還要歌副曲。警幻見寶玉甚無趣味,因歎:「癡兒竟尚未悟!」那寶玉忙止歌姬不必再唱,自覺朦朧恍惚,告醉求臥。警幻便命撤去殘席,送寶玉至一香閨繡閣之中,其間舖陳之盛,乃素所未見之物。更可駭者,早有一位女子在內,其鮮艷嫵媚,有似乎寶釵,風流裊娜,則又如黛玉。正不知何意,忽警幻道:「塵世中多少富貴之家,那些綠窗風月,繡閣煙霞,皆被淫污紈袴與那些流蕩女子悉皆玷辱。更可恨者,自古來多少輕薄浪子,皆以『好色不淫』為飾,又以『情而不淫』作案,此皆飾非掩醜之語也。好色即淫,知情更淫。是以巫山之會,雲雨之歡,皆由既悅其色,復戀其情所致也。吾所愛汝者,乃天下古今第一淫人也。」
寶玉聽了,唬的忙答道:「仙姑差了。我因懶於讀書,家父母尚每垂訓飭,豈敢再冒『淫』字。況且年紀尚小,不知『淫』字為何物。」警幻道:「非也。淫雖一理,意則有別。如世之好淫者,不過悅容貌,喜歌舞,調笑無厭,雲雨無時,恨不能盡天下之美女供我片時之趣興,此皆皮膚淫濫之蠢物耳。如爾則天分中生成一段癡情,吾輩推之為『意淫』。『意淫』二字,惟心會而不可口傳,可神通而不可語達。汝今獨得此二字,在閨閣中,固可為良友,然於世道中未免迂闊怪詭,百口嘲謗,萬目睚眥。今既遇令祖寧榮二公剖腹深囑,吾不忍君獨為我閨閣增光,見棄於世道,是以特引前來,醉以靈酒,沁以仙茗,警以妙曲,再將吾妹一人,乳名兼美字可卿者,許配於汝。今夕良時,即可成姻。不過令汝領略此仙閨幻境之風光尚如此,何況塵境之情景哉?而今後萬萬解釋,改悟前情,留意於孔孟之間,委身於經濟之道。」說畢便秘授以雲雨之事,推寶玉入房,將門掩上自去。
那寶玉恍恍惚惚,依警幻所囑之言,未免有兒女之事,難以盡述。至次日,便柔情繾綣,軟語溫存,與可卿難解難分。因二人攜手出去遊頑之時,忽至一個所在,但見荊榛遍地,狼虎同群,迎面一道黑溪阻路,並無橋梁可通。正在猶豫之間,忽見警幻後面追來,告道:「快休前進,作速回頭要緊!」寶玉忙止步問道:「此係何處?」警幻道:「此即迷津也。深有萬丈,遙亙千里,中無舟楫可通,只有一個木筏,乃木居士掌舵,灰侍者撐篙,不受金銀之謝,但遇有緣者渡之。爾今偶游至此,設如墮落其中,則深負我從前諄諄警戒之語矣。」話猶未了,只聽迷津內水響如雷,竟有許多夜叉海鬼將寶玉拖將下去。嚇得寶玉汗下如雨,一面失聲喊叫:「可卿救我!」嚇得襲人輩眾丫鬟忙上來摟住,叫:「寶玉別怕,我們在這裏!」
卻說秦氏正在房外囑咐小丫頭們好生看著貓兒狗兒打架,忽聽寶玉在夢中喚他的小名,因納悶道:「我的小名這裏從沒人知道的,他如何知道,在夢裏叫出來?」正是:
一場幽夢同誰訴,千古情人獨我知。
注释
上一回 回目录 下一回
