الفصل 4

第004回 · حلم الغرفة الحمراء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل 4

# الفصل الرابع: فتاة معدة للموت تلتقي برجل مُعدٍّ للموت، وراهب القرع يُصدر حُكمًا فوضويًا في قضية القرع

يقول العنوان:

**ضحّيتُ بحياتي لأُوفّي دين الوطن،**

**ولم أُوفّه بعدُ وما زلتُ حيًّا.**

**أمام عينيّ أشياءٌ كثيرةٌ تثير العواطف،**

**فربما يُمكن انتظام نعمة سيدنا.**

أما بعد، فلنتابع حديثنا: كانت داي يو مع أخواتها قد ذهبن إلى مكان السيدة وانغ، حيث وجدنها تتشاور مع خدَم قريبها وأخيها بشأن شؤون المنزل، وتتحدث أيضًا عن حادثة قتل وقعت في بيت خالتها. ولأن السيدة وانغ كانت مشغولة بأمور كثيرة، فقد خرجت الأخوات وتوجهن إلى غرفة أخته الصغرى السيدة لي.

كانت هذه السيدة لي زوجة جيا تشو. ورغم أن تشو قد مات في ريعان شبابه، فقد ترك ولدًا واحدًا اسمه جيا لان، يبلغ من العمر خمس سنوات آنذاك، وقد بدأ بالفعل بالذهاب إلى المدرسة. وكانت السيدة لي أيضًا ابنة أسرة نبلية عريقة في جينلينغ، كان أبوها اسمه لي شو تشونغ، وشغل منصب رئيس الأكاديمية الإمبراطورية. ولم يكن في أسرتها أحد رجالاً أو نساءً لا يقرأ ويتعلّم. ولكن منذ أن تولى لي شو تشونغ الميراث، كان يقول: "المرأة التي تفتقر إلى المواهب تتحلى بالفضلة"، فلم يُعنِ كثيرًا بتعليم ابنته لي، واكتفى بأن يُعَلِّمها قراءة بضعة كتب مثل "الكتب الأربعة للنساء" و"سير النساء الفاضلات" و"مجموعة النساء الفاضلات" وما شابهها، لتعتعرف بعض الحروف وتتذكر فضائل نساء عظامٍ من العصور السابقة فحسب. بل جعل شغلها الأساسي هو الغزل والطبخ والأعمال المنزلية، ولذلك سمّاها لي وان، ولقّبها "قونغ تساي" (أي القصّافة). لذا، ورغم أن لي وان هذه قد فقدت زوجها في سنٍّ مبكرة، وتعيش في وسط الترف والنعيم، إلا أنها كانت كخشبٍ جافٍ ورمادٍ بارد، لا تبالي بشيء ولا تسأل عن شيء، لا همَّ لها سوى خدمة ذويها وتربية ابنها، والاعتناء بشؤون أخوات زوجها المتعلقة بالتطريز والقراءة. أما داي يو، فرغم أنها كانت نازلةً عندهم كضيفة، إلا أنها كانت تجد كل يوم رفقة هؤلاء الأخوات، وما كان يقلقها سوى حال شيخها العجوز فحسب، أما الباقي فلا داعي للقلق بشأنه.

والآن لنعد إلى حديث يو تسون، الذي عُيِّن حاكمًا لمقاطعة يينغ تيان. فما إن وصل حتى قُدِّمت إليه قضية قتل لتُعرض عليه، وكانت قضية نزاع بين أسرتين على شراء خادمة، لم ترضخ إحداهما للأخرى، حتى انتهى الأمر إلى الضرب والقتل. فاستدعى يو تسون فورًا المدّعي للاستماع إلى أقواله. فقال المدّعي: "القتيل كان سيدي. ففي ذلك اليوم اشترينا خادمةً، ولم نكن نعلم أنها من خطفها أحد المتاجرين بالبشر وباعها. وكان هذا المتّجر قد حصل على فضتنا مسبقًا، وكان سيدي الشاب قد قال إن اليوم الثالث سيكون يومًا ميمونًا فنستلمها فيه. فباعها المتاجر سرًّا إلى أسرة شيويه، ولما علمنا بذلك، ذهبنا لنسترد البائع ونستعيد الخادمة. غير أن أسرة شيويه كانت من جبابرة جينلينغ، يستقوون بمالهم ونفوذهم، فضرب خدمهم الأشرار سيدي الشاب وضربوه حتى الموت. أما القاتل وسيده فقد هربا ولم يُعثر لهما على أثر، ولم يبقَ سوى أناسٍ لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وقد رفعتُ الدعوى عامًا كاملًا ولم يجرؤ أحد على الفصل فيها. أرجو من سيدي الحاكم القبض على القاتل واقتلاع الشر ودفعه، لنصرة اليتيم والضعيف، وسيخلّد الميت امتنانه لنعمة السماء ما حيي!"

فغضب يو تسون غضبًا شديدًا وقال: "أيكون هذا ممكنًا؟! يقتل إنسانًا ويمشي حرًّا ولا يُمكن القبض عليه؟!" وأمر فورًا بإرسال مأموري الشرطة لإحضار أفراد عائلة القاتل لاستجوابهم، وأمرهم أن يعترفوا بالحقيقة ويكشفوا مكان اختبائه، وأمر أيضًا بإصدار نشرة بحثٍ في جميع أنحاء البلاد. وبينما همّ بإصدار الأمر، رأى أحد الحاجبين واقفًا بجانب المنضدة يُشير إليه بعينيه، كأنه لا يريده أن يصدر الأمر. فاستغرب يو تسون كثيرًا وأوقف يده، ثم أعلن رفع الجلسة فورًا وتوجه إلى غرفة خاصة، بعد أن انسحب جميع الحاشية، ولم يبقَ سوى هذا الحاجب يخدمه. فهرع الحاجب لتقديم التحية وابتسم وقال: "ألم تنسَني يا سيدي وأنت تترقى في المناصب منذ ثماني أو تسع سنوات؟" فقال يو تسون: "وجهك مألوفٌ جدًّا، لكنني لا أتذكر أين رأيتك." فقال الحاجب مبتسمًا: "إنك حقًّا من أصحاب المكانة الذين ينسون، لقد نسيت حتى المكان الذي بدأت منه، ألا تتذكر أحداث معبد القرع؟" فلما سمع يو تسون ذلك، ارتعد كالصاعقة وتذكّر الماضي. لقد كان هذا الحاجب في الأصل راهبًا صغيرًا في معبد القرع، وبعد أن احترق المعبد لم يجد مكانًا يأوي إليه، فأراد أن ينتقل إلى معبدٍ آخر ليتعبد، لكنه لم يتحمل وحشة الحياة الرهبانية، فوجد هذه المهنة أسهل وأكثر ازدهارًا، فاستحَلَّ شعره في سنٍّ مبكرة وأصبح حاجبًا. ولم يكن يو تسون يتوقع أنه هو، فأخذ يبادره بيدٍ ممدودةٍ ويبتسم ويقول: "إذن أنت صديق قديم!" وأجلسه ليتحدثا باطمئنان. فلم يجرؤ الحاجب على الجلوس. فقال يو تسون مبتسمًا: "لا ينبغي نسيان صداقة أيام الفقر. نحن أصدقاء قدماء، وثانيًا هذه غرفة خاصة، وإن أردنا التحدث مطوَّلًا فكيف لا تجلس؟" فلما سمع الحاجب ذلك، جلس على كرسيٍّ وأخذ زاويةً منه.

فسأله يو تسون عن سبب إشارته التي منعته من إصدار الأمر. فقال الحاجب: "既然老爷荣任到这一省,难道就没抄一张本省'护官符'来不成?" فاستفسر يو تسون: "ما هذا '符护官符'؟ لا أعرفه." فقال الحاجب: "هذا أمرٌ عظيم! إن لم تعرف هذا كيف يمكنك البقاء طويلًا! اليوم، كل من يتولى منصبًا محليًّا لديه قائمة خاصة يكتب فيها أسماء العائلات النبيلة والقوية والغنية جدًّا في تلك المقاطعة، وهذا موجود في كل مقاطعة. فإن لم تعرفها ووقعت في إغضاب إحدى هذه العائلات، فلن تفقد منصبك فحسب، بل ربما لن تنجو بحياتك أيضًا! ولذلك يُطلق عليها لقب '护官符'. أما أسرة شيويه التي تحدثت عنها آنفًا، فكيف تجرؤ على مضايقتهم؟ هذه القضية ليس فيها ما يصعب الفصل فيه، ولكن كل شيء مرتبط بالاعتبارات الشخصية والوجاهة، ولذلك الأمر على ما هو عليه." وبينما كان يتحدث، أخرج من جيبه نسخة من "护官符" وسلّمها ليو تسون. فنظر فيها فإذا عليها أقوال شعبية وأمثال محلية عن العائلات النبيلة العظيمة في المنطقة، مكتوبة بوضوح، وتحت كل مثل أُشير إلى رتبة الجد الأول وفروع العائلة. وقد نسخ الحجر أيضًا نسخةً منها، وإليك ما ورد في نسخة الحجر:

**عائلة جيا لا تحتاج إلى تأكيد: قصرها من اليشم الأبيض وخيولها من الذهب.**

**قصر إيبانغ، يمتد ثلاثمائة ميل، لا يتسع لعائلة شي واحدة في جينلينغ.**

**بحر الشرق يفتقر إلى سرير من اليشم الأبيض، فينادي ملك التنين عائلة وانغ في جينلينغ.**

**في عام الخير يهطل الثلج غزيرًا: اللؤلؤ كالترب والذهب كالحديد.**

لم يكن يو تسون قد انتهى من القراءة بعد، إذ سمع فجأة صوت منادٍ يصيح، وأخبره أحدهم: "السيد وانغ جاء ليزورك." فلما سمع يو تسون ذلك، أسرع في لبس ملابسه الرسمية وخرج للترحيب به. وبعد مقدار وقت تناول وجبة طعام، عاد ليسأل بالتفصيل. فقال له حارس الباب: "هذه العائلات الأربع مترابطة بصلات قرابة، إذا أصيبت إحداهن بسوء أصيبن جميعًا، وإذا ازدهرت إحداهن ازدهرن جميعًا، يظللن يدعم بعضهن بعضًا ويسترن عيوب بعض، ويراعين بعضهن بعضًا. أما الذي رُفعت ضده قضية القتل اليوم، فهو شيه من عائلة شيه — ذلك 'شيه' الذي يعني 'الثلج' في تعبير 'سنة وفيرة وثلج غزير'. وليس هؤلاء الثلاثة وحدهم، فإن أصدقاء هذه العائلة ومعارفها في الداخل والخارج كثيرون أيضًا. فمن تنوي يا سيدي أن تقبض عليه؟"

فلما سمع يو تسون هذا الكلام، ابتسم وسأل حارس الباب: "إذا كان الأمر كما تقول، فكيف إذن نُنهي هذه القضية؟ لعلك تعرف أيضًا أين اتجاه القاتل الفارّ؟"

ابتسم حارس الباب وقال: "لا أخفي على سيدي شيئًا، فليس اتجاه القاتل الفارّ فقط ما أعرفه، بل أعرف أيضًا من قام بالخطف والبيع، وأعرف أيضًا من المشتري الذي هو الآن في القبور. دعني أُخبرك بالتفصيل: هذا الشاب الذي قُتل، كان ابن أحد ملاك الأراضي الصغار المحليين، اسمه فنغ يوان. مات والداه في صغره، ولم يكن له إخوة، عاش وحده يقتيت من بعض الممتلكات القليلة. ولما بلغ الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة، كان شغفه الشديد مع الفتيان، وأبغض شيء إليه النساء. وهذا من قدر الحياة السابقة — فاتفق أن رأى هذا الخاطف الذي كان يبيع الجارية، فأعجب بها من النظرة الأولى، وعزم على شرائها ليتخذها محظية، وأقسم ألا يقترب من رجل بعد ذلك ولا يتزوج امرأة ثانية، لذلك كان سيأخذها بعد ثلاثة أيام. فمن كان يظن أن الخاطف باعها سرًّا لعائلة شيه أيضًا، وأن نيته كانت أن يستولي على أموال العائلتين ويفر إلى مقاطعة أخرى. لكن لم يفلح في الهرب، فأمسكت به العائلتان وضربته ضربًا أوجعه، ورفضت كلتاهما استرداد المال، وأصرتا على أخذ الفتاة. أما ابن عائلة شيه فليس ممن يُنال منه، فصرخ في وجه خدمه فضربوا ابن فنغ ضربًا وحشيًّا، وحملوه إلى البيت فمات بعد ثلاثة أيام. كان ابن شيه قد حدد موعدًا سابقًا للسفر إلى العاصمة، وقبل بيومين من موعد سفره بالذات، صادف هذه الجارية بالصدفة، فأراد شراءها والسفر بها إلى العاصمة. فمن كان يظن أن تقع هذه الحادثة؟ بعد أن ضرب ابن فنغ واستولى على الجارية، مضى في طريقه كأن شيئًا لم يكن، لم يكترث لشيء، وأخذ أهله معه. له هنا إخوة وخدم يتولون الأمر، ولم يكن الأمر يستحق أن يفر من أجله. لكن دع هذا جانبًا، هل تدري يا سيدي من هي الجارية المبيعة؟" ابتسم يو تسون وقال: "كيف لي أن أعرف؟" ابتسم حارس الباب ابتسامة باردة وقال: "هذه الفتاة هي من أفضل الناس عليك يا سيدي! إنها ابنة السيد تشن الذي كان يسكن بجوار معبد القرع، واسمها يينغ لين."

صاح يو تسون مذعورًا: "إذن هي هذه! سمعت أنها خُطفت وهي في الخامسة من عمرها، وهل تُباع الآن فقط؟"

قال حارس الباب: "هذا النوع من الخاطفين يتخصصون في خطف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسادسة، ويربونهم في مكان معزول، وحين يبلغون الحادية عشرة أو الثانية عشرة، ينظرون إلى شكلهم ويبيعونهم في مكان آخر. في ذلك الوقت كنا نحن نلعب مع يينغ لين كل يوم، ورغم انقطاع سبع أو ثماني سنوات، فهي الآن في حوالي الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، ورغم أن شكلها قد نما وأصبح أكثر اكتمالًا وجمالًا، إلا أن ملامحها الأساسية لم تتغير، ويسهل على من يعرفها أن يتعرف عليها. علاوة على ذلك، كانت على حاجبها نقطة شامة بحجم حبة أرز، خُلقت معها منذ الولادة، لذلك تعرفت عليها. وصادف أن هذا الخاطف كان يستأجر سكني أيضًا. في ذلك اليوم لم يكن الخاطف في البيت، فسألتها أنا. كانت خائفة جدًّا من ضرب الخاطف، فلم تجرؤ على قول شيء، وقالت فقط إن الخاطف هو أبوها الحقيقي، وباعتها لأنه لم يكن لديه مال ليدينه. فأخذتها أراودها مرارًا، فبكت وقالت: "لا أتذكر شيئًا من طفولتي!" وهنا لم يعد هناك شك. في ذلك اليوم نظر إليها ابن فنغ وأعطى الفضة، وسكر الخاطف، فقالت الفتاة تتنهد: "اليوم كُفِرَت عني خطاياي!" ثم سمعت أن ابن فنغ سيأتي لأخذها بعد ثلاثة أيام، فعادت عليها هيئة الحزن. فلم أطق رؤية حالها، وحين خرج الخاطف أرسلت امرأة من البيت لتُطمئنها: "إن ابن فنغ لا بد أن يأتي في موعد مناسب ليأخذك، وهذا يعني أنه لن ينظر إليك كخادمة عادية. فهو رجل ذو ذوق رفيع جدًّا، وحالته الميسورة، وهو يكره النساء بطبعه، فإذا كسر العادة ودفع ثمنًا باهظًا لشرائك، فما بعد ذلك واضح بلا ريب. فقط اصبري يومين أو ثلاثة، ولماذا تحزنين؟" فلما سمعت هذا الكلام، انفرج حزنها قليلاً، وظنت أنها ستكون في مكانها أخيرًا. فمن كان يظن أن يحدث في الدنيا ما لا يُتصوَّر! ففي اليوم التالي، بيعت بالصدفة لعائلة شيه. لو بيعت لشخص آخر لكان الأمر محتملاً، لكن ابن شيه لقبه "الطاغية الأبله"، وهو أكثر الناس في العالم عنادًا وكبرياء، وينفق المال كالتراب، فضرب ضربًا عنيفًا، وجرَّ يينغ لين جرًّا قسرًا وهي حية كأنها ميتة، ولا يدري أحد أهي حية أم ميتة الآن. أما ابن فنغ فقد خاب مسعاه، ولم تتحقق أمنية واحدة، بل دفع المال وفقد حياته أيضًا. أليس هذا مما يُحزن ويُبكي؟

قال يوو تشون بعدما استمع: «هذا أيضاً من مآثرهم ومصادفاتهم، وليس من قبيل الصدفة. وإلا كيف أُخذ فنغ يوان باختيار يينغ ليان دون غيرها؟ لقد قاست يينغ ليان سنوات من تعذيب الخاطف، حتى وجدت أخيراً سبيلاً، وهي على أي حال ذات عاطفة جياشة، فلو اجتمع شملهما لكان ذلك أمراً حسناً، لكن 偏偏 نشأ هذا الأمر. إن عائلة شيو وإن كانت أغنى وأعزّ شأناً من عائلة فنغ، لكن بتصور أخلاقها، لا بد أن حريمها عديدون، وأنهم غارقون في الفجور بلا حدّ، فلن يكونوا على الأرجح كفنغ يوان الذي أخلص لعاطفته لامرأة واحدة. إنها فعلاً قرابة عاطفية في حلم، صادفت زوجاً من الأطفال المشؤومين. لن نتحدث عنهم الآن، بل فقط كيف نحكم في هذه القضية الحالية؟» قال خادم الباب وهو يضحك: «يا سيدي، كم كنت في الماضي حازماً صائباً في الرأي، فكيف أصبحت اليوم رجلاً بلا رأي! سمعت أن سيدي عُيِّن في هذا المنصب بفضل عائلة جيا وعائلة وانغ، وهذا شيه بان هو قريب لعائلة جيا، فلماذا لا ينفّذ سيدي الأمر كمن يُطلق قاربه مع التيار، ويصنع جميلاً كاملاً، وينهي هذه القضية، حتى يسهل عليه فيما بعد مقابلة عائلة جيا وعائلة وانغ؟» قال يوو تشون: «لا أقول إن ما ذكرته ليس صحيحاً، لكن الأمر يتعلق بحياة إنسان، وقد غمرني الإمبراطور بفضله العظيم، وأعادني إلى الخدمة ووكّلني، فهذا حقاً بعثة ثانية وإحياء، وعليّ في هذا الوقت أن أُفرغ قلبي وأستنفد جهدي لأردّ الجميل، فكيف أُضيع القانون لأجل المصلحة الخاصة؟ هذا ما لا أستطيع فعلاً أن أتحمله.» قال خادم الباب بعدما استمع، وهو يبتسم ببرود: «ما يقوله سيدي لا ينكره أحد كمبدأ عظيم، لكن في عالم اليوم لا يمكن تطبيقه. ألم يسمع سيدي أن القدماء قالوا: 'الرجل العظيم يتصرف بحسب الزمان'، وقالوا أيضاً: 'من يتجنب الشر ويسعى للخير فهو النبيل'. بحسب قول سيدي، لن يخدم البلاط فحسب، بل لن يحمي نفسه أيضاً، لذا عليه أن يتروّى ثلاث مرات.»

أطال يوو تشون الصمت متأملاً رأسه، ثم قال أخيراً: «فماذا ترى؟» قال خادم الباب: «لقد خطرت لي فكرة ممتازة: عندما يجلس سيدي غداً على منصة المحكمة، ليكتفِ بإظهار الهيبة والبأس، وإصدار الوثائق والأوامر بالقبض. لا يمكن طبعاً القبض على الجاني الأصلي، والمشتكي لا بد أنه يصرّ على القبض على عدد من أفراد عائلة شيه وعبيدهم لاستجوابهم تحت التعذيب. سأتدخل أنا سراً وأسوّي الأمر بأن يُبلّغوا بأنهم ماتوا من مرض مفاجئ، وأجعل أفراد العائلة وأهل المنطقة يقدمون عريضة مشتركة بالكفالة، ويقول سيدي إنه بارع في استدعاء الأرواح بالسِّمَندر، ويُنصبّ في القاعة منصة للعرافة، ويأمر الجنود والناس بالمجيء لمشاهدة ذلك. ثم يقول سيدي: 'لقد أقرّ العِرافة بالروح أن المتوفين فنغ يوان وشيه بان كانا قد تلاقيا بسبب عداوة سابقة، وأنه لما صادفا بعضهما في طريق ضيكان لا بد من حسم الأمر. أما شيه بان فقد أصيب الآن بمرض مجهول وهاجمته روح فنغ فمات. وكان سبب هذه الكارثة هو الخاطف فلان، وكان الخاطف أصلاً من بلدة كذا ومن عائلة كذا، ويُحكم عليه بالقانون وفقاً للقانون، ولا يُتطرق إلى غيره.' سأوصي الخاطف سراً بأن يعترف فعلاً. وحين يرى الناس أن ما أقرّته الروح بالعرافة يتفق مع اعتراف الخاطف، فلن يكون في الباقي ما يُستنكر. عائلة شيه تملك المال الوفير، فليحكم سيدي بألف أو بخمسمائة كعلية لحرق ودفن عائلة فنغ. أما عائلة فنغ فلا يوجد فيها أحد ذو شأن، وليس غرضهم إلا المال، فحين يحصلون على هذا الفضة لن يكون لهم كلام آخر. فهل يرى سيدي أن هذه الحيلة جيدة؟» قال يوو تشون وهو يضحك: «لا تصلح، لا تصلح. دعني أتدبر الأمر أكثر، لعلّي أُسكت الألسنة.» تباحثا في الأمر، وحان المساء، ولم يكن هناك ما يُقال بعد ذلك.

وفي اليوم التالي، جلس على منصة المحكمة، وأحضر جميع المتهمين ذوي الأسماء. استجوبهم يوو تشون بالتفصيل، فوجد فعلاً أن عائلة فنغ قليلة الأفراد، لا تريد إلا أن تحصل على المزيد من مال الحرق والدفن، وأن عائلة شيه تتكبر بالقوة وتستند إلى النفوذ ولا تتنازل، لذلك اختلط الأمر ولم يُحسم. فجارى يوو تشون الأهواء وخلّ بالقانون، وأصدر حكماً عشوائياً في هذه القضية. حصلت عائلة فنغ على كثير من مال الحرق الدفن، ولم يكن لديها مزيد من الكلام. بعد أن حكم يوو تشون في هذه القضية، أسرع في كتابة رسالتين، إحداهما إلى جيا تشنغ والأخرى إلى وانغ زي تينغ حاكم حامية العاصمة، يذكر فيهما فقط أن «أمر ابن أخيك قد انتهٍ، فلا داعي للقلق» وما إلى ذلك. وكان مصدر هذا كله هو الراهب السابق من معبد القرع الذي أصبح خادم الباب الجديد، وخشي يوو تشون أن يبوح للناس بما حدث في أيام الفقر والذل، لذلك كان في قلبه انزعاج شديد، وفي النهاية وجد له تهمة ونفّذه إلى مكان بعيد ولم ينته أمره إلا بذلك.

والآن، لن نتحدث عن يوو تونغتشون. بل دعنا نعود إلى ذلك السيد شيويه الذي اشترى ينغ ليان وقتل فنغ يوان، وهو أيضاً من أهالي جينلينغ، ينحدر من أسرة عريقة في العلم والآداب. غير أن هذا السيد شيويه فقد والده في صغره، فأخذت أمه الأرملة تعطف عليه كونه الفرع الوحيد والابن اليتيم، فأفرطت في دلاله وتسامحته حتى بلغ سن الرشد دون أن يحقق شيئاً يذكر. وعلى كل حال، تمتلك الأسرة ثروة تقدر بالملايين، وهي تتولى حالياً أموال ومؤن الخزانة الإمبراطورية، وتقوم بشراء المواد المتنوعة.

كان اسم هذا السيد شيويه بالصينية شيويه بان، واسمه الأدبي وين تشي. منذ أن بلغ الخامسة من عمره، طغت عليه صفات الترف والكبر في القول. ورغم أنه دخل المدرسة، لم يتعلم سوى قراءة بضعة أحرف، وكان يقضي أيامه كلها في مصارعة الديوك، وركوب الخيل، والتنزه بين الجبال والمياه. ورغم أنه تاجر إمبراطوري، إلا أنه لا يعرف شيئاً عن شؤون الاقتصاد والدنيا، لا يعتمد سوى على مكانة جده القديمة لدى وزارة المالية، حيث يحمل اسماً شكلياً ليحصل على الأموال والمؤن، أما بقية الأمور فيتولاها الموظفون والخدم القدامى من أهله.

كانت أمه الأرملة وانغ شي شقيقة وانغ زي تينغ، الحاكم العسكري الحالي لمنطقة العاصمة، وكانت هي والسييدة وانغ زوجة جيا تشنغ في قصر رونغ قوه أختين من نفس الأم. بلغت من العمر قرابة الأربعين عاماً، ولم يكن لها سوى ولد واحد هو شيويه بان. وكان لها أيضاً ابنة تصغر شيويه بان بسنتين، اسمها الحليبي باو تشاي، ببنية جسدية صافية نضرة، وسلوك مهذب أنيق. كان والدها يحبها حباً شديداً في حياته، فأمرها بالقراءة والتعلم، حتى فاقت أخاها فيها عشر مرات. وبعد وفاة أبيها، رأت أن أخاها لا يرعى أمه ولا يعتني بها، فتركت الكتاب والقراءة، وكرّست نفسها للخياطة وشؤون المنزل، لتخفف عن أمها وتشاركها همومها.

أما في الآونة الأخيرة، فقد مال الإمبراطور إلى تقدير الشعر والآداب، وأراد استقطاب المواهب والقدرات، فأنزل نعمة عظيمة غير مسبوقة، فبالإضافة إلى اختيار المحظيات والزوجات الإمبراطوريات، أُمرت جميع الأسر الشهيرة والنبلاء بتسجيل أسماء بناتهن لدى الوزارة، لاختيارهن كمرافقات للأميرات والأميرات في المدارس، أو تعيينهن في مناصب مساعدة ومستشارات أدبية.

ومن جهة أخرى، بعد وفاة والد شيويه بان، رأى وكلاء التجارة والمديرون والموظفون في جميع المقاطعات أن شيويه بان شاب ساذج لا يعرف شؤون الدنيا، فانتهزوا الفرصة وخداعوه وغشوه، حتى بدأت أعمال التجارة في العاصمة تتآكل شيئاً فشيئاً.

كان شيويه بان قد سمع أن العاصمة هي المكان الأكثر ازدهاراً تحت السماء، وكان يتوق لزيارتها، فانتهز هذه الفرصة ليجمع بين عدة أهداف: أولاً مرافقة أخته لتقديمها للاختيار، وثانياً زيارة الأقارب، وثالثاً الذهاب بنفسه إلى الوزارة لتسوية الحسابات القديمة وترتيبات الجديدة، ولكن الهدف الحقيقي في واقع الأمر كان التمتع بمشاهدة معالم وعظمة البلاط الإمبراطوري. لذلك هيّأ منذ فترة أمتعته وحاجياته اللينة، والهدايا والتحف المحلية التي سيقدمها للأقارب والأصدقاء، وكان قد حدد يوماً للرحيل، لكنه صادف فجأة قضية المحتال الذي أعاد بيع ينغ ليان. لما رأى شيويه بان أن ينغ ليان ذات وجه جميل لا يخلو من الأناقة، عزم على شرائها، لكن جاء آل فنغ لاستردادها، فاستخدم قوته وأمر خدمه الأشداء بقتل فنغ يوان. ثم فوّض شؤون الأسرة لأقاربه وعدد من الخدم القدامى، وانطلق مع أمه وأخته في رحلته الطويلة. أما قضية القتل والوفاة، فقد عاملها كأمر هين ولعبة أطفال، معتقداً أن بضعة قروش قذرة كافية لحل أي مشكلة.

لا يُعرف بالضبط كم استغرقت الرحلة. في يوم اقتربوا فيه من العاصمة، علموا أن عمه من الأم وانغ زي تينغ قد رُقي إلى منصب حاكم المقاطعات التسع، وأُرسل بتكليف من الإمبراطور لتفقد الحدود. فسرّ شيويه بان في سره وقال: "كنت أخشى أن أذهب إلى العاصمة لأجد عمي من الأم يراقبني ويقيّدني فلا أستطيع التصرف بحرية وترفي، والآن رُقي وغادر، فما شاء الله كان." فقال لأمه: "لدينا عدة منازل في العاصمة، لكنها لم تُسكن منذ أكثر من عشر سنوات، فلا بد أن الحراس قد أجّروها سراً للناس، لذا يجب أن نرسل بعض الناس لتنظيفها وتهيئتها أولاً." فقالت أمه: "لماذا كل هذا الضجيج؟ حين نصل إلى العاصمة، ينبغي أن نزور الأقارب والأصدقاء أولاً، سواء في بيت عمك أو بيت خالك. منزليهما مريحان جداً، يمكننا الإقامة هناك أولاً، ثم نرسل الناس لاحقاً لترتيب منزلنا، أليس هذا أهدأ وأكثر راحة؟" فقال شيويه بان: "لكن عمك رُقي وغادر إلى مقاطعة أخرى، وبيته بالتأكيد في حالة فوضى بسبب الرحيل، فكيف نذهب إليه نحن بهذه الجماة الكبيرة في مثل هذا الوقت؟ أليس ذلك قلة ذوق؟" فقالت أمه: "صحيح أن عمك رُقي وغادر، لكن لا يزال لديك خالك. علاوة على ذلك، في السنوات الأخيرة، كان عمك وخالتك يرسلان لنا رسائل وخطابات يدعوننا للمجيء. والآن وقد جئنا، ورغم أن عمك مشغول بالرحيل، فخالتك عند أسرة جيا لن تقبل أن نرحل سريعاً. إذا عجلنا بترتيب المنزل، ألن يستغرب الناس؟ أنا أعرف قصدك جيداً: الإقامة عند عمك وخالك ستقيّدك وتضيق عليك، فأنت تفضل أن تسكن بمفردك لتتصرف كما تشاء. ما دمت تصر على ذلك، فاذهب واختر منزلاً تسكنه بنفسي. أما أنا وأختك وأخواتي فنحن لم نلتقِ منذ سنوات، ونريد أن نقضي بضعة أيام معاً. سآخذ أختك ونذهب إلى بيت خالتك، ما رأيك؟" فلما رأى شيويه بان أمه مصممة على ذلك، علم أنه لا يستطيع مجابلتها الرأي، فأمر الخدم بالتوجه مباشرة إلى قصر رونغ قوه.

في ذلك الوقت، كانت السيدة وانغ قد علمت أن قضية شيويه بان قد سُوّيت بفضل يوو تونغتشون، فاطمأنت. ثم علمت أن أخاها رُقي إلى منصب حدودي بعيد، فحزنت لأنها ستفقد زيارة أقاربها من جهة الأم، وشعرت بقليل من العزلة. وبعد بضعة أيام، جاء خادم وأعلن: "قد وصلت الخالة مع ابنها وابنتها وجميع أفراد أسرتها، وهم ينزلون من العربات عند الباب الخارجي." ففرحت السيدة وانغ كثيراً، وخرجت مسرعة مع زوجات أبنائها وبناتها إلى القاعة الكبرى، واستقبلت السيدة شيويه وأدخلتها. لا داعي للقول عن لقاء الأخوات في سن الشيخوخة، فقد اندفعت مشاعر الفرح والحزن معاً، وبكيتن وضحكن وتحدثن عما فات من الأيام. ثم أسرعن لزيارة الجدة جيا مو، وتقديم الهدايا والتحف المحلية المختلفة. وبعد أن تبادل أفراد الأسرتين التحية، أُقيم حفل على شرف الضيوف.

بعد أن أدى شيه بان مراسم التحية لجيا تشنغ، أخذه جيا ليان ليقدم التهاني لجيا شه وجيا تشن وآخرين. فأرسل جيا تشنغ رسولاً إلى وانغ فو رين يقول: "إن خالتك قد بلغت من العمر عتياً، وابن أختك شاب لا يعرف دروب الحياة، وإقامته في الخارج قد تثير المشاكل. لدينا في الزاوية الشمالية الشرقية من دارنا بستان الكمثرى العطر "لي شيانغ يوان"، وهو مكوّن من عشر غرف أو نحوها، خالية منذ فترة طويلة. لو نُظّفت وأسكننا فيها خالتك وأبناءها لكان ذلك حسناً." ولم تتمكن وانغ فو رين من الرد على الطلب، إذ أرسلت جيا مو أيضاً تقول: "نرجو من خالتك أن تقيم معنا هنا، كي نزداد قربى وتآلفاً." كانت شيه ييما ترغب في المعايشة معهم لتستطيع ضبط ابنها، فإن أقام وحده في الخارج خشيت أن يطلق العنان لنفسه وي招致 المتاعب. فأسرعت بالشكر والقبول. ثم قالت سراً لوانغ فو رين: "كل نفقات المعيشة والإعالة نرجو إعفاءنا منها، فهذه هي السبيل الصحيح للتعايش الدائم." وعلمت وانغ فو رين أن عائلتهم لا تعاني من ضائقة مالية، فأجابت رغبتهم. ومنذ ذلك الحين أقامت عائلة شيه الأم وابنها في بستان الكمثرى العطر.

لقد كان بستان الكمثرى العطر ذاته هو المكان الذي اعتزل فيه اللورد رونغ سنواته الأخيرة للتأمل والسكونة. كان صغيراً أنيقاً، يضم نحو عشر غرفة أو يزيد، فيه قاعة أمامية وغرف خلفية مكتملة. وكان له باب آخر يطل على الشارع، يمر منه خدم شيه بان في دخولهم وخروجهم. وفي الزاوية الجنوبية الغربية كان هناك باب جانبي يؤدي إلى ممر ضيق، ومنه إلى الجهة الشرقية من الغرفة الرئيسية لوانغ فو رين. كل يوم، بعد الغداء أو في المساء، كانت شيه ييما تأتي إما للدردشة مع جيا مو أو للحديث مع وانغ فو رين. أما باو تشاي فكانت تقضي يومها مع داي يو ويينغ تشون وأخواتهن، يتقرأن أو يلعبن الشطرنج أو يمارسن التطريز، فكنّ في غاية الانشغال والسعادة. أما شيه بان في بادئ الأمر فلم يكن يرغب في الإقامة في دار جيا، إذ كان يخشى أن يقيده خاله ويحبسه فيه، فيفقد حريته، لكن أمه أصرت على البقاء، وكان أهل الدار يلحون في استضافتهم بلطف، فلم يسعه إلا البقاء مؤقتاً، على أن يرسل خدمه لتنظيف منزلهم الخاص استعداداً للانتقال إليه. لكنه منذ إقامته هذه لم يمض شهر واحد حتى تعرف على نصف أبناء عشيرة جيا، وكان كل من غشيهم داء الترف والانحلال يسرهم مصاحبته، فصاروا يجتمعون اليوم على الشراب، وغداً لمشاهدة الزهور، بل تعاطوا القمار والزنا، وانغمسوا في كل رذيلة، حتى جرّوا شيه بان إلى ما هو أسوأ مما كان عليه عشر مرات. ورغم أن جيا تشنغ كان يحسن تأديب أبنائه ويدير شؤون بيته بنظام، إلا أن العشيرة كثيرة الأفراد يصعب عليه الإشراف عليهم جميعاً، وثانياً فإن رئيس العشيرة الحالي هو جيا تشن، وهو حفيد دار نينغ الأكبر والحامل للمنصب الموروث، فكل شؤون العشيرة من اختصاصه، وثالثاً فهو منشغل بالأمور العامة والخاصة، وطبعه لا يكترث بالمألوف، يقضي أوقات فراغه في القراءة والشطرنج فحسب، ولا يأبه لما عدا ذلك. وفوق ذلك، فإن بستان الكمثرى العطر يفصله عن باقي المسكن طبقتان من الغرف، ولها باب شارع مستقل، فيمكن لأي أحد الدخول والخروج كيفما شاء، فصار هؤلاء الأبناء يطلقون العنان لأهوائهم دون قيد، وبذلك تلاشت تدريجياً رغبة شيه بان في الانتقال.

وما سيحدث لاحقاً، يكشفه الفصل القادم.

第004回

上一回 回目录 下一回

第四回 薄命女偏逢薄命郎 葫蘆僧亂判葫蘆案

題曰:

捐軀報國恩,未報軀猶在。

眼底物多情,君恩或可待。

卻說黛玉同姊妹們至王夫人處,見王夫人與兄嫂處的來使計議家務,又說姨母家遭人命官司等語。因見王夫人事情冗雜,姊妹們遂出來,至寡嫂李氏房中來了。

原來這李氏即賈珠之妻。珠雖夭亡,幸存一子,取名賈蘭,今方五歲,已入學攻書。這李氏亦系金陵名宦之女,父名李守中,曾為國子監祭酒,族中男女無有不誦詩讀書者。至李守中繼承以來,便說「女子無才便有德」,故生了李氏時,便不十分令其讀書,只不過將些《女四書》、《列女傳》、《賢媛集》等三四种書,使他認得幾個字,記得前朝這幾個賢女便罷了,卻只以紡績井臼為要,因取名為李紈,字宮裁。因此這李紈雖青春喪偶,居家處膏粱錦繡之中,竟如槁木死灰一般,一概無見無聞,唯知侍親養子,外則陪侍小姑等針黹誦讀而已。今黛玉雖客寄於斯,日有這般姐妹相伴,除老父外,餘者也都無庸慮及了。

如今且說雨村,因補授了應天府,一下馬就有一件人命官司詳至案下,乃是兩家爭買一婢,各不相讓,以至毆傷人命。彼時雨村即傳原告之人來審。那原告道:「被毆死者乃小人之主人。因那日買了一個丫頭,不想是拐子拐來賣的。這拐子先已得了我家的銀子,我家小爺原說第三日方是好日子,再接入門。這拐子便又悄悄的賣與薛家,被我們知道了,去找拿賣主,奪取丫頭。無奈薛家原系金陵一霸,倚財仗勢,眾豪奴將我小主人竟打死了。凶身主僕已皆逃走,無影無蹤,只剩了幾個局外之人。小人告了一年的狀,竟無人作主。望大老爺拘拿凶犯,剪惡除凶,以救孤寡,死者感戴天恩不盡!」

雨村聽了大怒道:「豈有這樣放屁的事!打死人命就白白的走了,再拿不來的!」因發簽差公人立刻將凶犯族中人拿來拷問,令他們實供藏在何處,一面再動海捕文書。正要發簽時,只見案邊立的一個門子使眼色兒,不令他發簽之意。雨村心下甚為疑怪,只得停了手,即時退堂,至密室,侍從皆退去,只留門子服侍。這門子忙上來請安,笑問:「老爺一向加官進祿,八九年來就忘了我了?」雨村道:「卻十分面善得緊,只是一時想不起來。」那門子笑道:「老爺真是貴人多忘事,把出身之地竟忘了,不記當年葫蘆廟裏之事?」雨村聽了,如雷震一驚,方想起往事。原來這門子本是葫蘆廟內一個小沙彌,因被火之後,無處安身,欲投別廟去修行,又耐不得清涼景況,因想這件生意倒還輕省熱鬧,遂趁年紀蓄了發,充了門子。雨村那裏料得是他,便忙攜手笑道:「原來是故人。」又讓坐了好談。這門子不敢坐。雨村笑道:「貧賤之交不可忘。你我故人也,二則此系私室,既欲長談,豈有不坐之理?」這門子聽說,方告了座,斜簽著坐了。

雨村因問方纔何故有不令發簽之意。這門子道:「老爺既榮任到這一省,難道就沒抄一張本省『護官符』來不成?」雨村忙問:「何為『護官符』?我竟不知。」門子道:「這還了得!連這個不知,怎能作得長遠!如今凡作地方官者,皆有一個私單,上面寫的是本省最有權有勢,极富极貴的大鄉紳名姓,各省皆然,倘若不知,一時触犯了這樣的人家,不但官爵,只怕連性命還保不成呢!所以綽號叫作『護官符』。方纔所說的這薛家,老爺如何惹他!他這件官司並無難斷之處,皆因都礙著情分面上,所以如此。」一面說,一面從順袋中取出一張抄寫的「護官符」來,遞與雨村,看時,上面皆是本地大族名宦之家的諺俗口碑。其口碑排寫得明白,下面所注的皆是自始祖官爵並房次。石頭亦曾抄寫了一張,今据石上所抄云:

賈不假,白玉為堂金作馬。

阿房宮,三百里,住不下金陵一個史。

東海缺少白玉床,龍王來請金陵王。

豐年好大雪,珍珠如土金如鐵。

雨村猶未看完,忽聽傳點,人報:「王老爺來拜。」雨村聽說,忙具衣冠出去迎接。有頓飯工夫,方回來細問。這門子道:「這四家皆連絡有親,一損皆損,一榮皆榮,扶持遮飾,俱有照應的。今告打死人之薛,就係豐年大雪之『雪』也。也不單靠這三家,他的世交親友在都在外者,本亦不少。老爺如今拿誰去?」雨村聽如此說,便笑問門子道:「如你這樣說來,卻怎麼了結此案?你大約也深知這凶犯躲的方向了?」

門子笑道:「不瞞老爺說,不但這凶犯的方向我知道,一並這拐賣之人我也知道,死鬼買主也深知道。待我細說與老爺聽:這個被打之死鬼,乃是本地一個小鄉紳之子,名喚馮淵,自幼父母早亡,又無兄弟,只他一個人守著些薄產過日子。長到十八九歲上,酷愛男風,最厭女子。這也是前生冤孽,可巧遇見這拐子賣丫頭,他便一眼看上了這丫頭,立意買來作妾,立誓再不交結男子,也不再娶第二個了,所以三日後方過門。誰曉這拐子又偷賣與薛家,他意欲卷了兩家的銀子,再逃往他省。誰知又不曾走脫,兩家拿住,打了個臭死,都不肯收銀,只要領人。那薛家公子豈是讓人的,便喝著手下人一打,將馮公子打了個稀爛,抬回家去三日死了。這薛公子原是早已擇定日子上京去的,頭起身兩日前,就偶然遇見這丫頭,意欲買了就進京的,誰知鬧出這事來。既打了馮公子,奪了丫頭,他便沒事人一般,只管帶了家眷走他的路。他這裏自有兄弟奴僕在此料理,也並非為此些些小事值得他一逃走的。這且別說,老爺你當被賣之丫頭是誰?」雨村笑道:「我如何得知。」門子冷笑道:「這人算來還是老爺的大恩人呢!他就是葫蘆廟旁住的甄老爺的小姐,名喚英蓮的。」雨村駭然道:「原來就是他!聞得養至五歲被人拐去,卻如今纔來賣呢?」

門子道:「這一种拐子單管偷拐五六歲的兒女,養在一個僻靜之處,到十一二歲,度其容貌,帶至他鄉轉賣。當日這英蓮,我們天天哄他頑耍,雖隔了七八年,如今十二三歲的光景,其模樣雖然出脫得齊整好些,然大概相貌,自是不改,熟人易認。況且他眉心中原有米粒大小的一點胭脂痣,從胎裏帶來的,所以我卻認得。偏生這拐子又租了我的房舍居住,那日拐子不在家,我也曾問他。他是被拐子打怕了的,萬不敢說,只說拐子系他親爹,因無錢償債,故賣他。我又哄之再四,他又哭了,只說『我不記得小時之事!』這可無疑了。那日馮公子相看了,兌了銀子,拐子醉了,他自歎道:『我今日罪孽可滿了!』後又聽見馮公子令三日之後過門,他又轉有憂愁之態。我又不忍其形景,等拐子出去,又命內人去解釋他:『這馮公子必待好日期來接,可知必不以丫鬟相看。況他是個絕風流人品,家裏頗過得,素習又最厭惡堂客,今竟破价買你,後事不言可知。只耐得三兩日,何必憂悶!』他聽如此說,方纔略解憂悶,自為從此得所。誰料天下竟有這等不如意事,第二日,他偏又賣與薛家。若賣與第二個人還好,這薛公子的混名人稱『獃霸王』,最是天下第一個弄性尚氣的人,而且使錢如土,遂打了個落花流水,生拖死拽,把個英蓮拖去,如今也不知死活。這馮公子空喜一場,一念未遂,反花了錢,送了命,豈不可歎!」

雨村聽了,亦歎道:「這也是他們的孽障遭遇,亦非偶然。不然這馮淵如何偏只看准了這英蓮?這英蓮受了拐子這幾年折磨,纔得了個頭路,且又是個多情的,若能聚合了,倒是件美事,偏又生出這段事來。這薛家縱比馮家富貴,想其為人,自然姬妾眾多,淫佚無度,未必及馮淵定情於一人者。這正是夢幻情緣,恰遇一對薄命兒女。且不要議論他,只目今這官司,如何剖斷纔好?」門子笑道:「老爺當年何其明決,今日何反成了個沒主意的人了!小的聞得老爺補陞此任,亦係賈府、王府之力,此薛蟠即賈府之親,老爺何不順水行舟,作個整人情,將此案了結,日後也好去見賈府王府。」雨村道:「你說的何嘗不是。但事關人命,蒙皇上隆恩,起复委用,實是重生再造,正當殫心竭力圖報之時,豈可因私而廢法?是我實不能忍為者。」門子聽了,冷笑道:「老爺說的何嘗不是大道理,但只是如今世上是行不去的。豈不聞古人有云:『大丈夫相時而動』,又曰『趨吉避凶者為君子』。依老爺這一說,不但不能報效朝廷,亦且自身不保,還要三思為妥。」

雨村低了半日頭,方說道:「依你怎麼樣?」門子道:「小人已想了一個极好的主意在此:老爺明日坐堂,只管虛張聲勢,動文書發簽拿人。原凶自然是拿不來的,原告固是定要將薛家族中及奴僕人等拿幾個來拷問。小的在暗中調停,令他們報個暴病身亡,令族中及地方上共遞一張保呈,老爺只說善能扶鸞請仙,堂上設下乩壇,令軍民人等只管來看。老爺就說:『乩仙批了,死者馮淵與薛蟠原因夙孽相逢,今狹路既遇,原應了結。薛蟠今已得了無名之病,被馮魂追索已死。其禍皆因拐子某人而起,拐之人原系某鄉某姓人氏,按法處治,餘不略及』等語。小人暗中囑託拐子,令其實招。眾人見乩仙批語與拐子相符,餘者自然也都不虛了。薛家有的是錢,老爺斷一千也可,五百也可,與馮家作燒埋之費。那馮家也無甚要緊的人,不過為的是錢,見有了這個銀子,想來也就無話了。老爺細想此計如何?」雨村笑道:「不妥,不妥。等我再斟酌斟酌,或可壓服口聲。」二人計議,天色已晚,別無話說。

至次日坐堂,勾取一應有名人犯,雨村詳加審問,果見馮家人口稀疏,不過賴此欲多得些燒埋之費,薛家仗勢倚情,偏不相讓,故致顛倒未決。雨村便徇情枉法,胡亂判斷了此案。馮家得了許多燒埋銀子,也就無甚話說了。雨村斷了此案,急忙作書信二封,與賈政並京營節度使王子騰,不過說「令甥之事已完,不必過慮」等語。此事皆由葫蘆廟內之沙彌新門子所出,雨村又恐他對人說出當日貧賤時的事來,因此心中大不樂業,後來到底尋了個不是,遠遠的充發了他纔罷。

當下言不著雨村。且說那買了英蓮打死馮淵的薛公子,亦係金陵人氏,本是書香繼世之家。只是如今這薛公子幼年喪父,寡母又怜他是個獨根孤种,未免溺愛縱容,遂至老大無成,且家中有百萬之富,現領著內帑錢糧,采辦雜料。這薛公子學名薛蟠,表字文起,五歲上就性情奢侈,言語傲慢。雖也上過學,不過略識幾字,終日惟有斗雞走馬,游山玩水而已。雖是皇商,一應經濟世事,全然不知,不過賴祖父之舊情分,戶部挂虛名,支領錢糧,其餘事体,自有伙計老家人等措辦。寡母王氏乃現任京營節度使王子騰之妹,與榮國府賈政的夫人王氏,是一母所生的姊妹,今年方四十上下年紀,只有薛蟠一子。還有一女,比薛蟠小兩歲,乳名寶釵,生得肌骨瑩潤,舉止嫻雅。當日有他父親在日,酷愛此女,令其讀書識字,較之乃兄竟高過十倍。自父親死後,見哥哥不能依貼母怀,他便不以書字為事,只留心針黹家計等事,好為母親分憂解勞。近因今上崇詩尚禮,徵采才能,降不世出之隆恩,除聘選妃嬪外,凡仕宦名家之女,皆親名達部,以備選為公主郡主入學陪侍,充為才人贊善之職。二則自薛蟠父親死後,各省中所有的買賣承局,總管,伙計人等,見薛蟠年輕不諳世事,便趁時拐騙起來,京都中幾處生意,漸亦消耗。薛蟠素聞得都中乃第一繁華之地,正思一游,便趁此机會,一為送妹待選,二為望親,三因親自入部銷算舊帳,再計新支,其實則為游覽上國風光之意。因此早已打點下行裝細軟,以及饋送親友各色土物人情等類,正擇日一定起身,不想偏遇見了拐子重賣英蓮。薛蟠見英蓮生得不俗,立意買他,又遇馮家來奪人,因恃強喝令手下豪奴將馮淵打死。他便將家中事務一一的囑託了族中人並幾個老家人,他便帶了母妹竟自起身長行去了。人命官司一事,他竟視為兒戲,自為花上幾個臭錢,沒有不了的。

在路不記其日。那日已將入都時,卻又聞得母舅王子騰升了九省統制,奉旨出都查邊。薛蟠心中暗喜道:「我正愁進京去有個嫡親的母舅管轄著,不能任意揮霍揮霍,偏如今又升出去了,可知天從人願。」因和母親商議道:「咱們京中雖有幾處房舍,只是這十來年沒人進京居住,那看守的人未免偷著租賃與人,須得先著幾個人去打掃收拾纔好。」他母親道:「何必如此招搖!咱們這一進京,原該先拜望親友,或是在你舅舅家,或是你姨爹家。他兩家的房舍极是便宜的,咱們先能著住下,再慢慢的著人去收拾,豈不消停些。」薛蟠道:「如今舅舅正陞了外省去,家裏自然忙亂起身,咱們這工夫一窩一拖的奔了去,豈不沒眼色。」他母親道:「你舅舅家雖陞了去,還有你姨爹家。況這幾年來,你舅舅姨娘兩處,每每帶信捎書,接咱們來。如今既來了,你舅舅雖忙著起身,你賈家姨娘未必不苦留我們。咱們且忙忙收拾房屋,豈不使人見怪?你的意思我卻知道,守著舅舅姨爹住著,未免拘緊了你,不如你各自住著,好任意施為。你既如此,你自去挑所宅子去住,我和你姨娘,姊妹們別了這幾年,卻要廝守幾日,我帶了你妹子投你姨娘家去,你道好不好?」薛蟠見母親如此說,情知扭不過的,只得吩咐人夫一路奔榮國府來。

那時王夫人已知薛蟠官司一事,虧賈雨村維持了結,纔放了心。又見哥哥陞了邊缺,正愁又少了娘家的親戚來往,略加寂寞。過了幾日,忽家人傳報:「姨太太帶了哥兒姐兒,合家進京,正在門外下車。」喜的王夫人忙帶了女媳人等,接出大廳,將薛姨媽等接了進去。姊妹們暮年相會,自不必說悲喜交集,泣笑敘闊一番。忙又引了拜見賈母,將人情土物各种酬獻了。合家俱廝見過,忙又治席接風。

薛蟠已拜見過賈政,賈璉又引著拜見了賈赦、賈珍等。賈政便使人上來對王夫人說:「姨太太已有了春秋,外甥年輕不知世路,在外住著恐有人生事。咱們東北角上梨香院一所十來間房,白空閒著,打掃了,請姨太太和姐兒哥兒住了甚好。」王夫人未及留,賈母也就遣人來說「請姨太太就在這裏住下,大家親密些」等語。薛姨媽正要同居一處,方可拘緊些兒子,若另住在外,又恐他縱性惹禍,遂忙道謝應允。又私與王夫人說明:「一應日費供給一概免卻,方是處常之法。」王夫人知他家不難於此,遂亦從其願。從此後薛家母子就在梨香院住了。

原來這梨香院即當日榮公暮年養靜之所,小小巧巧,約有十餘間房屋,前廳後舍俱全。另有一門通街,薛蟠家人就走此門出入。西南有一角門,通一夾道,出夾道便是王夫人正房的東邊了。每日或飯後,或晚間,薛姨媽便過來,或與賈母閒談,或與王夫人相敘。寶釵日與黛玉迎春姊妹等一處,或看書下棋,或作針黹,倒也十分樂業。只是薛蟠起初之心,原不欲在賈宅居住者,但恐姨父管約拘禁,料必不自在的,無奈母親執意在此,且宅中又十分殷勤苦留,只得暫且住下,一面使人打掃出自己的房屋,再移居過去的。誰知自從在此住了不上一月的光景,賈宅族中凡有的子侄,俱已認熟了一半,凡是那些紈絝氣習者,莫不喜與他來往,今日會酒,明日觀花,甚至聚賭嫖娼,漸漸無所不至,引誘的薛蟠比當日更坏了十倍。雖然賈政訓子有方,治家有法,一則族大人多,照管不到這些,二則現任族長乃是賈珍,彼乃宁府長孫,又現襲職,凡族中事,自有他掌管,三則公私冗雜,且素性瀟灑,不以俗務為要,每公暇之時,不過看書著棋而已,餘事多不介意。況且這梨香院相隔兩層房舍,又有街門另開,任意可以出入,所以這些子弟們竟可以放意暢怀的,因此遂將移居之念漸漸打滅了。

日後如何,下回分解。

上一回 回目录 下一回