الفصل 34

第034回 · رومانسية الممالك الثلاث

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل 34

وقيل إن تساو تساو حين وجد في موضع الضوء الساطع طائر طاووس من النحاس بعد الحفر، سأل شون يو: "ما هذا الومض؟" قال يو: "قديماً رأت أم شون في المنام طائر طاووس من اليشم يدخل حجرها فأنجبته. واليوم حصولنا على طائر طاووس من النحاس هو أيضاً ومض ميمون." ففرح تساو تساو جداً، وأمر ببناء برج عالٍ احتفالاً بذلك. ففي ذلك اليوم نفسه شرع في كسر الأشجار وحفر الأرض، وحرق الآجر وطحن الطوب، وشيد برج طائر الطاووس فوق نهر تشانغ. وقُدِّر أن العمل استغرق نحو سنة حتى اكتمل. فقال ابنه الأصغر تساو تشي: "إذا شيّدتم برجاً متعدد الطوابق، فينبغي أن يكون ثلاثة أبراج: الأوسط الأعلى اسمه طائر الطاووس، وواحد على اليسار اسمه التنين اليشمي، وواحد على اليمين اسمها العنقاء الذهبية. ويُصنع جسران معلقان يعبران في الهواء إلى الأعلى، وحينئذ يكون المنظر رائعاً." قال تساو تساو: "ما قاله ولدي حسن جداً. إذا اكتمل البرج يوماً، فسيكفيني لتسلية شيخوختي!" وكان لتساو تساو خمسة أبناء، إلا أن تشي كان الأكثر فطنة وذكاءً، وأحسنهم في الكتابة، وكان تساو تساو يحبه أكثرهم في حياته اليومية.

فعندئذ أبقى تساو تشي وتساو بي في ولاية يي لبناء البرج، وجعل تشان يان يحرس المعسكر الشمالي. وقاد تساو تساو ما حصل عليه من جنود يوان شاو، وكانوا جميعاً نحو خمسين إلى ستمائة ألف، وعاد بالجيش إلى شو دو، وأجزل المكافآت للقائمين بالفضل؛ كما رفع رتبة غوه جيا بعد موته إلى دوق تشن، وكفل ولده يي في قصره. ثم جمع مستشاريه للتشاور، واعتزم غزو ليو بياو جنوباً. قال شون يو: "لقد عاد الجيش الكبرى لتوّه من الغزو الشمالي، ولا يمكن تحريكه مرة أخرى. فلننتظر نصف سنة، نستجمع فيها القوة والحياء، وحينئذ يمكننا القضاء على ليو بياو وسون تشيوان بضربة واحدة." فأخذ تساو تساو برأيه، وقسّم الجنود لاستصلاح الأراضي الزراعية، ترقباً للاستدعاء.

وقيل إن ليو بي منذ وصل إلى جينغتشو، أحسن ليو بياو إليه غاية الإحسان. وفي يوم من الأيام، كانوا مجتمعين يتشرون الخمر، إذ ورد نبأ أن القائدين المستسلمين تشانغ وو وتشين سون يقومان بنهب الناس في جيانغشيا، ويتآمران على التمرد. فذُعر ليو بياو وقال: "لقد تمرد هذان الفاسدان مرة أخرى، وسيكون الشر كبيراً!" قال ليو بي: "لا داعي لقلق سيدي، سأطلب السير لقتالهما." ففرح ليو بياو جداً، وأمَّن ثلاثين ألف جندي، وسار مع ليو بي. فتولى ليو بي المهمة وانطلق في الحال، ولم يمضِ يوم حتى وصل إلى جيانغشيا. فخرج تشانغ وو وتشين سون بجيشيهما للقاء. وخرج ليو بي مع غوان يو وتشانغ فيي وتشاو يون على خيلهم تحت الراية. ونظر ليو بي إلى الحصان الذي يركبه تشانغ وو، فوجده فائق العظمة والجمال. قال ليو بي: "لا بد أن هذا حصان الألف لي!"

وما إن أنهى كلامه حتى بادر تشاو يون برمحه، وشرع مباشرة في اختراق صفوفهم. فانطلق تشانغ وو بفرسه للمواجهة، وما كادت تمر ثلاث جولات حتى طعنه تشاو يون برمحه فسقط عن حصانه، وأمسك بلجام الحصان وجره إلى صفوفه. فلما رأى تشين سون ذلك، اندفع وراءه لاسترداده. فصرخ تشانغ فيي بصوت مدوَّى، وانبرى برمحه، وطعن تشين سون فقتله. فتفرق الجمع وهزموا. فدعا ليو بي الباقين إلى الاستسلام، وأعاد السلام إلى مقاطعات جيانغشيا، ثم عاد بالجيش. فخرج ليو بياو إلى خارج المدينة لاستقباله وإدخاله، وأقام وليمة احتفالاً بالنصر. ولما أخذ الخمر مأخذها، قال ليو بياو: "إن أخي ذا البسالة العظيمة، ليرتكن إليه جينغتشو. لكنني أخشى غزو نان يو في أوقات غير متوقعة، وتشانغ لو وسون تشيوان كلاهما مثير للقلق." قال ليو بي: "لدي ثلاثة قادة يمكن الاعتماد عليهم: أكلّف تشانغ فيي بتخوم نان يو؛ وغوان يو بتحصين مدينة غوتسي لردع تشانغ لو؛ وتشاو يون بحماية الممرات المائية الثلاثة لمواجهة سون تشيوان؛ فما الذي يثير القلق؟"

ففرح ليو بياو، وأراد الأخذ برأيه. لكن تساي ماو أخبر أخته السيدة تساي قائلاً: "إن ليو بيو يترك القادة الثلاثة خارج المدينة، بينما يقيم هو في جينغتشو، وسيصبح حتماً مصدر بلاء." فذهبت السيدة تساي ليلاً إلى ليو بياو وقالت: "سمعت أن كثيرين من أهل جينغشو يتواصلون مع ليو بي، فلا بد من الحذر. أما إقامته في المدينة الآن فلا فائدة منها، بل الأفضل إرساله إلى مكان آخر." قال ليو بياو: "ليو بي رجل أخلاق." قالت السيدة تساي: "ما أخشاه أن يكون الآخرون على غير قلبك." فأجَّل ليو بياو ولم يُجبها.

وفي اليوم التالي خرج من المدينة، فرأى الحصان الذي يركبه ليو بي فوجده رائعاً جداً، فسأله عنه، فعلم أنه حصان تشانغ وو، فأكثر ليو بياو من الثناء عليه. فعندئذ أهدى ليو بي هذا الحصان إلى ليو بياو. ففرح ليو بياو جداً، وركبه وعاد إلى المدينة. فرآه كواي يو وسأله. قال ليو بياو: "هذا هدية من ليو بي." قال يو: "كان أخي الأكبر كواي ليانغ أبرع الناس في معرفة الخيول، وأنا أيضاً على دراية لا بأس بها. هذا الحصان له تجويف دمعي تحت عينيه، ونقطة بيضاء على جبهته، يُسمَّى دي لو، ومن يركبه يصيبه صاحبه بالضرر. وقد هلك تشانغ وو بسببه. فلا ينبغي لسيدنا ركوبه."

فاستمع ليو بياو إلى قوله. وفي اليوم التالي دعا ليو بي لوليمة، وقال: "لقد تفضلت عليّ أمس بهدية الحصان النفيس، وأمتنن كثيراً لمكارمكم. لكن أخي يحتاجه في غزواته المتكررة، ويمكنه الانتفاع به. سأعيده إليك احتراماً." فنهض ليو بي للشكر. ثم قال ليو بياو: "إن إقامة أخي الطويلة هنا قد تؤدي إلى إهمال الشؤون العسكرية. فبلدة شينيانغ التابعة لمدينة شيانغ يانغ فيها مال وغلال وفيرة. فهل يمكن لأخي أن يقود جيشه إلى هذه البلدة ليتمركز فيها؟"

فقبل ليو بي ذلك. وفي اليوم التالي شكر ليو بياو وخرج، وقاد جيشه مباشرة إلى شينيانغ. وما إن بلغ بوابة المدينة حتى رآى رجلاً يصنع إشارة طويلة احترام أمام حصانه قائلاً: "الحصان الذي تركبه لا ينبغي ركوبه." فنظر ليو بي إليه، فإذا هو يي جي، مستشار جينغتشو، واسمه جي بو، من شان يانغ. فنزل ليو بي عن حصانه مسرعاً وسأله. قال جي: "سمعت أمس أن كواي يي دو قال لسيدي ليو بياو عن هذا الحصان: 'اسمه دي لو، ومن يركبه يصيبه صاحبه بالضرر.' ولذا أعادك إياه، فكيف تعود لركوبه؟" قال ليو بي: "أمتنن كثيراً لاهتمامك. لكن لكل إنسان أجل مقدّر في الحياة والموت، فكيف يمكن لحصان أن يضرّه؟" فأعجب جي برأيه السامي، ومنذ ذلك الحين ما زال يتردد على ليو بي.

ولما وصل ليو بي إلى شينيانغ، فرح الجيش والشعب، وتجددت السياسة كلها. وفي ربيع السنة الثانية عشرة من جيان آن، أنغبت السيدة جان ليو شان. وفي تلك الليلة طار طائر أبيض من الكركي، وحطّ على سطح مكتب الولاية، ونادى أكثر من أربعين مرة، ثم طار غرباً. وعند الولادة انتشرت رائحة زكية في الغرفة كلها. وكانت السيدة جان قد رأت في منامها أنها تبتلع من فوقها الدب الأكبر، لذلك سمّته لقباً آ دو.

في تلك الأثناء، كان تساو تساو يقود جيشه في حملة شمالية. فانتقل شوانده إلى جينغتشو، وتحدث إلى ليو بيو قائلاً: "إن تساو تساو يخوض الآن حملة في الشمال، وشانغتشو فارغة وضعيفة. لو أنك استخدمت جيوش جينغ وشيانغ، واغتنمت الفرصة لمباغته، لأمكن تحقيق الأمر العظيم." فقال بيو: "ليكتفِ بالجلوس والسيطرة على جينغتشو، فهل أسعى إلى ما وراء ذلك؟" فصمت شوانده. ثم دعاه بيو إلى القاعة الخلفية لشرب الخمر. وحين بلغ الخمر منتصف نشوته، تنهّد بيو فجأة تنهيدة طويلة. فقال له شوانده: "لماذا تتنهّد أيها الأخ الأكبر؟" فقال بيو: "لدي شأن في نفسي يصعب الإفصاح عنه." وحين همّ شوانده بالسؤال مرة أخرى، خرجت السيدة تساي ووقفت خلف الشاشة. فطأطأ ليو بيو رأسه ولم ينطق.

بعد قليل تفرّق المجلس، وعاد شوانده إلى شينيه من تلقاء نفسه. وبحلول شتاء تلك السنة، سمع أن تساو تساو عاد من ليوتشنغ، فتنهّد شوانده بشدة لكون بيو لم يعمل بمشورته. وفي يوم من الأيام، أرسل ليو بيو رسولاً يستدعي شوانده للحضور إلى جينغتشو للقاء. فتبع شوانده الرسول، واستقبله ليو بيو، وبعد تبادل التحية والمراسيم، دعاه إلى القاعة الخلفية لوليمة الخمر، وقال له: "سمعت مؤخراً أن تساو تساو قاد جيشه عائداً إلى شوتشو، وقد اشتدت قوته يوماً بعد يوم، ولا بد أن تكون لديه نية لابتلاع جينغ وشيانغ. لقد ندمت في الأيام الماضية على عدم الاستماع إلى نصيحتك يا أخي، وضيّعت هذه الفرصة السانحة!" فقال شوانده: "إن العالم اليوم ممزق، والحروب تندلع يوماً بعد يوم، فهل الفرص تنفد؟ لو استجبت لاحقاً، فليس ذلك مما يُندم عليه." فقال بيو: "كلامك يا أخي صائب جداً." وشربا معاً.

حين اشتدت نشوة الخمر، انهمرت دموع بيو فجأة. فسأله شوانده عن السبب. فقال بيو: "لدي شأن في نفسي، أردت أن أطلعك عليه سابقاً فلم أجد الفرصة المناسبة." فقال شوانده: "ما الأمر الذي يعسر عليك أيها الأخ الأكبر؟ إن كان لي فيه ما أنفع به، فلن أتوانى ولو كلّفني حياتي." فقال بيو: "إن ابني الأكبر تشي، الذي أنجبته زوجتي الأولى تشن، إنسان فاضل لكنه ضعيف الشخصية ولا يصلح للأمور الكبرى. وابني الأصغر تسونغ، الذي أنجبته زوجتي الثانية تساي، ذكي للغاية. إنني أرغب في عزل الأكبر وتنصيب الأصغر، لكنني أخشى أن يتعارض ذلك مع الآداب والقوانين. ولو نصبت الأكبر، فإن أقارب السيدة تساي يسيطرون على الشؤون العسكرية، ولا بد أن تنشأ فتنة لاحقاً. لذلك لا أستطيع أن أقرر." فقال شوانده: "منذ القدم، عزل الابن الأكبر وتنصيب الأصغر هو طريق الفتنة. إن كنت تخاف من نفوذ عائلة تساي، فيمكنك تقليصه تدريجياً، ولا يجوز أن تُقدم المحبة الزائدة فتنصب الابن الأصغر." فصمت بيو. وكان من المعلوم أن السيدة تساي كانت تشك في شوانده منذ زمن، فكلما كان شوانده يتحدث مع بيو، كانت تأتي لتسترق السمع. وكانت في تلك اللحظة خلف الشاشة، ولما سمعت كلام شوانده، أضغنت عليه في قلبها بشدة.

أدرك شوانده أنه قال ما لا ينبغي، فنهض ودخل الحمام. وحين رأى أن اللحم قد عاد إلى فخذيه، لم يملك هو الآخر أن تنهمر دموعه. وبعد قليل عاد إلى المجلس. فلما رأى بيو آثار الدموع على وجه شوانده، سأله مستغرباً. فتنهّد شوانده طويلاً وقال: "كنت في الماضي لا أفارق السرج، فكان اللحم يتبدد من فخذيّ. أما اليوم فقد طال أمد ركوبي للخيل، فعاد اللحم ينمو في فخذيّ. والأيام تمضي والسنوات تتسارع، وسأقترب من المشيب، ولم أبنِ بعد أي عمل مجيد. لهذا أبكي!" فقال بيو: "سمعت أنك كنت في شانغتشو مع تساو تساو، تشربان الخمر المطبوخ بالبرقوق الأخضر، وتتناقشان في الأبطال. فكنت تعدد أسماء جميع المشاهير في العصر، فكان تساو يرفضهم جميعاً، لكنه قال وحده: 'أبطال العالم هم أنت وأنا يا تساو فقط.' وبما أن تساو تساو صاحب تلك القوة والنفوذ لم يجرؤ أن يتقدم عليك يا أخي، فلماذا تقلق من عدم بناء العمل المجيد؟" فبفعل نشوة الخمر، أجاب شوانده دون تفكير: "لو كان لي قاعدة ثابتة، فكل هؤلاء الأشخاص العاديين في العالم لا يستحقون القلق أبداً." فصمت بيو عند سماعه ذلك. وأدرك شوانده أنه تكلم بما لا ينبغي، فتظاهر بالسكر ونهض، وعاد إلى مقر إقامته ليستريح. وقد رثاه أحد الشعراء لاحقاً قائلاً:

عدد تساو تساو الأبطال واحداً تلو الآخر،

فإذا ببطل العالم هو السيد وحده.

حين عاد اللحم إلى فخذيه تنهّد وتأوّه،

فكيف لا يُقسَم العالم إلى ثلاثة؟

أما ليو بيو فلما سمع كلام شوانده، وإن لم ينطق بشيء فقد ضاق صدره. وودّع شوانده ودخل إلى مقر نسائه. فقالت السيدة تساي: "منذ قليل سمعت من خلف الشاشة كلام ليو بيو، إنه يحتقر الناس احتقاراً شديداً، مما يدل بوضوح على أن لديه نية لابتلاع جينغتشو. إن لم نقض عليه الآن، فلا بد أن يكون مصدر بلاء في المستقبل." فلم يُجب بيو، بل هز رأسه فحسب. فاستدعت السيدة تساي سراً أخاها تساي مو للتشاور في الأمر. فقال مو: "ادعوني أقتله أولاً في مقر إقامته، ثم نعلم السيد بذلك." فوافقت السيدة تساي على رأيه. فخرج مو وجمع الجيش في تلك الليلة نفسها.

أما شوانده فكان يجلس في مقر إقامته على ضوء الشمعة. وبعد منتصف الليل الثالثة، همّ بالنوم. فجأة قرع عليه باب فدخل رجل، فإذا هو يي جي. كان يي جي قد علم أن تساي مو ينوي الإيقاع بشوانده، فجاء في جوف الليل ليبلغه. فأبلغ يي جي شوانده بمكيدة تساي مو، وحثّه على المغادرة فوراً. فقال شوانده: "لم أودّع جينغشينغ بعد، فكيف أرحل؟" فقال جي: "إن ودّعته هلكت على يد تساي مو."

فشكر شوانده يي جي وودّعه، واستدعى مرافقيه على عجل، فركبوا جميعاً خيولهم. وقبل أن يطلع الفجر، انطلقوا تحت جنح الليل عائدين إلى شينيه. وحين وصل تساي مو بالجيش إلى مقر الإقامة، كان شوانده قد ابتعد منذ زمن. فندم مو ندماً لا ينفع، وكتب قصيدة على الحائط، ثم ذهب مباشرة لرؤية بيو وقال: "إن ليو بيو ينوي التمرد، وقد كتب قصيدة تمرد على الحائط ثم غادر دون وداع." فلم يصدق بيو، وذهب بنفسه إلى مقر الإقامة ليرى الأمر، فوجد فعلاً أربعة أبيات مكتوبة. وكانت القصيدة تقول:

سنوات طويلة أقضيها في الحبس والمعاناة،

أُحدّق بفراغ إلى الجبال والأنهار القديمة.

أليس التنين وحشاً يصلح للبرك؟

إنه يركب البرق ويريد الصعود إلى السماء!

فلما رأى بيو القصيدة غضب غضباً شديداً، وخلع سيفه وقال: "أقسم لأقتلنّ هذا اللئيم!" وبعد أن مشى خطوات قليلة، انتبه فجأة وقال: "لقد عشت مع شوانده زمناً طويلاً، ولم أره يكتب الشعر قط. لا بد أن هذا تدبير من شخص آخر ليفسد بيننا." فرجع إلى مقر الإقامة، واستخدم نصل سيفه لمسح القصيدة عن الحائط، ثم رمى السيف وركب حصانه. فقال تساي مو: "الجنود قد اجتمعوا، يمكننا التوجه إلى شينيه للإيقاع بليو بيو." فقال بيو: "لا تستجل، دعني أخطط للأمر بعناية."

لما رأى تساي ماو أن بياو يتردد ولا يحزم أمره، استشار سراً السيدة تساي، وقرر في ذلك اليوم نفسه عقد جمع عام لكبار المسؤولين في شيانغيانغ، ليدبر أمره هناك. وفي اليوم التالي، قال ماو مخاطباً بياو: "في السنوات الأخيرة كثرت المحاصيل، فينبغي جمع كبار المسؤولين في شيانغيانغ لإظهار معاني الطمأنينة والترحيب. نرجو أن تذهب أنت بنفسك." فقال بياو: "إنني مصاب مؤخراً بمرض الزكام ولا أستطيع الذهاب. يمكن لابنيَّ أن يتلقَّيا الضيوف." فقال ماو: "إنهما صغيران السنّ، أخشى أن يُقصِّرا في الآداب." فقال بياو: "يمكن دعوة شوان ده من شين يي لاستقبال الضيوف." فسرّ ماو في باطنه أن هذا هو ما كان يخطط له، فأرسل رسولاً لدعوة شوان ده إلى شيانغيانغ.

أما شوان ده فقد عاد مسرعاً إلى شين يي، وكان يعلم أن لسانه هو الذي جلب له البلاء، فلم يُطلع أحداً على الأمر. وفجأة وصل مبعوث يدعوه إلى حضور الوليمة. قال سون تشيان: "رأيتك بالأمس تعود مسروباً وقلبك مكتئب. أظن أنه حدث أمر ما في مقاطعة جينغ. والآن يُدعى فجأة إلى وليمة، فلا ينبغي أن يذهب بسهولة." فأخبر شوان ده الجميع بما حدث. قال يو تشانغ: "إنما أنت الذي ظننت أنك أخطأت في كلامك. لكن ليو جينغ تشو لم يكن في قلبه أي لوم. ولا ينبغي الوثوق بأقوال الغرباء بسهولة. شيانغيانغ قريبة من هنا، فإن لم تذهب فسيشتبه بك حاكم جينغ." قال شوان ده: "كلام يو تشانغ صحيح." قال تشانغ في: "لا وليمة إلا وفيها شر، ولا اجتماع إلا وفيه مكيدة، فالأولى ألا تذهب." قال تشاو يون: "سآخذ معي ثلاثمئة فارس وراجل وأذهب معك، لأضمن سلامتك." قال شوان ده: "هذا حسن جداً." فانطلق مع تشاو يون في ذلك اليوم إلى شيانغيانغ.

خرج تساي ماو خارج المدينة ليستقبله، وكان في غاية التواضع والتأدب. ثم جاء الابنان ليو تشي وليو تسونغ، ومعهما حاشية من المسؤولين المدنيين والعسكريين لاستقباله. فلما رأى شوان ده الابنين حاضرين لم يخطر في باله أي شك. وفي ذلك اليوم أُمر بالإقامة مؤقتاً في دار الضيافة. وأحاط تشاو يون به بثلاثمئة جندي لحمايته، وكان لابساً درعه وحاملاً سيفه، لا يفارقه ليلاً ولا نهاراً. قال ليو تشي مخاطباً شوان ده: "إن والدي مريض بالزكام ولا يستطيع الحركة، لذلك دعاك خصيصاً لتستقبل الضيوف وتطمئن حكام الأقاليم." قال شوان ده: "لم أكن لأجرؤ على تقبّل ذلك، لكن بما أن أخي أمرني فلا أستطيع الامتناع."

وفي اليوم التالي، أُخبر أن جميع مسؤولي المقاطعات التسع والأقاليم الأربعة والعشرين قد وصلوا. استشار تساي ماو سراً كواي يو قائلاً: "إن ليو بيو بطل عصره، إن أقام هنا طويلاً فسيصبح خطراً في المستقبل، فلنقضِ عليه اليوم." قال يو: "أخشى أن نخسر ثقة الناس." قال ماو: "لقد تلقيت أوامر سرية من ليو جينغ تشو." قال يو: "إن كان كذلك، فلنعدّ العدة." قال ماو: "على الطريق الرئيسي عند بوابة الشرق جبل شيان، أرسلت أخي الأصغر تساي هي بقيادة جيش لحراسته؛ وعند البوابة الجنوبية أرسلت تساي تشونغ؛ وعند البوابة الشمالية أرسلت تساي شون. أما البوابة الغربية فلا داعي لحراستها، فأمامها خزان تانشي يحول دون العبور، فحتى جيش بعدد عشرات الآلاف لا يستطيع العبور." قال يو: "إنني أرى تشاو يون لا يفارق شوان ده، فأخشى أن يتعذّر التنفيذ." قال ماو: "أعددت خمسمئة جندي مختبئين في المدينة." قال يو: "يمكن أن يطلب من وين بين ووانغ وي إقامة مأدبة منفصلة في القاعة الخارجية لاستقبال القادة العسكريين. يُشغَّل تشاو يون أولاً ثم يُنفَّذ الأمر."

وافق ماو على رأيه. وفي ذلك اليوم ذبحوا البقر والخيام وأقاموا وليمة كبيرة. وصل شوان ده على حصانه دي لو إلى ديوان المقاطعة، وأُمر بإدخاله إلى الحديقة الخلفية وربطه. وجاء كبار المسؤولون إلى القاعة. جلس شوان ده في صدر المجلس، والابنان على يمينه وشماله، وجلس الباقون حسب مراتبهم. ووقف تشاو يون بسيفه إلى جوار شوان ده. دخل وين بين ووانغ وي لدعوة تشاو يون إلى المأدبة، فامتنع ورفض. فأمره شوان ده بالجلوس، فخرج على مضض. أما تساي ماو فقد جهّز الخارج بإحكام كالحديد، وأعاد الجنود الثلاثمئة الذين جاء بهم شوان ده إلى دار الضيافة، ينتظرون أن يبلغ الشراب منتصف مداه ليُعطى الإشارة للتنفيذ.

بعد ثلاث جولات من الشراب، نهض يي جي يحمل الكأس حتى بلغ شوان ده، وأشار إليه بعينه وهمس قائلاً: "تفضّل لتغيير ثيابك." ففهم شوان ده المراد، ونهض ذاهباً إلى المرحاض. وبعد أن وضع يي جي الكأس، أسرع إلى الحديقة الخلفية فلحق بشوان ده وأخبره همساً: "إن تساي ماو دبّر مكيدة لقتلك، فخارج المدينة في الجهات الثلاث: الشرق والجنوب والشمال، جيوش تحرس الطرق. وحدها البوابة الغربية مفتوحة، فاهرب فوراً!" ففزع شوان ده فزعاً شديداً، وأسرع بفك ربط حصانه دي لو، وفتح باب الحديقة الخلفية وأخرج الحصان، وقفز على ظهره دون أن يلتفت إلى أتباعه، وانطلق يركض وحده نحو البوابة الغربية. سأله حارس البوابة، فلم يُجب، وضرب الحصان بسوطه وخرج. لم يستطع الحارس إيقافه، فأسرع بإبلاغ تساي ماو. فركب ماو حصانه ومعه خمسمئة جندي خلفه يُطاردونه.

أما شوان ده فقد اجتاز البوابة الغربية وقطع مسافة طويلة، فإذا أمامه خزان كبير يحجب الطريق. فخزان تانشي عرضه عدة أذرع، مياهه متصلة بنهر جيانغ، وأمواجه متلاطمة. فلما وصل شوان ده إلى حافة الخزان ورأى أنه لا يستطيع العبور، كبح حصانه للعودة، فإذا الغبار يتصاعد في الغرب وقرب وصول المطاردين. قال شوان ده: "هذه المرة هي النهاية!" فعاد بالحصان إلى حافة الخزان. ونظر خلفه فإذا المطاردون قد اقتربوا. فاستولى الرعب على شوان ده، ودفع الحصان ليدخل الخزان. وقطع خطوات قليلة وإذا بقدمي الحصان الأماميتين تتعثران في الماء، وبلل ثيابه. فضرب الحصان بسوطه ونادى عالياً: "يا دي لو! يا دي لو! لقد أردت هلاكي اليوم!" وما إن أنهى كلامه حتى نهض الحصان فجأة من الماء، وقفز ثلاثة أذرع في قفزة واحدة، وحطّ على الضفة الغربية.

كأن شوان ده خرج من بين السحب والضباب. ولاحقاً نظم الأستاذ سو قصيدة قديمة تروي وحدها حادثة ليو شوان ده وهو يقفز بحصانه عبر خزان تانشي. وتقول القصيدة:

حين يشيخ الربيع وتذبل الأزهار في المساء،

يسافر الموظف بالصدفة إلى طريق تانشي؛

يوقف حصانه ويتطلع بعيداً ويتردد وحيداً،

أمامه أوراق حمراء تتساقط متفرقة.

يتذكر سراً كيف ضعفت فضيلة هان في شيانيانغ،

حين تصارع التنين والنمر وتباري القوي.

في حفل شيانغيانغ يشرب أبناء الملوك،

وبين الجلسين كان شوان ده يُوشك أن يهلك.

نجا وحده عبر طريق البوابة الغربية،

والمطاردون خلفه على وشك اللحاق.

نهر من الماء والدخان يملأ خزان تانشي،

ينادي الحصان المسرع ليقفز إلى الأمام.

حافر الحصان يحطم الزجاج الأخضر،

وفي مكان تهب فيه رياح السماء يلوح السوط الذهبي.

في الأذن فقط يُسمع صوت آلاف الفرسان،

وفي الأمواج فجأة يرى تنينين يطيران.

السيد الوحيد لسيتشوان الغربية حقاً،

وُجه الحصان التنين تحته والتقيا.

مياه خزان تانشي تجري شرقاً وحدها،

أين الحصان التنين والسيد البطل اليوم؟

يقف عند الجدول ويتأسف ثلاث مرات وقلبه يحترق،

والشمس المائلة تسلط ضوءها بهدوء على الجبل الخالي.

كان الانقسام الثلاثي للبلاد كأنه حلم، وآثارهم بقيت في الدنيا فحسب.

تَفاضَل تَرَدّى عبر الجانب الغربي من الجدول، والتفت نحو الضفة الشرقية. كان تساي ماو قد قاد جيشه إلى حافة الجدول، وصرخ قائلاً: "لماذا غادر السيد الحفلة؟" قال تفضّل: "ليس بيني وبينك عداوة، فلماذا تريد إيذائي؟" قال ماو: "ليس في قلبي ذلك الشيء، فلا تسمع لقول الناس." ولما رأى تفضّل أن ماو يمد ليتناول قوسه وسهمه، أسرع بتحريك حصانه نحو الجنوب الغربي. قال ماو لمن حوله: "أي إله أعانه؟" وبينما هم بجمع الجيش والعودة إلى المدينة، إذا بـ تشاو يون يخرج من البوابة الغربية يقود ثلاثمائة من الجنود. وهنا يقول الشاعر:

تنحّى الحصان التنيني فأنقذ سيده، وجيش النمر جاء يطارد ليقتل العدو.

أما ما كان من أمر تساي ماو فستعرفونه في المقطع التالي.

第034回

  卻說曹操於金光處,掘出一銅雀,問荀攸曰:「此何兆也?」攸曰:「昔舜母夢玉雀入懷而生舜。今得銅雀,亦吉祥之兆也。」操大喜,遂命作高臺以慶之。乃即日破土斷木,燒瓦磨磚,築銅雀臺於漳河上之上。約計一年而工畢。少子曹植進曰:「若建層臺,必立三座:中間高者,名為銅雀;左邊一座,名為玉龍;右邊一座,名為金鳳。更作兩條飛橋,橫空而上,乃為壯觀。」操曰:「吾兒所言甚善。他日臺成,足可娛吾老矣!」原來曹操有五子,惟植性敏慧,善文章,曹操平日最愛之。

  於是留曹植與曹丕在鄴郡造臺,使張燕守北寨。操將所得袁紹之兵,共五六十萬,班師回許都,大封功臣;又表贈郭嘉為貞侯,養其子奕於府中。復聚眾謀士商議,欲南征劉表。荀彧曰:「大軍方北征而回,未可復動。且待半年,養精蓄銳,劉表、孫權,可一鼓而下也。」操從之,遂分兵屯田,以候調用。

  卻說玄德自到荊州,劉表待之甚厚。一日,正相聚飲酒,忽報降將張武、陳孫在江夏掠人民,共謀造反。表驚曰:「二賊又反,為禍不小!」玄德曰:「不須兄長憂慮,備請往討之。」表大喜,即點三萬軍,與玄德前去。玄德領命即行,不一日,來到江夏。張武、陳孫引兵來迎。玄德與關、張、趙雲出馬在門旗下。望見張武所騎之馬,極其雄駿。玄德曰:「此必千里馬也。」

  言未畢,趙雲挺槍出,徑衝彼陣。張武縱馬來迎,不三合,被趙雲一槍刺落馬下,隨手扯住轡頭,牽馬回陣。陳孫見了,隨趕來奪。張飛大喝一聲,挺矛直出,將陳孫刺死。眾皆潰散。玄德招安餘黨,平復江夏諸縣,班師而回。表出郭迎接入城,設宴慶功。酒至半酣,表曰:「吾弟如此雄才,荊州有倚賴也。但憂南越不時來寇,張魯、孫權皆足為慮。」玄德曰:「弟有三將,足可委用:使張飛巡南越之境;雲長拒固子城,以鎮張魯;趙雲拒三江,以當孫權;何足慮哉?」

  表喜,欲從其言。蔡瑁告其姊蔡夫人曰:「劉備遣三將居外,而自居荊州,久必為患。」蔡夫人乃夜對劉表曰:「我聞荊州人多與劉備往來,不可不防之。今容其居住城中,無益,不若遣使他往。」表曰:「玄德仁人也。」蔡氏曰:「只恐他人不似汝心。」表沈吟不答。

  次日出城,見玄德所乘之馬極駿,問之,知是張武之馬,表讚不已。玄德遂將此馬送與劉表。表大喜,騎回城中。蒯越見而問之。表曰:「此玄德所送也。」越曰:「昔先兄蒯良,最善相馬,越亦頗曉。此馬眼下有淚槽,額邊生白點,名為的盧,騎則妨主。張武為此馬而亡。主公不可乘之。」

  表聽其言。次日請玄德飲宴,因言曰:「昨承惠良馬,深感厚意。但賢弟不時征進,可以用之。敬當送還。」玄德起謝。表又曰:「賢弟久居此間,恐廢武事。襄陽屬邑新野縣,頗有錢糧。弟可引本部軍馬於本縣屯紮,何如?」

  玄德領諾。次日,謝別劉表,引本部軍馬逕往新野。方出城門,只見一人在馬前長揖曰:「公所騎馬,不可乘也。」玄德視之,乃荊州幕賓伊藉,字機伯,山陽人也。玄德忙下馬問之。籍曰:「昨聞蒯異度對劉荊州云:『此馬名的盧,乘則妨主。』因此還公,公豈可復乘之?」玄德曰:「深感先生見愛。但凡人死生有命,豈馬所能妨哉!」籍深服其高見,自此常與玄德往來。

  玄德自到新野,軍民皆喜,政治一新。建安十二年春,甘夫人生劉禪。是夜有白鶴一隻,飛來縣衙屋上,高鳴四十餘聲,望西飛去。臨分娩時,異香滿室。甘夫人嘗夜夢仰吞北斗,故乳名阿斗。

  此時曹操正統兵北征。玄德乃往荊州,說劉表曰:「今曹操北征,許昌空虛,若以荊襄之眾,乘間襲之,大事可就也。」表曰:「吾坐據荊州足矣,豈可別圖?」玄德默然。表邀入後堂飲酒。酒至半酣,表忽然長歎。玄德曰:「兄長何故長歎?」表曰:「吾有心事,未易明言。」玄德再欲問時,蔡夫人出立屏後。劉表乃垂頭不語。

  須臾席散,玄德自歸新野。至是年冬,聞曹操自柳城回,玄德甚歎表之不用其言。忽一日,劉表遣使至,請玄德赴荊州相會。玄德隨使而往,劉表接著,敘禮畢,請入後堂飲宴,因謂玄德曰:「近聞曹操提兵回許都,勢日強盛,必有吞併荊襄之心,昔日悔不聽賢弟之言,失此好機會!」玄德曰:「今天下分裂,干戈日起,機會豈有盡乎?若能應之於後,未足為恨也。」表曰:「吾弟之言甚當。」相與對飲。

  酒酣,表忽潸然下淚。玄德問其故。表曰:「吾有心事,前者欲訴與賢弟,未得其便。」玄德曰:「兄長有何難決之事?倘有用弟之處,弟雖死不辭。」表曰:「前妻陳氏所生長子琦,為人雖賢,而柔懦不足立大事;後妻蔡氏所生少子琮,頗聰明。吾欲廢長立幼,恐礙於禮法;欲立長子,爭奈蔡氏族中,皆掌軍務,後必生亂:因此委決不下。」玄德曰:「自古廢長立幼,取亂之道。若憂蔡氏權重,可徐徐削之,不可溺愛而立少子也。」表默然。原來蔡夫人素疑玄德,凡遇玄德與表敘論,必來竊聽。是時正在屏風後,聞玄德此言,心甚恨之。

  玄德自知語失,遂起身如廁。因見己身髀肉復生,亦不覺潸然流淚。少頃復入席。表見玄德有淚容,怪問之。玄德長歎曰:「備往常身不離鞍,髀肉皆散;今久不騎,髀裏肉生。日月蹉跎,老將至矣,而功業不建,是以悲耳!」表曰:「吾聞賢弟在許昌,與曹操青梅煮酒,共論英雄,賢弟盡舉當世名士,操皆不許,而獨曰:『天下英雄,惟使君與操耳。』以曹操之權力,猶不敢居吾弟之先,何慮功業不建乎?」玄德乘著酒興,失口答曰:「備若有基本,天下碌碌之輩,誠不足慮也。」表聞言默然。玄德自知失語,託醉而起,歸館舍安歇,後人有詩讚玄德曰:

曹公屈指從頭數,天下英雄獨使君。

髀肉復生猶感歎,爭教寰宇不三分?

  卻說劉表聞玄德語,口雖不言,心懷不樂,別了玄德,退入內宅。蔡夫人曰:「適間我於屏後聽得劉備之言,甚輕覷人,足見其有吞併荊州之意。今若不除,必為後患。」表不答,但搖頭而已。蔡氏乃密召蔡瑁入,商議此事。瑁曰:「請先就館舍殺之,然後告知主公。」蔡氏然其言。瑁出,便連夜點軍。

  卻說玄德在館舍中秉燭而坐,三更以後,方欲就寢。忽一人叩門而入,視之乃伊籍也。原來伊籍探知蔡瑁欲害玄德,特夤夜來報。當下伊籍將蔡瑁之謀,報知玄德,催促玄德速速起身。玄德曰:「未辭景升,如何便去?」籍曰:「公若辭,必遭蔡瑁之害矣。」

  玄德乃謝別伊籍,急喚從者,一齊上馬。不待天明,星夜奔回新野。比及蔡瑁領軍到館舍時,玄德已去遠矣。瑁悔恨無及,乃寫詩一首於壁間,逕入見表曰:「劉備有反叛之意,題反詩於壁上,不辭而去矣。」表不信,親詣館舍觀之,果有詩四句。詩曰:

數年徒守困,空對舊山川。

龍豈池中物,乘雷欲上天!

  劉表見詩大怒,拔劍言曰:「誓殺此無義之徒!」行數步,猛省曰:「吾與玄德相處許多時,不曾見他作詩,此必外人離間之計也。」遂回步入館舍,用劍尖削去此詩,棄劍上馬。蔡瑁請曰:「軍士已點齊,可就往新野擒劉備。」表曰:「未可造次,容徐圖之。」

  蔡瑁見表遲疑不決,乃暗與蔡夫人商議,即日大會眾官於襄陽,就彼處謀之。次日,瑁稟表曰:「近年豐熟,合聚眾官於襄陽,以示撫慰之意。請主公一行。」表曰:「吾近日氣疾作,實不能行。可令二子為主待客。」瑁曰:「公子年幼,恐失於禮節。」表曰:「可往新野請玄德待客。」瑁暗喜正中其計,便差人請玄德赴襄陽。

  卻說玄德奔回新野,自知失言取禍,未對眾人言之。忽使者至,請赴襄陽。孫乾曰:「昨見主公匆匆而回,意甚不樂。愚意度之,在荊州必有事故。今忽請赴會,不可輕往。」玄德方將前項事訴與諸人。雲長曰:「兄自疑心語失。劉荊州並無嗔責之意。外人之言,未可輕信。襄陽離此不遠,若不去,則荊州反生疑矣。」玄德曰:「雲長之言是也。」張飛曰:「筵無好筵,會無好會,不如休去。」趙雲曰:「某將馬步軍三百人同往,可保主公無事。」玄德曰:「如此甚好。」遂與趙雲即日赴襄陽。

  蔡瑁出郭迎接,意甚謙謹。隨後劉琦、劉琮二子,引一班文武官僚出迎。玄德見二公子俱在,並不疑忌。是日請玄德於館舍暫歇。趙雲引三百軍圍繞保護。雲披甲挂劍,行坐不離左右。劉琦告玄德曰:「父親氣疾作,不能行動,特請叔父待客,撫勸各處守牧之官。」玄德曰:「吾本不敢當此,既有兄命,不敢不從。」

  次日,人報九郡四十二州官員,俱已到齊。蔡瑁預請蒯越計議曰:「劉備世之梟雄,久留於此,後必為害,可就今日除之。」越曰:「恐失士民之望。」瑁曰:「吾已密領劉荊州言語在此。」越曰:「既如此,可預作準備。」瑁曰:「東門峴山大路,已使吾弟蔡和引軍守把;南門外己使蔡中守把;北門外已使蔡勳守把。止有西門不必守把,前有檀溪阻隔,雖數萬之眾,不易過也。」越曰:「吾見趙雲行坐不離玄德,恐難下手。」瑁曰:「吾伏五百軍在城內準備。」越曰:「可使文聘、王威二人另設一席於外廳,以待武將。先請住趙雲,然後可行事。」

  瑁從其言。當日殺牛宰馬,大張筵席。玄德乘的盧馬至州衙,命牽入後園擐繫。眾官皆至堂中。玄德主席,二公子兩邊分坐,其餘各依次而坐。趙雲帶劍立於玄德之側。文聘、王威入請趙雲赴席。雲推辭不去。玄德令雲就席,雲勉強應命而出。蔡瑁在外收拾得鐵桶相似,將玄德帶來三百軍,都遣歸館舍,只待半酣,號起下手。

  酒至三巡,伊籍起把盞,至玄德前,以目視玄德,低聲謂曰:「請更衣。」玄德會意,即起如廁。伊籍把盞畢,疾入後園,接著玄德,附耳報曰:「蔡瑁設計害君,城外東、南、北三處,皆有軍馬守把。惟西門可走,公宜急逃!」玄德大驚,急解的盧馬,開後園門牽出,飛身上馬,不顧從者,匹馬望西門而走。門吏問之,玄德不答,加鞭而出。門吏當之不住,飛報蔡瑁。瑁即上馬,引五百軍隨後追趕。

  卻說玄德撞出西門,行無數里,前有大溪,攔住去路。那檀溪闊數丈,水通襄江,其波甚緊。玄德到溪邊,見不可渡,勒馬再回,遙望城西塵頭大起,追兵將至。玄德曰:「今番死矣!」遂回馬到溪邊。回頭看時,追兵已近。玄德著慌,縱馬下溪。行不數步,馬前蹄忽陷,浸濕衣袍。玄德乃加鞭大呼曰:「的盧,的盧!今日妨吾!」言畢,那馬忽從水中湧身而起,一躍三丈,飛上西岸。

  玄德如從雲霧中起。後來蘇學士有古風一篇,單詠劉玄德躍馬檀溪事。詩曰:

老去花殘春日暮,宦遊偶至檀溪路;

停騶遙望獨徘徊,眼前零落飄紅絮。

暗想咸陽火德衰,龍爭虎鬥交相持。

襄陽會上王孫飲,坐中玄德身將危。

逃生獨出西門道,背後追兵復將到。

一川煙水漲檀溪,急叱征騎往前跳。

馬蹄踏碎青玻璃,天風響處金鞭揮。

耳畔但聞千騎走,波中忽見雙龍飛。

西川獨霸真英主,坐下龍駒兩相遇。

檀溪溪水自東流,龍駒英主今何處?

臨流三歎心欲酸,斜陽寂寂照空山。

三分鼎足渾如夢,蹤跡空留在世間。

  玄德躍過溪西,顧望東岸.蔡瑁已引軍趕到溪邊,大叫:「使君何故逃席而去?」玄德曰:「吾與汝無讎,何故欲相害?」瑁曰:「吾並無此心,使君休聽人言。」玄德見瑁手將拈弓取箭,乃急撥馬望西南而去。瑁謂左右曰:「是何神助也!」方欲收軍回城,只見西門內趙雲引三百軍趕來。正是:

躍去龍駒能救主,追來虎將欲誅讎。

未知蔡瑁性命如何,且聽下文分解。

◀上一回

下一回▶

三國演義