الفصل السابع والثلاثون

第037回 · رحلة إلى الغرب

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل السابع والثلاثون

قال إنه بينما كان الراهب سانزانغ يجلس في قاعة التأمل بمعبد باولين، تحت ضوء المصباح، يتلو حيناً من "توبة ليانغ هوانغ المائية" ويطالع حيناً آخر من "كتاب الطاووس الحقيقي"، لم يزل جالساً حتى بلغت الليلة ثلثها الأخير، عندها فقط لفّ كتب النصوص في جرابها. وبينما همّ بالنهوض لينام، سمع فجأة صوت خبطة من خارج الباب، وعاصفة رياح عاتية هبّت بقوة. خشي الشيخ أن تطفئ الريح المصباح، فأسرع يغطيه بكمّ ردائه الملتوي. ثم رأى المصباح تارة يضيء وتارة يخفت، فأحسّ بشيء من الفزع والرعب. وغلبه النعاس في تلك اللحظة، فاستند على مكتب النصوص يغفو. ورغم أنه كان يغط في نوم خفيف، إلا أن عقله كان صافياً. وسمع بأذنه صوت الرياح الباردة تئنّ خارج النافذة. يا لها من ريح! حقاً إنها:

تتساقط وتصفر، تتطاير وتتلاطم. تتساقط وتصفر فتتساقط الأوراق، وتتطاير وتتلاطم فتلفّ الغيوم العائمة. كل نجوم السماء أظلمت، وكل تراب الأرض تناثر وتطاير. تارة تكون شرسة، وتارة تكون صرفة. حين تكون صرفة تُقرع الصنوبر والسرخ نغمة صافية، وحين تكون شرسة تضطرب أمواج الأنهار والبحار؛ أزعجت طيور الجبال حتى لا تستطيع أن تستقر واختنقت أصواتها، وأقلقت أسماك البحر حتى تقفز وتتناثر؛ خلعت أبواب ونوافذ القصور شرقها وغربها، وغضب الأشباح والأرواح في الأروقة الأمامية والخلفية؛ ألقت مزهرية المعبد على الأرض، واهتزّ الزجاج المعشّق فأطفأ ضوء مصباح الحكمة؛ مالت المبخرة فتناثر رماد البخور، وانحار حامل الشموع فتصاعد دخان الشعلة؛ اهتزّت الأعلام والمظلال المزخرفة وتزعزعت، وارتجّت أبراج الأجراس والطبول حتى جذورها.

سمع الشيخ في سباته صوت الريح حين مرّت، ثم سمع من خارج قاعة التأمل صوتاً خافتاً ينادي: "يا معلم!" فرفع رأسه في منامه ونظر، فإذا برجل واقف خارج الباب، مبلّل من رأسه إلى قدمين، تدمع عيناه، ولا ينقطع عن مناداة "يا معلم". فقال سانزانغ مائلاً بجسده: "لعلك شبحٌ أو غولٌ، أو وحشٌ أو ماردٌ، جئت في جوف الليل لتخدعني؟ لستُ ممن يغرقون في الشهوات والغضب. إنني راهب مستقيم النور، أُرسلت بتعليم من إمبراطورية تانغ العظمى في الأرض الشرقية، لأذهب إلى الغرب لأسجد للبوذا وأطلب النصوص. لي ثلاثة تلاميذ، كلهم أبطال يخضعون التنانين ويطأون النمور، وفرسان يطهرون الأرض من الوحوش والمواريد. إن رأوك فسيمزقونك إرباً ويحولونك إلى تراب. هذه من رحمتي العظيمة ونيتي الحسنة. فبادر بالاختباء والابتعاد، ولا تقرب باب قاعة تأملنا." فقال ذلك الرجل متكئاً على باب قاعة التأمل: "يا معلم، لستُ مارداً ولا شيطاناً، ولستُ شبحاً ولا غولاً." قال سانزانغ: "إن لم تكن من هؤلاء، فلمَ جئت في جوف الليل؟" قال الرجل: "يا معلم، انظر إليّ بعينيك." فحدّق الشيخ النظر وتأمّله جيداً، فإذا به:

يرتدي تاجاً شامخاً نحو السماء، ويتحزّم بحزام من اليشم الأخضر، ويرتدي رداءً قرمزيّاً أصفر منسوجاً بصور التنانين والعنقاد الراقصة، وينتعل حذاءً مطرزاً بفم السحابة خالياً من الهموم، ويقبض على صولجان من اليشم الأبيض مرصّع بنجوم الدب الأكبر. وجهه كوجه إله طول العمر في الجبل الشرقي، وشكله كشكل إله العلم والتنوير.

فلما رآه الراهب "سان تسانغ"، ارتعب ارتياباً شديداً وتغيّر لونه، ثم انحنى على عجلة ونادى بصوت عالٍ حادّ: "أيها الإمبراطور! تفضّل بالجلوس." ومدّ يده على عجل ليسنده، فإذا به يُخطئ ويمسك بالهواء. ثم استدار وجلس ثانية، ونظر مجدداً، فإذا هو ذلك ذات الرجل. فقال الراهب: "أيها الإمبراطور، من أي مملكة أنت؟ ومن أي بلد أنت ملكه؟ لا بدّ أن أرضك عمّها اضطرابٌ وأن وزراء السوء ظلموكم ففررتم في جوف الليل إلى هنا. ما الذي تودّ قوله؟ أخبرني." فما كان من الرجل إلا أن سالت عبراته على خذّيه وراح يروي حكايته القديمة وقد انعقدت الهموم على جبينه، قائلاً: "أيها الشيخ، إنّ مسكننا في الغرب تماماً، على مسافة أربعين "لي" فقط من هنا. ثمة هناك مدينة، وهي مهد مملكتنا." قال "سان تسانغ": "ما اسمها؟" قال: "لا أخفيك يا سيدي، إنّها المدينة التي أسست فيها مملكتي حينئذ وسمّيتها "مملكة ووجي" (أوكيغوكو)." قال "سان تسانغ": "أيها الإمبراطور، ما الذي أفزعك إلى هذه الدرجة؟" قال: "أيها الشيخ، قبل خمس سنوات، حلّت بنا سنة جدب شديد، لم تنبت عشبة واحدة، ومات الناس جوعاً، وكان ذلك حزيناً مؤلماً." قال "سان تسانغ" مصدقاً وهو يهزّ رأسه: "أيها الإمبراطور، يقول القدماء: 'إذا استقامت الدولة، رضيت السماء.' لا بدّ أنك لم ترحم رعيّتك، فحين حلّ الجفر فررتَ من المدينة. هلمّ افتح الخازن وأغث المواطنين، تب عن خطاياك السابقة، واستأنف الخير، وأطلق سراح المظلومين الذين أُسيء إليهم في الحكم، وحينئذ ترضى السماء وتهطل الأمطار وتهبّ الريح رخاء." قال: "إنّ خازننا خاوية ومالنا ورزقنا قد نُفد. قطعت الرواتب عن جميع الموظفين والمحاربين، ولم يبقَ حتى في طعامي ما شهوة فيه. فحاكيت "يو الأعظم" في سعيه لإخماد الطوفان، واشتركت مع الشعب في العذاب، واغتسلت وصمت وأوقدت البخور وابتهلت ليلاً ونهاراً. وهكذا ثلاث سنوات، حتى جفت الأنهار وغارت الآبار. وبينما كنا في أشدّ حال ضيق، إذا برجل من الطائفة الكاملة قدم من جبل "تشونغنان"، كان قادراً على استدعاء الريح والمطر وتحويل الحجر إلى ذهب. فاستقبلته أولاً أنا وكبار محاربي وموظفيّ، ثم استقبلته شخصياً، وطلبت منه أن يصعد المنصة ويبتهل، فكان ما أراد، وما إن رنّ الطوطم حتى هطل المطر مدراراً غزيراً. كنت أرجو أن يكفي ثلاث أقدام من المطر، لكنه قال إنّ الجفاف الطويل لا يكفيه ترطيب بهذا القدر، فزاد بوصتين. فلما رأيت منه هذا الإخلاص والوفاء، بايعته كأخ وأخيته بثمان تحيّات، ودعوتُه أخي." قال "سان تسانغ": "وهذا خير عظيم لك أيها الإمبراطور!" قال: "أيّ خير؟" قال "سان تسانغ": "إنّ ذلك الرجل إن كان يملك هذه المقدرة، فمتى احتجتم إلى المطر دعوته أمطر، ومتى احتجتم إلى الذهب دعوته يحوّل الحجر إلى ذهب. فما الذي ينقصك حتى تغادر المدينة وتصل إلى هنا؟" قال: "لقد شاركته في المأكل والمشرب والمأوى سنتين فقط. ثم جاء فصل الربيع، فتفتّحت أزهار المشمش والخوخ، وخرج الرجال والنساء والأمراء جميعاً للتنزّه والتمتّع بجمال الربيع. في تلك الفترة، عاد الموظفون والمحاربون إلى أعمالهم، وانتقلت الحريم إلى مقارّهنّ. فخرجت أنا وذلك الرجل يدبيدبيب، حتى بلغنا الحديقة الملكية، ومررنا بجانب البئر ذات الزجاج الثماني الأضلاع، فألقى في البئر شيئاً لا أدري ما هو، فإذا بالبئر تشعّ منها آلاف الأشعة ذهبية. فخدعني ليقف بجانب البئر لأرى ما هذا الكنز، ثم انقلب فجأة إلى وحش شرير، ودفعني دفعة إلى داخل البئر، ووضع فوق فمه بلاطة حجرية، وأهال عليها التراب، وغرس فوقها شجرة موز. فيا للأسف! لقد متّ منذ ثلاث سنوات، وأنا شبحٌ مظلوم هلك في قاع بئر."

فلما سمع "تانغ سانغ" أنّه شبح، انتابه رعبٌ شديد حتى ليّنت عظامه وقشعرّ جلده. ومع ذلك، لم يجد بداً من أن يسأله: "أيها الإمبراطور، إنّ ما تقوله لا يستقيم. إن كنت متّ منذ ثلاث سنوات، فلماذا لم يبحث عنك كبار المحاربون والموظفون وملكات القصور الثلاث حين يحضرون للقاء في قاعة البلاط في الأعياد؟" قال: "أيها الشيخ، إنّ مقدرته لأمرٌ نادر في الوجود حقاً. فمنذ أن قتلني، وقف في الحديقة وتحوّل في لحظة إلى صورتي تماماً، لا فرق بيني وبينه. والآن اغتصب عرشي واحتلّ أرضي في الخفاء. لقد استولى على محاربيّ وموظفيّ الأربعمئة وملكاتي الثلاث وجواري القصور الستة جميعاً." قال "سان تسانغ": "أيها الإمبراطور، إنّك ضعيف جداً!" قال: "كيف ضعيف؟" قال "سان تسانغ": "أيها الإمبراطور، إنّ ذلك الوحش يملك قدرات خارقة، وتحوّل إلى صورتك واستولى على ملكك، فلا يستطيع الموظفون تمييزه ولا الملكات معرفته. وحدك تعرف أنك ميت. فهلمّ اشكُ ظلامتك أمام سيادة "يان وانغ" في عالم الموت، وارفع مظلمتك!" قال: "إنّ قدراته هائلة وعلاقاته وثيقة: "حاكم المدينة الخالد" يصادبه على الشراب، و"ملك التنين البحري" بينه وبينه قرابة، و"إله الجبل الشرقي الأعظم" صديقه الحميم، و"حكام العالم السفلي العشرة" إخوانه في المراطبة. لهذا كلّه، لا أملك باباً أرفع إليه شكواي."

قال سانزانغ: "أيها الملك، إن لم يكن لك قدرة على مقاضاته في عالم الموتى، فلماذا أتيت إلى عالم الأحياء؟" قال الرجل: "أيها المعلم، إن هذه الروح المظلومة كيف تجرؤ على المجيء إلى بابك؟ فأمام بوابة الدير حراس الدارما السماوية، وآلهة الستة جيا ودينغ، وحماة الأطراف الخمسة، وآلهة القيم الأربعة، والثمانية عشر حارساً من البوذيين المحاربين، كلهم يتبعونك عن قرب. ولكن إله الليل المتجول أرسل عليّ عاصفة إلهية فأدخلني إلى هنا. قال لي إن كارثة الماء التي حلّت بي اكتملت مدتها ثلاث سنوات، وأمرني بزيارتك. قال إن لديك تلميذاً كبيراً هو القرد العظيم الذي يساوي السماء، القادر جداً على قطع الشياطين وإخماد الغيلان. جئت متضرعاً من كل قلبي، أرجوك ألف مرة أن تأتي إلى بلدي وتقبض على الوحش وتُبيّن الحق من الباطل. سأُكافئك مكافأة لا تُنسى على فضلك."

قال سانزانغ: "أيها الملك، أتيت لتطلب مني أن يساعدك تلميذي في التخلص من ذلك الوحش؟" قال الرجل: "نعم، نعم." قال سانزانغ: "تلميذي لا يُحسن أموراً أخرى، لكن إخماد الغيلان والقبض على الشياطين هو شأنه المناسب. أيها الملك، رغم أنني سأكلفه بالقبض على الوحش، لكنني أخشى أن يكون الأمر صعباً من حيث المنطق." قال الرجل: "كيف يكون صعباً؟" قال سانزانغ: "ذلك الوحش واسع القدرة وقد تحوّل إلى صورتك؛ كل وزراء البلاط يتفقون معه قولاً وقلباً؛ وكل نساء القصر يتوافقن معه رغبةً ومودةً. حتى لو كان لتلميذي قدرة، فلن يجرؤ على استخدام القوة. فإن أمسكه الوزراء واتهمونا باغتصاب البلاد وإسقاط المملكة، وسألونا عن جريمة التمرد العظيم، وحبسونا في المدينة، ألسنا كمن يرسم نمراً فيأتي بها كلب؟"

قال الرجل: "ما زال في بلدي أناس." قال سانزانغ: "حسناً، حسناً. لا بد أنه أمير من الأسرة الحاكمة أُرسل ليحرس مكاناً ما؟" قال الرجل: "لا. كان في قصرنا وريث من صُلبي، وهو ولي عهدنا." قال سانزانغ: "لا بد أن الوحش قد أنزل بولي العهد هذا العقاب؟" قال الرجل: "لم يفعل. إنه فقط في قاعة العرش أو برج العنقاء الخمسة، تارةً يناقش الكتب مع العلماء، وتارةً يصعد المناصب مع الرهبان. لكن منذ ثلاث سنوات، مُنع ولي العهد من دخول القصر الملكي، فلا يستطيع لقاء والدته."

قال سانزانغ: "ما سبب ذلك؟" قال الرجل: "هذه حيلة دبّرها الوحش. فهو يخشى أن تلتقي الأم بابنها فيتكلما في الخلوات فيُكتشف أمره. لذلك يمنع هذا اللقاء بينهما ليبقى هو مخلداً أبداً." قال سانزانغ: "بلاؤك يبدو مقدراً من السماء، وهو يشبه بلائي. فقد قُتل والدي على يد قراصنة الماء، واغتصبت والدتي منهم، وبعد ثلاثة أشهر ولدتني. نجوت من الماء، وأنقذني معلمي في دير جبل الذهب وربّاني. أتذكر أني كنت يتيماً صغيراً بلا والدين، وهذا ولي العهد هنا فقد والديه كليهما، إنه حقاً مثير للشفقة!"

ثم سأل: "حتى لو كان ولي العهد موجوداً في البلاط، كيف أستطيع لقاءه؟" قال الرجل: "كيف لا تستطيع؟" قال سانزانغ: "إنه محبوس تحت سلطان الوحش، حتى أمه التي ولدته لا تستطيع رؤيته، فكيف أنا الراهب أستطيع رؤيته؟" قال الرجل: "إنه يخرج غداً في الصباح." قال سانزانغ: "وماذا يفعل عندما يخرج؟" قال الرجل: "غداً في البلاط الصباحي، سيقود ثلاثة آلاف فارس مع الصقور والكلاب، ويخرج للصيد. لا بد أن تستطيع لقاءه. عندما تقابله أخبره بكلامي، فسيصدقك."

قال سانزانغ: "إنه إنسان عادي بصره محدود، خدعه الوحش وجلسه على العرش، أليس يناديه كل يوم بأبي؟ كيف سيصدق كلامي؟" قال الرجل: "بما أنك تخاف ألا يصدقك، سأترك لك علامة." قال سانزانغ: "ما هي العلمة؟" وضع الرجل في يده قطعة اليشم البيضاء المذهبة وقال: "يمكن أن تكون هذه العلامة." قال سانزانغ: "ما شأن هذا الشيء؟" قال الرجل: "الراهب الذي تحوّل إلى صورتي لم يستطع تقليد هذه القطعة الثمينة. دخل القصر وقال إن الراهب الذي استمطر المطر سرق هذه القطعة. منذ ثلاث سنوات لم يعد هذا الشيء. إذا رآها ولي العهد، سيتذكر بسببها من فقد، ولا بد أن يثأر."

قال سانزانغ: "حسناً، سأتركها وسأكلف تلميذي بمعالجة أمرك. أين أنتظرك؟" قال الرجل: "لا أستطيع الانتظار. سأذهب وأتوسل إلى إله الليل المتجول أن يرسل عليّ عاصفة إلهية أخرى تدخلني إلى القصر الداخلي، لأحلم بملكتي الشرعية، وأجعلها وابنها يتفقان على رأي واحد، وتتفق أنت وتلميذك على قلب واحد." أومأ سانزانغ موافقاً وقال: "اذهب."

سجد الشبح المظلوم مودّعًا، وخطا يُشيّعه، لكن لا يدري كيف تعثرت قدمه فسقط على وجهه، فأفاق سانزانغ من نومه، فإذا هو حلمٌ من أحلام النَّوْمَة. ففزع إلى ذلك المصباح الخافت ونادى على عجل: "يا تلاميذي، يا تلاميذي." فأفاق باجييه وقال: "ما هذا 'إله الأرض إله الأرض'؟ كنت في الماضي رجلاً شجاعًا، لا أعيش إلا على أكل الناس، أتلذذ باللحوم النتنة، وكان عيشًا رائعًا حقًا، ثم أنت هجّرت الدنيا وأخرجتنا لنحميك ونمشي معك. وُعدنا أن نكون رهبانًا فحسب، والآن صرنا عبيدًا! نحمل الأمتعة ونقود الحصان نهارًا، ونطالي بأواني البول ونخدم أقدامك ليلًا! لماذا لا تنام في هذا الوقت وتنادي تلاميذك؟" قال سانزانغ: "يا تلاميذي، كنت قد وضعت رأسي على المكتب أسنة قليلاً، فرأيت حلمًا غريبًا." فقفز ووكونغ واقفًا وقال: "يا معلم، الأحلام تنبع من الأفكار. أنت لم تبلغ الجبل بعد وقد صرت تخشى الوحوش، وتقلق من بُعد طريق رويين وخشية ألا تصل، وتحنّ إلى تشانآن ولا تدري متى تعود: لذلك كثرت أحلامك. أما أنا سون ووكونغ فقلبي صادق خالص، لا أريد إلا أن أذهب إلى الغرب لأرى بوذا، ولا يأتيني حلم واحد." قال سانزانغ: "يا تلاميذي، هذا الحلم لم يكن حلم الحنين إلى الوطن. ما إن أغمضت عيني حتى رأيت ريحًا عاصفة هبت، وعند باب قاعة التأمل وقف إمبراطور من إمبراطوريات البلاد، قال إنه ملك مملكة ووجي، مبللاً كله بالماء، تدمع عيناه." وهكذا وهكذا، وكيت وكيت، روى له ووكونغ كل ما قاله في الحلم. فضحك ووكونغ وقال: "لا داعي للمزيد، لقد جاء يُلقي عليك هذا الحلم في منامك، وما ذلك إلا ليهيّئ لي سون ووكونغ صفقة رابحة. لا بد أن هناك شيطانًا اغتصب العرش واستولى على المملكة، وسأذهب لأميز بين الحق والباطل. أظن أن عصا الشيطان ستوصلني إلى النصر والنجاح." قال سانزانغ: "يا تلاميذي، إنه قال إن هذا الشيطان عظيم القوة." قال ووكونغ: "وما أخاف من عظمته؟ لو علم بقدومي لسار مذعورًا لا يدري أين يذهب." قال سانزانغ: "وأتذكر أنه ترك شيئًا نفيسًا كعلامة." قال باجييه: "يا معلم، لا تُعقّد الأمور، كان حلمًا وانتهى، لماذا تأخذه مأخذ الجد؟" قال شا سانغ: "لا تأمن المستقيم المستقيم، واحذر اللطيف غير اللطيف." لنُشعل النار ونفتح الباب وننظر ماذا هناك." ففتح ووكونغ الباب حقًا، ونظروا جميعًا، فإذا في ضوء النجوم والقمر، على درج الشرفة، موضوعة حقًا قطعة من اليشم الأخضر مرصّعة بالذهب. فتقدم باجييه ورفعها وقال: "يا أخي، ما هذا الشيء؟" قال ووكونغ: "هذا هو الشيء النفيس الذي كان يحمله الملك في يده، يُسمى غوي اليشم. يا معلم، ما دام هذا الشيء موجودًا، فالأمر حق. سأقتل الشيطان غدًا، كل ذلك على عاتق سون ووكونغ. لكن عليك أن تتحمّل ثلاث مصائب." قال باجييه: "طيب طيب، كان حلمًا وانتهى، ثم أخبرته. ألا يكفيه أن يخدعنا؟ سيجعلك تتحمّل ثلاث مصائب." عاد سانزانغ إلى الداخل وقال: "وما هنّ الثلاث؟" قال ووكونغ: "غدًا ستكون كبش الفداء، وتتحمل الأذى، وتصاب بالطاعون." قال باجييه ضاحكًا: "واحدة منهن تصعب، فكيف تتحمل ثلاثًا؟" وكان تانغ سانزانغ شيخًا فطنًا، فسأل: "يا تلاميذي، كيف تفسر هذه الثلاث؟" قال ووكونغ: "لا داعي للتفسير، سأعطيك شيئين أولاً."

يا له من حكيم عظيم! نزع شعرة واحدة من جسده، ونفخ فيها نفخة من ريح الخالدين، وقال: "تحوّل!" فتحاوت صندوقًا أحمر مطليًا بالورنيش الذهبي، ووضع قطعة اليشم البيضاء بداخله، وقال: "يا معلم، احمل هذا الشيء في يدك، وحين يطلع الفجر، البس عباءة الكاسايا المطرزة، واجلس في القاعة الرئيسية تتلى النصوص، وسأذهب لأرى مدينته. إن كان شيطانًا حقًا قتلته، وأثبتت بذلك فضلي هنا؛ وإن لم يكن شيطانًا، فلن أُوقع نفسي في بلية." قال سانزانغ: "بالضبط، بالضبط." قال ووكونغ: "إن لم يخرج الأمير من المدينة فحسبنا، وإن خرج فعلًا تحقيقًا للحلم، فسأجيء به ليراك." قال سانزانغ: "وماذا أجيبه حين يراني؟" قال ووكونغ: "حين يأتيني أُعلمك. افتح غطاء الصندوق قليلاً، وسأتحوّل إلى راهب صغير طوله بوصتان، وأدخل الصندوق، وتحملني معك في يدك. حين يدخل الأمير إلى المعبد سيسجد أمام بوذا. مهما سجد لا تعره انتباهًا. حين يراك لا تتحرك، سيأمر بأخذك. اتركه يأخذك، يضربك فليضرب، يقيدك فليقيد، يقتلك فليقتل." قال سانزانغ: "آخ! سلطانه كبير، إن قتلني فعلًا فماذا أصنع؟" قال ووكونغ: "لا بأس، أنا هنا، وحين تشتد الأمور سأحميك أنا. إن سألك فقل له: أنا الراهب الموفد من أرض الشرق إلى الغرب لزيارة بوذا وأخذ النصوص وجلب النفائس. سيسألك: 'وما النفائس التي معك؟' فأخبره عن عباءة الكاسايا المطرزة، وقل له: 'هذه نفائس من الدرجة الثالثة. وهناك نفائس من الدرجة الأولى والدرجة الثانية أفضل منها.' وحين يسأل أكثر، قل إن في هذا الصندوق نفسة تعرف ما كان قبل خمسمائة سنة، وما سيكون بعد خمسمائة سنة، وما هو كائن في خمسمائة سنة، أي ألف وخمسمائة سنة من الماضي والحاضر والمستقبل، كلها معلومة. ثم أخرجني. سأخبر الأمير بما قاله في الحلم. إن صدّقني ذهب ليقبض على ذلك الشيطان، فيثأر لأبيه الملك، ونحن نثبت فضلاً لنا؛ وإن لم يصدق، أريه قطعة اليشم البيضاء. أخشى أن يكون صغيرًا فلا يعرفها." فلما سمع سانزانغ ذلك فرح كثيرًا وقال: "يا تلاميذي، هذه حيلة رائعة! لكن قل لي، إحدى النفائس تُسمى عباءة الكاسايا المطرزة، والأخرى تُسمى غوي اليشم؛ فما اسم النفسة التي تحولتها أنت؟" قال ووكونغ: "سمّها 'عُرضة تنصيب الإمبراطور'." فحفظ سانزانغ ذلك في قلبه. وما نام التلاميذ تلك الليلة أبدًا، انتظروا طلوع الفجر، وتمنوا لو يُومئوا برؤوسهم فيطلع شمس فوسانغ، ويُخرجوا الزفير فيبعثروا نجوم السماء.

لم يمضِ وقت طويل حتى أشرق النجم من جهة الشرق. ثم أوعز "شينغ تشنغ" (الجالب الماهر) إلى "با جاي" (الثمانية أقسام) و"شا شينغ" (الراهب الرملي)، قائلاً لهما: "لا تزعجا الرهبان ولا تخرجوا متجولين. بعد أن أنجح في مهمتي، سأمضي معكم." وودّعهما، ثم أطلق صافرة، وقفز بحركة قفزة واحدة إلى السماء. فتح عينيه المشتعلتين ونظر نحو الغرب، فرأى فعلاً مدينة محصنة. أتدرون كيف رآها؟ كانت تلك المدينة تبعد عن الدير أربعين لي فقط، لذلك أمكن رؤيتها من العلو. اقترب "شينغ تشنغ" ونظر بعناية، فرأى ضباباً كئيباً وغيوماً حزينة منتشرة، ورياحاً شريرة وأنفاساً غاضبة متصاعدة. فقال "شينغ تشنغ" في السماء معجباً:

"لو أن ملكاً حقيقياً اعتلى العرش،

لظهرت أضواء ساطعة وغيوم ملونة.

لكن لأن وحشاً غزا مقعد التنين،

خيم سواد كثيف على الأبواب الذهبية."

وبينما "شينغ تشنغ" يتأمل، سمع صوت مدفع مدوٍ، ورأى من جهة الباب الشرقي تخرج مجموعة من الرجال، إنهم فعلاً جيش الصيد والقنص، وقوتهم مهيبة. فها هو المشهد:

خرجوا فجراً من شرق المدينة المحرمة،

وانتشروا في الأعشاف القريبة.

أعلام ملونة تتلألأ تحت الشمس،

حصان أبيض يندفع مع الريح.

طبول السلحفاة تدق بقوة،

رماح متقابلة تتواجه.

جنود يحملون الصقور بضراوة،

وقادة يقودون الكلاب ببسالة.

مدافع تهز السماء بأصواتها،

صنارات الصيد تتألق بلون أحمر تحت الشمس.

كل منهم يحمل نشاباً،

وكل منهم يتقلّق قوساً منقوشاً.

ينشرون الشباك أسفل التلال،

ويبسطون الحبال في الدروب الصغيرة.

صوت كالرعد المفاجئ،

وفرسان يتدفقون كالنمور والدببة.

الأرنب يصعب عليه النجاة،

والغزال الأبله ينفذ حيلته.

الثعلب قد حان أجله،

والأيل يهلك في المعركة.

الديك البري لا يستطيع الطيران هرباً،

والدجاجة البرية كيف تتفادى الخطر؟

إنهم يختارون مواقع الجبال لاصطياد الوحوش الضارية،

ويقعون بالأشجار ويصيبون الحشرات الطائرة.

خرج هؤلاء من المدينة، وتجولوا في ضواحي الشرق. وبعد قليل، بلغوا أرضاً مرتفعة على بعد عشرين لي، فرأوا في المعسكر الأوسط صغيراً من القادة: يرتدي خوذة ودرعاً، وحزامه مزخرف، يحمل سيفاً أخضر لامعاً، يركب حصاناً أصفر، وعلى خصره قوس مشدود. إنه حقاً:

فيه شبه خفي للملك،

وهيبة عالية للحاكم.

ليست مكانته صغيرة،

وأفعاله تكشف عن تنين حقيقي.

فرح "شينغ تشنغ" في السماء وقال في نفسه: "لا شك أن هذا هو ولي عهد الملك. دعني ألعب معه لعبة." فهبط الساحر العظيم على رأس سحابة، وتسلل إلى أمام حصان ولي العهد في الجيش، ثم حوّل نفسه إلى أرنب أبيض، يهرول هنا وهناك أمام حصان ولي العهد. رآه ولي العهد، ففرح وأسهم نشاباً، وشد القوس، وأصاب الأرنب بسهمه.

كان الساحر العظيم قد أراد عمداً أن يصيبه السهم، لكنه كان سريع البديهة واليد، فتلقى رأس السهم، وترك ريش السهم يسقط أمامه، ثم انطلق يركض. رأى ولي العهد أن السهم أصاب الأرنب، فحث حصانه، وسار وحده مسرعاً للحاق. لم يكن يدري أن الحصان إذا أسرع، كان "شينغ تشنغ" كالريح، وإذا أبطأ الحصان، أبطأ "شينغ تشنغ" في مشيه: لم يكن يبتعد عنه كثيراً. وهكذا طوال الطريق، أغرى ولي العهد حتى أوصله إلى بوابة دير "باو لين"، فظهر "شينغ تشنغ" بشكله الأصلي. لم يعد يرى الأرنب، بل رأى سهماً مغروساً على العتبة. فدخل مباشرة إلى "تانغ شنغ" (الراهب تانغ) قائلاً: "يا معلم، وصلت، وصلت." ثم تحول مرة أخرى إلى راهب صغير بطول بوصتين، واختبأ في الصندوق الأحمر.

أما ولي العهد فلما وصل إلى بوابة الدير، لم يجد الأرنب، بل رأى سهماً مغروساً على العتبة. فذهل ولي العهد وقال: "عجيب! عجيب! 分明 أصبت الأرنب بسهمي، فأين اختفى الأرنب، ولم يبق إلا السهم هنا؟ لعله من كثرة السنين تحول إلى شيطان." نزع السهم، ورفع رأسه ينظر، فرأى على البوابة خمسة أحرف كبيرة مكتوبة: "دير باو لين الإمبراطوري". فقال ولي العهد: "فهمت. قبل سنوات أتذكر أن والدي الملك في قاعة الذهب، أرسل مسؤولين يحملون أموالاً وحريراً لإصلاح قاعة البوذا وتماثيله عند هؤلاء الرهبان، واليوم جئت إلى هنا. حقاً: مررت بدير فرأيت راهباً، فنلت نصف يوم من الراحة. سأدخل لأتجول."

نزل ولي العهد من حصانه، وكان على وشك الدخول، إذ وصل القادة المرافقون وثلاثة آلاف فارس، يحيطون به ويدخلون جميعاً إلى بوابة الدير. ففزع رهبان الدير، وجاءوا جميعاً يسجدون ويستقبلونه، وأدخلوه إلى القاعة الرئيسية ليسجد لتمثال البوذا. وعندما رفع بصره ليستطلع المكان، وكان يريد التجول في الأروقة واستكشاف المناظر، رأى راهباً جالساً في الوسط. فغضب ولي العهد وقال: "هذا الراهب وقح! أنا أدخل بنصف موكبي الملكي، وإن لم يكن هناك مرسوم بإعلامكم، كان ينبغي أن تستقبلوني من بعيد، والآن والجيش عند الباب، كان ينبغي أن تنهضوا، فكيف تجلسون دون حراك؟" وأمر: "أنزلوه!" وبمجرد أن قال "أنزلوا"، هجم الحراس من الجانبين وأمسكوا بـ"تانغ شنغ" وأنزلوه، وأسرعوا في ربطه بالحبال. أما "شينغ تشنغ" فكان في الصندوق يترنم بتعاويذ بصمت، قائلاً: "أيها الحراس السماويون، وأيها الآلهة الستة والأربعون، إنني الآن أعمل حيلة لإخضاع الوحش، وهذا ولي العهد لا يفهم، ويريد ربط معلمي بالحبال، فأسرعوا بحمايته؛ فإن ربطوه فعلاً، فستحملون جميعاً الإثم." من يجرؤ على مخالفة أمر الساحر العظيم في الخفية؟ فحموا "تانغ شنغ"، ولم يستطع أحد أن يلمس رأسه الأصلع، كأن جداراً يحول بينهم وبينه.

قال ولي العهد: "من أي بلاد جئت، وتستخدم هذه الحيلة الخفية لتخدعني؟" فتقدم "تانغ شنغ" وسلّم عليه قائلاً: "ليس عندي حيلة خفية، أنا الراهب تانغ من أرض الشرق، ذاهب إلى معبد الرعد لعبادة البوذا وطلب النصوص وجلبها." قال ولي العهد: "إن أرضكم في الشرق وإن كانت في الوسط، فهي فقيرة جداً، فما هي الأشياء الثمينة عندكم؟ أخبرني." قال "تانغ شنغ": "هذا الكساء الذي ألبسه هو الشيء الثمين الثالث. وهناك أشياء أثمن، من الدرجة الأولى والثانية." قال ولي العهد: "إن ثوبك يغطي نصف جسمك ويترك نصفه عارياً، فكم يساوي، حتى تسميه شيئاً ثميناً؟" قال "تانغ شنغ": "إن هذا الكساء وإن لم يكن كاملاً، ففيه قصيدة. تقول القصيدة:

ثوب البوذا المكشوف لا يحتاج إلى جدال،

يحوي الحقيقة الداخلية متجاوزاً غبار الدنيا.

بآلاف الخيوط وملايين الإبر تحقق الثمرة الكاملة،

بالجواهر التسعة وكنوز الثمانية اتحدت الروح الأصلية."

صنعت الحور العينات والقديسات بتعظيم وإجلال، ووهبته للزاهد الزاهد لتطهير جسده من الأدران.

"أما عدم التحية عند المثول أمام العرش فأمر محتمل، لكنك لم تثأر لوالدك فكيف تكون إنسانًا؟"

فلما سمع الأمير هذا الكلام، اشتد غضبه في قلبه وقال: "هذا الراهب الوضيع يتكلم عبثًا! هذا النصف من رداءك، تعتمد على فمك ولسانك اللذين يجيدان الكلام، فتتفاخر وتتكبر. كيف لم يُثأر لوالدي؟ قل لي أسمع."

فتقدم الراهب سانزانغ خطوة إلى الأمام ووضع كفيه معاً وسأل: "أيها الأمير، يعيش الإنسان بين السماء والأرض، كم نعمة له؟"

قال الأمير: "له أربع نعم."

قال سانزانغ: "ما هنّ الأربع؟"

قال الأمير: "نعمة السماء والأرض اللتين تظللانه، ونعمة الشمس والقمر اللذين يضيئان عليه، ونعمة الملك والأرض التي يعيش فيها، ونعمة الوالدين اللذين ربّياه."

قال سانزانغ مبتسمًا: "أيها الأمير، أخطأت في قولك. للإنسان نعمة السماء والأرض اللتين تظللانه، ونعمة الشمس والقمر اللذين يضيئان عليه، ونعمة الملك والأرض التي يعيش فيها، فأين نعمة الوالدين اللذين ربّياه؟"

غضب الأمير وقال: "يا راهب، أنت من أولئك العاطلين الخاملين الذين حلقوا رؤوسهم وعصوا الملك! لو لم يربّ الإنسان والداه، فكيف جاء جسده؟"

قال سانزانغ: "أيها الأمير، لا أعلم. لكن في هذا الصندوق الأحمر كنز يُدعى 'لي دي هوو'، يعرف ما كان قبل خمسمائة سنة، وما هو كائن في خمسمائة سنة، وما سيكون بعد خمسمائة سنة، فيعرف ما كان وما سيكون في ألف وخمسمائة سنة، ويعرف نعمة الوالدين في التربية، ولهذا جعلني الراهب أنتظر هنا طويلًا."

فلما سمع الأمير هذا الكلام، قال: "هات أرني."

ففتح سانزانغ غطاء الصندوق، فقفز من فيه المتولّي وتيمًا يمنة ويسرة. قال الأمير: "هذا القزم النجمي الصغير، ماذا يعرف؟"

فلما سمع المتولّي كلامه بأنه صغير، استعمل قدرته الخارقة ومدّ خصره فصار طوله ثلاثة أقدام وأربع بوصات أو خمسًا. فاستغرب الجنود وقالوا: "إن كان ينمو بهذه السرعة، فلن يمضِ إلا أيام قليلة حتى يخترق السماء."

فلما بلغ المتولّي طوله الأصلي لم يزد. عندئذ سأل الأمير: "يا لي دي هوو، يقول هذا الراهب العجوز إنك تعرف المستقبل والماضي والخير والشر، فهل عندك سلحفاة تتنبأ بها؟ أو عشبة تُقرأ بها الفأل؟ أم تعتمد على كلام الكتب لتقدّر مصير الناس؟"

قال المتولّي: "لا أستخدم شيئًا من ذلك، بل أعتمد فقط على لساني الذي يبلغ ثلاث بوصات، فأعرف كل شيء."

قال الأمير: "هذا أيضًا كلام عبثي. منذ القدم، كتاب 'تشو يي' (كتاب التغيرات) غامض للغاية، يقدّر خير وشر العالم كله، ويعرف الناس ما يتجنبونه وما يقصدونه، لذلك تُستخدم السلحفاة للتنبؤ، وتُستخدم العشبة لقراءة الفأل. أما كلامك هذا، فعلى أي أساس يعتمد؟ تتنبأ بالخير والشر عبثًا، وتضلل قلوب الناس."

قال المتولّي: "أيها الأمير، لا تستعجل، دعني أخبرك. أنت أمير مملكة ووجي. في بلادكم قبل خمس سنوات، أصابت المحل والجفاف، وعانى الناس جميعًا، فأنتم ملككم ووزراؤكم تضرعتم بقلوب مخلصة. وفي وقت لم يكن فيه قطرة مطر، جاء من جبل تشونغنان طاووسي يجيد استدعاء الرياح والأمطار وتحويل الحجر إلى ذهب. وكان الملك شديد الطمع فأخاه وأخاه أخوة. هل هذا صحيح؟"

قال الأمير: "نعم نعم نعم، أكمل قولك."

قال المتولّي: "بعد ثلاث سنوات لم يظهر ذلك الطاووسي الحقيقي، فمن الذي يجلس على العرش ويُلقب بالملك الوحيد؟"

قال الأمير: "بالفعل كان هناك طاووسي حقيقي، أخاه والدي وأخاه أخوة، يأكلان معًا وينامان معًا. قبل ثلاث سنوات، بينما كانا يتجولان في الحديقة الملكية، هبّت ريح خارقة خطفت من يد والدي قطعة اليشم البيضاء في الصندوق الذهبي وعادت بها إلى جبل تشونغنان. ولا يزال والدي يشتاق إليه. ولأنه لم يعد، فقد فقد الرغبة في التجول، وأغلق الحديقة منذ ثلاث سنوات. فمن هو الملك إذن إن لم يكن والدي؟"

فلما سمع المتولّي هذا الكلام، لم يكفّ عن السخرية. فسأله الأمير فلم يبل، بل ظل يسخر. فغضب الأمير وقال: "هذا الرجل يعلم الكلام ولا يتكلم، لماذا يسخر هكذا؟"

قال المتولّي: "هناك كلام كثير، لكن حولنا أناس كثيرون، وليس هذا مكانًا للكلام."

فلما رأى الأمير أن كلامه ينطوي على سر، بسط كمّ ردائه وأمر الجنود بالانصراف. فسارع القادة المرافقون بإصدار الأمر، فخرج الثلاثة آلاف جندي وخيّيموا خارج القصر. وعندئذ لم يبقَ أحد في القصر، وجلس الأمير في مكانه، ووقف الراهب أمامه، ووقف المتولّي بجانبه الأيسر، وانسحب جميع رهبان الدير. عندئذ تقدّم المتولّي بجدية وقال: "أيها الأمير، الذي ذهب في شكل ريح هما والداك الحقيقيان؛ والذي يجلس على العرش هو ذلك الطاووسي الذي استدعى المطر."

قال الأمير: "هراء هراء. منذ أن ذهب الطاووسي الحقيقي، تحسّن الطقس واستقرت البلاد وعمّ السلام. لو كان كلامك صحيحًا، لما كان والدي. لكنني ما زلت صغيرًا أتسامح معك؛ أما لو سمع والدي هذا الكلام المعكوس، لأخذك فمزّقك إربًا." فطرد المتولّي بصوت عالٍ.

فقال المتولّي لسانزانغ: "أرأيت؟ قلت إنه لن يصدق، وصدق ما توقعت. الآن لنقدم له ذلك الكنز، ونستبدل بوثيقة المرور، ونمضي إلى الغرب."

فناول سانزانغ الصندوق الأحمر للمتولّي. فأخذه المتولّى وهزّ جسمد فاختفى الصندوق فجأة. كان قد تحوّل من شعره فأعاده إلى جسده. ثم رفع قطعة اليشم البيضاء بكلتا يديه وقدّمها للأمير.

قال الوريث الأكبر: "يا راهب طيب، يا راهب طيب! قبل خمس سنوات كنت من طائفة الطوان تشيوان الكاملة، وخدعتنا وسرقت كنوز بيتنا، والآن عدت متنكراً في هيئة راهب لتقدمها." صادق: "أمسكوه!" وبمجرد صدور الأمر، فزع الشيخ المسن وأشار إلى مارش قائلاً: "يا هذا صاحب خيل السماء، أنت الذي تجلب الكوارث الفارغة دائماً، وتورطني معك." تقدم مارش إلى الأمام واعترض معهم جميعاً قائلاً: "لا تصخبوا، لا تتركوا الخبر يتسرب! أنا لا أُدعى بضاعة الإمبراطوري، لي اسم حقيقي أيضاً." غضب الوريث الأكبر وقال: "تقدم. سأعرف اسمك الحقيقي لأحيلك إلى الجهات القضائية لتحديد مارستك!" قال مارش: "أنا التلميذ الأول للشيخ المسن، اسمي ووكونغ سون شينغ تشي. ذهبنا مع معلمي إلى السماء الغربية لجلب النصوص البوذية، وأمسى بنا المبيت هنا الليلة الماضية. كان معلمي يقرأ النصوص ليلاً، وفي الثلث الأخير من الليل، رأى رؤيا. رأى في منامه والدك الملك يقول إنه تعرض للأذى من ذلك الراهب من طائفة الطوان تشيوان، وألقي في بئر القصر الملكي الثماني الأضلاع المزجج، وتحول الراهب إلى شكله. لم يستطع أحد في البلاط أن يعرف. وأنت صغير السن لا تفهم أيضاً، فمنعوك من دخول القصر، وأغلقوا الحديقة، خوفاً من تسريب الخبر. أتى والدك الليلة خصيصاً يطلب مني إبادة الشيطان. خشيت ألا يكون شيطاناً، فنظرت من السماء، فإذا هو بالفعل وحش. كنت على وشك الإمساك به، فإذا بك تخرج للصيد. الأرنب اليشمي الذي أصبسه بسهمي، هو أنا العجوز. أنا العجوز أرشدتك إلى المعبد، لترى المعلم، وأحكي لك هذه القصة، كل كلمة فيها صدق. بما أنك تعرف قطعة اليشم اليشمية، فلماذا لا تذكر فضل التربية، وتنتقم لوالدك؟"

فلما سمع الوريث الأكبر هذا الكلام، حزن في قلبه، وتوجس في داخله قائلاً: "إن لم أصدق هذا الكلام، ففيه بعض الصدق؛ وإن صدقته، فكيف أفسر أن الذي في القصر هو والدي؟" هذا هو التردد بين أمرين القلب يسأل الفم، والتفكير ثلاث مرات والفم يسأل القلب. رأى مارش أنه في حيرة وشك، فتقدم إليه قائلاً: "يا سيدي لا تشك، أرجع إلى بلدك، واسأل أمك الملكة، وانظر إلى مدى حبها لزوجها مقارنة بثلاث سنوات مضت. بهذا السؤال وحده تعرف الحقيقة من الزفر."

قال الوريث الأكبر: "صدق ما قلت. سأذهب وأسأل أمي." فقام قفزة، وحزم قطعة اليشم اليشمية وذهب. أمسك مارش به قائلاً: "ليعد كل هؤلاء الجنود والخيول، ولا تتركوا الخبر يتسرب فأفشل؟ لكن عليك أن تدخل المدينة وحدك على حصانك، لا تُظهر اسمك ولا تتفاخر. لا تدخل من الباب الرئيسي، ادخل من الباب الخلفي. وعندما ترى أمك في القصر، لا ترفع صوتك، تكلمهم همساً وخافت. فإن هذا الوحش واسع القدرة، إن تسرب الخبر لحظة، هلكت أنت وأمك جميعاً." أطاع الوريث الأكبر التعليمات. خرج من باب المعبد وأمر القادة: "اثبتوا هنا في المعسكر، لا تتحركوا. لي أمر أؤديه، أعود فنجتمع وندخل المدينة معاً." انظر إلى حاله:

يوجه الأوامر لجنوده المعسكرين، يركب حصانه كالريح عائداً إلى المدينة.

مضى إلى هناك، لا ندري ماذا قال للملكة، ذلك نسمعه في المقطع التالي.

第037回

卻說三藏坐於寶林寺禪堂中燈下,念一會《梁皇水懺》,看一會《孔雀真經》,只坐到三更時候,卻才把經本包在囊裡。正欲起身去睡,只聽得門外撲剌剌一聲響喨,淅零零刮陣狂風。那長老恐吹滅了燈,慌忙將褊衫袖子遮住。又見那燈或明或暗,便覺有些心驚膽戰。此時又困倦上來,伏在經案上盹睡。雖是合眼朦朧,卻還心中明白。耳內嚶嚶,聽著那窗外陰風颯颯。好風!真個那:

淅淅瀟瀟,飄飄蕩蕩。淅淅瀟瀟飛落葉,飄飄蕩蕩捲浮雲。滿天星斗皆昏昧,遍地塵沙盡灑紛。一陣家猛,一陣家純。純時松竹敲清韻,猛處江湖波浪渾;刮得那山鳥難棲聲哽哽,海魚不定跳噴噴;東西館閣門窗脫,前後廊房神鬼瞋;佛殿花瓶吹墮地,琉璃搖落慧燈昏;香爐攲倒香灰迸,燭架歪斜燭焰煙。幢幡寶蓋都搖拆,鐘鼓樓臺撼動根。

那長老昏夢中聽著風聲一時過處,又聞得禪堂外隱隱的叫一聲「師父」!忽擡頭夢中觀看,門外站著一條漢子,渾身上下水淋淋的,眼中垂淚,口裡不住的只叫「師父」。三藏欠身道:「你莫是魍魎妖魅、神怪邪魔,至夜深時,來此戲我?我卻不是那貪慾貪嗔之類。我本是個光明正大之僧,奉東土大唐旨意,上西天拜佛求經者。我手下有三個徒弟,都是降龍伏虎之英豪,掃怪除魔之壯士。他若見了你,碎屍粉骨,化作微塵。此是我大慈悲之意,方便之心。你趁早兒潛身遠遁,莫上我的禪門來。」那人倚定禪堂道:「師父,我不是妖魔鬼怪,亦不是魍魎邪神。」三藏道:「你既不是此類,卻深夜來此何為?」那人道:「師父,你舍眼看我一看。」長老果仔細定睛看處,呀!只見他:

頭戴一頂沖天冠,腰束一條碧玉帶,身穿一領飛龍舞鳳赭黃袍,足踏一雙雲頭繡口無憂履,手執一柄列斗羅星白玉珪。面如東岳長生帝,形似文昌開化君。

三藏見了,大驚失色,急躬身厲聲高叫道:「是那一朝陛下?請坐。」用手忙攙,撲了個空虛。回身坐定,再看處,還是那個人。長老便問:「陛下,你是那裡皇帝?何邦帝王?想必是國土不寧,讒臣欺虐,半夜逃生至此。有何話說,說與我聽。」這人才淚滴腮邊談舊事,愁攢眉上訴前因。道:「師父啊,我家住在正西,離此只有四十里遠近。那廂有座城池,便是興基之處。」三藏道:「叫做甚麼地名?」那人道:「不瞞師父說,便是朕當時創立家邦,改號烏雞國。」三藏道:「陛下這等驚慌,卻因甚事至此?」那人道:「師父啊,我這裡五年前,天年乾旱,草子不生,民皆饑死,甚是傷情。」三藏聞言,點頭笑道:「陛下啊,古人云:『國正天心順。』想必是你不慈恤萬民,既遭荒歉,怎麼就躲離城郭?且去開了倉庫,賑濟黎民,悔過前非,重興今善,放赦了那枉法冤人,自然天心和合,雨順風調。」那人道:「我國中倉廩空虛,錢糧盡絕。文武兩班停俸祿,寡人膳食亦無葷。倣效禹王治水,與萬民同受甘苦,沐浴齋戒,晝夜焚香祈禱。如此三年,只乾得河枯井涸。正都在危急之處,忽然鍾南山來了一個全真,能呼風喚雨,點石成金。先見我文武多官,後來見朕,當即請他登壇祈禱,果然有應,只見令牌響處,頃刻間大雨滂沱。寡人只望三尺雨足矣,他說久旱不能潤澤,又多下了二寸。朕見他如此尚義,就與他八拜為交,以兄弟稱之。」三藏道:「此陛下萬千之喜也。」那人道:「喜自何來?」三藏道:「那全真既有這等本事,若要雨時,就教他下雨;若要金時,就教他點金。還有那些不足,卻離了城闕來此?」那人道:「朕與他同寢食者,只得二年。又遇著陽春天氣,紅杏夭桃,開花綻蕊。家家士女,處處王孫,俱去遊春賞玩。那時節,文武歸衙,嬪妃轉院。朕與那全真攜手緩步,至御花園裡,忽行到八角琉璃井邊,不知他拋下些甚麼物件,井中有萬道金光。哄朕到井邊看甚麼寶貝,他陡起兇心,撲通的把寡人推下井內,將石板蓋住井口,擁上泥土,移一株芭蕉栽在上面。可憐我啊,已死去三年,是一個落井傷生的冤屈之鬼也。」

唐僧見說是鬼,諕得觔力酥軟,毛骨聳然。沒奈何,只得將言又問他道:「陛下,你說的這話,全不在理。既死三年,那文武多官、三宮皇后,遇三朝見駕殿上,怎麼就不尋你?」那人道:「師父啊,說起他的本事,果然世間罕有。自從害了朕,他當時在花園內搖身一變,就變做朕的模樣,更無差別。現今占了我的江山,暗侵了我的國土。他把我兩班文武、四百朝官、三宮皇后、六院嬪妃,盡屬了他矣。」三藏道:「陛下,你忒也懦。」那人道:「何懦?」三藏道:「陛下,那怪倒有些神通,變作你的模樣,侵占你的乾坤,文武不能識,后妃不能曉,只有你死的明白,你何不在陰司閻王處具告,把你的屈情伸訴伸訴?」那人道:「他的神通廣大,官吏情熟:都城隍常與他會酒,海龍王盡與他有親,東嶽齊天是他的好朋友,十代閻羅是他的異兄弟。因此這般,我也無門投告。」

三藏道:「陛下,你陰司裡既沒本事告他,卻來我陽世間作甚?」那人道:「師父啊,我這一點冤魂,怎敢上你的門來?山門前有那護法諸天、六丁六甲、五方揭諦、四值功曹、一十八位護教伽藍,緊隨鞍馬。卻才被夜遊神一陣神風,把我送將進來。他說我三年水災該滿,著我來拜謁師父。他說你手下有一個大徒弟,是齊天大聖,極能斬怪降魔。今來志心拜懇,千乞到我國中,拿住妖魔,辨明邪正。朕當結草銜環,報酬師父恩也。」三藏道:「陛下,你此來是請我徒弟與你去除卻那妖怪麼?」那人道:「正是,正是。」三藏道:「我徒弟幹別的事不濟,但說降妖捉怪,正合他宜。陛下啊,雖是著他拿怪,但恐理上難行。」那人道:「怎麼難行?」三藏道:「那怪既神通廣大,變得與你相同;滿朝文武,一個個言和心順;三宮妃嬪,一個個意合情投。我徒弟縱有手段,決不敢輕動干戈。倘被多官拿住,說我們欺邦滅國,問一款大逆之罪,困陷城中,卻不是畫虎刻鵠也?」那人道:「我朝中還有人哩。」

三藏道:「卻好,卻好。想必是一代親王侍長,發付何處鎮守去了?」那人道:「不是。我本宮有個太子,是我親生的儲君。」三藏道:「那太子想必被妖魔貶了?」那人道:「不曾。他只在金鑾殿上,五鳳樓中,或與學士講書,或共全真登位。自此三年,禁太子不入皇宮,不能夠與娘娘相見。」三藏道:「此是何故?」那人道:「此是妖怪使下的計策。只恐他母子相見,閑中論出長短,怕走了消息。故此兩不會面,他得永住常存也。」三藏道:「你的災屯,想應天付,卻與我相類。當時我父曾被水賊傷生;我母被水賊欺占,經三個月,分娩了我。我在水中逃了性命,幸金山寺恩師救養成人。記得我幼年無父母,此間那太子失雙親,真個可憐!」

又問道:「你縱有太子在朝,我怎的與他相見?」那人道:「如何不得見?」三藏道:「他被妖魔拘轄,連一個生身之母尚不得見,我一個和尚,欲見何由?」那人道:「他明早出朝來也。」三藏問:「出朝作甚?」那人道:「明日早朝,領三千人馬,架鷹犬,出城採獵,師父斷得與他相見。見時肯將我的言語說與他,他便信了。」三藏道:「他本是肉眼凡胎,被妖魔哄在殿上,那一日不叫他幾聲父王?他怎肯信我的言語?」那人道:「既恐他不信,我留下一件表記與你罷。」三藏問:「是何物件?」那人把手中執的金廂白玉珪放下道:「此物可以為記。」三藏道:「此物何如?」那人道:「全真自從變作我的模樣,只是少變了這件寶貝。他到宮中,說那求雨的全真拐了此珪去了。自此三年,還沒此物。我太子若看見,他睹物思人,此仇必報。」三藏道:「也罷,等我留下,著徒弟與你處置。卻在那裡等麼?」那人道:「我也不敢等。我這去,還央求夜遊神,再使一陣神風,把我送進皇宮內院,託一夢與我那正宮皇后,教他母子們合意,你師徒們同心。」三藏點頭應承道:「你去罷。」

那冤魂叩頭拜別,舉步相送,不知怎麼踢了腳,跌了一個觔斗,把三藏驚醒,卻原來是南柯一夢。慌得對著那盞昏燈,連忙叫:「徒弟,徒弟。」八戒醒來道:「甚麼『土地土地』?當時我做好漢,專一吃人度日,受用腥羶,其實快活,偏你出家,教我們保護你跑路。原說只做和尚,如今拿做奴才,日間挑包袱、牽馬,夜間提尿瓶、務腳!這早晚不睡,又叫徒弟作甚?」三藏道:「徒弟,我剛才伏在案上打盹,做了一個怪夢。」行者跳將起來道:「師父,夢從想中來。你未曾上山,先怕怪物;又愁雷音路遠,不能得到;思念長安,不知何日回程:所以心多夢多。似老孫一點真心,專要西方見佛,更無一個夢兒到我。」三藏道:「徒弟,我這一夢,不是思鄉之夢。才然合眼,見一陣狂風過處,禪房門外有一朝皇帝,自言是烏雞國王。渾身水濕,滿眼垂淚。」這等這等,如此如此,將那夢中話一一的說與行者。行者笑道:「不消說了,他來託夢與你,分明是照顧老孫一場生意。必然是個妖怪在那裡篡位謀國,等我與他辨個真假。想那妖魔棍到處,立業成功。」三藏道:「徒弟,他說那怪神通廣大哩。」行者道:「怕他甚麼廣大?早知老孫到,教他即走無方。」三藏道:「我又記得留下一件寶貝做表記。」八戒答道:「師父莫要胡纏,做個夢便罷了,怎麼只管當真?」沙僧道:「『不信直中直,須防仁不仁。』我們打起火,開了門,看看如何便是。」

行者果然開門,一齊看處,只見星月光中,階簷上,真個放著一柄金廂白玉珪。八戒近前拿起道:「哥哥,這是甚麼東西?」行者道:「這是國王手中執的寶貝,名喚玉珪。師父啊,既有此物,想此事是真。明日拿妖,全都在老孫身上。只是要你三樁兒造化低哩。」八戒道:「好好好,做個夢罷了,又告訴他。他那些兒不會作弄人哩?就教你三樁兒造化低。」三藏回入裡面道:「是那三樁?」行者道:「明日要你頂缸、受氣、遭瘟。」八戒笑道:「一樁兒也是難的,三樁兒卻怎麼耽得?」唐僧是個聰明的長老,便問:「徒弟啊,此三事如何講?」行者道:「也不消講,等我先與你二件物。」

好大聖,拔了一根毫毛,吹口仙氣,叫聲:「變!」變做一個紅金漆匣兒,把白玉珪放在內盛著,道:「師父,你將此物捧在手中,到天曉時,穿上錦襴袈裟,去在正殿坐著念經,等我去看看他那城池。端的是個妖怪,就打殺他,也在此間立個功績;假若不是,且休撞禍。」三藏道:「正是,正是。」行者道:「那太子不出城便罷,若真個應夢出城來,我定引他來見你。」三藏道:「見了我如何迎答?」行者道:「來到時,我先報知。你把那匣蓋兒扯開些,等我變作二寸長的一個小和尚,放在匣兒裡,你連我捧在手中。那太子進了寺來,必然拜佛。你盡他怎的下拜,只是不睬他。他見你不動身,一定教拿你。你憑他拿下去,打也由他,綁也由他,殺也由他。」三藏道:「呀!他的軍令大,真個殺了我,怎麼好?」行者道:「沒事,有我哩,若到那緊關處,我自然護你。他若問時,你說是東土欽差上西天拜佛取經進寶的和尚。他道:『有甚寶貝?』你卻把錦襴袈裟對他說一遍,說道:『此是三等寶貝。還有頭一等、第二等的好物哩。』但問處,就說這匣內有一件寶貝,上知五百年,下知五百年,中知五百年,共一千五百年過去未來之事,俱盡曉得。卻把老孫放出來。我將那夢中話告訴那太子。他若是肯信,就去拿了那妖魔,一則與他父王報仇,二來我們立個名節;他若不信,再將白玉珪拿與他看。只恐他年幼,還不認得哩。」三藏聞言,大喜道:「徒弟啊,此計絕妙!但說這寶貝,一個叫做錦襴袈裟,一個叫做白玉珪;你變的寶貝卻叫做甚名?」行者道:「就叫做立帝貨罷。」三藏依言,記在心上。師徒們一夜那曾得睡,盼到天明,恨不得點頭喚出扶桑日,噴氣吹散滿天星。

不多時,東方發白。行者又吩咐了八戒、沙僧,教他兩個:「不可攪擾僧人,出來亂走。待我成功之後,共汝等同行。」才別了,唿哨,一觔斗,跳在空中。睜火眼平西看處,果見有一座城池。你道怎麼就看見了?當時說那城池離寺只有四十里,故此憑高就望見了。行者近前仔細看處,又見那怪霧愁雲漠漠,妖風怨氣紛紛。行者在空中讚嘆道:

「若是真王登寶座,自有祥光五色雲。

只因妖怪侵龍位,騰騰黑氣鎖金門。」

行者正在感嘆,忽聽得炮聲響喨,又只見東門開處,閃出一路人馬,真個是採獵之軍,果然勢勇。但見:

曉出禁城東,分圍淺草中。

彩旗開映日,白馬驟迎風。

鼉鼓鼕鼕擂,標槍對對衝。

架鷹軍猛烈,牽犬將驍雄。

火炮連天振,粘竿映日紅。

人人支弩箭,個個挎雕弓。

張網山坡下,鋪繩小徑中。

一聲驚霹靂,千騎擁貔熊。

狡兔身難保,乖獐智亦窮。

狐狸該命盡,麋鹿喪當中。

山雉難飛脫,野雞怎避兇。

他都揀占山場擒猛獸,摧殘林木射飛蟲。

那些人出得城來,散步東郊。不多時,有二十里向高田地,又只見中軍營裡,有小小的一個將軍:頂著盔,貫著甲,裹肚花,十八札,手執青鋒寶劍,坐下黃驃馬,腰帶滿弦弓。真個是:

隱隱君王像,昂昂帝主容。

規模非小輩,行動顯真龍。

行者在空暗喜道:「不須說,那個就是皇帝的太子了。等我戲他一戲。」好大聖,按落雲頭,撞入軍中太子馬前,搖身一變,變作一個白兔兒,只在太子馬前亂跑。太子看見,正合歡心,拈起箭,拽滿弓,一箭正中了那兔兒。

原來是那大聖故意教他中了,卻眼乖手疾,一把接住那箭頭,把箭翎花落在前邊,丟開腳步跑了。那太子見箭中了玉兔,兜開馬,獨自爭先來趕。不知馬行的快,行者如風;馬行的遲,行者慢走:只在他面前不遠。看他一程一里,將太子哄到寶林寺山門之下,行者現了本身。不見兔兒,只見一枝箭插在門檻上。徑撞進去,見唐僧道:「師父,來了,來了。」卻又一變,變做二寸長的小和尚兒,鑽在紅匣之內。

卻說那太子趕到山門前,不見了玉兔,只見門檻上插著一枝雕翎箭。太子大驚失色道:「怪哉!怪哉!分明我箭中了玉兔,玉兔怎麼不見,只見箭在此間?想是年多日久,成了精魅也。」拔了箭,擡頭看處,山門上有五個大字,寫著「敕建寶林寺」。太子道:「我知之矣。向年間曾記得我父王在金鑾殿上,差官賫些金帛,與這和尚修理佛殿佛象,不期今日到此。正是:因過道院逢僧話,又得浮生半日閑。我且進去走走。」

那太子跳下馬來,正要進去,只見那保駕的官將與三千人馬趕上,簇簇擁擁,都入山門裡面。慌得那本寺眾僧,都來叩頭拜接,接入正殿中間,參拜佛像。卻才舉目觀瞻,又欲遊廊玩景,忽見正當中坐著一個和尚,太子大怒道:「這個和尚無禮!我今半朝鑾駕進山,雖無旨意知會,不當遠接,此時軍馬臨門,也該起身,怎麼還坐著不動?」教:「拿下來!」說聲「拿」字,兩邊校尉一齊下手,把唐僧抓將下來,急理繩索便綑。行者在匣裡默默的念咒,教道:「護法諸天、六丁六甲,我今設法降妖,這太子不能知識,將繩要綑我師父,汝等即早護持;若真綑了,汝等都該有罪。」那大聖暗中吩咐,誰敢不遵,卻將三藏護持定了,那些人摸也摸不著他光頭,好似一壁牆擋住,難攏其身。

那太子道:「你是那方來的,使這般隱身法欺我?」三藏上前施禮道:「貧僧無隱身法,乃是東土唐僧,上雷音寺拜佛求經進寶的和尚。」太子道:「你那東土雖是中原,其窮無比,有甚寶貝,你說來我聽。」三藏道:「我身上穿的這袈裟,是第三樣寶貝。還有第一等、第二等更好的物哩。」太子道:「你那衣服,半邊苫身,半邊露臂,能值多少物,敢稱寶貝?」三藏道:「這袈裟雖不全體,有詩幾句。詩曰:

佛衣偏袒不須論,內隱真如脫世塵。

萬線千針成正果,九珠八寶合元神。

仙娥聖女恭修製,遺賜禪僧靜垢身。

見駕不迎猶自可,你的父冤未報枉為人。」

太子聞言,心中大怒道:「這潑和尚胡說!你那半片衣,憑著你口能舌便,誇好誇強。我的父冤從何未報?你說來我聽。」三藏進前一步,合掌問道:「殿下,為人生在天地之間,能有幾恩?」太子道:「有四恩。」三藏道:「那四恩?」太子道:「感天地蓋載之恩,日月照臨之恩,國王水土之恩,父母養育之恩。」三藏笑曰:「殿下言之有失。人只有天地蓋載,日月照臨,國王水土,那得個父母養育來?」太子怒道:「和尚是那遊手遊食削髮逆君之徒!人不得父母養育,身從何來?」三藏道:「殿下,貧僧不知。但只這紅匣內有一件寶貝,叫做立帝貨,他上知五百年,中知五百年,下知五百年,共知一千五百年過去未來之事,便知無父母養育之恩,令貧僧在此久等多時矣。」

太子聞說,教:「拿來我看。」三藏扯開匣蓋兒,那行者跳將出來,𥎱呀𥎱的兩邊亂走。太子道:「這星星小人兒,能知甚事?」行者聞言嫌小,卻就使個神通,把腰伸一伸,就長了有三尺四五寸。眾軍士吃驚道:「若是這般快長,不消幾日,就撐破天也。」行者長到原身,就不長了。太子才問道:「立帝貨,這老和尚說你能知未來過去吉凶,你卻有龜作卜?有蓍作筮?憑書句斷人禍福?」行者道:「我一毫不用,只是全憑三寸舌,萬事盡皆知。」太子道:「這廝又是胡說。自古以來,《周易》之書,極其玄妙,斷盡天下吉凶,使人知所趨避,故龜所以卜,蓍所以筮。聽汝之言,憑據何理?妄言禍福,扇惑人心。」

行者道:「殿下且莫忙,等我說與你聽。你本是烏雞國王的太子。你那裡五年前,年程荒旱,萬民遭苦,你家皇帝共臣子秉心祈禱。正無點雨之時,鍾南山來了一個道士,他善呼風喚雨,點石為金。君王忒也愛小,就與他拜為兄弟。這樁事有麼?」太子道:「有有有,你再說說。」行者道:「後三年不見全真,稱孤的卻是誰?」太子道:「果是有個全真,父王與他拜為兄弟,食則同食,寢則同寢。三年前在御花園裡玩景,被他一陣神風,把父王手中金廂白玉珪攝回鍾南山去了。至今父王還思慕他。因不見他,遂無心賞玩,把花園緊閉了,已三年矣。做皇帝的,非我父王而何?」

行者聞言,哂笑不絕。太子再問不答,只是哂笑。太子怒道:「這廝當言不言,如何這等哂笑?」行者又道:「還有許多話哩,奈何左右人眾,不是說處。」太子見他言語有因,將袍袖一展,教軍士且退。那駕上官將急傳令,將三千人馬都出門外住扎。此時殿上無人,太子坐在上面,長老立在前邊,左手傍立著行者。本寺諸僧皆退。行者才正色上前道:「殿下,化風去的是你生身之父母;見坐位的,是那祈雨之全真。」太子道:「胡說,胡說。我父自全真去後,風調雨順,國泰民安。照依你說,就不是我父王了。還是我年孺,容得你;若我父王聽見你這反話,拿了去,碎屍萬段。」把行者咄的喝下來。行者對唐僧道:「何如?我說他不信,果然,果然。如今卻拿那寶貝進與他,倒換關文,往西方去罷。」三藏即將紅匣子遞與行者。行者接過來,將身一抖,那匣兒卒不見了。原是他毫毛變的,被他收上身去。卻將白玉珪雙手捧上,獻與太子。

太子見了道:「好和尚,好和尚。你五年前本是個全真,來騙了我家的寶貝,如今又妝做和尚來進獻。」叫:「拿了!」一聲傳令,把長老諕得慌忙指著行者道:「你這弼馬溫,專撞空頭禍,帶累我哩。」行者近前一齊攔住道:「休嚷,莫走了風!我不叫做立帝貨,還有真名哩。」太子怒道:「你上來。我問你個真名字,好送法司定罪!」行者道:「我是那長老的大徒弟,名喚悟空孫行者。因與我師父上西天取經,昨宵到此覓宿。我師父夜讀經卷,至三更時分,得一夢。夢見你父王道,他被那全真欺害,推在御花園八角琉璃井內,全真變作他的模樣。滿朝官不能知。你年幼亦無分曉,禁你入宮,關了花園,大端怕漏了消息。你父王今夜特來請我降魔。我恐不是妖邪,自空中看了,果然是個妖精。正要動手拿他,不期你出城打獵。你箭中的玉兔,就是老孫。老孫把你引到寺裡,見師父,訴此衷腸,句句是實。你既然認得白玉珪,怎麼不念鞠養恩情,替親報仇?」

那太子聞言,心中慘慼,暗自傷愁道:「若不信此言語,他卻有三分兒真實;若信了,怎奈殿上見是我父王?」這才是進退兩難心問口,三思忍耐口問心。行者見他疑惑不定,又上前道:「殿下不必心疑,請殿下駕回本國,問你國母娘娘一聲,看他夫妻恩愛之情,比三年前如何。只此一問,便知真假矣。」

那太子回心道:「正是。且待我問我母親去來。」他跳起身,籠了白玉珪就走。行者扯住道:「你這些人馬都回,卻不走漏消息,我難成功?但要你單人獨馬進城,不可揚名賣弄。莫入正陽門,須從後宰門進去。到宮中見你母親,切休高聲大氣,須是悄語低言。恐那怪神通廣大,一時走了消息,你娘兒們性命俱難保也。」太子謹遵教命。出山門吩咐將官:「穩在此扎營,不得移動。我有一事,待我去了就來,一同進城。」看他:

指揮號令屯軍士,上馬如飛即轉城。

這一去,不知見了娘娘,有何話說且聽下回分解。