الفصل 28
第028回 · رومانسية الممالك الثلاث
الفصل 28
وقيل: إن غوان غونغ وسون تشيان يحميان الزوجتين ويسافران باتجاه رو نان، وما لبث أن جاء من خلفهم شياو هو دون يقود أكثر من مئتي فارس. فتقدم سون تشيان حاملاً العربات. واستدار غوان غونج وأوقف حصانه ممسكاً بسيفه قائلاً: "أتتعقبني وأنت تُسيء إلى تسامح الوزير الأكبر؟" فقال شياو هو دون: "لم يرسل الوزير الأكبر أمراً صريحاً، لكنك تقتل في الطريق وتذبح قادتي، هذا تجاوز للآداب! جئت لآخذك وأقدمك للوزير الأكبر ليحكم عليك!"
وبعد أن أنهى كلامه، ضرب حصانه وحمل رمحاً يريد القتال. فإذا بفارس يأتي مسرعاً يصيح: "لا تقاتل يون تشانغ!" فأمسك غوان غونغ بلجام حصانه ولم يتحرك. وأخرج القادم أمراً من صدره وقال لشياو هو دون: "الوزير الأكبر يُكنّ محبة وإجلالاً لولاء الجنرال غوان واستقامته، وخشي أن يعترضه أحد في الممرات، فأرسلني حاملاً هذا الأمر لأبلغ كل الأماكن." فقال دون: "هل علم الوزير الأكبر أن غوان مو قتل الحراس في الطريق؟" قال المندوب: "هذا أمر لم يبلغه بعد." فقال دون: "سأمسكه حياً وأذهب به إلى الوزير الأكبر ليطلق سراحه بنفسه." فغضب غوان غونغ قائلاً: "أأخاف منك؟!" وضرب حصانه وحمل سيفه متجهاً مباشرة نحو شياو هو دون.
وحمل دون رمحاً للقاء. والتقت الخيول، وما إن اشتبكا في عشر ضربات حتى جاء فارس آخر مسرعاً يصيح: "أيها الجنرالان، رفقاً ببعضكما!" فأوقف دون الرمح وسأل المندوب: "هل أمر الوزير الأكبر بالإمساك بغوان مو؟" قال المندوب: "لا. بل إن الوزير الأكبر خشي أن يعترضه حراس الممرات، فأرسلني مسرعاً بهذا الأمر لأطلق سراحه." فقال دون: "هل علم بقتله في الطريق؟" قال المندوب: "لم يعلم." فقال دون: "ما دام لم يعلم بالقتل، فلا نطلق سراحه." وأمر جنوده بحصار غوان غونغ. فاشتد غضب غوان غونغ ولوح بالسيف للقتال.
وهمّا أن يتقاتلا، إذ جاء من مؤخرة الصفوف فارس مسرعاً يصيح: "يون تشانغ، يوان رانغ، كفاكما قتالاً!" فنظر الجميع فإذا به تشانغ لياو. فأمسك الاثنان بلجام حصانيهما. واقترب تشانغ لياو وقال: "بأمر الوزير الأكبر: لما بلغه أن يون تشانغ قتل الحراس في الممرات، وخشي أن يُعترض في الطريق، أرسلني لأبلغ كل الممرات بأن يُطلقوا سراحه." فقال دون: "تشين تشي هو ابن أخت تساي يانغ. لقد وكلني بابن أخته، والآن قتله غوان مو، فكيف أصمت؟" قال لياو: "سأقصد الجنرال تساي وسأشرح له الأمر. وما دام الوزير الكبير تسامح وأمر بإطلاق سراح يون تشانغ، فلا ينبغي لكم مخالفة إرادة الوزير الأكبر." فلم يجد شياو هو دون بداً من أن يأمر جنوده بالتراجع. فقال لياو: "إلى أين تقصد يا يون تشانغ؟" قال غوان غونغ: "سمعت أن أخي الأكبر لم يعد عند يوان شاو، وسأبحث عنه في أنحاء العالم." قال لياو: "ما دمت لا تعرف مكان شوان ده، فهل تعود لترى الوزير الأكبر؟" فقال غوان غونغ ضاحكاً: "أي منطق هذا! عد إلى الوزير الأكبر يا وين يوان، وأبلغه تحياتي واعتذاري." وبعد أن قال هذا، تبادل المصافحة مع تشانغ لياو وودّعه.
فعاد تشانغ لياو وشياو هو دون بجنودهما. ولحق غوان غونغ بالعربات وأخبر سون تشيان بما حدث. فسيرا معاً على حصانيهما. وبعد أيام، هطلت أمطار غزيرة فابتلت أمتعة السفر كلها. ونظروا فرأوا على تل بيتاً، فتوجه غوان غونغ بالعربات إليه ليستأجر المبيت. فخرج من البيت عجيل لاستقباله. فأخبره غوان غونغ بمقصده. فقال الشيخ: "أنا غوو تشانغ، سكنت هنا طوال عمري. طالما سمعت باسمك العظيم، ويا لسعدتي بلقائك." فذبح خروفاً وأعد نبيذاً لاستقباله، ودعا الزوجتين للمبيت في الغرفة الخلفية. وأجلس غوو تشانغ غوان غونغ وسون تشيان في الشرفة ليشربا. وفي أثناء ذلك، كانوا يجففون الأمتعة ويطعمون الخيول.
عند حلول الغسق، إذا بفتى يدخل مع عدة أشخاص إلى البيت ويتجه مباشرة إلى الشرفة. فنادى غوو تشانغ: "يا بني، تعال لتحية الجنرال." وقال لغوان غونغ: "هذا ابني الساذج." فسأله غوان غونغ من أين جاء. فقال: "كان يصيد وعاد لتوّه." وسلّم الفتى على غوان غونغ ثم غادر الشرفة. فدمعت عينا غوو تشانغ وقال: "إنني ورثت الزراعة والدراسة، ولم أنجب غير هذا الابن، لا يعمل في حرفته بل يهتم بالصيد والقنص. إنها لخيبة أمل في بيتنا!" فقال غوان غونغ: "في هذا الزمن المضطرب، إذا أتقن الفنون القتالية يمكنه نيل الشهرة والمجد، فلم تقول خيبة الأمل؟" فقال: "لو كان يتعلم الفنون القتالية لكان ذا طموح، لكنه ينشط في الترحال ويفعل كل شيء، ولهذا أحزن!"
وتأسف غوان غونغ أيضاً. وفي آخر الليل، غادر غوو تشانغ. وهمّ غوان غونغ وسون تشيان بالنوم، إذ سمعا صهيل حصان وصراخاً في الفناء الخلفي. فاستدعى غوان غونغ حاشيته فلم يُجيبه أحد، فأخذ سيفه وذهب مع سون تشيان ليرى. فوجدا ابن غوو تشانغ ملقى على الأرض يصيح، والحاشية تتشاجر مع خدم البيت. فسأله عن السبب. فقالوا: "جاء هذا اللص ليسرق حصان تشي تو، فركله الحصان. وسمعنا الصراخ فجئنا لتفقد الأمر، لكن خدم البيت بدؤوا بالشجار." فغضب قائلاً: "أي لص يجرؤ على سرقة حصاني!"
وهمّ أن يعاقبه، فجاء غوو تشانغ مسرعاً قائلاً: "إن هذا الابن العاق فعل هذا الفعل الشنيع، ويستحق الموت! لكن زوجتي تحبه كثيراً، فأرجو من الجنرال أن يرحمه!" فقال غوان غونغ: "هذا الابن حقاً عاق. وما قاله الشيخ الآن هو حق، فلا أحد يعرف الابن كأبيه. سأعفو عنه إكراماً لوجهك." وأمر حاشيته بحراسة الحصان، وطرد خدم البيت، وعاد مع سون تشيان إلى الشرفة ليناما. وفي اليوم التالي، جاء غوو تشانغ وزوجه ليجدا شكرهما قائلاً: "إن كلبنا الصغير أساء إلى هيبة النمر، ونشكر رحمة الجنرال." فأمر غوان غونغ بإحضاره قائلاً: "سأعلمه الصواب." فقال غوو تشانغ: "غادر في الساعة الرابعة من الليل مع بعض الأوغاد، ولا أدري إلى أين ذهبوا."
ودّع غوان غونغ غوه تشانغ، ثم صحب زوجتي أخيه إلى العربة، وخرجا من دار الضيافة، وسارا مع سون تشيان جنباً إلى جنب، يحرسان القافلة، وسلكا طريق الجبال. وما إن قطعا ثلاثين ليّاً حتى ظهر من خلف الجبل أكثر من مئة رجل، يتقدمهم راكبا حصانين. أما الأول فكانت رأسه معصومة بعصابة صفراء، ويرتدي روب المعركة؛ والثاني فهو ابن غوه تشانغ. قال صاحب العصابة الصفراء: "أنا من قادة الجنرال السماوي تشانغ جياو! من يقابلنا فليترك حصانه تشي تو، وأطلقوا سراحه!" ضحك غوان غونغ وقال: "أيها اللص الجاهل! ما دمت قد سرت في ركاب تشانج جياو، فهل تعرف أسماء الإخوة الثلاثة: ليو وغانغ وتشانغ؟" قال صاحب العصابة الصفراء: "سمعت أن ذا الوجه الحمراء واللحية الطويلة اسمه غوان يون تشانغ، لكنني لم أره قط. فمن أنت؟"
فأوقف غوان غونغ سيفه وثبّت حصانه، وفتح كيس لحيته، وأخرج لحيته الطويلة ليراه. فتدحرج الرجل عن سرجه واعتنق ابن غوه تشانغ، وقبله وقدّمه بين يدي غوان غونغ. سأله غوان غونغ عن اسمه، فأجاب: "اسمي باي يوان شاو. منذ مات تشانغ جياو، لم أكن أتبع أحداً، فتجمعت في الجبال والغابات، وأقمت متخفياً هنا. هذا الصباح جاءني هذا اللص وأخبرني: 'نزيل عندنا راكب حصان من صنف الألف لي، أضافنا البارحة.' فدعوتُ لأخذ هذا الحصان. لم أكن أعلم أنني سأقابل الجنرال!" فسجد ابن غوه تشانغ يطلب العفو. فقال غوان غونغ: "عفوت عن حياتك إكراماً لأبيك!"
ففرّ ابن غوه تشانغ مذعوراً. فقال غوان غونغ ليوان شاو: "بما أنك لم تعرف وجهي، فكيف عرفت اسمي؟" قال يوان شاو: "على بعد عشرين ليّاً من هنا جبل يُدعى جبل الثور المستلقي. يقطنه رجل من منطقة قوان شي، اسمه تشو تسانغ، ذراه بقوة ألف جين. صدره كلوح، ولحيته ملتفة، وشكله مهيب. كان في السابق قائداً في جيش تشانغ باو ذي العصابات الصفراء. وبعد موت تشانغ باو، تجمع في الجبال والغابات. حدثني كثيراً عن سمعة الجنرال، وكان يأسف لعدم وجود سبيل للقائك." فقال غوان غونغ: "أما الجبال والغابات فليست مكاناً يليق بالأبطال. عليكم جميعاً أن تبتعدوا عن الشر وتعودوا إلى الخير، ولا توردوا أنفسكم الهلاك." فسجد يوان شاو شاكراً.
وبينما هما يتحدثان، لاحا من بعيد قافلة من الرجال والخيل مقبلة. قال يوان شاو: "لا بد أن هذا هو تشو تسانغ!" فوقف غوان غونغ م待اً له. وإذا برجل أسود الوجه، طويل القامة، يحمل رمحاً ويركب حصاناً، يقود جماعة من الرجال؛ فلما رأى غوان غونغ، صاح بفرح: "هذا هو الجنرال غوان!" ونزل مسرعاً عن حصانه، وسجد على جانب الطريق قائلاً: "تشو تسانغ يتقدم بالتحية." فقال غوان غونغ: "أين عرفت غوان مو أيها الشجاع؟" قال تسانغ: "كنت في السابق مع تشانغ باو ذي العصابات الصفراء، حينها رأيت وجهك الكريم. لكنني آسف لأني كنت في صفوف اللصوص، ولم أكن أستطيع الالتحاق بك. اليوم سعيد بلقائك. أرجو أن لا ترفضني، واقبلني كجندي مشى، أخدمك ليلاً ونهاراً، ولو كلفت حياتي لما ترددت!" ولما رأى غوان غونغ صدق نيته، قال: "إذا تبعتني، فماذا سيفعل رفاقك؟" قال تسانغ: "من أراد أن يتبعنا فليتبعنا، ومن لم يرد فليفعل ما يشاء."
فقال الجميع: "نتبعك!" فنزل غوان غونغ من حصانه وتقدم نحو العربة ليستأذن زوجتي أخيه. قالت السيدة قان: "أيها الأخ، منذ غادرت شو دو، وسرت وحيداً إلى هنا، كم من الصعاب واجهت، ولم تطلب قط جيشاً يحرسك. وقبل ذلك أراد ليو هوا أن يلتحق بك، فرفضته. فلماذا تقبل الآن أتباع تشو تسانغ؟ نحن نساء بآراء محدودة، فقرر أنت ما تشاء." قال غوان غونغ: "كلام الأخت حق." فقال لتشو تسانغ: "ليس من قلّة العاطفة، لكن السيدة ترفض. عودوا إلى الجبال، وحين أجد أخي الأكبر، سأعود لدعوتكم." فسجد تشو تسانغ وقال: "أنا رجل فظ غليظ، ولولك كنت لصاً. اليوم إذ قابلت الجنرال، كأنني رأيت النور من جديد، فكيف أفوّت هذه الفرصة؟ إن كان وجود هؤلاء الرجال مزعجاً، فليبقوا جميعاً مع باي يوان شاو. سأمشي وحدي وأتبع الجنرال، ولو كانت المسافة آلاف الليّات لما ترددت!" وعاد غوان غونغ فأخبر زوجتي أخيه بهذا الكلام. فقالت السيدة قان: "رجل أو رجلان لا بأس بهما." فأمر غوان غونغ تشو تسانغ بأن يترك بعض الرجال مع باي يوان شاو. قال يوان شاو: "أنا أيضاً أريد أن أتبع الجنرال غوان!" قال تسانغ: "إن ذهبت، تفرق رفاقك. ابقَ هنا مسؤولاً عنهم مؤقتاً. سأتبع الجنرال غوان، وحين أستقر في مكان، سأعود لآخذك."
فودّع يوان شاو غاضباً. ومضى تشو تسانغ مع غوان غونغ نحو رو نان. وبعد عدة أيام، لاحا من بعيد مدينة بين الجبال. سأل غوان غونغ أحد السكان: "ما هذا المكان؟" قال السكان: "تُدعى غو تشنغ (المدينة القديمة). قبل أشهر، جاء جنرال اسمه تشانغ فيي، يقود عشرات الفرسان، فطرد حاكم المقاطعة، واحتل المدينة، وبدأ يجند الجنود ويشتري الخيل، ويجمع الحبوب والمؤن. الآن عنده ثلاثة إلى خمسة آلاف رجل، ولا أحد يجرؤ على مهاجمته في أي مكان." فسرّ غوان غونغ وقال: "أخي تشانغ فيي تفرق عنا في شو تشو، ولم أكن أعرف أين هو، من كان يظن أنه هنا!" فأرسل سون تشيان ليدخل المدينة ويبلغ تشانغ فيي، ليخرج لاستقبال زوجتي أخيه. أما تشانغ فيي فقد أقام في جبال مانغ دانغ أكثر من شهر، ثم خرج ليستطلع أنباء شوان ده، فمرّ بالمدينة القديمة ودخلها يطلب الطعام من المقاطعة؛ فرفض حاكمها، فغضب تشانغ فيي وطرده، واستولى على خاتم المقاطعة، واحتل المدينة، وأقام فيها مؤقتاً. وفي ذلك اليوم دخل سون تشيان المدينة مبلّغاً أمر غوان غونغ، وقابل تشانغ فيي. وبعد التحية، قال: "غادر شوان ده مكان يوان شاو، وذهب إلى رو نان. والآن وصل يون تشانغ مباشرة من شو دو مصطحباً السيدتين إلى هنا، ويرجو من الجنرال الخروج لاستقبالهما."
وإذ سمع تشانغ فيي ذلك، لم يُرد بكلمة، بل أسرع فورًا في ارتداء سلاحه وتناول رمحه الذي يبلغ طوله ثمانية أذرع وركب حصانه، وانطلق بأكثر من ألف رجل خارجًا من بوابة المدينة الشمالية مباشرة. أما سون تشيان فقد ذُهل، ولم يجرؤ على السؤال، فاضطر إلى أن يتبعه خارج المدينة. وعندما رأى غوان يونغ تشانغ فيي يقبل، امتلأ قلبه بالفرح؛ فسلّم سيفه إلى تشو تسانغ ليمسكبه، ثم عجّل بحصانه لاستقباله. لكن لمّا اقترب، رآه تشانغ فيي وقد اتسعت عيناه المستديرتان كالحلقة، وانتفش شارب النمر، وصوته كالرعد، وهو يهوي برمحه نحو غوان يونغ طاعنًا. فذُهل غوان يونغ وأسرع في التفادي، ونادى: "أخي الحبيب، لماذا تفعل هذا؟ هل نسيت أيمان بستان الخوخ؟" فصرخ تشانغ فيي: "لقد خلفت الإخاء، فما حقّك في مقابلتي!" فقال غوان يونغ: "كيف خلفت الإخاء؟" قال: "لقد تركتك أخاك الأكبر وخنتَه، وانحللت إلى تساو تساو ولقّبك وأعطاك ألقابًا. والآن جئت لتخدعني! سأقاتلك الآن حتى الموت!" قال غوان يونغ: "إنك لا تعلم، ومن العسير عليّ أن أشرح. ها هما الزوجتان الكبيرتان هنا، فاسألهما بنفسك."
فلما سمعت الزوجتان الكبيرتان ذلك، كستا الستار ونادتا: "لماذا تفعل هذا يا أخا الزوج الثالث؟" قال: "اسكنا يا زوجتي أخي. دعوني أقتل الخائن أولًا، ثم أستقبلكما في المدينة." قالت غان فو رين: "أخو الزوج الثاني لم يكن يعلم بمكان وجودكم، لذلك اضطر للإقامة مؤقتًا عند آل تساو. والآن بعد أن علم أن أخاكم في رو نان، قطع المخاطر والصعاب ليوصلنا إلى هنا. فلا تُسيء الفهم يا أخا الزوج الثالث." قالت مي فو رين: "أخو الزوج الثاني كان في إكسو دو مضطرًا لذلك." قال: "لا تتركيهما يخدعانك! يموت الوفيّ ولا يهين نفسه. كيف يمكن لرجل عظيم أن يخدم سيّدين!" قال غوان يونغ: "لا تظلموني يا أخي." قال سون تشيان: "إن يون تشانغ جاء خصيصًا يبحث عن الجنرال." فصرخ تشانغ فيي: "كيف تكذب أنت أيضًا! أليس لديه نية حسنة! لا بد أنه جاء ليأسرني!" قال غوان يونغ: "لو كنت أريد أسرك، لما جئت بدون جيش." فأشار تشانغ فيي بإصبعه قائلًا: "أليس هذا الجيش هناك!"
فالتفت غوان يونغ، فإذا بالغبار يتصاعد، وجيش يقترب. وعلّمت الرياح راياتهم، فإذا هم جيش تساو. فاشتد غضب تشانغ فيي وقال: "هل ما زلت تجادل الآن؟" وأهوى برمحه الثمانية أذرع طاعنًا نحوه. فأوقفه غوان يونغ مستعجلًا: "أخي، انتظر، دعني أقتل هذا القائد القادم لأثبت لك صدق نيتي." قال: "إن كان لديك إخلاص حقًا، فبعد ثلاث طرقات من الطبول، أريدك أن تقتل هذا القائد!" فوافق غوان يونغ.
وبعد قليل، وصل جيش تسوكان. وكان قائدهم هو تساي يانغ، يتقدم بسيفه وحصانه صارخًا: "لقد قتلت ابن أختي تشين تشي، وفررت إلى هنا! أرسلني الوزير الأول خصيصًا لأسرك!" فلم يتكلم غوان يونغ، بل رفع سيفه وضرب. وقام تشانغ فيي بنفسه بقرع الطبول. وما إن انتهت الطرقة الأولى، حتى رفع غوان يونغ سيفه وسقط رأس تساي يانغ على الأرض. وفرّ جميع الجنود. وأسر غوان يونغ جنديًا صغيرًا كان يحمل الراية وسأله عن سبب مجيئهم. فقال الجندي الصغير: "سمع تساي يانغ أن الجنرال قتل ابن أخته، فاشتد غضبه وأراد أن يقاتلك في خبي. لكن الوزير الأول رفض، فأرسله لمهاجمة ليو بي في رو نان. ولم يكن يتوقع أن يقابلك هنا." فلما سمع غوان يونغ ذلك، أمره أن يذهب إلى تشانغ فيي ويخبره بالقصة. فسأل تشانغ فيي الجندي الصغير عن تفاصيل ما فعله غوان يونغ في إكسو دو، فسرد له الجندي كل شيء من البداية إلى النهاية، فصدّقه تشانغ فيي عندئذ.
وبينما هما يتحدثان، جاء جندي من المدينة يخبرهما: "هناك أكثر من عشرة فرسان يقتربون من البوابة الجنوبية بسرعة شديدة، لا نعرف من هم." فشكّ تشانغ فيي، وخرج إلى البوابة الجنوبية ليرى، فإذا بأكثر من عشرة فرسان يقتربون بأقواس خفيفة وسهام قصيرة. فلما رأوا تشانغ فيي، انزلوا عن خيولهم على الفور. فتبيّن أنهم مي تشو ومي فانغ. فنزل تشانغ فيي أيضًا عن حصانه واستقبلهما. قال مي تشو: "بعد أن تفرقنا في شو تشو، لاذنا بالفرار إلى مسقط رأسنا. وأرسلنا نبحث في كل مكان، فسمعنا أن يون تشانغ قد انحلى إلى تساو تساو، وأن سيّدنا في خبي؛ وسمعنا أيضًا أن جيان يونغ ذهب إلى خبي. لكننا لم نكن نعلم أن الجنرال هنا. بالأمس، قابلنا في الطريق مجموعة من المسافرين أخبرونا أن هناك جنرالًا من عائلة تشانغ، بشكل كذا كذا، يحكم مدينة غو تشنغ. فظننا أنه لا بد أن يكون الجنرال، فجئنا نبحث عنك. والحمد لله وجدناك!" قال تشانغ فيي: "أخي يون تشانغ وسون تشيان أوصلوا الزوجتين الكبيرتين للتو، وقد علمنا مكان الأخ الأكبر."
ففرح الأخوان مي كثيرًا، وجاءا معًا لرؤية غوان يونغ، وسجدا للزوجتين الكبيرتين. ثم استقبل تشانغ فيي الزوجتين الكبيرتين في المدينة. وجلسا في الديوان، وحكت الزوجتان الكبيرتان ما مرّ به غوان يونغ، فبكى تشانغ فيي بكاءً شديدًا وسجد ليون تشانغ. وحزن الأخوان مي أيضًا. وسرد تشانغ فيي بدوره ما حدث له بعد الفراق، وأقاموا وليمة احتفالية.
وفي اليوم التالي، أراد تشانغ فيي أن يذهب مع غوان يونغ إلى رو نان لرؤية شوان ده. قال غوان يونغ: "يمكنك أيها الأخ الصغير حماية الزوجتين الكبيرتين والإقامة مؤقتًا في هذه المدينة، بينما أذهب أنا مع سون تشيان أولًا لاستطلاع أخبار الأخ الأكبر." فوافق تشانغ فيي. وانطلق غوان يونغ وسون تشيان مع عدة فرسان إلى رو نان. فاستقبلهما ليو بي وغونغ دو، فسألهما غوان يونغ: "أين الأمير؟" قال ليو بي: "أقام الأمير هنا عدة أيام، ثم رأى أن الجيش قليل، فعاد إلى خبي للتشاور مع يوان بن تشو." فحزن غوان يونغ. قال سون تشيان: "لا تحزن. سنتعب قليلًا أخرى ونذهب إلى خبي لنخبر الأمير، ونأتي جميعًا إلى غو تشنغ."
استجاب غوان غونغ لقوله، وودّع ليو بي وغونغ دو، ثم عاد إلى غو تشنغ (المدينة القديمة)، وأخبر تشانغ فيي بما حدث. أراد تشانغ فيي أن يرافقه إلى خبي. قال غوان غونغ: "بما أن لنا هذه المدينة، فهي مكان استقرارنا، ولا ينبغي أن نتركها بسهولة. سأعود مع سون تشيان إلى يوان شاو للبحث عن الأخ الأكبر، ثم نأتي إلى هنا للقاء. على الأخ الصغير أن يحرس هذه المدينة بإحكام." قال فيي: "لقد قتلت هو يان ليانغ وين وين تشوو، فكيف يمكنك الذهاب؟" قال غوان غونغ: "لا بأس. عندما أصل إلى هناك سأتصرف وفقًا للظروف." ثم نادى تشوو تسانغ وسأله: "كم عدد الرجال والخيول عند باي يوان شاو في جبل وو نيو؟" قال تسانغ: "حوالي أربعمئة أو خمسمئة." قال غوان غونغ: "أنا ذاهب الآن عبر الطريق القصير للبحث عن الأخ الأكبر. يمكنك الذهاب إلى جبل وو نيو لاستدعاء هذه القوة، والتقدم عبر الطريق الرئيسي."
انطلق تسانغ لتنفيذ الأمر. أما غوان غونغ وسون تشيان فقد اصطحبا معهما أكثر من عشرين فارسًا وتوجها إلى خبي. وعندما اقتربا من الحدود، قال تشيان: "لا ينبغي للجنرال الدخول مباشرة، بل يستريح هنا مؤقتًا. سأدخل أولاً لرؤية الإمبراطور الأعمام (ليو بي)، ونتشاور في الأمر." استجاب غوان غونغ لقوله، وأرسل سون تشيان أولاً. نظر فرأى في الأفق قرية فيها مزرعة، فتابع مع مرافقيه إليها للإقامة. خرج من المزرعة شيخ يحمل عصا، وألقى التحية على غوان غونغ. أخبره غوان غونغ بالحقيقة. قال الشيخ: "أنا أيضًا من عائلة غوان، اسمي غوان دينغ. سمعت باسمك العظيم منذ زمن طويل، ويسعدني أن ألقاك." ثم أمر ابنيه بالحضور، واستقبل غوان غونغ ومرافقيه بحفاوة وأسكنهم جميعًا في المزرعة.
في هذه الأثناء، دخل سون تشيان على حصانه إلى جي تشو لرؤية شوان ده (ليو بي)، وأخبره بما حدث. قال شوان ده: "جيان يونغ موجود هنا أيضًا، يمكن استدعاؤه سرًا للتشاور معه." بعد قليل، وصل جيان يونغ، والتقى بسون تشيان، وتشاورا معًا في خطة الهروب. قال يونغ: "غدًا عندما يقابل السيد يوان شاو، قل له إنك تريد الذهاب إلى جينغ تشو لإقناع ليو بياو بمهاجمة تساو تساو معًا، وعندها يمكنك استغلال الفرصة والفرار." قال شوان ده: "هذه خطة رائعة! لكن هل يمكنك أن تأتي معي؟" قال يونغ: "لدي أيضًا خطتي الخاصة للهروب."
بعد أن انتهت المشاورة، في اليوم التالي دخل شوان ده لمقابلة يوان شاو، وقال: "ليو جينغ شنغ يحرس مقاطعات جينغ شيانغ التسع، جيشه قوي ومؤونته وفيرة، ينبغي التحالف معه لمهاجمة تساو تساو." قال يوان شاو: "لقد أرسلت سفراء للتحالف معه من قبل، لكنه لم يوافق." قال شوان ده: "هذا الرجل من نفس عائلتي، وإذا ذهبت لإقناعه فلن يمانع." قال يوان شاو: "إذا حصلنا على ليو بياو، فذلك أفضل بكثير من ليو بي." وأمر شوان ده بالانطلاق. ثم قال يوان شاو أيضًا: "سمعت مؤخرًا أن غوان يونغ تشانغ قد غادر تساو تساو ويريد المجيء إلى خبي؛ سأقتله لأحل ثأري من يان ليانغ وين تشوو!" قال شوان ده: "كنت تريد استخدامه سابقًا، لذلك ناديته. لماذا تريد قتله الآن؟ ويان ليانغ وين تشوو لا يعدوان غزالين، أما يونغ تشانغ فهو نمر. أي أسى في أن تخسر غزالين وتربح نمرًا؟" ابتسم يوان شاو وقال: "أحبه حقًا، كنت أمزح فقط. يمكنك إرسال شخص آخر لاستدعائه ليأت بسرعة." قال شوان ده: "يمكن إرسال سون تشيان لاستدعائه." فسرّ يوان شاو ووافق.
خرج شوان ده، ودخل جيان يونغ وقال: "شوان ده لن يعود بعد الآن. أريد أن أذهب معه؛ أولًا لإقناع ليو بياو معه، وثانيًا لمراقبة شوان ده." وافق يوان شاو على كلامه، وأمر جيان يونغ بالسفر مع شوان ده. نصح غوه تو يوان شاو قائلًا: "ليو بيو ذهب لإقناع ليو بي ولم ينجح؛ والآن ترسله مع جيان يونغ إلى جينغ تشو، فلن يعود أبدًا." قال يوان شاو: "لا تكثر الظنون، جيان يونغ له بصيرته." خرج غوه تو متأوهًا.
في هذه الأثناء، أمر شوان ده سون تشيان بالخروج من المدينة أولاً للبحث عن غوان غونغ، وودّع جيان يونغ يوان شاو، وركب حصانه وخرج من المدينة. عندما بلغ الحدود، التقي به سون تشيان، وتوجهوا معًا إلى مزرعة غوان دينغ. استقبل غوان غونغهم عند الباب بالسجود، وأمسك بيده وبكى دون توقف. قدم غوان دينغ ابنيه ليسجدا أمام المبنى. سأل شوان ده عن اسميهما. قال غوان غونغ: "هذا الرجل من نفس عائلتي، وله ابنان: الأكبر غوان نينغ، يتعلم الأدب؛ والأصغر غوان بينغ، يتعلم فنون القتال." قال غوان دينغ: "أرغب في إرسال ابني الأصغر لمرافقة الجنرال غوان، فهل يقبل؟" قال شوان ده: "كم عمره؟" قال دينغ: "ثمانية عشر عامًا." قال شوان ده: "بما أن الكريم يحسن إلينا، وأخي لم يرزق بولد بعد، فهل نجعل ابنك ابنًا له؟" فسرّ غوان دينغ كثيرًا، وأمر غوان بينغ بالسجود واعتبار غوان غونغ أبًا، ونداء شوان ده عمًا. خشي شوان ده أن يلحقه يوان شاو، فأسرع في التحضير للرحيل. رافق غوان بينغ غوان غونغ، وانطلقا معًا. ودّع غوان دينغهما لمسافة ثم عاد. قاد غوان غونغ الطريق نحو جبل وو نيو.
وبينما هم في الطريق، رأوا تشوو تسانغ يقود عشرات الرجال جرحى. قدم غوان غونغهم إلى شوان ده. سأله عن سبب جراحهم، قال تسانغ: "قبل أن أصل إلى جبل وو نيو، جاء جنرال وحده على حصان، وتقاتل مع باي يوان شاو، فقتله في ضربة واحدة، واستسلم له جميع رفاقه، واستولى على معسكر اللصوص. عندما ذهبت إلى هناك لاستدعاء الرفاق، لم يأت معي إلا هؤلاء القلائل، أما الباقون فكانوا خائفين ولم يجرؤوا على المغادرة. لم أطيق ذلك وتقاتلت مع ذلك الجنرال، هزمني عدة مرات، وأصبت بثلاث طعنات؛ لذلك جئت لأبلغ السيد." قال شوان ده: "كيف كان شكله؟ وما اسمه؟" قال تسانغ: "كان ضخمًا وقويًا جدًا، لا أعرف اسمه."
فقاد غوان غونغ حصانه في المقدمة، بينما كان شوان ده في المؤخرة، فتوجها مباشرة إلى جبل الثائر المائل. صرخ تشو تسانغ عند سفح الجبل وسبّ بصوت عالٍ، فإذا بذلك الفارس يرتدي عدته كاملة، يمسك رمحه ويطلق حصانه، يقود جماعته نزولاً من الجبل. أسرع شوان ده ولوّح بسوطه فخرج على حصانه ونادى قائلاً: "أأنت تسي تشاو؟" فلما رآه ذلك الفارس، انزلق عن حصانه وسجد على جانب الطريق. لقد كان فعلاً تشاو تسي تشاو. نزل شوان ده وغوان غونغ عن حصانيهما للقاءه، وسألاه عن سبب مجيئه إلى هنا. قال تسي تشاو: "لقد فارقتك يا سيدي، ولم أكن أعلم أن غونغ سون زان لن يستمع إلى نصيحة أحد، مما أدى إلى هزيمته واحتراقه بنفسه. لقد دعاني يوان شاو مراراً وتكراراً. لكنني رأيت أن شاو ليس ممن يحسنون استخدام الرجال، فلم أذهب إليه. بعد ذلك أردت التوجه إلى شوتشو للانضمام إليك يا سيدي، ثم سمعت أن شوتشو قد سقطت، وأن غوان تشانغ عاد إلى تساو تساو، وأنك كنت عند يوان شاو. فكررت مرات عديدة أن آتيك، لكنني خشيت أن يغضب يوان شاو. فشردت في الآفاق بلا مكان أستقر فيه. قبل ذلك مررت مصادفاً بهذا المكان، وصادفت باي يوان شاو نازلاً من الجبل يريد أن يستولي على حصاني، فقتلته واستقرت هنا بسببه. سمعت مؤخراً أن يي ده في المدينة القديمة، فأردت الانضمام إليه دون أن أتأكد من الأمر. والآن يا للفرحة إذ قابلت سيدي!"
اغتبط شوان ده غاية الاغتباط، وسرد عليه حكايات الماضي. وسرد غوان غونغ أيضاً ما مضى من أحداث. قال شوان ده: "منذ رأيت تسي تشاو لأول مرة، أحسست بميل شديد له وعدم الرغبة في فراقه. والآن يا للحظ أنني قابلتك!" قال تسي تشاو: "تنقلت في الأنحاء أبحث عن سيّد أخدمه، فلم أجد من هو مثلك يا سيدي. والآن إذ أستطيع أن أكون معك، فقد تحققت أمنياتي كلها. ولو طُلي بدمي وجه الأرض، لما ندمت."
في ذلك اليوم أحرقوا معسكر اللصوص، وقادوا الناس جميعاً لينضموا إلى شوان ده متوجهين إلى المدينة القديمة. استقبلهم تشانغ في ومي تشو ومي فانغ، ودخلوا المدينة وتسامروا وتبادلوا الأحداث. أخبرت الزوجتان كل ما حدث لغوان تشانغ، فتأوه شوان ده متأثراً. ثم ذبحوا البقر والخيل، وشكروا السماء والأرض أولاً، ثم كافأوا الجنود أجمعين. فرح شوان ده فرحاً لا يوصف إذ اجتمعت أخوته ولم يبقَ من القادة أحد مفقيداً، ثم حصل على تشاو يون حديثاً، وحصل غوان غونغ أيضاً على غوان بينغ وتشو تسانغ، فاحتفلوا أياماً عديدة. قال أحد الشعراء يمدح هذا المشهد:
كانت الأيدي والأقدام يومئذ مفككة،
وانقطع الخبر ولم يُسمع صوت.
أما اليوم فقد اجتمع السيد والتابع على البر،
كما التقى التنين والنمر في عاصفة الرياح.
في ذلك الوقت، كان شوان ده وغوان غونغ وتشانغ في وتشاو يون وسون تشيان وجان يونغ ومي تشو ومي فانغ وغوان بينغ وتشو تسانغ يقودون جيشاً من الفرسان والمشاة يضم نحو أربعة أو خمسة آلاف مقاتل. أراد شوان ده أن يترك المدينة القديمة ويذهب ليحتل رو نان، وإذا بذلك أرسل ليو بي وغونغ دو رسولاً يدعونه إلى ذلك. فتوجه الجيش إلى رو نان وتمركز فيها، وشرع في تجنيد الجنود وشراء الخيول، يستعد ببطء لغزو ما حوله، ولا داعي لسرد التفاصيل.
أما يوان شاو فلما رأى أن شوان ده لم يعد، غضب غضباً شديداً وأراد أن يهاجمه بجيشه. قال غوه تو: "لا داعي للقلق من ليو بي. أما تساو تسao فهو العدو القوي الذي يجب القضاء عليه. وليو بيو وإن كان يحتل جينغتشو، فهو ليس بالقوي. أما سون بو فو في جيانغدونغ فهو يبسط سلطانه المخيف على الأنهار الثلاثة، وتمتد أراضيه إلى المقاطعات الست، وله من المستشارين والجنود ما لا يُحصى. يمكننا إرسال مبعوث لعقد تحالف معه لنهاجم تساو تسao معاً." وافق يوان شاو على رأيه، فكتب رسالة وأرسل تشن تشن كمبعوث للقاء سون تسه. وهكذا:
إذ غادر أبطال خبي الشمالية،
جاء فرسان جيانغدونغ ليدخلوا المشهد.
وما إن كانت عاقبة هذا الأمر،
فاستمعوا إلى ما سيأتي في الفصل التالي.
第028回
卻說關公同孫乾保二嫂向汝南進發,不想夏侯惇領二百餘騎,從後追來。孫乾保車仗前行。關公回身勒馬按刀問曰:「汝來趕我,有失丞相大度。」夏侯惇曰:「丞相無明文傳報,汝於路殺人,又斬吾部將,無禮太甚!我特來擒你,獻與丞相發落!」
言訖,便拍馬挺鎗欲鬥。只見後面一騎飛來,大叫「不可與雲長交戰!」關公按轡不動。來使於懷中取出公文,謂夏侯惇曰:「丞相敬愛關將軍忠義,恐於路關隘攔截,故遣某持齎公文,遍行諸處。」惇曰:「關某於路,殺把關將士,丞相知否?」來使曰:「此卻未知。」惇曰:「我只活捉他去見丞相,待丞相自放他。」關公怒曰:「吾豈懼汝耶!」拍馬持刀,直取夏侯惇。
惇挺鎗來迎。兩馬相交,戰不十合,忽又一騎飛至,大叫「二將軍少歇!」惇停鎗問來使曰:「丞相叫擒關某乎?」使者曰:「非也。丞相恐守關諸將阻擋關將軍,故又差某馳公文來放行。」惇曰:「丞相知其於路殺人否?」使者曰:「未知。」惇曰:「既未知其殺人,不可放去。」指揮手下軍士,將關公圍住。關公大怒,舞刀迎戰。
兩個正欲交鋒,陣後一人飛馬而來,大叫:「雲長、元讓,休得爭戰!」眾視之,乃張遼也。二人各勒住馬。張遼近前言曰:「奉丞相鈞旨:因聞知雲長斬關殺將,恐於路有阻,特差我傳諭各處關隘,任便放行。」惇曰:「秦琪是蔡陽之甥。他將秦琪託付我處,今被關某所殺,怎肯干休?」遼曰:「我見蔡將軍,自有分解。既丞相大度,教放雲長去,公等不可廢丞相之意。」夏侯惇只得將軍馬約退。遼曰:「雲長今欲何往?」關公曰:「聞兄長又不在袁紹處,吾今將遍天下尋之。」遼曰:「既未知玄德下落,且再回見丞相,若何?」關公笑曰:「安有是理!文遠回見丞相,幸為我謝罪。」說畢,與張遼拱手而別。
於是張遼與夏侯惇領兵自回。關公趕上車仗,與孫乾說知此事。二人並馬而行。行了數日,忽值大雨滂沱,行裝盡濕。遙望山岡邊有一所莊院,關公引著車仗,到彼借宿。莊內一老人出迎。關公具言來意。老人曰:「某姓郭,名常,世居於此。久聞大名,幸得瞻拜。」遂宰羊置酒相待,請二夫人於後堂暫歇。郭常陪關公,孫乾於草堂飲酒。一邊烘焙行李,一邊餵養馬匹。
至黃昏時候,忽見一少年,引數人入莊,逕上草堂。郭常喚曰:「吾兒來拜將軍。」因謂關公曰:「此愚男也。」關公問何來。常曰:「射獵方回。」少年見過關公,即下堂去了。常流涕言曰:「老夫耕讀傳家,止生此子,不務本業,惟以遊獵為事。是家門不幸也!」關公曰:「方今亂世,若武藝精熟,亦可以取功名,何云不幸?」常曰:「他若肯習武藝,便是有志之人;今專務遊蕩,無所不為,老夫所以憂耳!」
關公亦為歎息。至更深,郭常辭出。關公與孫乾方欲就寢,忽聞後院馬嘶人叫。關公急喚從人,卻都不應,乃與孫乾提劍往視之。只見郭常之子倒在地上叫喚,從人正與莊客廝打。公問其故。從人曰:「此人來盜赤兔馬,被馬踢倒。我等聞叫喚之聲,起來巡看,莊客們反來廝鬧。」公怒曰:「鼠賊焉敢盜吾馬!」
恰待發作,郭常奔至告曰:「不肖子為此歹事,罪合萬死!奈老妻最憐愛此子,乞將軍仁慈寬恕!」關公曰:「此子果然不肖,適纔老翁所言,真知子莫若父也。我看翁面,且姑恕之。」遂分付從人看好了馬,喝散莊客,與孫乾回草堂歇息。次日,郭常夫婦出拜於堂前,謝曰:「犬子冒瀆虎威,深感將軍恩恕。」關公令喚出:「我以正言教之。」常曰:「他於四更時分,又引數個無賴之徒,不知何處去了。」
關公謝別郭常,奉二嫂上車,出了莊院,與孫乾並馬,護著車仗,取山路而行。不及三十里,只見山背後擁出百餘人,為首兩騎馬。前面那人,頭裹黃巾,身穿戰袍;後面乃郭常之子也。黃巾者曰:「我乃天公將軍張角部將也!來者快留下赤兔馬,放你過去!」關公大笑曰:「無知狂賊!汝既從張角為盜,亦知劉、關、張兄弟三人名字否?」黃巾者曰:「我只聞赤面長髯者名關雲長,卻未識其面。汝何人也?」
公乃停刀立馬,解開鬚囊,出長髯令視之。其人滾鞍下馬,腦揪郭常之子拜獻於馬前。關公問其姓名。告曰:「某姓裴,名元紹。自張角死後,一向無主,嘯聚山林,權於此處藏伏。今早這廝來報:『有一客人,騎一匹千里馬,在我家投宿。』特邀某來劫奪此馬。不想卻遇將軍。」郭常之子拜伏乞命。關公曰:「吾看汝父之面,饒你性命!」
郭子抱頭鼠竄而去。公謂元紹曰:「汝不識吾面,何以知吾名?」元紹曰:「離此二十里有一臥牛山。山上有一關西人,姓周,名倉,兩臂有千斤之力。板肋虯髯,形容甚偉。原在黃巾張寶部下為將,張寶死,嘯聚山林。他多曾與某說將軍盛名,恨無門路相見。」關公曰:「綠林中非豪傑托足之處。公等今後可各去邪歸正,勿自陷其身。」元紹拜謝。
正說話間,遙望一彪人馬來到。元紹曰:「此必周倉也。」關公乃立馬待之。果見一人,黑面長身,持鎗乘馬,引眾而至;見了關公,驚喜曰:「此關將軍也!」疾忙下馬俯,伏道傍曰:「周倉參拜。」關公曰:「壯士何處曾識關某來?」倉曰:「舊隨黃巾張寶時,曾識尊顏;恨失身賊黨,不得相隨。今日幸得拜見。願將軍不棄,收為步卒,早晚執鞭隨鐙,死亦甘心!」公見其意甚誠,乃謂曰:「汝若隨我,汝手下人伴若何?」倉曰:「願從則俱從;不願從者,聽之可也。」
於是眾人皆曰:「願從。」關公乃下馬至車前稟問二嫂。甘夫人曰:「叔叔自離許都,於路獨行至此,歷過多少艱難,未嘗要軍馬相隨;前廖化欲相投,叔既卻之,今何獨容周倉之眾耶?我輩女流淺見,叔自斟酌。」公曰:「嫂嫂之言是也。」遂謂周倉曰:「非關某寡情,奈二夫人不從。汝等且回山中,待我尋見兄長,必來相招。」周倉頓首告曰:「倉乃一粗莽之夫,失身為盜;今遇將軍,如重見天日,豈忍復錯過?若以眾人相隨為不便,可令其盡跟裴元紹去。倉隻身步行,跟隨將軍,雖萬里不辭也!」關公再以此言告二嫂。甘夫人曰:「一二人相從,無妨於事。」公乃令周倉撥人伴隨裴元紹去。元紹曰:「我亦願隨關將軍。」周倉曰:「汝若去時,人伴皆散;且當權時統領。我隨關將軍去,但有住紮處,便來取你。」
元紹怏怏而別。周倉跟著關公,往汝南進發。行了數日,遙見一座山城。公問土人:「此何處也?」土人曰:「此名古城。數月前有一將軍,姓張,名飛,引數十騎到此,將縣官逐去,占住古城,招軍買馬,積草屯糧。今聚有三五千人馬,四遠無人敢敵。」關公喜曰:「吾弟自徐州失散,一向不知下落,誰想卻在此!」乃令孫乾先入城通報,教來迎接二嫂。卻說張飛在芒碭山中,住了月餘,因出外探聽玄德消息,偶過古城,入縣借糧;縣官不肯,飛怒,因就逐去縣官,奪了縣印,占住城池,權且安身。當日孫乾領關公命,入城見飛。施禮畢,具言:「玄德離了袁紹處,投汝南去了。今雲長直從許都送二位夫人至此,請將軍出迎。」
張飛聽罷,更不回言,隨即披挂持丈八矛上馬,引一千餘人,逕出北城門。孫乾驚訝,又不敢問,只得隨出城來。關公望見張飛到來,喜不自勝;付刀與周倉接了,拍馬來迎。只見張飛圓睜環眼,倒豎虎鬚,吼聲如雷,揮矛向關公便搠。關公大驚,連忙閃過,便叫:「賢弟何故如此?豈忘了桃園結義耶?」飛喝曰:「你既無義,有何面目來與我相見!」關公曰:「我如何無義?」飛曰:「你背了兄長,降了曹操,封侯賜爵。今又來賺我!我今與你併個死活!」關公曰:「你原來不知,我也難說。現放著二位嫂嫂在此,賢弟請自問。」
二夫人聽得,揭簾而呼曰:「三叔何故如此?」飛曰:「嫂嫂住著。且看我殺了負義的人,然後請嫂嫂入城。」甘夫人曰:「二叔因不知你等下落,故暫時棲身曹氏。今知你哥哥在汝南,特不避險阻,送我們到此。三叔休錯見了。」糜夫人曰:「二叔向在許都,原出於無奈。」飛曰:「嫂嫂休要被他瞞過了!忠臣寧死而不辱。大丈夫豈有事二主之理!」關公曰:「賢弟休屈了我。」孫乾曰:「雲長特來尋將軍。」飛喝曰:「如何你也胡說!他那裏有好心!必是來捉我!」關公曰:「我若捉你,須帶軍馬來。」飛把手指曰:「兀的不是軍馬來也!」
關公回顧,果見塵埃起處,一彪人馬來到。風吹旗號,正是曹軍。張飛大怒曰:「今還敢支吾麼?」挺丈八蛇矛便搠將來。關公急止之曰:「賢弟且住,你看我斬此來將,以表我真心。」飛曰:「你果有真心,我這裏三通鼓罷,便要你斬來將!」關公應諾。
須臾,曹軍至。為首一將,乃是蔡陽,挺刀縱馬大喝曰:「你殺吾外甥秦琪,卻原來逃在此!吾奉丞相命,特來拿你!」關公更不打話,舉刀便砍。張飛親自擂鼓。只見一通鼓未盡,關公刀起處,蔡陽頭已落地。眾軍士俱走。關公活捉執認旗的小卒過來,問取來由。小卒告說:「蔡陽聞將軍殺了他外甥,十分忿怒,要來河北與將軍交戰。丞相不肯,因差他往汝南攻劉辟。不想在這裏遇著將軍。」關公聞言,教去張飛前告說其事。飛將關公在許都時事細問小卒;小卒從頭至尾,說了一遍,飛方纔信。
正說間,忽城中軍士來報:「城南門外有十數騎來的甚緊,不知是甚人。」張飛心中疑慮,便轉出南門看時,果見十數騎輕弓短箭而來。見了張飛,滾鞍下馬。視之,乃糜竺、糜芳也。飛亦下馬相見。竺曰:「自徐州失散,我兄弟二人逃難回鄉。使人遠近打聽,知雲長降了曹操,主公在於河北;又聞簡雍亦投河北去了。只不知將軍在此。昨於路上遇見一夥客人,說有一姓張的將軍,如此模樣,今據古城。我兄弟度量必是將軍,故來尋訪。幸得相見!」飛曰:「雲長兄與孫乾送二嫂方到,已知哥哥下落。」
二糜大喜,同來見關公,並參見二夫人。飛遂迎請二嫂入城。至衙中坐定,二夫人訴說關公歷過之事,張飛方纔大哭,參拜雲長。二糜亦俱傷感。張飛亦自訴別後之事,一面設宴賀喜。
次日,張飛欲與關公同赴汝南見玄德。關公曰:「賢弟可保護二嫂,暫住此城,待我與孫乾先去探聽兄長消息。」飛允諾。關公與孫乾引數騎奔汝南來。劉辟、龔都接著,關公便問:「皇叔何在?」劉辟曰:「皇叔到此住了數日,為見軍少,復往河北袁本初處商議去了。」關公怏怏不樂。孫乾曰:「不必憂慮。再苦一番驅馳,仍往河北去報知皇叔,同至古城便了。」
關公依言,辭了劉辟、龔都,回至古城,與張飛說知此事。張飛便欲同至河北。關公曰:「有此一城,便是我等安身之處,未可輕棄。我還與孫乾同往袁紹處,尋見兄長,來此相會。賢弟可堅守此城。」飛曰:「兄斬他顏良、文醜,如何去得?」關公曰:「不妨。我到彼當見機而行。」遂喚周倉問曰:「臥牛山裴元紹處,共有多少人馬?」倉曰:「約有四五百。」關公曰:「我今抄近路去尋兄長。汝可往臥牛山招此一枝人馬,從大路上接來。」
倉領命而去。關公與孫乾只帶二十餘騎投河北來。將至界首,乾曰:「將軍未可輕入,只在此間暫歇。待某先入見皇叔,別作商議。」關公依言,先打發孫乾去了。遙望前村有一所莊院,便與從人到彼投宿。莊內一老翁攜杖而出,與關公施禮。公具以實告。老翁曰:「某亦姓關,名定。久聞大名,幸得瞻謁。」遂命二子出見,款留關公,並從人俱留於莊內。
且說孫乾匹馬入冀州見玄德,具言前事。玄德曰:「簡雍亦在此間,可暗請來同議。」少頃,簡雍至,與孫乾相見畢,共議脫身之計。雍曰:「主公明日見袁紹,只說要往荊州,說劉表共破曹操,便可乘機而去。」玄德曰:「此計大妙!但公能隨我去否?」雍曰:「某亦自有脫身之計。」
商議已定。次日,玄德入見袁紹,告曰:「劉景升鎮守荊襄九郡,兵精糧足,宜與相約,共攻曹操。」紹曰:「吾嘗遣使約之,奈彼未肯相從。」玄德曰:「此人是備同宗,備往說,必無推阻。」紹曰:「若得劉表,勝劉辟多矣。」遂命玄德行。紹又曰:「近聞關雲長已離了曹操,欲來河北;吾當殺之,以雪顏良、文醜之恨!」玄德曰:「明公前欲用之,吾故召之。今何又欲殺之耶?且顏良、文醜比之二鹿耳,雲長乃一虎也。失二鹿而得一虎,何恨之有?」紹笑曰:「吾固愛之,故戲言耳。公可再使人召之,令其速來。」玄德曰:「即遣孫乾往召之可也。」紹大喜從之。
玄德出,簡雍進曰:「玄德此去,必不回矣。某願與偕往;一則同說劉表,二則監住玄德。」紹然其言,便命簡雍與玄德同行。郭圖諫紹曰:「劉備前去說劉辟,未見成事;今又使與簡雍同往荊州,必不返矣。」紹曰:「汝勿多疑,簡雍自有見識。」郭圖嗟呀而出。
卻說玄德先命孫乾出城,問報關公;一面與簡雍辭了袁紹,上馬出城。行至界首,孫乾接著,同往關定莊上。關公迎門接拜,執手啼哭不止。關定領二子拜於草堂之前。玄德問其姓名。關公曰:「此人與弟同姓,有二子:長子關寧,學文;次子關平,學武。」關定曰:「今愚意欲遣次子跟隨關將軍,未識肯容納否?」玄德曰:「年幾何矣?」定曰:「十八歲矣。」玄德曰:「既蒙長者厚意,吾弟尚未有子,今即以賢郎為子,若何?」關定大喜,便命關平拜關公為父,呼玄德為伯父。玄德恐袁紹追之,急收拾起行。關平隨著關公,一齊起身。關定送了一程自回。關公教取路往臥牛山來。
正行間,忽見周倉引數十人帶傷而來。關公引他見了玄德。問其何故受傷,倉曰:「某未至臥牛山之前,先有一將單騎而來,與裴元紹交鋒,只一合,刺死裴元紹,盡數招降人伴,占住山寨。倉到彼招誘人伴時,止有這幾個過來,餘者俱懼怕,不敢擅離。倉不忿,與那將交戰,被他連勝數次,身中三鎗;因此來報主公。」玄德曰:「此人怎生模樣?姓甚名誰?」倉曰:「極其雄壯,不知姓名。」
於是關公縱馬當先,玄德在後,逕投臥牛山來。周倉在山下叫罵,只見那將全副披挂,持槍驟馬,引眾下山。玄德早揮鞭出馬大叫曰:「來者莫非子龍否?」那將見了玄德,滾鞍下馬,拜伏道旁。原來果然是趙子龍。玄德、關公俱下馬相見,問其何由至此。雲曰:「雲自別使君,不想公孫瓚不聽人言,以致兵敗自焚。袁紹屢次招雲。雲想紹亦非用人之人,因此未往。後欲至徐州投使君,又聞徐州失守,雲長已歸曹操,使君又在袁紹處。雲幾番欲來相投,只恐袁紹見怪。四海飄零,無容身之地。前偶過此處,適遇裴元紹下山來欲奪吾馬,雲因殺之,借此安身。近聞翼德在古城,欲往投之,未知真實。今幸得遇使君!」
玄德大喜,訴說從前之事。關公亦訴前事。玄德曰:「吾初見子龍,便有留戀不捨之情。今幸得相遇!」雲曰:「雲奔走四方,擇主而事,未有如使君者。今得相隨,大稱平生。雖肝腦塗地,無恨矣。」
當日就燒毀山寨,率領人眾,盡隨玄德前赴古城。張飛、糜竺、糜芳,迎接入城,各相拜訴。二夫人具言雲長之事,玄德感歎不已。於是殺牛宰馬,先拜謝天地,然後遍勞諸軍。玄德見兄弟重聚,將佐無缺,又新得了趙雲,關公又得了關平、周倉二人,歡喜無限,連飲數日。後人有詩讚之曰:
當時手足似瓜分,信斷音稀杳不聞。
今日君臣重聚義,正如龍虎會風雲。
時玄德、關、張、趙雲、孫乾、簡雍、糜竺、糜芳、關平、周倉,統領馬步軍校共四五千人。玄德欲棄了古城去守汝南,恰好劉辟、龔都,差人來請。於是遂起軍往汝南駐紮,招軍買馬,徐圖征進,不在話下。
且說袁紹見玄德不回,大怒,欲起兵伐之。郭圖曰:「劉備不足慮。曹操乃勁敵也,不可不除。劉表雖據荊州,不足為強。江東孫伯符威鎮三江,地連六郡,謀臣武士極多,可使人結之,共攻曹操。」紹從其言,即修書遣陳震為使,來會孫策。正是:
只因河北英雄去,引出江東豪傑來。
未知其事如何,且聽下文分解。
◀上一回
下一回▶
三國演義
