الفصل الثالث

第003回 · رحلة إلى الغرب

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل الثالث

وقال ملك القرد الجميل إنه عاد إلى مسقط رأسه منتصراً، بعد أن قضى على مارك الفوضى واستولى على سيف كبير. وكان يتدرب يومياً على فنون القتال، ويعلم القردة الصغار قطع الخيزران لتكون رماحاً، ونحت الخشب لتكون سيوفاً، وصناعة الرايات والأعلام، وإصدار إشارات الصافرة، في تقدم وتراجع، ونصب المعسكرات وإقامة القلاع، يلهون بذلك زمناً طويلاً. وبينما هو جالس في سكون، خطر بباله: "نحن هنا، نخشى أن يتحول اللهو إلى جد، أو يزعج ملك البشر، أو يتهمَنا ملك الطيور أو ملك الزوابع بأننا نتمرد ونستعرض قواتنا، فيسير بجيوشه لمحاربتنا، وأنتم جميعاً لا تملكون سوى رماح الخيزران وسيوف الخشب، كيف تقاومون العدو؟ لا بد من الحصول على سيوف ورماح حادة. فكيف نفعل الآن؟" فلما سمعت القردة ذلك، ارتعبوا جميعاً وقالوا: "أيها الملك، ما رأيته لبعيدُ النظر، لكن لا مكان نحصل منها على شيء." وبينما هم يتحدثون، تقدم أربعة قردة عجوز، اثنان من قردة الخوخ الحمراء المقعدة، واثنان من قردة الطنارة طويلة الذراعين، ووقفوا بين يديه وقالوا: "أيها الملك، إن أردت صنع أسلحة حادة، فذلك أمر يسير جداً." قال ووكونغ: "كيف هو يسير؟" قالت القردة الأربعة: "إن هذه الجبل إذا سرت شرقاً، تجد مسافة مائتي لي من الماء، وهناك تقع حدود دولة أولى. في تلك الحدود ملك، وفي المدينة جند وعامة لا يحصون، ولا بد أن فيها صناعاً للذهب والفضة والنحاس والحديد. فإن أنت ذهبت إلى هناك، سواء اشتريت أو أمرت بصنع بعض الأسلحة، لتدربنا عليها، وتحرس أرضنا، فذلك حقاً سبيل الدوام والسلامة." فلما سمع ووكونغ ذلك، امتلأ قلبه فرحاً وقال: "أقيموا هنا واهتموا، سأذهب وآتي."

فصعد ملك القرد العظيم على سحابة القفزة، وفي لحظة اجتاز مائتي لي من الماء. فرأى فعلاً هناك مدينة، بستة شوارع وثلاثة أسواق، وآلاف الأبواب وعشرات الآلاف من البيوت، يذهبون ويجيئون، والناس جميعاً تحت نور الشمس العلني. فقال ووكونغ في نفسه: "لا بد أن هنا أسلحة جاهزة، سأنزل لأشتري بعضاً منها، لكن الأفضل أن أستخدم قواي الخارقة لآخذ بعضها." فأخذ يقبض أصابعه، ويتلو التعاويذ، ويستنشق نفساً من اتجاه الخين، ثم ينفخ بقوة، فإذا برياح عاصفة تهب، تثير الرمال والحصى، مرعبة حقاً:

حيث تنشأ سحب المدافع تهز السماء والأرض،

والضباب الأسود يظلم وجه الأرض جميعاً.

تتماوج أمواج الأنهار والبحار فتخاف الأسماك والسرطانات،

وتتكسر أشجار الجبال والغابات فتهرب النمور والذئاب.

توقفت كل أنواع التجارة عن التجار،

ولم يُرَ أحد في كل أعمال الحياة.

عاد الملك في قصره إلى الأماكن الداخلية،

والتحق الوزراء أمام العرش بمكاتبهم.

أطيحت بعروش الأجيال المتعاقبة،

واهتزت جدران القصور ذات الطاووس الخمسة.

وعند هبوب الرعب، ذهل ملك دولة أولى، وأغلقت الأسواق الثلاثة والشوارع الستة أبوابها وأقفلوا نوافذهم، ولم يجرؤ أحد على السير. وعندها نزل ووكونغ عن السحابة، واقتحم مباشرة أبواب القصر، وذهب حتى وصل إلى مخزن الأسلحة ومستودع العتاد الحربي، وفتح الأبواب ونظر داخلها، فإذا فيها من الأسلحة ما لا يُحصى: سيوف، ورماح، وسيوف طويلة، ومدارع، وفؤوس، وفؤوس كبيرة، وحبال، ومناجل، وسياط، ومطارق، ورماح حديدية، وعصي، وقوسون، وقوسون نشابية، ورماح متشعبة، وحربات، كلها موجودة. فلما رآها فرح فرحاً عظيماً وقال: "كم أستطيع أن أحمل وحدي؟ ساستخدم تقنية الانقسام لأنقلها." فأخذ ملك القرد العظيم حفنة من شعره، ومضغها في فمه، ثم نفخ بها خارجاً، وتلا التعاويذ، وصرخ: "تحوّل!" فتحولت إلى آلاف من القردة الصغار، يهرعون ويتنزعون الأسلحة، القوي يحمل خمسة أو سبعة أسلحة، والضعيف يحمل ثلاثة أو اثنين، حتى فرغ المستودع تماماً. ثم صعد على السحابة، واستخدم تعويذة الجذب، وأعاد إثارة الرياح العاصفة، وقاد القردة الصغار، وعادوا جميعاً إلى مقرهم.

أما قردة جبل الزهور والثمار، كبارهم وصغارهم، فكانوا يلهون خارج باب الكهف، وفجأة سمعوا صوت ريح، ورأوا في نصف السماء عدداً لا يُحصى من القردة، فانهالوا بالرعب وهربوا يمنة ويسرة. وبعد قليل، نزل ملك القرد الجميل عن السحابة، وأزاح الغيوم، وهز جسده، فعاد الشعر إلى مكانه، وجمع الأسلحة مكدسة أمام الجبل، وصرخ: "أيها الصغار، تعالوا خذوا أسلحتكم." فلما نظر القردة، وجدوا ووكونغ يقف وحده في الأرض المفتوحة، فهرعوا جميعاً إليه وسجدوا يسألونه عن السبب. فقص عليهم ووكونغ ما حدث من إثارة الرياح ونقل الأسلحة كل ذلك. فشكروه جميعاً، ثم انطلقوا يتنافسون على أخذ السيوف والسيوف الطويلة، ويتجاذبون الفؤوس والرماح، ويشدّون القوسون والنشابات، ويصرخون ويصيحون، ولهووا طوال اليوم.

وفي اليوم التالي، عادوا إلى تنظيم المعسكرات. واجتمع ووكونغ بجموع القردة، فكانوا أربعة وأربعين ألفاً وسبعمائة فما فوق. فأثار ذلك ضجة في وحوش الجبل كلها، من ذئاب، وحشرات، ونمور، وفهود، وغزلان، وأيل، وظباء، وثعالب، وحيوانات سيئة، وغرير، ووبغ،، وأسود، وفيلة، وسنور،، وشمبانزى، ودببة، وغزلان، وخنازير برية، وبقر جبلي، وظبي، وفهد أزرق، وذئب مكار، وكلب إلهي... وملوك الوحوش المختلفين، اثنان وسبعون كهفاً في المجموع، جاءوا جميعاً لتقديم الولاء لملك القرد كسيدهم. يقدمون الهدايا سنوياً، وينتظمون في المواسم الأربعة. منهم من يشارك في التدريب الدوري، ومنهم من يساهم في المؤن في المواسم. فانتظم جبل الزهور والثمار كله كصندوق حديدي ومدينة ذهبية. وملوك الشتات المختلفون، منهم من يقدم الطبول والأبواق، ومنهم من يقدم الرايات الملونة، ومنهم من يقدم الدروع، في زحام مستمر، يتدربون ويمارسون الجيوش يوماً بعد يوم.

وبينما كان ملك القرد الجميل يفرح، قال للجميع: "أنتم أتقنتم القوسون والنشابات وبرعتم في الأسلحة، لكن هذا السيف الذي معي ثقيل فعلاً ولا يرضيني، فماذا أصنع؟" فتقدم القردة العجوز الأربعة وقالوا: "أيها الملك، أنت مقدس خالد، والأسلحة العادية لا تصلح لك. لكن هل تستطيع الذهاب تحت الماء؟" قال ووكونغ: "منذ أن عرفت الطريق، أصبحت أملك اثنتين وسبعين تحولاً من تحولات الأرض، وسحابة القفزة لها قوى خارقة عظيمة؛ أستطيع التخفي والاختفاء، واستخدام القوى والجذب. أصعد إلى السماء بباب، وأنزل إلى الأرض بباب؛ أمشي فلا ظل لي تحت الشمس والقمر، وأدخل في الصخر والمعادن فلا عائق أمامي؛ الماء لا يغرقني، والنار لا تحرقني. أي مكان لا أستطيع الذهاب إليه؟" قالت القردة الأربعة: "أيها الملك، بما أنك تملك هذه القوى، فإن تحت الجسر الحديدي في هذا الجبل، الماء يتصل بقصر تنين البحر الشرقي. فإن أنت نزلت إلى هناك، ووجدت الملك التنين العجوز، وطلبت منه سلاحاً ما، أفلا يكون على هواك؟" فلما سمع ووكونغ ذلك، فرح فرحاً عظيماً وقال: "سأذهب وآتي."

يا لك من ملك قرود عظيم! قفز إلى رأس الجسر، واستخدم تعويذة إغلاق الماء، وعقد بيده الإشارة الخفية، فانغمس في أمواج الماء وفتح طريقاً مائياً، وسار مباشرة إلى قاع بحر المحيط الشرقي. وبينما هو في سيره، إذا بجني بحر يحرس البحر اعترض طريقه وسأله: "من القادم الذي يحرك الماء؟ أخبرني بصفته كي نبلغ ونستقبلك." قال ووكونغ: "أنا سون ووكونغ، الحكيم المولود بجبل الزهور والثمار، أنا جاركم الملك التنين العجوز، فكيف لا تعرفني؟" فلما سمع ذلك الجني، أسرع إلى قصر الكريستال ونادى: "أيها الملك العظيم، هناك من الخارج حكيم مولد بجبل الزهور والثمار اسمه سون ووكونغ، يدّعي أنه جاركم العظيم، وهو يصل إلى القصر." فنهض على الفور ملك التنين الشمالي أو غوانغ، وخرج مع أبناء التنين وأحفاد التنين وجنود الروبيان وجنود السرطانات لاستقباله عند القصر وقالوا: "تفضل أيها الخالد العظيم، تفضل." ودخلوا إلى القصر حيث التقيا، فجلس الضيف في المكان الأعلى وقدموا الشاي، ثم سأله الملك: "متى نلت الخلود أيها الخالد العظيم؟ وما هي الفنون الخالدة التي تعلمها؟" قال ووكونغ: "منذ ولادي، ترهبت وتعبدت، فنلت جسداً لا يولد ولا يفنى. ومؤخراً، أدرّ أحفادي وأحرس كهفي، لكنني لا أملك سلاحاً. ولطالما سمعت أن جارنا المحبوب ينعم بقصر الياقوت وصدف البحر، فلا بد أن لديه آلات إلهية فائضة، لذا جأت أطلب واحدة منها." فلما سمع الملك التنين ذلك، لم يستطع الاعتذار، فأمر قائد سمك السلمون بإحضار سيف كبير ذو مقبض طويل وتقديمه. قال ووكونغ: "لا أجيد استخدام السيوف، أرجو أن تمنحني غيره." فأمر الملك التنين قائد سمك الكارب بقيادة محاربي ثعبان الماء، فحملوا رمحاً ذا تسع شعب. قفز ووكونغ ونزلت إليه، وتناوله بيده، ولعب به قليلاً ثم وضعه وقال: "خفيف، خفيف، خفيف، ولا يناسب يدي. أرجو أن تمنحني غيره." ابتسم الملك التنين وقال: "أيها الخالد العظيم، ألم تنظر؟ هذا الرمح يزن ثلاثة آلاف وستمائة جين." قال ووكونغ: "لا يناسبني، لا يناسبني." فخاف الملك التنين في قلبه، وأمر قائد سمك الشبوط وقائد سمك الكارب بحمل رمح مرسوم المقبض ذي الشعبة المربعة. كان ذلك الرمح يزن سبعة آلاف ومائتي جين. فلما رآه ووكونغ، اقترب منه وتناوله بيده، وأدى بعض الحركات القتالية، وأظهر بعض المهارات، ثم غرسه في الأرض وقال: "خفيف أيضاً، خفيف، خفيف." فازداد الملك التنين العجوز خوفاً وقال: "أيها الخالد العظيم، لا يوجد في قصري سوى هذا الرمح الثقيل، ولا أسلحة أخرى." ابتسم ووكونغ وقال: "كما قال القدماء: 'حتى ملك التنين في البحر قد يخلو من الكنوز!' ابحث أكثر، فإن وجدت شيئاً مناسباً، سأشتريه منك." قال الملك التنين: "حقاً لا يوجد غيره."

وبينما هما يتحدثان، ظهرت من الخلف زوجة التنين وابنة التنين وقالتا: "أيها الملك العظيم، انظر إلى هذا الحكيم، إنه ليس شخصاً عادياً. في كنوز بحرنا، تلك القطعة الحديدية الإلهية التي ثبتت قاع نهر السماء، هذه الأيام تشع بألوان متلألئة وتفوح منها رائحة مباركة، لعلها حان وقت ظهورها لتلتقي بهذا الحكيم؟" قال الملك التنين: "تلك أداة قياس استخدمها دا يو في السيطرة على الفيضانات لقياس أعماق الأنهار والبحار، إنها قطعة حديد إلهية، لكن ما نفعها؟" قالت زوجة التنين: "لا يهم إن كان ينتفع بها أم لا، قدّمها له، ودعه يفعل بها ما يشاء، المهم أن نخرجها من القصر." فاستمع الملك التنين العجوز لنصيحتها وأخبر ووكونغ بكل شيء. قال ووكونغ: "أرني إياها." هز الملك التنين يده وقال: "لا أستطيع حملها، لا أستطيع رفعها، يجب على الخالد العظيم أن يراها بنفسه." قال ووكونغ: "أين هي؟ أرشدني إليها."

فقاد الملك التنين ووكونغ إلى وسط كنوز البحر، وفجأة رأى ألوف الأشعة الذهبية. أشار الملك التنين وقال: "تلك التي تشع بالنور هي." رفع ووكونغ ثوبه وتقدم، ولمسها بيده، فإذا هي عمود حديدي، بسمك نحو الدلو، وطول يزيد عن ذراعين. أمسك بكلتا يديه بكل قوته وقال: "إنها سميكة وطويلة جداً، لو كانت أقصر وأرق لكانت صالحة للاستخدام." وما إن قال ذلك حتى قصرت القطعة عدة أقدام ونحلت بمقدار قليل. ثم هزها ووكونغ وقال: "لو كانت أرق لكان أفضل." فأصبحت القطعة أرق فعلاً بمقدار آخر. ففرح ووكونغ جداً، وأخرجها من كنوز البحر ونظر إليها، فإذا بطرفيها محاطان بحلقتين ذهبيتين، ووسطها قطعة حديد سوداء. وبجانب الحلقة نقش سطر من الكلمات يقال لها: "عصا الطوق الذهبي المطيعة للرغبة، وزنها ثلاثة عشر ألفاً وخمسمائة جين." فسرّ في نفسه وقال: "لا بد أن هذه القطعة تستجيب لرغبات الإنسان." ومشى وهو يفكر ويهمس بيده يهزها وقال: "لو كانت أقصر وأرق لكانت أروع." فلما أخرجها إلى الخارج، أصبحت بطول ذراعين وسماكة فنجان.

انظر كيف أظهر قدراته الخارقة وأطلق كل مواهبه، يدور ويتقلب داخل قصر الجواهر المائي. فأرعب ملك التنين العجيز حتى ارتعد قلبه وتزلج، وبلغ من الخوف عند التنين الصغير أن طارت روحه وتبددت روحه، فانزوت السلاحف والبرمائيات وحيوانات النهر الضخمة كلها باقرانها، واختبأت الأسماك والروبيان والسلاحف العملاقة والسرطانات كلها رؤوسها. أمسك ووكونغ بكنزه في يده، وجلس على عرش قصر الجواهر المائي، وقال لملك التنين مبتسمًا: "أشكرك يا جار الكريم على كرمك." قال ملك التنين: "لا أستحق ذلك، لا أستحق ذلك." قال ووكونغ: "هذا الحديد نافع فعلاً، لكن هناك أمر آخر." قال ملك التنين: "ماذا تريد يا السيد الخالد؟" قال ووكونغ: "لو لم يكن هذا الحديد موجودًا لما كان هناك كلام، أما الآن وقد أمسكت به، فليس على جسدي ثوب يليق به، فماذا أصنع؟ إن كان لديك هنا دروع ولوازم حرب، فاعطني واحدة كاملة كجزء من الشكر الكامل." قال ملك التنين: "هذا ليس لدينا." قال ووكونغ: "الضيف لا يضيف على اثنين. إن لم يكن لديك، فلن أخرج من هذا الباب." قال ملك التنين: "أرجو من السيد الخالد أن يتجه إلى بحر آخر، لعله يجد عندهم." قال ووكونغ أيضًا: "التنقل بين ثلاثة لا يوازي البقاء عند واحد. أرجو منك بكل إلحاح أن تعطيني واحدة." قال ملك التنين: "حقًا ليس لدينا، وإن كان لدينا لأعطيناك." قال ووكونغ: "أليس لديك فعلاً؟ إذن دعني أجرب هذا الحديد عليك!" ففزع ملك التنين وقال: "يا السيد الخالد، لا تحرك يدك، لا تحرك يدك، دعني أرى إن كان عند أخي شيء، وسأعطيك واحدة." قال ووكونغ: "أين أخوك؟" قال ملك التنين: "إخوتي هم ملك تنين البحر الجنوبي آو تشين، وملك تنين البحر الشمالي آو شون، وملك تنين البحر الغربي آو رون." قال ووكونغ: "لن أذهب أنا سون العجوز، لن أذهب. كما يقول المثل: 'الدين المؤجل ثلاثة لا يعادل الدين الحاضر اثنين'. أرجو فقط أن تعطيني واحدة مما تيسر لديك." قال التنين العجوز: "لا حاجة للسيد الخالد أن يذهب. لدي هنا طبل حديدي وجرس ذهبي، فكلما حدث أمر طارئ، يُقرع الطبل ويُدق الجرس، فيصل إخوتي في لحظة." قال ووكونغ: "إذا كان الأمر كذلك، فاسرع في قرع الطبل ودق الجرس." فعلاً، ذهب قائد البرمائيات ليدق الجرس، وجاء قائد السلاحف ليقرع الطبل.

بعد قليل، عندما دوى صوت الطبل والجرس، تحرك بالفعل ملوك التنانين الثلاثة للبحار، فوصلوا في لمح البصر، واجتمعوا جميعًا في الخارج. قال آو تشين: "يا أخي الأكبر، ما الأمر الطارئ الذي دعاك لقرع الطبل ودق الجرس؟" قال التنين العجوز: "يا أخي، لا يسعني أن أقول. جاء من جبل الزهور والفاكهة ما يسمى بالحكيم المولود منذ الأزل، أتاني باكرًا ليتعرفت عليّ كجار. ثم طلب سلاحًا، فوجد الرمح ثلاثي الشوك صغيرًا، والرمح المزخرف خفيفًا؛ فأخذ قطعة حديد سماوية قدسية لثقيل قاع النهر، وأخرجها بنفسه، وأظهر بعض حيله. وهو الآن جالس في القصر، يطلب لوازم حرب. ليس لدينا شيء، لذلك قرعت الطبل ودقست الجرس، لأحضرك. هل لديكم لوازم حرب؟ أعطوه واحدة ليخرج من الباب." فلما سمع آو تشين هذا الكلام، غضب غضبًا شديدًا وقال: "لماذا لا نجمع جنودنا ونقبض عليه نحن الإخوة؟" قال التنين العجوز: "لا تتحدث عن القبض عليه، لا تتحدث عن القبض عليه. ذلك الحديد، إن مسه بطرفِه مات، وإن اصطدم به هلك؛ وإن لُمس بجلده تمزق جلده، وإن مُسَّ بعضلته تضررت عضلته." قال ملك تنين البحر الغربي آو رون: "يا أخي الثاني، لا تقاتله. فلنكتفِ بجمع لوازم حرب له، ونخرجه من الباب، ثم نرفع تقريرًا إلى السماء، والسماء تعاقبه بنفسها." قال ملك تنين البحر الشمالي آو شون: "هذا صحيح. لدي هنا زوج من النعال السحابية المصنوعة من خيوط اللوتس." قال ملك تنين البحر الغربي آو رون: "لدي هنا درع ذهبي من حلقات متشابكة." قال ملك تنين البحر الجنوبي آو تشين: "لدي هنا تاج ذهبي بأجنحة الفينيق." ففرح التنين العجوز كثيرًا، وأدخلهم إلى قصر الجواهر المائي ليتقابلوا معه، وقدمها له جميعًا. فلبس ووكونغ التاج الذهبي والدرع الذهبي والنعال السحابية جميعًا، وأمسك بعصاه القابلة للتشكيل، وخرج يشق طريقه، وقال لجميع التنانين: "ضوضاء، ضوضاء." فغضب ملوك التنانين الأربعة غضبًا شديدًا، وتشاوروا في رفع تقرير إلى السماء، وهذا ما لم يُفصح عنه هنا.

انظر إلى ملك القرود هذا، شق مجرى الماء وعاد مباشرة إلى رأس الجسر الحديدي، وقفز صعوداً. فإذا بأربعة قرود عجوزة تقود بقية القرود تنتظر جميعها على جانب الجسر. وفجأة رأوا ووكونغ يقفز من خارج الأمواج، لا تلتصق به نقطة واحدة من البلل، يمشي على الجسر متوهجاً كالذهب. ففزع القرود جميعاً وسقطوا جثياً قائلين: "يا للملك من بهاء! يا للملك من بهاء!" وطلع ووكونغ وعلى وجهه نسيم الربيع، فصعد المنصة العالية ووضع العصا الحديدية في الوسط. أما أولئك القرود فجهلوا قدر تلك النفائس، فجاءوا جميعاً ليمسكوا تلك التحفة، لكنها كانت كأن يعذب ذبابة لتهز شجرة حديد، فلم يستطيعوا تحريكها بمقدار شعرة. فغرز كل منهم إصبعه وأخرج لسانه قائلاً: "يا جداه! ما أثقلها! كيف استطعت أنت أن تأتي بها!" فتقدم ووكونغ ومد يده وأمسكها دفعة واحدة وقال مازحاً للجميع: "لكل شيء رب. كانت هذه التحفة مخزونة في كنز البحر، لا يدري أحد كم ألف أو مئة عام مضت، وها هي في هذا العام بالذات تشع نوراً. لم يدرك ملك التنين قيمتها وعدها مجرد كتلة حديد سوداء، وسمّاها "الروح المعدنية المقدسة التي تثبت قاع النهر السماوي". لم يستطع أحد منهم حملها، فدعوني لأذهب وآخذها بنفسي. كانت يومئذ تزيد عن ذراعين طولاً وسماكة فخذ. فلما أمسكتها بيدها استكبرت حجمها فصغرت قليلاً؛ ثم طلبت منها أن تصغر أكثر فصغرت أكثر؛ ثم طلبت منها أن تصغر أكثر فصغرت أكثر. فأسرعت إلى ضوء السماء لأنظر إليها، فإذا على سطحها سطر من الكتابة يقول: "عصا الطوق الذهبي السامري، وزن ألف وثلاثمئة وخمسين جين". ابتعدوا جميعاً، دعني أجعلها تتغير مرة أخرى." فرفع تلك التحفة في يده وقال: "صغري! صغري! صغري!" فانكمشت في التو وأصبحت كإبرة تطريز، يمكن وضعها في الأذن وإخفاؤها. ففزع القرود ونادوا: "أيها الملك، أخرجها والعبنا بها!" فخرجها الملك فعلاً من أذنه ووضعها على كفه وقال: "كبري! كبري! كبري!" فعادت ضخمة كسماكة الفخذ وطول ذراعين. ولما بلغ ذروة مرحه، قفز على الجسر وخرج من الكهف، وأمسك التحفة في يده، واستعمل حيلة "جعل السماء والأرض صورته"، فحنى خصريه ونادى: "طولي!" فطال حتى بلغ عشرة آلاف ذراع، رأسه كجبل تاي، وخصريه كجبل شاهق، وعيناه كالبرق، وفمه كدمية دم، وأسناني كالسيوف والرماح؛ وعصاه في يده وصلت إلى الثلاث وثلاثين سماء فوقاً وإلى الثمانية عشر طبقة من الجحيم تحتاً. فأرعب كل النمور والفهود والذئاب والحشرات، وجميع وحوش الجبل وملوك الجحيم السبوسبعين واثنين، حتى سجدوا وركعوا ورتعدت فرائصهم وتبددت أرواحهم. وفي لحظة عاد إلى صورته الأصلية وحول التحفة مرة أخرى إلى إبرة تطريز وخبأها في أذنه، ثم عاد إلى كهفه. ففزع ملوك الجحيم فجاءوا جميعاً لتهنئته.

عندئذ رفع الرايات ودق الطبول والنحاس، ونثر الأطعمة اللذيذة المتنوعة، وملؤوا الكؤوس بعصير جوز الهند والنبيذ، واحتفل مع الجميع زمناً طويلاً، ثم عاد يعلمهم التدريبات كما كان من قبل. فعين ووكونغ أولئك القرود الأربعة العجائز كأبطال قادة، وسمى قردي المارتن الأحمر "المارتن الثنائي ما ليو"، وسمى قردي القرد ذي الظهر الطويل "قردي بينغ با القائدان". وجعل شؤون إقامة المعسكرات والمكافاقات والعقوبات كلها بيد الأبطال الأربعة لإدارتها.

واطمأن قلبه، فكان يوماً بعد يوم يطير فوق السحب والضباب، يجوب البحار الأربعة وينعم بآلاف الجبال. يمارس فنونه الحربية ويزور الأبطال في كل مكان؛ ويبدي خوارقه ويتعرف على الأصدقاء الأفذاذ. وفي ذلك الوقت عقد أخوة مع سبعة أصدقاء: ملك الثور الشيطاني، وملك التنين المائي الشيطاني، وملك الفيلق الشيطاني، وملك الأسد الشيطاني، وملك القرد المكاك، وملك قرد الطنّور، بالإضافة إلى نفسه ملك القرد الجميل، سبعة في المجموع. فكان يوماً بعد يوم يتبادلون الأدب والحرب، ويدور بينهم الكأس، ويعزفون الألحان ويغنون ويعزفون، يذهبون في الصباح ويعودون في المساء، لا شيء لا يدخل السرور عليهم. كانوا يعدون المسافات التي تبلغ عشرة آلاف لي كأنها مجرد طريق إلى الفناء؛ فكانوا يُقال عنهم: إيماءة رأس تقطع ثلاثة آلاف لي، والتواء خاصرة تتجاوز ثمانمئة لي.

وذات يوم، أمر في كهفه الأبطال الأربعة بإعداد وليمة ودعوة الملوك الستة للشذب، فذبحوا الأبقار والخيول، وقدموا القرابين للسماء والأرض، وأمروا الوحوش بالرقص والغناء، حتى ثملوا جميعاً ثملاً شديداً. وودّع الملوك الستة، ثم كافأ رؤساء الوحوش صغاراً وكباراً. واستلقى تحت ظل شجرة صنوبر على جانب الجسر الحديدي، فنام في لحظة. فحرسه الأبطال الأربعة بجموعهم ولم يجرؤوا على رفع أصواتهم. وإذا بملك القرد الجميل رأى في منامه رجلين يحملان ورقة مختومة عليها ثلاثة أحرف: "سون ووكونغ"، اقتربا منه دون نقاش، ووضعا عليه حبلاً واختطفوا روح ملك القرد الجميل ومضوا بها يترنحون حتى أوصلوها إلى مدينة. فبدأ ملك القرد يصحو من سكرته، فرفع رأسه ونظر، فإذا على المدينة لوح حديدي عليه ثلاثة أحرف كبيرة: "عالم الظلام". ففهم ملك القرد الجميل فجأة وقال: "عالم الظلام هو مسكن ملك الجحيم، كيف وصلت إلى هنا؟" فقال الرجلان: "لقد حان أجلك في الدنيا، ونحن نحمل الورقة المختومة لنستحضرك." فقال ملك القرد: "أنا الشيخ سون قد تجاوزت العوالم الثلاثة وخرجت من العناصر الخمسة، ولست خاضعاً لسلطانه، فكيف يجرؤان على استحضاري في غفلتي؟" أما الرجلان المبعوثان فلم يزالا يجرانه ويشدانه ليدخلاه قسراً. فاستشاط غضباً ملك القرد فأخرج التحفة من أذنه، وهزها فأصبحت بسماكة وعاء. ورفع يده قليلاً فضرب الرجلين المبعوثين فجعلهما كفتة لحم. وحل القيد بنفسه وألقى الحبل وأمسك العصا واقتحم المدينة. فأرعب شياطين الرأس الثور فأخذوا يختبئون شرقاً وغرباً، وشياطين الوجه الحصان أخذوا يهربون جنوباً وشمالاً. وركض جميع الجنود الشياطين إلى قاعة الملك العظمى قائلين: "أيها الملك، مصيبة! مصيبة! رجل بوجه مشعر كرعد من الخارج يقتحم علينا."

فَزِعَ مَلِكُ الْمَمَاتِ الْعَشَرَةُ فَارْتَدَوْا ثِيَابَهُمْ عَلَى عَجَلٍ لِيَرَوْهُ، فَلَمَّا رَأَوْا سُوءَ مَنْظَرِهِ اصْطَفُّوا صُفُوفَهُمْ وَصَاحُوا بِصَوْتٍ عَالٍ: «أَيُّهَا الْحَكِيمُ الْأَعْلَى، أَبْقِ اسْمَكَ! أَبْقِ اسْمَكَ!» فَقَالَ مَلِكُ الْقُرُودِ: «إِذَا لَمْ تَعْرِفُونِي، فَكَيْفَ أَرْسَلْتُمْ مَنْ يَقْبِضُ رُوحِي؟» فَقَالَ الْمُلُوكُ الْعَشَرَةُ: «لَا نَجْرُؤُ، لَا نَجْرُؤُ. لَعَلَّ الْمُرْسَلِينَ أَخْطَأُوا.» فَقَالَ مَلِكُ الْقُرُودِ: «أَنَا ابْنُ السَّمَاءِ الْمَوْلُودُ فِي كَهْفِ سَتَرِ الْمَاءِ بِجَبَلِ الْأَزْهَارِ وَالْأَثْمَارِ، الْحَكِيمُ الْمَوْلُودُ سُنْ ووكونغ. فَمَا هِيَ مَنَازِلُكُمْ؟» فَانْحَنَى الْمُلُوكُ الْعَشَرَةُ وَقَالُوا: «نَحْنُ أَبْنَاءُ مَلَكِ الْمَمَاتِ الْعَشَرَةُ.» فَقَالَ ووكونغ: «أَسْرِعُوا بِالْإِخْبَارِ بِأَسْمَائِكُمْ لِأُعْفِيَكُمْ مِنَ الضَّرْبِ.» فَقَالَ الْمُلُوكُ الْعَشَرَةُ: «نَحْنُ مَلِكُ تشينغوانغ، وَمَلِكُ تشوجيانغ، وَمَلِكُ سونغدي، وَمَلِكُ ووغوان، وَمَلِكُ يانلو، وَمَلِكُ بينغدينغ، وَمَلِكُ تايشان، وَمَلِكُ دوشِي، وَمَلِكُ بيانتشنغ، وَمَلِكُ تشوانلون.» فَقَالَ ووكونغ: «بِمَا أَنَّكُمْ وَلِيتُمْ مَقَاعِدَ الْمُلْكِ، فَأَنْتُمْ مِنْ ذَوِي الْقُدْرَةِ وَالْإِحْسَاسِ، فَلِمَاذَا لَا تُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؟ إِنِّي شَيْخِي سُنْ تَمَرَّنْتُ عَلَى طَرِيقِ الْإِلَهِيَّةِ فَصِرْتُ أَخْيَا مَعَ السَّمَاءِ، وَتَجَاوَزْتُ الْعَوَالِمَ الثَّلَاثَةَ، وَخَرَجْتُ مِنَ الْعَنَاصِرِ الْخَمْسَةِ، فَلِمَاذَا أَرْسَلْتُمْ مَنْ يَقْبِضُنِي؟» فَقَالَ الْمُلُوكُ الْعَشَرَةُ: «أَيُّهَا الْحَكِيمُ الْأَعْلَى، أَسْكِطْ غَضَبَكَ. فِي كَنَفِ الْأَرْضِ كَثِيرُونَ يَتَشَارَكُونَ فِي الِاسْمِ، لَعَلَّ الَّذِي قَبَضَ الرُّوحَ أَخْطَأَ الْطَّرِيقَ.» فَقَالَ ووكونغ: «هُرَاءٌ! هُرَاءٌ! يَقُولُ الْمَثَلُ: "إِنْ أَخْطَأَ الْمُسْتَخْدَمُ وَالْكَاتِبَ، فَلَا يُخْطِئُ الْمُرْسَلُ." أَسْرِعُوا فَأْتُونِي بِكِتَابِ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ لِأَنْظُرَ فِيهِ!» فَلَمَّا سَمِعَ الْمُلُوكُ الْعَشَرَةُ هَذَا، دَعَوْهُ فَوْرًا لِيَصْعَدَ إِلَى الْقَصْرِ لِلْمُطَالَعَةِ.

أَمْسَكَ مَلِكُ الْقُرُودِ بِعَصَاهُ الْمُرَادِيَّةِ وَصَعِدَ مُسْتَقِلًّا إِلَى قَصْرِ سِنْلُو، فَجَلَسَ فِي الْمَكَانِ الْأَوْسَطِ مُتَّجِهًا جِهَةَ الْجَنُوبِ. فَأَمَرَ الْمُلُوكُ الْعَشَرَةُ كَاتِبَ الْأَحْكَامِ أَنْ يُخْرِجَ الْكُتُبَ لِلْفَحْصِ. فَلَمْ يَتَوَانَ ذَلِكَ الْكَاتِبُ، وَذَهَبَ إِلَى غُرْفَةِ الْأَرْشِيفِ وَأَخْرَجَ خَمْسَةَ كُتُبٍ وَسِتَّةً مِنَ الْوَثَائِقِ وَعَشْرَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْكُتُبِ. فَفَحَصَهَا وَاحِدَةً تِلْوَ الْأُخْرَى: لَا وَجَدَ اسْمَهُ فِي الْحَشَرَاتِ الْعَارِيَةِ وَلَا فِي ذَوِي الْفَرَاءِ وَلَا ذَوِي الرِّيشِ وَلَا الْحَشَرَاتِ وَلَا ذَوِي الْحَرَاشِفِ. ثُمَّ وَجَدَ فِي صَفِّ الْقُرُودِ: إِنَّ الْقِرْدَ يُشْبِهُ الْإِنْسَانَ فَلَا يَنْتَمِي إِلَى أَسْمَاءِ الْبَشَرِ؛ وَيُشْبِهُ الْحَشَرَاتِ الْعَارِيَةَ فَلَا يَنْتَمِي إِلَى دُوَلِ الْبِلَادِ؛ وَيُشْبِهُ الْوُحُوشَ فَلَا تَحْكُمُهُ الْحَيَّةُ الطَّائِرَةُ؛ وَيُشْبِهُ الطَّيْرَ فَلَا تَسُودُهُ طَائِرُ الْفِينِيقِ. وَكَانَ هُنَاكَ كِتَابٌ آخَرُ، فَفَحَصَهُ ووكونغُ بِيَدِهِ حَتَّى وَجَدَ فِي الْكِتَابِ رَقْمَ "الْرُّوحِ" أَلْفٍ وَثَلَاثِمِئَةٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ اسْمُ سُنْ ووكونغ: «قِرْدٌ حَجَرِيٌّ مَوْلُودٌ مِنَ السَّمَاءِ، عُمْرُهُ ثَلَاثُمِئَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ عَامًا، يَمُوتُ مَوْتًا طَبِيعِيًّا.» فَقَالَ ووكونغ: «لَا أَذْكَرُ كَمْ عُمْرِي، وَلَكِنْ اكْفِنِي بِمَحْوِ اسْمِي فَقَطْ. أَلْتِنِي الْقَلَمَ.» فَأَسْرَعَ ذَلِكَ الْكَاتِبُ فَأَلْقَى الْقَلَمَ وَبَلَّلَهُ بِحِبْرٍ غَلِيظٍ. فَأَخَذَ ووكونغُ الْكِتَابَ وَشَطَبَ جَمِيعَ أَسْمَاءِ الْقُرُودِ الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ. ثُمَّ أَلْقَى الْكِتَابَ وَقَالَ: «انْتَهَى الْحِسَابُ! انْتَهَى الْحِسَابُ! لَنْ أَخْضَعَ لِحُكْمِكُمْ بَعْدَ الْيَوْمِ.» ثُمَّ انْطَلَقَ بِعَصَاهُ وَخَرَجَ مِنْ عَالَمِ الْمَمَاتِ. فَلَمْ يَجْرُؤِ الْمُلُوكُ الْعَشَرَةُ عَلَى الْقُرْبِ مِنْهُ، وَذَهَبُوا جَمِيعًا إِلَى قَصْرِ كُلْوْدَرَانَ لِيُسَلِّمُوا عَلَى بُودِّيسَاتْفَا دِيزَانغْوَانْغْ وَيَتَشَاوَرُوا فِي إِرْسَالِ الْعَرِيضَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا دَاعِيَ لِذِكْرِ ذَلِكَ هُنَا.

لَمَّا خَرَجَ مَلِكُ الْقُرُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ، عَثَرَ فَجْأَةً عَلَى عُقْدَةِ عُشْبٍ فَوَقَعَ عَثْرَةً وَاسْتَيْقَظَ مُفَاجَأَةً، فَإِذَا هِيَ رُؤْيَا مَنَامٍ. فَمَدَّ جِسْمَهُ وَهُوَ يَسْمَعُ الْأَرْبَعَةَ قَادَةَ وَسَائِرَ الْقُرُودِ يَصِيحُونَ: «أَيُّهَا الْمَلِكُ الْأَعْظَمُ، كَمْ شَرِبْتَ مِنَ الْمَرَقِ، وَنِمْتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا، أَمَا زِلْتَ لَا تَسْتَيْقِظُ؟» فَقَالَ ووكونغ: «النَّوْمُ أَمْرٌ هَيِّنٌ، لَكِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَجُلَيْنِ جَاءَا لِيَقْبِضَانِي فَأَخَذَانِي إِلَى بَابِ مَدِينَةِ عَالَمِ الْمَمَاتِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ. فَأَظْهَرْتُ قُدْرَتِي وَصِحْتُ حَتَّى وَصَلْتُ قَصْرَ سِنْلُو، وَخَاصَمْتُ أُولَئِكَ الْمُلُوكَ الْعَشَرَةَ، وَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ حَيَاتِنَا وَمَوْتِنَا، فَمَحَوْتُ جَمِيعَ أَسْمَائِنَا الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ، فَلَنْ نَخْضَعَ لِسُلْطَتِهِمْ بَعْدَ الْيَوْمِ.» فَسَجَدَتِ الْقُرُودُ وَشَكَرَتْهُ. وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، كَثِيرٌ مِنْ قُرُودِ الْجَبَلِ لَا يَمُوتُونَ، لِأَنَّ أسماءَهم مُحِيَتْ مِنْ دَوَاوِينِ عَالَمِ الْمَمَاتِ.

لَمَّا فَرَغَ مَلِكُ الْقُرُودِ مِنْ سَرْدِ حَدِيثِهِ، أَبْلَغَ الْأَرْبَعَةُ قَادَةُ جَمِيعَ أُمَرَاءِ الشَّيَاطِينَ فِي الْمَغَارَاتِ، فَجَاءُوا جَمِيعًا لِيُهَنِّئُوهُ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ، جَاءَ إِخْوَتُهُ السِّتَّةُ لِيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِمَحْوِ أَسْمَائِهِمْ فَرِحُوا جَمِيعًا، وَأَصْبَحُوا يَجْتَمِعُونَ كُلَّ يَوْمٍ لِلْمَرَحِ، وَلَا دَاعِيَ لِذِكْرِ ذَلِكَ هُنَا.

وَأَمَّا ذَلِكَ الْإِلَهُ الْأَعْلَى الْكَرِيمُ الْمُتَوَجِّ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا، الْإِلَهُ الْأَعْظَمُ يُوْهْوانغْ دَايدِي، فَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ كَانَ جَالِسًا فِي قَصْرِ الْبُرُوجِ السَّحَابِيَّةِ فِي قَصْرِ لِينغشياو الْمَصْنُوعِ مِنَ الذَّهَبِ، وَقَدِ اجْتَمَعَتِ الْجُمُوعُ مِنَ الْأُمَرَاءِ الْمُقَدَّسِينَ وَالْعُلَمَاءِ لِلْمَجْلِسِ الصَّبَاحِيِّ، إِذْ قَامَ الرَّاهِبُ تشيو هونغجي وَأَعْلَنَ: «أَيُّهَا الْأَبَدِيُّ، خَارِجَ قَصْرِ تونغمِينغ، هُنَاكَ مَلِكُ التِّنِّينِ لِبَحْرِ الشَّرْقِ أوْغْوَانغْ يُقَدِّمُ عَرِيضَةً، يَنْتَظِرُ أَمْرَكَ الْمُقَدَّسَ.» فَأَمَرَ يُوْهْوانغْ: «أَدْخِلُوهُ.» فَأُدْخِلَ أوْغْوَانغْ إِلَى قَصْرِ لِينغشياو وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ الطِّفْلُ الْمُسَاعِدُ الْعَرِيضَةَ. فَقَرَأَهَا يُوْهْوانغْ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. وَكَانَ فِيهَا:

«مِنْ: الْعَبْدُ الصَّغِيرُ تِنِّينُ بَحْرِ الشَّرْقِ أوْغْوَانغْ، فِي الْمَمْلَكَةِ السُّفْلَى لِلْمَاءِ، فِي قَارَّةِ الْمَجْدِ الشَّرْقِيِّ، إِلَى: سَيِّدُ السَّمَاءِ الْمُقَدَّسِ الْأَعْلَى يُوْهْوانغْ دَايدِي. أَخْبِرُكُمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ سُنْ ووكونغَ الْمَوْلُودَ فِي جَبَلِ الْأَزْهَارِ وَالْأَثْمَارِ وَالْمُسْتَقِرَّ فِي كَهْفِ سَتَرِ الْمَاءِ، قَدْ ظَلَمَنِي وَاحْتَلَّ قَصْرِيَ الْمَائِيَّ قَسْرًا، وَطَلَبَ السِّلَاحَ، وَأَرْعَبَنِي بِقُدْرَتِهِ؛ وَطَلَبَ الدِّرْعَ وَالْحُلَلَ، وَأَبْدَى شَرَّهُ وَوَحْشِيَّتَهُ. وَأَرْعَبَ حَيَوَانَاتِ الْمَاءِ، وَفَرَّتِ السَّلَافِيُّ وَسَلَافِيُّ الْبَحْرِ. وَقَعَ تِنِّينُ الْجَنُوبِ فِي الرُّعْبِ وَالِاضْطِرَابِ، وَتِنِّينُ الْغَرْبِ فِي الْحُزْنِ وَالْأَسَى، وَتِنِّينُ الشَّمَالِ أَدْرَرَ رَأْسَهُ وَاسْتَسْلَمَ. أَمَّا عَبْدُكَ أوْغْوَانغْ فَانْحَنَى وَقَدَّمَ لَهُ عَصَا الْحَدِيدِ الْقُدْسِيَّةَ، وَتَاجَ الذَّهَبِ ذَا أَجْنِحَةِ الطَّائِرِ، وَالدِّرْعَ الْمَسْلُوسَلَ وَحِذَاءَ السَّحَابِ، وَأَخْرَجْتُهُ بِالْإِكْرَامِ. لَكِنَّهُ بَقِيَ يَتَبَاهَى بِفُنُونِهِ الْحَرْبِيَّةِ وَيُظْهِرُ قُدْرَتَهُ، وَيَقُولُ: "صَخَبٌ! صَخَبٌ!" وَهُوَ لَا يُقْهَرُ حَقًّا، وَيَصْعُبُ إِخْضَاعُهُ. وَالْآنَ أُقَدِّمُ هَذِهِ الْعَرِيضَةَ، آمِلًا حُكْمَكَ الْمُقَدَّسَ. أَرْجُو أَنْ تُرْسِلَ جُنْدَ السَّمَاءِ لِتَقْبِضَ عَلَى هَذَا الْوَحْشِ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ الْبِحَارُ وَالْجِبَالُ، وَيَسْكُنَ الْعَالَمُ السُّفْلِيُّ. تَقْبَلْ هَذِهِ الْعَرِيضَةَ.»

لَمَّا قَرَأَ الْإِلَهُ الْأَعْلَى الْعَرِيضَةَ، أَمَرَ: «عُدْ أَيُّهَا التِّنِّينُ إِلَى بَحْرِكَ، وَسَأُرْسِلُ جُنْدًا لِلْقَبْضِ عَلَيْهِ.» فَسَجَدَ مَلِكُ التِّنِّينِ الْقَدِيمُ وَانْصَرَفَ.

ثُمَّ قَامَ الْمُعَلِّمُ الْمُقَدَّسُ غِشْوَانْوِينغْ وَأَعْلَنَ: «أَيُّهَا الْأَبَدِيُّ، هُنَاكَ مَلِكُ تشينغوانغُ مِنْ دَوَائِرِ الْمَمَاتِ، يُقَدِّمُ عَرِيضَةً مِنْ قِبَلِ رَاعِي عَالَمِ الْمَمَاتِ بُودِّيسَاتْفَا دِيزَانغْوَانْغْ.» فَأَخَذَتِ الْفَتَاةُ الْمُنَادِيَةُ الْعَرِيضَةَ. وَقَرَأَهَا يُوْهْوانغْ أَيْضًا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. وَكَانَ فِيهَا:

«مملكة الظلال هي ديوان الأرض السفلي. كما أن في السماء آلهة وفي الأرض أشباح، وتتناوب قوى الين واليانغ؛ وكما أن الطيور تولد والحوانات تموت، وتتناوب صور الأنثى والذكر. توليداً ومماتاً، تحمل الأنثى وتلد الذكر، هذا نظام الطبيعة الذي لا يتبدل. والآن هناك قرد شيطاني مولود من السماء في جبل الزهور والثمار، كهف الستارة المائية، اسمه سون ووكونغ، يبطش ويطغى، لا يخضع للاستدعاء. استخدم قدراته الخارقة فقتل جميع مبعوثي مملكة الظلال التسعة، واستبدت قوته فأرعب الأباطرة العشرة الرحام. أحدث شغباً عظيماً في قصر الموت، وشطبت أسماءه قسراً من سجلات الحياة والموت. وبذلك أصبحت فصيلة القردة بلا قيود، وطول عمر حيوانات المكاك؛ انمحى التناسخ وأصبح لا حياة ولا موت. قدمت هذا التقرير متجاوزاً حدود التواضع، مرتجياً نشر الجيش السماوي لإخضاع هذا الشيطان، وتنظيم قوى الين واليانغ، وتأمين مملكة الأرض السفلي إلى الأبد. تقدمت هذا الالتماس بخشوع.»

انتهى الإمبراطور اليشمي من القراءة، وأصدر مرسومه: «على ملك الظلال العودة إلى مملكة الأرض السفلي، وأنا سأرسل جنرالاً لالقاء القبض عليه.» وانحى تشين وانغ وانغ شاكراً وغادر.

نادى الإمبراطور الأعظم جميع الوزراء والجنرالات الإلهيين، وسأل: «منذ متى وُلد هذا القرد الشيطاني؟ ومن أي عصر ينحدر؟ وكيف اكتسب هذه القدرات؟» وما إن أنهى كلامه حتى برز من بين الحاضرين ذو العينين اللتين تريان الألف ميل، وذو الأذنين اللتين تسمعان ريح الألف ميل، فقال: «هذا القرد هو قرد حجري وُلد من السماء قبل ثلاثمئة عام. لم نأبه لأمره آنذاك، ولا ندري أين تعبّد وتبحّر في السنوات الأخيرة، حتى أخضع التنين والنمر وشطب سجلات الموت.» فقال الإمبراطور: «أي جنرال إلهي يرسل إلى العالم السفلي لإخضاعه؟» وما إن أنهى كلامه حتى برز من الحاضرين نجم الزهرة الأكبر، وانحى قائلاً: «أيها العلّي المقدس، كل ما فيه تسعة ثقوب في الأبعاد الثلاثة يمكنه تعبّد الخالدين. لكن هذا القرد خُلق جسده من السماء الأرض، وتشكّل من الشمس والقمر. هو أيضاً يمتطي السماء ويدوس الأرض، يتغذى على الندى ويتغذى على وهج الفجر. والآن وقد تبحّر في طريقة الخالدين واكتسب قدرة إخضاع التنين والنمر، فكيف يختلف عن البشر؟ أرجو من 陛下 أن يُعمل رحمته في الخلق والنشوء، ويصدر مرسوم استدعاء، ويستدعيه إلى العالم العلوي، ويمنحه منصباً كبيراً أو صغيراً، ويُثبت اسمه في سجلات الخالدين، ويقيده هنا. إن خضع لأمر السماء، فيُرقّى لاحقاً؛ وإن عصى أمر السماء، فيُقبض عليه عندئذ. وبذلك لا نُجنّد الجيش بلا داع، ونستديم الخالدين بما فيه حكمة.» فسرّ الإمبراطور بكلامه جداً، وقال: «كما اقترحت.» فأمر نجم الأدب بصياغة المرسوم، ونجم الزهرة الأكبر بتنفيذ الاستدعاء.

خرج نجم الزهرة بالمرسوم، عبر بوابة السماء الجنوبية، ووقف سحابة النزول، حتى وصل إلى كهف الستارة المائية في جبل الزهور والثمار، وقال للقردة الصغار: «أنا مبعوث من السعة، معي مرسوم إمبراطوري، أطلب من ملككم أن يصعد إلى العالم العلوي. أبلغوه سريعاً.» فنقل القردة الخارجيون الخبر طبقة بعد طبقة إلى أعماق الكهف، وقالوا: «أيها الملك، هناك شيخ في الخارج يحمل وثيقة، يقول إنه مبعوث من السعة، ومعه مرسوم إمبراطوري يستدعوك.» فسرّ الملك القرد الجميل جداً، وقال: «كنت أفكر في هذين اليومين في الصعود إلى السماء، فإذا بالمبعوث يأتي.» صاح: «ادخلوه سريعاً.» فسارع الملك القرد إلى تنظيم ثيابه واستقبله عند الباب. دخل نجم الزهرة مباشرة إلى الداخل، ووقف متجهاً جنوباً وقال: «أنا نجم الزهرة الأكبر من الغرب، بمرسوم استدعاء من الإمبراطور اليشمي، جئت إلى العالم السفلي لدعوتك إلى الصعود إلى السماء لتلقى سجلات الخالدين.» فقال ووكونغ ضاحكاً: «شكراً لقدومك يا شيخ النجم.» وأمر القردة الصغار بإعداد وليمة لتكريمه. قال نجم الزهرة: «المرسوم معي، لا أستطيع البقاء طويلاً. أرجو أن تأتي معي الآن، وبعد الترقية نتحدث بهدوء.» قال ووكونغ: «شكراً لزيارتك، أؤخر قليلاً، أؤخر قليلاً.» ثم نادى على الجنرالات الأربعة وأوصهم: «علّموا الأبناء والأحفاد بعناية، سأصعد إلى السماء لأستكشف الطريق، ثم آخذكم لتسكنوا معي هناك.» وعد الجنرالات الأربعة بالطاعة.

صعد هذا الملك القرد مع نجم الزهرة على رأس سحابة، وارتفع في الفضاء العلوي. وهنا تحقق:

ترقية إلى مرتبة الخالدين العليا، وتسجيل اسمه في سجلات الخالدين السماوية.

أما ما المنصب الذي سيُمنحه، فاستمعوا للحلقة القادمة.

第003回

卻說美猴王榮歸故里,自剿了混世魔王,奪了一口大刀。逐日操演武藝,教小猴砍竹為標,削木為刀,治旗幡,打哨子,一進一退,安營下寨,頑耍多時。忽然靜坐處,思想道:「我等在此,恐作耍成真,或驚動人王,或有禽王、獸王認此犯頭,說我們操兵造反,興師來相殺,汝等都是竹竿木刀,如何對敵?須得鋒利劍戟方可。如今奈何?」眾猴聞說,個個驚恐道:「大王所見甚長,只是無處可取。」正說間,轉上四個老猴,兩個是赤尻馬猴,兩個是通背猿猴,走在面前道:「大王,若要治鋒利器械,甚是容易。」悟空道:「怎見容易?」四猴道:「我們這山向東去,有二百里水面,那廂乃傲來國界。那國界中有一王位,滿城中軍民無數,必有金銀銅鐵等匠作。大王若去那裡,或買或造些兵器,教演我等,守護山場,誠所謂保泰長久之機也。」悟空聞說,滿心歡喜道:「汝等在此頑耍,待我去來。」

好猴王,即縱觔斗雲,霎時間過了二百里水面。果見那廂有座城池,六街三市,萬戶千門,來來往往,人都在光天化日之下。悟空心中想道:「這裡定有現成的兵器,我待下去買他幾件,還不如使個神通覓他幾件倒好。」他就捻起訣來,念動咒語,向巽地上吸一口氣,呼的吹將去,便是一陣狂風,飛沙走石,好驚人也:

炮雲起處蕩乾坤,黑霧陰霾大地昏。

江海波翻魚蟹怕,山林樹折虎狼奔。

諸般買賣無商旅,各樣生涯不見人。

殿上君王歸內院,階前文武轉衙門。

千秋寶座都吹倒,五鳳高樓幌動根。

風起處,驚散了那傲來國君王,三市六街,都慌得關門閉戶,無人敢走。悟空才按下雲頭,徑闖入朝門裡,直尋到兵器館、武庫中,打開門扇看時,那裡面無數器械:刀、槍、劍、戟、斧、鉞、毛、鐮、鞭、鈀、撾、簡、弓、弩、叉、矛,件件俱備。一見甚喜道:「我一人能拿幾何?還使個分身法搬將去罷。」好猴王,即拔一把毫毛,入口嚼爛,噴將出去,念動咒語,叫聲:「變!」變做千百個小猴,都亂搬亂搶,有力的拿五七件,力小的拿三二件,盡數搬個罄淨。徑踏雲頭,弄個攝法,喚轉狂風,帶領小猴,俱回本處。

卻說那花果山大小猴兒,正在那洞門外頑耍,忽聽得風聲響處,見半空中丫丫叉叉,無邊無岸的猴精,諕得都亂跑亂躲。少時,美猴王按落雲頭,收了雲霧,將身一抖,收了毫毛,將兵器都亂堆在山前,叫道:「小的們,都來領兵器。」眾猴看時,只見悟空獨立在平陽之地,俱跑來叩頭問故。悟空將前使狂風、搬兵器,一應事說了一遍。眾猴稱謝畢,都去搶刀奪劍,撾斧爭槍,扯弓扳弩,吆吆喝喝,耍了一日。

次日,依舊排營。悟空會聚群猴,計有四萬七千餘口。早驚動滿山怪獸,都是些狼、蟲、虎、豹、麖、麂、獐、𤜱、狐、狸、獾、狢、獅、象、狻猊、猩猩、熊、鹿、野豕、山牛、羚羊、青兕、狡兒、神獒……各樣妖王,共有七十二洞,都來參拜猴王為尊。每年獻貢,四時點卯。也有隨班操演的,也有隨節徵糧的。齊齊整整,把一座花果山造得似鐵桶金城。各路妖王,又有進金鼓、進彩旗、進盔甲的,紛紛攘攘,日逐家習舞興師。

美猴王正喜間,忽對眾說道:「汝等弓弩熟諳,兵器精通,奈我這口刀著實榔槺,不遂我意,奈何?」四老猴上前啟奏道:「大王乃是仙聖,凡兵是不堪用。但不知大王水裡可能去得?」悟空道:「我自聞道之後,有七十二般地煞變化之功,觔斗雲有莫大的神通;善能隱身遯身,起法攝法。上天有路,入地有門;步日月無影,入金石無礙;水不能溺,火不能焚。那些兒去不得?」四猴道:「大王既有此神通,我們這鐵板橋下,水通東海龍宮。大王若肯下去,尋著老龍王,問他要件甚麼兵器,卻不趁心?」悟空聞言,甚喜道:「等我去來。」

好猴王,跳至橋頭,使一個閉水法,捻著訣,撲的鑽入波中,分開水路,徑入東洋海底。正行間,忽見一個巡海的夜叉,擋住問道:「那推水來的,是何神聖?說個明白,好通報迎接。」悟空道:「吾乃花果山天生聖人孫悟空,是你老龍王的緊鄰,為何不識?」那夜叉聽說,急轉水晶宮傳報道:「大王,外面有個花果山天生聖人孫悟空,口稱是大王緊鄰,將到宮也。」東海龍王敖廣即忙起身,與龍子、龍孫、蝦兵、蟹將出宮迎道:「上仙請進,請進。」直至宮裡相見,上坐獻茶畢,問道:「上仙幾時得道?授何仙術?」悟空道:「我自生身之後,出家修行,得一個無生無滅之體。近因教演兒孫,守護山洞,奈何沒件兵器。久聞賢鄰享樂瑤宮貝闕,必有多餘神器,特來告求一件。」龍王見說,不好推辭,即著鱖都司取出一把大桿刀奉上。悟空道:「老孫不會使刀,乞另賜一件。」龍王又著鮊太尉領鱔力士,擡出一桿九股叉來。悟空跳下來,接在手中,使了一路,放下道:「輕,輕,輕,又不趁手。再乞另賜一件。」龍王笑道:「上仙,你不曾看,這叉有三千六百斤重哩。」悟空道:「不趁手,不趁手。」龍王心中恐懼,又著鯾提督、鯉總兵擡出一柄畫桿方天戟。那戟有七千二百斤重。悟空見了,跑近前,接在手中,丟幾個架子,撒兩個解數,插在中間道:「也還輕,輕,輕。」老龍王一發害怕道:「上仙,我宮中只有這根戟重,再沒甚麼兵器了。」悟空笑道:「古人云:『愁海龍王沒寶』哩!你再去尋尋看,若有可意的,一一奉價。」龍王道:「委的再無。」

正說處,後面閃過龍婆、龍女道:「大王,觀看此聖,決非小可。我們這海藏中,那一塊天河定底的神珍鐵,這幾日霞光艷艷,瑞氣騰騰,敢莫是該出現,遇此聖也?」龍王道:「那是大禹治水之時,定江海淺深的一個定子,是一塊神鐵,能中何用?」龍婆道:「莫管他用不用,且送與他,憑他怎麼改造,送出宮門便了。」老龍王依言,盡向悟空說了。悟空道:「拿出來我看。」龍王搖手道:「扛不動,擡不動,須上仙親去看看。」悟空道:「在何處?你引我去。」

龍王果引導至海藏中間,忽見金光萬道。龍王指定道:「那放光的便是。」悟空撩衣上前,摸了一把,乃是一根鐵柱子,約有斗來粗,二丈有餘長。他儘力兩手撾過道:「忒粗忒長些,再短細些方可用。」說畢,那寶貝就短了幾尺,細了一圍。悟空又顛一顛道:「再細些更好。」那寶貝真個又細了幾分。悟空十分歡喜,拿出海藏看時,原來兩頭是兩個金箍,中間乃一段烏鐵。緊挨箍有鐫成的一行字,喚做:「如意金箍棒,重一萬三千五百斤。」心中暗喜道:「想必這寶貝如人意。」一邊走,一邊心思口念,手顛著道:「再短細些更妙。」拿出外面,只有二丈長短,碗口粗細。

你看他弄神通,丟開解數,打轉水晶宮裡。諕得老龍王膽戰心驚,小龍子魂飛魄散,龜鱉黿鼉皆縮頸,魚蝦鰲蟹盡藏頭。悟空將寶貝執在手中,坐在水晶宮殿上,對龍王笑道:「多謝賢鄰厚意。」龍王道:「不敢,不敢。」悟空道:「這塊鐵雖然好用,還有一說。」龍王道:「上仙還有甚說?」悟空道:「當時若無此鐵,倒也罷了;如今手中既拿著他,身上更無衣服相趁,奈何?你這裡若有披掛,索性送我一副,一總奉謝。」龍王道:「這個卻是沒有。」悟空道:「一客不犯二主。若沒有,我也定不出此門。」龍王道:「煩上仙再轉一海,或者有之。」悟空又道:「走三家不如坐一家。千萬告求一副。」龍王道:「委的沒有,如有即當奉承。」悟空道:「真個沒有?就和你試試此鐵!」龍王慌了道:「上仙,切莫動手,切莫動手,待我看舍弟處可有,當送一副。」悟空道:「令弟何在?」龍王道:「舍弟乃南海龍王敖欽、北海龍王敖順、西海龍王敖閏是也。」悟空道:「我老孫不去,不去。俗語謂『賒三不敵見二』,只望你隨高就低的送一副便了。」老龍道:「不須上仙去。我這裡有一面鐵鼓、一口金鐘,凡有緊急事,擂得鼓響,撞得鐘鳴,舍弟們就頃刻而至。」悟空道:「既是如此,快些去擂鼓撞鐘。」真個那鼉將便去撞鐘,鱉帥即來擂鼓。

少時,鐘鼓響處,果然驚動那三海龍王,須臾來到,一齊在外面會著。敖欽道:「大哥,有甚緊事,擂鼓撞鐘?」老龍道:「賢弟,不好說。有一個花果山甚麼天生聖人,早間來認我做鄰居。後要求一件兵器,獻鋼叉嫌小,奉畫戟嫌輕;將一塊天河定底神珍鐵,自己拿出手,丟了些解數。如今坐在宮中,又要索甚麼披掛。我處無有,故響鐘鳴鼓,請賢弟來。你們可有甚麼披掛,送他一副,打發出門去罷了。」敖欽聞言,大怒道:「我兄弟們點起兵拿他不是?」老龍道:「莫說拿,莫說拿。那塊鐵,挽著些兒就死,磕著些兒就亡;挨挨兒皮破,擦擦兒觔傷。」西海龍王敖閏說:「二哥不可與他動手。且只湊副披掛與他,打發他出了門,啟表奏上上天,天自誅也。」北海龍王敖順道:「說的是。我這裡有一雙藕絲步雲履哩。」西海龍王敖閏道:「我帶了一副鎖子黃金甲哩。」南海龍王敖欽道:「我有一頂鳳翅紫金冠哩。」老龍大喜,引入水晶宮相見了,以此奉上。悟空將金冠、金甲、雲履都穿戴停當,使動如意棒,一路打出去,對眾龍道:「聒噪,聒噪。」四海龍王甚是不平,一邊商議進表上奏不題。

你看這猴王,分開水道,徑回鐵板橋頭,攛將上来。只見四個老猴領著眾猴,都在橋邊等候。忽然見悟空跳出波外,身上更無一點水濕,金燦燦的走上橋來。諕得眾猴一齊跪下道:「大王好華彩耶!好華彩耶!」悟空滿面春風,高登寶座,將鐵棒豎在當中。那些猴不知好歹,都來拿那寶貝,卻便似蜻蜓撼鐵樹,分毫也不能禁動。一個個咬指伸舌道:「爺爺呀!這般重,虧你怎的拿來也!」悟空近前,舒開手,一把撾起,對眾笑道:「物各有主。這寶貝鎮於海藏中,也不知幾千百年,可可的今歲放光。龍王只認做是塊黑鐵,又喚做天河鎮底神珍。那廝每都扛擡不動,請我親去拿之。那時此寶有二丈多長,斗來粗細。被我撾他一把,意思嫌大,他就小了許多;再教小些,他又小了許多;再教小些,他又小了許多。急對天光看處,上有一行字,乃『如意金箍棒,一萬三千五百斤』。你都站開,等我再叫他變一變著。」他將那寶貝顛在手中,叫:「小!小!小!」即時就小做一個繡花針兒相似,可以揌在耳朵裡面藏下。眾猴駭然,叫道:「大王,還拿出來耍耍。」猴王真個去耳朵裡拿出,托放掌上叫:「大!大!大!」即又大做斗來粗細,二丈長短。他弄到歡喜處,跳上橋,走出洞外,將寶貝揝在手中,使一個法天像地的神通,把腰一躬,叫聲:「長!」他就長的高萬丈,頭如泰山,腰如峻嶺,眼如閃電,口似血盆,牙如劍戟;手中那棒,上抵三十三天,下至十八層地獄。把些虎豹狼蟲、滿山群怪、七十二洞妖王,都諕得磕頭禮拜,戰兢兢魄散魂飛。霎時收了法像,將寶貝還變做個繡花針兒,藏在耳內,復歸洞府。慌得那各洞妖王,都來參賀。

此時遂大開旗鼓,響振銅鑼,廣設珍饈百味,滿斟椰液萄漿,與眾飲宴多時,卻又依前教演。猴王將那四個老猴封為健將,將兩個赤尻馬猴喚做馬流二元帥,兩個通背猿猴喚做崩芭二將軍。將那安營下寨、賞罰諸事,都付與四健將維持。

他放下心,日逐騰雲駕霧,遨遊四海,行樂千山。施武藝,遍訪英豪;弄神通,廣交賢友。此時又會了個七弟兄,乃牛魔王、蛟魔王、鵬魔王、獅驼王、獼猴王、𤟹狨王,連自家美猴王七個。日逐講文論武,走斝傳觴,絃歌吹舞,朝去暮回,無般兒不樂。把那萬里之遙,只當庭闈之路;所謂點頭徑過三千里,扭腰八百有餘程。

一日,在本洞吩咐四健將安排筵宴,請六王赴飲,殺牛宰馬,祭天享地,著眾怪跳舞歡歌,俱吃得酩酊大醉。送六王出去,卻又賞𤛮大小頭目。攲在鐵板橋邊松陰之下,霎時間睡著。四健將領眾圍護,不敢高聲。只見那美猴王睡裡,見兩人拿一張批文,上有「孫悟空」三字,走近身,不容分說,套上繩,就把美猴王的魂靈兒索了去,踉踉蹌蹌,直帶到一座城邊。猴王漸覺酒醒,忽擡頭觀看,那城上有一鐵牌,牌上有三個大字,乃「幽冥界」。美猴王頓然醒悟道:「幽冥界乃閻王所居,何為到此?」那兩人道:「你今陽壽該終,我兩人領批,勾你來也。」猴王聽說,道:「我老孫超出三界外,不在五行中,已不伏他管轄,怎麼朦朧,又敢來勾我?」那兩個勾死人,只管扯扯拉拉,定要拖他進去。這猴王惱起性來,耳朵中掣出寶貝,幌一幌,碗來粗細。略舉手,把兩個勾死人打為肉醬。自解其索,丟開手,輪著棒,打入城中。諕得那牛頭鬼東躲西藏,馬面鬼南奔北跑。眾鬼卒奔上森羅殿,報著:「大王,禍事!禍事!外面有一個毛臉雷公打將來了。」

慌得那十代冥王急整衣來看,見他相貌兇惡,即排下班次,應聲高叫道:「上仙留名!上仙留名!」猴王道:「你既認不得我,怎麼差人來勾我?」十王道:「不敢,不敢。想是差人差了。」猴王道:「我本是花果山水簾洞天生聖人孫悟空。你等是甚麼官位?」十王躬身道:「我等是陰間天子十代冥王。」悟空道:「快報名來,免打。」十王道:「我等是秦廣王、初江王、宋帝王、忤官王、閻羅王、平等王、泰山王、都市王、卞城王、轉輪王。」悟空道:「汝等既登王位,乃靈顯感應之類,為何不知好歹?我老孫修仙了道,與天齊壽,超昇三界之外,跳出五行之中,為何著人拘我?」十王道:「上仙息怒。普天下同名同姓者多,敢是那勾死人錯走了也?」悟空道:「胡說!胡說!常言道:『官差吏差,來人不差。』你快取生死簿子來我看!」十王聞言,即請上殿查看。

悟空執著如意棒,徑登森羅殿上,正中間南面坐下。十王即命掌案的判官取出文簿來查。那判官不敢怠慢,便到司房裡捧出五六簿文書並十類簿子。逐一查看:臝蟲、毛蟲、羽蟲、昆蟲、鱗介之屬,俱無他名。又看到猴屬之類,原來這猴似人相,不入人名;似臝蟲,不居國界;似走獸,不伏麒麟管;似飛禽,不受鳳凰轄。另有個簿子,悟空親自檢閱,直到那「魂」字一千三百五十號上,方注著孫悟空名字,乃「天產石猴,該壽三百四十二歲,善終」。悟空道:「我也不記壽數幾何,且只消了名字便罷。取筆過來。」那判官慌忙捧筆,飽掭濃墨。悟空拿過簿子,把猴屬之類,但有名者,一概勾之。捽下簿子道:「了帳,了帳,今番不伏你管了。」一路棒,打出幽冥界。那十王不敢相近,都去翠雲宮,同拜地藏王菩薩,商量啟表,奏聞上天,不在話下。

這猴王打出城中,忽然絆著一個草紇繨,跌了個躘踵,猛的醒來,乃是南柯一夢。才覺伸腰,只聞得四健將與眾猴高叫道:「大王,吃了多少酒,睡這一夜,還不醒來?」悟空道:「睡還小可,我夢見兩個人來此勾我,把我帶到幽冥界城門之外,卻才醒悟。是我顯神通,直嚷到森羅殿,與那十王爭吵,將我們的生死簿子看了,但有我等名號,俱是我勾了,都不伏那廝所轄也。」眾猴磕頭禮謝。自此,山猴多有不老者,以陰司無名故也。

美猴王言畢前事,四健將報知各洞妖王,都來賀喜。不幾日,六個義兄弟又來拜賀,一聞銷名之故,又個個歡喜,每日聚樂不題。

卻表啟那個高天上聖大慈仁者玉皇大天尊玄穹高上帝,一日駕坐金闕雲宮靈霄寶殿,聚集文武仙卿早朝之際,忽有丘弘濟真人啟奏道:「萬歲,通明殿外有東海龍王敖廣進表,聽天尊宣詔。」玉皇傳旨:「著宣來。」敖廣宣至靈霄殿下,禮拜畢,傍有引奏仙童接上表文。玉皇從頭看過。表曰:

「水元下界東勝神洲東海小龍臣敖廣啟奏大天聖主玄穹高上帝君:近因花果山生、水簾洞住妖仙孫悟空者,欺虐小龍,強坐水宅,索兵器,施法施威;要披掛,騁兇騁勢。驚傷水族,諕走龜鼉。南海龍戰戰兢兢,西海龍悽悽慘慘,北海龍縮首歸降。臣敖廣舒身下拜,獻神珍之鐵棒,鳳翅之金冠,與那鎖子甲、步雲履,以禮送出。他仍弄武藝,顯神通,但云:『聒噪!聒噪!』果然無敵,甚為難制。臣今啟奏,伏望聖裁。懇乞天兵,收此妖孽,庶使海嶽清寧,下元安泰。奉奏。」

聖帝覽畢,傳旨:「著龍神回海,朕即遣將擒拿。」老龍王頓首謝去。

下面又有葛仙翁天師啟奏道:「萬歲,有冥司秦廣王賫奉幽冥教主地藏王菩薩表文進上。」傍有傳言玉女接上表文。玉皇亦從頭看過。表曰:

「幽冥境界,乃地之陰司。天有神而地有鬼,陰陽輪轉;禽有生而獸有死,反復雌雄。生生化化,孕女成男,此自然之數,不能易也。今有花果山水簾洞天產妖猴孫悟空,逞惡行兇,不服拘喚。弄神通,打絕九幽鬼使;恃勢力,驚傷十代慈王。大鬧森羅,強銷名號。致使猴屬之類無拘,獼猴之畜多壽;寂滅輪迴,各無生死。貧僧具表,冒瀆天威。伏乞調遣神兵,收降此妖,整理陰陽,永安地府。謹奏。」

玉皇覽畢,傳旨:「著冥君回歸地府,朕即遣將擒拿。」秦廣王亦頓首謝去。

大天尊宣眾文武仙卿,問曰:「這妖猴是幾年產育,何代出身,卻就這般有道?」一言未已,班中閃出千里眼、順風耳道:「這猴乃三百年前天產石猴。當時不以為然,不知這幾年在何方修煉成仙,降龍伏虎,強銷死籍也。」玉帝道:「那路神將下界收伏?」言未已,班中閃出太白長庚星,俯伏啟奏道:「上聖,三界中凡有九竅者,皆可修仙。奈此猴乃天地育成之體,日月孕就之身,他也頂天履地,服露餐霞,今既修成仙道,有降龍伏虎之能,與人何以異哉?臣啟陛下,可念生化之慈恩,降一道招安聖旨,把他宣來上界,授他一個大小官職,與他籍名在籙,拘束此間。若受天命,後再陞賞;若違天命,就此擒拿。一則不動眾勞師,二則收仙有道也。」玉帝聞言甚喜,道:「依卿所奏。」即著文曲星官修詔,著太白金星招安。

金星領了旨,出南天門外,按下祥雲,直至花果山水簾洞,對眾小猴道:「我乃天差天使,有聖旨在此,請你大王上界。快快報知。」洞外小猴一層層傳至洞天深處,道:「大王,外面有一老人,背著一角文書,言是上天差來的天使,有聖旨請你也。」美猴王聽得大喜,道:「我這兩日正思量要上天走走,卻就有天使來請。」叫:「快請進來。」猴王急整衣冠,門外迎接。金星徑入當中,面南立定道:「我是西方太白金星,奉玉帝招安聖旨,下界請你上天,拜受仙籙。」悟空笑道:「多感老星降臨。」教小的們安排筵宴款待。金星道:「聖旨在身,不敢久留。就請大王同往,待榮遷之後,再從容敘也。」悟空道:「承光顧,空退,空退。」即喚四健將,吩咐:「謹慎教演兒孫,待我上天去看看路,卻好帶你們上去同居住也。」四健將領諾。

這猴王與金星縱起雲頭,昇在空霄之上。正是那:

高遷上品天仙位,名列雲班寶籙中。

畢竟不知授個甚麼官爵,且聽下回分解。