شويه تشوان (نسخة 120 فصلاً)

第023回 · على حافة الماء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

شويه تشوان (نسخة 120 فصلاً)

قال الراوي: كان سونغ جيانغ قد ابتعد ليرتاح من كأس الخمر، فخرج من الممر إلى الأسفل، فوطئ مقبض مجرفة النار، مما أثار غيظ ذلك الرجل فقام وثباً وكاد أن يضرب سونغ جيانغ. أسرعت تشاي جين للخروج، وذكرت بالصدفة اسم مسؤول السجون سونغ، فكُشف بذلك الاسم. فلما سمع الرجل العظيم أنه سونغ جيانغ، خرّ راكعاً على الأرض ورفض أن ينهض، وقال: "أنا حقاً 'لم أعرف جبل تاي بعينيّ!' لقد تجرأت على الأخ في لحظة غفلة، فأرجو أن تسامحني." نهض سونغ جيانغ بالرجل، وقال: "من أنت؟ ما اسمك الكريم؟" أشار تشاي جين إليه وقال: "هذا الرجل من أهل مقاطعة تشينغخيه، اسمه وو، وكنامه سونغ، والثاني بين إخوته، وهو هنا منذ سنة." قال سونغ جيانغ: "كثيراً ما سمعت في عالم المغامرات باسم وو إير لانغ، لم أتوقع أن ألتقي بك هنا اليوم، يا له من حظ، يا له من حظ!"

قال تشاي جين: "إن اجتماع الأبطال بالصدفة هو أمر نادر حقاً. فلنجلس معاً على مائدة واحدة ونتحدث."

فرح سونغ جيانغ كثيراً، وأمسك بيد وو سونغ، وذهبا معاً إلى القاعة الخلفية، فاستدعى سونغ تشينغ لتقديم نفسه لوو سونغ. ثم دعا تشاي جين وو سونغ للجلوس. فسارع سونغ جيانغ ليجلسه معه في المقعد الأعلى. فامتنع وو سونغ عن الجلوس، وتواضع طويلاً، ثم جلس في المقعد الثالث. فأمر تشاي جين بإحضار مزيد من الأطباق والأكوح، وحثّهم الثلاثة على الشراب حتى الثمل. ونظر سونغ جيانغ إلى وو سونغ تحت الضوء، فوجد أنه حقاً رجل فاضل. كان شكله كالتالي:

جسمه مهيب، ووجهه وسيم.

عيناه تشعّان كنجمين باردين، وحاجباه كثيفان كأنهما دهانا بالأسود.

صدره واسع، يحمل هيبة يعجز عنها ألف محارب.

كلامه رنان، ينفث طموحات تبلغ آلاف الأذرع نحو السحاب.

قلبه شجاع وجرأته عظيمة، كأسد يهزّ السماء ينزل من الغيوم.

عظامه قوية وعضلاته صلية، كوحش البيجين الذي يهزّ الأرض وهو يجلس في مكانه.

كأنه سيّد شياطين نزل من السماء، وحقّاً أنه إله تاي سوي بين البشر.

في تلك اللحظة، نظر سونغ جيانغ تحت الضوء إلى هذا الرجل العظيم وو سونغ، فسرّ قلبه كثيراً، وسأله: "يا إير لانغ، لماذا أنت هنا؟" أجاب وو سونغ: "كنت في مقاطعة تشينغخيه، فلما ثملت الخمر، خاصمت مسؤولاً محلياً، وفي لحظة غضب، ضربته بلكمة واحدة فأغمي عليه. ظننت أنني قتلته، لذلك فررت إلى هنا ولجأت إلى السيد العظيم لأتجنب الكارثة، وقد مضى على ذلك أكثر من سنة. ثم سمعت لاحقاً أن ذلك الرجل لم يمت، بل عوفي. وكنت أريد أن أعود إلى بلدي لأرى أخي الأكبر، لكنني أصبت بحمى الملاريا ولم أستطع السفر. وكنت للتو أشعر بالبرد الشديد، كنت أدفئ نفسي من النار في الممر، فلما وطئ الأخ مقبض المجرفة، أصبت بصدمة فتصبّب مني العرق البارد، وشعرت أن المرض قد زال." فلما سمع سونغ جيانغ ذلك فرح كثيراً. وشرابا تلك الليلة حتى الفجر. وبعد انتهاء الشراب، أبقى سونغ جيانغ وو سونغ في الجناح الغربي لينام هناك. وفي اليوم التالي، أعدّ تشاي جين مأدبة وذبح خرافاً وأخنازاً لضيافة سونغ جيانغ، ولا داعي لسرد ذلك.

بعد أيام قليلة، أخرج سونغ جيانغ بعض الفضة ليصنع لوو سونغ ملابس. فلما علم تشاي جين بذلك، رفض أن يأخذ أمواله، وأخرج هو صندوقاً من الحرير والدانتيل والقماش الناعم، وكان عنده خياطون في البيت، فأمر بصنع ملابس تناسب الثلاثة.

يا أيها الراوي، لماذا لم يكن تشاي جين يحب وو سونغ؟ في الحقيقة، لما جاء وو سونغ لأولمرة إلى تشاي جين، استقبله وأكرمه كالعادة؛ لكن لاحقاً في المزرعة، كان إذا ثمل الخمر تظهر طبيعته العنيفة، فإذا قصّر أحد الخدم في رعايته، أراد أن يضربه بقبضته. لذلك لم يكن في المزرعة كلها من يمدحه. كان الناس جميعاً يكرهونه، ويذهبون إلى تشاي جين ليشكون منه كثيراً. ومع أن تشاي جين لم يطرده، إلا أنه أصبح يعامله بفتور. لكن سونغ جيانغ كان يصاحبه كل يوم ويسهر معه ويشرب معه، فلم تعد تظهر على وو سونغ أعراض مرضه السابق.

بعد أن مكث مع سونغ جيانغ عشرة أيام تقريباً، اشتاق وو سونغ إلى بلاده، وأراد العودة إلى مقاطعة تشينغخيه لزيارة أخيه الأكبر. حاول كل من تشاي جين وسونغ جيانغ إقناعه بالبقاء مدة أخرى. قال وو سونغ: "أخي الأكبر لم أتلقَّ منه أخباراً منذ وقت طويل، لذلك أريد أن أذهب لأراه." قال سونغ جيانغ: "إذا كنت تصر على الذهاب يا إير لانغ، فلن أمنعك. وإذا توفر لك وقت، فعد لزيارتنا في أي وقت." شكر وو سونغ سونغ جيانغ. فأخرج تشاي جين بعض الذهب والفضة وأعطاه لوو سونغ، فقال وو سونغ: "لقد أزعجتك كثيراً أيها السيد العظيم." فقام وو سونغ بربط حزمته وتسلّح بعصاه، وأراد السفر. فأعدّ تشاي جين وليمة وشراباً لوداعه. وارتدى وو سونغ سترة حمراء جديدة من الحرير، ووضع قبعة من اللباد على طراز فانغيانغ، وحمل حزمته على ظهره، وتناول عصاه، وودّع ثم انطلق. قال سونغ جيانغ: "انتظرني يا أخي الصغير." فعاد إلى غرفته، وأخذ بعض الفضة، وخرج مسرعاً إلى بوابة المزرعة، وقال: "سأشيعك مسافة." فشيّع سونغ جيانغ أخاه سونغ تشينغ وو سونغ. وبعد أن ودّع وو سونغ السيد العظيم تشاي، قال سونغ جيانغ: "أيها السيد العظيم، إلى اللقاء سأعود قريباً."

غادر الثلاثة مزرعة تشاي جين الشرقية، وساروا مسافة خمسة أو ستة أميال، فودّعهم وو سونغ وقال: "أيها الأخ الكريم، لقد ابتعدت كثيراً، عد إلى ديارك. السيد العظيم تشاي بالتأكيد ينتظرك." قال سونغ جيانغ: "لا بأس أن أمشي خطوات أخرى." فسارا في الطريق يتحدثان في أمور عادية، وبعد أن لم ينتبها، قطعا مسافة أخرى قدرها ميلان أو ثلاثة. فأمسك وو سونغ بسونغ جيانغ وقال: "أيها الأخ الكريم، لا داعي لأن تتبعني أكثر. يقال المثل: 'لو شيعت صديقاً ألف ميل، فلا بد من الوداع في النهاية.'" فأشار سونغ جيانغ وقال: "دعني أمشي خطوات أخرى. هناك نُزل صغير على الطريق العام، لنشرب ثلاث كؤوس ثم نودّع."

وصل الثلاثة إلى الحانة، فجلس سونغ جيانغ في المقعد الأعلى، واستند وو سونغ على عصاه الطويلة وجلس في المقعد السفلي، وجلس سونغ تشينغ في المقعد العرضي. ثم نادى النادل أن يُحضر الخمر، وأن يشتري بعض الأطباق والفواكه والخضراوات وما إلى ذلك، فجيء بها جميعاً ووُضعت على الطاولة. شرب الثلاثة عدة كؤوس، ولما رأوا الشمس الحمراء قد مالت نحو المغرب، قال وو سونغ: "يقترب المساء، فإن لم يزدريَ أخي وو إير، فليسمح لي أن أُحييه بأربع تحيات وأُبايعه أخاً لي." ففرح سونغ جيانغ فرحاً شديداً. وخرّ وو سونغ مسلّماً أربع تحيات، فأمر سونغ جيانغ أخاه سونغ تشينغ أن يُخرج من جواره قطعة فضة وزنها عشرة لانغ، فأعطاها لوو سونغ. فامتنع وو سونغ عن قبولها، وقال: "إن أخي يحتاج إلى نفقات سفره." فقال سونغ جيانغ: "لا تُكثر يا أخي من الظن. فإن أبيتَ القبول، فلن أعترف بك أخاً." فلم يسع وو سونغ إلا أن يقبلها شاكراً ووضعها في جرابه. ثم أخذ سونغ جيانغ بعض الفضة المتبقية وسألها أجرة الخمر. وحمل وو سونغ عصاه الطويلة، وخرج الثلاثة من الحانة ليُودّع بعضهم بعضاً. فبكى وو سونغ وخرّ مسلّماً ومضى لشأنه.

وقف سونغ جيانغ وسونغ تشينغ أمام الحانة يترقّبان حتى غاب وو سونغ عن الأنظار، ثم انقلبا راجعين. وما إن سارا مسافة تقل عن خمسة لي حتى رأوا تشاي دا غوان رن مقبلاً على حصانه، يقود خلفه حصانين فارغين لاستقبالهما. فلما أبصرهما سونغ جيانغ فرح فرحاً شديداً، فركبا جميعاً وعادا إلى المزرعة. ولما نزلوا من الخيول، دخلا إلى القاعة الخلفية ليشربا. ومنذ ذلك الحين، أقام الأخوان سونغ جيانغ وسونغ تشينغ في مزرعة تشاي دا غوان رن فحسب.

وهنا ينقسم الحديث. فلنتبع وو سونغ وحده بعد وداعه لسونغ جيانغ. ففي تلك الليلة بات في إحدى الخانات. وفي صباح اليوم التالي، نهض وجهّز طعامه وأكله، وسأله أجرة الغرفة، ثم ربط حقيبته، وحمل عصاه الطويلة، وانطلق في طريقه، وهو يقول في نفسه: "سمعت في الأنحاء بأخي «مطر الوقت» سونغ غونغ مينغ، وصدق ما قيل. إن معرفة أمثال هؤلاء الإخوة لأمر لا يُضيع!"

وسار وو سونغ في طريقه أياماً عدة، حتى بلغ أرض مقاطعة يانغغو. وكان لا يزال بعيداً عن مركز المقاطعة. وفي ذلك اليوم، مع انتصاف النهار، أحس بالجوع والعطش، فرأى أمامه حانة ترفرف على بابها راية كُتب عليها خمسة أحرف: «ثلاث كؤوس ولا تعبر التل».

دخل وو سونغ واستوى جالساً، ووضع عصاه الطويلة متكئاً، ثم نادى: "يا صاحب، هيا أحضر الخمر بسرعة!" فجاء صاحب الحانة بثلاثة أكواب وعيدان تناول الطعام وطبق طعام ساخن، ووضعها أمام وو سونغ، ثم ملأ كوباً بالخمر حتى حافته. فرفع وو سونغ الكوب وشربه دفعة واحدة، وقال: "لهذا الخمر قوة عجيبة! يا صاحب، هل عندك ما يُشبع البطن لنأكله مع الخمر؟" قال صاحب الحانة: "ليس لدينا سوى اللحم البقري المطبوخ." قال وو سونغ: "حسناً، اقطع لي رطلين أو ثلاثة لنأكلها مع الخمر." فدخل صاحب الحانة وقطع رطلين من اللحم البقري المطبوخ، ووضعهما في صحن كبير، وأحضرهما أمام وو سونغ، ثم ملأ كوباً آخر من الخمر. فلما شرب وو سونغ قال: "خمر طيبة!" ثم سُكب له كوب ثالث. وما إن فرغ من الكؤوس الثلاثة حتى لم يُسكب له المزيد. فقرع وو سونغ الطاولة ونادى: "يا صاحب، لماذا لا تُسكب الخمر؟" قال صاحب الحانة: "إن أراد السيد اللحم نزدده." قال وو سونغ: "أريد خمراً أيضاً، وأريد مزيداً من اللحم." قال صاحب الحانة: "اللحم سأقطعه وأزيده للسيد، أما الخمر فلا أزيده." قال وو سونغ: "هذا عجيب!" ثم سأل صاحب الحانة: "لماذا لا تبيعني الخمر؟" قال صاحب الحانة: "يا سيد، ألا ترى الراية المعلقة على بابي، مكتوب عليها بوضوح: «ثلاث كؤوس ولا تعبر التل»."

قال وو سونغ: "ماذا يُقصد بقولكم «ثلاث كؤوس ولا تعبر التل»؟"

قال صاحب الحانة: "إن نبيذ حانتي وإن كان نبيذ قرية، إلا أن مذاقه يفوق مذاق النبيذ المعتّق؛ فكل مسافر يأتي إلى حانتي ويتناول ثلاثة أباريق، يشرَب حتى لا يُطيق صعود التل الذي أمامنا، ولذلك سُمّي 'ثلاثة أباريق لا تُجاوِز التل'. فإذا وصل أي مسافر إلى هنا، لا يُقدَّم له سوى ثلاثة أباريق، ثم لا يُسأل عن المزيد." ابتسم وو سونغ وقال: "هكذا إذن! أما أنا فقد شربت ثلاثة أباريق، ولماذا لم أسكر؟" قال صاحب الحانة: "هذا نبيذي يُسمّى 'العطر النافذ عبر القنينة'، ويُسمّى أيضاً 'السكران عند الباب'. في البداية، يدخل الفم حلواً لذيذاً، وبعد لحظات قليلة يُسكِر." قال وو سونغ: "لا تكذب! لن أتخلى عن أجرك، اسكُب ثلاثة أباريق أخرى لأشربها!" رأى صاحب الحانة أن وو سونغ لم يتحرك ولم يتأثر بشيء، فسكَب ثلاثة أباريق أخرى. شرب وو سونغ وقال: "نبيذ رائع حقاً! يا سيدي، كل إناء أشربه أدفع ثمنه، فاسكُب ما شئت." قال صاحب الحانة: "أيها المسافر، لا تُصرَّ على الشرب، فهذا النبيذ حتماً سيُسكِرك ولا دواء منه." قال وو سونغ: "لا تتفوه بالهراء! حتى لو وضعت فيه دواء التخدير، فإن لي أنفاً أشمّه!" لم يُطِق صاحب الحانة أكثر من كلامه، فسكَب ثلاثة أباريق أخرى متتالية. قال وو سونغ: "واللحم؟ قدِّم لي رطلين آخرين آكلهما!" فقطَّع صاحب الحانة رطلين من اللحم المطهو، وسكَب ثلاثة أباريق أخرى من النبيذ. أخذ وو سونغ يأكل ويشرب بلا توقف، لم يعد يستطيع الإمساك عن نفسه. أخرج من جيبه بعض القطع الفضية الصغيرة وقال: "يا سيدي، انظر إلى فضّتي هذه، هل تكفي لأجر النبيذ واللحم؟" نظر صاحب الحانة وقال: "إنها تكفي، بل يبقى معك بعض الزيادة." قال وو سونغ: "لا أريد الزيادة. اسكُب النبيذ فحسب." قال صاحب الحانة: "أيها المسافر، إن كنت تريد المزيد من الشراب، فما زال لديّ خمسة أو ستة أباريق! أخشى أن لا تُطيقها." قال وو سونغ: "حتى لو كانت خمسة أو ستة أباريق، فاسكُبها جميعها!" قال صاحب الحانة: "أيها الرجل الضخم، إن سُكرت وسقطت، كيف أستطيع أن أُعيلك؟" أجاب وو سونغ: "إن احتجت إلى من يعيلك، فلست رجلاً مقداماً!" فكيف لصاحب الحانة أن يُقدم له النبيذ؟ اشتد غضب وو سونغ وقال: "لست آكل عندك بلا ثمن! لا تُهيج غضبي، وإلا سأحطمت بيتك أرضاً وأقلب حانتك هذه رأساً على عقب!" قال صاحب الحانة: "هذا الرجل سكران، لا تُغِظْه." ثم سكَب ستة أباريق أخرى وقدمها لِوو سونغ. فشرب ما مجموعه خمسة عشر إناءً، وتناول عصاه الطويلة، ونهض وقال: "لم أسكر قط!" وخرج من الباب ضاحكاً يقول: "أليس يقولون 'ثلاثة أباريق لا تُجاوِز التل'؟!" ثم انطلق يحمل عصاه الطويلة.

خرج صاحب الحانة يركض خلفه ينادي: "إلى أين تذهب أيها المسافر؟"

توقف وو سونغ وقال: "ماذا تريد مني؟ لم أنقصك أجر نبيذي، لماذا تناديّ؟" قال صاحب الحانة: "إنما أريد بك خيراً. عد إلى حانتي وانظر إلى الإعلان الرسمي المنسوخ."

قال وو سونغ: "أي إعلان؟"

قال صاحب الحانة: "في هذه الأيام، يوجد على تل جينغيانغ نمر ضخم بعينين صفراوين وجبين أبيض، يخرج عند الغسق ويؤذي الناس، قتل ثلاثين أو أربعين رجلاً. والآن أمرت السلطات صيادي الحيوانات باصطياده ومعاقبته. على مفترق طرق التل، توجد إعلانات عديدة تنصح المسافرين بتشكيل مجموعات وعبور التل في أوقات سي، ووو، ووي فقط، أما أوقات يين، وماو، وشن، ويو، وشو، وهاي فلا يُسمح فيها بالعبور. وكذلك المسافرون بمفردهم، يجب عليهم انتظار رفاق ليسيروا معهم. والآن قد اقترب وقت وي وبدأ وقت شن، وأنا أراك تمضي دون أن تسأل أحداً، فتُهلك نفسك سدى. الأفضل أن تبقى في حانتي وتبيت هنا، حتى نتجمع غداً عشرون أو ثلاثين رجلاً، نعبر التل معاً بأمان."

لما سمع وو سونغ هذا الكلام، ضحك وقال: "أنا من مقاطعة تشينغهي، وقد اجتزت تل جينغيانغ هذا عشرين مرة أو أكثر، متى سمعت بوجود نمر؟ لا تقل لي هذا الكلام المخيف لتخويفي — حتى لو كان هناك نمر، فلن أخاف!"

قال صاحب الحانة: "إنما أريد أن أُنقذك، فإن لم تصدقني، فادخل وانظر الإعلان الرسمي."

قال وو سونغ: "ما هذا الهراء! حتى لو كان هناك نمر حقاً، فلن أخاف! أتبقي في بيتك لأبيت، لعلك تخطط في جوف الليل لسرقة مالي وقتل نفسي، فتخيفني بادعاء وجود نمر؟"

قال صاحب الحانة: "انظر! إنما أريد بك خيراً، فتأخذ الخير على أنه شر، وتُجيبني بهذه الطريقة! فإن لم تصدقني، فافعل ما تشاء!" وهكذا هي الحال:

كم عربة سقطت قبلك، وكم عربة مرت بعدها كذلك.

لقد أُشير لك بوضوح إلى الطريق المستوي، لكنك جعلت النصيحة الصادقة كأنها قول بيّن السوء.

هز صاحب الحانة رأسه ودخل إلى حانته. أما وو سونغ فقد رفع عصاه الطويلة، ومشى بخطوات واسعة يعبر تل جينغيانغ. سار نحو أربعة أو خمسة أميال، حتى وصل إلى سفح التل، فرأى شجرة كبيرة جُرِّد لحفها وصارت بيضاء، كُتب عليها سطران. كان وو سونغ يعرف القراءة بعض الشيء، فرفع رأسه يقرأ، فإذا على الشجرة مكتوب:

في الآونة الأخيرة، قتل نمر على تل جينغيانغ بعض الناس. لذا، على كل مسافر أن يعبر التل في مجموعات خلال أوقات سي، ووو، ووي فقط. لا تعرّضوا أنفسكم للخطر.

لما قرأ وو سونغ هذا، ضحك وقال: "هذه حيلة من صاحب الحانة لتخويف المسافرين مثلي، فيذهبوا ليبيتوا عنده. على ماذا أخاف أنا؟!" ثم سحب عصاه الطويلة على الأرض وصعد التل.

كان قد دخل وقت شن بالفعل، وكانت شمس ذلك اليوم تميل نحو المغيب. صعد وو سونغ التل يُدفئه نشوة الخمر، يمضي قُدماً دون توقف. لم يقطع أكثر من نصف ميل حتى رأى معبد إله جبل متهالك. اقترب من المعبد، فرأى على بابه إعلاناً رسمياً مختوماً. وقف وو سونغ يقرأ، وكان مكتوباً عليه:

# ترجمة الفصل الثالث والعشرين من رواية "حافة الماء" (نسخة 120 فصلاً)

---

أصدرت مقاطعة يانغغو إعلاناً رسمياً: لقد ظهر على تل جينغيانغ نمر ضخم جديد يعتدي على الناس ويهلك الأرواح. وقد تم تكليف رؤساء القرى والمصائد في جميع المناطق بمطاردته والإيقاع به، لكنهم لم ينجحوا بعد. وعلى التجار والمسافرين الذين يرغبون في العبور عبر التل أن يفعلوا ذلك في مجموعات خلال فترات الساعة التاسعة والحادية عشرة والثانية عشرة ظهراً، أما في الأوقات الأخرى فلا يُسمح للمسافرين المنفردين بالعبور، خوفاً على حياتهم. فليعلم الجميع ذلك.

قرأ وو سونغ الإعلان المختوم بختم رسمي، فعلم يقيناً أن النمر موجود فعلاً. همّ أن يستدير ويعود إلى النُزُل، لكنه أخذ يفكر في نفسه قائلاً: "إن عدت فسأكون عرضة لسخريته، ولن أكون رجلاً شريفاً، ومن العسير عليّ أن أعود." أمعن التفكير لحظة، ثم قال: "أخاف من أي شيء؟ سأمضي إلى أعلى التل وأرى ماذا سيحدث!"

كان وو سونغ يمشي، وبدا أن تأثير الخمر يتصاعد إليه، فوضع قبعته المصنوعة من اللباد على ظهره، وربط عصا الحراسة تحت إبطه، وصعد التل خطوة بخطوة. التفت إلى الشمس فرآها تميل نحو الغروب. كان ذلك في شهر أكتوبر، حيث يقصر النهار ويطول الليل، فيحل المساء سريعاً. قال وو سونغ يحدث نفسه: "أي نمر ضخم هذا؟ إن الناس أنفسهم من يخافون ولا يجرؤون على صعود الجبل." سار وو سونغ مسافة طويلة، فاشتد تأثير الخمر عليه وأصابه حرارة ملتهبة. رفع يده عصا الحراسة، وفتح يده الأخرى صدره، ومشى مترنماً متثاقلاً حتى بلغ غابة الأشجار المتشابكة. رأى صخرة كبيرة ملساء ناصعة، فوضع عصا الحراسة إلى جانبها، واستلقى على الأرض يستعد للنوم، إذ هبت فجأة عاصفة هوجاء. وقد ورد في قصيدة قديمة أربعة أبيات تصف هذه الريح:

لا شكل لها ولا ظل تخرق صدور الناس،

في كل الفصول تهب فتفتح كل الكائنات.

تقتلع من الأشجار أوراقها الصفراء،

وتدخل الجبال فتطرد منها الغيوم البيضاء.

لقد جرت العادة في الدنيا أن الغيوم تولد من التنين، والريح تولد من النمر. وما إن مرّت تلك العاصفة حتى سُمِع صوت ارتطام خلف الأشجار المتشابكة، فانقضّ من هناك نمر ضخم بعينين معلّقتين وجبهة بيضاء. رآه وو سونغ فصاح: "آه!" وقفز من فوق الصخرة، وأمسك بعصا الحراسة، واحتمى بجانب الصخرة.

كان ذلك النمر جائعاً ظامئاً، فضرب مخلبيه في الأرض ضربتين خفيفتين، ثم قفز بكامل جسده إلى الأعلى، وانقضّ من الهواء. فأصاب وو سونغ من الفزع ما جعل الخمر يتحول إلى عرق بارد. وبينما كان الوقت يمر ببطء، كان وو سونغ يتحرك بسرعة، فما إن رأى النمر ينقضّ حتى تفاداه وقفز إلى خلف النمر. وكان أصعب ما على النمر أن يرى الإنسان من خلفه، فوضع مخلبيه الأماميين على الأرض، وحاول أن يقلب جسده بخاصرته ليرمي وو سونغ أرضاً، لكن وو سونغ تفاداه وقفز إلى الجانب. ولما لم يتمكن النمر من إسقاطه، زمجر زمجرة كأنها صاعقة هزّت التل بأسره، واعذّب بذيله القوي كأنه عصا حديدية، وقلبه ليضرب به ضربة واحدة. لكن وو سونغ تفاداه مرة أخرى وقفز إلى الجانب. لقد كانت حيلة النمر في مهاجمة الإنسان لا تتجاوز ثلاث: انقضاض، وقلب بالخاصرة، وضرب بالذيل؛ فإذا أخفق في الثلاث فقد نصف قوته. ولما أخفق النمر في ضربته بالذيل، زمجر زمجرة ثانية، واستدار عائداً. فلما رأى وو سونغ النمر يستدير، رفع عصا الحراسة بكلتا يديه، وبكل ما أوتي من قوة ضرب ضربة واحدة من أعلى. فسُمِع صوت ارتطام، وسقطت شجرة بأغصانها وأوراقها عليه في وجهه. لكن لما أمعن النظر، وجد أن الضربة لم تصب النمر، إذ إنه في عجلته ضرب شجرة جافة، فانكسرت عصا الحراسة إلى نصفين، ولم يبق في يده إلا نصفها.

زمجر النمر غضباً، واشتدت هياجه، واستدار عائضاً بانقضاضة واحدة. فقفز وو سونغ قفزة واحدة تراجع بها عشر خطوات. وكان النمر قد وضع مخلبيه الأماميين أمام وو سونغ تماماً. فرمى وو سونغ نصف العصا جانباً، وأمسك بكلتا يديه بجلد النمر المُنقّط على رأسه، وضغطه إلى الأسفل. حاول النمر أن يتحرر، لكن وو سونغ أمسكه بكل قوته ولم يفلته قيد أنملة. رفع وو سونغ قدمه ووجّهها إلى وجه النمر وعينيه، وراح يركل بكل اتجاهات. فزمجر النمر وحفر تحت جسده كومتين من الطين الأصفر، مكوناً حفرة في الأرض. فدفع وو سونغ فم النمر إلى داخل حفرة الطين. وما لبث النمر أن خارت قواه أمام وو سونغ. فأمسك وو سونغ بيده اليسرى بجلد رأس النمر بإحكام، وحرر يده اليمنى، ورفع قبضة بحجم المطرقة، وبكل ما أوتي من قوة راح يضرب. ضرب خمسين أو سبعين ضربة، فبدأت العيون والفم والأنف والأذن تنزف دماً. فاستلهم وو سونغ كل قوته القديمة واستند إلى فنونه القتالية، وبعد فترة وجيزة حوّل النمر إلى كومة بلا حراك، كأنه كيس من الحرير المطرز. وقد ورد في قصيدة قديمة تروي قصة وو سونغ وهو يقتل النمر على تل جينغيانغ:

على تل جينغيانغ هبوب الريح مستعر،

وغيوم قاتمة تظلل ضوء الشمس في كل مكان.

الغروب يعلق بساتر الغابة،

والضباب البارد يتسلل ليملأ السماء الفسيحة.

فجأة يُسمع صوت صاعقة،

ومن سفح الجبل ينطلق ملك الوحوش.

يرفع رأسه ويتباهى بأنيابه ومخالبه،

فتتوحض كل الغزلان والظباء.

رجل تشينغخه الشجاع لم تزل الخمر في رأسه،

يجلس وحيداً على التل ليستقبل المعركة.

يبحث عن الإنسان وهو جائع ظامئ،

كم هو مرعب انقضاضه وقلبه!

يأتي النمر كأنه جبل ينهار،

ويذهب الإنسان لمواجهته كأنه صخرة مائلة.

حين تسقط الذراع كأنها قذيفة مدفع،

وحيث تسلق المخالب تتكون حفر من الطين.

القبضات والأقدام كحبات المطر،

ويداه تغصان بالأحمر القاني.

عاصفة من الدم والرائحة الكريهة تملأ غابة الصنوبر،

والشعر المبعثر يتساقط على سفح الجبل.

عن قرب تراه بقوة ألف رطل،

وعن بعد تتجلى هيبته في كل اتجاه.

جسده ممدد على الأعشاب وقد انطمس نقش جلده المطرز،

عيناه مغمضتان لا يلمع منهما نور.

في تلك اللحظة، كان ذلك النمر المروع على تلة جينغيانغ قد أصبح بفضل وو سونغ، وفي فترة لا تتجاوز وقت وجبة طعام، بضربات من لكماته وركلاته، أصبح ذلك الوحش العظيم عاجزاً عن الحركة، لا يزال يتنفيساً بصعوبة من فمه. ترك وو سونغ إمساكه، وذهب إلى جوار شجرة الصنوبر يبحث عن عصا الضرب المكسورة، وأمسك بها بيده، خوفاً من ألا يكون النمر قد مات، فضرب بها مرة أخرى. لكن الوحش العظيم لم يعد يتنفس قط. ثم فكر وو سونغ في نفسه: "هل أجر هذا الوحش الميت من التلة إلى الأسفل...؟"

وحاول أن يرفعه بكلتا يديه من بركة الدماء، لكنه لم يستطع تحريكه. لقد استنفد كل قوته، فأصبحت يداه ورجلاه ضعيفتين مرتخيتين. عاد وو سونغ فجلس على الصخرة الخضراء ليرتاح قليلاً، ثم فكر في نفسه: "السماء تبدو وكأنها قد أظلمت، إن نبض نمر آخر، فكيف لي أن أستطيع مواجهته؟ فلأحاول أن أنزل من التلة، وسأتولى الأمر في الصباح." بحث بجانب الصخرة عن قبعته المصنوعة من اللباد، ثم اجتاز عبر حافة الغابة المتشابكة، ونزل من التلة خطوة خطوة بصعوبة.

لم يمشِ مسافة طويلة، حتى رأى من بين الأعشاب الجافة يبرز نمران. قال وو سونغ: "آي! لقد انتهى أمري هذه المرة!" لكنهما انتصبا واقفين في الظلام. أمعن وو سونغ النظر، فوجد أنهما ليسا نمرين بل شخصان، قد حولا جلد النمر إلى ثياب وخياطاها بإحكام على أجساديهما. كان كل منهما يحمل رمحاً ذا خمسة رؤوس، فلما رأيا وو سونغ ارتعبا وقالا: "هل أكلت قلباً؟ أو كبد فهد؟ أو ساق أسد؟ هل احتضنت الشجاعة في جسدك؟ كيف تجرؤ أن تأتي وحدك، في هذا الظلام الدامس من الليل، بلا سلاح، متجاوزاً التلة؟ لا ندري أأنت بشر أم جن؟" قال وو سونغ: "من أنتما؟" قال أحدهما: "نحن صيادان من أهل هذه المنطقة." قال وو سونغ: "ماذا تفعلان على التلة؟" فصرخ الصيادان من الدهشة: "ما زلت لا تعلم! إن على تلة جينغيانغ نمراً عظيماً جداً يخرج كل ليلة ليؤذي الناس. نحن الصيادون أنفسنا فقدنا سبعة أو ثمانية منا. أما المسافرون العابرون فلا يُحصى عددهم، أكلهم هذا الوحش. أمر حاكم المقاطعة رؤساء القرية ونحن الصيادين باصطياده. لكن هذا الوحش ضخم وشديد الخطورة، لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه! من أجله، لا ندري كم جلدة أخذناها، لكننا لم نستطع الإمساك به. واليوم جاء دورنا نحن الاثنين في الصيد، مع عشرات من أهل القرية هنا، نضع لنا الأقواس والنبال المسمومة له من أعلى ومن أسفل. كنا هنا مختبئين، فرأيناك تمشي بغرور نازلاً من التلة، فأصابنا ذعر. فمن أنت؟ هل رأيت النمر؟" قال وو سونغ: "أنا من أهل مقاطعة تشينغخوي، اسمي وو، وأنا الثاني بين إخوتي. فقد قابلت ذلك النمر توّاً على حافة الغابة المتشابكة على التلة، فضربته بلكماتي وركلاتي حتى مات." سمع الصيادان ذلك فذُهلا وقالا: "هل يمكن أن يكون هذا؟" قال وو سونغ: "إن لم تصدقا، فانظرا إلى أثار الدماء على جسدي." قالا: "وكيف ضربته؟" فأعاد وو سونغ حكاية كيف قتل النمر. فلما سمع الصيادان ذلك، أصابهما الدهشة والفرح، فاستدعيا أهل القرية العشرة. جاء أهل القرعة العشرة يحملون رماحاً ونصالاً وسيوفاً ورماحاً طويلة. قال وو سونغ: "لماذا لم يأتوا معكما إلى التلة؟" قال الصيادان: "إن هذا الوحش شديد الخطورة، كيف يجرؤون؟" أصبح الجميع أمامه. أخبر الصيادان أهل القرية بما فعله وو سونغ بالنمر، لكنهم لم يصدقوا. قال وو سونغ: "إن لم تصدقوا، فسأذهب بكم لنرى." كان مع الجميع قداحات وحجارة قدح، فأوقدوا النار وأشعلوا سبع مشاعل. اتبع الجميع وو سونغ، وصعدوا معه إلى التلة مرة أخرى، فرأوا النمر ملقى ميتاً هناك. فرح الجميع فرحاً عظيماً، وأرسلوا واحداً ليبلغ حاكم المقاطعة ورؤساء الأسر. وأمسك أهل القرية السبعة بالنمر وحملوه إلى أسفل التلة.

عندما وصلوا إلى أسفل التلة، كان 已有 سبعون أو ثمانون رجلاً قد توافدوا في ضجيج. فحملوا أولاً النمر الميت في المقدمة، وحملوا وو سونغ في حمّالة مريحة، وتوجهوا مباشرة إلى بيت أحد الأثرياء المحليين. وكان وجهاء ذلك الحي كلهم ينتظرونه في استقبال أمام المزرعة. فحملوا النمر الميت إلى القاعة العشبية. ثم جاء نحو عشرين أو ثلاثين من أثرياء المنطقة المحليين والصيادين لزيارة وو سونغ والاطمئنان عليه. فسأله الحشد: «ما اسم الشهم الكريم وما موطن كريمته؟» فقال وو سونغ: «أنا من سكان مقاطعة تشينغهي في الولاية المجاورة، اسمي وو سونغ، وأنا الثاني بين إخوتي. كنت عائداً من تشانغتشو إلى مسقط رأسي، وليلة أمس شربت الخمر حتى سكرت في نزل تلك التلة، ثم صعدت التلة، فصادفت هذا الوحش فجأة.» ثم حكى لهم بالتفصيل كيف قاتل النمر وما هي ضربات يديه ورجليه التي استخدمها. فقال الأثرياء: «حقاً إنه بطل فاضل!» ثم قدم الصيادون له أولاً صيد البرية لنشر الخمر معه. وكان وو سونغ قد أُجهد من قتال النمر العظيم، فأراد أن ينام. فطلب السيد الغني من خدمه أن يجهزوا له غرفة ضيوف، وأمروا وو سونغ بالراحة. وحين أصبح الصباح، أرسل الأثرياء أولاً من يخبر المقاطعة، وفي الوقت نفسه جهّزوا حاملة النمر ورتبوها بشكل لائق، لنقلها إلى المقاطعة. وحين أصبح الصباح، نهض وو سونغ واغتسل وتطهر، فأحضر الأثرياء الكثيرون خروفاً وحملة من الخمر، كلهم ينتظرونه في القاعة. فلبس وو سونغ ثيابه وسوّى عمامته وقلنسوته، وخرج إلى الأمام، والتقى بالحشد. فرفع الأثرياء الكأس وقالوا: «لقد كان هذا الوحش لا يدري كم روحاً أزهق، وأتعب الصيادين فضُربوا عدة ضربات بسبب التقصير. واليوم بفضل قدوم الشهم، زُيل هذا الضرر العظيم. أولاً، حظيت أهل القرية بالخير، وثانياً، أمكن للمسافرين العبور بأمان، وكل ذلك بفضل الشهم!» فشكرهم وو سونغ قائلاً: «ليس هذا من قوتي، بل ببركة سادتكم.» فجاء الجميع ليهنئوه. فأكلوا وشربوا طوال الصباح، ثم أُخرج النمر ووُضع على حاملة النمر. فجاء أثرياء القرية جميعاً بالحرير الملون والهدايا الحمراء ليعلقوها على وو سونغ. وكان لدى وو سونغ بعض الأمتعة والحقائب، فودعها في المزرعة. ثم خرجوا جميعاً من باب المزرعة. وكان قبل ذلك قد أرسل حاكم مقاطعة يانغغو من يستقبل وو سونغ. فالتقوا جميعاً، وأُمر أربعة من خدم المزرعة بحمل حمّالة مريحة لحمل وو سونغ. وحُمل النمر الميت في المقدمة، معلقاً عليه الهدايا الحمراء والحرير الملون، وجيء بهم إلى مقاطعة يانغغو.

وكان أهل مقاطعة يانغغو قد سمعوا أن شهماً قتل النمر العظيم على تلة جينغيانغ، فاستقبلوه بهتاف، وخرجوا جميعاً لرؤيته، فاهتزت المقاطعة بأسرها. فلما نظر وو سونغ من الحمّالة، رأى أكتافاً متراكبة وزحاماً شديداً، والشوارع والأزقة مكتظة بمن يخرجون لاستقبال النمر العظيم. وعند باب المقاطعة أمام مقر الحكم، كان الحاكم ينتظره في القاعة. فنزل وو سونغ من الحمّالة، وحمل النمر العظيم، وذهبوا جميعاً إلى أمام القاعة، فوضعوه في الممر. فلما نظر الحاكم إلى هيئة وو سونغ، ثم إلى هذا النمر العظيم ذي الفراء الجميل، قال في نفسه: «لو لم يكن هذا الرجل، كيف أمكن قتل هذا النمر الضاري؟» ثم نادى وو سونغ ليصعد إلى القاعة. فذهب وو سونغ إلى أمام القاعة وتحية الحاكم، فسأله الحاكم: «أيها الشهم قاتل النمر، أخبرني كيف قتلت هذا النمر العظيم؟» فروى وو سونغ أمام القاعة كيف قتل النمر، فذهل كل من في القاعة وفوقها وتحتها. فقدم له الحاكم في القاعة عدة كؤوس من الخمر، وأخرج مكافأة ألف جوان جمعها الأثرياء وأعطها لِوو سونغ. فقال وو سونغ: «ببركة سيدي الحاكم، قتلت هذا النمر العظيم بمصادفة وحظ، وليس من قوتي. فكيف أجرؤ على قبول المكافأة؟ وقد سمعت أن هؤلاء الصيادين تلقوا عقوبة سيدي الحاكم بسبب هذا النمر العظيم، فلماذا لا أوزع هذا الألف جوان عليهم ليستفيدوا منه؟» فقال الحاكم: «ما دمت ترى ذلك، فالأمر إليك أيها الشهم.» فوزع وو سونغ تلك المكافأة في القاعة على الصيادين.

ولما رأى الحاكم أنه صادق وخير القلب، ورغب في ترقيته، قال: «وإن كنت أصلاً من مقاطعة تشينغهي، فهي من مقاطعتنا يانغغو على مرمى حجر فقط. أفلا أعيّنك اليوم في مقاطعتنا قائداً للجيش؟» فسجد وو سونغ شاكراً: «إن تفضلت سيدي ورفعني، فأنا مدين لك طعم الحياة.» فاستدعى الحاكم فوراً كاتب المحضر وسجّل الوثيقة، وعيّن في ذلك اليوم وو سونغ قائداً للجيش البري. فجاء الأثرياء جميعاً ليهنئوه ويحتفلوا به، وأكلوا وشربوا عدة أيام متتالية. فقال وو سونغ في نفسه: «كنت أريد العودة إلى مقاطعة تشينغهي لزيارة أخي، فمن كان يتوقع أن أصبح قائداً في مقاطعة يانغغو؟» ومنذ ذلك اليوم أحبه المسؤولون واشتهر في المنطقة.

وبعد يومين أو ثلاثة، في أحد الأيام، خرج وو سونغ أمام المقاطعة يتجول، فسمع شخصاً يناديه من خلفه: «يا قائد وو، لقد أصبحت ذا شأن اليوم، فلماذا لا تنظر إليّ؟» فالتفت وو سونغ ونظر، وصاح: «آه! كيف أصبحت هنا؟»

لم يكن وو سونغ ليقابل هذا الرجل، لولا أن ذلك كان مقدراً، فسيكون في مقاطعة يانغغو جثث ملقاة ودماء مسفوكة. وستكون حيث يصيح السيف الفولاذي تتدحرج الرؤوس، وحيث تلمع السيف الثمين تسيل الدماء الحارة. ترى من هو الذي نادى قائد وو سونغ؟ استمعوا إلى شرح المقطع التالي.

第023回

  話說宋江因躲一杯酒,去淨手了,轉出廊下來,跐了火鍁柄,引得那漢焦燥,跳將起來,就欲要打宋江。柴進趕將出來,偶叫起宋押司,因此露出姓名來。那大漢聽得是宋江,跪在地下,那裏肯起,說道:「小人『有眼不識泰山』!一時冒瀆兄長,望乞恕罪。」宋江扶起那漢,問道:「足下是誰?高姓大名?」柴進指著道:「這人是清河縣人氏,姓武,名松,排行第二,今在此間一年矣。」宋江道:「江湖上多聞說武二郎名字,不期今日卻在這裏相會,多幸,多幸!」

  柴進道:「偶然豪傑相聚,實是難得。就請同做一席說話。」

  宋江大喜,攜住武松的手,一同到後堂席上,便喚宋清與武松相見。柴進便邀武松坐地。宋江連忙讓他一同在上面坐。武松那裏肯坐,謙了半晌,武松坐了第三位。柴進教再整杯盤來,勸三人痛飲。宋江在燈下看那武松時,果然是一條好漢。但見:

    身軀凜凜,相貌堂堂。

    一雙眼光射寒星,兩彎眉渾如刷漆。

    胸脯橫闊,有萬夫難敵之威風;

    語話軒昂,吐千丈凌雲之志氣。

    心雄膽大,似撼天獅子下雲端;

    骨健筋強,如搖地貔貅臨座上。

    如同天上降魔主,真是人間太歲神。

  當下宋江在燈下看了武松這表人物,心中甚喜,便問武松道:「二郎因何在此?」武松答道:「小弟在清河縣,因酒後醉了,與本處機密相爭,一時間怒起,只一拳,打得那廝昏沉。小弟只道他死了,因此一逕地逃來,投奔大官人處,躲災避難,今已一年有餘。後來打聽得那廝卻不曾死,救得活了。今欲正要回鄉去尋哥哥,不想染患瘧疾,不能勾動身回去。卻纔正發寒冷,在那廊下向火,被兄長跐了鍁柄,喫了那一驚,驚出一身冷汗,覺得這病好了。」宋江聽了大喜。當夜飲至三更。酒罷,宋江就留武松在西軒下做一處安歇。次日起來,柴進安排席面,殺羊宰豬,管待宋江,不在話下。

  過了數日,宋江將出些銀兩來與武松做衣裳。柴進知道,那裏肯要他壞錢,自取出一箱緞匹紬絹,門下自有針工,便教做三人的稱體衣裳。

  說話的,柴進因何不喜武松?原來武松初來投奔柴進時,也一般接納管待;次後在莊上,但喫醉了酒,性氣剛,莊客有些顧管不到處,他便要下拳打他們。因此滿莊裏莊客,沒一箇道他好。眾人只是嫌他,都去柴進面前告訴他許多不是處。柴進雖然不趕他,只是相待得他慢了。卻得宋江每日帶挈他一處,飲酒相陪,武松的前病都不發了。

  相伴宋江住了十數日,武松思鄉,要回清河縣看望哥哥。柴進、宋江兩箇都留他再住幾時。武松道:「小弟的哥哥多時不通信息,因此要去望他。」宋江道:「實是二郎要去,不敢苦留。如若得閒時,再來相會幾時。」武松相謝了宋江。柴進取出些金銀送與武松,武松謝道:「實是多多相擾了大官人。」武松縛了包裹,拴了哨棒要行。柴進又治酒食送路。武松穿了一領新納紅紬襖,戴著箇白范陽氈笠兒,背上包裹,提了杆棒,相辭了便行。宋江道:「賢弟少等一等。」回到自己房內,取了些銀兩,趕出到莊門前來,說道:「我送兄弟一程。」宋江和兄弟宋清兩箇送武松。待他辭了柴大官人,宋江也道:「大官人,暫別了便來。」

  三箇離了柴進東莊,行了五七里路,武松作別道:「尊兄遠了,請回。柴大官人必然專望。」宋江道:「何妨再送幾步。」路上說些閒話,不覺又過了三二里。武松挽住宋江說道:「尊兄不必遠送。常言道:『送君千里,終須一別。』」宋江指著道:「容我再行幾步。兀那官道上有箇小酒店,我們喫三鍾了作別。」

  三箇來到酒店裏,宋江上首坐了,武松倚了哨棒,下席坐了,宋清橫頭坐定。便叫酒保打酒來,且買些盤饌、果品、菜蔬之類,都搬來擺在桌子上。三人飲了幾杯,看看紅日平西,武松便道:「天色將晚,哥哥不棄武二時,就此受武二四拜,拜為義兄。」宋江大喜。武松納頭拜了四拜,宋江叫宋清身邊取出一錠十兩銀子,送與武松。武松那裏肯受,說道:「哥哥客中自用盤費。」宋江道:「賢弟不必多慮。你若推卻,我便不認你做兄弟。」武松只得拜受了,收放纏袋裏。宋江取些碎銀子,還了酒錢。武松拿了哨棒,三箇出酒店前來作別。武松墮淚,拜辭了自去。

  宋江和宋清立在酒店門前,望武松不見了,方纔轉身回來。行不到五里路頭,只見柴大官人騎著馬,背後牽著兩匹空馬來接。宋江望見了大喜,一同上馬回莊上來。下了馬,請入後堂飲酒。宋江弟兄兩箇,自此只在柴大官人莊上。

  話分兩頭。只說武松自與宋江分別之後,當晚投客店歇了。次日早,起來打火,喫了飯,還了房錢,拴束包裹,提了哨棒,便走上路,尋思道:「江湖上只聞說『及時雨』宋公明,果然不虛。結識得這般弟兄,也不枉了!」

  武松在路上行了幾日,來到陽谷縣地面。此去離縣治還遠。當日晌午時分,走得肚中飢渴,望見前面有一箇酒店,挑著一面招旗在門前,上頭寫著五箇字道:「三碗不過岡。」

  武松入到裏面坐下,把哨棒倚了,叫道:「主人家,快把酒來喫。」只見店主人把三隻碗,一雙箸,一碟熱菜,放在武松面前,滿滿篩一碗酒來。武松拿起碗,一飲而盡,叫道:「這酒好生有氣力!主人家,有飽肚的買些喫酒。」酒家道:「只有熟牛肉。」武松道:「好的,切二三斤來喫酒。」店家去裏面切出二斤熟牛肉,做一大盤子,將來放在武松面前,隨即再篩一碗酒。武松喫了道:「好酒!」又篩下一碗。恰好喫了三碗酒,再也不來篩。武松敲著桌子叫道:「主人家,怎的不來篩酒?」酒家道:「客官要肉便添來。」武松道:「我也要酒,也再切些肉來。」酒家道:「肉便切來添與客官喫,酒卻不添了。」武松道:「卻又作怪!」便問主人家道:「你如何不肯賣酒與我喫?」酒家道:「客官,你須見我門前招旗上面明明寫道:『三碗不過岡』。」

  武松道:「怎地喚做『三碗不過岡』?」

  酒家道:「俺家的酒雖是村酒,卻比老酒的滋味;但凡客人來我店中,喫了三碗的,便醉了,過不得前面的山岡去,因此喚做『三碗不過岡』。若是過往客人到此,只喫三碗,更不再問。」武松笑道:「原來恁地。我卻喫了三碗,如何不醉?」酒家道:「我這酒叫做『透瓶香』,又喚做『出門倒』。初入口時,醇醲好喫,少刻時便倒。」武松道:「休要胡說!沒地不還你錢,再篩三碗來我喫!」酒家見武松全然不動,又篩三碗。武松喫道:「端的好酒!主人家,我喫一碗,還你一碗錢,只顧篩來。」酒家道:「客官休只管要飲,這酒端的要醉倒人,沒藥醫。」武松道:「休得胡鳥說!便是你使蒙汗藥在裏面,我也有鼻子。」店家被他發話不過,一連又篩了三碗。武松道:「肉便再把二斤來喫。」酒家又切了二斤熟牛肉,再篩了三碗酒。武松喫得口滑,只顧要喫。去身邊取出些碎銀子,叫道:「主人家,你且來看我銀子,還你酒肉錢勾麼?」酒家看了道:「有餘。還有些貼錢與你。」武松道:「不要你貼錢。只將酒來篩。」酒家道:「客官,你要喫酒時,還有五六碗酒哩!只怕你喫不的了。」武松道:「就有五六碗多時,你盡數篩將來。」酒家道:「你這條長漢,倘或醉倒了時,怎扶的你住?」武松答道:「要你扶的,不算好漢。」酒家那裏肯將酒來篩。武松焦燥道:「我又不白喫你的!休要引老爺性發,通教你屋裏粉碎!把你這鳥店子倒翻轉來!」酒家道:「這廝醉了,休惹他。」再篩了六碗酒,與武松喫了。前後共喫了十五碗,綽了哨棒,立起身來道:「我卻又不曾醉!」走出門前來笑道:「卻不說『三碗不過岡』!」手提哨棒便走。

  酒家趕出來叫道:「客官那裏去!」

  武松立住了,問道:「叫我做甚麼?我又不少你酒錢,喚我怎地?」酒家叫道:「我是好意。你且回來我家,看抄白官司榜文。」

  武松道:「甚麼榜文?」

  酒家道:「如今前面景陽岡上有隻吊睛白額大蟲,晚了出來傷人,壞了三二十條大漢性命。官司如今杖限獵戶擒捉發落。岡子路口,多有榜文:可教往來客人,結夥成隊,於巳、午、未三箇時辰過岡,其餘寅、卯、申、酉、戌、亥六箇時辰,不許過岡。更兼單身客人,務要等伴結夥而過。這早晚正是未末申初時分,我見你走都不問人,枉送了自家性命。不如就我此間歇了,等明日慢慢湊的三二十人,一齊好過岡子。」武松聽了,笑道:「我是清河縣人氏,這條景陽岡上,少也走過了一二十遭,幾時見說有大蟲?你休說這般鳥話來嚇我。──便有大蟲,我也不怕!」酒家道:「我是好意救你,你不信時,進來看官司榜文。」武松道:「你鳥子聲!便真箇有虎,老爺也不怕!你留我在家裏歇,莫不半夜三更要謀我財,害我性命,卻把鳥大蟲唬嚇我。」酒家道:「你看麼!我是一片好心,反做惡意,倒落得你恁地!你不信我時,請尊便自行!」正是:

    前車倒了千千輛,後車過了亦如然。

  分明指與平川路,卻把忠言當惡言。那酒店裏主人搖著頭,自進店裏去了。這武松提了哨棒,大著步,自過景陽岡來。約行了四五里路,來到岡子下,見一大樹,刮去了皮,一片白,上寫兩行字。武松也頗識幾字,抬頭看時,上面寫道:

  近因景陽岡大蟲傷人,但有過往客商,可於巳、午、未三箇時辰,結夥成隊過岡,勿請自誤。

  武松看了,笑道:「這是酒家詭詐,驚嚇那等客人,便去那廝家裏宿歇。我卻怕甚麼鳥!」橫拖著哨棒,便上岡子來。

  那時已有申牌時分,這輪紅日,厭厭地相傍下山。武松乘著酒興,只管走上岡子來。走不到半里多路,見一箇敗落的山神廟。行到廟前,見這廟門上貼著一張印信榜文。武松住了腳讀時,上面寫道:

  陽谷縣示:為景陽岡上,新有一隻大蟲,傷害人命。現今杖限各鄉里正並獵戶人等行捕,未獲。如有過往客商人等,可於巳、午、未三箇時辰,結伴過岡;其余時分及單身客人,不許過岡,恐被傷害性命。各宜知悉。

  武松讀了印信榜文,方知端的有虎。欲待轉身再回酒店裏來,尋思道:「我回去時,須喫他恥笑,不是好漢,難以轉去。」存想了一回,說道:「怕甚麼鳥!且只顧上去看怎地!」

  武松正走,看看酒涌上來,便把氈笠兒背在脊梁上,將哨棒綰在肋下,一步步上那岡子來。回頭看這日色時,漸漸地墜下去了。此時正是十月間天氣,日短夜長,容易得晚。武松自言自說道:「那得甚麼大蟲?人自怕了,不敢上山。」武松走了一直,酒力發作,焦熱起來。一隻手提著哨棒,一隻手把胸膛前袒開,踉踉蹌蹌,直奔過亂樹林來。見一塊光撻撻大青石,把那哨棒倚在一邊,放翻身體,卻待要睡,只見發起一陣狂風來。古人有四句詩單道那風:

    無形無影透人懷,四季能吹萬物開。

    就樹撮將黃葉去,入山推出白雲來。

  原來但凡世上雲生從龍,風生從虎。那一陣風過處,只聽得亂樹背後撲地一聲響,跳出一隻吊睛白額大蟲來。武松見了,叫聲:「阿呀!」從青石上翻將下來,便拿那條哨棒在手裏,閃在青石邊。

  那箇大蟲又飢又渴,把兩隻爪在地下略按一按,和身望上一撲,從半空裏攛將下來。武松被那一驚,酒都做冷汗出了。說時遲,那時快,武松見大蟲撲來,只一閃,閃在大蟲背後。那大蟲背後看人最難,便把前爪搭在地下,把腰胯一掀,掀將起來。武松只一躲,躲在一邊。大蟲見掀他不著,吼一聲,卻似半天裏起箇霹靂,振得那山岡也動,把這鐵棒也似虎尾,倒豎起來只一剪。武松卻又閃在一邊。原來那大蟲拿人,只是一撲,一掀,一剪;三般提不著時,氣性先自沒了一半。那大蟲又剪不著,再吼了一聲,一兜兜將回來。武松見那大蟲復翻身回來,雙手掄起哨棒,盡平生氣力只一棒,從半空劈將下來。只聽得一聲響,簌簌地將那樹連枝帶葉劈臉打將下來。定睛看時,一棒劈不著大蟲,原來打急了,正打在枯樹上,把那條哨棒折做兩截,只拿得一半在手裏。

  那大蟲咆哮,性發起來,翻身又只一撲,撲將來。武松又只一跳,卻退了十步遠。那大蟲恰好把兩隻前爪搭在武松面前。武松將半截棒丟在一邊,兩隻手就勢把大蟲頂花皮肐瘩地揪住,一按按將下來。那隻大蟲急要掙扎,被武松儘氣力納定,那裏肯放半點兒鬆寬。武松把只腳望大蟲面門上、眼睛裏,只顧亂踢。那大蟲咆哮起來,把身底下爬起兩堆黃泥,做了一箇土坑。武松把那大蟲嘴直按下黃泥坑裏去。那大蟲喫武松奈何得沒了些氣力。武松把左手緊緊地揪住頂花皮,偷出右手來,提起鐵錘般大小拳頭,儘平生之力,只顧打。打到五七十拳,那大蟲眼裏、口裏、鼻子裏、耳朵裏,都迸出鮮血來。那武松儘平昔神威,仗胸中武藝,半歇兒把大蟲打做一堆,卻似擋著一箇錦皮袋。有一篇古風單道景陽岡武松打虎:

    景陽岡頭風正狂,萬里陰雲霾日光。

    觸目晚霞掛林蔽,侵人冷霧彌穹蒼。

    忽聞一聲霹靂響,山腰飛出獸中王。

    昂頭踴躍逞牙爪,麋鹿之屬皆奔忙。

    清河壯士酒未醒,岡頭獨坐忙相迎。

    上下尋人虎饑渴,一掀一撲何猙獰!

    虎來撲人似山倒,人往迎虎如巖傾。

    臂腕落時墜飛炮,爪牙爬處成泥坑。

    拳頭腳尖如雨點,淋漓兩手猩紅染。

    腥風血雨滿松林,散亂毛鬚墜山奄。

    近看千鈞勢有餘,遠觀八面威風斂。

    身橫野草錦斑銷,緊閉雙睛光不閃。

  當下景陽岡上那隻猛虎,被武松沒頓飯之間,一頓拳腳,打得那大蟲動彈不得,諫得口裏兀自氣喘。武松放了手,來松樹邊尋那打折的棒橛,拿在手裏,只怕大蟲不死,把棒橛又打了一回。那大蟲氣都沒了。武松再尋思道:「我就地拖得這死大蟲下岡子去?……」

  就血泊裏雙手來提時,那裏提得動。原來使盡了氣力,手腳都酥軟了。武松再來青石坐了半歇,尋思道:「天色看看黑了,倘或又跳出一隻大蟲來時,卻怎地鬥得他過?且掙扎下岡子去,明早卻來理會。」就石頭邊尋了氈笠兒,轉過亂樹林邊,一步步捱下岡子來。

  走不到半里多路,只見枯草叢中,鑽出兩隻大蟲來。武松道:「阿呀!我今番罷了!」只見那兩箇大蟲,於黑影裏直立起來。武松定睛看時,卻是兩箇人,把虎皮縫做衣裳,緊緊拼在身上。那兩箇人手裏各拿著一條五股叉,見了武松,喫一驚道:「你那人喫了心?豹子肝?獅子腿?膽倒包著身軀!如何敢獨自一箇,昏黑將夜,又沒器械,走過岡子來!不知你是人是鬼?」武松道:「你兩箇是甚麼人?」那箇人道:「我們是本處獵戶。」武松道:「你們上嶺來做甚麼?」兩箇獵戶失驚道:「你兀自不知哩!如今景陽岡上有一隻極大的大蟲,夜夜出來傷人。只我們獵戶,也折了七八箇。過往客人,不記其數,都被這畜生喫了。本縣知縣著落當鄉里正和我們獵戶人等捕捉。那業畜勢大難近,誰敢向前!我們為他,正不知喫了多少限棒,只捉他不得。今夜又該我們兩箇捕獵,和十數箇鄉夫在此,上上下下,放了窩弓藥箭等他。正在這裏埋伏,卻見你大剌剌地從岡子上走將下來,我兩箇喫了一驚。你卻正是甚人?曾見大蟲麼?」武松道:「我是清河縣人氏,姓武,排行第二。卻才岡子上亂樹林邊,正撞見那大蟲,被我一頓拳腳打死了。」兩箇獵戶聽得痴呆了,說道:「怕沒這話?」武松道:「你不信時,只看我身上兀自有血跡。」兩箇道:「怎地打來?」武松把那打大蟲的本事,再說了一遍。兩箇獵戶聽了,又驚又喜,叫攏那十箇鄉夫來。只見這十箇鄉夫,都拿著鋼叉、踏弩、刀、鎗,隨即攏來。武松問道:「他們眾人,如何不隨著你兩箇上山?」獵戶道:「便是那畜生利害,他們如何敢上來?」一夥十數箇人,都在面前。兩箇獵戶把武松打殺大蟲的事,說向眾人,眾人都不肯信。武松道:「你眾人不信時,我和你去看便了。」眾人身邊都有火刀、火石,隨即發出火來,點起五七箇火把。眾人都跟著武松,一同再上岡子來,看見那大蟲做一堆兒死在那裏。眾人見了大喜,先叫一箇去報知本縣里正並該管上戶。這裏五七箇鄉夫,自把大蟲縛了,抬下岡子來。

  到得嶺下,早有七八十人,都鬨將來。先把死大蟲抬在前面,將一乘兜轎抬了武松,逕投本處一箇上戶家來。那戶里正,都在莊前迎接。把這大蟲扛到草廳上。卻有本鄉上戶、本鄉獵戶三二十人,都來相探武松。眾人問道:「壯士高姓大名?貴鄉何處?」武松道:「小人是此間鄰郡清河縣人氏,姓武,名松,排行第二。因從滄州回鄉來,昨晚在岡子那邊酒店喫得大醉了,上岡子來,正撞見這畜生。」把那打虎的身分、拳腳,細說了一遍。眾上戶道:「真乃英雄好漢!」眾獵戶先把野味,將來與武松把杯。武松因打大蟲困乏了,要睡。大戶便叫莊客打併客房,且教武松歇息。到天明,上戶先使人去縣裏報知,一面合具虎床,安排端正,迎送縣裏去。天明,武松起來洗漱罷,眾多上戶牽一腔羊,挑一擔酒,都在廳前伺候。武松穿了衣裳,整頓巾幘,出到前面,與眾人相見。眾上戶把盞說道:「被這箇畜生,正不知害了多少人性命,連累獵戶,喫了幾頓限棒。今日幸得壯士來到,除了這箇大害。第一,鄉中人民有福;第二,客侶通行,實出壯士之賜!」武松謝道:「非小子之能,託賴眾長上福蔭。」眾人都來作賀。喫了一早晨酒食,抬出大蟲,放在虎床上。眾鄉村上戶,都把緞匹花紅來掛與武松。武松有些行李包裹,寄在莊上。一齊都出莊門前來。早有陽穀縣知縣相公,使人來接武松。都相見了,叫四箇莊客,將乘涼轎,來抬了武松。把那大蟲扛在前面,掛著花紅緞匹,迎到陽穀縣裏來。

  那陽穀縣人民,聽得說一箇壯士打死了景陽岡上大蟲,迎喝了來,盡皆出來看,鬨動了那箇縣治。武松在轎上看時,只見亞肩疊背,鬧鬧穰穰,屯街塞巷,都來看迎大蟲。到縣前衙門口,知縣已在廳上專等。武松下了轎,扛著大蟲,都到廳前,放在甬道上。知縣看了武松這般模樣,又見了這箇老大錦毛大蟲,心中自忖道:「不是這箇漢,怎地打的這箇猛虎!」便喚武松上廳來。武松去廳前聲了喏,知縣問道:「你那打虎的壯士,你卻說怎生打了這箇大蟲?」武松就廳前,將打虎的本事,說了一遍,廳上廳下眾多人等都驚的呆了。知縣就廳上賜了幾杯酒,將出上戶輳的賞賜錢一千貫給與武松。武松稟道:「小人托賴相公的福蔭,偶然僥倖打死了這箇大蟲,非小人之能,如何敢受賞賜?小人聞知這眾獵戶,因這箇大蟲受了相公責罰,何不就把這一千貫給散與眾人去用?」知縣道:「既是如此,任從壯士。」武松就把這賞錢在廳上散與眾人獵戶。

  知縣見他忠厚仁德,有心要抬舉他,便道:「雖你原是清河縣人氏,與我這陽穀縣只在咫尺。我今日就參你在本縣做箇都頭如何?」武松跪謝道:「若蒙恩相抬舉,小人終身受賜。」知縣隨即喚押司立了文案,當日便參武松做了步兵都頭。眾上戶都來與武松作賀慶喜,連連喫了三五日酒。武松自心中想道:「我本要回清河縣去看望哥哥,誰想倒來做了陽穀縣都頭。」自此主官見愛,鄉里聞名。

  又過了三二日,那一日,武松走出縣前來閒翫,只聽得背後一箇人叫聲:「武都頭,你今日發跡了,如何不看覷我則箇?」武松回顧頭來看了,叫聲:「阿呀!你如何卻在這裏?」

  不是武松見了這箇人,有分教,陽穀縣裏,屍橫血染。直教鋼刀響處人頭滾,寶劍揮時熱血流。畢竟叫喚武都頭的正是甚人,且聽下回分解。

◀上一回

下一回▶

水滸傳 (120回本)