الفصل الحادي والعشرون
第021回 · رحلة إلى الغرب
الفصل الحادي والعشرون
وقال إن الخمسين شيطاناً من الناجين المحطمين، وقد حملوا بعض الرايات الممزقة والطبول المكسورة، اقتحموا الكهف وأبلغوا: "أيها الملك العظيم، لم يستطع قائد النمور أن يصمد أمام ذلك الرهب ذو الوجه المشعر، فطرده إلى منحدر التل الشرقي." فلما سمع الشيطان العجوز ذلك، غمره الحزن الشديد. وكان منكفئاً لا يتكلم، يتفكر في حيلة، إذ جاءه أحد حراس الباب الأمامي قائلاً: "أيها الملك العظيم، قتل ذلك الرهب ذو الوجه المشعر قائد النمور، وجرّ جثته إلى الباب ليشتمنا." فلما سمع الشيطان العجوز ذلك، ازداد حزناً وقال: "إن هذا اللئيم يجهل حقاً. ما كنت قد أكلت معلمه، لكنه قتل قائدنا. كم هذا مقيت! كم هذا مقيت!" ثم نادى: "هاتوا عدتي الحربية. ما سمعت إلا بذكر شخص اسمه سون شينغ تشي، لأخرج وأرى أي رهب ذي تسعة رؤوس وثمانية ذيول هذا، ولآخذه إلى الداخل ليؤدي حسابه مع قائد النمور."
فأسرع الشياطين الصغار بإخراج العدّة الحربية. فلما أتمّ الشيطان العجوز لباسه، وأمسك برمح فولاذي ثلاثي الشعب، قاد حشد الشياطين وخرج من كهفه.
أما الخالد العظيم، فقد وقف خارج الباب، ورأى ذلك الشيطان يخرج، وكان حقاً شجاعاً باسلاً. انظر كيف كان مظهره، فلقد كان يلبس:
خذه ذهبية تتلألأ تحت الشمس، ودرعه ذهبية تشع نوراً. على الخوذة ريشة طائر الجبل تتمايل، ورداؤه فوق الدرع بلون أصفر باهت كالبط. حزام الدرع مزين بتنين متوهج، ومرآة القلب تحيط بعينيه ببهاء. حذاؤه من جلد الأيل، مصبوغ بلون أزهار الصفصاف؛ وحزامه المطرز، منسوج بأوراق الصفصاف. يحمل رمحاً فولاذياً ثلاثي الشعب حاداً، لا يقل روعة عن الإله العظيم قديماً.
فلما خرج الشيطان العجوز من الباب، صرخ بصوت عالٍ: "أين سون شينغ تشي؟" فأجابه هذا الواقف وقد وضع قدمه على جلد وحش النمر، ممسكاً بعصاه الحديدية السحرية: "أنا سون جدك هنا. سلّم معلمي." فتأمله الشيطان بعناية، فرأى شينغ تشي ضئيل الجسم، شاحب الوجه، لا يتجاوز طوله أربعة أقدام. فضحك وقال: "مسكين، مسكين. ظننت أنه بطل لا يُقهر، فإذا به هيكل عظمي مريض."
فقال شينغ تشي ضاحكاً: "يا لك يا ابن، إنك فقير البصر. صحيح أن جدك صغير الحجم، لكن إن ضربتني بمقبض الرأس مرة واحدة، أنمو ثلاثة أقدام." فقال الشيطان: "اصمد إذن، وتلقَ ضربتي." فلم يبالِ الخالد العظيم. فضربه الشيطان ضربة، فانحنى خصره فانمو ثلاثة أقدام، حتى بلغ طولاً عشرة أقدام. فذعر الشيطان وأمسك الرمح وصرخ: "يا سون شينغ تشي، كيف تجرؤ على استخدام سحر التحوّل الواقي أمام بابي؟ لا تخادع، تعال ولنتباري بالقوة."
فقال شينغ تشي ضاحكاً: "يا بني، يقال المثل: 'من يتراحم لا يرفع يده، ومن رفع يده لا يرحم.' إن يد جدك ثقيلة، فلعلك لا تتحمل هذه الضربة." فلم يكترث الشيطان، وأدار الرمح وطعن نحو صدره. أما الخالد العظيم فهو خبير فلا يستعجل، ففتح عصاه الحديدية واستخدم حركة "تنين أسود يمسح الأرض"، فصدّ الرمح ثم ضرب نحو رأسه.
وتقاتلا عند مدخل كهف الريح الصفراء، وكانت معركة رائعة:
غضب الملك الشيطاني، وأظهر الخالد العظيم قوته. غضب الملك الشيطاني يريد الإمساك بشينغ تشي ليفتدي قائده؛ وأظهر الخالد العظيم قوته يريد اقتياد الشيطان لإنقاذ المعلم. الرمح يواجه العصا، والعصا تواجه الرمح. أحدهما قائد الجبال العظيم، والآخر ملك القرد الحارس. بدأ القتال في الغبار، ثم ارتفعا إلى السماء. الرمح الفولاذي حاد ولامع، والعصا السحراء سوداء محاطة بالذهب. من يُطعن يفقد روحه ويذهب إلى العالم السفلي، ومن يُضرب سيلقى رب الموت. كل ذلك بسرعة اليد وحدة البصر، وبالقوة والصلابة. تقاتلا متناسين الموت، لا يدري أيهما ينجو ويصيبه الأذى.
وتقاتل الشيطان العجوز مع الخالد العظيم ثلاثين جولة دون حسم. فأراد شينغ تشي إظهار قدرته، فاستخدم حيلة "الجسد الخارجي": فنتف حفنة من شعره، ومضغها بفمه حتى فتّتها، ثم نفخها إلى الأعلى وصرخ: "تحوّل!" فتحوّل إلى مائة من شينغ تشي، جميعهم بنفس المظهر، كل منهم يحمل عصا حديدية، فأحاطوا بالشيطان في السماء. فذعر الشيطان، واستخدم حيلة مماثلة: استدار بسرعة، ونحو اتجاه "الخنغ" (الجنوب الشرقي)، وفتح فمه ثلاث مرات، ثم نفخ نفخة عظيمة. وفجأة، هبّت ريح صفراء من السماء. يا لها من ريح، حقاً كانت هائلة:
باردة مزمجرة تغيّر السماء والأرض،
رمال صفراء تدور بلا ظل ولا شكل.
تقتحم الغابات وتكسر الأشجار، تقتلف الصنوبر والبرقوق،
تنثر التراب والغبار وتحطم قمم الجبال.
مياه النهر الأصفر تفيض عكرة تماماً،
ومياه نهر شيانغ تتلاطم أمواجها.
سماء زرقاء تهتز فيها قصر الثور والدب،
وكادت أن تقلب قصر شينارو أرضاً.
خمسمائة أروهان يضجون كالسماء،
وثمانية محاربين عظام يصرخون معاً.
وين شو يفقد أسده ذات الشعر الأزرق،
بوشيان يفقد فيله الأبيض فلا يُعثر عليه.
تشين وو يفقد سلاحفه وأفعاه،
حمار تسو تونغ يطير سرجه.
التجار يصرخون إلى السماء،
وقادة السفن يتوسلون بأماني شتى.
حياة في أمواج كالبقية،
وسمعة معلقة على الماء.
كهوف الخالدين مظلمة قاتمة،
وجزر 蓬莱 البحرية معتمة حالكة.
لا يستطيع لاو جون رعاية فرن الخيمياء،
ونجمة العمر تطوي مروحته ذات الشعر.
وانغ مو ذاهبة إلى وليمة الخوخ،
الريح تبعثرة شعرها وأساورها.
إير لانغ يضيع في مدينة غوانتشو،
نا تشا لا يستطيع أخذ سيفه في الصندوق.
ملك السماء لا يرى برجه في كفه،
لو بان يفقد مثقبه ذهبي الرأس.
قصر الصوت المقدس ينقلب ثلاث طبقات،
جسر تشاو تشو الحجري ينكسر نصفين.
شمس حمراء تذوب بلا ضوء،
ونجوم السماء كلها حائرة مضطربة.
طيور الجبل الجنوبي تطير إلى الجبل الشمالي،
ومياه البحيرة الشرقية تفيض نحو الغربية.
الأزواج يتفرقون لا ينادون،
والأمهات وأبناؤهم ينفصلون لا يستطيعون الصراخ.
إله التنين يبحث عن الأشباح في كل بحر،
وإله الرعد يبحث عن البرق في كل مكان.
ملوك الموت العشرة يبحثون عن قضاتهم،
وحارس العالم السفلي يطارد شياطينه.
هذه الريح تقلب جبل بوتو،
وتلفّ مجلّد كتاب غوانين.
الأزهار البيضاء تتطاير نحو البحر،
وتكسر اثني عشر معبد بوديساتفا.
منذ بانغو وحتى الآن لم تُرَ ريح مثلها،
لم تكن ريح بهذا السوء.
هدير وزئير، كادت السماء والأرض أن تنفجرا،
آلاف الأميال من الأرض ترتعد.
وأما ذلك الوحش المسعور، فقد أطلق عاصفة هوجاء من ريح عاصفة، فانطلق بها هؤلاء التلميذون الصغار الذين تحولوا من شعر "سون ووكونغ" (القرد العظيم)، يتطايرون في الفضاء شبه عجلة الغزل التي تدور جنونًا، لا يستطيعون حتى تحريك هراواتهم، فكيف يمكنهم الالتحام بأجسادهم؟ ففزع ووكونغ وهز شعره فجمعه إلى جسده من جديد. ثم رفع بمفرده هراوته الحديدية وتقدم ليضرب. لكن الوحش مجددًا نفث في وجهه نفثة من ريح صفراء، فأطبقت عينيه الناريتين إطباقًا شديدًا ولم تستطع الانفتاح. لذلك عجز عن استخدام هراوته الحديدية، فتراجع مهزومًا. وأما الوحش فقد جمع ريحه وعاد إلى كهفه، ولا نتابع حديثه.
أما "تشو باجي" (ثمانية الوعود) فلما رأى تلك الريح الصفراء وقد عصفت فأظلمت السماء والأرض، أمسك بالحمار وحرس الحمولة، وانبطح بين ثنايا الجبل، ولم يجرؤ على فتح عينيه أو رفع رأسه، ولم ينقطع عن التلاوة والنذر والدعاء؛ ولم يدرِ هل انتصر ووكونغ أم هُزم، وهل حيّ المعلم أم ميت. وبينما هو في خضم تلك الشكوك والأفكار، إذا بالريح قد سكنت والسماء قد صفت. فرفع رأسه فجأة ونظر نحو باب الكهف، فلم يرَ سلاحًا ولم يسمع طبلًا أو جرسًا. ولم يجرؤ الأحمق على الاقتراب من بابهم، ولم يكن هناك أحد يحرس الحمار والأمتعة، فكان في حيرة لا يدري أيتقدم أم يتأخر، يغمره الأسى والحيرة. وبينما هو في غمّه، سمع صوت "سون ووكونغ" العظيم ينادي من الغرب، فنهض لاستقباله وقال: "يا أخي، ما أشد هذه الريح! من أين جئت؟" فقال ووكونغ وهو يلوّح بيده: "خطيرة! خطيرة! أنا سون العجوز منذ أن كنت إنسانًا لم أرَ ريحًا كهذه. ذلك الوحش العجوز استخدم رمحًا ثلاثي الشُعَب وحاربني. وما إن بلغنا ثلاثين جولة حتى استخدمت أنا مهارة 'الجسد خارج الجسد' فأحطته ضربًا، فلما اشتد به الجزع أخرج هذه الريح العاصفة. حقًا كانت شرسة، أفقدتني ثباتي، فجمعت مهارتي وفررت وسط الريح. آه! ما أشد الريح! آه! ما أشد الريح! أنا سون العجوز أيضًا أستطيع استدعاء الريح واستنزال المطر، لكنني لم أرَ ريح وحش شريرة كهذه." فقال باجي: "يا أخي، كيف كانت مهارة الوحش القتالية؟" قال ووكونغ: "مقبولة، أسلوب الرمح عنده منظم، وقاتلني حتى تكافأنا. لكن الريح كانت شريرة، ويصعب الانتصار عليه." فقال باجي: "إذا كان الأمر هكذا، فكيف ننقذ المعلم؟" قال ووكونغ: "إنقاذ المعلم نؤجله إلى وقت آخر. لا أدري هل يوجد هنا طبيب عيون، فليعالج عينيّ." قال باجي: "ماذا أصاب عينيك؟" قال ووكونغ: "نفخ فيّ ذلك الوحش نفخة ريح، فأصابني وجع في عينيّ، والآن تنهمر منهما دموع باردة." قال باجي: "يا أخي، نحن في منتصف هذا الجبل، واليوم قد مال للمساء، ولا تتحدث عن طبيب عيون، فحتى المبيت ليس موجودًا." قال ووكونغ: "المبيت ليس عسيرًا، أظن أن الوحش لن يجرؤ على إيذاء معلمفلنمضِ في الطريق الكبير ونبحث عن بيت نسكنه، نقضي هذه الليلة، وغدًا مع تباشير الفجر نعود لمحاربة الوحش." قال باجي: "بالضبط، بالضبط."
فأخرج الحمار وحمل الأمتعة، وغادر ثنية الجبل، ومضى في الطريق. وكان الغروب قد أخذ يتسلل، فسمعوا صوت نباح كلاب من أسفل التل الجنوبي بجانب الطريق. فوقفا ينظران، فإذا هي مزرعة، يلوح منها نور المصابيح خافتًا. فسلكا العشب حيث وجداه أو لم يجداه، حتى بلغا باب تلك الدار. فرأيا:
فطر أرجواني كثيف، وحجر أبيض أشيب. الفطر الأرجواني الكثيف تكتنفه أعشاب خضراء، والحجر الأبيض الأشيب نصفه طحالب خضراء. نقاط من ضوء اليراعات تتلألأ، وغابة من الأشجار البرية متراصة متراكمة. تتأرجح رائحة الخزامى العطرة، والخيزران النضُر حديث الغرس. ينساب الينبوع الصافي في الشعاب المتعرجة، ويتكيّف السرو القديم على الجرف العميق. المكان نائي لا يزوره مسافر، وأمام الباب لا ينبت إلا الزهور البرية.
فلم يجرؤا على الدخول دون إذن، فناديا: "افتحوا! افتحوا!" فخرج شيخ ومعه بضعة فلاحين صغار، يحملون رماحًا ومجارف ومكانس، وقالوا: "من أنتم؟ من أنتم؟" فانحني ووكونغ وقال: "نحن تلاميذ الراهب المقدس من أرض تانغ الشرقية. كنا في طريقنا إلى الغرب لعبادة البوذا وطلب النصوص، فمررنا بهذا الجبل فأخذنا ملك الريح الصفراء معلمَنا، ولم نتمكن من إنقاذه بعد. ولأن الليل قد أقبل، جئنا نطلب المبيت في داركم، نرجو كرم الضيافة." فردّ الشيخ التحية وقال: "ما أبعد الترحيب! هذا مكان تكثر فيه السحب وتقل فيه الناس، ولما سمعنا النادي خشينا أن يكون ثعلبًا مسعورًا أو نمرًا أو لصًا من لصوص الجبال، لذلك بادرنا هؤلاء الشباب السذج، وقد أسأنا الأدب، لم نكن نعلم أنكما من الرهبان الجليلين. تفضلا، تفضلا."
دخل إخوته يحملون الحمولة ويقودون الحصان، ومضوا مباشرةً إلى الداخل، حيث ربطوا الحصان ووضعوا الأحمال، ثم سلّموا على الشيخ صاحب الدار وجلسوا معه. ثم جاء خادم عجوز وقدّم الشاي. وبعد الشاي، أُخرجت عدة أوعية من الأرز بالزيت. وبعد الانتهاء من الطعام، طُلب فرش الأسرّة للنوم. قال الزائر المتنقل: "لا بأس بألا أنام، لكنني أجرؤ على سؤال الصالح، هل يوجد في أرضكم هذه من يبيع دواءً للعيون؟" قال الشيخ: "أيّ الأطباء الزاهدين أصابه مرض في العين؟" قال المتنقل: "لا أخفي عليك أيها الشيخ، نحن أهل الزهادة لم نكن قط مرضى، ولم نكن نعرف أمراض العيون." قال الشيخ: "إن لم تكن مريضاً في عينيك، فلماذا تطلب الدواء؟" قال المتنقل: "اليوم أنقذنا أستاذنا في مدخل كهف الرياح الصفراء، لكن ذلك الغول فاجأنا ونفخ نفحة ريح أصابت عينيّ بالوجع، والآن تدمعان بعض الشيء، لذا أريد أن أبحث عن دواء للعين." قال ذلك الشيخ: "ما شاء الله! ما شاء الله! أيها الزاهد الصغير السن، كيف تكذب؟ إن ملك الرياح الصفراء، ريحه أشد فتكاً. رياحه لا تُقاس برياح الربيع والخريف، ولا برياح الصنوبر والخيزران، ولا برياح الشرق والغرب والشمال والجنوب..." قال آثم الصيام: "لعلها ريح الضربة على الرأس، أو ريح الأذن كالخروف، أو ريح الجذام الكبرى، أو ريح الصداع النصفي والكامل؟" قال الشيخ: "لا، لا. إنها تُدعى ريح سامادهي الإلهية." قال المتنقل: "من أين لك ذلك؟" قال الشيخ: "تلك الريح تستطيع أن تُظلم السماء والأرض، تجعل الآلهة والأشباح تحزن، تشق الصخور وتهدم الجبال بشراسة، ومن تُصيبه يموت. إن كنتم قد تعرضتم لتلك الريح، فهل تظنون أنكم ستنجون؟ ما ينجو منها إلا من كان خالداً." قال المتنقل: "صدقت، صدقت. لسنا بخالدين، لكن الخالدين هم أصغر منا. حياتنا في خطر عظيم، لكنها لم تفعل شيئاً سوى أن أصابت عينيّ بالوجع." قال الشيخ: "إن كان الأمر كذلك، فأنت من ذوي المكانة الرفيعة. لكن في هذه البقعة المتواضعة لا يوجد من يبيع أدوية العيون. لكن هذا العجوز أيضاً كان يعاني من دموع البرد، وقد قابل رجلاً عجيباً علّمه تركيبة تُدعى مرهم الزهور الثلاث والتسع حبات، يعالج كل أمراض العيون الناتجة عن الريح." فلما سمع المتنقل هذا، طأطأ رأسه والتمس قائلاً: "أرجو أن تعطني قليلاً منه لأجرّبه." فأجابه الشيخ ودخل وأخرج إناءً صغيراً من حجر العقيق، وفتح سدادته، واستخدم مسماراً من اليشم ليغمس قليلاً منه ويضعه على عيني المتنقل، وطلب منه ألا يفتحهما وأن يهدأ باله وينام، فسيتحسن في الصباح. وبعد أن انتهى، جمع الإناء الحجري وقاد الخدم إلى الداخل.
فكّ آثم الصيام الحقيبة ونشر الفراش وطلب من المتنقل أن يستريح. لكن المتنقل كان يغمض عينيه ويتلمس عشوائياً. قال آثم الصيام ضاحكاً: "يا سيدي، أين عصاك التي تهتدي بها؟" قال المتنقل: "أيها الأحمق المتشرد، تريد أن تجعلني أعمى؟" فضحك الأحمق بصمت ونام. جلس المتنقل على الفراش ومارس طاقته الروحية حتى بعد الثالثة من الليل حين نام.
وفجأة كان الفجر يقترب مرة أخرى. مسح المتنقل وجهه وفتح عينيه قائلاً: "ما شاء الله على هذا الدواء، إنه أفضل بنسبة مئة بالمئة من المعتاد." لكنه التفت إلى الخلف ونظر، يا إلهي! لم يكن هناك أي منزل أو نوافذ، بل رأى فقط أشجار الصفصاف العتيقة والصفصاف الطويلة، وإخوته نائمون على العشب الأخضر. استيقظ آثم الصيام وقال: "يا أخي، لماذا تصرخ؟" قال المتنقل: "افتح عينيك وانظر." فرفع الأحمق رأسه فجأة ولم يجد المنزل، ففزع ونهض مسرعاً قائلاً: "أين حصاني؟" قال المتنقل: "أليس مربوطاً على الشجرة؟" قال: "وأين الأمتعة؟" قال المتنقل: "أليست بجانب رأسك؟" قال آثم الصيام: "إن هذه العائلة لكسولة، لقد رحلوا ولم يوقظونا؟ لو علمني ذلك لكنت قدمت لك بعض الشاي والفاكهة. لعلهم كانوا يختبئون من رئيس القرية، فغادروا ليلاً. يا إلهي! لقد كنا نوماً عميقاً، كيف هدموا منزلهم ولم نسمع صوت الهدم؟" قال المتنقل ضاحكاً: "أيها الأحمق، لا تصرخ. انظر إلى الشجرة، ما هذا الملصق الورقي؟" اقترب آثم الصيام وأزال الملصق بيده، فوجد عليه أربعة أبيات:
هذا المنزل ليس مسكناً للبشر العاديين،
بل هو معبد حارس الدharma المحوّل.
قد أعطيناك الدواء لعلاج عينيك،
فاجتهد في قهر الغول ولا تتردد.
قال المتنقل: "إن هؤلاء الآلهة الأقوياء، منذ أن حوّلوا الحصان التنين، لم أكن أستدعيهم، وها هم يأتون بألاعيبهم." قال آثم الصيام: "يا أخي لا تتباهَ، كيف يخضعون لك؟" قال المتنقل: "يا أخي، أنت لا تعلم. هؤلاء حراس الدharma، والستة تين جيا، والخمسة فانغ جيه دي، والأربعة تشي قونغ تساو، يتبعون أوامر البوديساتفا في حماية أستاذنا سراً. منذ ذلك اليوم الذي سجلوا فيه أسماءهم، وبسبب وجودك لم نعد نستخدمهم، لذلك لم نستدعهم." قال آثم الصيام: "يا أخي، بما أنهم يتبعون الأوامر في حماية الأستاذ سراً، لذلك لا يستطيعون الظهور علناً، ولهذا حوّلوا هذا المنزل الإلهي. لا تلومهم، بالأمس لولا أنهم وضعوا لك الدواء في عينيك، ولولا أنهم أطعموانا وجبة طعام، لكانوا قد أدوا واجبهم كاملاً. لا تلومهم، لنذهب لننقذ الأستاذ." قال المتنقل: "كلامك صحيح. المسافة من هنا إلى مدخل كهف الرياح الصفراء ليست بعيدة. لا تتحرك، ابقَ في الغابة لتراقب الحصان والأمتعة. سأذهب أنا إلى الكهف لأستطلع الوضع وأرى ما حل بالأستاذ، ثم أعود لأقاتل ذلك الغول." قال آثم الصيام: "هذا صحيح، لنحصل على خبر مؤكد عما إذا كان حياً أو ميتاً. إن كان الأستاذ قد مات، فلكل واحد أن يبحث عن رأس عمله؛ وإن كان حياً، فسنبذل كل جهدنا." قال المتنقل: "لا تتحدث عبثاً، أنا ذاهب."
قفز جسده وذهب مباشرة إلى باب الكهف، وكان الباب مغلقاً والنائمون فيه. لم يطرق المتنقل الباب، ولم يُزعج الغول، بل قرأ التعويذة وتلا السحر، وحرّك جسده فتحوّل إلى بعوضة صغيرة ملونة الأرجل، حقاً صغيرة ورشيقة. وهناك قصيدة تشهد بذلك، تقول:
شكل صغير مزعج بمنقار حاد،
صوت خافت كالهمس لكنه كرعد.
يتسلل بسهولة عبر غرف الخزامى والشاش،
يحب دفء الصيف الحار.
أخشى أن يُزعج الدخان المروحة، لكنني أحب ضوء المصباح الساطع. خفيف صغير يتسلل بسرعة، يطير إلى جحر الوحش.
رأى أن الوحش الصغير الذي يحرس الباب كان يشخر في نومه، فذهب إليه ولسعه في وجهه. استيقظ الوانغ وانقلب وقال: "يا إلهي! ما أكبر هذه البعوضة! لسعة واحدة سببت لي ورماً كبيراً." ثم فتح عينيه وقال: "أصبح الصباح." ثم سمع صوت فتح الباب الثاني. تسلل سون ووكونغ بهدوء إلى الداخل، فرأى الوحش العجوز يأمر الحراس بتوخي الحذر، ويهيئ الأسلحة في نفس الوقت: "أخشى أن العاصفة بالأمس لم تقتل سون ووكونغ، إنه لا بد أن يعود اليوم، وسأقضي عليه حتماً."
لما سمع سون ووكونغ هذا الكلام، طار عبر القاعة إلى الخلف، فوجد باباً مغلقاً بإحكام. تسلل من شق الباب، فإذا به حديقة كبيرة فارغة، وعلى الجانب الآخر كان الراهب تانغ سانزانغ مربوطاً بحبال في عمود تثبيت الرياح. كان المعلم يبكي بحرقة، وقلبه يتوق إلى ووكونغ ووونينغ، لا يدري أين هما. توقف سون ووكونغ ولسعه في رأسه الأصلع ونادى: "يا معلم." تعرف الراهب صوته وقال: "ووكونغ! كدت تقتلني. أين تناديّ؟" قال ووكونغ: "يا معلم، أنا على رأسك. لا تحزن ولا تقلق. لا بد أن نمسك بالوحش لإنقاذ حياتك." قال تانغ سانزانغ: "يا تلميذي، متى ستمسكون بالوحش؟" قال ووكونغ: "الوحش النمر الذي أخذك قتله باوجي بالفعل. لكن الوحش العجوز رياحه شديدة، أحسب أنه اليوم سنمسك به. لا تبكِ، سأذهب."
قال هذا وطار إلى الأمام. رأى الوحش العجوز جالساً يوزع الأوامر على القادة. ورأى وحشاً صغيراً أمام الجحر يحمل راية القيادة ويدخل ليبلغ: "أيها الملك، كنت أحرس الجبل، وعندما خرجت رأيت راهباً بفم طويل وأذنين كبيرتين يجلس في الغابة. لو لم أهرب بسرعة لأمسكني. لكنني لم أر الراهب ذي الوجه المشعر من أمس." قال الوحش العجوز: "سون ووكونغ ليس هنا، لا بد أن الريح قتلته، أو أنه ذهب ليستنجد بقوات أخرى." قال الوحوش: "أيها الملك، إن كان قد مات فهذا حظنا. لكن إن لم يمت وذهب ليستنجد بآلهة حربية، فكيف نتصرف؟" قال الوحش العجوز: "ما أخشى من الآلهة الحربية؟ من يستطيع تثبيت رياحي، إلا بوديساتفا لينغجي، أما غيره فلا يستحق الخوف."
كان سون ووكونغ على العارضة يسمع هذا الكلام، ففرح فرحاً شديداً. خرج من مكانه وعاد إلى شكله الأصلي، وذهب إلى الغابة ونادى: "يا أخي." قال باوجي: "يا أخي، أين كنت؟ لقد طردت وحشاً يحمل راية القيادة." ابتسم ووكونغ وقال: "أحسنت، أحسنت. تحولت إلى بعوضة ودخلت الجحر لأرى المعلم، فوجدته مربوطاً في عمود تثبيت الرياح يبكي. أمرته ألا يبكي. ثم طرت إلى العارضة وسمعت الوحش الصغير الذي يحمل الراية يدخل لاهثاً ويبلغ: لقد طردتني أنت، لكنك لم ترني. الوحش العجوز خمّن وقال إن الريح قتلتني، وإنني ذهبت لأستنجد بقوات. لكنه ذكر شخصاً بنفسه، عظيم، عظيم!" قال باوجي: "من ذكر؟" قال ووكونغ: "قال إنه لا يخشى الآلهة الحربية، ومن يستطيع تثبيت رياحه إلا بوديساتفا لينغجي. لكن لا أدري أين يسكن لينغجي؟"
بينما كانا يتشاوران، ظهر شيخ من جانب الطريق. انظر إلى شكله:
قوي لا يحتاج عصا، لحية بيضاء مثل الثلج كثيفة. عيون ذهبية ساطعة غامضة، عظام نحيلة وقوية.
ظهر منحني يمشي ببطء، حاجبان ضخمان ووجه أحمر كالطفل. يبدو شكله كأنه إله الطالع خارج من كهفه.
لما رآه باوجي فرح وقال: "يا أخي، يقال: 'لتعرف طريق الجبل، اسأل من جاء وذهب.' ألا تسأله؟" أخفى ووكونغ عصاه الحديدية وأمسك بثوبه وقال: "يا جد، السلام عليك." رد الشيخ تحية وقال: "من أين أنتم أيها الرهبان؟ وماذا تفعلون في هذه البرية؟" قال ووكونغ: "نحن الرهبان المقدسون الذين يأخذون الكتب المقدسة. فقدنا معلمنا هنا أمس، وجئنا نسألك: أين يسكن بوديساتفا لينغجي؟" قال الشيخ: "لينغجي في الجنوب مباشرة، على بعد ثلاثة آلاف لي. هناك جبل اسمه جبل سوميرو الصغير، فيه معبد حيث يعظ البوديساتفا. هل جئتم لتأخذوا كتبه المقدسة؟" قال ووكونغ: "لا نأخذ كتبه، بل نريد أن نسأله في أمر. كيف نذهب؟" أشار الشيخ بيده جنوباً وقال: "هذا الطريق الضيق." لما التفت ووكونغ ليرى الطريق، تحول الشيخ إلى نسيم واختفى. ترك ورقة كتب عليها أربعة أبيات:
إلى سون ووكونغ العظيم: أنا لاو جون تشانغ.
في جبل سوميرو عصا التنين الطائر،
لينغجي تلقى سلاح بوذا قديماً.
أمسك شِنغ شنغ بالرسالة واستدار في طريقه. قال با جِيِه: "يا أخي، إن حظنا تعس في الأيام الأخيرة، هذين اليومين نرى أشباحاً في وضح النهار. من كان ذلك الشيخ الذي تحول إلى ريح وذهب؟" ناول شنغ شنغ الرسالة لبا جِيِه وقرأها له وقال: "من هو لِي تْشَانغ جِين؟" قال شنغ شنغ: "ذلك هو اسم نجم الزهرة الذهبية الغربية." ففزع با جِيِه وسجد نحو السماء قائلاً: "يا صاحب الفضل، يا صاحب الفضل، لولا أن نجم الزهرة قدم تقريراً إلى الإمبراطور السماوي، لما أدري ماذا كان سيحل بحياتي." قال شنغ شنغ: "يا أخي، إنك تعرف قدر الفضل. لكن لا تخرج، اختبئ في أعماق هذه الغابة، واحرص على حراسة الأمتعة والخيل. سأذهب للبحث عن جبل سوميرو وأستدعي البوذيساتفا." قال با جِيِه: "مفهوم، مفهوم، اذهب أنت بسرعة. لقد تعلمت طريقة السلحفاة: أُقلّب رأسي متى استطعت."
قفز الراهب العظيم سون إلى السماء، وسافر على سحابة القفزات، متجهاً مباشرة نحو الجنوب، وكان سريعاً فعلاً، فبمجرد إيماءة رأسه قطع ثلاثة آلاف لي، وبالتفاتة خصره تجاوز ثمانمائة لي. وبعد لحظات، رأى جبلاً شاهقاً، تخرج من وسطه سحابة مباركة، تحيط بها أنوار الخير. وفي منخفض الجبل كان هناك دير زِن، يُسمع منه رنين الأجراس والصنوج، ويُرى منه دخان البخور يتصاعد. وصل الراهب العظيم إلى الباب، فرأى راهباً معلقاً على عنقه سبحة، يتلو اسم البوذا. قال شنغ شنغ: "عليك السلام أيها الراهب." فانحني الراهب ورد التحية قائلاً: "من أين جئت يا سيدي؟" قال شنغ شنغ: "أهذا هو المكان الذي يُلقّي فيه بوذيساتفا لينغ جي تعاليمه؟" قال الراهب: "نعم هذا هو، ماذا تريد؟" قال شنغ شنغ: "أرجوك أن تنقل له: أنا تلميذ الراهب سان زانغ من مملكة تانغ الشرقية، الراهب العظيم سون ووكونغ، عندي أمر أريد مقابلته من أجله." ابتسم الراهب وقال: "اسمك طويل وكلامك كثير، لا أستطيع حفظه كله." قال شنغ شنغ: "قل له فقط: جاء تلميذ تانغ سانغ سون ووكونغ."
دخل الراهب كما طُلب منه ونقل الخبر إلى قاعة المحاضرات. فالبوذيساتفا لبس رداءه وأضاف البخور للاستقبال. ولما دخل الراهب العظيم ورأى ما في الداخل، رأى:
القاعة مليئة بالديكور الفاخر، والمكان مفعم بالهيبة. جميع التلاميذ يتلوون سورة "فاهوا"، والقائد العجوز يقرع الصنوج الذهبية برفق. القرابين أمام البوذا كلها فاكهة وأزهار سماوية، وما على المائدة كله طعام نباتي بسيط. الشموع البراقة تشع ألواناً قوس قزح، والعطر الفواح يتصاعد منه دخان ملوّن كالضباب. كان ذلك وقت انتهاء المحاضرة وهدوء العقل والدخول في التأمل، حيث تلتف الغيوم البيضاء حول أغصان الصنوبر. يُخفي سيف الحكمة فتُقطع رؤوس الشياطين، وترتفع حكمة براجنا باراميتا.
خرج البوذيساتفا مستقبلاً بعد أن أصلح رداءه، ودخل الراهب العظيم القاعة وجلس في مكان الضيوف، ثم طُلب تقديم الشاي. قال شنغ شنغ: "لا تتعب نفسك بالشاي، لكن معلمي في خطر على جبل الرياح الصفراء، جئت أطلب منك أن تستخدم قوتك العظيمة لإخضاع الوحش وإنقاذ معلمي." قال البوذيساتفا: "تلقيت أمراً من البوذا شاكاموني لحراسة وحش الرياح الصفراء هنا. أعطاني البوذا حبة تثبيت الرياح وعصا التنين الطائر. أمسكت به في الماضي وعفوت عنه وأطلق سراحه ليختفي في الجبل، ناهياً إياه عن القتل والإيذاء. لم أكن أعلم أنه يريد اليوم إيذاء معلمك، مخالفاً أوامري، وهذا ذنبي." أراد البوذيساتفا أن يُبقي شنغ شنغ لتناول الطعام والحديث، لكن شنغ شنغ اعتذر بإصرار، ثم أخذ عصا التنين الطائر وسافرا معاً على السحابة.
بعد وقت قصير، وصلا إلى جبل الرياح الصفراء. قال البوذيساتفا: "أيها الراهب العظيم، هذا الوحش يخاف مني بعض الشيء، سأبقى في السحابة، انزل أنت وقاتله وأخرجه، حتى أتمكن من استخدام قوتي." فعل شنغ شنغ ما طُلب منه، نزل بالسحابة، وبدون تردد، رفع عصاه الحديدية وحطم باب الكهف. صاح: "أيها الوحش، أعد معلمي!" ففزع الحراس الصغار ونقلوا الخبر بسرعة. قال الوحش: "هذا القرد المجنون وقح فعلاً، لم يعد يخضع، بل حطم بابي. سأخرج وأستخدم الريح الإلهية لأمزقه." لبس درعه كما كان، وحمل رمحه، وخرج مجدداً. رأى شنغ شنغ فبدون تردد، طعنه بالرمح نحو صدره؛ فتفاداه الراهب العظيم. رفع عصا وبدأ القتال، وبعد جولات قليلة، استدار الوحش نحو اتجاه الخسين (الجنوب الشرقي) وفتح فمه لينفخ الريح، فإذا ببوذيساتفا لينغ جي في السحابة يلقي عصا التنين الطائر، وقرأ تعاويذ معينة، فتحولت إلى تنين ذهبي بمخالب ثمانية، بسط مخالبه وأمسك بالوحش، رفعه من رأسه وهزه مرتين أو ثلاثاً، وألقاه على صخرة الجبل، فظهرت حقيقته: فأر أصفر فروي اللون.
أسرع شنغ شنغ ورفع عصاه ليضربه، لكن البوذيساتفا أوقفه قائلاً: "أيها الراهب العظيم، لا تقتله، سآخبه لرؤيته عند البوذا." وقال لشنغ شنغ: "كان في الأصل فأراً بلغ الطريق عند سفح جبل اللوتس، لكنه سرق الزيت النقي من القناديل الزجاجية، فخفت الأنوار، وخاف أن يمسكه الحارسون، ففر وتحول إلى وحش هنا. رآه البوذا ولم يستحق عقوبة الموت، فكلفني بحراسته، لكنه كان يقتل ويفسد، فسآخبه إلى جبل اللوتس. والآن اعتدى عليك وأوقع الأذى بتانغ سانغ، سآخبه إلى البوذا لتحديد عقوبه، فتكتمل هذه الفضيلة." فشكر شنغ شنغ البوذيساتفا، وعاد البوذيساتفا إلى الغرب.
أما با جِييه فكان في الغابة يفكر في شنغ شنغ، فسمع صوتاً ينادي من أسفل المنحدر: "يا أخي وو نينغ، احضر الحمارة والحمولة." فعرف الساذج صوت شنغ شنغ، فجمع أمتعته وخرج مسرعاً من الغابة، ورأى شنغ شنغ فقال: "يا أخي، كيف سار العمل؟" قال شنغ شنغ: "استدعيت بوذيساتفا لينغ جي، استخدم عصا التنين الطائر وأمسك بالوحش، تبين أنه فأر أصفر تحول إلى وحش، أخذه إلى جبل اللوتس لرؤيته عند البوذا. سأدخل أنا وأنت إلى الكهف لإنقاذ المعلم." ففرح الساذج فرحاً عظيماً.
اندفعا إلى الداخل، وأعملا مطارقهما وعصاهما الحديدية في تلك الشراذم من الأرانب الماكرة والثعالب الشيطانية والظباء المسكية والأيائل ذات القرون، فقتلوها جميعًا حتى أفنوها، ثم انطلقا نحو الحديقة الخلفية لإنقاذ معلمهما. ولما خرج المعلم من الباب، قال: "كيف استطعتماما الإمساك بالشياطين؟ وكيف أمكنكما إنقاذي؟" فحكا له السون ووكونغ بالتفصيل ما حدث من استدعاء الإله لينغجي لقمع الشياطين. فشكرهما المعلم شكرًا لا يُحصى. ثم هيّأ الإخوة ما وجدوه في الكهف من طعام نباتي فأعدوا بعض الشاي والطعام وتناولوه، وبعدها خرجوا يبحثون عن الطريق الكبرى ليسيروا غربًا. ولا يُعلم ماذا سيحدث بعد ذلك، وسنعرف ذلك في المقطع القادم.
第021回
卻說那五十個敗殘的小妖拿著些破旗、破鼓,撞入洞裡,報道:「大王,虎先鋒戰不過那毛臉和尚,被他趕下東山坡去了。」老妖聞說,十分煩惱。正低頭不語,默思計策,又有把前門的小妖道:「大王,虎先鋒被那毛臉和尚打殺了,拖在門口罵戰哩。」那老妖聞言,愈加煩惱道:「這廝卻也無知。我倒不曾吃他師父,他轉打殺我家先鋒,可恨!可恨!」叫:「取披掛來。我也只聞得講甚麼孫行者,等我出去,看是個甚麼九頭八尾的和尚,拿他進來,與我虎先鋒對命。」眾小妖急急擡出披掛。老妖結束齊整,綽一杆三股鋼叉,帥群妖跳出本洞。
那大聖停立門外,見那妖走將出來,著實驍勇。看他怎生打扮,但見那:
金盔晃日,金甲凝光。盔上纓飄山雉尾,羅袍罩甲淡鵝黃。勒甲絛盤龍耀彩,護心鏡繞眼輝煌。鹿皮靴,槐花染色;錦圍裙,柳葉絨妝。手持三股鋼叉利,不亞當年顯聖郎。
那老妖出得門來,厲聲高叫道:「那個是孫行者?」這行者腳屣著虎怪的皮囊,手執著如意的鐵棒,答道:「你孫外公在此。送出我師父來。」那怪仔細觀看,見行者身軀鄙猥,面容羸瘦,不滿四尺。笑道:「可憐,可憐。我只道是怎麼樣扳翻不倒的好漢,原來是這般一個骷髏的病鬼。」行者笑道:「你這個兒子,忒沒眼色。你外公雖是小小的,你若肯照頭打一叉柄,就長三尺。」那怪道:「你硬著頭,吃吾一柄。」大聖公然不懼。那怪果打一下來。他把腰躬一躬,足長了三尺,有一丈長短。慌得那妖把鋼叉按住,喝道:「孫行者,你怎麼把這護身的變化法兒,拿來我門前使出?莫弄虛頭,走上來,我與你見見手段。」行者笑道:「兒子啊,常言道:『留情不舉手,舉手不留情。』你外公手兒重重的,只怕你捱不起這一棒。」那怪那容分說,撚轉鋼叉,望行者當胸就刺;這大聖正是會家不忙,忙家不會,理開鐵棒,使一個「烏龍掠地勢」,撥開鋼叉,又照頭便打。他二人在那黃風洞口,這一場好殺:
妖王發怒,大聖施威。妖王發怒,要拿行者抵先鋒;大聖施威,欲捉精靈救長老。叉來棒架,棒去叉迎。一個是鎮山都總帥,一個是護法美猴王。初時還在塵埃戰,後來各起在中央。點鋼叉,尖明銳利;如意棒,身黑箍黃。戳著的魂歸冥府,打著的定見閻王。全憑著手疾眼快,必須要力壯身強。兩家捨死忘生戰,不知那個平安那個傷。
那老妖與大聖鬥經三十回合,不分勝敗。這行者要見功績,使一個「身外身」的手段:把毫毛揪下一把,用口嚼得粉碎,望上一噴,叫聲:「變!」變有百十個行者,都是一樣打扮,各執一根鐵棒,把那怪圍在空中。那怪害怕,也使一般本事:急回頭,望著巽地上,把口張了三張,呼的一口氣吹將出去,忽然間,一陣黃風,從空刮起。好風,真個利害:
冷冷颼颼天地變,無影無形黃沙旋。
穿林折嶺倒松梅,播土揚塵崩嶺坫。
黃河浪潑徹底渾,湘江水湧翻波轉。
碧天振動斗牛宮,爭些刮倒森羅殿。
五百羅漢鬧喧天,八大金剛齊嚷亂。
文殊走了青毛獅,普賢白象難尋見。
真武龜蛇失了群,梓橦騾子飄其韂。
行商喊叫告蒼天,梢公拜許諸般願。
煙波性命浪中流,名利殘生隨水辦。
仙山洞府黑攸攸,海島蓬萊昏暗暗。
老君難顧煉丹爐,壽星收了龍鬚扇。
王母正去赴蟠桃,一風吹亂裙腰釧。
二郎迷失灌州城,哪吒難取匣中劍。
天王不見手心塔,魯班吊了金頭鑽。
雷音寶闕倒三層,趙州石橋崩兩斷。
一輪紅日蕩無光,滿天星斗皆昏亂。
南山鳥往北山飛,東湖水向西湖漫。
雌雄拆對不相呼,子母分離難叫喚。
龍王遍海找夜叉,雷公到處尋閃電。
十代閻王覓判官,地府牛頭追馬面。
這風吹倒普陀山,捲起觀音經一卷。
白蓮花卸海邊飛,吹倒菩薩十二院。
盤古至今曾見風,不似這風來不善。
唿喇喇,乾坤險不炸崩開,萬里江山都是顫。
那妖怪使出這陣狂風,就把孫大聖毫毛變的小行者刮得在那半空中卻似紡車兒一般亂轉,莫想掄得棒,如何攏得身?慌得行者將毫毛一抖,收上身來。獨自個舉著鐵棒,上前來打。又被那怪劈臉噴了一口黃風,把兩隻火眼金睛刮得緊緊閉合,莫能睜開。因此難使鐵棒,遂敗下陣來。那妖收風回洞不題。
卻說豬八戒見那黃風大作,天地無光,牽著馬,守著擔,伏在山凹之間,也不敢睜眼,不敢擡頭,口裡不住的念佛許願;又不知行者勝負何如,師父死活何如。正在那疑思之時,卻早風定天晴。忽擡頭往那洞門前看處,卻也不見兵戈,不聞鑼鼓。獃子又不敢上他門,又沒人看守馬匹、行李,果是進退兩難,愴惶不已。憂慮間,只聽得孫大聖從西邊吆喝而來,他才欠身迎著道:「哥哥,好大風啊!你從那裡走來?」行者擺手道:「利害,利害!我老孫自為人,不曾見這大風。那老妖使一柄三股鋼叉,來與老孫交戰。戰到有三十餘合,是老孫使一個『身外身』的本事。把他圍打,他甚著急,故弄出這陣風來。果是兇惡,刮得我站立不住,收了本事,冒風而逃。──哏,好風!哏,好風!老孫也會呼風,也會喚雨,不曾似這個妖精的風惡。」八戒道:「師兄,那妖精的武藝如何?」行者道:「也看得過,叉法兒倒也齊整,與老孫也戰個手平。卻只是風惡了,難得贏他。」八戒道:「似這般怎生救得師父?」行者道:「救師父且等再處。不知這裡可有眼科先生,且教他把我眼醫治醫治。」八戒道:「你眼怎的來?」行者道:「我被那怪一口風噴將來,吹得我眼珠酸痛,這會子冷淚常流。」八戒道:「哥啊,這半山中,天色又晚,且莫說要甚麼眼科,連宿處也沒有了。」行者道:「要宿處不難,我料著那妖精還不敢傷我師父,我們且找上大路,尋個人家住下,過此一宵,明日天光,再來降妖罷。」八戒道:「正是,正是。」
他卻牽了馬,挑了擔,出山凹,行上路口。此時漸漸黃昏,只聽得路南山坡下有犬吠之聲。二人停身觀看,乃是一家莊院,影影的有燈火光明。他兩個也不管有路無路,漫草而行,直至那家門首。但見:
紫芝翳翳,白石蒼蒼。紫芝翳翳多青草,白石蒼蒼半綠苔。數點小螢光灼灼,一林野樹密排排。香蘭馥郁,嫩竹新栽。清泉流曲澗,古柏倚深崖。地僻更無遊客到,門前惟有野花開。
他兩個不敢擅入,只得叫一聲:「開門,開門!」那裡有一老者,帶幾個年幼的農夫,叉鈀掃帚齊來,問道:「甚麼人?甚麼人?」行者躬身道:「我們是東土大唐聖僧的徒弟。因往西方拜佛求經,路過此山,被黃風大王拿了我師父去了,我們還未曾救得。天色已晚,特來府上告借一宵,萬望方便方便。」那老者答禮道:「失迎,失迎。此間乃雲多人少之處,卻才聞得叫門,恐怕是妖狐、老虎及山中強盜等類,故此小介愚頑,多有衝撞,不知是二位長老。請進,請進。」
他兄弟們牽馬挑擔而入,徑至裡邊,拴馬歇擔,與莊老拜見敘坐。又有蒼頭獻茶。茶罷,捧出幾碗胡麻飯。飯畢,命設鋪就寢。行者道:「不睡還可,敢問善人,貴地可有賣眼藥的?」老者道:「是那位長老害眼?」行者道:「不瞞你老人家說,我們出家人自來無病,從不曉得害眼。」老人道:「既不害眼,如何討藥?」行者道:「我們今日在黃風洞口救我師父,不期被那怪將一口風噴來,吹得我眼珠酸痛,今有些眼淚汪汪,故此要尋眼藥。」那老者道:「善哉,善哉!你這個長老,小小的年紀,怎麼說謊?那黃風大王,風最利害。他那風,比不得甚麼春秋風、松竹風與那東西南北風。……」八戒道:「想必是夾腦風、羊耳風、大麻風、偏正頭風?」長者道:「不是,不是。他叫做三昧神風。」行者道:「怎見得?」老者道:「那風能吹天地暗,善刮鬼神愁,裂石崩崖惡,吹人命即休。你們若遇著他那風吹了時,還想得活哩?只除是神仙,方可得無事。」行者道:「果然,果然。我們雖不是神仙,神仙還是我的晚輩。這條命急切難休,卻只是吹得我眼珠酸痛。」那老者道:「既如此說,也是個有來頭的人。我這敝處卻無賣眼藥的。老漢也有些迎風冷淚,曾遇異人,傳了一方,名喚三花九子膏,能治一切風眼。」行者聞言,低頭唱喏道:「願求些兒,點試點試。」那老者應承,即走進去,取出一個瑪瑙石的小罐兒來,拔開塞口,用玉簪兒蘸出少許,與行者點上,教他不得睜開,寧心睡覺,明早就好。點畢,收了石罐,徑領小介們退於裡面。
八戒解包袱,展開鋪蓋,請行者安置。行者閉著眼亂摸。八戒笑道:「先生,你的明杖兒呢?」行者道:「你這個饢糟的獃子,你照顧我做瞎子哩。」那獃子啞啞的暗笑而睡。行者坐在鋪上,轉運神功,直到三更後方才睡下。
不覺又是五更將曉。行者抹抹臉,睜開眼道:「果然好藥,比常更有百分光明。」卻轉頭後邊望望,呀!那裡得甚房舍窗門,但只見些老槐高柳,兄弟們都睡在那綠莎茵上。那八戒醒來道:「哥哥,你嚷怎的?」行者道:「你睜開眼睛看看。」獃子忽擡頭,見沒了人家,慌得一轂轆爬將起來道:「我的馬哩?」行者道:「樹上拴的不是?」「行李呢?」行者道:「你頭邊放的不是?」八戒道:「這家子也憊懶,他搬了,怎麼就不叫我們一聲?通得老豬知道,也好與你送些茶果。想是躲門戶的,恐怕里長曉得,卻就連夜搬了。──噫!我們也忒睡得死,怎麼他家拆房子,響也不聽見響響?」行者吸吸的笑道:「獃子,不要亂嚷。你看那樹上是個甚麼紙帖兒?」八戒走上前,用手揭了,原來上面四句頌子云:
莊居非是俗人居,護法伽藍點化廬。
妙藥與君醫眼痛,盡心降怪莫躊躇。
行者道:「這夥強神,自換了龍馬,一向不曾點他,他倒又來弄虛頭。」八戒道:「哥哥莫扯架子,他怎麼伏你點札?」行者道:「兄弟,你還不知哩。這護教伽藍、六丁六甲、五方揭諦、四值功曹奉菩薩的法旨,暗保我師父者。自那日報了名,只為這一向有了你,再不曾用他們,故不曾點札罷了。」八戒道:「哥哥,他既奉法旨暗保師父,所以不能現身明顯,故此點化仙莊。你莫怪他,昨日也虧他與你點眼,又虧他管了我們一頓齋飯,亦可謂盡心矣。你莫怪他,我們且去救師父來。」行者道:「兄弟說得是。此處到那黃風洞口不遠,你且莫動身,只在林子裡看馬守擔。等老孫去洞裡打聽打聽,看師父下落如何,再與他爭戰。」八戒道:「正是這等,討一個死活的實信。假若師父死了,各人好尋頭幹事;若是未死,我們好竭力盡心。」行者道:「莫亂談,我去也。」
他將身一縱,徑到他門首,門尚關著睡覺。行者不叫門,且不驚動妖怪,捻著訣,念個咒語,搖身一變,變做一個花腳蚊蟲,真個小巧。有詩為證。詩曰:
擾擾微形利喙,嚶嚶聲細如雷。 蘭房紗帳善通隨,正愛炎天暖氣。
只怕薰煙撲扇,偏憐燈火光輝。 輕輕小小忒鑽疾,飛入妖精洞裡。
只見那把門的小妖正打鼾睡,行者往他臉上叮了一口,那小妖翻身醒了,道:「我爺啞!好大蚊子,一口就叮了一個大疙疸。」忽睜眼道:「天亮了。」又聽得支的一聲,二門開了。行者嚶嚶的飛將進去,只見那老妖吩咐各門上謹慎,一壁廂收拾兵器:「只怕昨日那陣風不曾刮死孫行者,他今日必定還來,來時定教他一命休矣。」
行者聽說,又飛過那廳堂,徑來後面,但見一層門關得甚緊。行者漫門縫兒鑽將進去,原來是個大空園子,那壁廂定風樁上繩纏索綁著唐僧哩。那師父紛紛淚落,心心只念著悟空、悟能,不知都在何處。行者停翅,叮在他光頭上,叫聲:「師父。」那長老認得他的聲音,道:「悟空啊,想殺我也。你在那裡叫我哩?」行者道:「師父,我在你頭上哩。你莫要心焦,少得煩惱。我們務必拿住妖精,方才救得你的性命。」唐僧道:「徒弟啊,幾時才拿得妖精麼?」行者道:「拿你的那虎怪,已被八戒打死了。只是老妖的風勢利害,料著只在今日,管取拿他。你放心莫哭,我去啞。」
說聲去,嚶嚶的飛到前面。只見那老妖坐在上面,正點札各路頭目。又見那洞前有一個小妖精,把個令字旗磨一磨,撞上廳來報道:「大王,小的巡山,才出門,見一個長嘴大耳朵的和尚坐在林裡,若不是我跑得快些,幾乎被他捉住。卻不見昨日那個毛臉和尚。」老妖道:「孫行者不在,想必是風吹死也;再不便去那裡求救兵去了。」眾妖道:「大王,若果吹殺了他,是我們的造化;只恐吹不死他,他去請些神兵來,卻怎生是好?」老妖道:「怕那甚麼神兵?若還定得我的風勢,只除了靈吉菩薩來是,其餘何足懼也?」
行者在屋梁上,只聽得他這一句言語,不勝歡喜。即抽身飛出,現本相,來至林中,叫聲:「兄弟。」八戒道:「哥,你往那裡去來?剛才一個打令字旗的妖精,被我趕了去也。」行者笑道:「虧你,虧你。老孫變做蚊蟲兒,進他洞去探看師父,原來師父被他綁在定風樁上哭哩。是老孫吩咐,教他莫哭。又飛在屋梁上聽了一聽,只見那拿令字旗的喘噓噓的走進去報道:只是被你趕他,卻不見我。老妖亂猜亂說,說老孫是風吹殺了,又說是請神兵去了。他卻自家供出一個人來,甚妙,甚妙。」八戒道:「他供的是誰?」行者道:「他說怕甚麼神兵,那個能定他的風勢,只除是靈吉菩薩來是。──但不知靈吉住在何處?」
正商議處,只見大路傍走出一個老公公來。你看他怎生模樣:
身健不扶拐杖,冰髯雪鬢蓬蓬。金花耀眼意朦朧,瘦骨衰筋強硬。
屈背低頭緩步,龐眉赤臉如童。看他容貌是人稱,卻似壽星出洞。
八戒望見大喜道:「師兄,常言道:『要知山下路,須問去來人。』你上前問他一聲,何如?」真個大聖藏了鐵棒,放下衣襟,上前叫道:「老公公,問訊了。」那老者半答不答的還了個禮道:「你是那裡和尚?這曠野處,有何事幹?」行者道:「我們是取經的聖僧。昨日在此失了師父,特來動問公公一聲:靈吉菩薩在那裡住?」老者道:「靈吉在直南上,到那裡還有三千里路。有一山,呼名小須彌山,山中有個道場,乃是菩薩講經禪院。汝等是取他的經去了?」行者道:「不是取他的經,我有一事煩他,不知從那條路去。」老者用手向南指道:「這條羊腸路就是了。」哄得那孫大聖回頭看路,那公公化作清風,寂然不見。只是路傍留下一張簡帖,上有四句頌子云:
上覆齊天大聖聽:老人乃是李長庚。
須彌山有飛龍杖,靈吉當年受佛兵。
行者執了帖兒,轉身下路。八戒道:「哥啊,我們連日造化低了,這兩日白日裡見鬼。那個化風去的老兒是誰?」行者把帖兒遞與八戒,念了一遍道:「李長庚是那個?」行者道:「是西方太白金星的名號。」八戒慌得望空下拜道:「恩人,恩人,老豬若不虧金星奏准玉帝啊,性命也不知化作甚的了。」行者道:「兄弟,你卻也知感恩。但莫要出頭,只藏在這樹林深處,仔細看守行李、馬匹。等老孫尋須彌山,請菩薩去耶。」八戒道:「曉得,曉得,你只管快快前去。老豬學得個烏龜法,得縮頭時且縮頭。」
孫大聖跳在空中,縱觔斗雲,徑往直南上去,果然速快,他點頭經過三千里,扭腰八百有餘程。須臾,見一座高山,半中間有祥雲出現,瑞藹紛紛。山凹裡果有一座禪院,只聽得鐘磬悠揚,又見那香煙縹緲。大聖直至門前,見一道人,項掛數珠,口中念佛。行者道:「道人作揖。」那道人躬身答禮道:「那裡來的老爺?」行者道:「這可是靈吉菩薩講經處麼?」道人道:「此間正是,有何話說?」行者道:「累煩你老人家與我傳答傳答:我是東土大唐駕下御弟三藏法師的徒弟齊天大聖孫悟空行者,今有一事,要見菩薩。」道人笑道:「老爺字多話多,我不能全記。」行者道:「你只說是唐僧徒弟孫悟空來了。」
道人依言,上講堂傳報。那菩薩即穿袈裟,添香迎接。這大聖才舉步入門,往裡觀看,只見那:
滿堂錦繡,一屋威嚴。眾門人齊誦《法華經》,老班首輕敲金鑄磬。佛前供養,盡是仙果仙花;案上安排,皆是素殽素品。輝煌寶燭,條條金燄射虹霓;馥郁真香,道道玉煙飛彩霧。正是那講罷心閑方入定,白雲片片繞松梢。靜收慧劍魔頭絕,般若波羅善會高。
那菩薩整衣出迓,行者登堂,坐了客位,隨命看茶。行者道:「茶不勞賜,但我師父在黃風山有難,特請菩薩施大法力降怪救師。」菩薩道:「我受了如來法令,在此鎮押黃風怪。如來賜了我一顆定風丹、一柄飛龍寶杖。當時被我拿住,饒了他的性命,放他去隱性歸山,不許傷生造孽。不知他今日欲害令師,有違教令,我之罪也。」那菩薩欲留行者,治齋相敘,行者懇辭,隨取了飛龍杖,與大聖一齊駕雲。
不多時,至黃風山上。菩薩道:「大聖,這妖怪有些怕我,我只在雲端內住定,你下去與他索戰,誘他出來,我好施法力。」行者依言,按落雲頭,不容分說,掣鐵棒把他洞門打破。叫道:「妖怪,還我師父來也!」慌得那把門小妖急忙傳報。那怪道:「這潑猴著實無禮,再不伏善,反打破我門。這一出去,使陣神風,定要把他吹死。」仍前披掛,手綽鋼叉,又走出門來。見了行者,更不打話,撚叉當胸就刺;大聖側身躲過。舉棒對面相還戰不數合,那怪吊回頭,望巽地上,才待要張口呼風,只見那半空裡,靈吉菩薩將飛龍寶杖丟將下來,不知念了些甚麼咒語,卻是一條八爪金龍,撥喇的掄開兩爪,一把抓住妖精,提著頭,兩三捽,捽在山石崖邊,現了本相,卻是一個黃毛貂鼠。
行者趕上,舉棒就打,被菩薩攔住道:「大聖,莫傷他命我還要帶他去見如來。」又對行者道:「他本是靈山腳下的得道老鼠,因為偷了琉璃盞內的清油,燈火昏暗,恐怕金剛拿他,故此走了,卻在此處成精作怪。如來照見了他,不該死罪,故著我轄押,但他傷生造孽,拿上靈山。今又衝撞大聖,陷害唐僧,我拿他去見如來,明正其罪,才算這場功績哩。」行者聞言,卻謝了菩薩。菩薩西歸不題。
卻說豬八戒在那林內,正思量行者,只聽得山坂下叫聲:「悟能兄弟,牽馬挑擔來耶。」那獃子認得是行者聲音,急收拾跑出林外,見了行者道:「哥哥,怎的幹事來?」行者道:「請靈吉菩薩,使一條飛龍杖,拿住妖精,原來是個黃毛貂鼠成精,被他帶去靈山見如來去了。我和你洞裡去救師父。」那獃子才歡歡喜喜。
二人撞入裡面,把那一窩狡兔、妖狐、香獐、角鹿,一頓釘鈀、鐵棒,盡情打死,卻往後園拜救師父。師父出得門來,問道:「你兩人怎生捉得妖精?如何方救得我?」行者將那請靈吉降妖的事情,陳了一遍。師父謝之不盡。他兄弟們把洞中素物,安排些茶飯吃了,方才出門,找大路向西而去。
畢竟不知向後如何,且聽下回分解。
