الفصل 20
第020回 · حلم الغرفة الحمراء
الفصل 20
الحلقة السابقة إلى دليل الحلقات الحلقة التالية
الحلقة العشرون: وانغ شي فنغ تُعنّف بحزم غيرة وحسد، ولين داي يو تُمازح بلحن عذب الحديث
قيل: كان باو يو في غرفة لين داي يو يروي حكاية "جنيّة الفئران"، فأقبلت باو تساي واستهزأت بباو يو لأنه لم يكن يعرف قصة "الشمع الأخضر" في عيد الفوانيس، وكان الثلاثة في الغرفة يسخرون بعضهم من بعض ويتبادلون المزاح. وكان باو يو يخشى أن تفرط داي يو في النوم بعد الأكل فيبقى الطعام في معدتها، أو تضطر للسهر ليلاً، وكل ذلك مما لا يحفظ صحة الجسم، ولحسن الحظ أقبلت باو تساي فتحدثوا وضحكوا، فلم تعد لين داي يو ترغب في النوم، فطمأن باو يو نفسه. وفجأة سمعوا ضيجاً في غرفتها، فأصغوا جميعاً، فقالت لين داي يو مبتسمة أولاً: "هذا أمك وشي رين يتشاجران. أما شي رين فلا بأس عليها، وأما أمك فإن أخذت تعاقبه حقاً، فتلك عجوز فقدت رشدها."
أسرع باو يو ليتدخل، فأمسكت به باو تساي وقالت بسرعة: "لا تتشاجر مع أمك، إنها عجوز حمقاء، والأفضل أن تتنازل لها." قال باو يو: "فهمت." ثم جاء فوجد لي ماما تتكئ على عكازها وتسبّ شي رين في مكانها: "أيتها العاهرة الصغيرة الناكرة للجميل! أنا من رفعتك، وها قد جئت الآن فتلقينني مستلقية بوقاحة على السرير، لا تكلمينني حتى. ما تفكرين إلا في التأنّق وإغواء باو يو، حتى أغويته فتركني وأطاعك. ما أنت إلا خادمة اشتُرِيت ببضع تايلات من الفضة الخسيسة، وها أنت تفسدين في هذه الغرفة، كيف يجوز هذا! أحسن لك أن أخرجك وأزوّجك لخادم، لأراكِ هل تغوين باو يو بعد ذلك أم لا!" كانت شي رين تظن في البداية أن لي ماما غضبت فقط لأنها مستلقية، فلا بد أن توضح لها "كنت مريضة، أفرز العرق، وغطيت رأسي، فلم أركِ أصلاً." ثم لما سمعت تقول مراراً "تُغوين باو يو" و"تتأنّقين" و"أزوّجك لخادم"، لم تملك herself فاستاءت وتألمت وبكت.
سمع باو يو كل هذا الكلام ولم يستطع أن يفعل شيئاً، فلم يجد بداً من أن يدافع عن شي رين ويوضح أنها مريضة تتناول الدواء، وقال: "إن لم تصدقيني فاسألي الخادمات الأخريات." فلما سمعت لي ماما هذا الكلام اشتد غضبها وقلت: "ما تدافعين إلا عن تلك الثعالب، أما أنا فلا تعرفينني، فمن أسأل؟ من لا يعينك؟ أليست كلهن من جند شي رين؟ أنا أعرف كل هذه الأمور. سأذهب إلى الجدة الكبيرة والسيدة وأشكو إليهما. أرضعتك حتى كبرت، والآن لم تعد ترضع وتركتني جانباً، وتتركين الخادمات يتغلبن علي." وما إن قالت ذلك حتى بكت هي أيضاً. في تلك الأثناء جاءت داي يو وباو تساي أيضاً لتهدئتها: "يا أماه، تحملي قليلاً وانتهى الأمر." فلما رأت لي ماما أنهما جاءا أمسكت بهما تشكو ظلمها، وأخذت تثرثر بلا توقف عن حادثة الشاي ذلك اليوم، وطرد تشيان شويه، وحادثة الجبن بالأمس. ووافق ذلك أن فنغ جييه كانت في الغرفة العلوية تحسب حساب الربح والخسارة، فسمعت الضجيج في الخلف فعرفت أن لي ماما قد عادت لمرضها القديم وتُعاقب خدم باو يو — وكان ذلك اليوم قد خسرت أموالاً، فنقلت غضبها إلى الآخرين. فأسرعت وجاءت وأمسكت لي ماما وقالت مبتسمة: "يا أماه العزيزة، لا تغضبي. في هذا العيد الكبير فرحت الجدة الكبيرة يوماً واحداً، وأنتِ عجوز، كان ينبغي لك أن تمنعي الآخرين حين يرفعون أصواتهم، أفلا تعرفين الأدب حتى ترفعين صوتك هنا فتُغضبي الجدة الكبيرة؟ قولي فقط من أساء إليك فأعاقبه لك. عندي دجاج بري مطبوخ ساخن، تعالي معي لنشرب الخمر." وما إن قالت ذلك حتى جرتها معها، ونادت: "فنغ إر، خذي عكاز أمي لي ومنديل دموعها." فذهبت لي ماما تجري خلف فنغ جييه دون أن تلمس قدمها الأرض، وهي تقول: "لم أعد أريد هذه الحياة، الأفضل أن أخالف الآداب اليوم وأحدث فضيحة وأجلب العار لنفسي، خير من أن أتحمل غضب تلك العاهرة اللعينة!" وخلفهما جاءت باو تساي وداي يو. فلما رتا فنغ جييه تفعل ذلك، صفقتا باليدين وقالتا: "حظنا أن هذه الريح جاءت فأخذت تلك العجوز معها." أومأ باو يو وتنهد: "لا أدري من أي حساب هذا، إنما تختار الضعيف لتُعاقبه. وأمسح لا أدري أي فتاة أخطأت فأُضيف ذنبها إلى حسابه." قبل أن يتم كلامها ضحكت تشينغ ون من جانبها وقالت: "لم يجنن أحد ليُسيء إليها. وإن أسأت فليكن المرء قادراً على تحمل العواقب، لا أن يورط الآخرين!" وشي رين تبكي وتمسك بباو يو وتقول: "بسببك أُسيئت إلى عجوز، والآن بسببك أُسيئت إلى هؤلاء، ما يكفيني ما أتحمله، وما زلت تجر الآخرين." رأى باو يو مرضها وزادتها هذه المتاعب، فتحمل وكظم غيظه وطمأنها بأن تعود لتنام وتفرز العرق. ولما رآها تحترق حمى، جلس بجوارها يرعاها مائلاً، وحثها على العناية بمرضها فقط وألا تفكر في الأمور غير المهمة فتغضب. ابتسمت شي رين ابتسامة مريرة وقالت: "لو غضبتُ من كل هذه الأمور، لما استطعت البقاء في هذه الغرفة لحظة واحدة. لكن هكذا تمر الأيام، ماذا نفعل؟ كم نصحتك ألا تسيء إلى الناس من أجلنا، لكنك تفعل ما تشاء لوقتك وهم يحفظونه في قلوبهم، وحين تأتي العواقب يقولون قولاً حسناً أو سيئاً، فما معنى كل ذلك؟" وما إن قالت ذلك حتى لم تتملك نفسها من البكاء، وخشيت أن تزعج باو يو، فكظمت دموعها مجدداً.
في تلك اللحظة، أتت السيدة العجوز المكلفة بالأعمال المتفرقة وقد حضرت الدواء المُركَّب (二和藥). لما رأى باويو أنه أخذ يتعرّق لتوّه، أبى أن يوقظها، بل أخذ هو بنفسه الوعاء وقدّمها إليه عند الوسيدة حتى تناولته، ثم أمر الجواري الصغيرات بفرش السرير الدافئ (炕). قالت شي رن: "ألا تريد أن تأكل أم لا؟ على كل حال، اذهب واجلس قليلاً عند الجدة الكبيرة وعند السيّدة، وتسلَّ قليلاً مع الفتيات ثم عُد. سأستلقي هنا بهدوء بعض الشيء." لما سمع باويو هذا الكلام، لم يجد بُدّاً من نزع غرساتها وحليّها، ورآها وهي تستلقي، ثم انطلق بنفسه إلى الغرفة العلوية. أكل مع جيا مو طعامها، وبعد أن فرغا، كانت جيا مو ما تزال ترغب في أن تلعب الورق مع تلك الخادمات العجائز المسنّات للتسلية، لكن باويو كان يذكر شي رن، فعاد إلى غرفته، فوجد شي رن قد غلبها النوم وهي في سبات غائم. أراد هو أن ينام، لكن الوقت كان مبكّراً بعد. في ذلك الوقت، كانت تشينغ وين، وتشي شيان، وتشيو وين، وبي هن — كلّهن قد خرجن يفتشن عن المرح ليلعبن مع يوان يانغ وهو بو وغيرهن — ولم يرَ إلا شيويه يويه وحدها جالسة في الغرفة الخارجية تحت المصباح تلعب بقطع العاج (骨牌). ابتسم باويو وسألها: "لماذا لم تذهبي ويلعبي معهن؟" قالت شيويه يويه: "ليس معي نقود." قال باويو: "تحت السرير أكوامٌ من المال، أليست كافية لخسارتك؟" قالت شيويه يويه: "إنهن ذهبن جميعاً للعب، فمن أوكِل هذه الغرفة؟ وتلك الأخرى مريضة. في هذه الغرفة، من فوقها مصابيح ومن تحتها نيران. هؤلاء العجائز الخادمات، المنهكات من طول العمر، قد خدمْنَ طوال اليوم، من حقّهن أن يستريحن. والجواري الصغيرات أيضاً قد خدمنَ طوال اليوم، فهل لا يُتركْنَ الآن ليلعبن ويتسلّين؟ لذلك تركتهنّ جميعاً يذهبن، وأنا هنا أحرس المكان."
لما سمع باويو هذا الكلام، رأى فيها بلا شكّ شي رن أخرى. فقال مبتسماً: "أنا جالسٌ هنا، فاطمئني واذهبي." قالت شيويه يويه: "ما دمت أنت هنا، فليس هناك داعٍ للذهاب أصلاً، أوليس من الأفضل أن نتحدّث ونتسلى نحن الاثنين؟" قال باويو مبتسماً: "وماذا نفعل نحن الاثنان؟ لا شيء مسلٍّ على أي حال. ولكن، في الصباح قلتِ إن رأسك يائِر، والآن ليس هناك ما يشغلكِ، دعني أمشّط لكِ شعركِ بالمُشتّ (篦)." قالت شيويه يويه لما سمعت ذلك: "فليكن كذلك." وحينئذ أحضرت علبة المرآة وأدوات الزينة، ونزعت غرساتها وأساورها، وفتحت شعرها. فأخذ باويو المشط وبدأ يمشّط شعرها خصلة خصلة. لم يمشّط إلا ثلاث أو خمس مرات، إذ دخلت تشينغ وين مسرعة تريد أخذ المال. لمّا رأت الاثنين، قالت بابتسامة ساخرة: "آه، لم تشركا كوباً بعد، لكنكما بدأتما بالتمشيط فوق الرأس (上頭)!" قال باويو مبتسماً: "تعالي، دعني أمشّط لكِ أيضاً." قالت تشينغ وين: "ليس لديَّ ذلك الحظ العظيم." وحينئذ أخذت المال، ثم رفعت الستارة وخرجت.
كان باويو واقفاً خلف شيويه يويه، وشيويه يويه تقف أمام المرآة، فكان الاثنان ينظر أحدهما إلى الآخر داخل المرآة. فابتسم باويو نحو المرآة وقال: "ما في هذه الغرفة إلا وهو يُحَدِّثُ بلا فائدة." فلما سمعت شيويه يويه كلامه، أسرعت بإيداع يدها نحو المرآة تنبيهاً له، ففهم باويو قصدها. وفجأة سمعا صوت ستارة تُرفع، فاقتحمت تشينغ وين الغرفة وسألت: "كيف تقولون إنني أتحدث بلا فائدة؟ دعونا نتناقش في هذا الأمر!" فقالت شيويه يويه مبتسمة: "اذهبي في شأنك، ولا تعودي لتسأليني." فقالت تشينغ وين مبتسمة: "أنتِ تدافعين عنه دائماً. كل تلك الحيل والخدع التي تمارسونها، أنا أعرفها جميعاً. عندما أستعيد حقي سأتحدث." وبعد أن قالت هذا، خرجت من فورها. أما هنا، فقد انتهى باويو من تمشيط شعره، وطلب من شيويه يويه أن تخدمه لينام بهدوء، وألا توقظ رين شي. ولم يحدث شيء طوال تلك الليلة. وفي صباح اليوم التالي، كانت رين شي قد تعرقت ليلاً فشعرت ببعض التحفف، فلم تتذوق سوى حساء الأرز لتستريح. فاطمأن باويو، وخرج بعد الغداء ليتنزه عند خالته شيه يي ما. وكان ذلك في شهر يناير، حيث توقفت المدارس الدراسية بمناسبة العيد، وتُمنع النساء من الخياطة، فكان الجميع في سعة من الوقت. وقد جاء جيا هوان أيضاً ليلعب، فصادف أن كان باو تشاي وشيانغ لينغ ويينغ إير يلعبن لعبة "وي تشي" (لعبة استراتيجية على الرقعة)، فطلب جيا هوان المشاركة أيضاً. أما باو تشاي فقد اعتادت أن تعامله كما تعامل باويو، ولم يكن في نفسها ضده. فلما سمعت أنه يريد اللعب، أدنته ليجلس معهم. وكانت اللعبة بعشرة قروش لكل مرة، ففاز في المرة الأولى فسرّ سروراً عظيماً. لكنه بعد ذلك خسر عدة جولات متتالية، فبدأ يتوتر. وفي هذه الجولة كان عليه رمي النرد؛ فإن جاءت سبعة فاز، وإن جاءت ستة فعلى يينغ إير أن ترمي ثلاثة لتفوز. فأخذ النرد ورمى به بشدة، فاستقر أحدهما على خمسة والآخر أخذ يدور. فصفقت يينغ إير وقالت: "واحد!" فحدّق جيا هوان في النرد وصرخ مخلطاً: "ستة... سبعة... ثمانية!" لكن النرد دار واستقر على الواحد. فجن جنون جيا هوان وأمسك بيده النرد ثم أخذ المال وقال: "إنه ستة!" فقالت يينغ إير: "إنه واحد بوضوح!" فلما رأت باو تشاي أن جيا هوان قد توترت، نظرت إلى يينغ إير وقالت: "أصبحتِ أكثر وقاحة! أيجوز أن يخسر السيد ويُنكر عليك؟ ألا تضعين المال جانباً!" فحُزّ في نفس يينغ إير حزن شديد، لكنها حين رأت باو تشاي تتكلم لم تجرؤ على الرد، فوضعت المال وتذمرت قائلة: "رجل من رجال الأسرة يخسر بضعة قروش علينا وينكرها، ولا يضع لنا أي اعتبار. قبل أيام لعبت مع السيد باو الثاني، وخسر مالاً كثيراً ولم يتوتر. حتى إن الباقي أخذه الخادمات الصغيرات في فوضى، واكتفى هو بالابتسامة." لكن باو تشاي لم تكمِل كلامها وقاطعتها بحدة. فقال جيا هوان: "بماذا أقارن بنفسي باويو؟ أنتم تخافون منه وتصادقونه جميعاً، وتظلمني لأنني لست ابن الزوجة الشرعية." وبعد أن قال هذا بكى. فأسرعت باو تشاي تُخفف عنه: "يا أخي العزيز، لا تقول هذا الكلام، الناس ستسخر منك." ثم وبخت يينغ إير. وعند هذه اللحظة جاء باويو، فرأى هذا المنظر وسأل عن السبب. فلم يجرؤ جيا هوان على الكلام. أما باو تشاي فكانت تعلم أن قواعد أسرتهم تقضي بأن يخاف الإخوة الأصغر من إخوتهم الأكبر. لكنها لم تكن تعرف أن باويو لا يريد أن يخافه أحد. فقد كان يفكر: "الإخوة جميعاً لهم آباء يربونهم، فلماذا أتدخل أنا وأزيد المسافة بيننا؟ ثم إنني أنا ابن الزوجة الشرعية وهو ابن الجارية، ومع ذلك يتحدث الناس عنا، فكيف أستطيع أن أقيده؟" وكان في ذهنه فكرة غريبة. وما تلك الفكرة الغريبة؟ لقد نشأ بين أخواته: أخواته البيولوجيات يوان تشون وتان تشون، وأبناء أعمامه يين تشون وشي تشون، وقريباته شي شيانغ يون ولين داي يو وشيه باو تشاي وغيرهن. فاعتقد أن الإنسان خُلِق أسمى المخلوقات، وأن روح السماء والأرض والجبال والأنهار تتجلى في البنات وحدهن، أما الرجال فليسوا سوى رواسب وحمأة. وبسبب هذه الفكرة الغريبة التي استقرت في نفسه، كان ينظر إلى جميع الرجال على أنهم مخلوقات فاسدة تافهة لا قيمة لها. لكن في ما يخص الآباء والأعمام والإخوة، فقد كان كونفوشيوس قال قديماً كلاماً لا يمكن مخالفته، فكان لا بد من الاستماع إليه. لذلك كان تعامله مع إخوته لا يتجاوز الحد الأدب من الاحترام المتبادل، ولم يكن يريد أن يكون رجلاً يُقتدى به أمام أبناء الأسرة. لهذا السبب لم يكن جيا هوان وغيره يخافون منه، بل كانوا يخافون جيا مو، فيحترمونه بعض الشيء من أجلها. أما الآن فخشيت باو تشاي أن يُعَنّف باويو جيا هوان، فهذا لا يليق، فأسرعت لتخفيف الأمر عن جيا هوان. فقال باويو: "في هذا الشهر المبارك لماذا تبكي؟ إن لم يعجبك المكان هنا فاذهب والعب في مكان آخر. أنت تدرس كل يوم، لكنك أصبحت أكثر حماقة. إن كان هذا الشيء لا يعجبك، فهناك شيء آخر يعجبك، فاترك هذا وخذ ذاك. أيحق لك أن تبقى تبكي على هذا الشيء حتى يُصلح حاله؟ ما أتيت إلى هنا إلا لتتسلى، فإن لم تستطع التسلية فابحث عن التسلية في مكان آخر. أتبكي ويُعَدُّ ذلك تسلية؟ إنك لا تفعل إلا أن تجلب لنفسك الحزن، فالأفضل لك أن تذهب." فلما سمع جيا هوان هذا الكلام، لم يكن أمامه سوى العودة.
قالت السيدة جاو، حين رأت حالته هذه: «أهذا مجدداً من تلك البقعة التي حطمت بك وطأتها؟» لم يُجب على سؤالها الأول، وحين أعادت السؤال، قال جيا هوان: «كنت ألعب مع الأخت باو، واغتني عليّ ينغ إير، ونقودى ادعتها لصالحها، وطردني الأخ باو يو.» فبصقت السيدة جاو وقالت: «من دعاك أن تصعد إلى المواضع العالية؟ يا لئيم وقح! أليس بوسعك أن تلعب في مكان آخر؟ من دفعك لتركض إلى هناك لتبحث عن الإهانة؟» وبينما كانت تتكلم، مرّت بالصدفة السيدة فنغ خارج النافذة، فسمعت كل شيء، فقالت من خلف النافذة: «ماذا يعني أننا في مطلع الشهر الأول من السنة؟ الأخ هوان صغير، إذا أخطأ قليلاً، عليك أن تعلّمه فحسب، ما حاجتك لقول هذه الكلمات المبتذلة! أينما يذهب، هناك السيدة والسيد ليرشداه، فهل تعامله بصوت عالٍ وبصق في وجهه؟ هو الآن سيّد، وإذا أساء التصرف، فعلى من يعلّمه أن يفعل ذلك، وما شأنك أنت بذلك؟ أيها الأخ هوان، تعال خارجاً، اتبعني لتلعب.» كان جيا يو يخاف من السيدة فنغ أكثر مما يخاف من السيدة وانغ، فلما سمعها تناديه، خرج فوراً خاضعة. ولم تجرؤ السيدة جاو على النطق. قالت السيدة فنغ لجيا هوان: «أنت أيضاً رجل بلا عزيمة! كم قلت لك: كل ما شئت، واشرب ما شئت، والعب ما شئت، واضحك ما شئت، وحبب من شئت من الأخوات والإخوة وأزواجهن وزوجاتهم، فالعب معهم. لكنك لا تسمع كلامي، بل تدع هؤلاء يعلمونك الانحراف والخبث والمكر والاستبداد. أنت لا تحترم نفسك، وتتجه نحو الحضيض، وتضمر نوايا سيئة، ثم تشتكي من أنهم يتحيزون ضدك. كم خسرت من المال؟ وهل من أجل هذا تتصرف هكذا؟» فلما سُئل، أجاب جيا هوان بخضوع: «خسرت مئة أو مئتين.» قالت السيدة فنغ: «مع أنك سيّد، تخسر مئة أو مئتين من المال وتصبح هكذا!» ثم التفتت إلى فنغ إير وقالت: «اذهبي وأحضري خيطاً من مئة قطعة نقدية. الأخوات جميعاً في الخلف يلعبن، خذيه والعب معه. إذا تصرفت هكذا مرة أخرى بمكر وحضيض، سأضربك أولاً، وأرسل من يخبر المدرسة ليمزق جلدك! بسبب عدم احترامك لنفسك، فإن أخيك يأكله الغضب عليك، ولولا أنني منعته، لكان بركلة في القلب أخرج أمعاءك.» ثم أمرت: «اذهب!» فانطلق جيا هوان مع فنغ إير خاضعاً، وحصل على المال، وذهب ليلعب مع يينغ تشون وغيرهن. ولا داعي لسرد ما حدث بعد ذلك.
أما باو يو فكان يلعب ويضحك مع باو تشاي، إذ قال أحدهم: «وصلت الفتاة الكبرى شي.» فلما سمع باو يو ذلك، نهض ومضى. ابتسمت باو تشاي وقالت: «انتظر، لنذهب معاً لنراه.» ثم نزلت من السرير وذهبا معاً إلى حيث كانت السيدة جيا. وجدا شي شيانغ يون تضحك وتتحدث بصوت عالٍ، فلما رأتاهما، رحّبهما وعانقتهما. وكانت لين داي يو بجانبها، فسألت باو يو: «من أين جئت؟» قال باو يو: «كنت في بيت الأخت باو.» فقالت داي يو بابتسامة ساخرة: «هكذا إذن، لحسن الحظ أنك علقت هناك، وإلا لكنت حللت فوراً.» قال باو يو مازحاً: «ما أسمح لنفسي إلا أن ألعب معك، وأزيل عنك الملل. أذهب إلى هناك مرة واحدة بالصدفة، فتقولين مثل هذا الكلام.» قالت لين داي يو: «كلام لا معنى له! ذهابي أو عودتي لا يخصني، ولم أطلب منك أن تريحني. هل تبيح لي ألا أهتم بك بعد الآن؟» ثم مضت إلى غرفتها وهي تغضب.
أسرع باو يو خلفها وقال: «ما بك، تغضبين من جديد؟ حتى لو أخطأت في كلامي، كان بإمكانك أن تظلي جالسة هناك وتضحكين مع الآخرين لبعض الوقت، ثم تأتين لتملئي نفسك بالحزن.» قالت لين داي يو: «دعني وشأني!» قال باو يو مازحاً: «بالطبع لا أجرؤ على تقييدك، لكنني لا أطيق أن أراك توذين نفسك.» قالت لين داي يو: «لو أذيت نفسي ومت، فما شأنك أنت؟» قال باو يو: «ما هذا الكلام، في مطلع الشهر الأول من السنة تتحدثين عن الموت والحياة.» قالت لين داي يو: «بل سأموت! سأموت الآن! هل تخاف الموت؟ عش طويلاً إذن، كيف يكون ذلك؟» قال باو يو مازحاً: «لو ظللتِ تتشاجرين هكذا، لكنت أنا الذي يخاف الموت، بل الموت أرحم.» أسرعت لين داي يو وقالت: «بالضبط، لو ظللتِ تتشاجرين هكذا، فالموت أرحم.» قال باو يو: «قلت إن موتي أرحم، فلا تسيئي الفهم وتلومي غيرك.» وبينما كانا يتحدثان، جاءت باو تشاي وقالت: «الأخت الكبرى شي تنتظرك.» ثم دفعت باو يو ومضى. فزاد ذلك من كرب لين داي يو، ووقفت عند النافذة تبكي.
بعد وقت قصير لا يتجاوز شرب فنجَيْن من الشاي، عاد باويو. فلما رأته لين داييو، اشتد بكاؤها وعويلُها دون توقف. ولما رآها باويو على هذه الحال، أيقن أن من العسير إصلاح الأمر، فحشد كل عبارات اللطف والرقة وأساليب العطف ليُهدئها. لكنه لم ينطق بكلمة، إذ سبقتْه داييو فقالت: "مَجُدُّكَ تعودَ مرة أخرى؟ على كل حال، لك الآن مَن يلهو معك، وهي أبرع مني في القراءة والكتابة والتأليف والتلبيذ، وتخاف أن أغضبك فأسحبك إليها، فماذا جئتَ تصنع؟ عيشي أو موتي إليك!" فأسرع باويو إليها وقال بصوت خفي: "يا لكِ من امرأة واعية، أليس لكِ علم بقاعدة 'لا يُفسد الأقربون ما بين الأقارب، ولا يتقدم المتأخر على المتقدم'؟ إني وإن كنت أحمقًا، إلّا أنني أعي هاتين الكلمتين. أولاً، نحن أبناء عم، بينما باو تشايجي ابنة خالة، فبالقرابة هي أبعد منك. ثانيًا، أنتِ جئتِ أولاً، نعيش معًا على مائدة واحدة وننوم على سرير واحد حتى كبرنا، أما هي فقد وصلت حديثًا، فكيف أُقدِّمها عليكِ؟" فبزقت داييو وقالت: "أيكون غرضي أن أنفّرك منها؟ ماذا إذًا أكون أنا؟ إنما غرضي هو قلبي!" فقال باويو: "وأنا أيضًا غرضي قلبي. أتظنين أنكِ تعلمين قلبي ولا أعلم قلبكِ؟" فلما سمعت داييو ذلك، طأطأت رأسها ولم تنطق بكلمة، وبعد حين قالت: "إنك تلوم الناس على ما يفعلونه فتُغضبهم، لكنك لا تدري كم أنت نفسك تُضايق الآخرين. خذ مثلاً طقس اليوم، إنه اليوم بارد بوضوح، فلماذا خلعت معطف جلد الغنم الأزرق؟" فقال باويو ضاحكًا: "ما خلعته إلا حين رأيتكِ غاضبة، فانفعلت وخلعته في الحال." فتنهّدت داييو وقالت: "ستعود مُصابًا بالبرد، ثم ستجوع وتتشاجر على الطعام!"
وبينما هما يتحدثان، أقبلت شيانغ يون وقالت ضاحكة: "يا أخي الثاني، يا أختي لين، أنتم تلعبون معًا كل يوم، وقد جئت بصعوبة، فلا تلتفتون إليّ!" فقالت داييو مازحة: "إنها تلك التي تلثغ تحب الكلام، حتى لا تستطيع نطق 'أخي الثاني' فتقول 'أي أخي' و'أي أخي'. وحين نلعب لعبة الغو غدًا، ستصرخين مجدّدًا 'واحد أي ثلاثة أربعة خمسة'!" فقال باويو ضاحكًا: "لو اعتدتِ لثغتها، فستلثغين أنتِ أيضًا غدًا!" فقالت شيانغ يون: "إنها لا تترك أحدًا بسلام، وتُكثِر من عيوب الناس. حتى لو كنتِ أفضل من الناس جميعًا، فليس لكِ أن تسخري من كل من تقابلينينه. إن أشرتِ إلى شخص واحد تجرؤين على نقده، فسأُسلِّم لكِ بأنكِ الأفضل." فسألت داييو بسرعة: من هو؟ فقالت شيانغ yun: "إن تجرؤين على نقد أختي باو تشايجي، فأنتِ الأفضل. أنا لا أُقارَن بكِ، فكيف هي لا تُقارَن بكِ؟" فلما سمعت داييو ذلك، قالت بابتسامة باردة: "ظننتُ أنه أحد آخر، فإذا بها! كيف أجرؤ على نقدها؟" فلم ينتظر باويو أن تكمل كلامها، بل اسرع بتحويل الموضوع. فقالت شيانغ يون: "طوال حياتي لن أكون مثلكِ. لكنني أتمنى أن تحظي غدًا بزوج يلثغ، فتسمعين دائمًا 'أي' و'آي'! يا بوذا، ذلك سيكون أجمل ما أراه في عينيّ!" فضحك الحاضرون، وولّت شيانغ يون هاربة. وما تلا ذلك، فستعرفونه في الفصل القادم.
第020回
上一回 回目录 下一回
第二十回 王熙鳳正言彈妒意 林黛玉俏語謔嬌音
話說寶玉在林黛玉房中說「耗子精」,寶釵撞來,諷刺寶玉元宵不知「綠蠟」之典,三人正在房中互相譏刺取笑。那寶玉正恐黛玉飯後貪眠,一時存了食,或夜間走了困,皆非保養身體之法,幸而寶釵走來,大家談笑,那林黛玉方不欲睡,自己纔放了心。忽聽他房中嚷起來,大家側耳聽了一聽,林黛玉先笑道:「這是你媽媽和襲人叫嚷呢。那襲人也罷了,你媽媽再要認真排場他,可見老背晦了。」
寶玉忙要趕過來,寶釵忙一把拉住道:「你別和你媽媽吵纔是,他老糊塗了,倒要讓他一步爲是。」寶玉道:「我知道了。」說畢走來,只見李嬤嬤拄著拐棍,在當地駡襲人:「忘了本的小娼婦!我抬舉起你來,這會子我來了,你大模大樣的躺在炕上,見我來也不理一理。一心只想妝狐媚子哄寶玉,哄的寶玉不理我,聽你們的話。你不過是幾兩臭銀子買來的毛丫頭,這屋裏你就作耗,如何使得!好不好拉出去配一個小子,看你還妖精似的哄寶玉不哄!」襲人先只道李嬤嬤不過爲他躺著生氣,少不得分辨說「病了,纔出汗,蒙著頭,原沒看見你老人家」等語。後來只管聽他說「哄寶玉」,「妝狐媚」,又說「配小子」等,由不得又愧又委屈,禁不住哭起來。
寶玉雖聽了這些話,也不好怎樣,少不得替襲人分辨病了吃藥等話,又說:「你不信,只問別的丫頭們。」李嬤嬤聽了這話,益發氣起來了,說道:「你只護著那起狐狸,那裏認得我了,叫我問誰去?誰不幫著你呢,誰不是襲人拿下馬來的!我都知道那些事。我只和你在老太太,太太跟前去講了。把你奶了這麼大,到如今吃不著奶了,把我丟在一旁,逞著丫頭們要我的强。」一面說,一面也哭起來。彼時黛玉寶釵等也走過來勸說:「媽媽你老人家擔待他們一點子就完了。」李嬤嬤見他二人來了,便拉住訴委屈,將當日吃茶,茜雪出去,與昨日酥酪等事,嘮嘮叨叨說個不清。可巧鳳姐正在上房算完輸贏帳,聽得後面聲嚷,便知是李嬤嬤老病發了,排揎寶玉的人。——正值他今兒輸了錢,遷怒於人。便連忙趕過來,拉了李嬤嬤,笑道:「好媽媽,別生氣。大節下老太太纔喜歡了一日,你是個老人家,別人高聲,你還要管他們呢,難道你反不知道規矩,在這裏嚷起來,叫老太太生氣不成?你只說誰不好,我替你打他。我家裏燒的滾熱的野雞,快來跟我吃酒去。」一面說,一面拉著走,又叫:「豐兒,替你李奶奶拿著拐棍子,擦眼淚的手帕子。」那李嬤嬤腳不沾地跟了鳳姐走了,一面還說:「我也不要這老命了,越性今兒沒了規矩,鬧一場子,討個沒臉,强如受那娼婦蹄子的氣!」後面寶釵黛玉隨著。見鳳姐兒這般,都拍手笑道:「虧這一陣風來,把個老婆子撮了去了。」寶玉點頭歎道:「這又不知是那裏的帳,只揀軟的排揎。昨兒又不知是那個姑娘得罪了,上在他帳上。」一句未了,晴雯在旁笑道:「誰又不瘋了,得罪他作什麼。便得罪了他,就有本事承任,不犯帶累別人!」襲人一面哭,一面拉著寶玉道:「爲我得罪了一個老奶奶,你這會子又爲我得罪這些人,這還不够我受的,還只是拉別人。」寶玉見他這般病勢,又添了這些煩惱,連忙忍氣吞聲,安慰他仍舊睡下出汗。又見他湯燒火熱,自己守著他,歪在旁邊,勸他只養著病,別想著些沒要緊的事生氣。襲人冷笑道:「要爲這些事生氣,這屋裏一刻還站不得了。但只是天長日久,只管這樣,可叫人怎麼樣纔好呢。時常我勸你,別爲我們得罪人,你只顧一時爲我們那樣,他們都記在心裏,遇著坎兒,說的好說不好聽,大家什麼意思。」一面說,一面禁不住流淚,又怕寶玉煩惱,只得又勉强忍著。
一時雜使的老婆子煎了二和藥來。寶玉見他纔有汗意,不肯叫他起來,自己便端著就枕與他吃了,即命小丫頭子們鋪炕。襲人道:「你吃飯不吃飯,到底老太太,太太跟前坐一會子,和姑娘們頑一會子再回來。我就靜靜的躺一躺也好。」寶玉聽說,只得替他去了簪環,看他躺下,自往上房來。同賈母吃畢飯,賈母猶欲同那幾個老管家嬤嬤鬥牌解悶,寶玉記著襲人,便回至房中,見襲人朦朦睡去。自己要睡,天氣尚早。彼時晴雯,綺霰,秋紋,碧痕都尋熱鬧,找鴛鴦琥珀等耍戲去了,獨見麝月一個人在外間房裏燈下抹骨牌。寶玉笑問道:「你怎不同他們頑去?」麝月道:「沒有錢。」寶玉道:「床底下堆著那麼些,還不够你輸的?」麝月道:「都頑去了,這屋裏交給誰呢?那一個又病了。滿屋裏上頭是燈,地下是火。那些老媽媽子們,老天拔地,伏侍一天,也該叫他們歇歇,小丫頭子們也是伏侍了一天,這會子還不叫他們頑頑去。所以讓他們都去罷,我在這裏看著。」
寶玉聽了這話,公然又是一個襲人。因笑道:「我在這裏坐著,你放心去罷。」麝月道:「你既在這裏,越發不用去了,咱們兩個說話頑笑豈不好?」寶玉笑道:「咱兩個作什麼呢?怪沒意思的,也罷了,早上你說頭癢,這會子沒什麼事,我替你篦頭罷。」麝月聽了便道:「就是這樣。」說著,將文具鏡匣搬來,卸去釵釧,打開頭髮,寶玉拿了篦子替他一一的梳篦。只篦了三五下,只見晴雯忙忙走進來取錢。一見了他兩個,便冷笑道:「哦,交杯盞還沒吃,倒上頭了!」寶玉笑道:「你來,我也替你篦一篦。」晴雯道:「我沒那麼大福。」說著,拿了錢,便摔簾子出去了。
寶玉在麝月身後,麝月對鏡,二人在鏡內相視。寶玉便向鏡內笑道:「滿屋裏就只是他磨牙。」麝月聽說,忙向鏡中擺手,寶玉會意。忽聽忽一聲簾子響,晴雯又跑進來問道:「我怎麼磨牙了?咱們倒得說說。」麝月笑道:「你去你的罷,又來問人了。」晴雯笑道:「你又護著。你們那瞞神弄鬼的,我都知道。等我撈回本兒來再說話。」說著,一徑出去了。這裏寶玉通了頭,命麝月悄悄的伏侍他睡下,不肯驚動襲人。一宿無話。至次日清晨起來,襲人已是夜間發了汗,覺得輕省了些,只吃些米湯靜養。寶玉放了心,因飯後走到薛姨媽這邊來閑逛。彼時正月內,學房中放年學,閨閣中忌針,卻都是閒時。賈環也過來頑,正遇見寶釵,香菱,鶯兒三個趕圍棋作耍,賈環見了也要頑。寶釵素習看他亦如寶玉,並沒他意。今兒聽他要頑,讓他上來坐了一處。一磊十個錢,頭一回自己贏了,心中十分歡喜。後來接連輸了幾盤,便有些著急。趕著這盤正該自己擲骰子,若擲個七點便贏,若擲個六點,下該鶯兒擲三點就贏了。因拿起骰子來,狠命一擲,一個作定了五,那一個亂轉。鶯兒拍著手只叫「幺」,賈環便瞪著眼,「六——七——八」混叫。那骰子偏生轉出幺來。賈環急了,伸手便抓起骰子來,然後就拿錢,說是個六點。鶯兒便說:「分明是個幺!」寶釵見賈環急了,便瞅鶯兒說道:「越大越沒規矩,難道爺們還賴你?還不放下錢來呢!」鶯兒滿心委屈,見寶釵說,不敢則聲,只得放下錢來,口內嘟囔說:「一個作爺的,還賴我們這幾個錢,連我也不放在眼裏。前兒我和寶二爺頑,他輸了那些,也沒著急。下剩的錢,還是幾個小丫頭子們一搶,他一笑就罷了。」寶釵不等說完,連忙斷喝。賈環道:「我拿什麼比寶玉呢。你們怕他,都和他好,都欺負我不是太太養的。」說著,便哭了。寶釵忙勸他:「好兄弟,快別說這話,人家笑話你。」又駡鶯兒。正值寶玉走來,見了這般形况,問是怎麼了。賈環不敢則聲。寶釵素知他家規矩,凡作兄弟的,都怕哥哥。卻不知那寶玉是不要人怕他的。他想著:「兄弟們一並都有父母教訓,何必我多事,反生疏了。况且我是正出,他是庶出,饒這樣還有人背後談論,還禁得轄治他了。」更有個呆意思存在心裏。——你道是何呆意?因他自幼姊妹叢中長大,親姊妹有元春,探春,伯叔的有迎春,惜春,親戚中又有史湘雲,林黛玉,薛寶釵等諸人。他便料定,原來天生人爲萬物之靈,凡山川日月之精秀,只鐘於女兒,須眉男子不過是些渣滓濁沫而已。因有這個呆念在心,把一切男子都看成混沌濁物,可有可無。只是父親叔伯兄弟中。因孔子是亙古第一人說下的。不可忤慢,只得要聽他這句話。所以,弟兄之間不過盡其大概的情理就罷了,並不想自己是丈夫,須要爲子弟之表率。是以賈環等都不怕他,卻怕賈母,纔讓他三分。如今寶釵恐怕寶玉教訓他,倒沒意思,便連忙替賈環掩飾。寶玉道:「大正月裏哭什麼?這裏不好,你別處頑去。你天天念書,倒念糊塗了。比如這件東西不好,橫豎那一件好,就棄了這件取那個。難道你守著這個東西哭一會子就好了不成?你原是來取樂頑的,既不能取樂,就往別處去尋樂頑去。哭一會子,難道算取樂頑了不成?倒招自己煩惱,不如快去為是。」賈環聽了,只得回來。
趙姨娘見他這般,因問:「又是那裏墊了踹窩來了?」一問不答,再問時,賈環便說:「同寶姐姐頑的,鶯兒欺負我,賴我的錢,寶玉哥哥攆我來了。」趙姨娘啐道:「誰叫你上高臺盤去了?下流沒臉的東西!那裏頑不得?誰叫你跑了去討沒意思!」正說著,可巧鳳姐在窗外過。都聽在耳內。便隔窗說道:「大正月又怎麼了?環兄弟小孩子家,一半點兒錯了,你只教導他,說這些淡話作什麼!憑他怎麼去,還有太太老爺管他呢,就大口啐他!他現是主子,不好了,橫豎有教導他的人,與你什麼相干!環兄弟,出來,跟我頑去。」賈環素日怕鳳姐比怕王夫人更甚,聽見叫他,忙唯唯的出來。趙姨娘也不敢則聲。鳳姐向賈環道:「你也是個沒氣性的!時常說給你:要吃,要喝,要頑,要笑,只愛同那一個姐姐妹妹哥哥嫂子頑,就同那個頑。你不聽我的話,反叫這些人教的歪心邪意,狐媚子霸道的。自己不尊重,要往下流走,安著壞心,還只管怨人家偏心。輸了幾個錢?就這麼個樣兒!」賈環見問,只得諾諾的回說:「輸了一二百。」鳳姐道:「虧你還是爺,輸了一二百錢就這樣!」回頭叫豐兒:「去取一吊錢來,姑娘們都在後頭頑呢,把他送了頑去。——你明兒再這麼下流狐媚子,我先打了你,打發人告訴學里,皮不揭了你的!爲你這個不尊重,恨的你哥哥牙根癢癢,不是我攔著,窩心脚把你的腸子窩出來了。」喝命:「去罷!」賈環諾諾的跟了豐兒,得了錢,自己和迎春等頑去。不在話下。
且說寶玉正和寶釵頑笑,忽見人說:「史大姑娘來了。」寶玉聽了,抬身就走。寶釵笑道:「等著,咱們兩個一齊走,瞧瞧他去。」說著,下了炕,同寶玉一齊來至賈母這邊。只見史湘雲大笑大說的,見他兩個來,忙問好厮見。正值林黛玉在旁,因問寶玉:「在那裏的?」寶玉便說:「在寶姐姐家的。」黛玉冷笑道:「我說呢,虧在那裏絆住,不然早就飛了來了。」寶玉笑道:「只許同你頑,替你解悶兒。不過偶然去他那裏一趟,就說這話。」林黛玉道:「好沒意思的話!去不去管我什麼事,我又沒叫你替我解悶兒。可許你從此不理我呢!」說著,便賭氣回房去了。
寶玉忙跟了來,問道:「好好的又生氣了?就是我說錯了,你到底也還坐在那裏,和別人說笑一會子。又來自己納悶。」林黛玉道:「你管我呢!」寶玉笑道:「我自然不敢管你,只沒有個看著你自己作踐了身子呢。」林黛玉道:「我作踐壞了身子,我死,與你何干!」寶玉道:「何苦來,大正月裏,死了活了的。」林黛玉道:「偏說死!我這會子就死!你怕死,你長命百歲的,如何?」寶玉笑道:「要像只管這樣鬧,我還怕死呢?倒不如死了乾淨。」黛玉忙道:「正是了,要是這樣鬧,不如死了乾淨。」寶玉道:「我說我自己死了乾淨,別聽錯了話賴人。」正說著,寶釵走來道:「史大妹妹等你呢。」說著,便推寶玉走了。這裏黛玉越發氣悶,只向窗前流淚。
沒兩盞茶的工夫,寶玉仍來了。林黛玉見了,越發抽抽噎噎的哭個不住。寶玉見了這樣,知難挽回,打叠起千百樣的款語溫言來勸慰。不料自己未張口,只見黛玉先說道:「你又來作什麼?橫竪如今有人和你頑,比我又會念,又會作,又會寫,又會說笑,又怕你生氣拉了你去,你又作什麼來?死活憑我去罷了!」寶玉聽了忙上來悄悄的說道:「你這麼個明白人,難道連『親不間疏,先不僭後』也不知道?我雖糊塗,却明白這兩句話。頭一件,咱們是姑舅姊妹,寶姐姐是兩姨姊妹,論親戚,他比你疏。第二件,你先來,咱們兩個一桌吃,一床睡,長的這麼大了,他是纔來的,豈有個爲他疏你的?」林黛玉啐道:「我難道為叫你疏他?我成了個什麼人了呢!我為的是我的心。」寶玉道:「我也為的是我的心。難道你就知你的心,不知我的心不成?」林黛玉聽了,低頭一語不發,半日說道:「你只怨人行動嗔怪了你,你再不知道你自己慪人難受。就拿今日天氣比,分明今兒冷的這樣,你怎麼倒反把個青肷披風脫了呢?」寶玉笑道:「何嘗不穿著,見你一惱,我一炮燥就脫了。」林黛玉歎道:「回來傷了風,又該餓著吵吃的了。」
二人正說著,只見湘雲走來,笑道:「二哥哥,林姐姐,你們天天一處頑,我好容易來了,也不理我一理兒。」黛玉笑道:「偏是咬舌子愛說話,連個『二』哥哥也叫不出來,只是『愛』哥哥『愛』哥哥的。回來趕圍棋兒,又該你鬧『幺愛三四五』了。」寶玉笑道:「你學慣了他,明兒連你還咬起來呢。」史湘雲道:「他再不放人一點兒,專挑人的不好。你自己便比世人好,也不犯著見一個打趣一個。指出一個人來,你敢挑他,我就伏你。」黛玉忙問是誰。湘雲道:「你敢挑寶姐姐的短處,就算你是好的。我算不如你,他怎麼不及你呢。」黛玉聽了,冷笑道:「我當是誰,原來是他!我那裏敢挑他呢。」寶玉不等說完,忙用話岔開。湘雲笑道:「這一輩子我自然比不上你。我只保佑著明兒得一個咬舌的林姐夫,時時刻刻你可聽『愛』『厄』去。阿彌陀佛,那纔現在我眼裏!」說的衆人一笑,湘雲忙回身跑了。要知端詳,下回分解。
上一回 回目录 下一回
