الفصل التاسع عشر
第019回 · رحلة إلى الغرب
الفصل التاسع عشر
وقال إن ذلك الوحش يمضي في ضوئه المشتعل، والمبارك العظيم يتبعه في أشعته الملونة. وبينما هما يسيران، أبصرا فجأة جبلاً شاهقاً، فجمع ذلك الوحش ضوئه الأحمر وظهر في صورته الأصلية، واندفع إلى داخل الكهف، ثم أخرج رمحاً ذا تسعة أسنان للقتال. فصاح له الراهب المتجول بصوت عالٍ: "أيها الوحش المارق! من أين أتيت يا هذا الغيلان؟ وكيف عرفت اسم لاو سون العظيم؟ ما هي مواهبك؟ أفصح عنها بصدق أنجِ حياتك." فقال الوحش: "أنت أيضاً لا تعرف مواهبي. تقدم وأثبت وقوفتي، وسأقص عليك قصتي:
منذ صغري كنت غليظ الطبع،
أحب الكسل والخمول بلا توقف.
لم أكن أروّض طبيعي ولا أتحقق من الحق،
عشت حائراً تائهاً أعدّ الأيام.
فجأة في خلوتي لقيت حكيمًا حقيقيًا،
فجلس معي يحدثني عن الدفء والبرد.
نصحني أن أرد روحي ولا أهوى في الفناء،
فإن الإساءة للخلائق تجرّ خطايا لا حصر لها.
إذا جاء يوم الحساب ونهاية العمر،
ستندم ندامة لا تُدرك في مهالك الطريق.
فاستجبت لكلامه وأردت التزكية،
وعدت أطلب السر العظيم.
كان لي شرف أن أستلمي أمامه تلميذاً،
فأرشدني إلى بوابات السماء ومداخل الأرض.
نلت حبوب العودة الكبرى ذات التسع تحويلات،
وواصلت العمل ليلاً ونهاراً دون انقطاع.
صعدت من قمة الرأس إلى قصر الطين،
ونزلت إلى أخمص القدمين إلى ينبوع الماء.
جريت ماء الكلى إلى بركة الزهر،
وملأت حقل الطاقة فدفأ دفئاً.
جمعت الطفل والفتاة في ين ويانغ،
وتوافق الرصاص والزئبق كنهار وقمر.
استخدمت التنين والنمر للتوافق،
وسحب السلحفاة المقدسة دم العصفور الذهبي.
تجمعت الأزهار الثلاثة عند القمة وعادت إلى الأصل،
وتصاعدت الطاقات الخمس إلى المصدر فاخترقت الأفق.
لما كمل العمل وتمت الممارسة، ارتقيت طائراً،
واستقبلني أزواج من حُكماء السماء.
انبرق تحت قدمي سحاب ملون،
وخفّ جسدي وقويت حين توجهت إلى القصر الذهبي.
أقام إله اليشم وليمة لحكماء السماء،
وصنّف كلاً حسب درجته في الترتيب.
عيّني مارشالاً أحكم النهر السماوي،
وقائدًا لجنود الماء يُلقب بالمرسوم العظيم.
وحين أقامت الملكة الأم وليمة الخوخ،
ودعت الضيوف إلى بحيرة اليشم.
كنت حينها سكرانًا يغشاني الخمول،
أتهادى يمنة ويسرة في مرح جامح.
فاندفعت ببطولي إلى قصر البرد القمر،
واستقبلتني الحورية الجميلة.
رأيت جمالها يخطف الألباب،
فما تبددت شهوات الأرض القديمة.
نسيت كل آداب التواضع والاحترام،
وأمسكت بـ"تشانغ آه" أطلب منها أن ترافقني في الراحة.
أبت مرة بعد مرة،
وتوارت هنا وهناك ساخطة النفس.
كان جرأتي كالسماء وصوتي كالرعد،
وكادت أبواب السماء أن تهتز وتنهار.
رفع الضابط المراقب تقريره إلى إله اليشم،
وكان ذلك اليوم يوم نحسي وسوء طالعي.
حُوصِرت في قصر البرد لا منفذ فيه،
لا سبيل إلى الدخول ولا إلى الخروج.
قبض عليّ الآلهة أجمعون،
وما زال الخمر في قلبي لم يُذللني.
أُخذت إلى قصر إله اليشم،
وحوكمت وفق القانون وحُكم عليّ بالإعدام.
ولكن بفضل "لي جين شينغ" نجم الزهرة العجوز،
تدخل أمام العرش وتوسّل بكلامه.
فغُيّر الحكم إلى جلد ألفي ضربة،
تمزقت اللحوم وفُتحت الجلود وكادت العظام أن تنكسر.
ثم أُطلق سري وأُبعدت من بوابات السماء،
إلى سفح جبل "فو لينغ" أبني معيشتي.
أخطأت بسبب ذنبي حين تجسدت من جديد،
فصرت أدعى في الدنيا "تشو قانغ ليي"."
فقال الراهب المتجول حين سمع كلامه: "أنت إذن ذلك إله الماء تيان بينغ الذي نزل إلى الأرض، لا عجب أنك تعرف اسم لاو سون العظيم." فصاح الوحش: "أيها سارق الحصان المتطفل على السماء! حين أحدثت تلك الفتنة في الماضي، لا تدري كم أوقعتنا في المتاعب، واليوم جئت لتستمر في إيذائنا. لا تتطاول، فخذ مني ضربة رحي!" فلم يكد الراهب المتجول يتمالك نفسه، ورفع عصاه وضربه على رأسه. وتقابلا في منتصف الجبل يقتتلان في ظلام الليل. يا له من قتال:
عين الراهب المتجول الذهبية كالبرق،
وعين الوحش المستديرة كالزهرة الفضية. هذا ينفث ضباباً ملوناً،
وذاك يبعث وهجاً أحمر. الوهج الأحمر يضيء في الظلام،
والضباب الملون يتلألأ في نور الليل. عصا الطوق الذهبي،
والرمح ذو التسعة أسنان، بطلان يستحقان الإعجاب: واحد هو المبارك العظيم الذي نزل إلى الأرض،
والآخر هو مارشال نزل إلى الأفق. ذاك تحول إلى وحش لأنه فقد هيبته،
وهذا نجا من المحن ولجأ إلى الرهبان. الرمح حين يهبط كمخلب التنين الممتد،
والعصا حين تقابل كالفينيق يخترق الزهر. يقول ذاك: "أنت تفسد الزواج كمن يقتل الأب!"
ويرد هذا: "أنت اغتصبت فتاة عذراء وحقّ أن تُقبض عليك!"
كلام فارغ وجلبة عارمة،
ذهاب وإياب والعصا تحجب الرحم. وما زالا يتقاتلان حتى اقترب الفجر،
فأحس ذلك الوحش بضعف في ساعديه.
وتقاتلا منذ الساعة الثانية من الليل حتى أشرق الشرق. لم يستطع الوحش الصمود، ففرّ مهزوماً، وعاد يتحول إلى ريح عاتية، ورجع إلى كهفه، وأغلق بابه بإحكام، ولم يعد يخرج رأسه. ونظر الراهب المتجول عند باب الكهف فرأى لوحة حجرية منقوش عليها "كهف يونغ تشان". ولما لم يخرج الوحش، وكان الفجر قد أضاء، قال في نفسه: "أخشى أن يكون المعلم ينتظرني، فلأذهب إليه أولاً أطمئنه، ثم أعود لاصطياد هذا الوحش لاحقاً." فركب السحاب في لمح البصر، ووصل إلى مزرعة "قاو" العالية.
أما الراهب "سان تسانغ" فكان مع الشيوخ يتحدثون في أمور الحاضر والماضي، ولم يناموا طوال الليل. وكان يفكر في تأخر الراهب المتجول، إذ رآه فجأة يقف في فناء الدار. خبأ الراهب المتجول عصاه الحديدية، ونسّق ثيابه ودخل القاعة. وقال: "يا معلمي، جئت." ففزع الشيوخ وسجدوا جميعاً، وقالوا: "شكراً لك، شكراً لك." فسأله سان تسانغ: "ووكونغ، أين الوحش الذي اصطدت الليلة؟" فقال الراهب المتجول: "يا معلمي، ليس هذا الوحش من شياطين الأرض العادية، ولا من وحوش الجبال. إنه في الأصل المارشال تيان بينغ الذي نزل إلى الدنيا، أخطأ حين تجسد من جديد، فصار وجهه كوجه خنزير بري، لكن روحه ما زالت حية. اتخذ من شكله اسماً عائلياً، فسمي تشو قانغ ليي. ضربته بعصاي من الخلف في المزرعة، ففرّ في ريح عاتية. فضربته بعصاي مع الريح، فتحول إلى ضوء نار ورجع إلى كهفه الأصلي، وأخرج رمحاً ذا تسعة أسنان، وقاتلني طوال الليل. وحين أشرق الفجر للتو، ضعف وفرّ وأغلق باب الكهف ولم يخرج. كنت أنوي تحطيم الباب ومواجهة أمره بشكل حاسم، ولكن خشيت أن يقلقك معلمي وتنتظرني، لذلك جئت أولاً أبلغك الخبر."
فلما أنهى كلامه، تقدم الشيخ قاو وخرّ راكعاً قائلاً: "أيها الراهب العظيم، لا مفرّ من الأمر. وإن كنت قد طردته، فإنه سيعود بعد رحيلك، فكيف سنتصرف إذن؟ الأولى أن تتعبنا وتمسكه لنا وتقضي على جذوره، كي لا يبقى خوف من عواقب. لن يأخذني الكسل في إكرامك، وسأجزل لك العطاء: سأجعل جميع أقاربي وجيراني يوثّقون عقداً يقتسم بموجبه هذا المال والأراضي بيني وبينك نصفين. لكن المطلوب أن تستأصل الشوك وتنزع الجذور، ولا تبيح لي أن يلوّث سمعة بيت قاو وصفاء مجده."
ضحك الراهب المتجول قائلاً: "يا هذا الشيخ العجوز، إنك لا تعرف حدود الأمور. ذلك الوحش قال لي إنه وإن كان شرهاً، وأكل شيئاً من طعامك وشرابك، فقد أتى لك بكثير من الخير. لقد جمع لك في هذه السنوات كثيراً من الثروة، وذلك بجهده هو. لم يأكل طعامك مجاناً، فما داعيك لطرده؟ وحسب كلامه، إنه إله نزل من السماء ليعمل في بيتك ويخدمك، ولم يؤذِ ابنتك. إن كان هذا صهراً، فهو كفؤ لك، ولا يسيء إلى سمعة البيت ولا إلى السلوك. فلِمَ لا تبقيه؟"
قال الشيخ قاو: "أيها الراهب العظيم، وإن كان لا يخدش الآداب، لكن السمعة لا تُطيق ذلك. كلما ذكر أحد قالوا: 'إن بيت قاو قد استقبل صهراً وحشاً.' كيف نحتمل هذا الكلام؟"
قال الراهب سانزانغ: "ووكونغ، ما دمت قد خضت معه جولة، فأنهِ الأمر معه حتى النهاية، ليُرى البداية والنهاية."
قال المتجول: "إنما اختبرته على سبيل المزاح. سأعود به بالتأكيد وأريكم إياه، فلا تحزنوا."
ثم نادى: "يا شيخ قاو، أحسن إلى إكرام معلمي، فإني ذاهب."
وما إن قال "ذاهب" حتى تلاشى من الأنظار، وقفز إلى جبل ذلك الوحش، ووصل إلى فم الكهف، وضرب بعصاه الحديدية البابين فكسرهما إرباً. وصاح بلسانه: "يا هذا الأحمق الذي يأعل الشعير، اخرج سريعاً وقاتل سون العجوز!"
كان الوحش يلهث نائماً داخل الكهف، فلما سمع ضرب الباب، وسمع من يناديه "بالأحمق الذي يأكل الشعير"، اشتعل غضبه ولم يُطق الصبر، فأخذ مخلبه وهزّ روحه وخرج مسرعاً وصاح غاضباً: "يا هذا حارس الخيول، إنك للكسول المستفحل! ما شأنك أنت؟ لماذا كسرت بابي الأعظم؟ اذهب وانظر في نصوص القانون: من يدخل باقتحام الباب الأعظم يستحق عقوبة القتل العادي!"
ضحك المتجول قائلاً: "يا هذا الغبي! حتى لو كسرت الباب الأعظم، فثمة مجال للدفاع عن نفسي. أما أنت فاغتصبت ابنة غيرك، من غير وسيط ولا شهود، ومن غير هدية شاي أو نبيذ، فهذا يستحق عقوبة القتل الحقيقي!"
قال الوحش: "دع عنك هذا الكلام، وانظر إلى مخلب الخنزير العجوز!"
رفع المتجول عصاه صدّاً وقال: "أهذا المخلب الذي كنت تستخدمه في بيت قاو لحرث الأرض وزراعة الخضراوات؟ ما فضله حتى تخافه؟"
قال الوحش: "أنت مخطئ، هذا المخلب ليس من متاع الأرض! اسمع ما أقول:
هذا من حديد الجليد الإصيلي، صُنع وأُحكم فأصبح لامعاً نقياً.
لاو تزو بنفسه حرّك المطرقة، ويينغ شيه بنفسه أضاف رماد الفحم.
الملوك الخمسة الخمسة اجتهدوا في تدبيره، والحراس الستة الستة تعبوا في صنعه.
صُنع بأسنان تسع من اليشم المتدلي، وصُبّ بحلقتين مزدوجتين من الذهب المتألق.
جسده زيّن بستة أجرام وخمسة كواكب، وشكله على أربعة فصول وثمانية أوقات.
طوله وعرضه حددا السماء الأرض، ويمينه ويساره فرقا الشمس والقمر.
الحراس الستة الستة رتبوا وفق أحكام السماء، والنجوم الثمانية صُفت وفق مجموعة الدب الأكبر.
اسمه مخلب اليشم الذهبي الأسمى، قُدّم للإله الأعظم لحراسة قصر الخيمياء.
لأنني بلغت مرتبة الخالد الأعظم، ولأنني ربيت ضيف الخلود.
أُمرت بمنصب المارشال ولُقبت بتيان بينغ، وأُعطيت المخلب كعصا رسمية.
إذا رفعه اشتعلت النيران واللمعان، وإذا أنزلته هبت الرياح العاتية وتساقطت الثلوج المباركة.
جيوش السماء كلها ارتعدت، وملوك الجحيم في الأرض ذابت قلوبهم.
في الدنيا لا يوجد مثل هذا السلاح، وفي الأرض لا يوجد مثل هذا الحديد.
يتشكّل معي كيفما أشاء، ويدور كيفما أشتهي.
رافقني سنوات لم يفارقني، صحبني سنين لم ينفصل عني يوماً.
لم أتركه في ثلاث وجبات يومياً، ولم أضعه في نوم ليلة.
حملته إلى وليمة الخوخ، وحملته إلى بلاط الإله الأعظم.
لكنني تسرّبت بفعل الخمر، وتبجّحت بالقوة.
أنزلني السماء إلى الأرض، وجعلتني في الدنيا أرتكب الآثام.
في الكهف الحجري مالت نفسي فأكلت البشر، وفي بلدة قاو مال قلبي فعقدت النكاح.
هذا المخلب إذا نزل البحر قلب أوكار التنانين، وإذا صعد الجبل حطم جحور النمور والذئاب.
كل الأسلحة الأخرى لا تستحق الذكر، لا شيء عندي أعزّ من هذا المخلب.
ما أصعب أن أظفر في القتال؟ وما أصعب أن أثبت جدارتي في المبارزة؟
لا أخاف من رأسك الحديدي وجسدك الفولاذي، فحين يصيبك مخلبي تذهب روحك وتخمد حيويتك."
قال الراهب المارق واسون بعدما سمع كلامه، ثم عصاه الحديدية: "لا تثرثر يا أحمق، سأمد رأسي هنا، فاضربني ضربة واحدة، لعل روحي تخر وقوتي تنفد!" فرفع الوحش فعلاً هراوته وضرب بكل قوته، فسقطت الضربة فانفجرت من الهراوة شرارة متوهجة، لكنها لم تحرك شعرة واحدة من جلد رأسه. فأصابه رعب شديد، وارتجفت يداه وساقاه، فصاح: "يا له من رأس! يا له من رأس!" قال واسون: "أنت لا تعرف. لقد تمردت على سماوات الإله، وسرقت حبوب الخلود، وغبت خوخ الخلود، وسرقت نبيذ الإمبراطور، فأمسك بي الإله الصغير إير لانغ، وقادني إلى قصر الثور والدب، فضربني آلهة السماوات بالفؤوس والمطاريق، وطعنني بالسيوف والرماح، وحرقوني بالنار وضربونا بالبرق، فلم يؤذوا بي شعرة واحدة. ثم أخذني الإله الأعلى لاو تزو، ووضعتني في فرن التحول الثماني، وصهرني بالنار الإلهية، فجعل لي عيوناً ذهبية ترى كل شيء، ورأساً من نحاس وذراعين من حديد. إن كنت لا تصدق، فاضربني عدة ضربات أخرى، وانظر هل يألم أم لا؟" قال الوحش: "أيها القرد، أتذكر أنك حين تمردت على السماوات، كنت تسكن في كهف ستارة الماء بجبل زهرة الفاكهة في مملكة أولاي بقارة شينتشو الشرقية، ولم أسمع باسمك منذ عهد طويل، فكيف جئت إلى هنا وهاجمت بيتي؟ أتراك استدعاك والدُ زوجتي إلى هناك؟" قال واسون: "ما استدعاك والد زوجتي. بل إنني تبت عن الشر ورجعت إلى الحق، وتركت الطريق القديم ودخلت في طريق الرهبان، أحمي أخاً للإمبراطور من أرض تانغ العظمى في الشرق، يدعى المعلم سان تسانغ، في رحلته إلى أرض الغرب لزيارة بوذا وطلب النصوص، فنزلنا ضيفين في بلدة غاو، فحدثني الشيخ غاو عن أمره، وطلب مني أن أنقذ ابنته وأمسكك أيها الفظ الجلف!"
فلما سمع الوحش هذا الكلام، ألقى هراوته المسننة وسجد سجدة عظيمة وقال: "أين صاحب النصوص؟ من فضلك قدمني إليه!" قال واسون: "وماذا تريد منه؟" قال الوحش: "إنني تلقيت نصيحة من بوديساتفا غوانين، وأخذت على نفسي عهد التوبة، فصرت هنا آكل الطعام النباتي وأمتنع عن اللحم، وأمرني أن أتبع صاحب النصوص إلى أرض الغرب لزيارة بوذا وطلب النصوص، لأكفر عن سيئاتي بالحسنات وأعود إلى الفطرة. انتظرته سنوات ولم أسمع له ذكراً. وبما أنك صرت تلميذه اليوم، فلماذا لم تخبرني بأمر النصوص منذ البداية، وباغتني بالقوة وهاجمت بيتي؟" قال واسون: "لا تخادعني ولا تخدع قلبي لتنجو بحياتك. إن كنت حقاً تريد حماية الراهب تانغ بلا كذب ولا رياء، فاحلف للسآء وأنا آخذك إلى معلمي." فجثا الوحش على الأرض فوراً، ورفع رأسه إلى السماء وطأطأ كرحى الطحن، وما زال يحطم رأسه بالأرض ويقول: "آميتوفو، نامو بوذا! إن لم أكن صادقاً مخلصاً، فليصيبي عقاب السماء، ولتقطع جسدي آلاف القطع!" فلما رآه واسون وقد حلف ونذر، قال: "إن كان الأمر كذلك، فأشعل ناراً واحرق مسكنك، ثم آخذك." فنقل الوحش حزماً من القصب والشجيرات، وأشعل فيها ناراً، فاحترق كهف السحابة حتى صار كفرن خرب. وقال لواسون: "لم يبق لي ما يربطني، فخذني إليه." قال واسون: "أعطني هراوتك." فناوله الوحش الهراوة. ثم نزع واسون شعرة من جسده، ونفخ فيها نفخة إلهية، وقال: "تحولي!" فتحولت الشعرة إلى حبل من قنب بثلاثة جدائل، فتقدم وأوثق يديه من خلف ظهره. فوضع الوحش يديه خلف ظهره بالفعل، ولم يقدر على منعه من الربط. ثم أمسك بأذنه وجره قائلاً: "هيا، هيا!" قال الوحش: "رفقاً بي، يداك ثقيلتان، إنك لألمبأذنيّ حتى كادا تنخلعان!" قال واسون: "لا أستطيع أن أخفف، لا بد من ذلك. يقول المثل: 'حتى الخنزير الطيب يؤخذ بالقوة.' سأتركك حين أرى معلمي، فإن ثبت صدقك أطلقتك." فانطلقا بين السحاب والضباب، حتى بلغا بلدة غاو. وللشعراء ما يقولون:
قوة المعدن غلبت الخشب، وقُمرد القلب أخضع تنين الخشب.
المعدن يتبع الخشب فيتحدان، والخشب يحب عطف المعدن فيزدان.
السيد والتابع لا فاصل بينهما، والثلاث روابط والثلاث اتحادات فيها سر عميق.
الطباع تتجمع على الطهارة الأصلية، ويشهدان معاً في أرض الغرب بلا اختلاف.
في لمح البصر بلغا البلدة. فأمسك واسون بهراوته وأذنه وقال: "انظر من يجلس في صدر القاعة؟ إنه معلمي." فجأة رأى أهل غاؤ وأقاربه والشيخ غاؤ واسون يقود الوحش موثق اليدين ممسكاً بأذنه، فاستبشرو واستقبلوه في الفناء، وقالوا: "أيها المعلم، أيها المعلم، إنه فعلاً صهرنا!" فتقدم الوحش وجثا على ركبتيه، ويدااه خلف ظهره، وسجد لسان تسانغ وقال بصوت عال: "يا معلمي، قصرت في استقبالك. لو علمت أنك نزلت عند والد زوجتي، لجئتك من فوري لأستقبلك، فلماذا كل هذا العناء؟" قال سان تسانغ: "يا ووكونغ، كيف أخضعته حتى جاء يسجد لي؟" فترك واسون يده، وأخذ يضربه بعصا الهراوة ويصيح: "أيها الأحمق، تحدث!" فأخبر الوحش سان تسانغ بكل ما فعلته بوديساتفا غوانين من النصيحة.
فسرّ الراهب تسانغ كثيراً، ونادى: "أيها السيد قاو، أحضر طاولة بخور." فأسرع قاو العجوز فأحضر الطاولة. فتوضّأ الراهب تسانغ وأشعل البخور، وسجد نحو الجنوب قائلاً: "جزاكم الله خيراً على نعمة البوذا." ثم سجد أولئك الشيوخ جميعاً معه وأشعلوا البخور. وبعد أن انتهوا من الصلاة، صعد الراهب تسانغ إلى القاعة وجلس في المكان الرفيع، وطلب من ووكونغ أن يفكّ قيده. فاهتزّ الخيط بجسده وجمع أطرافه، فانحلّ القيد من تلقاء نفسه. فسجد الغول مجدّداً للراهب تسانغ، وعزم على أن يتبعه إلى الغرب. ثم سجد لووكونغ أيضاً، وجعل السابق إلى الطريق أخاً أكبر، فأخذ يدعوه الأخ الأكبر. فقال الراهب تسانغ: "ما دمت قد انتفعت بخيرنا وأردت أن تكون تلميذاً، سأمنحك اسماً مقدّساً أناديك به في كل وقت." فقال: "يا سيدي، إن البوذا قد أكرمني بالمسح على رأسي وأخذت عليه عهداً، ومنحني اسماً مقدّساً هو جو وونينغ." فضحك الراهب تسانغ وقال: "حسناً، حسناً. أخوك الأكبر اسمه ووكونغ، واسمك وونينغ، وكلاهما في طريقتنا ينتميان إلى مذهب واحد." فقال وونينغ: "يا سيدي، لقد أخذت عهود البوذا، وامتنعت عن الأطعمة الخمسة النجسة والمحرّمة الثلاثة، وكنت في بيت زوجتي أتناول الطعام النباتي ولم أعد إلى اللحم قط. واليوم بعد أن رأيت سيدي، سأفتح صيامي." فقال الراهب تسانغ: "لا، لا. ما دمت لا تأكل الأطعمة الخمسة النجسة والمحرّمة الثلاثة، سأمنحكنicknameاً آخر أدعوه به: با جاي." ففرح ذلك الأحمق فرحاً وقال: "أطيع أمر سيدي." ولذلك صار يُدعى جو با جاي.
ولما رأى قاو العجوز هذا الإصلاح والعودة إلى الصواب، ازداد فرحاً، فأمر الخدم بإعداد وليمة لشكر الراهب تسانغ. فتقدّم با جاي وأمسك بقاو العجوز قائلاً: "يا سيدي، ائذن لي أن أُخرج زوجتي لتسلّم عليك وعلى الإخوة." فضحك ووكونغ وقال: "أيها الأخ، ما دمت قد دخلت طريق الرهبنة وأصبحت راهباً، فلا تعد تذكر كلمة 'زوجتي' بعد اليوم. إن في الدنيا رهبان طاوية يعيشون مع أهاليهم، أما الراهب فلا يعيش مع أحد. فلنرتب أماكننا الآن ونأكل طعاماً نباتياً، ثم نسرع في الصباح إلى طريق الغرب." فوضع قاو العجوز المائدة، وأجلس الراهب تسانغ في المكان الأعلى، وجلس ووكونغ وبا جاي عن يمينه وشماله، وجلس الأقارب في الأسفل. فأسكب قاو العجوز الخمر النباتي وملأ كأساً وقدّمه للسماء والأرض، ثم قدّمه للراهب تسانغ. فقال الراهب تسانغ: "لا أخفي عليك أيها السيد أنني راهب نباتي منذ طفولتي لم آكل اللحم قط." فقال قاو العجوز: "لقد علمت أن المعلّم نباتي، فلم أجرؤ على إحضار اللحم. وهذا الخمر نباتي أيضاً، فتفضّل كأساً." فقال الراهب تسانغ: "لا أشرب الخمر أيضاً، فالخمر هو أوّل محرّم على الرهبان." فاضطرب وونينغ وقال: "يا سيدي، أنا أصوم لكنني لم أمتنع عن الخمر." فقال ووكونغ: "أما أنا ووكونغ فمع أني لا أشرب كثيراً، إلا أني لم أمتنع عن الخمر قط." فقال الراهب تسانغ: "ما دام الأمر كذلك، فليشرب إخوتكم الخمر النباتي، لكن لا تسكروا فتضيعوا العمل." فتناول الاثنان الكأس الأولى. وجلس كل واحد في مكانه، ووُضعت المأكولات النباتية. ولا يوصف ما كان من وفرة الأطباق وتنوع الأصناف.
وبعد أن انتهت الوليمة، أخرج قاو العجوز صينية حمراء مطلية، وقدّم مائتي تايل من الذهب والفضة المتفرقة، هدية للشيوخ الثلاثة كنفقة في طريقهم؛ وقدّم أيضاً ثلاثة أثواب قطنية كثياب لهم. فقال الراهب تسانغ: "نحن رهبان جوّالون، نطلب الطعام في كل بيت ونتسوّل في كل مكان، فكيف نقبل الذهب والفضة؟" فتقدّم ووكونغ ومدّ يده وأمسك بقبضته وقال: "يا قاو، بالأمس تعبت في إرشاد معلّمي، واليوم اكتسبنا تلميذاً جديداً، وليس لدينا ما نهدّيك، فخذ هذه الفضة والذهب المتفرقة كأجر على الإرشاد، واشترِ بها حذاءً من القش. وإذا صادفنا مزيداً من الغيلان في المستقبل، سأجعل لك نصيباً منها، وسأشكرك مرة أخرى." فأخذ قاو المال وسجد وشكره. فقال قاو العجوز: "ما دام المعلّمون لا يقبلون الذهب والفضة، فتقبّلوا هذه الثياب البسيطة تعبيراً عن تقديرنا." فقال الراهب تسانغ: "نحن الرهبان، إن أخذنا شيئاً من الرشوة، فلن نتطهّر لألف جيل. يكفينا أن نأخذ ما تبقّى من الخبز والفاكهة من المائدة كزاد في الطريق."
فقال با جاي من جانبه: "يا سيدي ويا أخي الأكبر، إن لم تريدوا فلا بأس، لكنني كنت صهراً في هذا البيت عدة سنوات، وحقّي من النفقة ثلاثة أطنان. ـ يا عمّ، ثوبّ تمزّق أمس بيد أخي الأكبر، فأعطني رداءً من الحرير الأزرق؛ وحذائي انشقّ، فأعطني حذاءً جديداً جيّداً." فلما سمع قاو العجوز كلامه، لم يجرؤ على الرفض، فاشترى حذاءً جديداً وأعطاه ثوباً واستبدل ثيابه القديمة. فمشى با جاي متبختراً وسلّم على قاو العجوز قائلاً: "بلّغوا سلامي لأمّي وخالتي الكبرى وخالتي الثانية ولأزواج الخالات ولأعمامي وأخوالى: أنا ذاهب اليوم لأصبح راهباً، ولم أودّعكم وجهاً لوجه، فلا تلوموني. يا عمّ، أحسن معاملة زوجتي، فإن لم ننجح في الحصول على الكتب المقدّسة، سأعود إلى الحياة الدنيا وأكون صهراً لك كما كنت." فنهره ووكونغ قائلاً: "يا أحمق، لا تتكلّم عبثاً." فقال با جاي: "ما أتكلّم عبثاً، لكنني أخشى أن يحدث خطأ ما، فيضيع الراهب عمله ويضيع الزوج زوجته، ويخسر الاثنان معاً."
فقال الراهب تسانغ: "لا تكثروا الكلام، فلنذهب في الالباً." فحملوا حقيبة واحدة، حملها با جاي؛ وحملوا الحصان الأبيض، وركب الراهب تسانغ؛ وحمل ووكونغ عصاه الحديدية على كتفه وسار في المقدّمة. فانطلق الثلاثة، وودّعوا قاو العجوز والأقارب، وساروا نحو الغرب. وللقصيدة دليل، والقصيدة تقول:
يملأ الدخان والضباب الأشجار عالياً، ورهبان تانغ يتعبون في طلب الخير.
يجوعون فيأكلون من آلاف البيوت، ويبردون فيلبسون ثوباً واحداً خيوطه بآلاف الإبر.
لا تتركوا حصان القلب يتمرّد، ولا تدعوا قرد العقل ينبح بشراسة.
إذا استقرّ القلب والطاج واتّحدت الأسباب، اكتمل القمر في الزهرة الذهبية وتمّ التطهير.
سار الثلاثة في طريقهم نحو الغرب، مضت بهم شهرٌ من السفر المستقر. وبعد أن اجتازوا حدود "ووزيانغ" (التبت)، رفعوا رؤوسهم فإذا بهم يشاهدون جبلاً شاهقاً. أوقف الراهب "سانزانغ" عصاه وألجم حصانه قائلاً: "ووكونغ، ووونينغ، إن الجبل أمامكم شاهق، فلنتوخَّ الحذر والحذر الشديد." قال "باجيه": "لا بأس. هذا الجبل يُدعى جبل فوتو، وفي الجبل يتعبّد شيخ يُدعى ووتشاو. أنا أيضاً قد لقيته من قبل." قال سانزانغ: "وما شأنه بالضبط؟" قال باجيه: "إن له بالفعل قدراً من العلم الروحاني. لقد دعاني ذات مرة أن أتعبد معه، لكنني لم أوافق." وبينما كان الشيخ وتلاميذه يتحدثون، لم يمضِ وقت طويل حتى بلغوا الجبل. يا له من جبل بديع! ذلك بأن:
في جنوب الجبل صنوبر أخضر وسرو داجن، وفي شماله صفصاف أخضر وخوخ أحمر. صخباً صخباً، طيور الجبل تتبادل الحديث؛ رقصاً رقصاً، طيور الكركي تطير معاً. عطراً عطراً، آلاف الألوان من الزهور؛ خضرة خضرة، عجائب لا تُحصى من الأعشاب. تحت الجدول ماء أخضر متدفق، أمام الصخرة غيوم مباركة تتكاثر. حقاً إنه مشهد بالغ الروعة والصفاء، لا يُرى فيه مارٌ ولا عابر.
كان الشيخ يراقب من فوق حصانه من بُعد، فرأى أمام شجرة السرو العطرة مأوى من الحشيش والخشب، وعلى يساره غزال يحمل زهرة، وعلى يمينه قرد جبلي يقدّم ثماراً، وعلى قمة الشجرة طيور "تشينغلوان" الخضراء وطواويس ملونة تتبادل التغريد، وغرسود سوداء ودجاج ملوّن مجتمعة. أشار باجيه قائلاً: "أليس ذلك هو شيخ ووتشاو؟" أسرج سانزانغ حصانه واستعجل حتى بلغ الشجرة.
أما الشيخ فلما رأى الثلاثة قادمين، غادر فوراً عشه ونزل من الشجرة. نزل سانزانغ من حصانه وسجد له، فرفعه الشيخ بيده قائلاً: "أيها الراهب المقدس قم. أعتذر عن عدم استقبالك." قال باجيه: "أيها الشيخ العظيم، أحييك." سأله الشيخ متعجباً: "أأنت خنزير جانغلي من جبل فولينغ؟ كيف نلت هذا الحظ العظيم لتسافر مع الراهب المقدس؟" قال باجيه: "منذ سنتين، أرشدني بوديساتفا غوانين إلى الخير، فوافقت أن أكون تلميذاً له." فرح الشيخ فرحاً شديداً وقال: "حسناً، حسناً، حسناً!" ثم أشار إلى ووكونغ وسأل: "من هذا؟" ابتسم ووكونغ قائلاً: "كيف يعرف هذا الشيخ العجوزه ولا يعرفني؟" قال الشيخ: "لقلة معرفتي." قال سانزانغ: "إنه تلميذي الأكبر ووكونغ." ابتسم الشيخ اعتذاراً وقال: "أسفاً على تقصيري."
سجد سانزانغ ثانية وسأل: "أخبرني، أين يقع معبد ليديان العظيم في السماء الغربية؟" قال الشيخ: "إنه بعيد بعيد. لكن الطريق يعج بالنمور والفهود، شاق المسير." ألحّ سانزانغ في السؤال ثانية: "كم يبلغ بُعد الطريق حقاً؟" قال الشيخ: "إن الطريق وإن كان بعيداً، فلا بد أن يبلغه المرء يوماً ما، لكن ما يصعب هو تبديد الشرور واللعنات. لديّ سورة تُدعى دو شين جينغ (سورة القلب)، تتكون من أربعة وخمسين عبارة ومائتين وسبعين حرفاً إجمالاً. إذا مررتَ بمكان تسكنه الشرور، فما عليك سوى تلاوة هذه السورة، فلن يمسّك أذى." خرّ سانزانغ على الأرض يتوسّل، فتللاها الشيخ مشافهةً. السورة تقول:
سورة موهي بانرو بولومي دو شين جينغ (سورة قلب حكمة براجنا باراميتا العظيمة): بوديساتفا غوانين، حين تعمق في حكمة براجنا باراميتا، أبصر أن العناصر الخمسة كلها فراغ، فتجاوز كل المعاناة والشدائد. أيها شاريبوترا، الشكل لا يختلف عن الفراغ، والفراغ لا يختلف عن الشكل؛ الشكل هو الفراغ، والفراغ هو الشكل. والإحساس والتصور والفعل والوعي، كلها على هذا النحو. أيها شاريبوترا، إن طبيعة جميع الظواهر هي الفراغ، لا تولد ولا تفنى، لا تتسخ ولا تتطهر، لا تزيد ولا تنقص. لذلك فإن الفراغ لا شكل فيه، ولا إحساس ولا تصور ولا فعل ولا وعي، ولا عيون ولا آذان ولا أنف ولا لسان ولا جسد ولا عقل، ولا أشكال ولا أصوات ولا روائح ولا طعوم ولا ملموسات ولا مدرَكات، ولا عالم البصر، ولا حتى عالم الوعي، ولا جهل، ولا حتى فناء الجهل. ولا حتى الشيخوخة والموت، ولا حتى فناء الشيخوخة والموت. ولا معاناة ولا انقطاع ولا إفناء ولا طريق، ولا حكمة ولا تحصيل. ولأن لا تحصيل، فالبوديساتفا. بالاعتماد على حكمة براجنا باراميتا، لا عائق في القلب؛ وبلا عائق، لا خوف. يبتعد عن الأوهام المقلوبة والأحلام الزائفة، ويصل إلى النيرفانا التام. جميع بوذا الأزمنة الثلاثة، بالاعتماد على حكمة براجنا باراميتا، نالوا أنوتاراساموك سامبودهي (الاستنارة العليا الكاملة). لذلك اعلموا أن حكمة براجنا باراميتا هي التعويذة الإلهية العظيمة، تعويذة النور العظيمة، التعويذة العليا، التعويذة التي لا يضاهيها شيء، تزيل كل المعاناة، حقيقية لا كاذبة. لذلك نقول تعويذة براجنا باراميتا، وهي: "غاتي غاتي، بولو غاتي، بولو سانغ غاتي، بودهي سفاه!"
في ذلك الوقت، كان راهب تانغ يمتلك بالفعل جذوراً روحية، فما إن سمع سورة دو شين جينغ مرة واحدة حتى حفظها، وبقيت منقولة حتى اليوم. إنها السورة الجامعة لطريق التزكية، وباب الاجتماع لتحقيق البوذوية.
بعد أن نقل الشيخ السورة، وطئ ضوء الغيوم ليصعد إلى عشه في ووتشاو. لكن سانزانغ مسكه وأصرّ على سؤاله عن تفاصيل طريق الغرب. ابتسم الشيخ وقال:
الطريق ليس صعباً، اسمعوا مني ما أقوله:
ألف جبل وألف عمق ماء، كثير الشرور وكثير الشياطين.
إن واجهتم صخرة تلامس السماء، اطمئنوا ولا تخافوا.
حين تمرون بصخرة موآر، حاذروا في خطواتكم.
توخّوا الحذر في الغابة السوداء، فيها ثعالب شيطانية تعترض السبيل.
مخلوقات سحرية تملأ المدينة، وأسياد الشياطين يسكنون الجبل.
نمر يجلس في قاعة الموسيقى، وذئب رمادي يعمل كاتباً.
أسد وفيل ينادَملان بالملك، ونمر وفهد يعملان حراساً.
خنزير بري يحمل حملاً، وحوري مائي تقابلونه في المقدمة.
قرد حجري عجوز متمرّس، أين له بالغضب؟
اسألوا ذلك الذي تعرفونه، إنه يعرف طريق الغرب.
قال الزائر ضاحكاً ببرود: "لنذهب، لا داعي لسؤاله، اسألوني أنا." أما الراهب سانزانغ فلم يفهم بعد ما يعنيه. وحينئذ تحوّل الراهب المتأمل إلى شعاع ذهبي وصعد مباشرةً إلى عش الغراب. فسجد الشيخ الأجلّ شاكراً من فوق، لكن الزائر اشتعل غضباً في قلبه ورفع عصاه الحديدية يضرب عشوائياً نحو الأعلى، فإذا بالألف زهرة لوتس تتفتح وآلاف الطبقات من الضباب المبارك تحميه. ولو امتلك الزائر قوة تحريك البحار وقلب الأنهار، ما استطاع أن يمس بأصبع واحدة من كرم عش الغراب. فلما رأى سانزانغ ذلك، أمسك بالزائر قائلاً: "ووكونغ، هكذا بودhisattva عظيم، لماذا تدمر عشه؟" قال الزائر: "لقد شتم أخويّنا الاثنين ثم مضى." قال سانزانغ: "إنه أخبرنا عن طريق الغرب، متى شتمك؟" قال الزائر: "أين لك أن تفهم؟ قوله 'الخنزير البري يحمل الأثقال' شتم لباوجييه، وقوله 'القرد الحجري المسنّ' شتم لسون العجوز. كيف لك أن تفهم هذا المعنى؟" قال باوجييه: "أخي الأكبر، أهدئ غضبك. هذا الراهب المتأمل يعرف الماضي والمستقبل، لكن انظر إلى قوله 'وحش الماء ستصادفه أمامك'، لا ندري هل سيتحقق أم لا؟ فاترك له الأمر." فرأى الزائر زهر اللوتس والضباب المبارك قريبين من حافة العش، فلم يجد بداً من أن يطلب من المعلم ركوب الحمار، ونزلوا من الجبل وساروا غرباً. أما ذلك المسير:
فليعلم أن البركة النقية في الدنيا قليلة، وليتحقق أن الشياطين الكثيرة في الجبال كثيرة.
أما ما سيؤول إليه الأمر في المستقبل، فاستمعوا إلى شرح المرة القادمة.
第019回
卻說那怪的火光前走,這大聖的彩霞隨後。正行處,忽見一座高山,那怪把紅光結聚,現了本相,撞入洞內,取出一柄九齒釘鈀來戰。行者喝一聲道:「潑怪!你是那裡來的邪魔?怎麼知道我老孫的名號?你有甚麼本事,實實供來,饒你性命。」那怪道:「是你也不知我的手段,上前來站穩著,我說與你聽。我:
自小生來心性拙,貪閑愛懶無休歇。
不曾養性與修真,混沌迷心熬日月。
忽然閑裡遇真仙,就把寒溫坐下說。
勸我回心莫墮凡,傷生造下無邊孽。
有朝大限命終時,八難三途悔不喋。
聽言意轉要修行,聞語心回求妙訣。
有緣立地拜為師,指示天關並地闕。
得傳九轉大還丹,工夫晝夜無時輟。
上至頂門泥丸宮,下至腳板湧泉穴。
周流腎水入華池,丹田補得溫溫熱。
嬰兒姹女配陰陽,鉛汞相投分日月。
離龍坎虎用調和,靈龜吸盡金烏血。
三花聚頂得歸根,五氣朝元通透徹。
功圓行滿卻飛昇,天仙對對來迎接。
朗然足下彩雲生,身輕體健朝金闕。
玉皇設宴會群仙,各分品級排班列。
敕封元帥管天河,總督水兵稱憲節。
只因王母會蟠桃,開宴瑤池邀眾客。
那時酒醉意昏沉,東倒西歪亂撒潑。
逞雄撞入廣寒宮,風流仙子來相接。
見他容貌挾人魂,舊日凡心難得滅。
全無上下失尊卑,扯住嫦娥要陪歇。
再三再四不依從,東躲西藏心不悅。
色膽如天叫似雷,險些震倒天關闕。
糾察靈官奏玉皇,那日吾當命運拙。
廣寒圍困不通風,進退無門難得脫。
卻被諸神拿住我,酒在心頭還不怯。
押赴靈霄見玉皇,依律問成該處決。
多虧太白李金星,出班俯顖親言說。
改刑重責二千鎚,肉綻皮開骨將折。
放生遭貶出天關,福陵山下圖家業。
我因有罪錯投胎,俗名喚做豬剛鬣。」
行者聞言道:「你這廝原來是天蓬水神下界,怪道知我老孫名號。」那怪道聲:「哏!你這誑上的弼馬溫,當年撞那禍時,不知帶累我等多少,今日又來此欺人。不要無禮,吃我一鈀。」行者怎肯容情,舉起棒,當頭就打。他兩個在那半山之中,黑夜裡賭鬥。好殺:
行者金睛似閃電,妖魔環眼似銀花。這一個口噴彩霧,那一個氣吐紅霞。氣吐紅霞昏處亮,口噴彩霧夜光華。金箍棒,九齒鈀,兩個英雄實可誇:一個是大聖臨凡世,一個是元帥降天涯。那個因失威儀成怪物,這個幸逃苦難拜僧家。鈀去好似龍伸爪,棒迎渾若鳳穿花。那個道:「你破人親事如殺父!」這個道:「你強姦幼女正該拿!」閑言語,亂喧嘩,往往來來棒架鈀。看看戰到天將曉,那妖精兩膊覺酸麻。
他兩個自二更時分,直戰到東方發白。那怪不能迎敵,敗陣而逃,依然又化狂風,徑回洞裡,把門緊閉,再不出頭。行者在這洞門外看有一座石碣,上書雲棧洞三字。見那怪不出,天又大明,心卻思量:「恐師父等候,且回去見他一見,再來捉此怪不遲。」隨踏雲點一點,早到高老莊。
卻說三藏與那諸老談今論古,一夜無眠。正想行者不來,只見天井裡忽然站下行者。行者收藏鐵棒,整衣上廳。叫道:「師父,我來了。」慌得那諸老一齊下拜,謝道:「多勞,多勞。」三藏問道:「悟空,你去這一夜,拿得妖精在那裡?」行者道:「師父,那妖不是凡間的邪祟,也不是山間的怪獸。他本是天蓬元帥臨凡,只因錯投了胎,嘴臉像一個野豬模樣,其實性靈尚存。他說以相為姓,喚名豬剛鬣。是老孫從後宅裡掣棒就打,他化一陣狂風走了。被老孫著風一棒,他就化道火光,徑轉他那本山洞裡,取出一柄九齒釘鈀,與老孫戰了一夜。適才天色將明,他怯戰而走,把洞門緊閉不出。老孫還要打開那門,與他見個好歹,恐師父在此疑慮盼望,故先來回個信息。」
說罷,那老高上前跪下道:「長老,沒及奈何,你雖趕得去了,他等你去後復來,卻怎區處?索性累你與我拿住,除了根,才無後患。我老夫不敢怠慢,自有重謝:將這家財田地,憑眾親友寫立文書,與長老平分。只是要剪草除根,莫教壞了我高門清德。」行者笑道:「你這老兒不知分限。那怪也曾對我說,他雖是食腸大,吃了你家些茶飯,也與你幹了許多好事,這幾年掙了許多家貲,皆是他之力量。他不曾白吃了你東西,問你祛他怎的?據他說,他是一個天神下界,替你巴家做活,又未曾害了你家女兒。想這等一個女婿,也門當戶對,不怎麼壞了家聲,辱了行止,當真的留他也罷。」老高道:「長老,雖是不傷風化,但名聲不甚好聽,動不動著人就說:『高家招了一個妖怪女婿。』這句話兒教人怎當?」三藏道:「悟空,你既是與他做了一場,一發與他做個結局,才見始終。」行者道:「我才試他一試耍子。此去一定拿來與你們看,且莫憂愁。」叫:「老高,你還好生管待我師父,我去也。」
說聲去,就無形無影的,跳到他那山上,來到洞口,一頓鐵棍,把兩扇門打得粉碎。口裡罵道:「那饢糠的夯貨,快出來與老孫打麼。」那怪正喘噓噓的睡在洞內,聽見打得門響,又聽見罵饢糠的夯貨,他卻惱怒難禁,只得拖著鈀,抖擻精神,跑將出來,厲聲罵道:「你這個弼馬溫,著實憊懶。與你有甚相干,你把我大門打破?你且去看看律條,打進大門而入,該個雜犯死罪哩。」行者笑道:「這個獃子!我就打了大門,還有個辨處。像你強占人家女子,又沒個三媒六證,又無些茶紅酒禮,該問個真犯斬罪哩。」那怪道:「且休閑講,看老豬這鈀。」行者使棒支住道:「你這鈀可是與高老家做長工築地種菜的?有何好處怕你?」那怪道:「你錯認了,這鈀豈是凡間之物?你且聽我道來:
此是鍛煉神冰鐵,磨琢成工光皎潔。
老君自己動鈐鎚,熒𤏘親身添炭屑。
五方五帝用心機,六丁六甲費周折。
造成九齒玉垂牙,鑄就雙環金墜葉。
身妝六曜排五星,體按四時依八節。
短長上下定乾坤,左右陰陽分日月。
六爻神將按天條,八卦星辰依斗列。
名為上寶沁金鈀,進與玉皇鎮丹闕。
因我修成大羅仙,為吾養就長生客。
敕封元帥號天蓬,欽賜釘鈀為御節。
舉起烈焰並毫光,落下猛風飄瑞雪。
天曹神將盡皆驚,地府閻羅心膽怯。
人間那有這般兵,世上更無此等鐵。
隨身變化可心懷,任意翻騰依口訣。
相攜數載未曾離,伴我幾年無日別。
日食三餐並不丟,夜眠一宿渾無撇。
也曾佩去赴蟠桃,也曾帶他朝帝闕。
皆因仗酒卻行兇,只為倚強便撒潑。
上天貶我降凡塵,下世儘我作罪孽。
石洞心邪曾吃人,高莊情喜婚姻結。
這鈀下海掀翻龍鼉窩,上山抓碎虎狼穴。
諸般兵刃且休題,惟有吾當鈀最切。
相持取勝有何難,賭鬥求功不用說。
何怕你銅頭鐵腦一身鋼,鈀到魂消神氣泄。」
行者聞言,收了鐵棒道:「獃子不要說嘴,老孫把這頭伸在那裡,你且築一下兒,看可能魂消氣泄?」那怪真個舉起鈀,著氣力築將來,撲的一下,鑽起鈀的火光焰焰,更不曾築動一些兒頭皮。諕得他手麻腳軟,道聲:「好頭!好頭!」行者道:「你是也不知。老孫因為鬧天宮,偷了仙丹,盜了蟠桃,竊了御酒,被小聖二郎擒住,押在斗牛宮前,眾天神把老孫斧剁鎚敲,刀砍劍刺,火燒雷打,也不曾損動分毫。又被那太上老君拿了我去,放在八卦爐中,將神火鍛煉,煉做個火眼金睛,銅頭鐵臂。不信,你再築幾下,看看疼與不疼?」那怪道:「你這猴子,我記得你鬧天宮時,家住在東勝神洲傲來國花果山水簾洞裡,到如今久不聞名,你怎麼來到這裡,上門子欺我?莫敢是我丈人去那裡請你來的?」行者道:「你丈人不曾去請我。因是老孫改邪歸正,棄道從僧,保護一個東土大唐駕下御弟,叫做三藏法師,往西天拜佛求經,路過高莊借宿,那高老兒因話說起,就請我救他女兒,拿你這饢糠的夯貨。」
那怪一聞此言,丟了釘鈀,唱個大喏道:「那取經人在那裡?累煩你引見引見。」行者道:「你要見他怎的?」那怪道:「我本是觀世音菩薩勸善,受了他的戒行,這裡持齋把素,教我跟隨那取經人往西天拜佛求經,將功折罪,還得正果。教我等他這幾年,不聞消息。今日既是你與他做了徒弟,何不早說取經之事,只倚兇強,上門打我?」行者道:「你莫詭詐欺心軟我,欲為脫身之計。果然是要保護唐僧,略無虛假,你可朝天發誓,我才帶你去見我師父。」那怪撲的跪下,望空似搗碓的一般,只管磕頭道:「阿彌陀佛,南無佛,我若不是真心實意,還教我犯了天條,劈屍萬段。」行者見他賭咒發願,道:「既然如此,你點把火來燒了你這住處,我方帶你去。」那怪真個搬些蘆葦荊棘,點著一把火,將那雲棧洞燒得像個破瓦窰。對行者道:「我今已無罣礙了,你卻引我去罷。」行者道:「你把釘鈀與我拿著。」那怪就把鈀遞與行者。行者又拔了一根毫毛,吹口仙氣,叫:「變!」即變做一條三股麻繩,走過來,把手背綁剪了。那怪真個倒背著手,憑他怎麼綁縛。卻又揪著耳朵,拉著他,叫:「快走,快走。」那怪道:「輕著些兒,你的手重,揪得我耳根子疼。」行者道:「輕不成,顧你不得。常言道:『善豬惡拿。』只等見了我師父,果有真心,方才放你。」他兩個半雲半霧的,徑轉高家莊來。有詩為證:
金性剛強能剋木,心猿降得木龍歸。
金從木順皆為一,木戀金仁總發揮。
一主一賓無間隔,三交三合有玄微。
性情並喜貞元聚,同證西方話不違。
頃刻間到了莊前。行者拑著他的鈀,揪著他的耳道:「你看那廳堂上端坐的是誰?乃吾師也。」那高氏諸親友與老高,忽見行者把那怪背綁揪耳而來,一個個忻然迎到天井中,道聲:「長老,長老,他正是我家的女婿。」那怪走上前,雙膝跪下,背著手,對三藏叩頭,高叫道:「師父,弟子失迎。早知是師父住在我丈人家,我就來拜接,怎麼又受到許多周折?」三藏道:「悟空,你怎麼降得他來拜我?」行者才放了手,拿釘鈀柄兒打著,喝道:「獃子,你說麼。」那怪把菩薩勸善事情,細陳了一遍。
三藏大喜,便叫:「高太公,取個香案用用。」老高即忙擡出香案。三藏淨了手焚香,望南禮拜道:「多蒙菩薩聖恩。」那幾個老兒也一齊添香禮拜。拜罷,三藏上廳高坐,教悟空放了他繩。行者才把身抖了一抖,收上身來,其縛自解。那怪從新禮拜三藏,願隨西去。又與行者拜了,以先進者為兄,遂稱行者為師兄。三藏道:「既從吾善果,要做徒弟,我與你起個法名,早晚好呼喚。」他道:「師父,我是菩薩已與我摩頂受戒,起了法名,叫做豬悟能也。」三藏笑道:「好,好。你師兄叫做悟空,你叫做悟能,其實是我法門中的宗派。」悟能道:「師父,我受了菩薩戒行,斷了五葷三厭,在我丈人家持齋把素,更不曾動葷。今日見了師父,我開了齋罷。」三藏道:「不可,不可。你既是不吃五葷三厭,我再與你起個別名,喚為八戒。」那獃子歡歡喜喜道:「謹遵師命。」因此又叫做豬八戒。
高老見這等去邪歸正,更十分喜悅,遂命家僮安排筵宴,酬謝唐僧。八戒上前扯住老高道:「爺,請我拙荊出來拜見公公、伯伯,如何?」行者笑道:「賢弟,你既入了沙門,做了和尚,從今後,再莫題起那『拙荊』的話說。世間只有個火居道士,那裡有個火居的和尚?我們且來敘了坐次,吃頓齋飯,趕早兒往西天走路。」高老兒擺了桌席,請三藏上坐;行者與八戒坐於左右兩傍;諸親下坐。高老把素酒開樽,滿斟一杯,奠了天地,然後奉與三藏。三藏道:「不瞞太公說,貧僧是胎裡素,自幼兒不吃葷。」老高道:「因知老師清素,不曾敢動葷。此酒也是素的,請一杯不妨。」三藏道:「也不敢用酒,酒是我僧家第一戒者。」悟能慌了道:「師父,我自持齋,卻不曾斷酒。」悟空道:「老孫雖量窄,吃不上罈把,卻也不曾斷酒。」三藏道:「既如此,你兄弟們吃些素酒也罷,只是不許醉飲誤事。」遂而他兩個接了頭鍾。各人俱照舊坐下,擺下素齋。說不盡那杯盤之盛,品物之豐。
師徒們宴罷,老高將一紅漆丹盤,拿出二百兩散碎金銀,奉三位長老為途中之費;又將三領綿布褊衫為上蓋之衣。三藏道:「我們是行腳僧,遇莊化飯,逢處求齋,怎敢受金銀財帛?」行者近前,掄開手抓了一把,叫:「高才,昨日累你引我師父,今日招了一個徒弟,無物謝你,把這些碎金碎銀,權作帶領錢,拿了去買草鞋穿。以後但有妖精,多作成我幾個,還有謝你處哩。」高才接了,叩頭謝賞。老高又道:「師父們既不受金銀,望將這粗衣笑納,聊表寸心。」三藏又道:「我出家人,若受了一絲之賄,千劫難修。只是把席上吃不了的餅果,帶些去做乾糧足矣。」
八戒在傍邊道:「師父、師兄,你們不要便罷,我與他家做了這幾年女婿,就是掛腳糧也該三石哩。──丈人啊,我的直裰,昨晚被師兄扯破了,與我一件青錦袈裟;鞋子綻了,與我一雙好新鞋子。」高老聞言,不敢不與,隨買一雙新鞋,將一領褊衫,換下舊時衣物。那八戒搖搖擺擺,對高老唱個喏道:「上覆丈母、大姨、二姨並姨夫、姑舅諸親:我今日去做和尚了,不及面辭,休怪。丈人啊,你還好生看待我渾家,只怕我們取不成經時,好來還俗,照舊與你做女婿過活。」行者喝道:「夯貨,卻莫胡說。」八戒道:「不是胡說,只恐一時間有些兒差池,卻不是和尚誤了做,老婆誤了娶,兩下裡都耽擱了?」
三藏道:「少題閑話,我們趕早兒去來。」遂此收拾了一擔行李,八戒擔著;背了白馬,三藏騎著;行者肩擔鐵棒,前面引路。一行三眾,辭別高老及眾親友,投西而去。有詩為證。詩曰:
滿地煙霞樹色高,唐朝佛子苦勞勞。
饑餐一缽千家飯,寒著千針一衲袍。
意馬胸頭休放蕩,心猿乖劣莫教嚎。
情和性定諸緣合,月滿金華是伐毛。
三眾進西路途,有個月平穩。行過了烏斯藏界,猛擡頭見一座高山。三藏停鞭勒馬道:「悟空、悟能,前面山高,須索仔細仔細。」八戒道:「沒事。這山喚做浮屠山,山中有一個烏巢禪師,在此修行,老豬也曾會他。」三藏道:「他有些甚麼勾當?」八戒道:「他倒也有些道行。他曾勸我跟他修行,我不曾去罷了。」師徒們說著話,不多時,到了山上。好山!但見那:
山南有青松碧檜,山北有綠柳紅桃。鬧聒聒,山禽對語;舞翩翩,仙鶴齊飛。香馥馥,諸花千樣色;青冉冉,雜草萬般奇。澗下有滔滔綠水,崖前有朵朵祥雲。真個是景致非常幽雅處,寂然不見往來人。
那師父在馬上遙觀,見香檜樹前有一柴草窩,左邊有麋鹿啣花,右邊有山猴獻果,樹梢頭有青鸞、彩鳳齊鳴,玄鶴、錦雞咸集。八戒指道:「那不是烏巢禪師?」三藏縱馬加鞭,直至樹下。
卻說那禪師見他三眾前來,即便離了巢穴,跳下樹來。三藏下馬奉拜,那禪師用手攙道:「聖僧請起。失迎,失迎。」八戒道:「老禪師,作揖了。」禪師驚問道:「你是福陵山豬剛鬣,怎麼有此大緣,得與聖僧同行?」八戒道:「前年蒙觀音菩薩勸善,願隨他做個徒弟。」禪師大喜道:「好,好,好!」又指定行者,問道:「此位是誰?」行者笑道:「這老禪怎麼認得他,倒不認得我?」禪師道:「因少識耳。」三藏道:「他是我的大徒弟孫悟空。」禪師陪笑道:「欠禮,欠禮。」
三藏再拜:「請問西天大雷音寺還在那裡?」禪師道:「遠哩,遠哩。只是路多虎豹,難行。」三藏慇懃致意,再問:「路途果有多遠?」禪師道:「路途雖遠,終須有到之日,卻只是魔瘴難消。我有《多心經》一卷,凡五十四句,共計二百七十字。若遇魔瘴之處,但念此經,自無傷害。」三藏拜伏於地懇求,那禪師遂口誦傳之。經云:
《摩訶般若波羅蜜多心經》:觀自在菩薩,行深般若波羅蜜多,時照見五蘊皆空,度一切苦厄。舍利子,色不異空,空不異色;色即是空,空即是色。受想行識,亦復如是。舍利子,是諸法空相,不生不滅,不垢不淨,不增不減。是故空中無色,無受想行識,無眼耳鼻舌身意,無色聲香味觸法,無眼界,乃至無意識界,無無明,亦無無明盡。乃至無老死,亦無老死盡。無苦寂滅道,無智亦無得。以無所得故,菩提薩埵。依般若波羅蜜多故,心無罣礙;無罣礙故,無有恐怖。遠離顛倒夢想,究竟涅槃。三世諸佛,依般若波羅蜜多故,得阿耨多羅三藐三菩提。故知般若波羅蜜多是大神咒,是大明咒,是無上咒,是無等等咒,能除一切苦,真實不虛。故說般若波羅蜜多咒,即說咒曰:「揭諦揭諦,波羅揭諦,波羅僧揭諦,菩提薩婆訶!」
此時唐朝法師本有根源,耳聞一遍《多心經》,即能記憶,至今傳世。此乃修真之總經,作佛之會門也。
那禪師傳了經文,踏雲光,要上烏巢而去。被三藏又扯住奉告,定要問個西去的路程端的。那禪師笑云:
道路不難行,試聽我吩咐。
千山千水深,多瘴多魔處。
若遇接天崖,放心休恐怖。
行來摩耳巖,側著腳蹤步。
仔細黑松林,妖狐多截路。
精靈滿國城,魔主盈山住。
老虎坐琴堂,蒼狼為主簿。
獅象盡稱王,虎豹皆作御。
野豬挑擔子,水怪前頭遇。
多年老石猴,那裡懷嗔怒。
你問那相識,他知西去路。
行者聞言,冷笑道:「我們去,不必問他,問我便了。」三藏還不解其意。那禪師化作金光,徑上烏巢而去。長老往上拜謝,行者心中大怒,舉鐵棒望上亂搗,只見蓮花生萬朵,祥霧護千層。行者縱有攪海翻江力,莫想挽著烏巢一縷籐。三藏見了,扯住行者道:「悟空,這樣一個菩薩,你搗他窩巢怎的?」行者道:「他罵了我兄弟兩個一場去了。」三藏道:「他講的西天路徑,何嘗罵你?」行者道:「你那裡曉得?他說『野豬挑擔子』是罵的八戒;『多年老石猴』是罵的老孫。你怎麼解得此意?」八戒道:「師兄息怒。這禪師也曉得過去未來之事,但看他『水怪前頭遇』這句話,不知驗否?饒他去罷。」行者見蓮花祥霧,近那巢邊,只得請師父上馬,下山往西而去。那一去:
管教清福人間少,致使災魔山裡多。
畢竟不知前程端的如何,且聽下回分解。
