الفصل الثامن عشر

第018回 · رحلة إلى الغرب

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل الثامن عشر

وداعَ الزائرُ البوذيساتفا، وانزلَ من رأسِ السحابةِ، وعلّقَ الكسوةَ البوذيةَ على شجرةِ السندان، ثم أمسكَ بعصاه، واقتحمَ جُحرَ الريحِ السوداءِ، فلم يجدْ في الجُحرِ أيًّا من الوحوشِ الصغيرةِ. لقد كان ذلك بسببِ أنَّهم رأوا البوذيساتفا قد ظهر، وأنَّ الوحشَ العجوزَ قد خضعَ له وأخذَ يتقلّبُ على الأرضِ، ففرّوا جميعًا في عجلةٍ. فأخذَ الزائرُ يُحدثُ الفوضى، فجمعَ حطبًا جافًّا على كلِّ أبوابِ الجُحرِ بطبقاتها المتعدِّدةِ، ثم أشعلَ النارَ في الأمامِ والخلفِ معًا، فصارَ جُحرُ الريحِ السوداءِ جُحرَ ريحٍ حمراءَ، ثم أخذَ الكسوةَ البوذيةَ، وانطلقَ في ضوءٍ مباركٍ، راجعًا نحوَ الشمالِ مباشرةً.

أمّا الراهبُ زانغ فكان يتوقّعُ عودةَ الزائرِ فلا يأتيه، فأخذَ الشكُّ يتسلّلُ إلى قلبِه: لا يدري هل لم يستطعْ استدعاءَ البوذيساتفا، أم هل هربَ الزائرُ بحجّةٍ ما. وبينما كان في غمرةِ تلك الظنونِ والأوهامِ، أبصرَ في وسطِ السماءِ ضبابًا ملوّنًا ساطعًا، فإذا بالزائرِ قد انزلَقَ فجأةً وسجدَ بينَ يديه قائلًا: «يا معلّمي، لقد جئتُ بالكسوةِ البوذيةِ.» ففرحَ زانغُ فرحًا عظيمًا. ولم يسلمْ الرهبانُ من الفرحِ أيضًا، فقالوا: «الحمدُ لله، الحمدُ لله، لقد نجتْ أرواحُنا اليومَ أخيرًا.» فتسلمَ زانغُ الكسوةَ البوذيةَ قائلًا: «يا ووكونغ، حينَ خرجتَ في الغداةِ اتّفقنا على أنْ تعودَ بعدَ الغداءِ في وقتِ الظهيرةِ، فكيفَ عدتَ الآنَ وقد مالتِ الشمسُ نحوَ المغربِ؟» فعرضَ الزاطرُ بالتفصيلِ ما حدثَ من استدعاءِ البوذيساتفا واستعمالِه تحوّلاتِه لإخضاعِ الوحشِ. فلمّا سمعَ زانغُ ذلك، أقامَ مذبحَ البخورِ، وسجدَ نحوَ الجنوبِ، ثم قال: «يا تلميذي، ما دامَ ثوبُ البوذا قد عادَ، فأسرعْ في حزمِ المتاعِ وانطلقْ.» فقالَ الزائرُ «لا تستعجلْ، لا تستعجلْ. اليومُ قد أمسى، فليسَ وقتَ سيرٍ، فلننتظرْ حتى غدٍ ونرحلْ في الصباحِ.» فخرَّ الرهبانُ جميعًا ساجدينَ قائلين: «صدقَ السيّدُ سون. أوّلًا لأنَّ النهارَ قد ولى، وثانيًا لأنَّنا نريدُ أنْ نوفيَ بعضَ نذورِنا، ولأنَّنا اليومَ قد سلمنا وعُدنا بالكنزِ، فلنوفِّرَ وليمةَ شكرٍ، وليتفضّلْ السيّدُ بتوزيعِ نعمتِه، ثم نشيّعَك في الغدِ إلى الغربِ.» فقالَ الزائرُ: «صدقتُم، صدقتُم.» فانظرْ إلى أولئكَ الرهبانِ كيفَ أفرغوا جعبتهم، فمما أنقذوه من النارِ وبذلوا كلَّ ما لديهم، أعدّوا ولائمَ صيامٍ، وحرقوا أوراقًا استقامةً، وتلوا عدةَ صُحُفٍ لدفعِ الكوارثِ وتفريجِ الكروبِ. وهكذا انتهتْ أعمالُ تلكَ الليلةِ.

وفي صباحِ اليومِ التالي، جهّزوا الخيولَ، وحزموا المتاعَ وخرجوا، وشيّعهمُ الرهبانُ من بُعدٍ ثم عادوا. فسارَ الزائرُ في مقدمتِهم، وكانَ ذلك في فصلِ الربيعِ الدافئِ، حيثُ شاهدوا:

العشبُ تحتَ حوافرِ الجوادِ كالوبرِ لينًا، والصفصافُ ذهبيُّ العروقِ قطراتُ الندىِ عليهِ جديدةً.

الخوخُ والمشمشُ يملآنِ الغابةَ بتنافسِهما في الجمالِ، واللبلابُ يلتفُّ حولَ الدروبِ منشرحًا.

على السدّةِ الرمليةِ الدافئةِ نامتْ البطّاتُ المائيةُ، وفي أوديةِ الجبالِ عطرُ الزهورِ والفراشاتُ مألوفةٌ.

هكذا مضى الخريفُ والشتاءُ وانتصفَ الربيعُ، ولا يدري متى يكتملُ السفرُ فيُدركوا النصَّ الحقَّ.

وسارَ المعلّمُ وتلميذُه خمسةَ أيامٍ أو سبعةَ في طريقٍ مقفرٍ، وبينما كان ذاتَ يومٍ قد أمسى، أبصروا من بُعدٍ قريةً من بيوتٍ عامرةٍ. فقالَ زانغُ: «يا ووكونغ، ألا ترى تلكَ القريةَ هناكَ قريبةً منّا؟ فلنذهبْ نستأذنَ للمبيتِ ليلةً، ثم نغادرُ غدًا، كيفَ ترى؟» فقالَ الزائرُ: «انتظرْ حتى أذهبَ أنا وأنظرَ هل هي خيرٌ أم شرٌّ، ثم نتصرّفُ على ذلكَ الأساسِ.» فأمسكَ المعلّمُ بمقودِ الجوادِ الأبيضِ، وتأمّلَ الزائرُ بصرهُ متفرّسًا، فإذا بها:

أسوارُ الخيزرانِ متراصّةٌ، وأكواخُ القشِّ متراكمةٌ.

أشجارُ البرّيّةِ العاليةُ تستقبلُ عندَ البابِ، والجسرُ فوقَ الجدولِ المنعطفِ ينعكسُ على الأبوابُ.

الصفصافُ على جانبِ الطريقِ أخضرُ يتمايلُ، والأزهارُ داخلَ الحديقةِ عطرةٌ فوّاحةٌ.

عندئذٍ كانتِ الشمسُ قد مالتْ نحوَ المغربِ، ففي كلِّ مكانٍ من الغابةِ عصافيرٌ تزقو؛

ودخانُ الطعامِ يتصاعدُ من المداخنِ، وفي كلِّ طريقٍ ماشيةٌ تتردّدُ.

وشاهدوا أيضًا دجاجًا وخنازيرَ شبعانةً نائمةً في زاويةِ البيتِ، وجارًا سكرانًا يُغني قادمًا.

فقالَ الزائرُ بعدَ تأمّلهِ: «يا معلّمي، تفضّلْ الطريقَ، إنَّها قريةٌ من أهلِ خيرٍ، تصلحُ للمبيتِ.» فساقَ الشيخُ الجوادَ الأبيضَ، حتى بلغوا رأسَ الشارعِ. وإذا بفتىً ملفوفُ الرأسِ بقطنٍ، لابستهُ سترةٌ زرقاءُ، يحملُ مظلةً وحقيبةً، قد سرّبَ سروالهِ وربطَ أطرافَه، يلبسُ حذاءً من قشٍّ ثلاثيَّ الآذانِ، يمشي مشيَ الأقوياءِ مسرعًا إلى الخارجِ. فأمسكَه الزائرُ من يدِه قائلًا: «إلى أينَ تذهبُ؟ أريدُ أنْ تسألَك عن شيءٍ: ما هذا المكانُ؟» فأخذَ الفتى يجاهدُ ليتخلّصَ صارخًا: «ليسَ في قريتِي أحدٌ يسألُ عن الطريقِ غيري؟» فابتسمَ الزائرُ قائلًا: «لا تغضبْ يا سيّدي. مَن يسهّلُ على الناسِ يسهّلُ على نفسِه. ما يضرُّك أنْ تخبرَني باسمِ المكانِ؟ فربّما أزيلُ أنتَ همَّكَ.» فلم يستطعِ الفتى التخلّصَ من قبضتِه، فغضبَ وقفزَ قفزًا قائلاً: «ما أسوأَ الحظِّ، ما أسوأَ الحظِّ! ما تحمّلتُ ظلمَ سيّدي في البيتِ، وها أنا أقعُ على هذا الأصلعِ أتحمّلُ صبرَهُ.» فقالَ الزائرُ: «إنْ كنتَ قويًّا، فافتحْ يدَيَّ وانطلقْ إنْ شئتَ.» فأخذَ الفتى يلوي يمينًا وشمالاً فلا يستطيعُ أنْ يتحرّكَ، كأنَّ يدَيَّ الزائرِ ككمّاشةٍ حديديّةٍ قد قبضتْ عليهِ. فغضبَ وألقى حقيبتَه، ومظلّتَه، وأمسكَ بكلتا يدَيهِ يضربُ الزاطرَ ضربًا كقطراتِ المطرِ. فأمسكَ الزائرُ بإحدى يدَيهِ المتاعَ، ودفعَ الفتى باليدِ الأخرى، ومهما حاولَ الفتى لمْ يستطعْ أنْ يمسَّ بهِ. والزاطرُ ما زالَ يُمسكُ بهِ أكثرَ، حتى بلغَ الفتى من الغضبِ كالرعدِ. فقالَ زانغُ: «يا ووكونغ، ألا ترى أنَّ هناكَ آخرينَ يأتونَ؟ فاسألْ ذلكَ القادمَ واتركْ هذا وشأنَهُ.» فقالَ الزائرُ ضاحكًا: «يا معلّمي لا تعلمُ، فإنْ سألتُ غيرَهُ لمْ أجدْ عندي جوابًا، فلا بدَّ أنْ أسألَهُ هوَ حتّى أحصلَ على ما أريدُ.» فلمّا أمسكَه الزائرُ ولمْ يُفلتهُ، لمْ يجدِ الفتى بدًّا من أنْ يقولَ: «هذا المكانُ في حدودِ مملكةِ ووسانغ، يُسمّى مزرعةَ قاو العاليةُ. أكثرُ أهلِ هذهِ القريةِ من عشيرةِ قاو، لذلكَ تُسمّى مزرعةَ قاو العاليةُ. فتركني أمضي.» فقالَ الزائرُ: «على هذهِ الهيئةِ من اللباسِ والمتاعِ، لا تبدو كأنَّ قريبًا مقصدَكَ. فأخبرني بالحقيقةِ، إلى أينَ تريدُ أنْ تذهبَ، وماذا تريدُ أنْ تفعلَ بالضبطِ، عندئذٍ أتركُكَ.»

لم يكن أمام هذا الرجل سوى أن يخبره بالحقيقة قائلاً: "أنا من خدم الشيخ قاو، واسمي قاو تساي. لدى سيدي ابنة وحيدة في سن العشرين، لم تتزوج قط. قبل ثلاث سنوات استحوذ عليها وحش خارق، ومكث هذا الوحش زوجاً لها طوال تلك السنوات الثلاث. لم يرضَ سيدي بذلك، وقال: 'إن تزويج ابنتي من وحش خارق ليس حلاً دائماً، فهو أولاً يجلب العار لعائلتنا، وثانياً لا توجد صلة قرابة نتواصل بها'. لقد ظل يطالب بطرد هذا الوحش منذ ذلك الحين. لكن الوحش رفض أن يرحل، بل حبس ابنته في قصره الخلفي، ولم يسمح لها بمقابلة أهلها منذ ستة أشهر. أعطاني سيدي بضع تايلات من الفضة، وطلب مني أن أبحث عن معلم دين ليمسك بهذا الوحش. لم أتوقف عن البحث منذ ذلك الحين، واستأجرت ثلاثة أو أربعة أشخاص، كانوا جميعاً رهبان عاجزين وطاويط خائبين، لم يتمكنوا من إخضاع ذلك الوحش الخارق. منذ قليل وبخوني بشدة، وقالوا إنني لا أجيد العمل. ثم أعطوني خمسة فنات من الفضة كنفقة سفر، وطلبوا مني البحث عن معلم دين أفضل لإخضاعه. لم أكن أتوقع أن أصطدم بك يا نجم العوائق، فأمسكت بي وعرقلت طريقي، لذلك تعرضت للضغوط من الداخل والخارج، ولم يكن أمامي سوى أن أخبرك بالحقيقة. أرجو أن تتركني أمضي." قال الراهب المتجول: "هذا حظك، وفرصة عمل لي، هذا هو التوافق التام. لا تحتاج للسفر بعيداً، ولا تضيع الفلس. نحن لسنا من الرهبان العاجزين أو الطاويين الخائبين، بل لدينا قدرات حقيقية، نحن بارعون في إمساك الأشباح الخارقة. وهذا هو: 'من جهة نعالج الطبيب، ومن جهة أخرى نعالج العين أيضاً'. من فضلك ارجع إلى سيدك وأخبره أننا الراهب المقدس الأخ الإمبراطوري المرسل من أرض الشرق، المتجه إلى الغرب لعبادة البوذا وطلب النصوص، القادر على إخضاع الأشباح وتقييد الوحوش." قال قاو تساي: "لا تخدعني. أنا رجل مليء بالغضب، إذا خدعتني ولم تكن لديك القدرة، ولم تتمكن من إمساك ذلك الوحش الخارق، فلن أتحمل المزيد من الضغوط؟" قال الراهب المتجول: "لن أخدعك، أرني إلى باب منزلك." لم يكن أمام الرجل حيلة، فحمل حقيبته ومظلته، واستدار وعاد، وقادهما إلى باب المنزل قائلاً: "أيها المعلمان الجليلان، اجلسا على مصابة الخيل قليلاً حتى أدخل وأعلم السيد." عندها فقط أفلت الراهب المتجول يده، ووضع الحمل وأمسك بالحصان، وجلسا الراهب وتلميذه بجانب الباب ينتظران.

دخل قاو تساي من الباب الكبير، ومضى مباشرة إلى القاعة الوسطى، فصادف الشيخ قاو تماماً. صرخ الشيخ فيه: "أيها الوحش الوقح! لماذا لم تبحث عن أحد، ولماذا عدت؟" وضع قاو تساي الحقيبة والمظلة قائلاً: "أبلغك أيها السيد: ما إن خرجت من مدخل الشارع حتى اصطدمت براهبين: أحدهما على حصان والآخر يحمل حملاً. أمسك بي ولم يتركني، وسألني إلى أين أذهبت. لم أخبره ثلاث مرات، لكنه ألحّ حتى لم أجد مفراً، فأخبرته بكل ما يخص سيدي. لكنه فرح كثيراً وقال إنه سيمسك لنا ذلك الوحش الخارق." قال الشيخ: "من أين أتوا؟" قال قاو تساي: "يقولان إنهما الراهب المقدس الأخ الإمبراطوري المرسل من أرض الشرق، المتجه إلى الغرب لعبادة البوذا وطلب النصوص." قال الشيخ: "إن كانا راهبين من مكان بعيد، فربما تكون لديهما قدرات حقيقية. أين هما الآن؟" قال قاو تساي: "هما ينتظران خارج الباب."

سارع الشيخ بتغيير ملابسه، وخرج مع قاو تساي للاستقبال، ينادي: "أيها المعلم الجليل." سمع الراهب سانزانغ الصوت، فاستدار بسرعة، وكان قد وصل أمامه بالفعل. كان الشيخ يرتدي عمامة من حرير أسود، ويرتدي معطفاً من حرير شو بلون أبيض مائل للأصفر، وحذاء من جلد العجل الخشن، وحبل من حرير أسود مخضر، وخرج مبتسماً ليستقبلهما، قائلاً: "أيها المعلمان الجليلان، تفضلا التحية." رد سانزانغ التحية، بينما بقي الراهب المتجول واقفاً لا يتحرك. عندما رأى الشيخ وجهه القبيح المرعب، لم يجرؤ على تحيته. قال الراهب المتجول: "لماذا لا تحيي الراهب سون؟" ارتبك الشيخ بعض الشيء، ونادى قاو تساي: "أيها الخادم الصغير، هل تريد قتلي؟ لدينا بالفعل زوج قبيح الوجه في البيت لا نستطيع التخلص منه، فكيف تجلب لنا هذا الرعد ليدمرني؟" قال الراهب المتجول: "أيها الشيخ قاو، لقد طال عمرك لكنك لم تعقل بعد. إن حكمت على الناس من مظهرهم فقد أخطأت تماماً. أنا قبيح الشكلك لكن لدي قدرات. سأمسك لك بالوحش الخارق، وأقبض على الشياطين، وأمسك بصهرك، وأعيد لك ابنتك، وهذا هو العمل الصالح. لماذا تصر على الحديث عن المظهر؟" عندما سمع الشيخ ذلك، ارتجف من الخوف، لكنه جمع شجاعته قائلاً: "تفضلا الدخول." عندما دُعي الراهب المتجول، أدخل الحصان الأبيض، وطلب من قاو تساي حمل الأمتعة، ودخل مع سانزانغ. لم يبالِ بشيء، بل ربط الحصان بعمود القاعة المفتوحة، وجرّ كرسياً ورنيشياً لامعاً، وطلب من المعلم الجلوس. ثم جرّ كرسياً آخر وجلس بجانبه. قال الشيخ قاو: "هذا المعلم الصغير مريح الأسلوب." قال الراهب المتجول: "إن وافقت على إبقائي ستة أشهر، فسيكون أكثر راحة."

بعد أن جلسوا، سأل قاو لاو: "لقد قال الخادم منذ قليل إنكما الراهبان قادمان من أرض الشرق؟" قال سان زانغ: "نعم. هذا الراهب الفقير مكلف من البلاط بالذهاب إلى السماء الغربية لتبجيل البوذا وطلب النصوص، وعندما مررنا ببيتكم الكريم، طلبنا المبيت ليلة واحدة، وسنغادر باكراً غداً." قال قاو لاو: "إذن قدما لتبيتوا فحسب، فكيف تذكران أنكما تستطيعان الإمساك بالوحوش؟" قال شينغ تشي: "بما أننا نستضيف عندكم، فسنمسك ببضعة وحوش على سبيل الترفيه. دعوني أسألكم: كم عدد الوحوش في بيتكم؟" قال قاو لاو: "يا إلهي! لا أستطيع أن أقول كم عددهم، فهذا صهر الوحش الواحد قد أرهقنا بما فيه الكفاية." قال شينغ تشي: "أخبرني عن قصة هذا الوحش من أولها إلى آخرها، وما مدى قوته، لأسمعك ثم أمسكه لك." قال قاو لاو: "في قريتنا هذه، منذ القدم وحتى اليوم، لم نسمع بأي أشباح أو عفاريت أو شياطين تؤذي الناس. لكنني أنا المسكين لم أُرزق بولد، بل رُزقت بثلاث بنات فقط: الكبرى اسمها شيانغ لان، والثانية اسمها يو لان، والثالثة اسمها تسوي لان. زوجت الأولتين في سن مبكرة من أبناء قريتنا. أما الصفقد أردت أن أزوجها بنظام صهر في البيت ليكون معي في المعيشة، كصهر يعولني في الشيخوخة، ويقوم بأعمال البيت وأعبائه. لم أتوقع أنه قبل ثلاث سنوات جاء رجل، وكان شكله مقبولاً نوعاً ما. قال إنه من سكان جبل فو لينغ، واسمه عائلة تشو، ليس له والدان ولا إخوة، ويريد أن يكون صهراً في بيت. أنا المسكين رأيت أنه رجل بلا قيود ولا روابط، فوافقت. في البداية عندما جاء كان نشيطاً ومجتهداً: يحرث الأرض ويقلبها دون حاجة لثور، ويحصد الزرع دون حاجة لمنجل، يعمل ليلاً ونهاراً، وكان أمراً حسناً فعلاً. لكن هناك شيء واحد: كان يستطيع تغيير شكله ووجهه." قال شينغ تشي: "كيف يغيره؟" قال قاو لاو: "في البداية كان رجلاً أسود وسميناً، ثم تحول إلى مخلوق بفم طويل وأذنين كبيرتين، أحمق المظهر، وله خصلة من الشعر الخشن خلف رأسه، وجسمه خشن مخيف، ورأسه ووجهه يشبهان الخنزير. كما أن معدته كبيرة جداً: يأكل في الوجبة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمسة دوان من الأرز، وبحلول الفطور يحتاج إلى مائة قطعة من الخبز المحمص على الأقل. لحسن الحظ أنه يأكل طعاماً نباتياً؛ أما لو أكل اللحم والخمر لاستهلك في أقل من نصف سنة كل ممتلكاتي وأملاكي وأراضيي." قال سان زانغ: "لأنه يعمل ويكدح، فهو يستحق أن يأكل." قال قاو لاو: "الأكل أمر بسيط. لكنه الآن يستطيع أيضاً إثارة الرياح، يأتي مع الغيوم والضباب، ويثير الحصى والرمل، لقد أرعبني أنا وأهلي وجيراننا جميعاً حتى لم نعد نستطيع العيش بسلام. كما أنه حبس ابنتي الصغرى تسوي لان في الخلف في المنزل، ولم أرها منذ ستة أشهر، ولا أعرف هل هي حية أم ميتة. لذلك أيقنت أنه وحش، وأريد أن أستدعي معلماً لطرده."

قال شينغ تشي: "هذا ليس صعباً! يا عجوز اطمئن، الليلة سأمسكه لك قطعاً، وأجعله يكتب ورقة طلاق، وأعيد لك ابنتك، كيف ذلك؟" ففرح قاو لاو كثيراً وقال: "لم يكدمني تزويجه فحسب، بل أفقدني كثيراً من سمعتي الطيبة، وباعدني عن كثير من أقاربي. ما دمت ستمسكه، فما حاجتي لورقة طلاق؟ أرجو أن تقضي عليه جذوراً." قال شينغ تشي: "سهل جداً، سهل جداً. عند حلول الليل ستعرف النتيجة."

فرح العجوز فرحاً شديداً، ثم أمر بفرش الكراسي والطاولات وإعداد الطعام النباتي. بعد الانتهاء من الطعام وقارب المساء، سأل العجوز: "ما الأسلحة التي تحتاجانها؟ وكم شخصاً سيرافقكما؟ أخبراني مبكراً لأجهز ما يلزم." قال شينغ تشي: "الأسلحة عندي." قال العجوز: "ليس معكما إلا تلك العصا المعدنية، كيف يمكن للعصا المعدنية أن تضرب ذلك الوحش؟" فأخرج شينغ تشي من أنه إبرة خرز صغيرة، ولفها في يده، ولوحها في الهواء، فتحولت إلى عصا حديدية ذهبية بحجم الوعاء، وقال لقاو لاو: "انظر إلى هذه العصا، كيف تقارن بأسلحتتك؟ هل تستطيع ضرب هذا الوحش؟" قال قاو لاو: "بما أن لديكما سلاحاً، فهل تحتاجان لمرافقين؟" قال شينغ تشي: "لا أحتاج لأحد، ما أحتاجه فقط هو بضعة شيوخ أتقياء كبار في السن ليجلسوا مع معلمي ويتحدثوا معه، حتى أتمكن من الذهاب وحدي. عندما آتي بذلك الوحش وأعرضه على الناس ليعترف، أقضي على جذوره من أجلك." فاستدعى العجوز خدمه وطلب منهم دعوة بعض الأقارب والأصدقاء. حضروا جميعاً في وقت قصير، وبعد التحية قال شينغ تشي: "يا معلمي، اطمئن واجلس مرتاحاً، سأذهب أنا."

انظر وهو يمسك عصاه الحديدية ويسحب قاو لاو قائلاً: "أرني إلى مسكن الوحش في خلف المنزل." فقاده قاو لاو إلى باب الخلف. قال شينغ تشي: "اذهب وأحضر المفتاح." قال قاو لاو: "انظر أنت، لو كان يحتاج لمفتاح لما استدعيتك." فضحك شينغ تشي وقال: "أيها العجوز، رغم كبر سنك فإنك لا تعرف المزاح. أنا أمازحك بهذه الكلمات فتأخذها على محمل الجد." ثم مشى إلى الأمام ولامس الباب، فوجده قفلاً مصبوباً من النحاس. فقبض على عصاه الذهبية وضرب بها القفل، فكسر الباب، وكان الداخل مظلمة سوداء. قال شينغ تشي: "يا قاو لاو، اذهب ونادِ ابنتك لترى إن كانت في الداخل." فجمع العجوز شجاعته ونادى: "يا أختي الثالثة!" فلما سمعت البنت صوت أبيها، أجابت بصوت ضعييل يكاد لا يُسمع: "يا أبي، أنا هنا." فأشعل شينغ تشي عينيه الذهبيتين ونظر بعناية في الظلام، فكيف كان شكلها؟ لقد رأى:

شعرها المنسدل أشعث لم يمشط، ووجهها الناعم لم يُغسل من غبار السجن. قلبها اللطيف لم يتغير، لكن أنوثتها تذبل وتضعف. شفتاها بلا لون ولا حيوية، وخصرها منحنٍ مهزول. حزينة، حواجبها شاحبة؛ نحيلة واهن صوتها منخفض.

مضى لينظر إلى الشيخ غاو، فجذبه إليه واحتضنه وبكى بكاءً مرًّا. قال له شينغ زهيه (ووكونغ): "لا تبكِ، لا تبكِ! أخبريني، إلى أين ذهب الوحش؟" قالت الفتاة: "لا أدري إلى أين ذهب. في هذه الأيام، يخرج مع الفجر ويعود مع حلول الليل. بين ضباب وسحاب، لا يُعرف إلى أين يذهب ولا من أين يأتي. ولأنه علم أن والدي يسعى لطرده، فهو يحتفظ بالحيطة دائمًا، لذلك يأتي ليلًا ويغدوا نهارًا." قال شينغ زهيه: "لا داعي للكلام. أيها الشيخ، خذ ابنتك إلى الدار الأمامية، واطمئن عليها ببطء، واتركني هنا أنتظره. إن لم يأتِ، فلا تلومني؛ وإن أتى، لأُ拔 جذوره من أساسها." فأخذ الشيخ غاو العجوز ابنته مسرورًا ومضى بها.

أما شينغ زهيه فقد أظهر قواه الخارقة، فحوّل نفسه بجرة قلم حتى صار تمامًا كالفتاة، وجلس وحده في الغرفة ينتظر ذلك الوحش. ولم يمضِ وقت طويل حتى هبّت ريح، وكانت حقًّا ريحًا تسفي الحجر والرمل. ما أعنف الريح:

أولها تموج خفيف، ثم تتحول إلى ضباب مترامي الأطراف.

التموج الخفيف يعظم الكون كله، والضباب المترامي لا يعرف عائقًا.

تكسر الأزهار وتقطع الصفصاف أشد من حزم الكتان، وتقلب الأشجار وتدمر الغابات كاقتلاع الخضروات.

تقلب الأنهار والبحار فتفزع الأشباح والآلهة، وتشق الصخور وتهدم الجبال فتستنكر السماء والأرض.

الغزلان التي في فمها زهرة تفقد أثرها، والقرود التي تقطف الثمار تضل طريقها.

برج الحديد ذي الطبقات السبع يُضرب على رأس بوذا، والرايات ذات الوجوه الثمانية تُتلف أغطية الكنوز.

الأعمدة الذهبية والأسطوانات الرخامية تهتز من جذورها، وبلاط السقف يتطاير كقطع الطين.

ربّان القارب يرفع مجدافه ويتمنى الأمنيات، ومن فتح مركبه يسارع لتقديم القرابين من الخنازير والخراف.

إله الأرض المحلي يترك معبده، وأباطرة البحار الأربعة يأتون للتعبد.

على الشاطئ تحطمت سفينة الياكشا، وفي سور الصين العظيم انهدم نصف الحصن.

وبعد أن مرّت تلك الريح العاتية، إذا بوحش يأتي من وسط الفضاء، وكان بالفعل شديد القبح: وجه أسود وشعر قصير، منقار طويل وآذان كبيرة؛ يرتدي ثوبًا مستقيمًا من قماش أزرق مائل للرمادي، ويربط حول رأسه منديلًا مزخرفًا. ابتسم شينغ زهيه في سره وقال: "إذن هذا هو التاجر!" فقال شينغ زهيه العظيم: لم يستقبله ولم يسأله، بل استلقى على السرير يتظاهر بالمرض، يتأوه ويتمتم بلا انقطاع. ولم يعرف ذلك الوحش الحقيقة، فدخل الغرفة واحتضنه يريد تقبيله. ابتسم شينغ زهيه في سره وقال: "حقًّا يريد أن يلعب مع العجوز ووكونغ!" فاستعمل طريقة الإمساك، ودفع منقار ذلك الوحش الطويل، وسقط به سقطة صغيرة. وهزّ رأسه بقوة، فسقط من على السرير. فنهض الوحش واستند إلى جانب السرير وقال: "يا أختي، لماذا تغاضبين مني اليوم؟ هل لأنني تأخرت؟" قال شينغ زهيه: "لا أغضب، لا أغضب." قال الوحش: "إن لم تغضبي، فلماذا أسقطتني هذه السقطة؟" قال شينغ زهيه: "لماذا أنت هكذا ضيق الخلق، تحتضني وتقبلني؟ أنا اليوم لست على ما يرام؛ أما في الأيام العادية عندما أكون بخير، فكنت أنهض وأفتح الباب لانتظارك. اخلع ثيابك ونم."

لم يفهم ذلك الوحش مرادها، فخلع ثيابه حقًّا. فقفز شينغ زهيه وجلس على دورة المياه. فعاد ذلك الوحش إلى السرير ومسّ بيده يبحث عنه، فلم يجد أحدًا، فصاح: "يا أختي، إلى أين ذهبتِ؟ اخلعي ثيابك ونامي." قال شينغ زهيه: "نم أنت أولًا، سأخرج لحاجتي ثم آتي." فنام ذلك الوحش وخلع ثيابه واستلقى على السرير.

فتنهّد شينغ زهيه فجأة وقال: "ما أسعد حظي!" قال الوحش: "أأنتِ غاضبة؟ كيف يكون الحظ قليلًا؟ منذ أن أتيت إلى بيتكم، وإن كنت آكل الطعام والشراب، فما أكلت عندكم مجانًا: لقد كنت أكنس لكم وأفتح المجاري، وأنقل الطوب وآجر البناء، وأرفع التراب وأبني الجدران، وأحرث الأرض وأقلبها، وأزرع القمح وأغرس الأرز، وأؤسس البيت وأقيمه. والآن أنتِ تلبسين الحرير وتتحلين بالذهب، تتمتعين بأزهار الفواكه في الفصول الأربعة، وتتبلين بالخضروات المطهوة في الأعياد الثمانية، فما الذي لا يرضيكِ، فتتنهّدين وتتأوهين هكذا وتقولين ما أسعد حظي؟" قال شينغ زهيه: "لا أعني هذا. اليوم والداي من وراء الجدار يرمونني بالطوب والآجر، ويضربانني ويشتمانني." قال الوحش: "وماذا يضربانك ويشتمانك؟" قال شينغ زهيه: "يقولان إني تزوجتك وأصبحتَ صهرًا في بيتنا، من غير أي أدب. رجل وجهه قبيح هكذا، لا يصلح لأن يراه أخواله، ولا يصلح لأن يراه أقاربه، ولا يُعرف من أين يأتي وإلى أين يذهب، فما أهله وما اسمه؟ يفسد سمعتهم ويلطخ شرفهم، لذلك يضربانني ويشتمانني، لذلك أنا حزين."

قال الوحش: "إنني وإن كنت قبيحًا بعض الشيء، فإن أردت أن أكون وسيمًا، فليس ذلك بصعب. عندما جئت أول مرة، تحدثت معه في الأمر، ورضي فاستضفني. فلماذا يقول هذا الكلام اليوم؟ أنا ساكن في كهف يونزان بجبل فولينغ. اتخذت من شكلي فسمّيت نفسي خنزيرًا، واسمي الرسمي هو تشو قانغ لييه. إن سألك مرة أخرى، فقولي له هذا الكلام."

فسرّ شينغ زهيه في سره وقال: "هذا الوحش صادق، من غير تعذيب اعترف بهذا الوضوح. بما أن له مكانًا واسمًا، فبكل الأحوال سأمسك به." قال شينغ زهيه: "إنه سيستدعي معلّمًا قبض عليك." فضحك الوحش وقال: "نم، نم، لا يهمك. لدي تحولات تسع وأربعين، ومحاريث ذات تسع أسنان، فأخاف ماذا من معلّم أو راهب أو كاهن؟ حتى لو حرص والدك واستدعى الإله الأعلى طارد الشياطين من السماء التسع لينزل إلى الأرض، فقد تعرفت عليه من قبل، وما كان ليفعل بي شيئًا." قال شينغ زهيه: "إنه يقول إنه سيستدعي القدوة العظيم الذي اسمه سون الذي أحدث شغبًا في السماء قبل خمسمائة سنة، ليسلمك." فلما سمع ذلك الوحش هذا الاسم، اهتزّ قلبه بعض الشيء وقال: "إن كان الأمر هكذا، فسأذهب، لا يمكن أن أبقى معك." قال شينغ زهيه: "كيف تذهب؟" قال الوحش: "ألا تعلم؟ ذلك الذي أحدث الشغب في السماء، حارس الخيل، له بعض القدرة، أخشى ألا أستطيع التغلب عليه، فأقسّم سمعتي وأفقد هيبتي."

قال ذلك، وارتدى ملابسه، وفتح الباب، وانطلق إلى الخارج. فأمسكه شينغ تشو من تلبيبه، ومسح وجهه بيده، فظهرت صورته الأصلية، وصرخ: «أيها الوحش الشيطاني، إلى أين تهرب؟ ارفع رأسك وانظر من أنا؟» فالتفت الوحش، ورأى شينغ تشو باسنانه البارزة وفمه المفتوح، وعينيه الناريتين الذهبيتين، ووجهه المشعر المتجعد، يشبه إله الرعد الحي تماماً. فارتبك وارتعدت يداه وساقاه، وبحركة مزق ملابسه، وتحول إلى ريح عاصفة فاختفى. فسارع شينغ تشو إلى الأمام، وأمسك بعصاه الحديدية، وضرب الريح. فتحول الوحش إلى آلاف الشرارات النارية، وعاد مباشرة إلى جبله الأصلي. فركب شينغ تشو السحاب، ولحق به قائلاً: «إلى أين تهرب! إن صعدت إلى السماء، سألحق بك إلى قصر الدب الثور؛ وإن نزلت إلى الأرض، سأطاردك حتى سجن الموتى المظلومين.»

يا للعجب! لا يُعرف إلى أين سيصل هذا المطاردة، وما ستكون نتيجتها من انتصار أو هزيمة، فلنستمع إلى تفصيل ذلك في الفصل التالي.

第018回

行者辭了菩薩,按落雲頭,將袈裟掛在香柟樹上,掣出棒來,打入黑風洞裡,那洞裡那得一個小妖。原來是他見菩薩出現,降得那老怪就地打滾,急急都散走了。行者一發行兇,將他那幾層門上都積了乾柴,前前後後,一齊發火,把個黑風洞燒做個紅風洞,卻拿了袈裟,駕祥光,轉回直北。

話說那三藏望行者急忙不來,心甚疑惑:不知是請菩薩不至,不知是行者託故而逃。正在那胡猜亂想之中,只見半空中彩霧燦燦,行者忽墜階前跪道:「師父,袈裟來了。」三藏大喜。眾僧亦無不歡悅道:「好了,好了,我等性命今日方才得全了。」三藏接了袈裟道:「悟空,你早間去時,原約到飯罷晌午,如何此時日西方回?」行者將那請菩薩施變化降妖的事情,備陳了一遍。三藏聞言,遂設香案,朝南禮拜罷,道:「徒弟啊,既然有了佛衣,可快收拾包裹去也。」行者道:「莫忙,莫忙。今日將晚,不是走路的時候,且待明日早行。」眾僧們一齊跪下道:「孫老爺說得是。一則天晚,二來我等有些願心兒,今幸平安,有了寶貝,待我還了願,請老爺散了福,明早再送西行。」行者道:「正是,正是。」你看那些和尚都傾囊倒底,把那火裡搶出的餘資,各出所有,整頓了些齋供,燒了些平安無事的紙,念了幾卷消災解厄的經。當晚事畢。

次早,方刷扮了馬匹,包裹了行囊出門,眾僧遠送方回。行者引路而去,正是那春融時節,但見那:

草襯玉驄蹄跡軟,柳搖金線露華新。

桃杏滿林爭豔麗,薜蘿遶徑放精神。

沙堤日暖鴛鴦睡,山澗花香蛺蝶馴。

這般秋去冬殘春過半,不知何年行滿得真文。

師徒們行了五七日荒路,忽一日天色將晚,遠遠的望見一村人家。三藏道:「悟空,你看那壁廂有座山莊相近,我們去告宿一宵,明日再行何如?」行者道:「且等老孫去看看吉凶,再作區處。」那師父挽住絲韁,這行者定睛觀看,真個是:

竹籬密密,茅屋重重。參天野樹迎門,曲水溪橋映戶。道傍楊柳綠依依,園內花開香馥馥。此時那夕照沉西,處處山林喧鳥雀;晚煙出爨,條條道徑轉牛羊。又見那食飽雞豚眠屋角,醉酣鄰叟唱歌來。

行者看罷道:「師父請行,定是一村好人家,正可借宿。」那長老催動白馬,早到街衢之口。又見一個少年,頭裹綿布,身穿藍襖,持傘背包,斂褌劄褲,腳踏著一雙三耳草鞋,雄糾糾的,出街忙走。行者順手一把扯住道:「那裡去?我問你一個信兒:此間是甚麼地方?」那個人只管苦掙,口裡嚷道:「我莊上沒人,只是我好問信?」行者陪著笑道:「施主莫惱。『與人方便,自己方便。』你就與我說說地名何害?我也可解得你的煩惱。」那人掙不脫手,氣得亂跳道:「蹭蹬,蹭蹬。家長的屈氣受不了,又撞著這個光頭,受他的清氣。」行者道:「你有本事,劈開我的手,你便就去了也罷。」那人左扭右扭,那裡扭得動,卻似一把鐵鈐拑住一般。氣得他丟了包袱,撇了傘,兩隻手雨點似來抓行者。行者把一隻手扶著行李,一隻手抵住那人,憑他怎麼支吾,只是不能抓著。行者愈加不放,急得爆燥如雷。三藏道:「悟空,那裡不有人來了?你再問那人就是,只管扯住他怎的?放他去罷。」行者笑道:「師父不知,若是問了別人沒趣,須是問他,才有買賣。」那人被行者扯住不放,只得說出道:「此處乃是烏斯藏國界之地,喚做高老莊。一莊人家有大半姓高,故此喚做高老莊。你放了我去罷。」行者又道:「你這樣行裝,不是個走近路的。你實與我說,你要往那裡去,端的所幹何事,我才放你。」

這人無奈,只得以實情告訴道:「我是高太公的家人,名叫高才。我那太公有個老女兒,年方二十歲,更不曾配人。三年前被一個妖精占了,那妖整做了這三年女婿。我太公不悅,說道:『女兒招了妖精,不是長法:一則敗壞家門,二則沒個親家來往。』一向要退這妖精。那妖精那裡肯退,轉把女兒關在他後宅,將有半年,再不放出與家內人相見。我太公與了我幾兩銀子,教我尋訪法師,拿那妖怪。我這些時不曾住腳,前前後後,請了有三四個人,都是不濟的和尚,膿包的道士,降不得那妖精 。剛才罵了我一場,說我不會幹事。又與了我五錢銀子做盤纏,教我再去請好法師降他。不期撞著你這個紇刺星扯住,誤了我走路,故此裡外受氣,我無奈,才與你叫喊。不想你又有些拿法,我掙不過你,所以說此實情。你放我走罷。」行者道:「你的造化,我有營生,這才是湊四合六的勾當。你也不須遠行,莫要花費了銀子。我們不是那不濟的和尚,膿包的道士,其實有些手段,慣會拿妖。這正是:『一來照顧郎中,二來又醫得眼好。』煩你回去上覆你那家主,說我們是東土駕下差來的御弟聖僧,往西天拜佛求經者,善能降妖縛怪。」高才道:「你莫誤了我。我是一肚子氣的人,你錯哄了我,沒甚手段,拿不住那妖精,卻不又帶累我來受氣?」行者道:「管教不誤了你,你引我到你家門首去來。」那人也無計奈何,真個提著包袱,拿了傘,轉步回身,領他師徒到於門首道:「二位長老,你且在馬臺上略坐坐,等我進去報主人知道。」行者才放了手,落擔牽馬,師徒們坐立門傍等候。

那高才入了大門,徑往中堂上走,可可的撞見高太公。太公罵道:「你那個蠻皮畜生!怎麼不去尋人,又回來做甚?」高才放下包、傘道:「上告主人公得知:小人才行出街口,忽撞見兩個和尚:一個騎馬,一個挑擔。他扯住我不放,問我那裡去。我再三不曾與他說及,他纏得沒奈何,不得脫手,遂將主人公的事情,一一說與他知。他卻十分歡喜,要與我們拿那妖怪哩。」高老道:「是那裡來的?」高才道:「他說是東土駕下差來的御弟聖僧,前往西天拜佛求經的。」太公道:「既是遠來的和尚,怕不真有些手段。他如今在那裡 ?」高才道:「現在門外等候。」

那太公即忙換了衣服,與高才出來迎接,叫聲:「長老。」三藏聽見,急轉身,早已到了面前。那老者戴一頂烏綾巾,穿一領蔥白蜀錦衣,踏一雙糙米皮的犢子靴,繫一條黑綠絛子,出來笑語相迎,便叫:「二位長老,作揖了。」三藏還了禮,行者站著不動。那老者見他相貌兇醜,便就不敢與他作揖。行者道:「怎麼不唱老孫喏?」那老兒有幾分害怕,叫高才道:「你這小廝卻不弄殺我也?家裡現有一個醜頭怪腦的女婿打發不開,怎麼又引這個雷公來害我?」行者道:「老高,你空長了許大年紀,還不省事。若專以相貌取人,乾淨錯了。我老孫醜自醜,卻有些本事。替你家擒得妖精,捉得鬼魅,拿住你那女婿,還了你女兒,便是好事,何必諄諄以相貌為言?」太公見說,戰兢兢的,只得強打精神,叫聲:「請進。」這行者見請,才牽了白馬,教高才挑著行李,與三藏進去。他也不管好歹,就把馬拴在敞廳柱上,扯過一張退光漆交椅,叫師父坐下。他又扯過一張椅子,坐在傍邊。那高老道:「這個小長老,倒也家懷。」行者道:「你若肯留我住得半年,還家懷哩。」

坐定,高老問道:「適間小价說,二位長老是東土來的?」三藏道:「便是。貧僧奉朝命往西天拜佛求經,因過寶莊,特借一宿,明日早行。」高老道:「二位原是借宿的,怎麼說會拿怪?」行者道:「因是借宿,順便拿幾個妖怪兒耍耍的。動問府上有多少妖怪?」高老道:「天哪!還吃得有多少哩,只這一個妖怪女婿,已被他磨慌了。」行者道:「你把那妖怪的始末,有多大手段,從頭兒說說我聽,我好替你拿他。」高老道:「我們這莊上,自古至今,也不曉得有甚麼鬼祟魍魎,邪魔作耗。只是老拙不幸,不曾有子,止生三個女兒:大的喚名香蘭,第二的名玉蘭,第三的名翠蘭。那兩個從小兒配與本莊人家。止有小的個要招個女婿,指望他與我同家過活,做個養老女婿,撐門抵戶,做活當差。不期三年前,有一個漢子,模樣兒倒也精緻。他說是福陵山上人家,姓豬,上無父母,下無兄弟,願與人家做個女婿。我老拙見是這般一個無根無絆的人,就招了他。一進門時,倒也勤謹:耕田耙地,不用牛具;收割田禾,不用刀杖;昏去明來,其實也好。只是一件,有些會變嘴臉。」行者道:「怎麼樣變?」高老道:「初來時是一條黑胖漢,後來就變做一個長嘴大耳朵的獃子,腦後又有一溜鬃毛,身體粗糙怕人,頭臉就像個豬的模樣。食腸卻又甚大:一頓要吃三五斗米飯,早間點心也得百十個燒餅才夠。喜得還吃齋素;若再吃葷酒,便是老拙這些家業田產之類,不上半年,就吃個罄淨。」三藏道:「只因他做得,所以吃得。」高老道:「吃還是件小事。他如今又會弄風,雲來霧去,走石飛砂,諕得我一家並左鄰右舍,俱不得安生。又把那翠蘭小女關在後宅子裡,一發半年也不曾見面,更不知死活如何。因此知他是個妖怪,要請個法師與他去退去退。」

行者道:「這個何難?老兒你管放心,今夜管情與你拿住,教他寫了退親文書,還你女兒如何?」高老大喜道:「我為招了他不打緊,壞了我多少清名,疏了我多少親眷。但得拿住他,要甚麼文書?就煩與我除了根罷。」行者道:「容易,容易。入夜之時,就見好歹。」

老兒十分歡喜,才教展抹桌椅,擺列齋供。齋罷將晚,老兒問道:「要甚兵器?要多少人隨?趁早好備。」行者道:「兵器我自有。」老兒道:「二位只是那根錫杖, 錫杖怎麼打得那個妖精?」行者隨於耳內取出一個繡花針來,捻在手中,迎風幌了一幌,就是碗來粗細的一根金箍鐵棒,對著高老道:「你看這條棍子,比你家兵器如何?可打得這怪否?」高老又道:「既有兵器,可要人跟?」行者道:「我不用人,只是要幾個年高有德的老兒,陪我師父清坐閑敘,我好撇他而去。等我把那妖精拿來,對眾取供,替你除了根罷。」那老兒即喚家僮,請了幾個親故朋友。一時都到,相見已畢,行者道:「師父, 你放心穩坐,老孫去也。」

你看他揝著鐵棒,扯著高老道:「你引我去後宅子裡妖精的住處看看。」高老遂引他到後宅門首。行者道:「你去取鑰匙來。」高老道:「你且看看,若是用得鑰匙,卻不請你了。」行者笑道:「你那老兒年紀雖大,卻不識耍。我把這話兒哄你一哄,你就當真。」走上前,摸了一摸,原來是銅汁灌的鎖子。狠得他將金箍棒一搗,搗開門扇,裡面卻黑洞洞的。行者道:「老高,你去叫你女兒一聲,看他可在裡面?」那老兒硬著膽叫道:「三姐姐!」那女兒認得是他父親的聲音,才少氣無力的應了一聲道:「爹爹,我在這裡哩。」行者閃金睛,向黑影裡仔細看時,你道他怎生模樣?但見那:

雲鬢亂堆無掠,玉容未洗塵淄。一片蘭心依舊,十分嬌態傾頹。櫻唇全無氣血,腰肢屈屈偎偎。愁蹙蹙,蛾眉淡;瘦怯怯,語聲低。

他走來看見高老,一把扯住,抱頭大哭。行者道:「且莫哭,且莫哭。我問你,妖怪往那裡去了?」女子道:「不知往那裡去。這些時,天明就去,入夜方來。雲雲霧霧,往回不知何所。因是曉得父親要祛退他,他也常常防備,故此昏來朝去。」行者道:「不消說了。老兒,你帶令愛往前邊宅裡,慢慢的敘闊,讓老孫在此等他。他若不來,你卻莫怪;他若來了,定與你剪草除根。」那老高歡歡喜喜的把女兒帶將前去。

行者卻弄神通,搖身一變,變得就如那女子一般,獨自個坐在房裡等 那妖精。不多時,一陣風來,真個是走石飛砂。好風:

起初時微微蕩蕩,向後來渺渺茫茫。

微微蕩蕩乾坤大,渺渺茫茫無阻礙。

凋花折柳勝揌麻,倒樹摧林如拔菜。

翻江攪海鬼神愁,裂石崩山天地怪。

啣花糜鹿失來蹤,摘果猿猴迷在外。

七層鐵塔侵佛頭,八面幢幡傷寶蓋。

金梁玉柱起根搖,房上瓦飛如燕塊。

舉棹梢公許願心,開船忙把豬羊賽。

當坊土地棄祠堂,四海龍王朝上拜。

海邊撞損夜叉船,長城刮倒半邊塞。

那陣狂風過處,只見半空裡來了一個妖精,果然生得醜陋:黑臉短毛,長喙大耳;穿一領青不青、藍不藍的梭布直裰,繫一條花布手巾。行者暗笑道:「原來是這個買賣。」好行者,卻不迎他,也不問他,且睡在床上推病,口裡哼哼嘖嘖的不絕。那怪不識真假,走進房,一把摟住,就要親嘴。行者暗笑道:「真個要來弄老孫哩。」即使個拿法,托著那怪的長嘴,叫做個小跌。漫頭一抖,撲的摜下床來。那怪爬起來,扶著床邊道:「姐姐,你怎麼今日有些怪我?想是我來得遲了?」行者道:「不怪,不怪。」那妖道:「既不怪我,怎麼就丟我這一跌?」行者道:「你怎麼就這等樣小家子,就摟我親嘴?我因今日有些不自在;若每常好時,便起來開門等你了。你可脫了衣服睡是。」那怪不解其意,真個就去脫衣。行者跳起來,坐在淨桶上。那怪依舊復來床上摸一把,摸不著人,叫道:「姐姐,你往那裡去了?請脫衣服睡罷。」行者道:「你先睡,等我出個恭來。」那怪果先解衣上床。

行者忽然嘆口氣,道聲:「造化低了。」那怪道:「你惱怎的?造化怎麼得低的?我得到了你家,雖是吃了些茶飯,卻也不曾白吃你的:我也曾替你家掃地通溝、搬磚運瓦、築土打牆、耕田耙地、種麥插秧、創家立業。如今你身上穿的錦,戴的金,四時有花果享用,八節有蔬菜烹煎,你還有那些兒不趁心處,這般短嘆長吁,說甚麼造化低了?」行者道:「不是這等說。今日我的父母隔著牆,丟磚料瓦的,甚是打我罵我哩。」那怪道:「他打罵你怎的?」行者道:「他說我和你做了夫妻,你是他門下一個女婿,全沒些兒禮體。這樣個醜嘴臉的人,又會不得姨夫,又見不得親戚,又不知你雲來霧去,端的是那裡人家,姓甚名誰,敗壞他清德,玷辱他門風,故此這般打罵,所以煩惱。」那怪道:「我雖是有些兒醜陋,若要俊,卻也不難。我一來時,曾與他講過,他願意方才招我。今日怎麼又說起這話?我家住在福陵山雲棧洞。我以相貌為姓,故姓豬,官名叫做豬剛鬣。他若再來問你,你就以此話與他說便了。」

行者暗喜道:「那怪卻也老實,不用動刑,就供得這等明白。既有了地方、姓名,不管怎的也拿住他。」行者道:「他要請法師來拿你哩。」那怪笑道:「睡著,睡著,莫睬他。我有天罡數的變化,九齒的釘鈀,怕甚麼法師、和尚、道士?就是你老子有虔心,請下九天蕩魔祖師下界,我也曾與他做過相識,他也不敢怎的我。」行者道:「他說請一個五百年前大鬧天宮姓孫的齊天大聖,要來拿你哩。」那怪聞得這個名頭,就有三分害怕道:「既是這等說,我去了罷,兩口子做不成了。」行者道:「你怎的就 去?」那怪道:「你不知道,那鬧天宮的弼馬溫有些本事,只恐我弄他不過,低了名頭,不像模樣。」

說罷,套上衣服,開了門,往外就走。被行者一把扯住,將自己臉上抹了一抹,現出原身,喝道:「好妖怪,那裡走!你擡頭看看我是那個?」那怪轉過眼來,看見行者咨牙徠嘴,火眼金睛,磕頭毛臉,就是個活雷公相似。慌得他手麻腳軟,劃剌的一聲,掙破了衣服,化狂風脫身而去。行者急上前,掣鐵棒,望風打了一下。那怪化萬道火光,徑轉本山而去。行者駕雲,隨後趕來,叫聲:「那裡走!你若上天,我就趕到斗牛宮;你若入地,我就追至枉死獄。」

咦!畢竟不知這一去趕至何方,有何勝敗,且聽下回分解。