الفصل الرابع والمائة

第104回 · على حافة الماء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

الفصل الرابع والمائة

قالوا: في تلك اللحظة، اقتحم وانغ تشينغ معقل دينغ شان، وكان فيه نحو خمس أو ستمائة عائلة، وكان المسرح يقع على أرض القمح شرق المعقل. ولم تكن الغنّاءة بعد قد صعدت إلى المسرح، وحول المسرح من جميع الجهات، كان هناك نحو ثلاثين أو أربعين طاولة، يحيط بكل منها أناس مزدحمون يراهنون بالنرد. ولم تكن أسماء ألعاب النرد محصورة في نوع واحد، بل كانت:

فَنغ ليو إير، وو ياو تسي، هوو لياو ماو، جوو وو إير

وكان أيضاً رماة العملة، يقبعون راكعين على الأرض، وكان هناك نحو عشرين زمرة منهم. ولم تكن أسماء رمي العملة محصورة في نوع واحد أيضاً، بل كانت:

هون تشون إير، سان بي جيان، با تشا إير

كان رهّان النرد هناك يصيحون وينادون، وكان رماة العملة هناك ينطقون بالأحرف والظهر؛ تارة يخلطون الضرب بالسب، وتارة يتشاجرون جدياً. أما الخاسرون، فكانوا يخلعون ملابسهم ويبيعون ثيابهم، وينزعون عمائمهم وجواربهم، ليعيدوا الكَرّة، يضيعون أعمالهم، وينسون الطعام والنوم، وفي النهاية لا يربحون سوى الخسارة؛ أما الرابحون، فكانوا ينتفخون عجرفة، يتبخترون يميناً ويساراً، يتجولون جنوشاً وشمالاً يبحثون عن رأس مال آخر للعب، وكانت جيوبهم وحزمهم وأكمامهم مملوءة بالفضة والنقود، وحين يحسبون الحساب في النهاية، يتبين أنهم لم يربحوا كثيراً، إذ إن ما ربحوه كان قد التهمه مدير اللعبة وضارب العمولة. ودعنا لا نطيل في وصف مشهد القمار، فكانت هناك أيضاً قرويات وفلاحات، قد تركن معاولهن وقمحن، وتركن سقي الخضار، فكنّ أيضاً يتجمعن مثنين وثلاثينات، كسراب من الطيور، مرفوعات الوجوه كالوحل الأسود، كاشفات الأسنان كالذهب الأصفر، يقفن مذهولات، ينتظرن خروج الغنّاءة. فتأملن كيف أنّهن من تربية الآباء والأمهات كغيرهنّ، فكيف كانت تلك الغنّاءة بهذا الجمال الباهر، وكم عدد الرجال الذين يتفرجون عليها! وفي تلك اللحظة، لم يأتِ المتفرجون من القرى المجاورة فحسب، بل خرج أهل المدينة أيضاً للمشاهدة، حتى إنهم داسوا أرض القمح الخضراء فأوشكوا أن يدمروا عشرات المُو.

ودعنا لا نطيل في السرد. في تلك اللحظة، تفرّج وانغ تشينغ ترة من الزمن، فتاقت نفسه للعب، فرأى بين حشد الناس داخل المسرح، رجلاً ضخماً جسيم الجسم يتكئ بكلتا يديه على طاولة، جالساً على كرسي. كان ذلك الرجل ذا عينين مستديرتين ووجه عريض، ومنكتفين عريضين وخصر دقيق، وعلى الطاولة رُكمت خمسة آلاف نقطة، ووعاء نرد، وستة أحجار نرد، لكن لم يكن له رهان. فقال وانغ تشينغ في نفسه: "منذ وقعت في القضية حتى اليوم، مضى عليّ أكثر من عشرة أشهر لم ألعب هذه اللعبة. قبل أيام أعطاني الأخ فان تشيوان سبيكة فضية لشراء الحطب، سأجعلها رأس مال، وأراهن مع هذا الرجل عدة مرات، وأربح بضعة آلاف نقطة لأشتري بها فاكهة لآكلها." في تلك اللحظة، أخرج وانغ تشينغ السبيكة الفضية، ورمى بها على الطاولة، وقال لذلك الرجل: "فلنراهن ترة عشوائية." فنظر إليه الرجل بعين واحدة وقال: "إن كنت تريد المراهنة فتعال." وما إن أنهى كلامه، حتى خرج رجل من بين الحشد عند الطاولة الأمامية، كان طويلاً ضخماً، يشبه الرجل الجالس شبهًا كبيراً. فقال لوانغ تشينغ: "هيهات، كيف يضع هذا الرجل سبيكة كرأس مال؟ هاتِ الفضة، عندي نقود هنا. إن ربحت، فعلى كل ألف نقطة أريد عشرين نقطة زيادة." فقال وانغ تشينغ: "ممتاز!" فراهن مع ذلك الرجل بألفي نقطة، وكان ذلك الرجل قد اقتطع عشرين نقطة من كل ألف مسبقاً. فقال وانغ تشينغ: "حسناً!" ثم اتفق مع الرجل الآخر على لعبة جوو وو إير. وما إن لعب وعاءين أو ثلاثة، حتى جاء رجل آخر وراهن كرأس مال. وكان وانغ تشينغ من أهل القمار المهرّبين في طوكيو، فهو يثق بصحة الوعاء، ويعرف كيف يراوغ ويتحايل، وكان ماكراً خبيثاً، يستطيع الغش كرأس مال. أما ضارب العمولة، فقد تسلل في الزحام إلى الطاولة الأخرى، وقال الذي جاء لاحقاً إن رمي وانغ تشينغ شرس، فأخذ رأس مال الرجل الآخر واقتطع عمولته لنفسه. رمى وانغ تشينغ مرة واحدة وفاز بألفي نقطة، فلما نال الحظ، ازداد جرأة في الرمي، فكانت أحمراء ثلاث وأربع تجمعات تخرج بلا توقف. وكان الرجل الآخر عاجزاً عن استرداد رأس ماله، فكان يرمي فيحصل على رميات سيئة لا تفارقه يده. رمى وانغ تشينغ تسع نقاط، فأخرج الرجل ثماني نقاط مقلوبة. وفي أقل من ساعة، خسر الرجل خمسة آلاف نقطة عن آخرها. لما ربح وانغ تشينغ المال، خيط ألفي نقطة ووضعهما جانباً، ينتظر أن يسترد الرجل رأس ماله، ثم ربط الثلاثة آلاف الأخرى. وما أراد أن يحمل المال على كتفه، حتى صاح الرجل الخاسر: "إلى أين تريد أن تأخذ المال؟ لعله لتوه خرج من الفرن، ساخن يحرق اليد." فغضب وانغ تشينغ وقال: "أنت خسرته لي، فما هذا الكلام الأحمق؟" فحدّق الرجل بعينيه بغضب وشتمه قائلاً: "يا ولد الكلب، أتجرؤ على إياذاء سيدي؟" فشتمه وانغ تشينغ قائلاً: "يا قروي أحمق، حتى لو ضربتني بلكمة في بطني فلن تستطيع إخراجها، لن آخذ المال!" فرفع الرجل قبضتيه، وضرب وانغ تشينغ على وجهه. فتلاشى وانغ تشينغ جانباً، وبحركة واحدة أمسك بيد الرجل، ودفع مرفقه الأيمن إلى صدر الرجل، وفي نفس الوقت رفع رجله اليمنى فخلبع رجل الرجل اليسرى. وكان الرجل ذا قوة غاشمة، فلم يفهم حيلة هذه الإطاحة، فسقط على ظهره بقوة، وجهه إلى السماء وظهره إلى الأرض. فضحك كل من كان يقف متفرجاً. وحاول الرجل أن ينهض، لكن وانغ تشينغ تقدم وأجلس عليه، وضربه بلا رحمة حيثما وصلت يده. وجاء ضارب العمولة الأول، لم يحاول الإصلاح ولم يقدم المساعدة، بل أخذ كل المال على الطاولة وذهب. فاشتد غضب وانغ تشينغ، وترك الرجل على الأرض، وهرول خلف ضارب العمولة بخطوات واسعة. وفجأة برزت من بين الحشد امرأة، وصرخت قائلة: "لا تتعدّى حدود الأدب! أنا هنا!" فتأمل وانغ تشينغ تلك المرأة، فكيف كان شكلها:

عيناها كبيرتان تشعان نظرة شرسة، وحاجباها غليظان يفوحان بقسوة.

جسمها فظّ ثقيل، خالٍ من كل رقة ونعومة؛

وجهها خشن غليظ، لا يعتمد إلا على المساحيق والكحل.

حلي غريبة تغطي رأسها، وأساور عصرية تذراعاها.

ترفع الرحاح الحجرية مراراً، وتضحك من ضيق أنفاس الآخرين؛

تحمل شواكب الآبار دائماً، وتفخر بقوتها التي لا تكلّ.

لا تعرف كيف تحيك وتطرز، فمهارتها هي اللكم والركل.

كانت تلك الفتاة في الخامسة والعشرين من عمرها تقريباً؛ فنزعت معطفها الخارجي، ولَفّته على شكل كرة، وألقته على طاولة، وكان تحته قميص ضيق بأكمام كحجم ريشة السهم، وسترة قصيرة بلون ببغاوي أخضر، وتحتها سروال حريري أرجواني واسع الأرجل. ثم تقدمت خطواتها، ورفعت قبضتها، وانقضّت على وانغ تشينغ بكفّها. رآها وانغ تشينغ امرأة، ورأى أن كفّها حين ترتفع تكشف خللاً، فأراد أن يعبث معها، ولم يستخدم تقنيات الإطاحة السريعة عمداً، بل رفع قبضتيه أيضاً وأظهر وضعية استعدال، ونشر حركاته، وبات يتصارع معها. وكان المشهد هكذا:

    يفتح وضعية الأربع الكبيرة، ويركل برجليه معاً في الجو.

    "إشارة الخالد"، "العجوز الراهب يركب طائر الكركي".

    يُدوِّر مرفقه نحو القلب، وقبضة "المدفع" تتقدم نحو الجبهة.

    يرفع كعبه كالتنين يلتف على الأرض، ويلف معصمه كالكيس الذي يحمل السماء.

    من هذه الجهة، الفتاة تستخدم حركة "وضع الزهرة فوق الرأس".

    ومن هذه الجهة، الرجل يستعرض حركة "الحبل يلتف حول الخصر".

    الاثنان كالريشة تلتصق بالرياح، وقبل أن يمر وقت طويل، كالمطر المتسارع يُسقط الأزهار.

في ذلك الوقت، كانت الفتاة المغنية قد صعدت إلى المنصة لتقدم مشهداً فكاهياً، فلما رأى الناس هذا التصارع بين الرجل والمرأة، اقتربوا جميعاً وأحاطوا بهما في حلقة يشاهدون. رأت الفتاة أن وانغ تشينغ لا يفعل سوى الدفع والصد، وليس لديه قدرة على الاختراق، فاغتنمت فرصة، واستخدمت حركة "النمر الأسود يسلب القلب"، وقبضتها تتجه نحو قلب وانغ تشينغ. مال وانغ تشينغ بجانبه، فأخطأتها الفتاة في ضربتها، ولم تتمكن من سحب كفّها بسرعة. فأمسكها وانغ تشينغ وانتزعها، وبضربة واحدة أطاح بالمرأة؛ وما إن وقعت على الأرض حتى التقطها بسرعة من جديد. كانت هذه الحركة تُسمّى "النمر يعانق الرأس". قال وانغ تشينغ: "لا توسّخي ثيابك. لا تلوميني على تجاوزي، أنتِ التي جئتِ تبحثين عني." لم تُبدِ الفتاة أي خجل أو غضب، بل مدحت وانغ تشينغ قائلة: "ما شاء الله! لكم وصراحة! فنان حقيقي في القبضة والرجل!" أما أولئك الذين خسروا أموالهم وتلقوا الضرب، وذلك الرجلان اللذان كانا يخطفان الأموال، فقد شقّا الناس وصرخا معاً: "يا ابن الكلب اللعين، يا وَلَد الحمار! أي جرأة هذه! كيف تجرؤ على إطاحة أختنا؟" صاح وانغ تشينغ: "يا سلحفاة القرية الخاسرة القذرة! أخذت أموالي ثم تطلق ألفاظاً نابية!" وتقدمه ورفع قبضته ليضرب. وفجأة خرج شخص من بين الحشد، ووقف بينهما يفصل بين ثلاثة أشخاص وست قبضات، وصاح بصوت عالٍ: "يا لي دالانغ، لا تكن فظاً! يا دوان إير، يا دوان وو، أنتما أيضاً لا تضربا! كلنا من هذه الأرض واحد، فلنتكلّم بهدوء!" التفت وانغ تشينغ، فإذا به فان تشيوان. فبالفعل توقف الثلاثة عن الضرب. سارع فان تشيوان إلى الفتاة وقال: "تسانغنيانغ، أحييكِ." ردّت الفتاة التحية وسألت: "هل لي دالانغ من أقارب مدير الدار؟" قال فان تشيوان: "إنه ابن عمّي." قالت الفتاة: "لكم وصراحة في القبضة والرجل!" قال وانغ تشينغ لفان تشيوان: "لا أطيق ذلك اللعين، هو نفسه خسر ماله، ثم جعل رفاقه يخطفونه." ابتسم فان تشيوان وقال: "هذا عمل إير وو، كيف تتدخل فيه؟" أما دوان إير ودوان وو فكانا يراقبان أختهما بعينين ضيقتين. قالت الفتاة: "من أجل موجه فان المدير، لن نتشاجر معه. احضر تلك القطعة من الفضة!" رأت دوان وو أخته تلومه، ورأت أخته قوية الشوكة، قال في نفسه: "أنا أيضاً كنت خاسراً"، فأخرج قطعة الفضة الأصلية وسلّمها لأخته تسانغنيانغ. أخذتها تسان格نيانغ وسلّمتها لفان تشيوان قائلة: "الفضة الأصلية هنا، خذها!" ثم سحبت دوان إير ودوان وو وشقّت طريقها بين الناس وذهبت. سحب فان تشيوان أيضاً وانغ تشينغ، وعادا معاً إلى المزرعة الريفي.

لام فان تشيوان وانغ تشينغ قائلاً: "من أجل أمي، تحمّلت مخاطر كبحر الدم لإبقائك هنا؛ فإن جاء العفو، سأتدبر أمرك مجدداً. لكن كيف تفتقر إلى الصبر هكذا؟ إن دوان إير ودوان وو من أكثر الناس مكراً وشراً، أما أختهما دوان سانغنيانغ فهي أسوأ، حتى أطلقوا عليها لقب "عرين النمر". كم من شاب عفيف أوقعته في فخّها. تزوّجت في الخامسة عشرة من عمرها؛ وكان زوجها بالفعل غبياً، فلم يمضِ عام حتى قتلته بتعذيبه. واستغلت قوتها، وصارت مع دوان إير ودوان وو تبحث عن المشاكل في الخارج، لكسب الأموال الحرام. أي قرية مجاورة لا تخاف منهم؟ يستقبلون هذه المغنية خصيصاً لاستدراج الناس إلى القمار. وأي طاولة ليست من حيلهم؟ يا أخي، كيف تذهب إلى هناك لتثير المشاكل! فإن انكشفت حقيقتك، ستكون الكارثة علينا كبيرة." سكت وانغ تشينغ أمام كلام فان تشيوان. نهض فان تشيوان وقال لوانغ تشينغ: "سأذهب إلى المقاطعة لأداء واجبي، وسأعود غداً لأراك."

لم نقل فان تشيوان دخل مدينة فانغتشو، ولنتحدث في ذلك اليوم عن وانغ تشينغ، الذي استراح عند حلول المساء، ولم يحدث شيء طوال تلك الليلة. وفي اليوم التالي، ما إن فرغ من غسله وتزيينه حتى جاءه أحد خدم الإيوان وأبلغه: "السيد دوان الكبير جاء لزيارة دا لانغ." لم يكن أمام وانغ تشينغ سوى الخروج للاستقبال، فإذا به رجل مسن ذو وجه مجعد وشيب فضي. وبعد تبادل التحية، جلس كل منهما في مكانه حسب مقامه. أحدق السيد دوان الكبير في وانغ تشينغ من رأسه حتى قدميه، وقال: "إنه فعلًا ضخم الجثة!" ثم سأله عن بلده وسبب مجيئه، وعن صلة القرابة بينه وبين فان يوان تشانغ، وهل تزوج أم لا. لما سمع وانغ تشينغ هذه الأسئلة الغريبة، اختلق أكاذيب وأجاب مراوغًا: "أنا من أهل شيجينغ، مات والداي، وزوجتي توفيت أيضًا، وفان جي جي ابن عمي. في العام الماضي، كان فان جي جي في مهمة رسمية إلى شيجينغ، فرآني وحيدًا بلا من يعتني بي، فجلبني إلى هنا. أنا أجيد بعض فنون الملاكمة، وسأبحث عن فرصة مناسبة للحصول على منصب في هذه الولاية." فسرّ السيد دوان الكبير كثيرًا لما سأل، وسأله عن تاريخ ميلاده، ثم غادر. وبعد فترة من الزمن، بينما كان وانغ تشينغ في حيرة، إذا بشخص آخر يدفع الباب ويدخل، ويسأل: "هل فان يوان تشانغ موجود؟ أهذا هو لي دا لانغ؟" نظر الاثنان إلى بعضهما في ذهول ودهشة، وكلاهما يفكر: "هل تقابلنا من قبل؟" وما إن انتهيا من تبادل التحية وأرادا السؤال حتى وصل فان تشيوان أيضًا. جلس الثلاثة، فقال فان تشيوان: "لماذا جئت إلى هنا يا السيد لي؟" لما سمع وانغ تشينغ هذا السؤال، تذكر فجأة: "إنه لي تشو العرّاف." وتذكر لي تشو أيضًا: "إنه من أهل طوكيو، اسمه عائلة وانغ، كان قد جاءني لأستفهِم منه." فقال لي تشو لفان تشيوان: "أيها الرئيس، لم أزرك منذ مدة. هل لك قريب يُدعى لي دا لانغ؟" فأشار فان تشيوان إلى وانغ تشينغ وقال: "هذا هو أخي لي دا لانغ." فتابع وانغ تشينغ: "اسمي الحقيقي عائلة لي، أما وانغ فهو اسم عائلة جدي من الأم." فصفق لي تشو ضاحكًا: "ما أحفظني! قلت إنه من عائلة وانغ، لقد تقابلنا أمام ديوان حاكم طوكيو كاي فنغ." لما رآه وانغ تشينغ يكشف التفاصيل، أطرق ولم يتكلم. فقال لي تشو لوانغ تشينغ: "منذ افتراقنا، عدت إلى جينغنان، فالتقيت برجل استثنائي علّمني فن السيف وقراءة الطالع على طريقة زي بينغ، لذلك يسمّونني 'السيد السيف الذهبي'. ومؤخرًا في فانغتشو، سمعت أن هذا المكان يعج بالنشاط، فجئت إلى هنا أتجر وأكسب رزقي. علم الأخوان دوان بأنني أجيد فن السيف، فأرادا أن أعلّمهما فنون القتال، فأبقيا في الإيوان. منذ قليل عاد السيد دوان الكبير، وقصّ عليّ تاريخ ميلادك، فما هذا الطالع العظيم! ستكون في غدٍ من لا يُضاهى. والآن نجم الزواج يتألق، مما يبشر بفرح. فسرّت دوان سان نيانغ والسيد دوان الكبير كثيرًا، وأرادا أن يزوّجاك ابنتهم. وقد جئت في هذا اليوم السعيد لأكون 媒人. طالع سان نيانغ يبارك الزواج بقوة. وقد قارنت بين طالعيكما توًا: إناء نحاسي ومكنسة حديد، إنهما زوجان متطابقان. هيّا دعني أحتفل معكم بشراب العرس!" لما سمع فان تشيوان هذا الكلام، فكّر مليًا، وقال في نفسه: "تلك العائلة دوان ماكرة وشرسة، فإن لم يوافقوا على هذا الزواج، أو حدث أي خلل، فسيكون الضرر عظيمًا. لا بد من استغلال الفرصة!" فقال لي تشو: "أهذا ما حدث! أشكر حسن نية السيد دوان الكبير وسان نيانغ. لكن هذا الأخ فظّ غليظ، كيف يصلح ليكون زوجًا؟" فقال لي تشو: "آه! لا تتقلّل يا الرئيس. إن سان نيانغ هناك لا تتوقف عن مدح دا لانغ!" فقال فان تشيوان: "هذا ممتاز! يمكنني أن أتولى أمر الزواج نيابة عنه." وأخرج من جيبه قطعة فضية وزنها خمسة لانغ، وقدمها لي تشو قائلًا: "ليس في القرية ما نقدمه لك، هذه هدية متواضعة لشراب الفاكهة، وعند تمام الأمر لك مكافأة أخرى." فقال لي تشو: "كيف أقبل هذا!" فقال فان تشيوان: "تفضّل، تفضّل! كلمة واحدة فقط: لا تذكر له اسمين، وأرجو أن تتولّى كل شيء." وكان لي تشو من علماء النجوم والتنجيم، فما إن حصل على الفضة حتى شكر فان تشيوان ووانغ تشينغ مرارًا وودّعهما، وذهب إلى إيوان دوان ليبلغهم، ولم يبالِ بمسألة الاسم أو الاسمين، ولا بالطيب أو الخبيث، بل أخذ يحرّض ويوسوس ويسعى لتيسير الأمر، طمعًا في الشراب والطعام والمال. وفضلًا عن ذلك، فإن دوان سان نيانغ نفسها كانت قد أعجبت به، وكانت العائلة كلها تخافها في العادة، حتى السيد دوان الكبير نفسه لم يكن ليخالفها، لذلك تمّ هذا الأمر بمجرد قوله.

أخذ لي تشو يتوسّط بين الجانبين ذهابًا وإيابًا، على أمل أن يزيد من المهر، كي يزدهر " Yue Laو" (إله الزواج). لكن فان تشيوان، خوفًا من أن تُذاع أخبار الزواج فت招致 مشاكل، اتّفق مع الطرفين على إلغاء كل النفقات. أما الشيخ دوان فكان رجلًا يدير شؤون بيته بحكمة، فازداد فرحًا وشرع مباشرة في اختيار يوم للزفاف. اختار اليوم الثاني عشر من هذا الشهر، فذبحوا الخرفان والخنازير، واصطادوا الأسماك والضفادع، ولم يُعِدّوا إلا خمرًا في أوعية كبيرة ولحومًا في صحون كبيرة، ودعوا بعض الأقارب والأحبة من الرجال والنساء لشراب الزفاف. أما آلات الزمار والنفخ، وشموع غرفة العروس، فقد أُلغيت جميعًا. فان تشيوان صنع لوانغ تشينغ ثوبًا جديدًا وسلمه إلى مزرعة عائلة دوان. ثم اعتذر فان تشيوان ومضى أولًا لانشغال الحكومة بأمرٍ ما. أما مراسم التقبيل والشراب بين وانغ تشينغ ودوان سان نيانغ فقد أُنجزت أيضًا على عجل. أقام الشيخ دوان وليمة في القاعة العشبية، فجلس مع أكثر من عشرين قريبًا، وابنه، وصهره الجديد، والوسيط لي تشو، يشربون الخمر في القاعة طوال النهار، ولم يتفرّقوا إلا عند الغسق. أما الأقارب القريبون فاعتذروا وانصرفوا؛ وبقي من كان طريقهم بعيدًا ولا يستطيعون العودة، وهم العم فان هان وزوجته، وابن العم تشيو شيانغ وأسرته، وأخو زوجة دوان إير وهو شي جون وأسرته. نام الرجال الثلاثة في الغرفة الشرقية الخارجية؛ أما النساء الثلاث فكُنّ من غير المتحشّمات، فنقلن بعض الخمر والطعام إلى وانغ تشينغ ودوان سان نيانغ لتدفئة الغرفة، فهنّ يضحكن ويتهكّمن، وشربن خمرًا أخرى، ثم نظّمن أمورهن وذهبن إلى النوم. وحينئذ جاءت الخادمات والعجائز إلى الغرفة الجديدة لينشرن الفراش ويطوّوا البطانيات، ويطلبن من الزوج الجديد وزوجته الاستقرار، ثم أغلقت الخادمة باب الغرفة من الخارج ومضت كل واحدة من تلقاء نفسها.

كانت دوان سان نيانغ قد اعتادت الظهور منذ صغرها، فضلًا عن أنها كانت امرأة خبيرة، فلم تكن تشعر بأي خجل، فشرعت مباشرة في خلع أقراطها ونزع ملابسها. أما وانغ تشينغ فكان شابًا عابرًا، ولقد امتنع عن النساء عدة أشهر بعد ما تعرّض للمحاكمة. لم تكن دوان سان نيانغ بشعر الحاجبين الكثّ وعينيها الواسعتين كـ نيو شي الجميلة المترفة، لكنها وقفت أمام المصباح، كاشفة صدرها، نازلة الحزام الأحمر، مظهرة ثدييها الأبيضين الناعمين، فاهتزّت شهوة وانغ تشينغ وبادر إلى معانقة المرأة. فصفعته دوان سان نيانغ بكفّها وقالت: "لا تتعجل، ما هذا الإلحاح!" ثم تعانقا وانطلقا نحو السرير، وتغطّيا بالبطانية، واستمتعا معًا بالوسادة. وكانا كما قيل:

واحدة منهما قروية فقدت فضيلتها، والآخر مُدان ارتكب العنف.

وجلاهما لهما جلد سمكه ثلاثة أقدام، وكلاهما لهما قدم طولها عشرة إنشات.

هذا يتنهّد بصوت مبحوح، كالثور الذي يئنّ عند الصفصاف؛

وتلك تتظاهر بالنعومة والتعثر بالكلام، كالعصفور الذي يغرّد بين الأزهار.

بلا جوارب حريرية، تظهر كتفاها وقدمان عاريتان؛

وسمّالة الشعر مقلوبة، وعلى الوسادة تتراكم خصلة كالطائر السحابي.

لم يُقدسا بعد أيمان الجبال والبحار، لكنهما وصلا إلى ألف لذة ونشوة؛

ولم يخجلا من غيوم الندى والمطر، لكنهما تدلّلا بألف طريقة مثيرة.

وفي تلك الليلة، خارج الغرفة الجديدة، حدث أمرٌ آخر كان يدعو للضحك حتى التواء الفم. كانت زوجات فان هان وتشيو شيانغ وشي جون جميعًا شابات، فاحمرّت وجوههن من الخمر، ولم يذهبن للنوم، بل سحبن زوجتي دوان إير ودوان وو خلسةً إلى خارج الغرفة الجديدة، فوضعن آذانهن على الحاجز للتنصّت؛ فوصل إليهن كل صوت من الغرفة بوضوح. وكان وانغ تشينغ شابًا عابرًا ملمًّا بفنون الفراش، فلما وجد زوجته مقبلة، اجتهد في تلبيتها. وهؤلاء النساء في الخارج، حين سمعن ما بلغ ذروته، لم يشعرن إلا أن ملابسهن الداخلية قد ابتلّت.

كانت النساء هناك يسخرن ويتبادلن المزاح والمداعبات، يلمسن بعضهن بعضاً ويقرصن، إذ اندفع "دوان إير" صارخاً: "ما هذا الذي يحصل! ما هذا! إنكم لا تعرفون الخطر، ما زلتم هنا تضحكون وتلعبون!" أصابت النساء جميعاً نوبة من الخوف والتعرق، لكن لم يدركن ماذا يفعل. صاح دوان إير مجدداً: "أختي، 'سان نيانغ'، هبّا بسرعة! لقد جلبتم إلى فراشكم مصدر بلاء!" كانت "دوان سان نيانغ" في أوج نشوتها، فاغتاظت من دوان إير وردت عليه من فوق الفراش: "ما الذي يحدث في الليل حتى تصرخ بهذه الطريقة المرعبة؟" صاح دوان إير مرة أخرى: "النار تلريش ريش الطيور! إنكم ما زلتم لا تعرفون حياةكم من موتكم!" كان قلب "وانغ تشينغ" مفعماً بالهموم، فطلب من زوجته أن تلبس ثيابها، وخرجا معاً من الغرفة للاستفسار، ففرّت النساء جميعاً في كل اتجاه. ما إن خرج وانغ تشينغ من باب الغرفة حتى قبض عليه دوان إير من ذراعه وجرّه إلى القاعة الأمامية، حيث كان "فان تشوان" هناك يتذمر ويئن كالنملة على سطح ساخن، لا يجد مهرباً. وبعده وصل "دوان تاي غونغ" و"دوان وو" و"دوان سان نيانغ". لقد كان "هوانغ دا" من قرية "غونغ جيا" شرق بلدة "شينآن" قد تعافى من جراحه، وتتبّع أثر وانغ تشينغ حتى عرف مكانه بالتفصيل، فذهب ليلة أمس إلى ولاية "فانغ" وأبلغ حاكمها "تشانغ يو شينغ". فأصدر الحاكم أمراً رسمياً، وأرسل رئيس شرطة محلي يقود جنوداً لاعتقال المجرم وانغ تشينغ، و"فان تشوان" المتواطئ معه، وجميع أفراد عائلة دوان. كان فان تشوان على علاقة طيبة مع "شيويه كونغ مو" كاتب المحكمة في الولاية، فأبلغه سراً بالخبر قبل فوات الأوان. فترك فان تشوان أهله وولّى كالبرق إلى هذا المكان، وفجأة لن تلبث القوات أن تصل! سيُلقى القبض على الجميع ويدخلون السجن! راح الجميع يضربون أقدامهم وصدورهم، كأنما انقلب بهم عش الدجاج، فعمّهم الهلع والاضطراب، وأخذوا يلومون وانغ تشينغ ويخجلون سان نيانغ. وبينما هم في وسط هذا الهياج، خرج من الجناح الشرقي أمام القاعة "لي تشو" العراف الملقب بـ"سيف الذهب"، وتقدم قائلاً: "أيها السادة، إن أردتم النجاة من هذه الكارثة، فاستمعوا إلى نصيحتي!" اندفع الجميع إليه يسألونه. قال لي تشو: "الأمر وصل إلى ما وصل، إن أحسن ثلاث وستين حيلة هي حيلة الفرار!" قالوا: "إلى أين نفر؟" قال لي تشو: "على بعد عشرين لي غرباً من هنا، توجد جبال فانغ." قالوا: "ذلك مكان يتردد فيه قطاع الطرق." ابتسم لي تشو وقال: "يا لكم من أغبياء! هل ما زلتم تريدون أن تكونوا أناساً صالحين؟" قالوا: "وكيف ذلك؟" قال لي تشو: "رئيس جبل فانغ 'لياو لي' صديق لي معرفة به. لديه تحت إمرته خمسمائة أو ستمائة من اللصوص، ولا تستطيع القوات القبض عليهم. لا ينبغي التأخير، اجمعوا أموالكم وأمتعتكم الثمينة بسرعة وتوجهوا إلى هناك للانضمام إليهم، فذلك وحده ينجيكم من هذه الكارعة العظيمة." أما "فانغ هان" والستة رجال ونساء الآخرين، فكانوا يخشون أن يُقبض على ذويهم لاحقاً ويتورطوا، ثم إن وانغ تشينغ ودوان سان نيانغ ألحّا عليهما بشدة، فلم يجدوا بداً من أن يسلكوا هذا الطريق. جمعوا كل ما كان في القرية من أمتعة ثمينة وغيرها، وحزمواها فوراً، وأشعلوا في الوقت نفسه ثلاثين أو أربعين مشعلاً. أما وانغ تشينغ ودوان سان نيانغ ودوان إير ودوان وو وفانغ هان و"تشيو شيانغ" و"شي جون" ولي تشو وفان تشوان، فتسعة أشخاص اهتموا بتجهيزهم، يحمل كل منهم سيفاً على خصره، وأخذ من الرفوف سيوفاً عريضة، وجمعوا خدم القرية، وكان عدد من أراد الذهاب معهم أكثر من أربعين رجلاً، وقد ربطوا وحزموا متاعهم. توانغ تشينغ ولي تشو وفان تشوان في المقدمة، وفانغ هان وتشيو شيانغ وشي جون يحمون النساء في الوسط. ولحسن الحظ أن النساء الخمس كنّ ذوات أقدام قوية كالفؤوس، يمشين كالرجال. أما دوان سان نيانغ ودوان إير ودوان وو فكانوا في المؤخرة، وأشعلوا النار في القرية من أمامها وخلفها، وصرخ الجميع، وانطلقوا مسلحين في زحام واحد نحو الغرب. أما الجيران وسكان القرى المجاورة، فكانوا في العادة يخشون عائلة دوان كالنمر، فلما رأوهم اليوم يحملون المشعلات والسلاح علناً، ولم يعرفوا ما يجري، أغلقوا أبوابهم، ولم يجرؤ أحد على اعتراض طريقهم.

ما إن قطع وانغ تشينغ ورفاقه أربعة أو خمسة لي حتى صادفوا رئيس الشرطة المحلي والجنود، ومعهم هوانغ دا الذين جاءوا معاً للاعتقال. تقدم رئيس الشرطة، فضربه وانغ تشينغ بسيفه فقطعه نصفين. اندفع لي تشو ودوان سان نيانغ وبقية القوم وتشتتوا الجنود، وقُتل هوانغ دا أيضاً على يد وانغ تشينغ.

وصل وانغ تشينغ ورفاقه إلى سفح معقل جبل فانغ، وكان الوقت فجر اليوم الخامس. تشاور لي تشو ورأى أنه ينبغي له أن يصعد الجبل أولاً ويتوسل إلى لياو لي، ثم يصعد الجميع إلى المعقل وينضموا إليهم. رأى أحد اللصوص الصغار المتجولين في المعقل المشتعلات المتوهجة أسفل الجبل، فأسرع بإبلاغ رئيس المعقل. شكّ لياو لي في أنهم جنود، وكان معتاداً على احتقار الجنود لضعفهم، فنهض مسرعاً ولبس درعه وحمل رمحه، وفتح بوابة المعقل، وجمع اللصوص الصغار، ونزل من الجبل لمواجهة العدو. رأى وانغ تشينغ النار تشتعل على الجبل والعديد من الناس ينزلون، فأخذ احتياطاته. وصل لياو لي إلى أسفل الجبل، ورأى كثيراً من الرجال والنساء، فعلم أنهم ليسوا جنوداً. صرخ لياو لي موجهاً رمحه: "يا معشر الرجال والنساء الفارغين، كيف تجرؤون على إزعاج معقلي وتلعبون برأس تاي سوي؟" تقدم لي تشو وانحني وقال: "أيها الملك، إنه أخوك الأصغر لي تشو." ثم سرد باختصار قصة جريمة وانغ تشينغ، وقتله للحارس، وقتله للجنود. لما سمع لياو لي من لي تشو أن وانغ تشينغ بلغ من البأس ذلك المبلغ، وأن إخوة دوان يساعدونه، قال في نفسه: "أنا وحدي، أخشى أن أظل تحت رحمتهم في المستقبل." فقبّح وجهه وقال للي تشو: "إن هذا المكان الصغير لا يتسع لكم." لما سمع وانغ تشينغ هذا الكلام، قال في نفسه: "لا يوجد في هذا المعقل سوى هذا السيد، إن قتلته أولاً، فما قيمة اللصوص الصغار؟" فحمل سيفه العريض وانقضّ على لياو لي. غضب لياو لي غضباً شديداً وحمل رمحه للقتال. خشيت دوان سان نيانغ أن يصاب وانغ تشينغ، فحملت سيفها العريض لتساعده. تقاتل الثلاثة أكثر من عشر جولات، وسقط واحد من بينهم. إنه كما يقال: إن الجرة لا بد أن تنكسر عند البئر، والبطل لا بد أن يهلك أمام السلاح. أما من سقط من بين الثلاثة، فذلك ما ستعرفونه في المقطع التالي.

第104回

  話說當下王慶闖到定山堡,那裏有五六百人家,那戲臺卻在堡東麥地上。那時粉頭還未上臺,臺下四面,有三四十隻桌子,都有人圍擠著在那裏擲骰賭錢。那擲色的名兒,非止一端,乃是:

    六風兒,五么子,火燎毛,朱窩兒

  又有那攧錢的,蹲踞在地上,共有二十餘簇人。那攧錢的名兒,也不止一端,乃是:

    渾純兒,三背間,八叉兒

  那些擲色的,在那裏呼么喝六,攧錢的在那裏喚字叫背;或夾笑帶罵,或認真廝打。那輸了的,脫衣典裳,褫巾剝襪,也要去翻本,廢事業,忘寢食,到底是個輸字;那贏的,意氣揚揚,東擺西搖,南闖北踅的尋酒頭兒再做,身邊便袋裏,搭膊裏,衣袖裏,都是銀錢,到後捉本算帳,原來贏不多,贏的都被把梢的,放囊的撚了頭兒去。不說賭博光景,更有村姑農婦,丟了鋤麥,撇了灌菜,也是三三兩兩,成群作隊,仰著黑泥般臉,露著黃金般齒,呆呆地立著,等那粉頭出來。看他一般是爹娘養的,他便如何恁般標致,有若干人看他。當下不但鄰近村坊人,城中人也趕出來看,把那青青的麥地,踏光了十數畝。

  話休絮繁。當下王慶閑看了一回,看得技癢,見那戲臺裏邊,人叢裏,有個彪形大漢兩手靠著桌子,在杌子上坐地。那漢生的圓眼大臉,闊肩細腰,桌上堆著五貫錢,一個色盆,六隻骰子,卻無主顧與他賭。王慶思想道:「俺自從喫官司到今日,有十數個月,不曾弄這個道兒了。前日范全哥哥把與我買柴薪的一錠銀在此,將來做個梢兒,與那廝擲幾擲,贏幾貫錢回去買果兒喫。」當下王慶取出銀子,望桌上一丟,對那漢道:「胡亂擲一回。」那漢一眼瞅著王慶說道:「要擲便來。」說還未畢,早有一個人,向那前面桌子邊人叢裏挨出來,貌相長大,與那坐下的大漢,仿佛相似。對王慶說道:「禿禿,他這錠銀怎好出主?將銀來,我有錢在此。你贏了,每貫只要加利二十文。」王慶道:「最好!」與那人打了兩貫錢,那人已是每貫先除去二十文。王慶道:「也罷!」隨即與那漢講過擲朱窩兒。方擲得兩三盆,隨有一人挨下來,出主等擲。那王慶是東京積賭慣家,他信得盆口真,又會躲閃打浪,又狡猾奸詐,下捵主作弊;那放囊的,乘鬧裏踅過那邊桌上去了,那挨下來的,說王慶擲得兇,收了去,只替那漢撚頭兒。王慶一口氣擲贏了兩貫錢,得了采,越擲得出,三紅四聚,只管撒出來。那漢性急反本,擲下便是絕塌腳小四不脫手。王慶擲了九點,那漢偏調出倒八來無一個時辰,把五貫錢輸個罄盡。王慶贏了錢,用繩穿過兩貫,放在一邊,待尋那漢贖梢,又將那三貫穿縛停當。方欲將肩來負錢,那輸的漢子喝道:「你待將錢往那裏去?只怕是纔出爐的,熱的熬炙了手。」王慶怒道:「你輸與我的,卻放那鳥屁?」那漢睜圓怪眼罵道:「狗弟子孩兒,你敢傷你老爺!」王慶罵道:「村撮鳥,俺便怕你把拳打在俺肚裏拔不出來,不將錢去!」那漢提起雙拳,望王慶劈臉打來。王慶側身一閃,就勢接住那漢的手,將右肘向那漢胸脯只一搪,右腳應手,將那漢左腳一勾。那漢是蠻力,那裏解得這跌法,撲通的望後攧翻,面孔朝天,背脊著地。那立攏來看的人,都笑起來。那漢卻待掙扎,被王慶上前按住,照實落處只顧打。那在先放囊的走來,也不解勸,也不幫助,只將桌上的錢都搶去了。王慶大怒,棄了地上漢子,大踏步趕去。只見人叢裏閃出一個女子來,大喝道:「那廝不得無禮!有我在此!」王慶看那女子,生的如何:

    眼大露兇光,眉粗麤橫殺氣。

    腰肢坌蠢,全無嬝娜風情;

    面皮頑厚,惟賴粉脂鋪翳。

    異樣釵鐶插一頭,時興馴鐲露雙臂。

    頻搬石臼,笑他人氣喘急促;

    常掇井欄,誇自己膂力不費。

    針線不知如何撚,拽腿牽拳是長技。

  那女子有二十四五年紀;他脫了外面衫子,捲做一團,丟在一個桌上,裏面是箭桿小袖緊身,鸚哥綠短襖,下穿一條大檔紫夾紬褲兒,踏步上前,提起拳頭,望王慶打來。王慶見他是女子,又見他起拳便有破綻,有意耍他,故意不用快跌,也拽雙拳吐個門戶,擺開解數,與那女子相撲。但見:

    拽開大四平,踢起雙飛腳。

    仙人指路,老子騎鶴。

    拗鸞肘出近前心,當頭砲勢侵額角。

    翹跟淬地龍,扭腕擎天橐。

    這邊女子,使個蓋頂撒花;

    這裏男兒,耍個遶腰貫索。

    兩個似迎風貼扇兒,無移時急雨催花落。

  那時粉頭已上臺做笑樂院本,眾人見這邊男女相撲,一齊走攏來,把兩人圍在圈子中看。那女子見王慶只辦得架隔遮攔,沒本事鑽進來,他便覷個空,使個「黑虎偷心勢」,一拳望王慶劈心打來。王慶將身一側,那女子打個空,收拳不迭。被王慶就勢扭捽定,只一交,把女子攧翻;剛剛著地,順手兒又抱起來。這個勢:叫做「虎抱頭」。王慶道:「莫污了衣服。休怪俺衝撞,你自來尋俺。」那女子毫無羞怒之色,倒把王慶讚道:「嘖嘖,好拳腿!果是觔節!」那邊輸錢喫打的,與那放囊搶錢的兩個漢子,分開眾人,一齊上前喝道:「驢牛射的狗弟子孩兒,恁般膽大!怎敢跌我妹子?」王慶喝罵道:「輸敗腌臢村烏龜子,搶了俺的錢,反出穢言!」搶上前,拽拳便打。只見一個人從人叢裏搶出來,橫身隔住了一雙半人,六個拳頭,口裏高叫道:「李大郎,不得無禮!段二哥,段五哥,也休要動手!都是一塊土上人,有話便好好地說!」王慶看時,卻是范全。三人真個住了手。范全連忙向那女子道:「三娘拜揖。」那女子也道了萬福,便問:「李大郎是院長親戚麼?」范全道:「是在下表弟。」那女子道:「出色的好拳腳!」王慶對范全道:「叵耐那廝自己輸了錢,反教同夥兒搶去了。」范全笑道:「這個是二哥、五哥的買賣,你如何來鬧他?」那邊段二,段五四隻眼瞅著看妹子。那女子說道:「看范院長面皮,不必和他爭鬧了。拏那錠銀子來!」段五見妹子勸他,又見妹子奢遮,「是我也是輸了,」只得取出那錠原銀,遞與妹子三娘。那三娘把與范全道:「原銀在此,將了去!」說罷,便扯著段二段五,分開眾人去了。范全也扯了王慶,一逕回到草莊內。

  范全埋怨王慶道:「俺為娘面上,擔著血海般膽,留哥哥在此;倘遇恩赦,再與哥哥營謀。你卻怎般沒坐性!那段二,段五,最刁潑的;那妹子段三娘,更是滲瀨,人起他個綽號兒,喚他做『大蟲窩』。良家子弟,不知被他誘紮了多少。他十五歲時,便嫁個老公;那老公果是坌蠢,不上一年,被他炙煿殺了。他恃了膂力,和段二,段五專一在外尋趁廝鬧,賺那惡心錢兒。鄰近村坊,那一處不怕他的?他們接這粉頭,專為勾引人來賭博。那一張桌子,不是他圈套裏?哥哥,你卻到那裏惹是招非!倘或露出馬腳來,你吾這場禍害,卻是不小。」王慶被范全說得頓口無言。范全起身對王慶道:「我要州裏去當直,明日再來看你。」

  不說范全進房州城去,且說當日王慶,天晚歇息,一宿無話。次日,梳洗方畢,只見莊客報道:「段太公來看大郎。」王慶只得到外面迎接,卻是皺面銀鬚一個老叟。敘禮罷,分賓主坐定。段太公將王慶從頭上直看至腳下,口裏說道:「果是魁偉!」便問王慶那裏人氏?因何到此?范院長是足下甚麼親戚?曾娶妻也不?王慶聽他問的蹺蹊,便捏一派假話,支吾說道:「在下西京人氏,父母雙亡,妻子也死過了,與范節級是中表兄弟。因舊年范節級有公幹到西京,見在下獨自一身,沒人照顧,特接在下到此。在下頗知些拳棒,待後覷個方便,就在本州討個出身。」段太公聽罷大喜,便問了王慶的年庚八字,辭別去了。又過多樣時,王慶正在疑慮,又有一個人推扉進來,問道:「范院長可在麼?這位就是李大郎麼?」二人都面面廝覷,錯愕相顧,都想道:「曾會過來。」敘禮纔罷,正欲動問,恰好范全也到。三人坐定;范全道:「李先生為何到此?」王慶聽了這句,猛可的想著道:「他是賣卦的李助。」那李助也想起來道:「他是東京人,姓王,曾與我問卜。」李助對范全道:「院長,小子一向不曾來親近得。敢問有個令親李大郎麼?」范全指王慶道:「只這個便是我兄弟李大郎。」王慶接過口來道:「在下本姓是李:那個王,是外公姓。」李助拍手笑道:「小子好記分。我說是姓王,曾在東京開封府前相會來。」王慶見他說出備細,低頭不語。李助對王慶道:「自從別後,回到荊南,遇異人,授以劍術,及看子平的妙訣,因此叫小子做『金劍先生』。近日在房州,聞此處熱鬧,特到此趕節做生理。段氏兄弟,知小子有劍術,要小子教導他擊刺,所以留小子在家。適纔段太公回來,把貴造與小子推算,那裏有這樣好八字?日後貴不可言。目下紅鸞照臨,應有喜慶之事。段三娘與段太公大喜,欲招贅大郎為婿。小子乘著吉日,特到此為月老。三娘的八字,十分旺夫。適纔曾合過來:銅盆鐵帚,正是一對兒夫妻。作成小子喫盃喜酒!」范全聽了這一席話,沈吟了一回,心下思想道:「那段氏刁頑,如或不允這頭親事,設或有個破綻,為害不淺。只得將機就機罷!」便對李助道:「原來如此!承段太公,三娘美意。只是這個兄弟麤蠢,怎好做嬌客?」李助道:「阿也!院長不必太謙了。那邊三娘,不住口的稱讚大郎哩!」范全道:「如此極妙的了!在下便可替他主婚。」身邊取出五兩重的一錠銀,送與李助道:「村莊沒甚東西相待,這些薄意,准個茶果,事成另當重謝。」李助道:「這怎麼使得!」范全道:「惶恐,惶恐!只有一句話:先生不必說他有兩姓,凡事都望周全。」李助是個星卜家,得了銀子,千恩萬謝的辭了范全,王慶,來到段家莊回覆,那裏管甚麼一姓兩姓,好人歹人,一味撮合山,騙酒食,賺銅錢。更兼段三娘自己看中意了對頭兒,平日一家都怕他的,雖是段太公,也不敢拗他,所以這件事一說就成。

  李助兩邊往來說合,指望多說些聘金,月老方纔旺相。范全恐怕行聘播揚惹事,講過兩家一概都省。那段太公是做家的,更是喜歡,一逕擇日成親。擇了本月二十二日,宰羊殺豬,網魚捕蛙,只辦得大碗酒,大盤肉,請些男親女戚喫喜酒,其笙簫鼓吹,洞房花燭,一概都省。范全替王慶做了一身新衣服,送到段家莊上。范全因官府有事,先辭別去了。王慶與段三娘交拜合巹等項,也是草草完事。段太公擺酒在草堂上,同二十餘個親戚,及自家兒子,新女婿,與媒人李助,在草堂喫了一日酒,至暮方散。眾親戚路近的,都辭謝去了;留下路遠走不迭的,乃是姑丈方翰夫婦,表弟丘翔老小,段二的舅子施俊男女。三個男人在外邊東廂歇息;那三個女眷,通是不老成的,搬些酒食與王慶,段三娘煖房,嘻嘻哈哈,又喝了一回酒,方纔收拾歇息。當有丫頭老媽,到新房中鋪床疊被,請新官人和姐姐安置,丫頭從外面拽上了房門,自各知趣去了。

  段三娘從小出頭露面,況是過來人,慣家兒也不害甚麼羞恥,一逕卸釵鐶,脫衫子。王慶是個浮子弟,他自從喫官司後,也寡了十數個月。段三娘雖粗眉大眼,不比嬌秀牛氏妖嬈窈窕,只見他在燈前,敞出胸膛,解下紅主腰兒,露出白淨淨肉嬭嬭乳兒,不覺淫心蕩漾便來摟那婦人。段三娘把王慶一掌打個耳刮子道:「莫要歪纏,恁般要緊!」兩個摟抱上床,鑽入被窩裏,共枕歡娛。正是:

    一個是失節村姑,一個是行兇軍犯。

    臉皮都是三尺厚,腳板一般十寸長。

    這個認真氣喘聲嘶,卻似牛齁柳;

    那個假做言嬌語澀,渾如鶯囀花間。

    不穿羅襪,肩膊上露兩隻亦腳;

    倒溜金釵,枕頭邊堆一朵鳥雲。

    未解誓海盟山,也搏弄得千般旖旎;

    並無羞雲怯雨,亦揉萬種妖嬈。

  當夜新房外,又有嘴也笑得歪的一樁事兒。那方翰,丘翔,施俊的老婆通是少年,都喫得臉兒紅紅地,且不去睡,扯了段二段五的兩個老婆,悄地到新房外,隔板側耳竊聽;房中聲息,被他每件件都聽得仔細。那王慶是個浮浪子,頗知房中術,他見老婆來得,竭力奉承。外面這夥婦人,聽到濃深處,不覺羅褌兒也溼透了。

  眾婦人正在那裏嘲笑打諢,你綽我捏,只見段二搶進來大叫道:「怎麼好!怎麼好!你每也不知利害,兀是在此笑耍!」眾婦人都捏了兩把汗,卻沒理會處。段二又喊道:「妹子,三娘,快起來!你床上招了個禍胎也!」段三娘正在得意處,反嗔怪段二,便在床上答道:「夜晚間有甚事,恁般大驚小怪?」段二又喊道:「火燎鳥毛了!你每兀是不知死活!」王慶心中本是有事的人,教老婆穿衣服,一同出房來問,眾婦人都跑散了。王慶方出房門,被段二一手扯住,來到前面草堂上,卻是范全在那裏叫苦叫屈,如熱上螞蟻,沒走一頭處,隨後段太公,段五,段三娘都到。卻是新安縣龔家村東的黃達,調治好了打傷的病,被他訪知王慶蹤跡實落處,昨晚到房州報知州尹。州尹張顧行,押了公文,便差都頭,領著土兵,來捉兇人王慶,及窩藏人犯范全並段氏人眾。范全因與本州當案薛孔目交好,密地裏先透了個消息。范全棄了老小,一溜煙走來這裏,頃刻便有官兵來也!眾人個個都要喫官司哩!眾人跌腳搥胸,好似掀翻了抱雞窠,弄出許多慌來,卻去罵王慶,羞三娘。正在鬧吵,只見草堂外東廂裏走出算命的『金劍先生』李助,上前說道:「列位若要免禍,須聽小子一言!」眾人一齊上前擁著來問。李助道:「事己如此,三十六餘策,走為上策!」眾人道:「走到那裏去?」李助道:「只這裏西去二十里外,有座房山。」眾人道:「那裏是強人出沒去處。」李助笑道:「列位恁般獃!你每如今還想要做好人?」眾人道:「卻是怎麼?」李助道:「房山寨主廖立,與小子頗是相識。他手下有五六百名嘍囉,官兵不能收捕。事不宜遲,快收拾細軟等物,都到那裏入夥,方避得大禍。」方翰等六個男女,恐怕日後捉親屬連累,又被王慶,段三娘十分攛綴,眾人無可如何,只得都上了這條路。把莊裏有的沒的細軟等物,即便收拾,盡教打疊起了;一壁點起三四十個火把。王慶,段三娘,段二,段五,方翰,丘翔,施俊,李助,范全九個人,都結束齊整,各人跨了腰刀,鎗架上拏了朴刀,喚集莊客,願去的共是四十餘個,俱拽扎拴縛停當。王慶,李助,范全當頭,方翰,丘翔,施俊保護女子在中。幸得那五個女子,都是鋤頭般的腳,卻與男子一般的會走。段三娘、段二、段五在後,把莊上前後都放把火,發聲喊,眾人都執器械,一鬨望西而走。鄰舍及近村人家,平日畏段家人物如虎,今日見他每明火執仗,又不知他每備細,都閉著門,那裏有一個敢來攔當。

  王慶等方行得四五里,早遇著都頭土兵,同了黃達,跟同來捉人。都頭上前,早被王慶手起刀落,把一個斬為兩段。李助,段三娘等,一擁上前,殺散土兵,黃達也被王慶殺了。

  王慶等一行人來到房山寨下,己是五更時分。李助計議,欲先自上山,訴求廖立,方好領眾人上山入夥。寨內巡視的小嘍囉,見山下火把亂明,即去報知寨主。那廖立疑是官兵,他平日欺慣了官兵沒用,連忙起身,披掛綽鎗,開了柵寨,點起小嘍囉,下山拒敵。王慶見山上火起,又有許多人下來,先做準備。當下廖立直到山下,看見許多男女,料道不是官兵。廖立挺鎗喝道:「你這夥鳥男女,如何來驚動我山寨,在太歲頭上動土?」李助上前躬身道:「大王,是劣弟李助。」隨即把王慶犯罪,及殺管營,殺官兵的事,略述一遍。廖立聽李助說得王慶恁般了得,更有段家兄弟幫助,「我只一身,恐日後受他每氣。」翻著臉對李助道:「我這個小去處,卻容不得你每。」王慶聽了這句,心下思想:「山寨中只有這個主兒,先除了此人,小嘍囉何足為慮?」便挺朴刀,直搶廖立。那廖立大怒,撚鎗來迎。段三娘恐王慶有失,挺朴刀來相助。三個人鬥了十數合,三個人裏倒了一個。正是瓦罐不離井上破,強人必在鏑前亡。畢竟三人中倒了那一個,且聽下回分解。

◀上一回

下一回▶

水滸傳 (120回本)