داو دي جينغ (نسخة وانغ بي)

道德經 (王弼本) · تاو تي تشينغ (كتاب الطريق والفضيلة)

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

داو دي جينغ (نسخة وانغ بي)

# داو دي جينغ (نسخة وانغ بي)

## الفصل الأول

الداو التي يمكن التعبير عنها ليست الداو الأبدية، والاسم الذي يمكن تسميته ليس الاسم الأبدية.

〈الداو التي يمكن التعبير عنها، والاسم الذي يمكن تسميته، إنما تشير إلى أحداث وتشكّل صور، لكنها ليست أبدية. لذلك لا يمكن التعبير عنها ولا تسميتها.〉

اللااسم هو بداية السماء الأرض، والاسم هو أم الأشياء العشرة آلاف.

〈كل ما له وجود يبدأ من اللاوجود، ففي الوقت الذي لم يكن فيه شكل ولا اسم، كان ذلك بداية الأشياء العشرة آلاف. وحين كان هناك شكل واسم، كان يغذّيها ويربيها ويكمّلها ويثبّتها، فكان أمها. الداو يبدأ بلا شكل ولا اسم فيتمّ الأشياء العشرة آلاف. يبدأ بها ويكمّلها دون أن يُعرف كيف، ذلك غموض فوق غموض.〉

لذلك احرص دائمًا على خلوّ الرغبة لترى رفيعه،

〈الرفيع هو غاية الدقة. الأشياء العشرة آلاف تبدأ من الدقيقة ثم تتكوّن، تبدأ من اللاوجود ثم تولد. لذلك احرص دائمًا على خلوّ الرغبة والفراغ، لترى رفيع بداية الأشياء.〉

واحرص دائمًا على وجود الرغبة لترى منتهاها؛

〈المنتها هو المرجع والمصير. كل ما للوجود من نفع لا بد أن يستعمل اللاوجود. أصل الرغبة لا يُبلغ إلا بالاستقامة على الداو. لذلك احرص دائمًا على وجود الرغبة لترى منتهاها عند تمام الأشياء.〉

هذان الاثنان يخرجان من مصدر واحد لكنهما مختلفان في الاسم، وكلاهما يُسمّى غموضًا. غموض فوق غموض، هو باب كل الرفيع.

〈الاثنان هما البداية والأم. خروجهما من مصدر واحد يعني أنهما يخرجان من الغموض. اختلاف الاسم يعني اختلاف ما يُعمل بهما. في البداية تُسمّى بداية، وفي المنتها تُسمّى أمًا. الغموض هو ظلام وغياب كل شيء، وهو الذي يخرج منه البداية والأم. لا يمكن إدراكه فتسميته، لذلك لا يمكن القول إن اسمه الغموض. لكن يُقال إنه غموض لأننا لا نستطيع إدراكه فنصفه كذلك. لكن وصفه بذلك لا يعني أنه غموض واحد محدد. فإن حددناه بغموض واحد لفقدنا المعنى البعيد. لذلك يُقال غموض فوق غموض. كل الرفيع يخرج منها، لذلك هي باب كل الرفيع.〉

## الفصل الثاني

حين يعرف العالم أجمع أن الجمال جميل، يكون القبح قد وُجد. وحين يعرف أجمع أن الخير خير، يكون عدم الخير قد وُجد. لذلك الوجود والعدم يولد أحدهما الآخر، والصعب والسهل يكمل أحدهما الآخر، والطويل والقصير يقيس أحدهما الآخر، والعالي والمنخفض يميل أحدهما نحو الآخر، والنغمة والصدى ينسجم أحدهما مع الآخر، والأمامي والخلفي يتبع أحدهما الآخر.

〈الجمال هو ما يميل إليه القلب بالسرور، والقبح هو ما ينفر منه القلب بالكراهية. الجمال والقبح كالفرح والغضب، والخير وعدم الخير كالصواب والخطأ. الفرح والغضب من جذر واحد، والصواب والخطأ من باب واحد، لذلك لا يمكن إفراد أحدهما. هذه الستة تبيّن أن الطبيعة لا تقبل الإفراد.〉

لذلك الحكيم يعتمد عمل اللافعل،

〈الطبيعة كافية من تلقاء نفسها، والفعل يفسدها.〉

ويسير بالتعليم بلا كلام. الأشياء العشرة آلاف تنشأ دون أن ينكرها، تُولَد دون أن يحتفظ بها، تُفعَل دون أن يتباهى بها،

〈الحكمة متحققة من تلقاء نفسها، والفعل زيف.〉

ويتمّ العمل دون أن يستأثر به.

〈يستخدم الأشياء وفق طبيعتها، والعمل يتحقق من ذاتها، لذلك لا يستأثر به.〉

لأنه لا يستأثر به لا يفقده.

〈لو جعل العمل لنفسه لما دام.〉

## الفصل الثالث

لا تعلي شأن الأكفاء لئلا يتنافس الناس. لا تثمّن الأشياء النادرة لئلا يسرق الناس. لا تُظهر ما يُشتهى لئلا تضطرب قلوب الناس.

〈الكفاءة هي المقدرة. التكريم هو اسم الثناء. التثمين هو وصف التعظيم. إن اعتمدت المقدرة وحدها، فما حاجة للتكريم؟ وإن استُعمِل الشيء حسب حاجته، فما حاجة للتثمين؟ تكريم الأكفاء وإظهار أسمائهم يجعل المجد يفوق مقدراتهم، فيسعون للمقارنة والتنافس. ثمينة الأشياء النادرة تجعل الطامعين يتسللون ويسرقون حتى يهلكوا. لذلك حين لا يُرى ما يُشتهى تهدأ القلوب.〉

لذلك حكم الحكيم: يفرّغ قلوبهم، ويملأ بطونهم،

〈القلب يحمل الحكمة والبطن يحمل الطعام. فرّغوا قلوبكم من الحكمة واملئوا بطونكم بلا معرفة.〉

يضعف عزائمهم، ويقوّي عظامهم.

〈العظام تعمل بلا معرفة، والعزائم تُولّد الأحداث فتُفسد. إذا فرغ القلب ضعفت العزيمة.〉

اجعل الناس دائمًا بلا معرفة ولا رغبة.

〈ليحفظوا حقيقتهم.〉

اجعل أصحاب الحيلة لا يجرؤون على الفعل.

〈الحيلة هي أن يعرف المرء كيف يفعل.〉

اعمل بلا فعل، فلا شيء لا يُحكم.

## الفصل الرابع

الداو فارغة لكن استعمالها لا ينفد، عميقة كأنها سلف الأشياء العشرة آلاف. أكمد حدتها، وحلّ تشابكها، واجعل نورها متّئمًا، واجعلها مع الغبار سواء. صافية وكأنها موجودة. لا أعرف من أين أتت، إنها لتسبق إله السماء.

〈من أمسك بقدر أسرة واحدة لم يستطع أن يحفظ الأسرة. ومن أمسك بقدر دولة واحدة لم يستطع أن يكوّن الدولة. من استفرغ جهده في حمل الثقيل لم ينتفع به. لذلك وإن عرف الناس كيف يحكمون الأشياء الععشرة آلاف، فإن حكموها دون طريقة الاثنين (السماء والأرض) لم يكفوا. الأرض وإن لها جسدًا، فإن لم تقتدِ بالسماء لم تحفظ سكوتها. السماء وإن لها صورة ناصعة، فإن لم تقتدِ بالداو لم تحفظ نصاعتها. فارغة تُستعمل فلا تُنفق. لو مُلئت بالواقع لطفح الواقع. لذلك فارغة تُستعمل فلا تمتلئ. إنها لا تنفد إلى أقصى حد. الشكل مهما كبر لا يثقل على جسدها، والعمل مهما كثر لا يملأ قدرها. الأشياء العشرة آلاف تلتمس من هذا سيدًا، فأين السيد إذن؟ أليست عميقة كأنها سلف الأشياء العشرة آلاف؟ تُكمد حدتها فلا تُضرّ، وتُحلّ تشابكها فلا تتعب، ويُجعل نورها متّئمًا فلا يتدنس جوهرها، وتكون مع الغبار فلا تتغير حقيقتها. أليست صافية وكأنها موجودة؟ الأرض تحفظ شكلها فلا يتجاوز فضلها ما تحمله. السماء تتواضع في صورتها فلا يتجاوز فضلها ما تغطي. لا السماء ولا الأرض تبلغانها، أليست لتسبق إله السماء؟ إله السماء هو رب السماء.〉

## الفصل الخامس

السماء الأرض لا ترحمان، تجعلان الأشياء العشرة آلاف كدمى القش.

〈السماء الأرض تتركان الطبيعة تسير بلا فعل ولا صنع، والأشياء العشرة آلاف تحكم نفسها بنفسها، لذلك لا ترحمان. من رحم لا بد أن يصنع ويؤسس ويمنح ويفعل. من صنع وأسس فقدت الأشياء حقيقتها. ومن منح وفعل لم تبقِ الأشياء جميعها. لم تبقِ الأشياء جميعها لم تكفِ لتحمل كل شيء. الأرض لم تنبت القش لأجل البهائم لكن البهائم تأكل القش. ولم تخلق الكلاب لأجل الناس لكن الناس تأكل الكلاب. لا تفعلان شيئًا للأشياء العشرة آلاف، والأشياء العشرة آلاف يجد كل منها منفعته، فلا شيء يُحرم. ولو غرس الإنسان الحكمة من عنده لما كفت.〉

الحكيم لا يرحم، يجعل العامة كدمى القش.

〈الحكيم تتوافق فضيلته مع السماء الأرض، ويجعل العامة كدمى القش.〉

بين السماء والأرض، أليس ذلك أشبه بمنفاخ الحداد؟ فارغ لكنه لا ينضب، يتحرك فتكثر ما يخرج منه.

〈المنفاخ: هو المزمار الذي ينفخ النار. والمزمار: هو آلة النفخ الموسيقية. ما في داخل المنفاخ والمزمار أجوف، لا عاطفة فيه ولا تكلّف، لذلك فهو فارغ ولا يُدرك نضبه، متحرك ولا يُستنفد عطاؤه. وما في باطن السماء والارض، ممتد القامة من تلقاء نفسه، لذلك لا يمكن إدراك نهايته، تماماً كالمنفاخ والمزمار.〉

كثرة الكلام تُسرع الفناء، خير لك أن تحرس الوسط.

〈كلما ازدلت في الفعل ازددت في الخسارة. إن الأشياء تنمّي شرها، والأفعال تُخطئ أقوالها، لا حكمة فتُنجي، ولا كلام فيُصلح، هذا لا محالة عدد الفناء. أما المنفاخ يحرس عدد الوسط، فلا نهاية له. من تخلّى عن نفسه ووكّل الأمر للطبيعة، لا شيء لا يصلح. فإن كان للمنفاخ والمزمار قصد في إصدار الصوت، لما استطاع أن يكفي نَفخ النافخ.〉

الفصل السادس

روح الوادي لا تموت، تُسمّى الباب الغامض. باب الباب الغامض، يُسمّى جذر السماء والارض. خيطيّ كأنه موجود، استخدمه فلا يتعب.

〈روح الوادي: هو وسط الوادي الذي لا وادٍ فيه. بلا شكل ولا ظل، لا يعاند ولا يخالف، في موضع التواضع لا يتحرك، حارساً للسكون لا يهرم. به يتكوّن الوادي ولا يُرى شكله، هذا أرقى الأشياء. في موضع التواضع لا يمكن تسميته، لذلك يُقال إنه جذر السماء والارض. خيطيّ كأنه موجود، استخدمه فلا يتعب. الباب: هو مصدر الباب الغامض. إذ نتتبع مصدره، نجد أنه من ذات جوهر القطب الأسمى، لذلك يُقال إنه جذر السماء والارض. إن أردت أن تقول إنه موجود، فلا ترى شكله. وإن أردت أن تقول إنه معدوم، فالأشياء كلها تولد به. لذلك فهو خيطيّ كأنه موجود. لا شيء لا يكتمل، يُستخدم فلا يتعب. لذلك قيل: استخدمه فلا يتعب.〉

الفصل السابع

السماء باقية والأرض دائمة. وسر بقاء السماء والارض ودوامهما، أنهما لا تخلقان لنفسهما.

〈من خلق لنفسه خاصم الأشياء، ومن لم يخلق لنفسه رجعت إليه الأشياء.〉

لذلك تخلدان. كذلك الحكيم: يضع نفسه في المؤخرة فيتقدّم، ويُخرج نفسه من حسابه فيبقى. أليس لأنه لا أنانية فيه، لذلك يحقق ذاته.

〈من لا أنانية فيه، هو من لا يتكلّف لنفسه. يتقدّم ويبقى، لذلك قيل: يحقق ذاته.〉

الفصل الثامن

الخير الأعلى كالماء. الماء يحسن نفع الأشياء كلها ولا يخاصم، يقيم حيث يكره الناس المقام.

〈الناس يكرهون التواضع.〉

لذلك هو قريب من الطريق.

〈الطريق بلا ماء، والماء موجود، لذلك قيل: قريب.〉

في السكن يحسن اختيار المكان، في القلب يحسن الغور، في العطاء يحسن الرأفة، في الكلام يحسن الصدق، في الحكم يحسن الإصلاح، في العمل يحسن القدرة، في الحركة يحسن التوقيت. لأنه لا يخاصم، فلا يلحقه لوم.

〈أي إن الناس ينبغي أن يستجيبوا جميعاً لطريق الإصلاح.〉

الفصل التاسع

أن تمسك وتملأ، خير لك أن تقف.

〈الإمساك: يعني ألا تفقد الفضيلة. فإن لم تفقد فضيلتك ثم ملأتها، فلا بد من الانهيار. لذلك خير لك أن تقف، بل خير لك أن تكون بلا فضل ولا عمل.〉

أن تدقّ وتُدبّب، لا يمكن حفظه طويلاً.

〈إن دقبت الطرف فجعلته حاداً، ثم حددته فجعله قاطعاً، فلا بد من التكسر والنزيف، لذلك لا يمكن حفظه طويلاً.〉

ذهب وجواهر تملأ القاعة، لا أحد يستطيع حفظها.

〈خير لك أن تقف.〉

الغطرسة من الغنى والجاه، تجلب العقاب لنفسك.

〈لا يمكن حفظه طويلاً.〉

حين ينجز العمل ينسحب الجسد، هذا طريق السماء.

〈الفصول الأربعة تتوالى، وحين يكتمل العمل ينتقل.〉

الفصل العاشر

تحمل الجسد والروح وتحتضن الواحد، هل تستطيع ألا تنفصل؟

〈تحمل: أي تقيم. الجسد والروح: هما المأوى الدائم للإنسان، والحقيقة الواحدة للإنسان. أي إن الإنسان إن أقام في مأواه الدائم، واحتضن الروح الصافية، هل يستطيع ألا ينفصل أبداً، فتقبل عليه الأشياء كلها كضيوف؟〉

تركّز الطاقة وتبلغ اللين، هل تستطيع أن تكون كالرضيع؟

〈ركّز: فوّض، بلغ: أقصى. أي فوّض طاقة الطبيعة، وبلاغ انسجام اللين الأقصى، هل تستطيع أن تكون بلا رغبة كالرضيع، فتكتمل الأشياء ويُنال الطبيعة؟〉

طهّر التأمل الغامض، هل تستطيع أن تكون بلا شائبة؟

〈الغامض: هو أقصى الأشياء. أي إن طهّرت الزخرف الفاسد، وبلغت أعمق التأمل. هل تستطيع ألا تحجب صفاءك بالأشياء، أو تشوّه روحك، فتكون في نهاية المطاف متحداً مع الغامض؟〉

أحب البلاد وعش الناس، هل تستطيع بلا حيلة؟

〈أن فوّض الوسيلة لتحقيق النجاح، وتستخدم الحيلة للتخفي، هذا ذكاء. والتأمل الغامض بلا شائبة كنبذ الحكمة. أن تُصلح البلاد بلا ذكاء كطرح الذكاء. هل تستطيع بلا ذكاء، فيستقيم الناس وتُصلح البلاد؟〉

بوابة السماء تُغلق وتُفتح، هل تستطيع أن تكون الأنثى؟

〈بوابة السماء: هي ما تخرج منه أمور العالم. تُغلق وتُفتح: هما فترتا الاضطراب والاستقرار. تُفتح أو تُغلق، فتُنظم أمور العالم، لذلك قيل: بوابة السماء تُغلق وتُفتح. الأنثى تجيب ولا تبادر، تتبع ولا تبتدع. أي إن بوابة السماء تُغلق وتُفتح، هل تستطيع أن تكون الأنثى، فتأتي الأشياء كضيوف وتطمئن الأماكن؟〉

مشرق في النواحي الأربع، هل تستطيع بلا تكلّف؟

〈أي إن بلغت الوضوح الأقصى في النواحي الأربع، بلا حيرة ولا اضطراب، هل تستطيع بلا تصنّع، فتتحول الأشياء. لذلك قيل: الطريق دائماً بلا تكلّف. إن استطاع الملك أن يحرسه، تتحول الأشياء من تلقاء نفسها.〉

انشئها.

〈لا تسدّ مصدرها.〉

اربها.

〈لا تحجّم طبيعتها.〉

تنشئها ولا تحتكرها، تعمل ولا تعتدّ بعملك، تربّي ولا تتحكم، هذا الفضيل الغامز.

〈لا تسدّ مصدرها، فتنشأ الأشياء بنفسها، فأي فضل لك؟ لا تحجّم طبيعتها، فتستقل الأشياء بنفسها، فأي عمل تعتدّ به؟ الأشياء تنمو من تلقاء نفسها، لا أتحكم في تكوينها. فضل بلا سيّد، أليس هذا غامزاً؟ كلما قيل الفضيل الغامز، فهو فضل لا يُعرف سيده، يخرج من الأعماق المظلمة.〉

الفصل الحادي عشر

ثلاثون سناً لمركز عجلة واحد، بما فيه من فراغ، ينتفع بالعجلة.

〈المركز يجمع الثلاثين سنّاً بالفراغ فيه. لأنه فارغ فيستقبل الأشياء، لذلك يجمع بالوجود الكثير.〉

تعجن الطين فتصنع الوعاء، بما فيه من فراغ، ينتفع بالوعاء. تحفر الباب والنافذة فتصنع الغرفة، بما فيها من فراغ، تنتفع بالغرفة. لذلك الوجود يُجلب النفع، والعدم يحقّق الانتفاع.

〈الخشب والطين والجدر التي تتكوّن منها الأشياء الثلاثة، كلها تنتفع بالعدم. أي إن العدم هو ما به يتحقق نفع الوجود، إذ يعتمد الوجود على العدم لتحقيق الانتفاع.〉

الفصل الثاني عشر

الألوان الخمس تُعمي البصر. النغمات الخمس تُطنق الأذواق. الطعوم الخمس تُفسد الذوق. الركض المتواصل والصيد يُجنّن القلب.

〈فساد: ضياع وانحراف. ضياع وظيفة الذوق، لذلك يُقال فساد. الأذن والعين والفم والقلب، كلها تسير مع الطبيعة. فإن لم تسِر مع الطبيعة والفطرة، بل أفسدت الطبيعة الغريزية، قيل: عمى، صمم، فساد، جنون.〉

النادر الثمين يُعيق السلوك.

〈النادر الثمين يسدّ الطريق المستقيم للإنسان، لذلك يُعيق السلوك.〉

إن الحكيم يجعل هدفه الإشباع لا التبصّر، فيتخلى عن ذلك ويتبنى هذا.

〈فالذي يهدف إلى الإشباع يغذّي نفسه بالأشياء، والذي يهدف إلى التبصّر يستعبده الأشياء، لذلك الحكيم لا يجعل هدفه التبصّر.〉

الفصل الثالث عشر

إن التشريف والإهانة ليُحدثان الاضطراب، وإن النكبات العظيمة لتُعامل كما يُعامل الجسد. ما المراد بقولنا: إن التشريف والإهانة يُحدثان الاضطراب؟ التشريف منزلة دونية، فمن ناله اضطرب، ومن فاته اضطرب، هذا ما نعنيه بأن التشريف والإهانة يُحدثان الاضطراب.

〈إن مع التشريف إهانة، ومع العزّ نكبة، فالإهانة والتشريف متساويان في إحداث الاضطراب، والنكبة والعزّ متساويان. فمن نال التشريف أو الإهانة أو العزّ أو النكبة كلها باضطراب، فذلك لا يكفي لإيقاع الفوضى في العالم.〉

ما المراد بقولنا: إن النكبات العظيمة تُعامل كما يُعامل الجسد؟

〈النكبات العظيمة هي من قبيل التشريف والعزّ. فمن أفرط في إحياء نفسه، لا بد أن يدخل موتاً، لذلك تُسمى نكبة عظيمة. والناس يضلّون في طلب العزّ والتشريف، ثم يعودون إلى أنفسهم، لذلك قيل: النكبة العظيمة كأنها الجسد.〉

إنما تعرّضتُ للنكبات العظيمة لأنني كنتُ أملك هذا الجسد،

〈بسبب امتلاكي لهذا الجسد.〉

فإذا ما تجاوزتُ هذا الجسد،

〈وعُدتُ إلى الطبيعة الأصلية.〉

فأي نكبة تُصيبني؟ لذلك من يكرّم نفسه ليتولى شؤون العالم، فجدير بأن يُفوَّض إليه العالم؛

〈لا شيء يُغني عن نفسه، لذلك قيل يكرمه. هكذا يمكن أن يُؤتمن على العالم.〉

ومن يحبّ نفسه ليتولى شؤون العالم، فجدير بأن يُستودع العالم.

〈لا شيء يُنقص من نفسه، لذلك قيل يحبها. هكذا يمكن أن يُستودع عليه العالم. من لا يُنقص من نفسه ولا يُغني عنه بسبب التشريف أو الإهانة أو العزّ أو النكبة، عندئذ يمكن أن يُسلَّم إليه العالم.〉

الفصل الرابع عشر

ما لا يُرى يُسمى "إي"، وما لا يُسمَع يُسمى "شي"، وما لا يُدرَك باللمس يُسمى "وي". هذه الثلاثة لا يمكن استقصاؤها، لذا تُمزج في واحد.

〈فلا شكل ولا هيئة، ولا صوت ولا صدى، لذلك يمكنه أن يتغلغل في كل شيء ويصل إلى كل مكان، ولا يمكن إدراكه. ولأننا لا نعرف عنه بآذاننا وأعييننا أجسادنا شيئاً، لذلك لا يمكن استقصاؤه، بل يُمزج في واحد.〉

أعلاه ليس ساطعاً، وأسفله ليس معتماً. ممتدٌّ لا ينقطع لا يمكن تسميته، يعود إلى اللاشيء. هذا يُسمى الشكل بلا شكل، والهيئة بلا هيئة،

〈إن أردنا القول إنه عدم، فالأشياء تتكوّن به. وإن أردنا القول إنه وجود، فلا نرى له هيئة، لذلك قيل: الشكل بلا شكل، والهيئة بلا هيئة.〉

هذا يُسمى الاضطراب المبهم.

〈لا يمكن إدركه على نحو قاطع.〉

إن واجهته لا ترى أوّله، وإن تبعته لا ترى آخره. تمسّك بطريق القدماء، لتحكم به شؤون الحاضر،

〈الحاضر، أي شؤون الحاضر.〉

وتستطيع معرفة البدايات القديمة، فهذا يُسمى نِظام الطريق.

〈إن ما هو بلا شكل وبلا اسم هو أصل الأشياء كلها. وإن اختلف الحاضر عن الماضي، وتغيّر الزمان وتبدّلت العادات، إلا أن أحداً لا يبلغ الحكم إلا من خلال هذا. لذلك يمكن التمسّك بطريق القدماء لتحكم به شؤون الحاضر. وإن كانت بدايات القدماء بعيدة، فإن طريقها باقٍ، لذلك وإن كنا في الحاضر يمكننا معرفة بدايات القدماء.〉

الفصل الخامس عشر

إن المتقنين قديماً لفنّ التكوين الداخلي كانوا بلغوا غاية الدقة والعمق، عميقين لا يمكن إدراكهم. ولأنه لا يمكن إدراكهم، فإني أصفهم قسراً. كمن يعبر نهراً في الشتاء بحذر وتردد،

〈فإن عبور النهر في الشتاء يكون بحذر، وكأنه يريد العبور وكأنه لا يريده، فلا يمكن معرفة حالته على وجه اليقين.〉

كمن يتأهّب لحذر جيرانه الأربعة،

〈كحاكم تتمرق عليه جيرانه الأربعة، فلا يدري إلى أي وجهة يتّجه. كذلك أصحاب الفضل العظيم، فلا يُرى أوّل أمرهم ولا يُدرك توجّههم، تماماً كهذا.〉

وقورين كضيف كريم، منشرحين كثلج يذيب، بسطاء كخشب غير مشكّل، واسعون كوادٍ، مختلطون كالماء الكدر.

〈كل هذه الأوصاف تدل على أن هيئتهم لا يمكن إدراكها بهيئة أو اسم محدّد.〉

مَن يستطيع أن يصفو بالكدر بالتريّث والسكون؟ ومَن يستطيع أن يُحيي بالاستقرار والثبات بالحركة التدريجية؟

〈فإن أنارت بالعقل الأشياء حصلت على الوضوح، وإن صفّت بالسكون الأشياء حصلت على الصفاء، وإن أحيت بالحركة الأشياء حصلت على الحياة، هذا هو الطريق الطبيعي. وقولنا "مَن يستطيع" يدل على أن الأمر عسير. والتريّث يعني التأنّي والحذر.〉

مَن يحافظ على هذا الطريق لا يريد الامتلاء،

〈فإن الامتلاء لا بد أن يفيض.〉

ولأنه لا يريد الامتلاء، يستطيع أن يغطّي ولا يستحدث شيئاً جديداً.

〈التغطية: الإحاطة الشاملة.〉

الفصل السادس عشر

بلّغ غاية الفراغ، وتمسّك بهدوء خالص.

〈أي بلّغ غاية الخلوّ في الأشياء، وتمسّك بصدق السكون في الأشياء.〉

الأشياء تنبت كلها معاً، وأنا أرقب عودتها.

〈أرقب عودتها بالفراغ والسكون. فإن كل ظهور يبدأ من الفراغ، وكل حركة تبدأ من السكون، لذلك فإن الأشياء وإن نبتت كلها معاً، تعود في النهاية إلى الفراغ والسكون، وهذا هو غاية الأشياء ونهايتها.〉

إن الأشياء تزدهر وتعود كلٌّ إلى جذورها. العودة إلى الجذور هي السكون، وهذا يُسمى العودة إلى القضاء. العودة إلى القضاء هي الدوام،

〈فالعودة إلى الجذور هي السكون، لذلك قيل السكون. والسكون هو العودة إلى القضاء، لذلك قيل العودة إلى القضاء. والعودة إلى القضاء هي بلوغ طبيعة الحياة الدائمة، لذلك قيل الدوام.⟩

معرفة الدوام هي الوضوح. عدم معرفة الدوام يورث العمل الأعمى والشؤم.

〈فإن الدوام في الأشياء لا ينحاز ولا يبرز، لا هيئة السوط فيه ولا ظلمة الإخفاء، لا سحر سطوعه ولا برودة خموده، لذلك قيل: معرفة الدوام هي الوضوح. بهذا العودة وحدها يمكن احتواء الأشياء كلها واستيعابها جميعاً، ومن حاد عن هذا فإن الشرّ يتسلل إلى تفاصيله، وتنفصل الأشياء عن مواضعها، لذلك قيل: من لم يعرف الدوام جاء بالعمل الأعمى والشؤم.⟩

معرفة الدوام تُورث الاستيعاب،

〈أي احتواء كل شيء والتغلغل فيه.⟩

الاستيعاب يُورث الإنصاف،

〈أي احتواء كل شيء والتغلغل فيه يورث الإنصاف المطلق.⟩

الإنصاف يُورث الشمول،

〈أي الإنصاف المطلق يورث الشمول الذي لا يغادر شيئاً.⟩

الشمول يُورث التوافق مع السماء،

〈أي الشمول الذي لا يغادر شيئاً يورث التوافق مع السماء.⟩

التوافق مع السماء يُورث الطريق،

〈أي التوافق مع فضيلة السماء والتغلغل في الطريق يورث الغاية القصوى في انعدام الوجود.⟩

الطريق يُورث البقاء،

〈أي بلوغ غاية انعدام الوجود وبلوغ دوام الطريق يورث عدم الانقطاع.⟩

فلا خطر على الجسد أبداً.

〈فإن انعدام الوجود لا تؤذيه النار والماء، ولا تُتلفه المعادن والحجارة. ومن استعمله بقلبه فلا تجد النمور والثيران مكاناً لأنيابها وقرونها، ولا تجد السيوف والرماح مجالاً لحدّها وشفراتها، فأي خطر يكون؟〉

الفصل السابع عشر

إن أعلى الحكّام يعرفه الرعية فقط،

〈أعلى الحكّام هم العظماء. والعظماء في المراتب العليا، لذلك قيل "أعلى الحكّام". والعظماء في مراتبهم العليا يتّشغون بأعمال بلا فعل ويعظون بلا قول، فتعمل الأشياء كلها من دون أن يكونوا مبتدعيها، لذلك الرعية تعرف بوجودهم فحسب، أي تتبعهم.〉

ثم يأتي من يليهم فيحبّهم ويحمدهم،

〈وهم الذين لا يستطيعون أن يتّشغوا بلا فعل ولا يعظوا بلا قول، بل يقيمون الخير ويبذلون العطاء، فيحبّهم الرعية ويحمدونهم.〉

ثم يأتي من يليهم فيخافونهم،

〈وهم الذين لم يعودوا قادرين على تأليف الأشياء بالرحمة والإحسان، بل يعتمدون على الهيبة والسلطة.〉

曲則全,

〈不自見,則其明全也。不自是,則其是彰也。不自伐,則其功有也。不自矜,則其德長也。夫不自以為乃能成己,不自有為乃能濟物。是以曲隨物者,則全也。〉

枉則直,

〈不自見,則其明全也。不自是,則其是彰也。不自伐,則其功有也。不自矜,則其德長也。夫不自以為乃能成己,不自有為乃能濟物。是以枉直相隨,乃能直也。〉

窪則盈,

〈窪之地,水之所聚也。夫卑以自下者,則眾所歸也。是以窪則盈也。〉

敝則新,

〈不有為則物無所闕,不泰修則物無所廢,故能長新也。〉

少則得,

〈少者,謂無為之所得也。少則當其分,故能得也。〉

多則惑。

〈多者,謂有為之所失也。多則遠其宗,故迷惑也。〉

是以聖人抱一,為天下式。

〈一,少之極也。式,猶準也。聖人抱一以御天下,故為天下之準也。〉

不自見,故明;不自是,故彰;不自伐,故有功;不自矜,故長。

〈不自見,則其明全也。不自是,則其是彰也。不自伐,則其功有也。不自矜,則其德長也。〉

夫唯不爭,故天下莫能與之爭。

〈不以其身與物爭,故天下莫能與之爭也。〉

古之所謂曲則全者,豈虛言哉!誠全而歸之。

〈古之所謂曲全者,豈虛設之言而已哉!誠以此術而全,而歸之於身也。〉

二十三章

希言自然。

〈聽之不聞名曰希。下章言,道之出言,淡兮其無味也,而況見聞之不足聽,足以為師法也。是以處希之室,則無不聞也;施希之令,則無不從也。此自然之道也。〉

故飄風不終朝,驟雨不終日。

〈夫飄風,則不能終其朝;驟雨,則不能終其日。此自然之數也。〉

孰為此者?天地。天地尚不能久,而況於人乎?

〈孰為此者,天地也。天地尚不能久,況於人乎?〉

故從事於道者,道者同於道,德者同於德,失者同於失。

〈從事,謂舉動從事於道者也。然今乃至於從事於道,道者同於道,德者同於德,失者同於失,此言道無常准,事之宜也。〉

同於道者,道亦樂得之;同於德者,德亦樂得之;同於失者,失亦樂得之。

〈言隨行同趣,故有以相得也。〉

信不足焉,有不信焉。

〈信不足焉,則有不信,此自然之道也。已處不足,非智之所齊也。〉

二十四章

企者不立,跨者不行,

〈己見者,不足以為明。自是者,不足以為彰。自伐者,不足以成功。自矜者,不足以為長。企者跨者,猶不足為立且行也。〉

自見者不明,自是者不彰,自伐者無功,自矜者不長。

〈自見,猶企也。自是,猶跨也。此四者,猶其病也。〉

其於道也,曰餘食贅行。

〈其於道,則如餘食贅行也。餘食者,損之而不足。贅行者,害之而有餘。〉

物或惡之,故有道者不處。

〈有道者,不處其薄,故曰不處也。〉

二十五章

有物混成,先天地生。

〈混然不可得而知,而萬物由之以成,故曰混成也。不知其誰之子,故先天地生也。〉

寂兮寥兮,獨立不改,周行而不殆,可以為天下母。

〈無形無聲,而萬物由之以成,故曰寂兮寥兮,獨立不改,周行而不殆,可以為天下母也。〉

吾不知其名,字之曰道,強為之名曰大。

〈名以定形,混成無形,不可得而定,故曰不知其名也。字之曰道,謂之曰大,以其周行無所不至,故曰大也。〉

大曰逝,逝曰遠,遠曰反。

〈逝,行也。遠,極也。反,反其始也。言大則周行無所不至,逝則遠,遠則反,此循環之道也。〉

故道大,天大,地大,王亦大。

〈天地之性,人為貴。而王是人之主也。雖不職大,亦復為大,與三事並稱者,言人以及天地也。〉

域中有四大,而王居其一焉。

〈四大,道、天、地、王也。凡物有稱有名,則非其極也。言大,則有所不至也。域中,謂居域之中也。〉

人法地,地法天,天法道,道法自然。

〈法,謂法則也。人不違地,乃得全安,法地也。地不違天,乃得全載,法天也。天不違道,乃得全覆,法道也。道不違自然,乃得其性,法自然也。法自然者,在方而法方,在圓而法圓,於自然無所違也。自然者,無稱之言,窮極之辭也。用智不及無知,而形魄不及精象,精象不及無形,有儀不及無儀,故轉相法也。道順自然,天故資焉。天法於道,地故則焉。地法於天,人故象焉。王所以為主,其主之者一也。〉

二十六章

重為輕根,靜為躁君。

〈凡物輕不能載重,小不能鎮大。不行者使處,不制者使治。是以聖人處重之鄉,以持其輕;居靜之堂,以御其躁也。〉

是以聖人終日行不離輜重。

〈以身任物,則無物不濟。故終日行,不可離輜重也。〉

雖有榮觀,燕處超然。

〈雖有榮觀,而燕處超然,不以欲傷生也。〉

奈何萬乘之主,而以身輕天下?

〈萬乘之主,而以身輕天下,則失其本也。〉

輕則失本,躁則失君。

〈輕則失本,躁則失君,此自然之道也。〉

二十七章

善行無轍迹,

〈順自然而行,不造不始,故不善行而有善迹也。〉

善言無瑕讁,

〈順物之性,不別不析,故不善言而無瑕讁也。〉

善數不用籌策,

〈因物之數,不假形也。〉

善閉無關楗而不可開,

〈因物之性,不假形而以閉之也。〉

善結無繩約而不可解。

〈因物之性,不假形而以結之也。〉

是以聖人常善救人,故無棄人;

〈聖人不立異以厲俗,不絕物以自異,故常善救人,而無棄人也。〉

常善救物,故無棄物。

〈不棄物,則物無遺也。〉

是謂襲明。

〈謂至明者也。襲,習也。明至則物無不照也。〉

故善人者,不善人之師;不善人者,善人之資。

〈眾不能治眾,治眾者,至寡者也。故不善人者,善人之所資也。聖人猶不善人之師也。不貴其師,不愛其資,雖智大迷。

〈雖自謂智,而大迷惑,不知因物之性也。〉

是謂要妙。

〈至妙者也。〉

二十八章

知其雄,守其雌,為天下谿。

〈雄,先行也。雌,後行也。夫行而先者,人所不從;後者,人所不避也。是以知先行之不可得,則後而守之,以為天下之谿也。〉

為天下访,常德不離,復歸於嬰兒。

〈访,應物之德也。常德不離,則應物而不窮,故復歸於嬰兒也。〉

知其白,守其黑,為天下式。

〈白,昭明也。黑,闇昧也。式,猶準也。知其昭明,守其闇昧,以為天下之準也。〉

為天下式,常德不忒,復歸於無極。

〈常德不忒,則應物而不差,故復歸於無極也。〉

知其榮,守其辱,為天下谷。

〈榮,尊貴也。辱,卑下也。知其尊貴,守其卑下,以為天下之谷也。〉

為天下谷,常德乃足,復歸於樸。

〈常德乃足,則應物而不匱,故復歸於樸也。〉

樸散則為器,聖人用之,則為官長,

〈樸,真也。真散則百行出,殊類生,若器也。聖人因其分散,故為之立官長,以鎮御之也。〉

故大制不割。

〈大制者,天下之心也。不割者,不以有為割之也。〉

二十九章

將欲取天下而為之,吾見其不得已。

〈天下,大也。將欲取天下而為之,非其理也。吾見其自然,故知其不得已也。〉

天下神器,不可為也。

〈神器,神無形無器,乃能成化天下。為之,則敗也。〉

為者敗之,執者失之。

〈有為則敗,執者失之,此自然之道也。〉

故物或行或隨,或歔或吹,或強或羸,或挫或隳。

〈凡此諸或,言物事逆順反覆不施為之道也。是以聖人去甚,去奢,去泰。

〈凡此諸或,皆甚也。聖人去此三者,因物之相然也。〉

三十章

以道佐人主者,不以兵強天下。

〈以道佐人主,尚不可以兵強天下,況人主躬於道者乎?〉

其事好還。

〈為始者,凶之長也。〉

師之所處,荆棘生焉。大軍之後,必有凶年。

〈師,凶器也。兵,凶事也。荆棘者,兵之餘也。凶年者,兵之傷也。〉

善有果而已,不敢以取強。

〈果,濟也。濟難濟困,而不以兵強取也。〉

果而勿矜,果而勿伐,果而勿驕,

〈濟難濟困,而不自矜、不自伐、不自驕也。〉

果而不得已,果而勿強。

〈濟難濟困,而不得已也,非欲強也。〉

物壯則老,是謂不道,不道早已。

〈壯,武力暴興也。老者,物極則衰也。物壯則老,言壯不可以持久也。不道者,不與於道也。早已者,早死也。〉

〈فمن لا يُظهر بَرَاعته يَسْلَمْ.〉

〈الاعْوِجَاجُ يُفْضِي إلى الاسْتِقَامَةِ،〉

〈فمن لا يَزَّهِدُ بِرَأْيِه يَتَجَلَّى رَأْيُه.〉

〈الانْخِفَاضُ يُفْضِي إلى الامْتِلَاءِ،〉

〈فمن لا يَتَبَاهَى بِعَمَلِه يَبْقَى عَمَلُه.〉

〈الْبِلَى يُفْضِي إلى التَجْدِيدِ،〉

〈فمن لا يَتَعَاظَمْ يَطُولْ فَضْلُه.〉

〈القِلَّةُ تُؤَدِّي إلى النَّيْلِ، والكَثْرَةُ تُؤَدِّي إلى الحَيْرَةِ.〉

〈فإنَّ سُنَّةَ الطَّبِيعَةِ كَالشَّجَرَةِ أيضًا: كُلَّمَا كَثُرَتِ الأغْصَانُ بَعُدَتْ عَنِ الجِذْرِ، وكُلَّمَا قَلَّتْ قَرُبَتْ مِنْ أَصْلِهَا. فالكَثْرَةُ تُبْعِدُ عَنِ الحَقِيقَةِ، لِذَا قِيلَ حَيْرَةٌ؛ والقِلَّةُ تُدْرِكُ الأصْلَ، لِذَا قِيلَ نَيْلٌ.〉

لِذَا يَتَمَسَّكُ الحَكِيمُ بِالوَاحِدِ نَمُوذَجًا لِلْعَالَمِ.

〈الوَاحِدُ، غَايَةُ القِلَّةِ. والنَّمُوذَجُ، بمعنى القَاعِدَةِ.〉

فَمِنْ غَيْرِ إظْهَارِ البَرَاعَةِ يَكُنِ المَنَارَةَ، ومِنْ غَيْرِ الازْتِهَادِ بالرَّأْيِ يَتَجَلَّى الرَّأْيُ، ومِنْ غَيْرِ التَّبَاهِي بالعَمَلِ يَبْقَى العَمَلُ، ومِنْ غَيْرِ التَّعَاظُمِ يَطُولُ الفَضْلُ. إنَّمَا مِنْ غَيْرِ المُنَافَسَةِ لَا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ فِي العَالَمِ أنْ يُنَافِسَهُ. أَلَيْسَتْ مَقُولَةُ القُدَمَاءِ إنَّ الاعْوِجَاجَ يُفْضِي إلى التَّمَامِ قَوْلًا بَاطِلًا؟ بَلْ حَقًّا يَتِمُّ بِهِ المَرَدُّ إلَيْهِ.

الفَصْلُ الثَّالِعُ وَالعِشْرُونَ

قِلَّةُ الكَلَامِ تَوَافُقُ الطَّبِيعَةَ.

〈فَمَا لَا يُمْكِنُ سَمَاعُهُ بِالأُذُنِ يُسَمَّى "شِي" (قِلَّةٌ). والفَصْلُ التَّالِي يَقُولُ: إنَّ خُرُوجَ التَّاوِ فِي كَلَامٍ خَفِيفِ الطَّعْمِ، لَا يَكْفِي لِلنَّظَرِ إلَيْهِ، ولَا يَكْفِي لِلاسْتِمَاعِ إلَيْهِ، فَهَذَا الكَلَامُ الَّذِي لَا طَعْمَ فِيهِ ولَا يُسْمَعُ إنَّمَا هُوَ الكَلَامُ الأَعْلَى لِلطَّبِيعَةِ.〉

فَالرِّيحُ العَاتِيَةُ لَا تَدُومُ طَوَالو الغَدَاةِ، والمَطَرُ الوَابِلُ لَا يَدُومُ طَوَالو النَّهَارِ. مَنْ يَفْعَلُ هَذَا؟ السَّمَاءُ والأرْضُ. وَالسَّمَاءُ والأرْضُ لَا تَسْتَطِيعَانِ أنْ تَدُومَا، فَكَيْفَ بِالإنْسَانِ؟

〈أيْ إنَّ الهِيَاجَ العَنِيفَ والجَمَالَ المُزْدَهِرَ لَا يَدُومَانِ.〉

لِذَا مَنْ يَعْمَلُ فِي سَبِيلِ التَّاوِ: مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ التَّاوِ فَهُوَ مُتَّفِقٌ مَعَ التَّاوِ،

〈يَعْنِي أنَّ العَمَلَ هُوَ كُلُّ حَرَكَةٍ تَكُونُ فِي سَبِيلِ التَّاوِ. فَالتَّاوُ بِلَا شَكْلٍ ولَا عَمَلٍ يُتِمُّ أمْرَ الكَائِنَاتِ، لِذَا مَنْ يَعْمَلُ فِي سَبِيلِ التَّاوِ يَجْعَلُ اللَّاعَمَلَ سَيِّدًا لَهُ، ويَجْعَلُ الصَّمْتَ تَعْلِيمًا لَهُ، مُتَّصِلًا بِحَيَاتِهِ مُتَّفِقًا مَعَ حَقِيقَةِ الأشْيَاءِ، فَهُوَ مُتَّفِقٌ مَعَ التَّاوِ، لِذَا قِيلَ مُتَّفِقٌ مَعَ التَّاوِ.〉

ومَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الفَضْلِ فَهُوَ مُتَّفِقٌ مَعَ الفَضْلِ،

〈الفَضْلُ، هُوَ القِلَّةُ، والقِلَّةُ تُؤَدِّي إلى النَّيْلِ، لِذَا قِيلَ فَضْلٌ. فَعَمَلُ الفَضْلِ يَتَّفِقُ مَعَ الفَضْلِ، لِذَا قِيلَ مُتَّفِقٌ مَعَ الفَضْلِ.〉

ومَنْ كَانَ مِنْ أهْلَ الخُسْرَانِ فَهُوَ مُتَّفِقٌ مَعَ الخُسْرَانِ.

〈الخُسْرَانُ، هُوَ كَثْرَةُ التَّرَاكُمِ، وكَثْرَةُ التَّرَاكُمِ تُؤَدِّي إلى الخُسْرَانِ، لِذَا قِيلَ خُسْرَانٌ. فَعَمَلُ الخُسْرَانِ يَتَّفِقُ مَعَ الخُسْرَانِ، لِذَا قِيلَ مُتَّفِقٌ مَعَ الخُسْرَانِ.〉

مَنْ تَفَقَ مَعَ التَّاوِ فَالتَّاوُ يَسْعَدُ بِالنَّيْلِ مِنْهُ؛ ومَنْ تَفَقَ مَعَ الفَضْلِ فَالفَضْلُ يَسْعَدُ بِالنَّيْلِ مِنْهُ؛ ومَنْ تَفَقَ مَعَ الخُسْرَانِ فَالخُسْرَانُ يَسْعَدُ بِالنَّيْلِ مِنْهُ.

〈أيْ أنَّ كُلَّ إنْسَانٍ يَتَّفِقُ مَعَ عَمَلِهِ فَيَنَالُهُ حَسَبَ ذَلِكَ.〉

إذَا لَمْ يَكْفِ الصِّدْقُ عِنْدَ الرَّعِيَّةِ، فَسَيَكُونُ هُنَاكَ مَنْ لَا يُصَدِّقُ.

〈إذَا لَمْ يَكْفِ الإخْلَاصُ والصِّدْقُ عِنْدَ الرَّعِيَّةِ، فَسَيَكُونُ هُنَاكَ مَنْ لَا يُصَدِّقُ.〉

الفَصْلُ الرَّابِعُ وَالعِشْرُونَ

مَنْ وَقَفَ عَلَى طَرْفِ قَدَمَيْهِ لَا يَسْتَقِرُّ،

〈فَإنَّ الأشْيَاءَ إذَا تَقَدَّمَتْ فَقَدَتِ الأمَانَ، لِذَا قِيلَ مَنْ وَقَفَ عَلَى طَرْفِ قَدَمَيْهِ لَا يَسْتَقِرُّ.〉

ومَنْ تَخَطَّى خُطُوَاتٍ وَاسِعَةً لَا يَمْشِي بِثَبَاتٍ. مَنْ أظْهَرَ بَرَاعَتَهُ لَا يُنِيرُ، ومَنْ ازْتَهِدَ بِرَأْيِهِ لَا يَتَجَلَّى رَأْيُهُ، ومَنْ تَبَاهَى بِعَمَلِهِ لَا يَبْقَى عَمَلُهُ، ومَنْ تَعَاظَمَ لَا يَطُولْ فَضْلُهُ. فَفِي نَظَرِ التَّاوِ، هَذِهِ كُلُّهَا كَالبَقَايَا مِنَ الطَّعَامِ والزَّائِدَاتِ مِنَ العَمَلِ.

〈فَفِي نَظَرِ التَّاوِ، هَذِهِ كَمَا فِعْلُ غَايَةٍ إلَى غَايَةٍ، كَبَقَايَا الوَلِيمَةِ الفَاخِرَةِ. فَإنْ كَانَ الأصْلُ جَمِيلًا فَهُوَ يُمْكِنُ أنْ يَصِيرَ دَنِسًا. وَإنْ كَانَ الأصْلُ ذَا عَمَلٍ فَإنَّ التَّبَاهِي بِهِ يَجْعَلُهُ زَائِدًا مُعَوِّقًا.〉

لَذَا الأشْيَاءَ قَدْ تَكْرَهُهَا، لِذَا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ التَّاوِ لَا يَقْعُدُ عِنْدَهَا.

الفَصْلُ الخَامِسُ وَالعِشْرُونَ

هُنَاكَ شَيْءٌ تَكَوَّنَ مُخْتَلِطًا قَبْلَ أنْ تَكُونَ السَّمَاءُ والأرْضُ.

〈فَهُوَ مُخْتَلِطٌ لَا يُمْكِنُ إدْرَاكُهُ، وَمِنْهُ تَكَوَّنَتِ الأشْيَاءُ، لِذَا قِيلَ مُخْتَلِطُ التَّكَوُّنِ. وَلَا يُعْرَفُ مَنْ وَالِدُهُ، لِذَا قِيلَ تَكَوَّنَ قَبْلَ أنْ تَكُونَ السَّمَاءُ والأرْضُ.〉

صَمْتٌ وَخَلَاءٌ، قَائِمٌ بِذَاتِهِ لَا يَتَغَيَّرُ،

〈الصَّمْتُ والخَلَاءُ، بِلَا شَكْلٍ ولَا جِسْمٍ. وَلَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ، لِذَا قِيلَ قَائِمٌ بِذَاتِهِ. يَعُودُ إلَى التَّحَوُّلِ مِنَ البِدَايَةِ إلَى النِّهَايَةِ لَا يَخِلُّ بِسُنَّتِهِ الثَّابِتَةِ، لِذَا قِيلَ لَا يَتَغَيَّرُ.〉

يَدُورُ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِلَا تَعَبٍ، يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ وَالِدَةَ العَالَمِ.

〈يَدُورُ بِلَا مَحْدَوديَّةٍ بِلَا تَعَبٍ، يَسْتَطِيعُ أنْ يُنْمِيَ الشَّكْلَ الأعْظَمَ، لِذَا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ وَالِدَةَ العَالَمِ.〉

لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ،

〈الاسْمُ يُحَدِّدُ الشَّكْلَ، والتَّكَوُّنُ المُخْتَلِطُ بِلَا شَكْلٍ لَا يُمْكِنُ تَحْدِيدُهُ، لِذَا قِيلَ لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ.〉

أُسَمِّيهِ التَّاوَ،

〈فَالاسْمُ يُحَدِّدُ الشَّكْلَ، واللَّقَبُ يُعَبِّرُ عَمَّا يُمْكِنُ القَوْلُ بِهِ. وَالتَّاوُ يُؤْخَذُ مِنْ أنَّهُ لَا شَيْءَ إلَّا وَهُوَ مِنْهُ. فَهُوَ مِنْ بَيْنِ مَا فِي التَّكَوُّنِ المُخْتَلِطِ أعْظَمُ مَا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالقَوْلِ.〉

وأُطْلِقُ عَلَيْهِ قَهْرًا اسْمَ العَظَمَةِ.

〈وَإنَّمَا سَمَّيْتُهُ التَّاوَ لِأنَّهُ أعْظَمُ مَا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالقَوْلِ. فَإنْ سَأَلْتَ عَنْ سَبَبِ تَحْدِيدِ هَذَا اللَّقَبِ، فَهُوَ مُعَلَّقٌ بِالعَظَمَةِ، وَالعَظَمَةُ إذَا تَعَلَّقَتْ لَزِمَ الانْقِسَامُ، وَإذَا انْقَسَمَتْ فَقَدَتْ غَايَتَهَا القُصْوَى. لِذَا قِيلَ أُطْلِقُ عَلَيْهِ قَهْرًا اسْمَ العَظَمَةِ.〉

العَظَمَةُ تَدْعُو إلى السَّيْرِ،

〈السَّيْرُ، هُوَ الحَرَكَةُ. فَلَا يَبْقَى مُسْتَقِرًّا عَلَى شَكْلٍ وَاحِدٍ عَظِيمٍ. بَلْ يَدُورُ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِلَا مَحْدَوديَّةٍ، لِذَا قِيلَ السَّيْرُ.〉

السَّيْرُ يَدْعُو إلى البُعْدِ، والبُعْدُ يَدْعُو إلى العَوْدَةِ.

〈البُعْدُ، هُوَ الغَايَةُ القُصْوَى. يَدُورُ بِلَا مَحْدَوديَّةٍ بِلَا انْحِرَافٍ عَنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ، لِذَا قِيلَ البُعْدُ. وَلَا يَتْبَعُ مَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِ، فَجِسْمُهُ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، لِذَا قِيلَ العَوْدَةُ.〉

لِذَا التَّاوُ عَظِيمٌ، وَالسَّمَاءُ عَظِيمَةٌ، وَالأرْضُ عَظِيمَةٌ، وَالمَلِكُ عَظِيمٌ.

〈فَطَبِيعَةُ السَّمَاءِ والأرْضِ جَعَلَتِ الإنْسَانَ أَكْرَمَ، وَالمَلِكُ هُوَ سَيِّدُ الإنْسَانِ. وَإنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ العَظَمَةِ فَهُوَ أيضًا عَظِيمٌ يُوَازِي الثَّلَاثَةَ، لِذَا قِيلَ المَلِكُ عَظِيمٌ.〉

فِي المَجَالِ أرْبَعَةُ عَظَمَاتٍ،

〈العَظَمَاتُ الأرْبَعُ: التَّاوُ وَالسَّمَاءُ وَالأرْضُ وَالمَلِكُ. فَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ اسْمٌ ولَقَبٌ فَلَيْسَ بِغَايَتِهِ القُصْوَى، فَإذَا تَكَلَّمْتَ عَنِ التَّاوِ فَهُنَاكَ شَيْءٌ مِنْهُ، وَإذَا كَانَ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ قُلْتَ إنَّهُ التَّاوُ، فَهَذَا التَّاوُ هُوَ العَظَمَةُ فِي التَّسْمِيَةِ، ولَيْسَ كَالعَظَمَةِ بِلَا تَسْمِيَةٍ. فَمَا بِلَا تَسْمِيَةٍ لَا يُمْكِنُ تَسْمِيَتُهُ بِشَيْءٍ، وَيُسَمَّى المَجَالُ. فَالتَّاوُ وَالسَّمَاءُ وَالأرْضُ وَالمَلِكُ كُلُّهَا فِي دَاخِلِ مَا بِلَا تَسْمِيَةٍ، لِذَا قِيلَ فِي المَجَالِ أرْبَعَةُ عَظَمَاتٍ.〉

وَالمَلِكُ يَكُونُ وَاحِدًا مِنْهَا.

〈يَكُونُ فِي مَكَانَةِ سَيِّدِ الإنْسَانِ.〉

الإنْسَانُ يَتَّبِعُ الأرْضَ، وَالأرْضُ تَتَّبِعُ السَّمَاءَ، وَالسَّمَاءُ تَتَّبِعُ التَّاوَ، وَالتَّاوُ يَتَّبِعُ الطَّبِيعَةَ.

〈يَتَّبِعُ يَعْنِي يَسْتَنُّ بِسُنَّتِهِ. فَالإنْسَانُ إذَا لَمْ يُخَالِفِ الأرْضَ نَالَ الأمَانَ التَّامَّ، هَذَا اتِّبَاعُ الأرْضِ. وَالأرْضُ إذَا لَمْ تُخَالِفِ السَّمَاءَ نَالتِ الحَمْلَ التَّامَّ، هَذَا اتِّبَاعُ السَّمَاءِ. وَالسَّمَاءُ إذَا لَمْ تُخَالِفِ التَّاوَ نَالتِ الغِطَاءَ التَّامَّ، هَذَا اتِّبَاعُ التَّاوِ. وَالتَّاوُ إذَا لَمْ يُخَالِفِ الطَّبِيعَةَ نَالَ طَبِيعَتَهُ، هَذَا اتِّبَاعُ الطَّبِيعَةِ. فَفِي المَكَانِ المُرَبَّعِ يَسْتَنُّ بِسُنَّةِ المُرَبَّعِ، وَفِي المَكَانِ المُسْتَدِيرِ يَسْتَنُّ بِسُنَّةِ المُسْتَدِيرِ، فِي الطَّبِيعَةِ لَا يُخَالِفُ شَيْئًا. وَالطَّبِيعَةُ هِيَ الكَلَامُ بِلَا تَسْمِيَةٍ، واللَّفْظُ الَّذِي يَبْلُغُ الغَايَةَ القُصْوَى. فَاسْتِعْمَالُ العَقْلِ لَا يَبْلُغُ بِلَا عَقْلٍ، وَالجِسْمُ المَادِيُّ لَا يَبْلُغُ الصُّورَةَ الدَّقِيقَةَ، وَالصُّورَةُ الدَّقِيقَةُ لَا يَبْلُغُ بِلَا شَكْلٍ، وَمَا لَهُ شَكْلٌ لَا يَبْلُغُ بِلَا شَكْلٍ، لِذَا يَتَنَاقَلُ الاتِّبَاعُ. فَالتَّاوُ يُطْوِعُ الطَّبِيعَةَ، وَالسَّمَاءُ تَتَّخِذُهُ مَصْدَرًا. وَالسَّمَاءُ تَسْتَنُّ بِسُنَّةِ التَّاوِ، وَالأرْضُ تَجْعَلُهُ قَاعِدَةً. وَالأرْضُ تَسْتَنُّ بِسُنَّةِ السَّمَاءِ، وَالإنْسَانُ يَتَّخِذُهُ نَمُوذَجًا. لِذَا مَنْ يَكُونُ سَيِّدًا لِلْوَاحِدِ مِنْهَا، فَهُوَ السَّيِّدُ.

الفَصْلُ السَّادِسُ وَالعِشْرُونَ

الثِّقَلُ هُوَ جِذْرُ الخِفَّةِ، وَالسُّكُونُ هُوَ سَيِّدُ الحَرَكَةِ.

〈إن كل شيء لا يستطيع الخفيف أن يحمل الثقيل، ولا يستطيع الصغير أن يثبّت الكبير. الذي لا يتحرك يجعل غيره يتحرك، والذي لا يتحرّك يتحكم في المتحرّك، لذلك فإن الثقل هو جذر الخفة، والهدوء هو سيّد الهياج.〉

لذلك فإن الحكيم يسطّر طوال نهاره دون أن يفارق عتاده وحمله.

〈لأنه يتخذ الثقل أساساً، فهو لا يفارقه.〉

وإن كانت هناك مناظر بهيجة، يظلّ في عزلته متعالياً.

〈لأنه لا يُعمل قلبه في ذلك.〉

فكيف لسيّد يملك ألف عربة أن يستخفّ بأمر العالم كله من أجل ذاته؟ الخفة تُضيّع الجذر، والهياج يُضيّع السيّد.

〈الخفة هي عدم تثبيت الثقل، وإضاعة الجذر هي إهلاك الذات، وإضاعة السيّد هي فقدان مقام السيادة.〉

الفصل السابع والعشرون

الحسن في السير لا يترك أثراً للعجلة،

〈لأنه يسير انسجاماً مع الطبيعة، لا يبتدي ولا يبتدع، لذلك تصل الأشياء إلى غايتها دون أن تترك آثاراً.〉

الحسن في القول لا يحمل عيباً ولا مأخذاً؛

〈لأنه ينسجم مع طبائع الأشياء، لا يفرّق ولا يحلّل، لذلك لا تجد عيباً يُتطرّق إليه من بابه.〉

الحسن في الحساب لا يحتاج إلى عصيّ العدّ؛

〈لأنه يستعمل الأعداد الذاتية للأشياء، لا يحتاج إلى شكل مُقنّع.〉

الحسن في الإغلاق لا يحتاج إلى مزلاج فلا يُفتح، والحسن في الربط لا يحتاج إلى حبل وعقد فلا يُحلّ.

〈لأنه يستعمل الطبيعة الذاتية للأشياء، لا يضع ولا يُبدي، لذلك لا يحتاج إلى مزلاج أو حبل وعقد فلا يُفتح ولا يُحلّ. هذه الخمس كلها تعني أنه لا يبتدع ولا يبتدئ، بل يستعمل طبائع الأشياء ولا يشكّل الأشياء بشكل معيّن.〉

لذلك فإن الحكيم يُحسن دائماً إنقاذ الناس، فلا ينبذ أحداً؛

〈الحكيم لا يضع أشكالاً وأسماءً ليضبط بها الأشياء، ولا يبتدع تقدّماً ليفرّق بين الناقص والمستكمل، بل يعين الطبيعة الذاتية للأشياء العشرة آلاف ولا يكون لها بادئاً، لذلك يقال إنه لا ينبذ أحداً. إن لم يفضّل الأكفاء لم يتنافس الناس، وإن لم يثمّن الأشياء النادرة لم يسرق الناس، وإن لم يُظهر المشتهى لم تضطرب قلوب الناس. إن جعل قلوب الناس دائماً بلا شهوة ولا حيرة، فلا يُنبذ أحد بعد ذلك.〉

ويُحسن دائماً إنقاذ الأشياء، فلا ينبذ شيئاً، وهذا ما يُسمّى الحكمة المتوارثة. لذلك فإن المحسن هو معلم غير المحسن؛

〈يُرفع المحسن ليكون معلماً لغير المحسن، لذلك يُسمّى معلماً.〉

وغير المحسن هو مادة المحسن.

〈المادة: المأخوذ. المحسن يُقوّم غير المحسن بإحسانه، ويُبعد غير المحسن بإحسانه. لذلك فإن غير المحسن هو ما يُؤخذه المحسن.〉

من لا يقدّر معلمه، ولا يحبّ مادته، وإن كان يملك حكمة فهو في حيرة عظيمة،

〈وإن كان يملك حكمة، فهو يعتمد على حكمته هو، لا ينسجم مع الأشياء، فلا بد أن يضلّ عن طريقه. لذلك قيل: وإن كان يملك حكمة فهو في حيرة عظيمة.〉

وهذا ما يُسمّى الجوهر العجيب.

الفصل الثامن والعشرون

من عرف الذكورة وحفظ الأنوثة، كان لوادي العالم. ومن كان لوادي العالم، لا يفارق الفضيلة الدائمة، ويعود إلى حال الرضيع.

〈الذكورة: من صفات السابق؛ والأنوثة: من صفات اللاحق. من عرف أنه سيكون سابقاً للعالم، فلا بد أن يأتي لاحقاً، لذلك يجعل الحكيم ذاته لاحقة فتسبقه ذاته. الوادي لا يطلب شيئاً والأشياء تتدفّق إليه من تلقاء نفسها، والرضيع لا يستخدم حيلة فيتّفق مع حكمة الطبيعة.〉

من عرف البياض وحفظ السواد، كان نموذج العالم.

〈النموذج: الصورة والمعيار.〉

ومن كان نموذج العالم، لا تختلط الفضيلة الدائمة،

〈الاختلاط: التباين.〉

ويعود إلى ما لا نهاية له.

〈لا يمكن إدراك نهايته.〉

من عرف الشرف وحفظ الإهانة، كان لغور العالم، وتكتمل الفضيلة الدائمة، ويعود إلى البساطة الأصيلة.

〈هذه الثلاثة تعني أن المرء يرجع دائماً إلى النهاية، ثم تكتمل فضيلته حيث يستقرّ. الفصل التالي يقول: الرجوع هو حركة الطريق. لا يمكن اقتحام الإنجاز، بل يظلّ دائماً في حضن الأم.〉

إذا تفرّقت البساطة صارت أوعية، إذا استخدمها الحكيم جعلها رؤساء؛

〈البساطة: الحقيقة. إذا تفرّقت الحقيقة ظهرت السلوكيات العشرة آلاف، وولّدت الأصناف المختلفة، كالأوعية. الحكيم لتفرّقها يجعل عليها رؤساء. يتخذ المحسن معلماً وغير المحسن مادة، يغيّر العادات والأخلاق، ويعيدها لتتّحد من جديد.〉

لذلك فإن النظام العظيم لا يقطع.

〈النظام العظيم: هو الذي يتخذ قلب العالم كله قلباً له، لذلك لا يقطع.〉

الفصل التاسع والعشرون

من أراد أن يستولي على العالم ويتصرف فيه، أرى أنه لن يُفلح. إن العالم أداة مقدّسة،

〈المقدّس: بلا شكل ولا جهة. الأداة: المركّب. بلا شكل يتألّف، لذلك تُسمّى الأداة المقدّسة.〉

لا يمكن التصرّف فيها، من تصرف فيها أفسدها، ومن استمسك بها فقدها.

〈الأشياء العشرة آلاف طبائعها في الطبيعة الذاتية، لذلك يمكن الانسجام معها ولا يمكن التصرّف فيها. يمكن التواصل معها ولا يمكن الإمساك بها. للأشياء طبائع ثابتة، فمن ابتتدع لها صنعاً فلا بد أن يفسد. للأشياء مجيء وذهاب، فمن أمسك بها فلا بد أن يفقدها.〉

لذلك فإن الأشياء بعضها يتقدّم وبعضها يتبع، بعضها يتنفّس وبعضها ينفخ، بعضها قويّ وبعضها ضعيف، بعضها يُثبّت وبعضها يهدم. لذلك فإن الحكيم ينبذ الإفراط والترف والإسراف.

〈كل هذه "بعض" تعني أن الأشياء والأحداث تنعكس وتتناوب، لا تُبدي صنعاً ولا تقطع. الحكيم يصل إلى أقصى الطبيعة الذاتية، ويُسرّح مشاعر الأشياء العشرة آلاف، لذلك ينسجم معها ولا يتصرف، يتبعها ولا يبتدع. يزيل ما يُضلّل، وينبذ ما يُحيّر، لذلك لا يضطرب القلب وتبلغ طبائع الأشياء كمالها من تلقاء نفسها.〉

الفصل الثلاثون

من يخدم سيادة الناس بالطريق، لا يستعمل القوّة العسكريّة للسيطرة على العالم.

〈من يخدم سيادة الناس بالطريق لا يستعمل القوّة العسكريّة للسيطرة على العالم، فكيف بمن يملك السيادة ويسلك الطريق بنفسه؟〉

إن عمله يميل إلى العودة.

〈من يبدأ يسعى إلى إثبات إنجاز وإحداث أمر، ومن له الطريق يسعى إلى العودة إلى عدم الفعل، لذلك قيل: إن عمله يميل إلى العودة.〉

حيث يحلّ الجيش، تنمو الأشواك. بعد الحرب العظيمة، لا بد من سنوات عجاف.

〈الجيش أداة خراب ودمار. لا ينفع شيئاً إلا ويضرّ شيئاً، يفسد الناس ويدمّر الزروع، لذلك قيل: تنمو الأشواك.〉

الحسن يكتفي بتحقيق الغرض، ولا يجرأ على فرض القوّة.

〈الغرض: الإنقاذ. من يُحسن استخدام الجيش يسعى إلى إنقاذ الناس من البلاء فحسب، ولا يستعمل القوّة العسكريّة لفرض الهيمنة على العالم.〉

يحقق الغرض ولا يتكبّر، يحقق الغرض ولا يتفاخر، يحقق الغرض ولا يتغطرس.

〈أنا لا أفضّل طريق الجيش، أستخدمه عند الاضطرار فحسب، فما مبرر للتكبّر والغرور؟〉

يحقق الغرض لأنه مُضطرّ، يحقق الغرض ولا يستعمل القوّة.

〈استخدام الجيش وإن كان يهدف إلى تحقيق الإنجاز وإنقاذ الناس من البلاء، لكن حين يُضطرّ إلى إعادة استخدامه، فليكن فقط لإزالة الفساد والاضطراب، ولا يُسرف في تحقيق الإنجاز واعتباره قوّة.〉

إذا اشتدّ الشيء فقد هرم، وهذا ما لا يتّفق مع الطريق، وما لا يتّفق مع الطريق ينتهي سريعاً.

〈اشتداد الشيء: هو القوّة العسكريّة المتفشّ�، كمثل من يستعمل القوّة العسكريّة للسيطرة على العالم. الريح العاتية لا تستمر طوال النهار، والمطر الغزير لا يستمر طوال اليوم، لذلك فإن التفشّي العنيف لا بد أن لا يتّفق مع الطريق وينتهي سريعاً.〉

الفصل الحادي والثلاثون

إن الجندية الحسنة هي أداة غير مباركة، إن جميع الكائنات تبغضها، لذلك فإن المرء الذي يملك الطريق لا يقربها. عندما يستقر الرجل الشريف يُكرّم اليسار، وحين يستخدم الجندية يُكرّم اليمين. إن الجندية أداة غير مباركة، وليست أداة الرجل الشريف، لا يُلجأ إليها إلا عند الاضطرار، والهدوء والصفاء هو الأسمى. حتى إذا تحقق النصر فلا يُمجّد، ومن يمجّد النصر فهو يستمتع بقتل البشر. ومن يستمتع بقتل البشر فلن يقدر على تحقيق غايته في العالم. الأمور السارة تُكرّم اليسار، والأمور السيئة تُكرّم اليمين. يُوضع الجنرال المساعد على اليسار، ويُوضع الجنرال الأعلى على اليمين، يُقال إنه يُعامل وفق طقوس الحداد. حين يكثر القتلى، يُبكون بالحزن والأسى، وعند تحقيق النصر يُعامل وفق طقوس الحداد.

الفصل الثاني والثلاثون

الطريق دائمًا بلا اسم، وإن كان الخشب الخام صغيرًا فلا أحد في العالم يستطيع إخضاعه. إن استطاع الملوك والأمراء التمسك به، فإن الأشياء العشرة آلاف ستأتي من تلقاء نفسها خاضعة.

حين يتحد السماء والأرض، ينزل الندى الحلو، دون أن يأمر الناس فينتظم من تلقاء نفسه.

حين تبدأ الأنظمة تأخذ أسماءها، وحين توجد الأسماء، يجب أن يعرف المرء حدوده، ومعرفة الحدود هي سبب عدم الخطر.

مثل وجود الطريق في العالم، كوجود الأنهار والوديان بالنسبة للبحار والمحيطات.

الفصل الثالث والثلاثون

من يعرف الناس فهو ذكي، ومن يعرف نفسه فهو مستنير.

من يغلب الناس فهو قوي، ومن يغلب نفسه فهو أشد قوة.

من يقنع فهو غني.

من يمضي بقوة فهو صاحب عزيمة.

من لا يفقد مكانه فهو يدوم.

من يموت ولا يفنى فهو ينعم بطول العمر.

الفصل الرابع والثلاثون

الطريق العظيم فسيح، يمكن أن يمين ويسار.

الأشياء العشرة آلاف تعتمد عليه في الحياة ولا ينفك عنها، حين يكمل عمله لا يزعم لنفسه شيئًا. يكسو الأشياء العشرة عشرة آلاف ويطعمها ولا يتخذ لنفسه رئاسة، دائمًا بلا رغبات، يمكن أن يُسمى صغيرًا.

الأشياء العشرة عشرة آلاف تعود إليه ولا يتخذ لنفسه رئاسة، يمكن أن يُسمى كبيرًا.

لأنه في النهاية لا يجعل لنفسه العظمة، لذلك يستطيع أن يحقق عظمته.

الفصل الخامس والثلاثون

من يمسك بالصورة العظيمة، يأتيه العالم كله.

يأتي ولا يضر، فيطمئن ويستقر ويعم السلام.

الموسيقى والطعام يجعلان العابر يتوقف. حين يخرج الطريق من الفم فهو بلا طعم على الإطلاق، لا يكاد يُرى بالعين، لا يكاد يُسمَع بالأذن، لا تكفي استعمالاته.

الفصل السادس والثلاثون

من أراد أن يُغلق عليه أن يفتح له أولًا، ومن أراد أن يُضعف عليه أن يقوّيه أولًا، ومن أراد أن يُزيل عليه أن يرفعه أولًا، ومن أراد أن يَخلع عليه أن يعطي أولًا. هذا ما يُسمى بالوضوح الخفي.

اللين يتغلب على الصلابة. السمك لا يمكنه أن يخرج من الماء، وأداة الدولة الحادة لا تُعرض على الناس.

الفصل السابع والثلاثون

道常無為

〈順自然也。〉

而無不為。

〈萬物無不由為以治以成之也。〉

侯王若能守之,萬物將自化。化而欲作,吾將鎮之以無名之樸。

〈化而欲作,作欲成也。吾將鎮之無名之樸,不為主也。〉

無名之樸,夫亦將無欲。

〈無欲競也。〉

不欲以靜,天下將自定。

老子《道德經》下篇

華亭張氏原本

晉 王弼注

三十八章

上德不德,是以有德;下德不失德,是以無德。上德無為而無以為,下德為之而有以為。上仁為之而無以為,上義為之而有以為。上禮為之而莫之應, 則攘臂而扔之。故失道而後德,失德而後仁,失仁而後義,失義而後禮。夫禮者,忠信之薄,而亂之首。前識者,道之華,而愚之始。是以大丈夫處其厚,不居其薄;處其實,不居其華。故去彼取此。

# الفصل التاسع والثلاثون

## من كان يمتلك "الواحد" فيما مضى

〈"فيما مضى" تعني البداية. "الواحد" هو بداية الأعداد وغاية الأشياء. كل شيء يبدأ من الواحد فيكون له السيد. كل الأشياء تحقق وجودها بالحصول على هذا الواحد، ثم بعد أن تتكوّن تتخلى عن الواحد وتستقر في ما تحقق، فإن استقرّت في ما تحقق فقدت أمّها، ولذلك فإنها جميعاً تتشقق وتتبدّد وتجفّ وتندثر وتتعثر وتزول.〉

السماء تحصل على الواحد فتصير صافية، والأرض تحصل على الواحد فتصير مستقرة، والأرواح تحصل على الواحد فتصير فعّالة، والوديان تحصل على الواحد فتفيض، والأشياء العشرة آلاف تحصل على الواحد فتولد، والملوك والأمراء يحصلون على الواحد فيصيرون قوّامين على 天下 (تيان شيا - العالم). هذا هو ما يبلغون به:

〈كل واحد يبلغ بهذا الواحد تلك الصفاء والاستقرار والفعالية والفيض والولادة والقوامية.〉

السماء إن لم تكن صافية فستخشى أن تتشقق،

〈إنما تستخدم الواحد لبلوغ الصفاء، لا تستخدم الصفاء لبلوغ الصفاء. من يحافظ على الواحد لا يفقد الصفاء، ومن يستخدم الصفاء يخشى أن تتشقق. لذلك فإن أمّ الإنجاز لا يمكن التخلي عنها. ولذلك فإنهم جميعاً لا يستخدمون إنجازاتهم، خوفاً من فقدان أصولهم.〉

# الفصل التاسع والثلاثون

لما لا تستقر الأرض، أخشى أن تتفكّك. ولما لا تُلهِم الأرواح، أخشى أن تنطفئ. ولما لا تمتلئ الأودية، أخشى أن تجفّ. ولما لا تولد الأشياء العشرة آلاف، أخشى أن تنقرض. ولما لا يترفّع الملوك والأمراء، أخشى أن يسقطوا. لذلك، فالعظمة تتّخذ الدنية أساساً لها، والعلوّ يتّخذ السفلة قاعدةً له. ومن هنا يدعو الملوك والأمراء أنفسهم "اليتيم" و"الصغير" و"غير الصالح". أليس هذا اتّخاذاً للدنية أساساً؟ أليس كذلك؟ لذلك، إن كثرة الثناء على العربة تجعلها بلا عربة. لا ترغب أن تكون لامعةً كاليشم، بل كن خشنةً كالحجر.

〈لا يستطيع الصفاء أن يكون صفاءً، ولا يستطيع الامتلاء أن يكون امتلاءً، فلكلٍ منهما أمٌّ تحفظ شكله. لذلك فالصفاء لا يستحق الإجلال، والامتلاء لا يستحق الإكثار، والإجلا لإنما يكون لأمّه، والأمّ ليس لها شكل إجلال. فالعظمة تتّخذ الدنية أساساً، والعلوّ يتّخذ السفلة قاعدةً له. لذلك فإن بلوغ غاية الثناء على العربة يجعلها بلا عربة. فاليشم والحجر حين يكونان لامعين وخشنين يستنفدان جوهرهما في الشكل، لذلك لا يُرغَب فيهما.〉

# الفصل الأربعون

الحركة العكسية هي حركة الطريق،

〈اتّخاذ السفلة قاعدةً، واتّخاذ الدنية أساساً، واستخدام الوجود بالعدم: هذا هو العكس. فكل حركة تعرف عجزها تنفتح الأشياء. لذلك قيل: "الحركة العكسية هي حركة الطريق".〉

والضعف هو استعمال الطريق.

〈فالضعف والرطبة يتّحدان في النفاذ، ولا يمكن استنفادهما.〉

تولد الأشياء العشرة آلاف في الدنيا من الوجود، والوجود يولد من العدم.

〈كل الأشياء في الدنيا تولد من الوجود، وبداية الوجود تتّخذ العدم أساساً. فمن أراد إتمام الوجود فلا بد أن يعود إلى العدم.〉

# الفصل الحادي والأربعون

حين يسمع التلميذ الأعلى الطريق، يجدّ في عمله به.

〈لأن له عزماً.〉

وحين يسمع التلميذ الأوسط الطريق، يتردّد بين الإيمان والإعراض. وحين يسمع التلميذ الأدنى الطريق، يضحك منه ضحكاً كبيراً. ولو لم يضحك لما كان طريقاً. لذلك قيل في المأثور:

〈"أقام" بمعنى "أسّس".〉

الطريق المشرق يبدو كأنه ظلام،

〈يُضيء دون أن يتوهّج.〉

الطريق المتقدّم يبدو كأنه تراجع،

〈تأخير الذات يجعلها في المقدمة، وإخراج الذات يجعلها باقية.〉

الطريق المستوي يبدو كأنه وعر،

〈الوعر: هو الخشونة. فالطريق العظيم المستوي يتبع طبيعة الأشياء ولا يتشبّث بالاستواء لقطع الأشياء، فلا يظهر استواؤه، بل يبدو وكأنه وعر خشن.〉

الفضيلة العليا تبدو كأنها وادٍ،

〈لا تتفضّل بفضيلتها، فلا تحتضن شيئاً.〉

البياض الخالص يبدو كأنه دنس،

〈من عرف البياض ولازم السواد، يبلغ البياض الخالص أخيراً.〉

الفضيلة الواسعة تبدو كأنها ناقصة،

〈الفضيلة الواسعة لا تفيض، فسيحة بلا شكل، لا يمكن أن تمتلئ.〉

الفضيلة المؤسِّسة تبدو كأنها كسولة،

〈الكسولة: بمعنى الملامسة. فمن يؤسّس الفضيلة يتبع طبيعة الأشياء ولا يؤسّس ولا يُعمل، لذلك يبدو كأنه مُلامِس كسول.〉

الجوهر الحقيقي يبدو كأنه متغيّر،

〈صاحب الجوهر الحقيقي لا يتفاخر بصدقه، لذلك يتغيّر.〉

المربّع العظيم ليس له زوايا،

〈يكون مربّعاً دون أن يقطع، لذلك ليس له زوايا.〉

الأداة العظيمة لا تكتمل إلا متأخّرة،

〈الأداة العظيمة تصنع الدنيا بلا إمساك ولا تمييز، لذلك لا بد أن تتأخّر في الكمال.〉

الصوت العظيم نادر السمع،

〈ما لا يُسمع اسمه نادر، وهو الصوت الذي لا يمكن سماعه. فحيث كان صوت كان انقسام، وحيث كان انقسام لم يكن غنّاءً ولا فلّةً، والانقسام لا يمكن أن يجمع الكثير، لذلك فما له صوت ليس صوتاً عظيماً.〉

الصورة العظيمة ليس لها شكل،

〈حيث كان شكل كان انقسام، وحيث كان انقسام إمّا أن يكون دافئاً وإلا بارداً. لذلك فالصورة التي لها شكل ليست صورة عظيمة.〉

الطريق خفيّ لا اسم له. إنما الطريق هو الذي يُقرض ويُتمّم.

〈كل هذه الخيرات هي ممّا يحقّقه الطريق. في الصورة فهو الصورة العظيمة، والصورة العظيمة ليس لها شكل. في الصوت فهو الصوت العظيم، والصوت العظيم نادر السمع. تتشكّل الأشياء به دون أن ترى شكل تشكّله، لذلك فهو خفيّ لا اسم له. وإقراضه ليس إمداداً للنقص فحسب، بل إقراض واحد يكفي لتأبيد فضيلته، لذلك قيل "يُقرض بإحسان". وإتمامه ليس كصنعة الصانع، فما من شيء إلّا ويُيسّر شكله، لذلك قيل "يُتمّم بإحسان".〉

# الفصل الثاني والأربعون

الطريق يولّد الواحد، والواحد يولّد الاثنين، والاثنان يولّد الثلاثة، والثلاثة تولّد الأشياء العشرة آلاف. الأشياء العشرة آلاف تحمل الينّ وتضمّ اليانغ، وتمزج طاقة التفاعل لتستوي. ما يكرهه الناس هو اليتيم والصغير وغير الصالح، لكن الملوك والأمراء يتخذونه لقباً لهم. لذلك قد تنقص الأشياء فتزداد، أو تزيد فتنقص.

〈الأشياء العشرة آلاف بأشكالها العشرة آلاف ترجع إلى واحد. كيف نبلغ الواحد؟ بالعدم. فمن العدم كان الواحد، والواحد يمكن أن يكون عدماً. إن سمّيناه واحداً، أفلا يمكن أن نقول شيئاً؟ إن قلنا عن الواحد شيئاً، أفلا يكون اثنين؟ ومن الواحد والاثنين وُلدت الثلاثة. من العدم إلى الوجود، انتهى العدد هنا. وما بعد هذا ليس من تيار الطريق. لذلك فإن ولادة الأشياء العشرة آلاف أعرف سيّدها: وإن كانت الأشكال عشرة آلاف، فطاقة التفاعل واحدة. للعامة قلوب، وللبلدان المختلفة رياح متباينة، لكن من بلغ الواحد يحكمه الملوك والأمراء. اتّخاذ الواحد سيّداً: كيف يمكن التخلي عنه؟ كلما كثر ابتعد، والنقص يقرّبه. بلّغ النقص غايته تبلغ نهايته. إن كنّا نسمّيه واحداً، فكيف بلغ الثلاثة؟ فكيف إن لم يكن أصلاً واحداً والطريق يمكن الاقتراب منه؟ النقص الذي يحقّز الزيادة: أليس قولاً صادقاً؟〉

ما يعلّمه الناس، أعلّمه أنا أيضاً.

〈لست أنا الذي أقوّي الناس ليتبعوني، بل أستعمل الطبيعة الذاتية وأرفع المبدأ الأسمى. من اتبعه سعد، ومن خالفه شقي. لذلك يعظ بعض الناس بعضاً: من خالف موعظته جلب الشقاء لنفسه، كما أنا أعظ الناس فلا يخالفوني.⟩

القوّي المتسلّط لا يموت ميتة طبيعية. سأجعله أباً للوعظ.

〈القوّي المتسلّط لا بد أن يموت ميتة غير طبيعية. يعظ بعض الناس بعضاً بالقوة والتسلّط، فلا بد أن يكون كما أعظ الناس ألا يكونوا أقوياء متسلّطين. أرفع مثال القويّ المتسلّط الذي لا يموت ميتة طبيعية لأعظ به. إن قلت من اتّبع وعظي سعد، فالذي خالف وعظي يمكن أن يكون أباً للوعظ.〉

# الفصل الثالث والأربعون

أنعم شيء في الدنيا يسري خلال أصلب شيء في الدنيا.

〈الطاقة لا يعجزها نفوذ، والماء لا يعجزه خروج من مجراه.〉

يدخل اللاشيء في ما لا فجوة فيه. لذلك أعرف نفع عدم العمل.

〈العدم والضعف والرطبة لا يعجزهم نفوذ، اللاشيء لا يعجزه استنفاد، الأنعم لا يعجزه كسر. من هذا الاستدلال يُعرف نفع عدم العمل.〉

الوعظ بلا قول، ونفع عدم العمل: نادراً ما يبلغه أحد في الدنيا.

# الفصل الرابع والأربعون

أيّهما أقرب: الاسم أم الجسد؟

〈من أجّل الاسم وأحبّ العلوّ، ابتعد جسده.〉

أيّهما أكثر: الجسد أم المال؟

〈من طمع في المال بلا شبع، قلّ جسده.〉

أيّهما أدوى: الكسب أم الخسارة؟

〈من كسب كثيراً وخسر جسده، أيّهما الداء؟〉

لذلك فإن الحبّ المفرط لا بد أن يُكلّف كثيراً، والادّخار الكثير لا بد أن يُضيع كثيراً.

〈الحبّ المفرط لا يتّصل بالأشياء، والادّخار الكثير لا ينشر الأشياء. فالباحثون عنه كثر، والمهاجمون له كثر، يمرضه الشيء، لذلك التكلفة العظيمة والضياع الكبير.〉

الرضا يجلب عدم الإذلال، ومعرفة متى تتوقف تجلب عدم الخطر، وبهذا يمكن البقاء طويلًا.

الفصل الخامس والأربعون

أعظم الكمال يبدو ناقصًا، لكن فائدته لا تَبْلَى.

〈يتحقق مع الأشياء ولا يتخذ شكلًا واحدًا، لذلك يبدو ناقصًا.〉

أعظم الامتلاء يبدو فارغًا، لكن فائدته لا تنفد.

〈أعظم الامتلاء يفيض، يعطي مع الأشياء بلا تحفظ أو غرور، لذلك يبدو فارغًا.〉

أعظم الاستقامة يبدو منحنِيًا، وفائدته لا تستقر في مكان.

〈يستقيم مع الأشياء، والاستقامة ليست في شيء واحد، لذلك يبدو منحنِيًا.〉

أعظم البراعة يبدو بَلَهًا، وفائدته لا تنقطع.

〈أعظم البراعة تصنع الأدوات وفق الطبيعة، لا تبدع غرائب شاذة، لذلك يبدو بَلَهًا.〉

أعظم البلاغة يبدو ثقيلَ اللسان، وفائدتها لا تخطئ.

〈أعظم البلاغة تتكلم وفق الأشياء، لا تبتدع من نفسها، لذلك يبدو ثقيلَ اللسان.〉

الحركة تتغلب على البرد، والسكون يتغلب على الحرارة. الصفاء والسكون هما الأساس الصحيح للعالم.

〈الحركة حين تتوقف تتغلب على البرد، والسكون بلا تصنّع يتغلب على الحرارة. وبهذا القياس، فالصفاء والسكون هما الأساس الصحيح للعالم. السكون يحقق حقيقة الأشياء كاملة، والحركة تعتدي على طبيعة الأشياء، لذلك لا يُنال العظمة المذكورة أعلاه إلا بالصفاء والسكون.〉

الفصل السادس والأربعون

حين يسود الطريق في العالم، تُعاد الخيول الحرثية للحراثة والتسميد.

〈حين يسود الطريق في العالم، يسود الرضا ومعرفة التوقف، لا يُطلب شيء من الخارج، كل يُصلح باطنه فحسب، لذلك تُعاد الخيول الحرثية لتسميد الحقول.〉

حين لا يسود الطريق في العالم، تُولد الخيول الحربية في الضواحي.

〈الشهوة لا تُشبع، لا يُصلح الباطن، كل يطلب من الخارج، لذلك تُولد الخيول الحربية في الضواحي.〉

لا مصيبة أعظم من عدم الرضا، ولا ذنب أعظم من الرغبة في الأخذ. لذلك الرضا الذي هو رضا دائمًا يبقى رضاًا دائمًا.

الفصل السابع والأربعون

دون الخروج من الباب، يعرف العالم؛ دون النظر من النافذة، يرى مسار السماء.

〈للأشياء أصول وللأشياء رؤوس، وإن اختلفت السبل فإنها تلتقي، وإن تعددت التدابير فإنها تعود إلى غاية واحدة. الطريق له ثبات عظيم، والمبدأ له وجه عام، فمن أمسك بمسار القدماء أمسك بالحاضر، وإن كان في الحاضر فإنه يعرف البدايات، لذلك دون الخروج من الباب أو النظر من النافذة يمكن المعرفة.〉

كلما خرج أكثر، عرف أقل.

〈الوجود في الواحد، لكنه يطلب في الكثير. الطريق لا يُرى بالعين، ولا يُسمع بالأذن، ولا يُمسك باليد، فمن عرفه لا يحتاج للخروج من الباب، ومن لم يعرفه كلما ابتعد أكثر ضلّ أكثر.〉

لذلك الحكيم يعرف دون أن يسير، ويسمي دون أن يرى،

〈أدرك غاية الأشياء، لذلك وإن لم يسير أمكنه أن يعرف بالتدبر. أدرك أصل الأشياء، لذلك وإن لم يرَ أمكنه أن يُسمي مبادئ الصواب والخطأ.〉

وينجز دون أن يصنع.

〈أدرك طبيعة الأشياء واتبعها، لذلك وإن لم يصنع جعلها تتحقق.〉

الفصل الثامن والأربعون

طلب العلم يزداد يومًا بعد يوم،

〈يسعى لتعزيز قدراته وزيادة معارفه.〉

طلب الطريق يتناقص يومًا بعد يوم،

〈يسعى للعودة إلى الفراغ والعدم.〉

يتناقص ثم يتناقص حتى يصل إلى عدم التصنع. وبعدم التصنع لا شيء لا يُنجز.

〈بالتصنع يكون نقص، وبعدم التصنع لا شيء لا يُنجز.〉

إدارة العالم تكون دائمًا بلا تكلّف،

〈الحركة دائمًا تتبع الأصول.〉

وحين يكون هناك تكلّف،

〈من صنع نفسه.〉

لا تكفي لإدارة العالم.

〈فقدان الأصل والأساس.〉

الفصل التاسع والأربعون

الحكيم ليس له قلب ثابت، يجعل قلوب الناس قلبه.

〈الحركة دائمًا تتبع الأصول.〉

الخير، أحسن إليه؛ والشر، أحسن إليه أيضًا،

〈كل يُستخدم وفق حاجته فلا يُفقد الخير.〉

فضيلة الخير.

〈لا يُطرح أحد.〉

الصادق، أثق فيه؛ والكاذب، أثق فيه أيضًا، فضيلة الثقة. الحكيم في العالم يُضمّ نفسه، يجعل عقل العالم كله سجالًا،

〈كل يستخدم بصره وسمعه.〉

الناس كلهم يركزون أبصارهم وأسماعهم،

الحكيم يجعلهم كلهم كالأطفال.

〈يجعلهم كلهم مسالمين بلا شهوة، كالأطفال. أقامت السماء والأرض أماكنها، وأكمل الحكيم قدراته، تخطيط البشر وتخطيط الأشباح، والناس يشاركون في القدرة، من كان قادرًا أعطوه، ومن كان ذا مال أخذوا منه، من كان عظيمًا كان عظيمًا، ومن كان ذا مال كان ذا رفعة، الأشياء لها أصول، والأمور لها رؤوس، وبهذا يمكن أن تُغطى العين بالتاج دون خوف من الخداع، وتُسدّ الأذن بالقطن دون حزن على الإهمال، فكيف يتعب المرء بصره وسمعه لمراقبة أحوال الناس؟ من يراقب الأشياء بوضوح تنافسه الأشياء بوضوحها، ومن يراقب الأشياء بلا ثقة تنافسه الأشياء بلا ثقتها. قلوب الناس لا تتفق في ما تستجيب له، ولا تجرؤ على الاختلاف فلا أحد يبدي حقيقته. إن أعظم الأضرار هو استخدام الوضوح! فمن كان ذكاءه خارجًا عن الناس ووضع نفسه في مواجهة الخصام فقد بلغ النهاية، ومن كانت قوته خارجًا عن الناس ووضع نفسه في مواجهة النزاع فقد بلغ الخطر. لا يمكن أن يجعل المرء الناس بلا ذكاء أو قوة تجاهه، وبهذا يكون المرء يواجه الناس وحده، والناس يواجهونه بألوف. إن أكثر القوانين وعرّض العقوبات وسدّ المسالك وهاجم المخابئ، فقد الأشياء طبيعتها والناس أيديهم، تطير الطيور في فوضى من فوق وتضطرب الأسماك في فوضى من تحت. لذلك الحكيم في العالم يُضمّ نفسه، لا يسيطر قلبه، يجعل عقل العالم سجالًا، لا يميل إلى شيء أو ينفر منه. لا يراقب، فكيف يهرب الناس؟ لا يطلب، فكيف يستجيب الناس؟ لا هروب ولا استجابة، فلا أحد لا يبدي حقيقته. الناس بلا تصنّع يتركون ما يقدرون عليه ويفعلون ما لا يقدرون عليه، يتركون ما برعوا فيه ويفعلون ما عجزوا عنه، وبهذا يتكلم المتكلم بما يعرف، ويعمل العامل بما يقدر، الناس كلهم يركزون أبصارهم وأسماعهم، وأنا أجعلهم كالأطفال فحسب.〉

الفصل الخمسون

الخروج حياة، والدخول موت.

〈يخرج إلى الحياة، يدخل إلى الموت.〉

الذين يعيشون، ثلاثة من عشرة؛ الذين يموتون، ثلاثة من عشرة؛ والذين يعيشون ثم يحركون أنفسهم نحو الموت، ثلاثة من عشرة. ما السبب؟ لأنهم يبالغون في رعاية الحياة. بلغني أن من يحسن حفظ الحياة، يسير في البر فلا يصادمه وحيد قرن أو نمر، يدخل الجيش فلا يحتاج إلى درع أو سلاح؛ لا يجد وحيد القرن مكانًا لقرنه، ولا يجد النمر مكانًا لمخالبه، ولا يجد السلاح مكانًا لحدّه. ما السبب؟ لأنه لا يدخل أرض الموت.

〈عشرة وثلاثة، كأنما يقال: من عشرة أجزاء ثلاثة. فمن يأخذ طريق الحياة، ويبلغ غاية إحياء الحياة، فله ثلاثة من عشرة. ومن يأخذ طريق الموت، ويبلغ غاية إماتة الحياة، فله أيضاً ثلاثة من عشرة. لكن الناس يتغذون على الحياة تغذية مفرطة، فيتحولون إلى أرض لا حياة فيها. المُحسِن في رعاية الحياة لا يتخذ الحياة وسيلةً للحياة، لذلك لا يقع في أرض الموت. لم يكن ما يضرّ الأدوات أشدّ من السلاح، ولم يكن ما يضرّ الوحوش أشدّ من وحيد القرن والنمر. لكن لو أن السلاح لا يجد مجالاً لحدّه، ووحيد القرن والنمر لا يجدان مجالاً لمخالبها وأقرانها، فهذا حقاً لا يُرهق نفسه بالرغبات، فأيّ أرض موت تكون له؟ والعربات تظنّ الغَور ضحلًا فتحفر فيه جحرها، والصقور والشواهين تظنّ الجبل منخفضاً فتبني أعشاشها فوقها، فلا تصل إليها السهام ولا الشباك، فتكون قد أقامت في أرض لا موت فيها. لكنها في النهاية تسقط للطُعم الشهيّ، فتدخل أرض لا حياة فيها. أليست هذه تغذيةً مفرطةً للحياة؟ فإن لم تطلب الأشياء الابتعاد عن أصولها، ولم تُفسد رغباتها حقيقتها، فحتى لو دخلت الجيش لم تُصب، ولو سارت على البرّ لم يستطع أحد أن يتعدى عليها. فهكذا يكون المولود نموذجًا يُحتذى به، جديرًا بالاتباع والائتمان.〉

الفصل الحادي والخمسون

الطاو يولده، والـتِه تعيضه، والأشياء تشكله، والقوى تكمله.

〈الشيء يولد ثم يُعَيَّض، ويُعَيَّض ثم يتشكل، ويتشكّل ثم يكتمل. بماذا يُولَد؟ بالطاو. بماذا يُعَيَّض؟ بالتِه. بماذا يتشكل؟ بالأشياء. بماذا يُكمَّل؟ بالقوى. وحده بالاعتماد يستطيع أن يشكّل كل شيء، وحده بالقوة يستطيع أن يُكمِّل كل شيء. كل ما تنشأ منه الأشياء، وكل ما يُنجَز به العمل، له سبب من أسباب، ولما كان له سبب، فلا شيء إلا بالطاو. فإن دفعت ذلك إلى غايته، بلغت الطاو الأسمى. وكل شيء بحسب أسبابه يكون له اسمه.〉

لذلك لا شيء من الأشياء إلا يعظّم الطاو ويجلّ التِه.

〈الطاو هو ما تنشأ منه الأشياء، والتِه هو ما تكتسبه الأشياء. بما أنه لا يُكتسب إلا من خلاله، فيُقال: لا بد منه ولا بدّ منه. فإن عظّمته أُذي، فلا بد من إجلاله.〉

تعظيم الطوا وإجلال التِه، ليس بأمرٍ من أحد، بل دائماً بالطبع.

〈والأمر أيضاً بمثابة الرتبة.〉

لذلك الطاو يولده، والتِه تعيضه. ينمّيه ويربيه، يُثبته ويُقِرّه، يُظلّه ويُظلله.

〈أي يُثمر كل شيء ويحظى بكل ظلّ، دون أن يُصاب جسده بأذى.〉

يولده ولا يحتفظ به، يعمل ولا يعتمد عليه،

〈يعمل ولا يحتفظ به.〉

ينمّيه ولا يتسلّط عليه. هذا هو التِه الغامض.

〈له تِه لكن لا يعرف صاحبه، يخرج من الغموض العميق، لذلك يُسمّى التِه الغامض.〉

الفصل الثاني والخمسون

للعالم بداية، تكون أمّ العالم.

〈من أحسن البداية أحسن التغذية والرعاية، فلما كان للعالم بداية، صار يمكن أن يكون أمّ العالم.〉

لما عُرفِت الأم، عُرف الابن. ولما عُرف الابن، عُد إلى حفظ الأم، فلا خطر على طول العمر.

〈الأم هي الأصل، والابن هو الفرع. من عرف الأصل عرف الفرع، ولا يترك الأصل ليتابع الفرع.〉

سدّ منافذه، وأغلق أبوابه،

〈المنافذ هي ما تنشأ منه أمور الرغبة، والأبواب هي ما تُتبَع منه أمور الرغبة.〉

فلا يتعب طوال عمره.

〈لا شُغل إلى الأبد، فلا يتعب طوال عمره.〉

فتح منافذه، وأكثر أموره، فلا نجاة طوال عمره.

〈لا يسدّ المنبع ويكثر أموره، فلا نجاة له وإن عاش العمر كله.〉

من رأى الصغير كان بصيراً، ومن حافظ على اللين كان قوياً.

〈عمل الحكم ليس في الكبير، فمن رأى الكبير لم يبصر، ومن رأى الصغير أبصر. من حافظ على القوة لم يقوَ، ومن حافظ على اللين قوي.〉

استعمل نوره،

〈أظهر الطاو ليزيل ضلال الناس.〉

ثم عد إلى بصيرته،

〈لا يُدقق النظر.〉

لا يترك لنفسه بلية، هذا هو التعلم الدائم.

〈من الطاو الدائم.〉

الفصل الثالث والخمسون

لو كان لي علم يقيني، فسلكت الطريق العظيم، لما خفت إلا من الانحراف.

〈كأنه يقول: لو كان لي علم يقيني، وسلكت الطريق العظيم في العالم، لما خفت إلا من العمل والانحراف.〉

الطريق العظيم مستقيم جداً، لكن الناس يحبّون الدروب الجانبية.

〈الطريق العظيم ممتدّ مستقيم، لكن الناس لا يزالون يتركونه ولا يتبعونه، ويحبون الانحراف إلى الدروب الجانبية. فكيف بمن يعمل ويسدّ الطريق العظيم؟ لذلك يُقال: الطريق العظيم مستقيم جداً، لكن الناس يحبّون الدروب الجانبية.〉

القصور نظيفة جداً،

〈القصور هي الأماكن الملكية، والنظافة هي الجمال.〉

الحقول مهملة جداً، والمخازن فارغة جداً؛

〈لما كانت القصور نظيفة جداً، كانت الحقول مهملة جداً، والمخازن فارغة جداً. أُشيء واحد وظهرت مضارّ كثيرة.〉

لبسوا الثياب المزينة، وحملوا السيوف الحادة، وشبعوا من الطعام والشراب، وكان لهم من المال والشيء ما يكفي؛ هذا سرقة فخرية. ليس هذا بالطاو أبداً!

〈كل ما يُكتسب بطريق غير مشروع، فهو انحراف، والانحراف سرقة. من افتخر بما ليس له حقّه، فقد اغتصب منصبه. لذلك يُذكر ما ليس بطاو ليُبيّن أن ما ليس بطاو كله سرقة فخرية.〉

الفصل الرابع والخمسون

من أحسن التأسيس لا يُنتزَع،

〈أصل جذوره ثم بنى فروعه، فلا يُنتزع.〉

من أحسن الإمساك لا ينفلت،

〈لا يطمع في الكثير، ويقتصر على طاقته، فلا ينفلت.〉

فيتوارثه الأبناء والأحفاد في العبادة بلا انقطاع.

〈يتوارث الأبناء هذا الطاو في العبادة فلا ينقطع.〉

من أصلح نفسه كان تِهه حقيقياً. ومن أصلح عائلته كان تِهه وافراً،

〈من أصلح نفسه أصلح غيره. فمن أصلح نفسه كان صادقاً، ومن أصلح عائلته كان له فضل، ولا يترك الإصلاح فيتسع ما يُنجز.〉

ومن أصلح قريته كان تِهه عظيماً. ومن أصلح دولته كان تِهه غزيراً. ومن أصلح العالم كان تِهه شاملاً. لذلك يُرى الإنسان بالإنسان، والعائلة بالعائلة، والقرية بالقرية، والدولة بالدولة،

〈كلهم كذلك.〉

والعالم بالعالم.

〈يُرى طاو العالم بقلوب أهل العالم، وطاو العالم في الشدائد واليسر والخير والشر، كطاو الإنسان أيضاً.〉

كيف أعرف أن العالم كذلك؟ بهذا.

〈بما ذُكر أعلاه. كيف أعرف العالم؟ أتأمل نفسي فأعرفه، ولا أطلب من خارج. هذا ما يُقال: لا تخرج من بابك وتعرف العالم.〉

الفصل الخامس والخمسون

من كان تِهه غزيراً، أشبه بالمولود. لا تلدغه الحشرات السامة، ولا تناله الوحوش الضارية، ولا تنقضّ عليه الجارحة الخطفة.

〈المولود لا يطلب ولا يشتهي، فلا يتعدى على الأشياء، لذلك لا تتعدى عليه الحشرات السامة. من كان تِهه غزيراً، لا يتعدى على الأشياء، فلا شيء يُنقص كماله.〉

عظامه ضوعفة وأوتاره لينة، لكن قبضته محكمة.

بما أنه يحمل الضعف واللين، فإن بإمكانه أن يمسك بكل ثبات وإحكام.

لم يعرف اتصال الأنثى بالذكر لكنه يولد كاملًا،

〈الكامل، أي الطويل. لا شيء يضر بجسده، لذلك يولد كاملًا. هذا يعني أن من يمتلئ بالفضيلة، لا شيء يمكن أن يضر بفضيلته أو يغير حقيقته. فالضعيف الذي لا يتنازع لا ينكسر، كل ذلك يكون على هذا النحو.〉

هذا هو غاية صفاء الجوهر. ينادي طوال اليوم ولا يجح،

〈لأنه لا يحمل قلبه رغبة في التنازع، لذلك يظل طوال اليوم يطلق صوته ولا يجح.〉

هذا هو غاية الانسجام. معرفة الانسجام تسمى الدوام،

〈الأشياء تتخذ الانسجام قانونًا لها، لذلك من يعرف الانسجام يدرك الدوام.〉

معرفة الدوام تسمى الإدراك.

〈لا ساطع ولا خافت، لا دافئ ولا بارد، هذا هو الدوام. لا شكل يُدرك ولا يُرى، هذا يسمى الإدراك.〉

زيادة الحياة تسمى الشؤم.

〈الحياة لا يمكن زيادتها، ومن زادها هلك.〉

القلب الذي يوجه الطاقة يسمى القهر.

〈ينبغي أن يكون القلب خاليًا، ومن وجه الطاقة فقد قهر.〉

إذا قويت الأشياء هرمت، وهذا يسمى عدم الطريق، ومن لا يتبع الطريق يهلك مبكرًا.

الفصل الخامس والخمسون

العالم لا يتكلم،

〈لأنه يتبع الطبيعة.〉

المتكلم لا يعلم،

لأنه يصنع الأسباب.

يسد منافذه، يغلق أبوابه، يكسر حدته،

〈يحفظ جوهره ويحتضن مادته.〉

يحل خلافاته،

〈يزيل أصول التنازع.〉

ينسق نوره،

〈لا يبرز شيئًا دون سواه، فلا يتنازع عليه شيء دون سواه.〉

يوحد غباره،

〈لا يحقر شيئًا دون سواه، فلا يخجل منه شيء دون سواه.〉

هذا يسمى التوحيد الغامق. لذلك لا يمكن أن يُؤلف ولا يُنفر؛

〈إن أمكن تأليفه أمكن تنفيره.〉

لا يمكن أن يُنتفع به ولا يُضرّ به؛

〈إن أمكن الانتفاع به أمكن الضرر به.〉

لا يمكن أن يُجلّ أو يُضَعَّف.

〈إن أمكن تجليله أمكن تضعيفه.〉

لذلك هو مكرّم تحت السماء.

〈لا شيء يمكن أن يُضاف إليه.〉

الفصل السابع والخمسون

بالعدل تُحكم الدولة، بالاستراتيجية تُستخدم الجيوش، وبعدم التدخل يُكتسب العالم.

〈بالحكم بالطريق تستقيم الدولة، وبالحكم بالعدل تنشأ الاستراتيجية، وبعدم التدخل يمكن اكتساب العالم. الفصل السابق قال: من يكتسب العالم عادة يكون بلا تدخل، وإذا تدخل لم يعد قادرًا على اكتسابه. لذلك من يحكم بالعدل لا يستطيع اكتساب العالم، بل يستخدم الاستراتيجية في الحرب. من يحكم بالطريق يعظم الجذور ويكبح الأطراف، ومن يحكم بالعدل يقيم القوانين لمحاربة الأطراف. إذا لم تُؤسَّس الجذور وقصرت الأطراف، لم يبلغها الناس، فلا بد من اللجوء إلى الاستراتيجية في الحرب.〉

كيف أعرف ذلك؟ من هذا. كلما كثرت المحظورات في العالم زاد فقر الناس؛ كلما ازدانت لدى الناس الأدوات الحادة أكثر غرقت الدولة في الظلام؛

〈الأدوات الحادة هي كل ما ينتفع به المرء لنفسه. إذا قوي الناس ضعفت الدولة.〉

كلما كثرت حيل الناس نشأت الأشياء الغريبة أكثر؛

〈إذا ازداد ذكاء الناس نشأ التمويه والخداع، وإذا نشأ التمويه والخداع نشأت الأمور المنحرفة.〉

كلما وضحت القوانين والمراسيم كثر اللصوص.

〈تقام القوانين لكبح الانحراف، لكن الاستراتيجية تُستخدم؛ تكثر المحظورات لإذلال الفقراء، لكن فقر الناس يزداد؛ تُتخذ الأدوات الحادة لتقوية الدولة، لكن الدولة تغرق في الظلام أكثر. كلها تترك الجذور وتنشغل بالأطراف، لذلك تصل إلى هذه النتيجة.〉

لذلك يقول الحكيم: "أنا بلا تدخل فيصلح الناس أنفسهم، أنا أحب السكون فيستقيم الناس بأنفسهم، أنا بلا شؤون فيغتني الناس بأنفسهم، أنا بلا رغبات فيعود الناس إلى البساطة بأنفسهم."

〈ما يريده الأعلى يتبعه الناس بسرعة. ما أريده أنا هو بلا رغبات، فيكون الناس أيضًا بلا رغبات ويعودون إلى البساطة بأنفسهم. هذه الأربعة تعظم الجذور وتكبح الأطراف.〉

الفصل الثامن والخمسون

سياسته غامضة، وشعبه صافٍ؛

〈يعني أن من يحسن الحكم بلا شكل ولا اسم، بلا شؤون ولا سياسة يُقام، غامضة حتى تصل في النهاية إلى الحكم العظيم، لذلك يقال: سياسته غامضة. شعبه لا يتنازع، واسع وصافٍ، لذلك يقال: شعبه صافٍ.〉

سياسته واضحة، وشpopularه ناقص؛

〈يقيم العقوبات والمكافآت لكشف الخداع، لذلك تسمى واضحة. يحلل الفئات المختلفة، ويحمل الشعب التنازع، لذلك يقال: شعبه ناقص.〉

الكارثة يتكئ عليها الحظ، والحظ تختبئ فيه الكارثة. من يدري نهايتها؟ لا نهاية لها.

〈يعني من يدري نهاية الحكم الحسن؟ ليس هناك ما يُقام أو يُسمّى، غامضة حتى يتحول العالم كله، هذه هي نهايتها.〉

العدل يتحول إلى استراتيجية،

〈من يحكم بالعدل يعود ليستخدم الاستراتيجية في الحرب. لذلك يقال: العدل يتحول إلى استراتيجية.〉

الخير يتحول إلى شؤم.

〈من يقيم الخير لتسوية الأشياء يعود ليحمل كارثة الشؤم.〉

ضلال الناس طال أمده.

〈يعني أن ضلال الناس عن الطريق طال أمده. لا يمكن أن يُطلب منهم العدل والخير فجأة.〉

لذلك الحكيم مربع لكنه لا يجرح،

〈يستخدم المربع لتوجيه الأشياء، يتخلص من انحرافها، لا يستخدم المربع لجرح الأشياء، هذا ما يسمى المربع العظيم بلا زوايا.〉

زاوي لكنه لا يؤذي،

〈زاوي، أي نزيح؛ يؤذي، أي يجرح. يستخدم النقاء لتطهير الناس، يأمرهم بالتخلص من انحرافهم ونجاستهم، لا يستخدم النقاء لإيذاء الأشياء.〉

مستقيم لكنه لا يتمادى،

〈يستخدم الاستقامة لتوجيه الأشياء، يأمرهم بالتخلص من اعوجاجهم، لا يستخدم الاستقامة لإثارة الأشياء. هذا ما يسمى الاستقامة العظيمة المنحنية.〉

مضيء لكنه لا يتوهج.

〈يستخدم النور ليريه ضلاله، لا يستخدم النور ليكشف عن خفاياه. هذا ما يسمى الطريق الواضح الذي يبدو غامقًا. كل ذلك يعظم الجذور ويكبح الأطراف، لا يهاجم بل يجعله يعود.〉

الفصل التاسع والخمسون

في خدمة الناس ورعاية السماء، لا شيء يتفوق على الحرث.

〈لا شيء يتفوق، أي لا شيء يزيد. الحرث، المزارع، عمل المزارع في الأرض يقوم على إزالة الأصناف الغريبة، والعودة إلى التوحيد. يحافظ على طبيعتها الكاملة، لا يستعجل خرابها، يزيل أسباب الخراب، يطيع أمر السماء من فوق، ويرعى الناس من تحت، لا شيء يفوق ذلك.〉

فقط الحرث يسمى التزام مبكر؛

〈التزام مبكر، أي الدوام.〉

التزام المبكر يسمى تجميع الفضيلة مرارًا؛

〈فقط بتجميع الفضيلة مرارًا، وعدم الرغبة في السرعة، يمكن بعدها أن يجعلهم يلتزمون بدوامهم مبكرًا. لذلك يقال: التزام المبكر يسمى تجميع الفضيلة مرارًا.〉

تجميع الفضيلة مرارًا لا يقهر، من لا يقهر لا تُعرف نهايته؛

〈الطريق لا نهاية له.〉

من لا تُعرف نهايته يمكنه أن يملك دولة؛

〈من يملك نهاية يحكم الدولة، لا يمكنه أن يملكها.〉

أم الدولة يمكنها أن تدوم طويلًا؛

الدولة التي تستند إلى استقرارها تُسمى "الأم"، وإعادة تكريم الفضيلة هي السبيل الوحيد لترسيخ جذورها، ثم تأتي العناية بالفروع، وحينئذ تبلغ غايتها.

هذا هو الطريق الذي يعني تعميق الجذور وتثبيت الأساس، طريق الحياة الطويلة والدوام.

الفصل الستون

إدارة دولة كبيرة كالطهي السمك الصغير.

〈لا إزعاج فيها، فالاضطراب يجلب كثيراً من الأذى، والسكون يحفظ الطبيعة الكاملة، ولذلك كلما عظمت الدولة وجب أن يزداد سكون حاكمها، وحينئذ يتسع ليشمل قلوب الناس جميعاً.〉

من يحكم العالم بالطريق، فإن الأشباح فيه لا تتجلى بقواها.

〈إدارة الدولة الكبيرة كالطهي السمك الصغير، وحكم العالم بالطريق يجعل الأشباح لا تتجلى بقواها.〉

ليست الأشباح هي التي لا تتجلى بقواها، بل قواها لا تؤذي الناس.

〈الروح لا يضر الطبيعة في ذاتها، فإذا حافظت الأشياء على طبيعتها لم يكن للروح ما يضيفه، وإذا لم يكن للروح ما يضيفه لم يدرك أحد أن الروح روح.〉

ليست قواها هي التي لا تؤذي الناس، بل الحكيم أيضاً لا يؤذي الناس.

〈حين يسود الطريق لا تؤذي الأشباح الناس، وحين لا تؤذي الأشباح الناس لا يدرك أحد أن الروح روح. وحين يسود الطريق لا يؤذي الحكيم الناس، وحين لا يؤذي الحكيم الناس لا يدرك أحد أن الحكيم حكيم. وكما يُقال: لا يدرك أحد أن الروح روح، كذلك لا يدرك أحد أن الحكيم حكيم. فمن يعتمد على شبكة الهيبة ليُخضع الأشياء، ذلك علة تراجع الحكم. أما أن لا يدرك أحد أن المقدس والحكيم مقدسان وحكيمان، فذلك غاية الطريق.〉

وهما لا يؤذي أحدهما الآخر، لذلك تتقارب فضائلهما وتتجمع.

〈الروح لا يؤذي الناس، والحكيم لا يؤذي الناس، والحكيم لا يؤذي الناس، والروح لا يؤذي الناس. لذلك يقال: لا يؤذي أحدهما الآخر. المقدس والحكيمان يتحدان بالطريق فيتجمعان.〉

الفصل الحادي والستون

الدولة الكبيرة هي المجرى الأدنى.

〈النهر والبحر عظيمان ولكنهما في الموضع الأدنى، فتجري إليه الأنهار كلها، والدولة الكبيرة عظيمة ولكنها في الموضع الأدنى، فيجري إليها العالم كله، لذلك تُقال: الدولة الكبيرة هي المجرى الأدنى.〉

ملتقى العالم.

〈ما إليه يرجع العالم ويأوي.〉

أنثى العالم.

〈سكون بلا طلب، فالأشياء من تلقاء نفسها ترجع إليها.〉

الأنثى غالباً ما تغلب الذكر بسكونها، لأن السكون هو التوضع.

〈سكونها هو الذي يجعلها في الموضع الأدنى. الأنثى هي الأنثى، والذكر مضطرب طمّاع، والأنثى دائمة السكون، لذلك تستطيع غلبه. ولأن سكونها يجعلها في الموضع الأدنى أيضاً، فإن الأشياء ترجع إليها.〉

لذلك إن توضعت الدولة الكبيرة أمام الدولة الصغيرة،

〈توضع الدولة الكبيرة يعني أن الدولة الكبيرة تتوضع أمام الدولة الصغيرة.〉

استمالتها؛

〈والدولة الصغيرة تنضم إليها.〉

وإن توضعت الدولة الصغيرة أمام الدولة الكبيرة، استمالتها.

〈والدولة الكبيرة تستوعبها.〉

لذلك إما أن تتوضع لتستميل، وإما أن تتوضع لتُستمال.

〈أي إن التوضع وحده هو الذي يجعل كل طرف يبلغ مراده.〉

أما الدولة الكبيرة فلا تريد إلا أن تضم الناس إليها، والدولة الصغيرة لا تريد إلا أن تدخل في خدمة الناس. وكلاهما يبلغ ما يشاء، والأعظم أحق بالتوضع.

〈الدولة الصغيرة تتوضع لتحافظ على نفسها فحسب، لا تستطيع أن تجعل العالم يرجع إليها، أما الدولة الكبيرة فإذا توضعت رجع إليها العالم. لذلك يُقال: إذا بلغ كل طرف ما يشاء، فالأعظم أحق بالتوضع.〉

الفصل الثاني والستون

الطريق هو كنف الأشياء جميعاً.

〈الكنف، كالظل الدافئ، هو ما يُلتمس فيه الالتجاء والاحتماء.〉

هو كنز الصالحين.

〈يُتخذ كنزاً يُنتفع به.〉

وهو ما يلتجئ إليه غير الصالحين.

〈يُعتصم به ليستحفظوا أنفسهم.〉

الكلمة الحسنة تُتداول في الأسواق، والفعل الكريم يُرفع فوق الناس.

〈الطريق لا يسبقه شيء في الأسبقية، ولا شيء أمنه من هذا. وإن كان هنالك كنوز وأحجار كريمة وخيل أصيلة، فلا شيء يضاهيها. فالكلمة الحسنة تستطيع أن تُغالي في ثمن كل بضاعة، لذلك تُقال: الكلمة الحسنة تُتداول في الأسواق. والفعل الكريم يستجاب له من وراء آلاف الأميال، لذلك يُقال: يُرفع فوق الناس.〉

وما عدم صلاح الناس؟ ولماذا يُطرح؟

〈من لم يكن صالحاً ينبغي أن يعتصم بالطريق ليتخلص من الضياع.〉

لذلك يُنصّب ابن السماء ويُجعل الثلاثة كبار.

〈أي لتعظيم الطريق وإقامته.〉

وإن كان هنالك حجر كريم يُقّدّم وخيل تقاد رباعية، فكل ذلك لا يضاهي الجلوس والتقدم بهذا الطريق.

〈هذا الطريق هو الذي ذكرناه أعلاه. فإن تنصيب ابن السماء وجعل الثلاثة كبار إنما لتبمنزلتهم وإجلال مكانتهم، وذلك لإقامة الطريق. ولا شيء أمنة من هذا. لذلك وإن كان هنالك حجر كريم يُقّدّم وخيل تقاد رباعية، فذلك لا يضاهي الجلوس والتقدم بهذا الطريق.〉

ما سبب إجلال القدماء لهذا الطريق؟ أليس لأن المرء يطلبه فيبلغه، ويطلب به فيُغفر له ذنبه؟ لذلك أُجّل في العالم.

〈من يطلبه يبلغ ما يطلب، ومن يطلب به يحصل على المغفرة، لا شيء لا يُفيد فيه، لذلك أُجّل في العالم.〉

الفصل الثالث والستون

اعمل باللاعمل، أدِر الشأن بلا شأن، ذق الطعم بلا طعم.

〈أن تتخذ اللاعمل موطناً، وأن تتخذ الصمت معلماً، وأن تتخذ السكون والصفاء طعماً، ذلك غاية الحكم.〉

صغيراً كان أو كبيراً، قليلاً أو كثيراً، جازِ الإساءة بالفضيلة.

〈الإساءة الصغيرة لا تستحق المجازاة، والإساءة الكبيرة هي ما يريد العالم أن يعاقبه، وما يوافق ما يتفق عليه العالم جميعاً هو الفضيلة.〉

تصوّر الصعب في موضع السهل، واصنع الكبير في موضع الصغير؛ فإن كل صعب في العالم يبدأ من السهل، وكل عظيم في العالم يبدأ من الصغير. لذلك الحكيم لا يصنع العظيم أبداً، لذلك يستطيع إنجاز العظيم. من خفّت أيمانه قلّت ثقته، ومن استصغر الأمور كثرت عليه الصعاب. لذلك الحكيم يعسر عليه الأمر،

〈بما أن مقدرة الحكيم تعسر عليه الأمور الصغيرة والسهلة، فكيف بمن ليس بالحكيم ويريد إهمال ذلك؟ لذلك يُقال: يعسر عليه الأمر.〉

لذلك لا صعاب عليه في النهاية.

الفصل الرابع والستون

ما هو مستقر يُسهل الإمساك به، وما لم تظهر بوادره يُسهل تدبيره.

〈لأن المرء لا ينسى الخطر في الاستقرار، ولا ينسى الزوال في الإمساك، ويدبر الأمر حين لا قوة بعد، لذلك يُقال: سهل.〉

ما هو هش يُسهل تفتته، وما هو دقيق يُسهل تبديده.

〈وإن انتقل من العدم إلى الوجود، فبسبب شدة هشاشته ودقة حجمه لا يكفي لإحداث أثر عظيم، لذلك سهل. هذه الأربعة كلها تبيّن العناية بالنهاية. لا يجوز أن لا تمسك بالشيء لعدم وجوده بعد، ولا يجوز أن لا تبدده لدقة حجمه. فإن لم تمسك بما لا وجود له وُجد، وإن لم تبد ما هو دقيق عظم. لذلك من يفكر في بلاء النهاية كبلاء البداية لا يفشل في شيء.〉

اعمل حين لا وجود بعد،

〈أي حين الاستقرار الذي لم تظهر بوادره.〉

أدِر حين لا اضطراب بعد،

〈أي حين الهشاشة والدقة.〉

الشجرة التي تُحتضن تنبت من طلع صغير، والبرج ذي التسع طبقات يبدأ من تراب مجموع، والرحلة ألف ميل تبدأ من خطوة واحدة. من عمل أفسد، ومن أمسك أضاع.

〈ينبغي أن تزيل الدقة في النهاية وتزيل الاضطراب في الدقة، ثم تتخذ العمل وسيلة للحكم والإمساك وسيلة للضبط، فتتعاقب الأحداث وتتولد الحيل ويتراخى العمل، لذلك يُفسد ويُضاع.〉

لذلك الحكيم لا يعمل فلا يفسد، ولا يمسك فلا يضيع. الناس إذا عملوا عادةً ما يفشلون حين أوشكوا على التمام.

Chapter 64 (continued)

"〈This is because they are not careful at the end.〉

If one is as careful at the end as at the beginning, then there will be no failed undertakings. Therefore the sage desires what is undesired, and does not value rare goods;

〈Though desires may be slight, contention and striving arise from them; though rare goods may be trivial, greed and theft arise from them.〉

He learns what is unlearned, and restores what the multitude have passed by.

〈To learn without learning is natural. To take the unlearned as a model is to err. Therefore he learns what is unlearned, in order to restore what the multitude have passed by.〉

He thereby assists the naturalness of the ten thousand things, and dares not act.

Chapter 65

In ancient times, those who were skilled in practicing the Way did not use it to enlighten the people, but rather to keep them simple.

〈"Enlighten" means much seeing of cunning and deceit, which obscures their simplicity. "Simple" means being without knowledge, preserving the true, and following naturalness.〉

The reason the people are difficult to govern is because they have too much cleverness.

〈Much cleverness and cunning deceit make them difficult to govern.〉

Therefore, governing the state with cleverness is the state's curse,

〈Cleverness is still a form of governing. To govern the state with cleverness—the reason it is called a curse is precisely because it is called cleverness. The people are difficult to govern because they have much cleverness. One should strive to block the openings and close the gates, so that they have no knowledge or desire, yet instead one uses clever techniques to stir the people. Once their devious minds are aroused, one then uses cunning methods to guard against the people's deceptions. When the people know these methods, they follow and then evade them. Thinking becomes more secret and cunning, deceit and falseness multiply. Therefore it is said: governing the state with cleverness is the state's curse.〉

governing the state without cleverness is the state's blessing. To know these two is also to know the constant model. To always know the constant model is called dark virtue. Dark virtue is deep, far-reaching,

〈"Ji" means "the same." What is the same between past and present, the model that cannot be discarded—to be able to know this constant model is called dark virtue. Dark virtue is deep, far-reaching,〉

and returns to the true nature of things,

〈It returns to their true nature.〉

and then one arrives at great compliance.

Chapter 66

How is it that the rivers and seas are able to be the kings of the hundred valleys? Because they are good at staying low, therefore they are able to be the kings of the hundred valleys. Therefore, if one wishes to be above the people, one must speak humbly to them. If one wishes to be before the people, one must place oneself behind them. Therefore the sage dwells above yet the people are not burdened; he stands before yet the people are not harmed. Therefore the world delights in promoting him and does not tire of him. Because he does not contend, therefore no one in the world can contend with him.

Chapter 67

The whole world says my Way is great, yet seems unlike anything ordinary. It is precisely because it is great that it seems unlike anything ordinary. If it were like something ordinary, then long ago it would have become trivial!

〈"Long ago it would have become trivial" means it would have been trivial for a long time. If it were like something ordinary, then it would lose that by which it is great. Therefore it is said: if it were like something, then long ago it would have become trivial.〉

I have three treasures, which I hold and preserve: the first is compassion, the second is frugality, the third is daring not to be first in the world.

Compassion therefore enables courage,

〈Compassion, when deployed in battle, brings victory; when used in defense, brings firmness. Therefore it enables courage.〉

Frugality therefore enables breadth,

〈Being frugal and sparing in expenditure, so that the world is not lacking, therefore it enables breadth.〉

Daring not to be first in the world therefore enables one to become the leader of vessels.

〈Only by placing oneself last and outside oneself does one become the recipient of the allegiance of things. Then one is able to establish and complete vessels for the benefit of the world, becoming the leader of things.〉

Now if one abandons compassion and instead seeks courage,

〈"Qie" means "to take."〉

abandons frugality and instead seeks breadth, abandons being last and instead seeks being first—this is death!

Compassion, when used in battle, brings victory,

〈Mutual compassion, not shrinking from difficulty, therefore brings victory.〉

when used in defense brings firmness. Heaven will save it, and protect it with compassion.

Chapter 68

The skilled officer is not martial;

〈"Shi" means the commander of troops. "Wu" means to take the lead and encroach upon others.〉

The skilled fighter is not angry,

〈He follows and does not lead, responds and does not initiate, therefore he is not given to anger.〉

The skilled conqueror of enemies does not engage them,

〈He does not contend with them.〉

The skilled employer of others places himself beneath them. This is called the virtue of non-contention, this is called employing the strength of others,

〈If one employs others yet does not place oneself beneath them, then their strength will not be employed.〉

this is called matching Heaven, the utmost of the ancients.

Chapter 69

There is a saying in the use of arms: "I dare not take the initiative but rather play the guest; I dare not advance an inch but rather retreat a foot." This is called advancing without advancing,

〈The enemy then does not stop.〉

striking without an arm, seizing without an enemy,

〈"Xing" means deploying formations. It speaks of using humility and compassion, daring not to be first among things. To use battle is like advancing without advancing, striking without an arm, grasping without a weapon, seizing without an enemy—meaning there is none who can oppose it.〉

grasping without a weapon.

No calamity is greater than underestimating the enemy. Underestimating the enemy nearly costs me my treasures.

〈It speaks of my compassion, humility, and retreat—I do not seek to become strong, to be without equal in the world. When there is no alternative and it comes to being without equal, this is actually the great calamity for me. "Treasure" refers to the three treasures. Therefore it is said: nearly costing me my treasures.〉

Therefore, when opposing armies meet in equal strength, the compassionate one will win.

〈"Kang" means to raise; "jia" means to match. The compassionate one will surely have mutual regard and not rush toward advantage or flee from harm, therefore he will surely win.〉

Chapter 70

My words are very easy to know, and very easy to practice. Yet no one in the world can know them, no one can practice them.

〈One can know them without going out the door or peering through the window, therefore they are said to be very easy to know. They are accomplished through non-action, therefore they are said to be very easy to practice. People are confused by restless desires, therefore it is said no one can know them. People are lost in glory and profit, therefore it is said no one can practice them.〉

Words have an ancestor; affairs have a master.

〈"Zong" is the ancestor of the ten thousand things. "Jun" is the master of the ten thousand things.〉

It is only because they have no knowledge that they do not know me.

〈It is precisely because my words have an ancestor and affairs have a master that those with knowledge cannot but know them.〉

Those who know me are rare; those who take me as a model are honored.

〈Only because it is deep are those who know me rare. The more rare those who know me become, the more I have no equal. Therefore it is said: those who know me are rare, therefore those who take me as a model are honored.〉

Therefore the sage wears coarse cloth and carries jade within.

〈"Wearing coarse cloth" means sharing the same dust as others. "Carrying jade" means treasuring one's true nature. The reason the sage is difficult to know is that he shares the same dust as others yet does not distinguish himself, and carries jade within yet does not change. Therefore he is difficult to know and thus honored.〉

Chapter 71

To know that one does not know is best; to not know yet think one knows is a flaw.

〈Not knowing that knowledge is not sufficient to rely upon—this is the flaw.〉

It is only because one takes the flaw as a flaw that one is free from flaw. The sage is free from flaw because he takes the flaw as a flaw; therefore he is free from flaw.

Chapter 72

When the people do not fear authority, then great authority will arrive. Do not constrict their dwellings; do not oppress their livelihoods.

يُسمّى الصفاء واللا-فعل سَكَناً، ويُسمّى التواضع والتأخّر وعدم الامتلاء حياةً. فمن نأى عن صفائه ومضى في رغبته المتهورة، وترك تواضعه وتأخّره ومارس سلطته القهرية، فإنّ الأشياء تضطرب والشعب ينحرف، ولا تعود السلطة قادرة على ضبط الشعب، ولا يطيق الشعب سلطته، وحينئذ يتفكك النظام العلوي والسفلي تفككاً عظيماً، ويكون عقاب السماء وشيكاً بالحلول. لذلك يُقال: إذا لم يهب الشعب السلطة، فإنّ سلطة عظيمة ستحل. لا تضيّق على مسكنه ولا تقمع حياته، هذا يعني أنّ السلطة والقوة لا ينبغي الاعتماد عليهما.

وحده من لا يقمع،

〈أي لا يقمع نفسه.〉

لذلك لا يُقمع.

〈لأنه لا يقمع نفسه، لذلك لا يقمعه أحد تحت السماء.〉

لذلك فالحكيم يعرف نفسه ولا يُظهر نفسه،

〈لا يُظهر ما يعرفه من أجل التباهي والتسلّط.〉

يحب نفسه ولا يُجلّ نفسه؛

〈فمن أجّل نفسه فإنّ الأشياء ستضيق بمسكنه وحياته.〉

لذلك ينبذ ذلك ويأخذ هذا.

الفصل الثالث والسبعون

من تتشجّع فيُقدم على الأفعال الجريئة يهلك،

〈حتماً لن يموت ميتة طبيعية.〉

ومن تتشجّع في عدم الإقدام يحيى.

〈حتماً سيبلغ أجله.〉

هذان المبدأان، أحدهما نافع والآخر ضارّ.

〈كلاهما جرأة، لكنّ مجال تطبيقهما يختلف، والنفع والضرر مختلفان، لذلك يُقال: أحدهما نافع والآخر ضارّ.〉

ما تكرهه السماء، من يدري سببه؟ لذلك حتى الحكيم يجد صعوبة في ذلك.

〈"مَن" تعني من. أي من يستطيع أن يعرف سبب ما تكرهه السماء تحت السماء؟ إنّه الحكيم وحده. فحتى وضوح الحكيم يجد صعوبة في مواجهة الجرأة، فكيف بمن ليس له وضوح الحكيم ويريد المضيّ قدماً؟ لذلك يُقال: يجد صعوبة في ذلك.〉

طريقة السماء: لا تُنازع فتحسّن الغَلَب،

〈السماء لا تُنازع، لذلك لا يستطيع أحد تحت السماء أن ينازعها.〉

لا تتكلّم فتحسّن الاستجابة،

〈مَن اتّبع سَلِم، ومَن عَصى هَلَك، هذا هو حسن الاستجابة بدون كلام.〉

لا تستدعي فتأتي من تلقاء نفسها،

〈مَن توضع في الأسفل فإنّ الأشياء تعود إليها من تلقاء نفسها.〉

مُسترخية فتحسّن التدبير.

〈تُظهر الصور وتبيّن الخير والشر، تُسبق الأمور وتُؤسّس الصدق، في السلم لا تنسى الخطر، قبل أن تُستدعى تكون قد دبّرت الأمر، لذلك يُقال: مُسترخية فتحسّن التدبير.〉

شبكة السماء واسعة عظيمة، متباعدة لكنّها لا تفوّت شيئاً.

الفصل الرابع والسبعون

إذا لم يهب الشعب الموت، فبأيّ شيء يخوّفه بالموت؟ لو جعلت الشعب دائماً يهاب الموت، ثمّ فعل أحدهم فعلاً شاذاً، فأمسكت به قتلته، من يجرؤ؟

〈الفعل الشاذ الذي يُفسد الجماعة يُسمّى "شي" (شاذ).〉

دائماً هناك مَن يتولّى القتل فيقتل. فمن يتولّى مكان مَن يقتل ويقتل، فذلك كمَن يحلّ محلّ النجّار العظيم في النحت.

ومَن يحلّ محلّ النجّار العظيم في النحت، نادراً ما لا يؤذي يده.

〈مَن يفعل ما يخالف النظام يكرهه الناس، ومَن لا يرحم يمقته الناس. لذلك يُقال: دائماً هناك مَن يتولّى القتل.〉

الفصل الخامس والسبعون

جوع الشعب سببه أن حكامه يأكلون من الضرائب كثيراً، لذلك يجوع. صعوبة حكم الشعب سببها أن حكامه يعملون، لذلك يصعب حكمه. استهانة الشعب بالموت سببها أن حكامه يُغلون في العناية بحياتهم، لذلك يستهينون بالموت. وحده مَن لا يجعل الحياة هدفاً هو أرقى ممّن يُجلّ الحياة.

〈أي إنّ انحراف الشعب وفوضى الحكم كلها تأتي من الأعلى لا من الأسفل، والشعب يتّبع الأعلى.〉

الفصل السادس والسبعون

حين يُخلق الإنسان يكون ضعيفاً ليّناً، وحين يموت يكون قوياً صلباً.

وحين تُخلق الأشياء والأشجار والنباتات تكون ليّنة ضعيفة، وحين تموت تكون يابسة جافة.

لذلك فالقوّة والصلابة من طريق الموت، والضعف واللين من طريق الحياة.

لذلك فإنّ الجيش القوي لا ينتصر،

〈الجيش القوي الذي يبسط قوّته في العالم تكرهه الأشياء، لذلك حتماً لن ينتصر.〉

والشجرة القوية تتعرّض للضرب.

〈أي ما تعرّض له من الأشياء.〉

القوّة والكبرياء تكونان في الأسفل،

〈أصل الشجرة.〉

والضعف واللين يكونان في الأعلى.

〈الأغصان.〉

الفصل السابع والسبعون

طريقة السماء، أليست كنزع القوس؟ ما كان عالياً يُخفض، وما كان منخفضاً يُرفع؛ ما كان فائضاً يُنقص، وما كان ناقصاً يُكمّل. طريقة السماء: تنقص الفائض وتكمل الناقص.

طريقة الإنسان ليست كذلك،

〈مَن يتّحد فضله مع السماء والأرض يستطيع أن يشمل الجميع، كطريقة السماء. أمّا بقدر الإنسان، فلكل واحد ذاته الخاصة، لا يمكن أن يتساووا. فكأنّه لا ذات له ولا أنانية، ثمّ بعد ذلك يستطيع أن يتّحد فضله مع السماء والأرض.〉

ينقص الناقص ليخدم الفائض.

من يستطيع أن يجعل فائضه خدمةً لعالم السماء؟ فقط مَن له الطريقة (الطاو).

لذلك فالحكيم يعمل ولا يتكلّل، ويُنجز العمل ولا يحتلّ المكانة، لأنه لا يريد أن يُظهر فضله.

〈أي إنّه فقط مَن يستطيع أن يُكثّر النقص ويكمل الفائض، ويُنقص الزيادة ليكمل الناقص، ويُطَوِّر النوى مع الغبار ويُساوِي الجميع، ذلك هو الطريقة وحدها. لذلك لا يريد الحكيم أن يُظهر فضله ليسوّي بين الناس تحت السماء.〉

الفصل الثامن والسبعون

لا شيء تحت السماء ألين من الماء، ومع ذلك في تكسير القوي والصلب، لا شيء يستطيع أن يغلبه، لا شيء يستطيع أن يُبدّله.

"ي" تعني يستخدم، "تشي" تعني الماء. أي باستخدام ليونة الماء وضعفه، لا شيء يمكن أن يُبدّله.

ضعف يغلب قوّة، ولين يغلب صلابة، لا أحد تحت السماء لا يعرف ذلك، لكن لا أحد يستطيع أن يطبّقه. لذلك يقول الحكيم: "مَن يتحمّل عار الأمة يكون سيّد الأوطان؛ مَن يتحمل مصيبة الأمة يكون ملكاً تحت السماء." الكلام الصحيح يبدو معكوساً.

الفصل التاسع والسبعون

تسوية الحقد العظيم لا بدّ أن تترك حقداً باقياً،

أي من لم يُوضح أساس العهد، حتى بلغ الحقد العظيم ذروته، ثمّ حاول التوفيق بينهما، فإنّ الجرح لا يندمل، لذلك يبقى حقد.

كيف يمكن أن يكون ذلك خيراً؟ لذلك يمسك الحكيم بالعهد الأيسر،

〈العهد الأيسر يمنع تولّد الحقد.〉

ولا يطالب الناس. مَن له الفضل يتولّى العهد،

〈مَن له الفضل يتذكّر عهده، ولا ينتظر تولّد الحقد ثمّ يطالب الناس.〉

ومَن لا فضل له يتولّى البحث عن الأخطاء.

〈"تشيه" يعني البحث عن أخطاء الناس.〉

طريقة السماء لا تُحابي، دائماً تكون مع المحسنين.

الفصل الثمانون

دولة صغيرة وشعب قليل،

〈إذا كانت الدولة صغيرة والشعب قليلاً، يمكن أن يُعادوا إلى القديم، فكيف بالدولة الكبيرة والشعب الكثير؟ لذلك نذكر الدولة الصغيرة كمثال.〉

حتى لو كانت لديهم أدوات العشرات والمئات لا يستخدمونها،

أي حتى لو كان لدى الشعب أدوات العشرات والمئات لكنّه لا يحتاجها، فما حاجته أن يقلق من القصور؟

يجعل الشعب يُجلّ الموت فلا يهاجر بعيداً.

يجعل الشعب لا يستخدم الأدوات، يُقدّر نفسه فقط، ولا يطمع في المال، لذلك يستقرّ كل واحد في مسكنه، ويُجلّ الموت ولا يهاجر بعيداً.

حتى لو كانت هناك سفن وعربات، لا شيء يركبونه؛ حتى لو كانت هناك دروع وأسلحة، لا شيء يعرضونه.

يُعيد الناس إلى استخدام عقد الحبال، يُحلّدون طعامهم، يُجمّلون لباسهم، يستقرّون في مساكنهم، يسرّهم عاداتهم. الدول المتجاورة يرى بعضها بعضاً، وأصوات الديوك والكلاب تُسمع من بعضها إلى بعض، والشعب حتى الشيخوخة والموت لا يتبادلون الزيارات.

〈لا رغبات يطلبونها.〉

الفصل الحادي والثمانون

الكلام الصادق ليس جميلاً،

〈أي إنّه قائم على الجوهر.〉

والكلام الجميل ليس صادقاً.

The original is already pure and unadorned.

The skilled do not argue; the argumentative are not skilled.

The knowledgeable are not broadly learned;

〈Their ultimate lies in the one.〉

The broadly learned are not truly knowledgeable.

The sage does not hoard;

〈Having no selfishness, he naturally possesses; he gives only to the good, leaving things to themselves.〉

The more he does for others, the more he himself possesses;

〈He is honored by all things.〉

The more he gives to others, the more he himself has;

〈All things turn to him.〉

The Way of Heaven is to benefit and not to harm;

〈It constantly moves to generate and bring to completion.〉

The Way of the sage is to act without contention.

〈Following the benefit of Heaven, he does not injure others.〉

Colophon

Colophon by Chao Shuofu

The two volumes of Wang Bi's Laozi's Dao De Jing truly grasp the learning of Laozi, belonging to the same lineage as Yan Junping's Zhigui. Its words on benevolence, righteousness, and ritual—that they cannot function on their own but must rely on the Way to be of use—and that the myriad things of heaven and earth each attain their unity: is this not a great contribution to Laozi's thought? All scholars must be aware of this. From this, I know that Bi's depth regarding Laozi surpasses his work on the Changes. In his work on the Changes, he frequently borrows from Laozi's principles, whereas Laozi did not draw upon the Changes—the traces of his strengths and weaknesses are clearly visible. Alas, learning is difficult! Bi knew that "weapons are instruments of ill omen" and that "even in victory, one should observe the rites of mourning," but these are not Laozi's words. He did not understand that "one who is always skilled in saving people casts no one away; one who is always skilled in saving things casts nothing away." This insight was found only in the Heshanggong version, which the ancient texts did not contain. It is thanks to Fu Yi that this could be distinguished. Yet Bi titled this book "Dao De Jing" without dividing it into Dao and De sections, keeping them as upper and lower parts—this is closer to the ancient form! As for the text, there are many errors, some so severe that the text is nearly unreadable—a cause for regret. It is said that Bi's work on Laozi, Zhang Zhan's on Liezi, Guo Xiang's on Zhuangzi, Du Pre's on the Zuo Zhuan, Fan Ning's on the Guliang, Mao Chang's on the Odes, and Guo Pu's on the Erya each formed a complete school of learning; even if later scholars produced works, they could not easily surpass them. Having copied out Bi's book, I record these reflections here.

The tenth month, day of Dingchou, in the year Zhenghe Yiwei, written by Chao Shuofu of Fuzhi in the Song Mountains.

Colophon by Xiong Ke

I humbly recall the sacred words of Xianping, which said: "Laozi's Dao De Jing is essential for governing the world. Although Emperor Xuanzong's commentary is brilliant and admirable, Wang Bi's annotations are concise in language and profound in meaning—truly capturing the purport of Laozi's tranquility and purity."

From this point, I sought Bi's annotations with great effort, but they were rare in recent times—only after a long while did I obtain them. In past years, when I administered the educational office of Jianning, I had them published. Later, I obtained the edition annotated by Master Chao Yidao, which does not divide Dao and De into upper and lower sections and has no chapter titles—delighted by its proximity to the ancient form, I copied and preserved it. In the year Gengyin of the Qianlong era, while teaching at Jingkou, I had them carved on blocks for wider circulation. As for textual errors, previous scholars could already not correct them—how would I dare to change them arbitrarily? I leave that to those who truly know.

The twenty-fourth day of the third month, respectfully recorded by Xiong Ke, Left Attendant Gentleman and Professor of the Zhenjiang Prefectural School.

Jingdian Shiwen

Laozi Dao Jing Yinyi

Compiled by Lu Deming, Doctor of the National Academy, concurrently Gentleman of the Household of the Grand Heir, posthumously Governor of Qi County, and District Baron of Wu County, Tang Dynasty.

Laozi

〈Surnamed Li, given name Er. Heshanggong says: given name Zhong'er, courtesy name Boyang. A native of Lihuku Township, Ku County, Chen State. The Records of the Grand Historian says: courtesy name Dan. Also says: a native of Renli. Also says: a native of Xiang, Chen State.〉

Born with white hair,

〈Liu Xiang's Biographies of the Immortals says he studied under Rongcheng, born in the Yin Dynasty.〉

Served as a court historian of the Zhou, and seeing the decline of the Zhou, he went westward through the pass,

〈This was during the time of King Jing of Zhou.〉

He spoke of the two chapters on Dao and De to Yin Xi, esteeming emptiness, nothingness, and non-action.

〈Liu Xiang says: he traveled west beyond the shifting sands, and no one knows where he ended.〉

In all, over five thousand words. Heshanggong wrote a four-volume commentary with chapter divisions.

〈Name and lineage unknown.〉

Emperor Wen summoned him but he did not come; the Emperor went personally to the Yellow River to reprimand him. Heshanggong then rose into the air; Emperor Wen changed his countenance and apologized. Thereupon Heshanggong presented Emperor Wen of Han with the four chapters of "Laozi Zhangju," speaking on the essentials of cultivating the self and governing the state. Thereafter, all who discussed such matters revered and esteemed these profound words. Only Wang Fusi (Wang Bi) wonderfully grasped the purport of emptiness and nothingness.

〈Now following Wang's edition, I have broadly gathered from various masters to clarify what is shared and what differs.〉

Dao

〈Born before Heaven and Earth.〉

De

〈The function of Dao.〉

Jiao

〈Small way; border; subtle; pronounced diao in ancient pronunciation.〉

Jiao

〈Pronounced jue; also xiao. To measure depth and shallowness.〉

Qing

〈Appearance of uneven height. Pronounced ying in ancient pronunciation.〉

Long zhi cheng

〈Pronounced zheng in ancient pronunciation. One edition writes 'hao,' another writes 'ming.'〉

Ye he

〈Pronounced he in ancient pronunciation. What is it?〉

Wei er chang jiao

〈Pronounced jiao.〉

Neng xiang she

〈Pronounced shi in ancient pronunciation.〉

Chuan

〈Pronounced chuan.〉

Yu

〈Pronounced yu; also dou.〉

Tan

〈Pronounced tan in ancient pronunciation.〉

Sheng ren zhi zhi

〈Pronounced shi in ancient pronunciation.〉

Ruo qi zhi

〈When the heart is empty, the will is weak. The original has no 'wu' character.〉

Qiang

〈Proniang in ancient pronunciation; also written 'qiang.'〉

Shi fu

〈Pronounced fu.〉

Zhi zhe

〈Pronounced zhi.〉

Dao chong

〈Pronounced chong in ancient pronunciation.〉

Bu ying

〈The original also writes 'man.'〉

Yuan xi

〈Heshanggong writes 'hu.'〉

Cuo

〈Pronounced zuo in ancient pronunciation.〉

Rui

〈Pronounced sui in ancient pronunciation.〉

Jie qi fen

〈Pronounced yun in ancient pronunciation. Heshanggong writes 'fen.'〉

Zhan

〈Pronounced jian in ancient pronunciation.〉

Fu zhi yi jia zhi liang

〈Pronounced liang.〉

Shan

〈Pronounced yan in ancient pronunciation.〉

Man yi zao shi

〈Pronounced bao in ancient pronunciation.〉

You fu

〈Pronounced fu in ancient pronunciation.〉

Bu ying

〈Some editions write 'man.'〉

Bu neng lei

〈Pronounced lei in ancient pronunciation.〉

Wu wu she

〈Pronounced she; also written 'she.〉

Wu

〈Pronounced wu.〉

Er bu yu

〈Pronounced yu in ancient pronunciation.〉

Yi wan wu wei chu

〈Pronounced ju in ancient pronunciation.〉

Gou

〈Pronounced kou in ancient pronunciation.〉

Zhi

〈Pronounced shi in ancient pronunciation.〉

You wei

〈Pronounced wei in ancient pronunciation. Below, 'you wei bu wei' all follow the same pattern.〉

Qi you tuo

〈Pronounced ge in ancient pronunciation.〉

Yue

〈Pronounced yue.〉

Jue

النص المقدم هو عبارة عن تعليقات وتعليقات لغوية (疏注) على نص 《道德經》 وليست النص الأصلي للكتاب. هذه التعليقات تحتوي على شروح صوتية (反切) وتفسيرات لبعض الكلمات والعبارات في النص الأصلي، مع الإشارة إلى اختلافات النسخ (مثل نسخة 河上公).

بما أن النص المقدم هو تعليقات وليس النص الأصلي للكتاب، فإن ترجمته إلى العربية ستكون ترجمة لشروح لغوية وفلولوجية متخصصة، وليس لنص فلسفي مكتمل.

---

طلب الترجمة غير واضح لأن النص المقدم لا يحتوي على فقرات من النص الأصلي لـ 《道德經》 لترجمتها، بل هو عبارة عن تعليقات لغوية متفرقة على كلمات من النص. يرجى تقديم النص الأصلي للكتاب (النص الفعلي) لإمكانية ترجمته كما هو مطلوب.

# 道德經 (王弼本)

## 第十九章

絕聖棄智,民利百倍;絕仁棄義,民復孝慈;絕巧棄利,盜賊無有。此三者以為文不足,故令有所屬,見素抱樸,少私寡欲。

## 第二十章

絕學無憂。唯之與阿,相去幾何?善之與惡,相去若何?人之所畏,不可不畏。荒兮其未央哉!眾人熙熙,如享太牢,如春登臺。我獨泊兮其未兆,如嬰兒之未孩;儽儽兮若無所歸。眾人皆有餘,而我獨若遺。我愚人之心也哉!沌沌兮!俗人昭昭,我獨昏昏;俗人察察,我獨悶悶。澹兮其若海,飂兮若無止。眾人皆有以,而我獨頑似鄙。我獨異於人,而貴食母。

## 第二十一章

孔德之容,惟道是從。道之為物,惟恍惟惚。惚兮恍兮,其中有象;恍兮惚兮,其中有物。窈兮冥兮,其中有精;其精甚真,其中有信。自今及古,其名不去,以閱眾甫。吾何以知眾甫之狀哉?以此。

## 第二十二章

曲則全,枉則直,窪則盈,敝則新,少則得,多則惑。是以聖人抱一為天下式。不自見,故明;不自是,故彰;不自伐,故有功;不自矜,故長。夫唯不爭,故天下莫能與之爭。古之所謂曲則全者,豈虛言哉!誠全而歸之。

## 第二十三章

希言自然。故飄風不終朝,驟雨不終日。孰為此者?天地。天地尚不能久,而況於人乎?故從事於道者,同於道;德者,同於德;失者,同於失。同於德者,道亦德之;同於失者,道亦失之。

## 第二十四章

企者不立,跨者不行,自見者不明,自是者不彰,自伐者無功,自矜者不長。其在道也,曰餘食贅行。物或惡之,故有道者不處。

## 第二十五章

有物混成,先天地生。寂兮寥兮,獨立而不改,周行而不殆,可以為天下母。吾不知其名,字之曰道,強為之名曰大。大曰逝,逝曰遠,遠曰反。故道大,天大,地大,王亦大。域中有四大,而王居其一焉。人法地,地法天,天法道,道法自然。

## 第二十六章

重為輕根,靜為躁君。是以聖人終日行不離輜重。雖有榮觀,燕處超然。奈何萬乘之主,而以身輕天下?輕則失根,躁則失君。

## 第二十七章

善行無轍跡,善言無瑕謫,善數不用籌策,善閉無關楗而不可開,善結無繩約而不可解。是以聖人常善救人,故無棄人;常善救物,故無棄物。是謂襲明。故善人者,不善人之師;不善人者,善人之資。不貴其師,不愛其資,雖智大迷。是謂要妙。

## 第二十八章

知其雄,守其雌,為天下谿。為天下访,常德不離,復歸於嬰兒。知其白,守其黑,為天下式。為天下式,常德不忒,復歸於無極。知其榮,守其辱,為天下谷。為天下谷,常德乃足,復歸於樸。樸散則為器,聖人用之,則為官長,故大制不割。

## 第二十九章

將欲取天下而為之,吾見其不得已。天下神器,不可為也。為者敗之,執者失之。故物或行或隨,或歔或吹,或強或羸,或挫或隳。是以聖人去甚,去奢,去泰。

## 第三十章

以道佐人主者,不以兵強天下。其事好還。師之所處,荊棘生焉。大軍之後,必有凶年。善者果而已,不敢以取強。果而勿矜,果而勿伐,果而勿驕,果而不得已,果而勿強。物壯則老,是謂不道,不道早已。

النص المقدم هو عبارة عن تعليقات لغوية ونطقية (音義) على نص "داو دي جينغ" (道德經) للمؤلف وانغ بي (王弼本)، وليس نصًا أدبيًا متصلًا. هذه التعليقات توضح نطق بعض الأحرف والكلمات، وتذكر الاختلافات بين النسخ المختلفة من النص الأصلي (مثل نسخة هي شانغ غونغ 河上本، ونسخة ليانغ وو 武帝، ونسخة جيان وين 簡文).

بما أن المطلوب هو ترجمة النص كما هو دون إضافة تعليقات أو ملاحظات، فإن الترجمة الحرفية للنص هي:

〈徒暫反。本亦作惔,音同。又音談,字同。河上本作恢。梁武云苦回反。簡文恬惔。〉

樂

〈五教反,又音洛。〉

戰勝

〈式證反。〉

天下莫能臣也

〈河上本作天下不敢。〉

侯王

〈梁武作王侯。〉

隤

〈徒回反。〉

長

〈丁丈反。〉

立名分

〈符問反。〉

錐

〈音隹〉

治

〈直吏反。〉

行

〈下孟反。〉

道氾

〈本又作汎,周張並同。〉

衣

〈於既反。河上作愛也。〉

施

〈始豉反。〉

故復

〈扶又反。〉

以其終不自為大

〈河上本云:是以聖人終不為大也。〉

於易

〈以豉反。〉

樂

〈音岳。〉

餌

〈而志反。〉

過

〈古臥反。〉

道之出

〈尺類反。〉

淡

〈徒暫反,又徒覽反。〉

說

〈音悅。〉

令

〈力征反。〉

中

〈丁仲反。〉

將欲㒆

〈簡文作歙,又作洽。河上本作㬛也,許及反。顧云:閉塞也。〉

去

〈羌呂反。〉

脫

〈代活反。〉

吾將鎮之以無名之樸夫亦將無

〈簡文作不。〉

欲

〈河上本作吾將鎮之。河上者,非老子所作也。〉

老子德經音義

〈德者,得也。道生萬物有得獲有故名德經四十四章一本四十三章。〉

應

〈應對如字。〉

則攘

〈若羊反。〉

臂

〈必寐反。〉

而扔

〈人證反。又音仍,引也,因也。字林云:就也,數也,原也。〉

故去

〈羌呂反。〉

無喪

〈息浪反。〉

心見

〈賢遍反。〉

肌

〈己其反。又音既。〉

無所徧

〈音遍。〉

之量

〈音亮。〉

母

〈莫后反。〉

舍本

〈音捨。〉

博施

〈始豉反。〉

偏

〈音篇。〉

抑

〈於力反。〉

亢

〈苦浪反。〉

忿枉

〈紆放反。〉

尚好

〈呼報反。〉

敬校

〈音教。〉

為贍

〈涉豔反。〉

治

〈直吏反。〉

穢

〈於廢反。〉

耽

〈都南反。〉

行

〈下孟反。〉

遠

〈于万反。一本作弃。〉

裂

〈力竭反。〉

恐歇

〈許謁反。〉

將恐蹶

〈蹇月反,又其月反,又居衞反。〉

數

〈色主反。〉

譽

〈逸注反。毁譽也。〉

琭

〈音祿。〉

珞

〈音洛,又音歷。〉

昧

〈悔對反。〉

夷道若纇

〈雷對反。簡文云疵也。河上作類。一本作纇。〉

內

〈如銳反, 又若對反。〉

不見

〈賢遍反。〉

全別

〈彼列反。〉

有分

〈符問反。〉

炎

〈于沾反。〉

貸

〈吐代反。〉

恭

〈一作供。〉

裁

〈音裁,又才代反。〉

所惡

〈烏路反。〉

稱

〈尺證反。〉

可舍

〈音捨。〉

愈遠

〈于萬反。〉

非强

〈其丈反。〉

騁

〈勑領反。〉

折

〈章舌反,又常列反。〉

名好

〈呼報反。〉

無厭

〈於鹽反,又於豔反。〉

費

〈芳責反。〉

藏

〈才良反。〉

缺

〈窺悅反。〉

獘

〈婢世反。〉

不為

〈于偽反。〉

屈

〈丘物反。偽也。〉

訥

〈怒忽反。〉

躁

〈早報反。〉

罷

〈音皮。〉

却

〈除也。〉

糞

〈弗問反。〉

禍莫大於不知足

〈河上本此句上有罪莫大於可欲一句。〉

咎

〈其九反。〉

不窺

〈起規反。〉

羑牖

〈二同,由九反。〉

搏

〈波洛反。〉

歙歙

〈許及反。一本作惵惵。河上本作惔。顧云許葉反,危懼貌。簡文云河上公作怵。〉

渾

〈胡本反。〉

注

〈之樹反。〉

咳

〈胡來反。本或作孩。〉

冕

〈音勉。〉

旒

〈音留。說文作{流玉}。〉

充

〈如字。〉

黈

〈吐口反。〉

纊

〈苦放反。〉

戚

〈七歷反。〉

於慢

〈武晏反。〉

其徑

〈經定反。〉

喪

〈息浪反。〉

所適

〈丁歷反。〉

舍

〈音捨。〉

兕

〈徐履反。〉

被

〈皮彼反.〉

投

〈音頭。〉

錯

〈七路反。〉

而令

〈力征反。〉

鋒

〈芳逢反。〉

累

〈劣偽反.〉

黿蚖

〈二並音元。〉

蟺

〈徒多反,又音蟮。又本作蟮。〉

襲

〈音習。〉

鷹

〈憶矜反。〉

鸇

〈之然反。〉

埤

〈音婢。〉

矰

〈竹能反。〉

繳

# الفصل الأول

道،可道،非常道。名،可名،非常名。无名天地之始،有名万物之母。故常无欲،以观其妙؛常有欲،以观其徼。此两者،同出而异名،同谓之玄。玄之又玄،众妙之门。

# الفصل الثاني

天下皆知美之为美،斯恶已؛皆知善之为善،斯不善已。故有无相生،难易相成،长短相较،高下相倾،音声相和،前后相随。是以圣人处无为之事،行不言之教。万物作焉而不辞،生而不有،为而不恃،功成而弗居。夫唯弗居،是以不去。

# الفصل الثالث

不尚贤،使民不争؛不贵难得之货،使民不为盗؛不见可欲،使民心不乱。是以圣人之治،虚其心،实其腹،弱其志،强其骨。常使民无知无欲،使夫智者不敢为也。为无为،则无不治。

# الفصل الرابع

道冲،而用之或不盈。渊兮،似万物之宗。挫其锐،解其纷،和其光،同其尘。湛兮،似或存。吾不知谁之子،象帝之先。

# الفصل الخامس

天地不仁،以万物为刍狗؛圣人不仁،以百姓为刍狗。天地之间،其犹橐龠乎؟虚而不屈،动而愈出。多言数穷،不如守中。

# الفصل السادس

谷神不死،是谓玄牝。玄牝之门،是谓天地根。绵绵若存،用之不勤。

# الفصل السابع

天长地久。天地所以能长且久者،以其不自生،故能长生。是以圣人后其身而身先،外其身而身存。非以其无私邪؟故能成其私.

# الفصل الثامن

上善若水。水善利万物而不争،处众人之所恶،故几于道。居善地،心善渊،与善仁،言善信،正善治،事善能،动善时。夫唯不争،故无尤。

# الفصل التاسع

持而盈之،不如其已。揣而棁之،不可长保。金玉满堂،莫之能守。富贵而骄،自遗其咎。功遂身退،天之道。

# الفصل العاشر

载营魄抱一،能无离乎؟专气致柔،能婴儿乎؟涤除玄览،能无疵乎؟爱民治国،能无知乎؟天门开阖،能为雌乎؟明白四达،能无知乎؟生之、畜之،生而不有،为而不恃،长而不宰،是谓玄德。

# الفصل الحادي عشر

三十辐،共一毂،当其无،有车之用。埏埴以为器،当其无،有器之用。凿户牖以为室،当其无،有室之用。故有之以为利،无之以为用。

# الفصل الثاني عشر

五色令人目盲،五音令人耳聋،五味令人口爽،驰骋畋猎،令人心发狂،难得之货،令人行妨。是以圣人为腹不为目،故去彼取此。

# الفصل الثالث عشر

宠辱若惊،贵大患若身。何谓宠辱若惊؟宠为下،得之若惊،失之若惊،是谓宠辱若惊。何谓贵大患若身؟吾所以有大患者،为吾有身،及吾无身،吾有何患؟故贵以身为天下،若可寄天下؛爱以身为天下،若可托天下.

# الفصل الرابع عشر

视之不见名曰夷،听之不闻名曰希،搏之不得名曰微。此三者不可致诘،故混而为一。其上不皦،其下不昧،绳绳不可名،复归于无物。是谓无状之状،无物之象،是谓惚恍。迎之不见其首،随之不见其后。执古之道،以御今之有。能知古始،是谓道纪。

# الفصل الخامس عشر

古之善为士者،微妙玄通،深不可识。夫唯不可识،故强为之容。豫兮若冬涉川،犹兮若畏四邻،俨兮其若客،涣兮若冰之将释،敦兮其若朴،旷兮其若谷،浑兮其若浊。孰能浊以静之徐清؟孰能安以动之徐生؟保此道者不欲盈،夫唯不盈،故能蔽而新成。

# الفصل السادس عشر

致虚极،守静笃。万物并作،吾以观复。夫物芸芸،各复归其根。归根曰静،是谓复命。复命曰常،知常曰明。不知常،妄作凶。知常容،容乃公،公乃王،王乃天،天乃道،道乃久،没身不殆。

# الفصل السابع عشر

太上،不知有之؛其次،亲而誉之؛其次،畏之؛其次،侮之。信不足焉،有不信焉。悠兮其贵言。功成事遂،百姓皆谓我自然。

# الفصل الثامن عشر

大道废،有仁义;智慧出،有大伪;六亲不和،有孝慈;国家昏乱،有忠臣。

# الفصل التاسع عشر

绝圣弃智،民利百倍;绝仁弃义،民复孝慈;绝巧弃利،盗贼无有。此三者以为文不足،故令有所属:见素抱朴،少私寡欲.

# الفصل العشرون

绝学无忧。唯之与阿،相去几何؟善之与恶،相去若何؟人之所畏،不可不畏。荒兮،其未央哉!众人熙熙،如享太牢،如春登台。我独泊兮其未兆،如婴儿之未孩،傫傫兮若无所归。众人皆有余،而我独若遗。我愚人之心也哉!沌沌兮!俗人昭昭،我独昏昏؛俗人察察،我独闷闷。澹兮其若海،飂兮若无止。众人皆有以،而我独顽似鄙。我独异于人،而贵食母.

# الفصل الحادي والعشرون

孔德之容،惟道是从。道之为物،惟恍惟惚。惚兮恍兮،其中有象؛恍兮惚兮،其中有物。窈兮冥兮،其中有精؛其精甚真،其中有信。自今及古،其名不去،以阅众甫。吾何以知众甫之状哉؟以此.

# الفصل الثاني والعشرون

曲则全،枉则直،洼则盈،敝则新،少则得،多则惑。是以圣人抱一،为天下式。不自见،故明;不自是،故彰;不自伐،故有功;不自矜،故长。夫唯不争،故天下莫能与之争。古之所谓曲则全者،岂虚言哉!诚全而归之.

# الفصل الثالث والعشرون

希言自然。故飘风不终朝،骤雨不终日。孰为此者؟天地。天地尚不能久،而况于人乎؟故从事于道者،道者同于道،德者同于德،失者同于失。同于道者،道亦乐得之؛同于德者،德亦乐得之؛同于失者،失亦乐得之。信不足焉،有不信焉.

# الفصل الرابع والعشرون

企者不立،跨者不行،自见者不明،自是者不彰،自伐者无功،自矜者不长。其在道也،曰余食赘行。物或恶之،故有道者不处.

# الفصل الخامس والعشرون

有物混成،先天地生。寂兮寥兮،独立而不改،周行而不殆،可以为天下母。吾不知其名،字之曰道،强为之名曰大。大曰逝،逝曰远،远曰反。故道大،天大،地大،王亦大。域中有四大،而王居其一焉。人法地،地法天،天法道،道法自然.

# الفصل السادس والعشرون

重为轻根،静为躁君。是以圣人终日行،不离辎重。虽有荣观،燕处超然。奈何万乘之主،而以身轻天下؟轻则失本،躁则失君.

# الفصل السابع والعشرون

善行无辙迹،善言无瑕谪،善数不用筹策،善闭无关楗而不可开،善结无绳约而不可解。是以圣人常善救人،故无弃人;常善救物،故无弃物。是谓袭明。故善人者،不善人之师؛不善人者،善人之资。不贵其师،不爱其资،虽智大迷،是谓要妙.

# الفصل الثامن والعشرون

知其雄،守其雌،为天下谿。为天下谿،常德不离،复归于婴儿。知其白،守其黑،为天下式。为天下式،常德不忒،复归于无极。知其荣،守其辱،为天下谷。为天下谷،常德乃足،复归于朴。朴散则为器،圣人用之،则为官长،故大制不割.

# الفصل التاسع والعشرون

将欲取天下而为之،吾见其不得已。天下神器،不可为也。为者败之،执者失之。故物或行或随،或歔或吹،或强或羸،或挫或隳。是以圣人去甚،去奢،去泰.

# الفصل الثلاثون

以道佐人主者،不以兵强天下。其事好还。师之所处،荆棘生焉。大军之后،必有凶年。善者果而已،不敢以取强。果而勿矜،果而勿伐،果而勿骄،果而不得已،果而勿强。物壮则老،是谓不道،不道早已.

# الفصل الحادي والثلاثون

夫佳兵者،不祥之器،物或恶之،故有道者不处。君子居则贵左،用兵则贵右。兵者،不祥之器،非君子之器،不得已而用之،恬淡为上。胜而不美،而美之者،是乐杀人。夫乐杀人者،则不可以得志于天下矣。吉事尚左،凶事尚右。偏将军居左،上将军居右،言以丧礼处之。杀人之众،以哀悲泣之،战胜،以丧礼处之.

# الفصل الثاني والثلاثون

道常无名،朴虽小،天下莫能臣也。侯王若能守之،万物将自宾。天地相合,以降甘露،民莫之令而自均。始制有名،名亦既有،夫亦将知止،知止可以不殆。譬道之在天下،犹川谷之于江海.

# الفصل الثالث والثلاثون

知人者智،自知者明。胜人者有力،自胜者强。知足者富،强行者有志。不失其所者久،死而不亡者寿.

# الفصل الرابع والثلاثون

大道氾兮،其可左右。万物恃之而生而不辞،功成不名有。衣养万物而不为主،常无欲،可名于小;万物归焉而不为主،可名为大。以其终不自为大،故能成其大.

# الفصل الخامس والثلاثون

执大象،天下往。往而不害،安平太。乐与饵،过客止。道之出口،淡乎其无味،视之不足见،听之不足闻،用之不足既.

# الفصل السادس والثلاثون

将欲歙之،必固张之؛将欲弱之،必固强之؛将欲废之،必固兴之؛将欲夺之،必固与之。是谓微明。柔弱胜刚强。鱼不可脱于渊،国之利器不可以示人.

# الفصل السابع والثلاثون

道常无为而无不为。侯王若能守之،万物将自化。化而欲作،吾将镇之以无名之朴。无名之朴،夫亦将无欲。无欲以静،天下将自定.

# الفصل الثامن والثلاثون

上德不德،是以有德;下德不失德،是以无德。上德无为而无以为،下德为之而有以为。上仁为之而无以为،上义为之而有以为。上礼为之而莫之应،则攘臂而扔之。故失道而后德،失德而后仁،失仁而后义،失义而后礼。夫礼者،忠信之薄،而乱之首。前识者،道之华،而愚之始。是以大丈夫处其厚،不居其薄؛处其实،不居其华.故去彼取此.

# الفصل التاسع والثلاثون

昔之得一者:天得一以清،地得一以宁،神得一以灵،谷得一以盈,万物得一以生,侯王得一以为天下贞。其致之,天无以清،将恐裂;地无以宁،将恐发;神无以灵،将恐歇;谷无以盈،将恐竭;万物无以生،将恐灭;侯王无以贵高،将恐蹶.故贵以贱为本،高以下为基。是以侯王自称孤、寡、不穀.此非以贱为本邪؟非乎?故致数舆无舆.不欲琭琭如玉,珞珞如石.

# الفصل الأربعون

反者道之动،弱者道之用。天下万物生于有،有生于无.

# الفصل الحادي والأربعون

上士闻道،勤而行之؛中士闻道،若存若亡؛下士闻道،大笑之。不笑،不足以为道。故建言有之:明道若昧،进道若退،夷道若纇،上德若谷،大白若辱،广德若不足،建德若偷،质真若渝،大方无隅،大器晚成،大音希声،大象无形،道隐无名.夫唯道،善贷且成.

# الفصل الثاني والأربعون

道生一،一生二،二生三،三生万物。万物负阴而抱阳،冲气以为和.

# الفصل الثالث والأربعون

天下之至柔،驰骋天下之至坚،无有入无间،吾是以知无为之有益。不言之教،无为之益،天下希及之.

# الفصل الرابع والأربعون

名与身孰亲؟身与货孰多؟得与亡孰病?是故甚爱必大费،多藏必厚亡。知足不辱،知止不殆،可以长久.

# الفصل الخامس والأربعون

大成若缺،其用不弊。大盈若冲،其用不穷。大直若屈،大巧若拙،大辩若讷。躁胜寒،静胜热،清静为天下正.

# الفصل السادس والأربعون

天下有道،却走马以粪؛天下无道،戎马生于郊。祸莫大于不知足،咎莫大于欲得。故知足之足،常足矣.

# الفصل السابع والأربعون

不出户،知天下;不窥牖،见天道。其出弥远،其知弥少。是以圣人不行而知،不见而名،不为而成.

# الفصل الثامن والأربعون

为学日益،为道日损。损之又损،以至于无为。无为而无不为。取天下常以无事،及其有事،不足以取天下.

# الفصل التاسع والأربعون

圣人无常心،以百姓心为心。善者吾善之،不善者吾亦善之،德善。信者吾信之،不信者吾亦信之،德信。圣人在天下,歙歙为天下浑其心,百姓皆注其耳目،圣人皆孩之.

# الفصل الخمسون

出生入死。生之徒十有三،死之徒十有三،人之生,动之死地،亦十有三。夫何故؟以其生生之厚。盖闻善摄生者،陆行不遇兕虎،入军不被甲兵。兕无所投其角،虎无所措其爪،兵无所容其刃。夫何故؟以其无死地.

# الفصل الحادي والخمسون

道生之،德畜之،物形之،势成之。是以万物莫不尊道而贵德。道之尊،德之贵،夫莫之命而常自然.故道生之،德畜之،长之育之،亭之毒之،养之覆之。生而不有،为而不恃،长而不宰،是谓玄德.

# الفصل الثاني والخمسون

天下有始،以为天下母。既得其母،以知其子؛既知其子،复守其母،没身不殆。塞其兑،闭其门،终身不勤؛开其兑،济其事،终身不救.见小曰明،守柔曰强。用其光،复归其明،无遗身殃،是为习常.

# الفصل الثالث والخمسون

使我介然有知،行于大道،唯施是畏。大道甚夷،而民好径。朝甚除،田甚芜،仓甚虚،服文彩،带利剑،厌饮食،财货有余،是为盗夸。非道也哉!

# الفصل الرابع والخمسون

善建者不拔،善抱者不脱،子孙以祭祀不辍。修之于身،其德乃真؛修之于家،其德乃余؛修之于乡،其德乃长؛修之于国،其德乃丰؛修之于天下،其德乃普.故以身观身،以家观家،以乡观乡،以国观国،以天下观天下。吾何以知天下然哉؟以此.

# الفصل الخامس والخمسون

含德之厚،比于赤子。毒虫不螫،猛兽不据،攫鸟不搏。骨弱筋柔而握固。未知牝牡之合而全作،精之至也;终日号而不嗄،和之至也。知和曰常،知常曰明،益生曰祥،心使气曰强。物壮则老،谓之不道،不道早已.

# الفصل السادس والخمسون

知者不言،言者不知。塞其兑،闭其门،挫其锐،解其纷،和其光،同其尘،是谓玄同。故不可得而亲،不可得而疏؛不可得而利،不可得而害؛不可得而贵،不可得而贱.故为天下贵.

# الفصل السابع والخمسون

以正治国،以奇用兵،以无事取天下。吾何以知其然哉؟以此:天下多忌讳،而民弥贫;民多利器،国家滋昏;人多伎巧،奇物滋起;法令滋彰،盗贼多有.故圣人云:我无为而民自化،我好静而民自正،我无事而民自富،我无欲而民自朴.

# الفصل الثامن والخمسون

其政闷闷،其民淳淳؛其政察察،其民缺缺。祸兮福之所倚،福兮祸之所伏。孰知其极؟其无正؟正复为奇،善复为妖。人之迷،其日固久.是以圣人方而不割،廉而不刿،直而不肆،光而不耀.

# الفصل التاسع والخمسون

治人事天،莫若啬。夫唯啬،是谓早服؛早服谓之重积德؛重积德则无不克؛无不克则莫知其极؛莫知其极،可以有国;有国之母،可以长久。是谓深根固柢،长生久视之道.

# الفصل الستون

治大国،若烹小鲜。以道莅天下،其鬼不神;非其鬼不神،其神不伤人;非其神不伤人،圣人亦不伤人。夫两不相伤،故德交归焉.

# الفصل الحادي والستون

大国者下流،天下之交،天下之牝。牝常以静胜牡,以静为下。故大国以下小国،则取小国;小国以下大国،则取大国。故或下以取،或下而取。大国不过欲兼畜人،小国不过欲入事人。夫两者各得其所欲،大者宜为下.

# الفصل الثاني والستون

道者万物之奥،善人之宝،不善人之所保。美言可以市,尊行可以加人。人之不善،何弃之有؟故立天子،置三公,虽有拱璧以先驷马،不如坐进此道。古之所以贵此道者何؟不曰以求得،有罪以免邪؟故为天下贵.

# الفصل الثالث والستون

为无为،事无事،味无味。大小多少،报怨以德。图难于其易،为大于其细;天下难事،必作于易؛天下大事،必作于细。是以圣人终不为大،故能成其大.夫轻诺必寡信،多易必多难。是以圣人犹难之،故终无难矣.

# الفصل الرابع والستون

其安易持،其未兆易谋،其脆易泮،其微易散。为之于未有،治之于未乱。合抱之木،生于毫末;九层之台،起于累土;千里之行،始于足下。为者败之،执者失之。是以圣人无为故无败،无执故无失。民之从事،常于几成而败之。慎终如始،则无败事.是以圣人欲不欲،不贵难得之货;学不学،复众人之所过،以辅万物之自然،而不敢为.

# الفصل الخامس والستون

古之善为道者،非以明民،将以愚之。民之难治،以其智多。故以智治国،国之贼;不以智治国،国之福。知此两者亦稽式。常知稽式،是谓玄德。玄德深矣،远矣،与物反矣،然后乃至大顺.

# الفصل السادس والستون

江海之所以能为百谷王者،以其善下之،故能为百谷王。是以欲上民،必以言下之;欲先民،必以身后之。是以圣人处上而民不重،处前而民不害。是以天下乐推而不厌。以其不争،故天下莫能与之争.

# الفصل السابع والستون

天下皆谓我道大،似不肖。夫唯大،故似不肖。若肖،久矣其细也夫。我有三宝،持而保之:一曰慈،二曰俭،三曰不敢为天下先。慈故能勇،俭故能广،不敢为天下先،故能成器长.今舍慈且勇،舍俭且广،舍后且先،死矣!夫慈،以战则胜،以守则固。天将救之،以慈卫之.

# الفصل الثامن والستون

善为士者不武،善战者不怒،善胜敌者不与،善用人者为之下。是谓不争之德،是谓用人之力،是谓配天،古之极也.

# الفصل التاسع والستون

用兵有言:吾不敢为主而为客,不敢进寸而退尺。是谓行无行،攘无臂،扔无敌،执无兵。祸莫大于轻敌،轻敌几丧吾宝。故抗兵相加،哀者胜矣.

# الفصل السبعون

吾言甚易知،甚易行。天下莫能知،莫能行。言有宗،事有君。夫唯无知،是以不我知。知我者希،则我者贵。是以圣人被褐怀玉.

# الفصل الحادي والسبعون

知不知،上;不知知،病。夫唯病病،是以不病。圣人不病،以其病病،是以不病.

# الفصل الثاني والسبعون

民不畏威،则大威至矣。无狎其所居،无厌其所生。夫唯不厌،是以不厌。是以圣人自知不自见،自爱不自贵.故去彼取此.

# الفصل الثالث والسبعون

勇于敢则杀،勇于不敢则活。此两者،或利或害。天之所恶،孰知其故؟是以圣人犹难之。天之道،不争而善胜،不言而善应،不召而自来،繟然而善谋。天网恢恢،疏而不失.

# الفصل الرابع والسبعون

民不畏死،奈何以死惧之؟若使民常畏死،而为奇者،吾得执而杀之،孰敢؟常有司杀者杀。夫代司杀者杀،是谓代大匠斲。夫代大匠斲者،希有不伤其手矣.

# الفصل الخامس والسبعون

民之饥،以其上食税之多،是以饥。民之难治،以其上之有为،是以难治。民之轻死،以其求生之厚،是以轻死.夫唯无以生为者،是贤于贵生.

# الفصل السادس والسبعون

人之生也柔弱،其死也坚强。万物草木之生也柔脆،其死也枯槁。故坚强者死之徒،柔弱者生之徒。是以兵强则不胜،木强则共。强大处下،柔弱处上.

# السابع والسبعون

天之道،其犹张弓与؟高者抑之،下者举之؛有余者损之،不足者补之。天之道،损有余而补不足。人之道则不然،损不足以奉有余。孰能有余以奉天下،唯有道者。是以圣人为而不恃،功成而不处،其不欲见贤.

# الفصل الثامن والسبعون

天下莫柔弱于水،而攻坚强者莫之能胜،其无以易之。弱之胜强،柔之胜刚،天下莫不知،莫能行。是以圣人云:受国之垢،是谓社稷主;受国不祥،是为天下王。正言若反.

# الفصل التاسع والسبعون

和大怨،必有余怨،安可以为善?是以圣人执左契،而不责于人。有德司契،无德司彻。天道无亲،常与善人.

# الفصل الثمانون

小国寡民。使有什伯之器而不用،使民重死而不远徙。虽有舟舆،无所乘之؛虽有甲兵،无所陈之。使民复结绳而用之。甘其食،美其服،安其居،乐其俗。邻国相望,鸡犬之声相闻,民至老死،不相往来.

# الفصل الحادي والثمانون

信言不美،美言不信。善者不辩،辩者不善。知者不博،博者不知。圣人不积،既以为人己愈有،既以与人己愈多.天之道،利而不害؛圣人之道،为而不争.

< عَبَسَ ثُمَّ انْتَفَضَ. لِيَانغ وَانغ شَانغ زُونغ هُوِي سُنْ دِينغ زَانغ سِي بِنْ لَدَيْهِ هَذَا. تَانْ، ظَاهِرُ الِانْبِسَاطِ وَالكَبْرِ. هُو شَانغ يَعْمَلُ شَانْ. شَانْ، السَّعَةُ. تَانْ، تْشِي شَانْ ثُمَّ، وَأَيْضًا شَانغ دَانْ ثُمَّ. >

وَيَرَى

< شِيَنْ بِيَنْ ثُمَّ. >

قَبْلَ الشُّؤْم

< سِي جِيَنْ ثُمَّ. >

هُوي

< كُو هُوي ثُمَّ. >

هُوَ النَّجَّارُ الكَبِيرُ يَنْحِت

< تْشِي جِيَوْ ثُمَّ. >

مُنْحَرِف

< بِي يِي ثُمَّ. >

يَسُوس

< تْشِي لِي ثُمَّ. >

قَوِي

< تْشِي لِيَانغ ثُمَّ، القَدِيمُ تْشِي لِيَانغ ثُمَّ. >

لَطِيفٌ هَشّ

< تْشِي سُوِي ثُمَّ. >

جَافٌ ذَابِل

< كُو لَاوْ ثُمَّ. >

وَمَع

< لَفْظُ يُو. >

يَكْبِت

< يُو لِي ثُمَّ. >

مِقْدَارَهُ

< لَفْظُ لِيَانغ. >

يُغَادِرُ الجَسَد

< تْشِيَانغ لِي ثُمَّ. >

شَيْءٌ فِي تَحْتَ السَّمَاءِ أَلْطَفُ مِنَ المَاءِ

< هُوه شَانغ بِنْ أَصْلُ تَحْتَ السَّمَاءِ لَطِيفٌ لَا يَتَجَاوَزُ المَاءَ. >

وَسِخ

< كُو كُو ثُمَّ. >

يُصْلِحُ التَّذَمُّرَ العَظِيم

< يُو وَان ثُمَّ. >

عَقْد

< كُو جِي ثُمَّ. >

لَا يَأْمُر

< لِي تْشِينغ ثُمَّ. >

بُو

< فَاصِلَةُ الجُمْلَةِ. هُوه شَانغ بِنْ. >

لَا يَطْمَعُ فِي المَالِ وَالهَدَايَا

< لَفْظُ لُو. >

مَرْكَب

< لَفْظُ يُو. هُوه شَانغ يَقُولُ: عَرَبَةٌ. >

يَجْعَلُ النَّاسَ يَعُودُون

< لَفْظُ فُو، وَأَيْضًا فُو يُو ثُمَّ. >

يَتَلَذَّذ

< لَفْظُ لُو. >

النَّاسُ وَالنَّفْس

< جِي يِي ثُمَّ. >

أَكْثَر

< لَفْظُ يُو. >

وَلَا يُنَازِع

< مُنَازَعَةُ القِتَالِ، الهَامِشُ نَفْسُهُ. >

هَوَامِش

道德經 (王弼本)

更多资料:道德經

老子《道德經》上篇

華亭張氏原本

晉 王弼注

一章

道可道,非常道,名可名,非常名;

〈 可道之道,可名之名,指事造形,非其常也。故不可道,不可名也。〉

無名,天地之始,有名,萬物之母。

〈凡有皆始於無,故「未形」「無名」之時,則為萬物之始。及其「有形」「有名」之時,則長之、育之、亭之、毒之,為其母也。道以無形無名始成萬物。以始以成而不知其所以然,玄之又玄也。〉

故常無欲,以觀其妙,

〈妙者,微之極也。萬物始於微而後成,始於無而後生。故常無欲空虛,可以觀其始物之妙。〉

常有欲,以觀其徼;

〈徼,歸終也。凡有之為利,必以無為用。欲之所本,適道而後濟。故常有欲,可以觀其終物之徼也。〉

此兩者,同出而異名,同謂之玄。玄之又玄,眾妙之門。

〈兩者,始與母也。同出者,同出於玄也。異名,所施不可同也。在首則謂之始,在終則謂之母。玄者,冥默無有也,始、母之所出也。不可得而名,故不可言同名曰玄。而言謂之玄者,取於不可得而謂之然也。謂之然則不可以定乎一玄而已。若定乎一玄,則是名則失之遠矣。故曰玄之又玄也。眾妙皆從而出,故曰眾妙之門也。〉

二章

天下皆知美之為美,斯惡已。皆知善之為善,斯不善已。故有無相生,難易相成,長短相較,高下相傾,音聲相和,前後相隨。

〈 美者,人心之所進樂也;惡者,人心之所惡疾也。美惡,猶喜怒也;善不善,猶是非也。喜怒同根,是非同門,故不可得偏舉也。此六者皆陳自然不可偏舉之明數也。 〉

是以聖人處無為之事,

〈 自然已足,為則敗也。〉

行不言之教;萬物作焉而不辭,生而不有,為而不恃,

〈 智慧自備,為則偽也。 〉

功成而弗居。

〈 因物而用,功自彼成,故不居也。〉

夫唯弗居,是以不去。

〈 使功在己,則功不可久也。〉

三章

不尚賢,使民不爭;不貴難得之貨,使民不為盜;不見可欲,使民心不亂。

〈 賢,猶能也。尚者,嘉之名也。貴者,隆之稱也。唯能是任,尚也曷為;唯用是施,貴之何為。尚賢顯名,榮過其任,為而常校,能相射貴貨,過用貪者,競趣穿窬探篋,沒命而盜,故可欲不見,則心無所亂也。 〉

是以聖人之治,虛其心,實其腹,

〈 心懷智而腹懷食,虛有智而實無知也。 〉

弱其志,強其骨。

〈 骨無知以幹,志生事以亂,心虛則志弱也。 〉

常使民無知無欲。

〈 守其真也。 〉

使夫智者不敢為也。

〈 知者謂知為也。〉

為無為,則無不治。

四章

道沖而用之或不盈,淵兮似萬物之宗;挫其銳,解其紛,和其光,同其塵,湛兮似或存。吾不知誰之子,象帝之先。

〈 夫執一家之量者,不能全家。執一國之量者,不能成國。窮力舉重,不能為用,故人雖知,萬物治也,治而不以二儀之道,則不能贍也。地雖形魄,不法於天則不能全其寧。天雖精象,不法於道則不能保其精。沖而用之,用乃不能窮,滿以造實,實來則溢,故沖而用之,又復不盈,其為無窮亦已極矣。形雖大,不能累其體,事雖殷,不能充其量,萬物舍此而求主,主其安在乎。不亦淵兮似萬物之宗乎。銳挫而無損,紛解而不勞,和光而不汙,其體同塵而不渝其真,不亦湛兮似或存乎。地守其形,德不能過其載,天慊其象,德不能過其覆,天地莫能及之,不亦似帝之先乎。帝,天帝也。〉

五章

天地不仁,以萬物為芻狗;

〈天地任自然,無為無造,萬物自相治理,故不仁也。仁者必造立施化,有恩有為;造立施化,則物失其真,有恩有為,則物不具存,物不具存,則不足以備載矣。地不為獸生芻,而獸食芻;不為人生狗,而人食狗。無為於萬物而萬物各適其所用,則莫不贍矣。若慧由己樹,未足任也。〉

聖人不仁,以百姓為芻狗。

〈聖人與天地合其德,以百姓比芻狗也。〉

天地之間,其猶橐籥乎?虛而不屈,動而愈出。

〈橐,排橐也。籥,樂籥也。橐籥之中空洞,無情無為,故虛而不得窮屈,動而不可竭盡也。天地之中,蕩然任自然,故不可得而窮,猶若橐籥也。〉

多言數窮,不如守中。

〈愈為之則愈失之矣。物樹其惡,事錯其言,不慧不濟,不言不理,必窮之數也。橐籥而守數中,則無窮盡,棄己任物,則莫不理。若橐籥有意於為聲也,則不足以共吹者之求也。〉

六章

谷神不死,是謂玄牝。玄牝之門,是謂天地根。緜緜若存,用之不勤。

〈谷神,谷中央無谷也。無形無影,無逆無違,處卑不動,守靜不衰,谷以之成而不見其形,此至物也。處卑而不可得名,故謂天地之根,緜緜若存,用之不 勤。門,玄牝之所由也,本其所由,與極同體,故謂之天地之根也。欲言存邪,則不見其形,欲言亡邪,萬物以之生。故緜緜若存也,無物不成,用而不勞也。故曰,用而不勤也。〉

七章

天長地久。天地所以能長且久者,以其不自生,

〈自生則與物爭,不自生則物歸也。〉

故能長生。是以聖人後其身而身先;外其身而身存。非以其無私邪,故能成其私。

〈無私者,無為於身也。身先身存,故曰,能成其私也。〉

八章

上善若水。水善利萬物而不爭,處眾人之所惡,

〈人惡卑也。〉

故幾於道。

〈道無水有,故曰,幾也。〉

居善地,心善淵,與善仁,言善信,正善治,事善能,動善時。夫唯不爭,故無尤。

〈言人皆應於治道也。〉

九章

持而盈之,不如其已;

〈持,謂不失德也。既不失其德又盈之,勢必傾危。故不如其已者,謂乃更不如無德無功者也。〉

揣而梲之,不可長保。

〈既揣末令尖,又銳之令利,勢必摧衂,故不可長保也。〉

金玉滿堂,莫之能守;

〈不若其已。〉

富貴而驕,自遺其咎。

〈不可長保也。〉

功遂身退,天之道。

〈四時更運,功成則移。〉

十章

載營魄抱一,能無離乎?

〈載,猶處也。營魄,人之常居處也,一人之真也。言人能處常居之宅,抱一清神,能常無離乎,則萬物自賓也。〉

專氣致柔,能嬰兒乎?

〈專,任也,致,極也,言任自然之氣,致至柔之和,能若嬰兒之無所欲乎,則物全而性得矣。〉

滌除玄覽,能無疵乎?

〈玄,物之極也,言能滌除邪飾,至於極覽。能不以物介其明,疵之其神乎,則終與玄同也。〉

愛國治民,能無知乎?

〈任術以求成,運數以求匿者,智也。玄覽無疵,猶絕聖也。治國無以智,猶棄智也。能無以智乎,則民不辟而國治之也。〉

天門開闔,能為雌乎?

〈天門,天下之所由從也。開闔,治亂之際也,或開或闔,經通於天下,故曰,天門開闔也。雌應而不倡,因而不為,言天門開閡能為雌乎,則物自賓而處自安矣。〉

明白四達,能無為乎?

〈言至明四達,無迷無惑,能無以為乎,則物化矣。所謂道常無為,侯王若能守,則萬物自化。〉

生之,

〈不塞其原也。〉

畜之。

〈不禁其性也。〉

生而不有,為而不恃,長而不宰,是謂玄德。

〈不塞其原,則物自生,何功之有。不禁其性,則物自濟,何為之恃。物自長足,不吾宰成,有德無主,非玄而何。凡言玄德,皆有德而不知其主,出乎幽冥。〉

十一章

三十輻共一轂,當其無,有車之用。

〈轂所以能統三十輻者,無也,以其無能受物之故,故能以實統眾也。〉

埏埴以為器,當其無,有器之用。鑿戶牖以為室,當其無,有室之用。故有之以為利,無之以為用。

〈木埴壁之所以成三者,而皆以無為用也。言無者,有之所以為利,皆賴無以為用也。〉

十二章

五色令人目盲,五音令人耳聾,五味令人口爽,馳騁畋獵令人心發狂,

〈爽,差失也,失口之用,故謂之爽。夫耳目口心,皆順其性也,不以順性命,反以傷自然,故曰盲、聾、爽、狂也。〉

難得之貨令人行妨。

〈難得之貨,塞人正路,故令人行妨也。〉

是以聖人為腹不為目,故去彼取此。

〈為腹者以物養己,為目者以物役己,故聖人不為目也。〉

十三章

寵辱若驚,貴大患若身。何謂寵辱若驚?寵為下,得之若驚,失之若驚,是謂寵辱若驚。

〈寵必有辱,榮必有患,驚辱等、榮患同也。為下得寵辱榮患若驚,則不足以亂天下也。〉

何謂貴大患若身?

〈大患,榮寵之屬也。生之厚,必入死之地,故謂之大患也。人迷之於榮寵,返之於身,故曰大患若身也。〉

吾所以有大患者,為吾有身,

〈由有其身也。〉

及吾無身,

〈歸之自然也。〉

吾有何患?故貴以身為天下,若可寄天下;

〈無以易其身,故曰貴也。如此乃可以託天下也。〉

愛以身為天下,若可託天下。

〈無物可以損其身,故曰愛也。如此乃可以寄天下也。不以寵辱榮患損易其身,然後乃可以天下付之也。〉

十四章

視之不見名曰夷,聽之不聞名曰希,搏之不得名曰微。此三者,不可致詰,故混而為一。

〈無狀無象,無聲無響,故能無所不通,無所不往,不得而知,更以我耳目體不知為名,故不可致詰,混而為一也。〉

其上不皦,其下不昧。繩繩不可名,復歸於無物。是謂無狀之狀,無物之象,

〈欲言無邪,而物由以成。欲言有邪,而不見其形,故曰,無狀之狀,無物之象也。〉

是謂惚恍。

〈不可得而定也。〉

迎之不見其首,隨之不見其後。執古之道,以御今之有。

〈有,有其事。〉

能知古始,是謂道紀。

〈無形無名者,萬物之宗也。雖今古不同,時移俗易,故莫不由乎此以成其治者也。故可執古之道,以御今之有。上古雖遠,其道存焉,故雖在今,可以知古始也。〉

十五章

古之善為士者,微妙玄通,深不可識。夫唯不可識,故強為之容。豫焉若冬涉川,

〈冬之涉川,豫然若欲度、若不欲度,其情不可得見之貌也。〉

猶兮若畏四鄰,

〈四鄰合攻中央之主,猶然不知所趣向者也。上德之人,其端兆不可覩,德趣不可見,亦猶此也。〉

儼兮其若容,渙兮若冰之將釋,敦兮其若樸,曠兮其若谷,混兮其若濁。

〈凡此諸若,皆言其容象不可得而形名也。〉

孰能濁以靜之徐清?孰能安以久動之徐生?

〈夫晦以理物則得明,濁以靜物則得清,安以動物則得生,此自然之道也。孰能者,言其難也。徐者,詳慎也。〉

保此道者不欲盈,

〈盈必溢也。〉

夫唯不盈,故能蔽不新成。

〈蔽,覆蓋也。〉

十六章

致虛極,守靜篤。

〈言致虛物之極,篤守靜物之真正也。〉

萬物並作,吾以觀復。

〈以虛靜觀其反復。凡有起於虛,動起於靜,故萬物雖並動作,卒復歸於虛靜,是物之極篤也。〉

夫物芸芸,各復歸其根。歸根曰靜,是謂復命。復命曰常,

〈歸根則靜,故曰靜。靜則復命,故曰復命也。復命則得性命之常,故曰常也。〉

知常曰明。不知常,妄作凶。

〈常之為物,不偏不彰,無皦昧之狀,溫涼之象,故曰知常曰明也。唯此復,乃能包通萬物,無所不容,失此以往,則邪入乎分,則物離其分,故曰不知常,則妄作凶也。〉

知常容,

〈無所不包通也。〉

容乃公,

〈無所不包通,則乃至於蕩然公平也。〉

公乃全,

〈蕩然公平,則乃至於無所不周普也。〉

全乃天,

〈無所不周普,則乃至於同乎天也。〉

天乃道,

〈與天合德,體道大通,則乃至於極虛無也。〉

道乃久,

〈窮極虛無,得道之常,則乃至於不窮極也。〉

沒身不殆。

〈無之為物,水火不能害,金石不能殘。用之於心則虎兕無所投其齒角,兵戈無所容其鋒刃,何危殆之有乎。〉

十七章

太上,下知有之,

〈太上,謂大人也。大人在上,故曰太上。大人在上,居無為之事,行不言之教,萬物作焉而不為始,故下知有之而已,言從上也。〉

其次,親而譽之,

〈不能以無為居事,不言為教,立善行施,使下得親而譽之也。〉

其次,畏之,

〈不復能以恩仁令物,而賴威權也。〉

其次,侮之。

〈不能法以正齊民,而以智治國,下知避之,其令不從,故曰,侮之也。〉

信不足焉,有不信焉。

〈夫御體失性,則疾病生;輔物失真,則疵釁作。信不足焉,則有不信,此自然之道也。已處不足,非智之所齊也。〉

悠兮其貴言,功成事遂,百姓皆謂:我自然。

〈自然,其端兆不可得而見也,其意趣不可得而覩也,無物可以易其言,言必有應,故曰悠兮其貴言也。居無為之事,行不言之教,不以形立物,故功成事遂,而百姓不知其所以然也。〉

十八章

大道廢,有仁義;

〈失無為之事,更以施慧立善道,進物也。〉

智慧出,有大偽;

〈行術用明,以察姦偽;趣覩形見,物知避之。故智慧出則大偽生也。〉

六親不和,有孝慈;國家昏亂,有忠臣。

〈甚美之名生於大惡,所謂美惡同門。六親,父子兄弟夫婦也。若六親自和,國家自治,則孝慈忠臣不知其所在矣。魚相忘於江湖之道,則相濡之德生也。〉

十九章

絕聖棄智,民利百倍;絕仁棄義,民復孝慈;絕巧棄利,盜賊無有。此三者以為文不足,故令有所屬﹕見素抱樸,少私寡欲。

〈聖智,才之善也。仁義,人之善也。巧利,用之善也。而直云絕,文甚不足,不令之有所屬,無以見其指,故曰,此三者以為文而未足,故令人有所屬,屬之於素樸寡欲。〉

二十章

絕學無憂,唯之與阿,相去幾何?善之與惡,相去若何?人之所畏,不可不畏。

〈下篇,為學者日益,為道者日損。然則學求益所能,而進其智者也,若將無欲而足,何求於益。不知而中,何求於進。夫燕雀有匹,鳩鴿有仇,寒鄉之民,必知旃裘,自然已足,益之則憂。故續鳧之足,何異截鶴之脛,畏譽而進,何異畏刑。唯阿美惡,相去何若?故人之所畏,吾亦畏焉,未敢恃之以為用也。〉

荒兮其未央哉﹗

〈歎與俗相返之遠也。〉

眾人熙熙,如享太牢,如春登臺。

〈眾人迷於美進,惑於榮利,欲進心競,故熙熙如享太牢,如春登臺也。〉

我獨泊兮其未兆,如嬰兒之未孩;

〈言我廓然無形之可名、無兆之可舉,如嬰兒之未能孩也。〉

儽儽兮若無所歸。

〈若無所宅。〉

眾人皆有餘,而我獨若遺。

〈眾人無不有懷有志,盈溢胸心,故曰,皆有餘也。我獨廓然無為無欲,若遺失之也。〉

我愚人之心也哉﹗

〈絕愚之人,心無所別析,意無所好欲,猶然其情不可覩我頹然若此也。〉

沌沌兮,

〈無所別析,不可為明。〉

俗人昭昭,

〈耀其光也。〉

我獨昏昏。俗人察察,

〈分別別析也。〉

我獨悶悶。澹兮其若海,

〈情不可覩。〉

飂兮若無止。

〈無所繫縶。〉

眾人皆有以,

〈以,用也。皆欲有所施用也。〉

而我獨頑似鄙。

〈無所欲為,悶悶昏昏,若無所識,故曰頑且鄙也。〉

我獨異於人,而貴食母。

〈食母,生之本也。人者皆棄生民之本,貴末飾之華,故曰我獨欲異於人。〉

二十一章

孔德之容,惟道是從。

〈孔,空也,惟以空為德,然後乃能動作從道。〉

道之為物,惟恍惟惚。

〈恍惚,無形不繫之歎。〉

惚兮恍兮,其中有象;恍兮惚兮,其中有物。

〈以無形始物,不繫成物,萬物以始以成,而不知其所以然,故曰,恍兮惚兮、惚兮恍兮,其中有象也。〉

窈兮冥兮,其中有精;

〈窈、冥,深遠之歎,深遠不可得而見。然而萬物由之,其可得見,以定其真。故曰,窈兮冥兮,其中有精也。〉

其精甚真,其中有信。

〈信,信驗也。物反窈冥,則真精之極得,萬物之性定。故曰,其精甚真,其中有信也。〉

自今及古,其名不去,

〈至真之極,不可得名,無名則是其名也。自古及今,無不由此而成,故曰,自古及今,其名不去也。〉

以閱眾甫。

〈眾甫,物之始也。以無名說萬物始也。〉

吾何以知眾甫之狀哉?以此。

〈此上之所云也。言吾何以知萬物之始於無哉,以此知之也。〉

二十二章

曲則全,

〈不自見其明則全也。〉

枉則直,

〈不自是則其是彰也。〉

窪則盈,

〈不自伐則其功有也。〉

敝則新,

〈不自矜則其德長也。〉

少則得,多則惑。

〈自然之道亦猶樹也,轉多轉遠其根,轉少轉得其本。多則遠其真,故曰惑也;少則得其本,故曰得也。〉

是以聖人抱一為天下式。

〈一,少之極也。式,猶則之也。〉

不自見故明,不自是故彰,不自伐故有功,不自矜故長。夫唯不爭,故天下莫能與之爭。古之所謂曲則全者,豈虛言哉!誠全而歸之。

二十三章

希言自然。

〈聽之不聞名曰希,下章言,道之出言淡兮其無味也,視之不足見,聽之不足聞,然則無味不足聽之言,乃是自然之至言也。〉

故飄風不終朝,驟雨不終日。孰為此者?天地。天地尚不能久,而況於人乎?

〈言暴疾美興不長也。〉

故從事於道者,道者同於道,

〈從事,謂舉動,從事於道者也。道以無形無為成濟萬物,故從事於道者,以無為為君,不言為教,緜緜若存而物得其真,與道同體,故曰同於道。〉

德者同於德,

〈得,少也,少則得,故曰得也。行得則與得同體,故曰,同於得也。〉

失者同於失。

〈失,累多也,累多則失,故曰失也。行失則與失同體,故曰,同於失也。〉

同於道者,道亦樂得之;同於德者,德亦樂得之;同於失者,失亦樂得之。

〈言隨行其所,故同而應之。〉

信不足焉,有不信焉。

〈忠信不足於下,焉有不信焉。〉

二十四章

企者不立,

〈物尚進則失安,故曰,企者不立。〉

跨者不行,自見者不明,自是者不彰,自伐者無功,自矜者不長。其在道也,曰餘食贅行。

〈其唯於道而論之,若郤至之行,盛饌之餘也。本雖美,更可薉也。本雖有功而自伐之,故更為肬贅者也。〉

物或惡之,故有道者不處。

二十五章

有物混成,先天地生。

〈混然不可得而知,而萬物由之以成,故曰混成也。不知其誰之子,故先天地生。〉

寂兮寥兮,獨立而不改,

〈寂寥,無形體也。無物之匹,故曰獨立也。返化終始,不失其常,故曰不改也。〉

周行而不殆,可以為天下母。

〈周行無所不至而免殆,能生全大形也,故可以為天下母也。〉

吾不知其名,

〈名以定形,混成無形,不可得而定,故曰,不知其名也。〉

字之曰道,

〈夫名以定形,字以稱可言,道取於無物而不由也。是混成之中,可言之稱最大也。〉

強為之名曰大。

〈吾所以字之曰道者,取其可言之稱最大也。責其字定之所由,則繫於大,大有繫,則必有分,有分則失其極矣。故曰,强為之名曰大。〉

大曰逝,

〈逝,行也。不守一大體而已。周行無所不至,故曰逝也。〉

逝曰遠,遠曰反。

〈遠,極也。周無所不窮極,不偏於一逝,故曰遠也。不隨於所適,其體獨立,故曰反也。〉

故道大,天大,地大,王亦大。

〈天地之性,人為貴,而王是人之主也。雖不職大亦復為大與三匹,故曰,王亦大也。〉

域中有四大,

〈四大,道、天、地、王也。凡物有稱有名,則非其極也,言道則有所由,有所由然後謂之為道,然則是道,稱中之大也,不若無稱之大也。無稱不可得而名曰域也,道天地王皆在乎無稱之內,故曰,域中有四大者也。〉

而王居其一焉。

〈處人主之大也。〉

人法地,地法天,天法道,道法自然。

〈法,謂法則也。人不違地,乃得全安,法地也。地不違天,乃得全載,法天也。天不違道,乃得全覆,法道也。道不違自然,乃得其性,法自然者。在方而法 方,在圓而法圓,於自然無所違也。自然者,無稱之言,窮極之辭也。用智不及無知,而形魄不及精象,精象不及無形,有儀不及無儀,故轉相法也。道順自然,天故資焉。天法於道,地故則焉。地法於天,人故象焉。所以為主其一之者,主也。〉

二十六章

重為輕根,靜為躁君。

〈凡物輕不能載重,小不能鎮大。不行者使行,不動者制動,是以重必為輕根,靜必為躁君也。〉

是以聖人終日行不離輜重。

〈以重為本,故不離。〉

雖有榮觀,燕處超然。

〈不以經心也。〉

奈何萬乘之主,而以身輕天下?輕則失本,躁則失君。

〈輕,不鎮重也,失本,為喪身也,失君,為失君位也。〉

二十七章

善行無轍迹,

〈順自然而行,不造不始,故物得至而無轍迹也。〉

善言無瑕讁;

〈順物之性,不別不析,故無瑕讁可得其門也。〉

善數不用籌策;

〈因物之數,不假形也。〉

善閉無關楗而不可開,善結無繩約而不可解。

〈因物自然,不設不施,故不用關楗繩約而不可開解也。此五者皆言不造不施,因物之性,不以形制物也。〉

是以聖人常善救人,故無棄人;

〈聖人不立形名以檢於物,不造進向以殊棄不肖,輔萬物之自然而不為始,故曰無棄人也。不尚賢能,則民不爭,不貴難得之貨,則民不為盜,不見可欲,則民心不亂。常使民心無欲無惑,則無棄人矣。〉

常善救物,故無棄物,是謂襲明。故善人者,不善人之師;

〈舉善以師不善,故謂之師矣。〉

不善人者,善人之資。

〈資,取也。善人以善齊不善,以善棄不善也。故不善人,善人之所取也。〉

不貴其師,不愛其資,雖智大迷,

〈雖有其智,自任其智,不因物,於其道必失。故曰,雖智大迷。〉

是謂要妙。

二十八章

知其雄,守其雌,為天下谿。為天下谿,常德不離,復歸於嬰兒。

〈雄,先之屬;雌,後之屬也。知為天下之先也,必後也,是以聖人後其身而身先也。谿不求物而物自歸之,嬰兒不用智而合自然之智。〉

知其白,守其黑,為天下式。

〈式,模則也。〉

為天下式,常德不忒,

〈忒,差也。〉

復歸於無極。

〈不可窮也。〉

知其榮,守其辱,為天下谷,常德乃足,復歸於樸。

〈此三者,言常反終,後乃德全其所處也。下章云,反者道之動也。功不可取,常處其母也。〉

樸散則為器,聖人用之,則為官長,

〈樸,真也。真散則百行出,殊類生,若器也。聖人因其分散,故為之立官長。以善為師,不善為資,移風易俗,復使歸於一也。〉

故大制不割。

〈大制者,以天下之心為心,故無割也。〉

二十九章

將欲取天下而為之,吾見其不得已。天下神器,

〈神,無形無方也。器,合成也。無形以合,故謂之神器也。〉

不可為也,為者敗之,執者失之。

〈萬物以自然為性,故可因而不可為也。可通而不可執也。物有常性,而造為之,故必敗也。物有往來而執之,故必失矣。〉

故物或行或隨,或歔或吹。或強或羸,或挫或隳。是以聖人去甚,去奢,去泰。

〈凡此諸或,言物事逆順反覆,不施為執割也。聖人達自然之至,暢萬物之情,故因而不為,順而不施。除其所以迷,去其所以惑,故心不亂而物性自得之也。〉

三十章

以道佐人主者,不以兵強天下。

〈以道佐人主,尚不可以兵强於天下,況人主躬於道者乎。〉

其事好還。

〈為始者務欲立功生事,而有道者務欲還反無為,故云,其事好還也。〉

師之所處,荊棘生焉。大軍之後,必有凶年。

〈言師凶害之物也。無有所濟,必有所傷,賊害人民,殘荒田畝,故曰荊棘生焉。〉

善有果而已,不敢以取強。

〈果猶濟也。言善用師者,趣以濟難而已矣,不以兵力取强於天下也。〉

果而勿矜,果而勿伐,果而勿驕。

〈吾不以師道為尚,不得已而用,何矜驕之有也。〉

果而不得已,果而勿強。

〈言用兵雖趣功果濟難,然時故不得已,當復用者,但當以除暴亂,不遂用果以為强也。〉

物壯則老,是謂不道,不道早已。

〈壯,武力暴興,喻以兵强於天下者也。飄風不終朝,驟雨不終日,故暴興必不道早已也。〉

三十一章

夫佳兵者,不祥之器,物或惡之,故有道者不處。君子居則貴左,用兵則貴右。兵者不祥之器,非君子之器,不得已而用之,恬淡為上。勝而不美,而美之者,是樂殺人。夫樂殺人者,則不可以得志於天下矣。吉事尚左,凶事尚右。偏將軍居左,上將軍居右,言以喪禮處之。殺人之眾,以哀悲泣之,戰勝,以喪禮處之。

三十二章

道常無名,樸雖小,天下莫能臣也。侯王若能守之,萬物將自賓。

〈道,無形不繫,常不可名,以無名為常。故曰「道常無名」也。樸之為物,以無為心也,亦無名,故將得道,莫若守樸,夫智者可以能臣也,勇者可以武使也,巧者可以事役也,力者可以重任也,樸之為物,憒然不偏,近於無有,故曰「莫能臣也」。抱樸無為,不以物累其真,不以欲害其神,則物自賓而道自得也。〉

天地相合,以降甘露,民莫之令而自均。

〈言天地相合,則甘露不求而自降;我守其真性無為,則民不令而自均也。〉

始制有名,名亦既有,夫亦將知止,知止所以不殆。

〈始制,謂樸散始為官長之時也。始制官長,不可不立名分,以定尊卑,故始制有名也,過此以往,將爭錐刀之末,故曰「名亦既有」,夫亦將知止也,遂任名以號物,則失治之母也,故知止所以不殆也。〉

譬道之在天下,猶川谷之於江海。

〈川谷之求江與海,非江海召之,不召不求而自歸者,世行道於天下者,不令而自均,不求而自得,故曰「猶川谷之與江海」也。〉

三十三章

知人者智,自知者明。

〈知人者,智而已矣,未若自知者超智之上也。〉

勝人者有力,自勝者強。

〈勝人者,有力而已矣,未若自勝者無物以損其力,用其智於人,未若用其智於己也。用其力於人,未若用其力於己也。明用於己,則物無避焉,力用於己,則物無改焉。〉

知足者富。

〈知足自不失,故富也。〉

強行者有志。

〈勤能行之,其志必獲,故曰强行者有志矣。〉

不失其所者久。

〈以明自察,量力而行,不失其所,必獲久長矣。〉

死而不亡者壽。

〈雖死而以為生之道不亡,乃得全其壽,身沒而道猶存,況身存而道不卒乎。〉

三十四章

大道氾兮,其可左右。

〈言道氾濫,無所不適,可左右上下周旋而用,則無所不至也。〉

萬物恃之而生而不辭,功成不名有。衣養萬物而不為主,常無欲,可名於小;

〈萬物皆由道而生,既生而不知所由,故天下常無欲之時,萬物各得其所,若道無施於物,故名於小矣。〉

萬物歸焉而不為主,可名為大。

〈萬物皆歸之以生,而力使不知其所由,此不為小,故復可名於大矣。〉

以其終不自為大,故能成其大。

〈為大於其細,圖難於其易。〉

三十五章

執大象,天下往。

〈大象,天象之母也,不寒不溫不涼,故能包統萬物,無所犯傷,主若執之,則天下往也。〉

往而不害,安平太。

〈無形無識,不偏不彰,故萬物得往而不害妨也。〉

樂與餌,過客止。道之出口,淡乎其無味,視之不足見,聽之不足聞,用之不足既。

〈言道之深大,人聞道之言,乃更不如樂與餌,應時感悅人心也。樂與餌則能令過客止,而道之出言淡然無味,視之不足見則不足以悅其目,聽之不足聞則不足以娛其耳,若無所中然,乃用之不可窮極也。〉

三十六章

將欲歙之,必固張之;將欲弱之,必固強之;將欲廢之,必固興之;將欲奪之,必固與之。是謂微明。

〈將欲除强梁,去暴亂,當以此四者。因物之性,令其自戮,不假刑為大,以除將物也,故曰微明也。足其張,令之足,而又求其張,則眾所歙也,與其張之不足,而改其求張者,愈益而已反危。〉

柔弱勝剛強。魚不可脫於淵,國之利器不可以示人。

〈利器,利國之器也。唯因物之性,不假刑以理物,器不可覩,而物各得其所,則國之利器也。示人者,任刑也。刑以利國則失矣。魚脫於淵,則必見失矣。利國器而立刑以示人,亦必失也。〉

三十七章

道常無為

〈順自然也。〉

而無不為。

〈萬物無不由為以治以成之也。〉

侯王若能守之,萬物將自化。化而欲作,吾將鎮之以無名之樸。

〈化而欲作,作欲成也。吾將鎮之無名之樸,不為主也。〉

無名之樸,夫亦將無欲。

〈無欲競也。〉

不欲以靜,天下將自定。

老子《道德經》下篇

華亭張氏原本

晉 王弼注

三十八章

上德不德,是以有德;下德不失德,是以無德。上德無為而無以為,下德為之而有以為。上仁為之而無以為,上義為之而有以為。上禮為之而莫之應, 則攘臂而扔之。故失道而後德,失德而後仁,失仁而後義,失義而後禮。夫禮者,忠信之薄,而亂之首。前識者,道之華,而愚之始。是以大丈夫處其厚,不居其薄;處其實,不居其華。故去彼取此。

〈德者,得也。常得而無喪,利而無害,故以德為名焉。何以得德?由乎道也。何以盡德?以無為用。以無為用則莫不載也,故物無焉,則無物不經,有焉,則 不足以免其生。是以天地雖廣,以無為心。聖王雖大,以虛為主。故曰,以復而視,則天地之心見。至日而思之,則先王之至覩也。故滅其私而無其身,則四海莫不瞻,遠近莫不至。殊其己而有其心,則一體不能自全,肌骨不能相容,是以上德之人,唯道是用。不德其德,無執無用,故能有德而無不為,不求而得,不為而成, 故雖有德而無德名也。下德求而得之,為而成之,則立善以治物,故德名有焉。求而得之必有失焉,為而成之必有敗焉,善名生則有不善應焉,故下德為之而有以為也。無以為者,無所徧為也。凡不能無為而為之者,皆下德也。仁義禮節是也,將明德之上下,輒舉下德以對上德,至於無以為,極下德下之量,上仁是也,足及於無以為而猶為之焉。為之而無以為,故有為,為之患矣。本在無為,母在無名,棄本捨母而適其子,功雖大焉,必有不濟。名雖美焉,偽亦必生。不能不為而成,不興而治,則乃為之,故有宏普博施仁愛之者,而愛之無所偏私,故上仁為之而無以為也。愛不能兼,則有抑抗正真而義理之者,忿枉祐直,助彼攻此物事而有以心為矣,故上義為之而有以為也。直不能篤,則有游飾修文,禮敬之者,尚好修敬,校責往來,則不對之閒,忿怒生焉。故上禮為之而莫之應,則攘臂而扔之。夫大之極也,其唯道乎,自此已往,豈足尊哉。故雖盛業大富而有萬物,猶各得其德,雖貴以無為用,不能捨無以為體也。不能捨無以為體,則失其為大矣。所謂失道而後德也。以無為用,德其母,故能己不勞焉而物無不理。下此已往,則失用之母,不能無為而貴博施,不能博施而貴正直,不能正直而貴飾敬,所謂失德而後仁,失仁而後義,失義而後禮也。夫禮也,所始首於忠信不篤,通簡不陽,責備於表,機微爭制,夫仁義發於內,為之猶偽,況務外飾而可久乎。故夫禮者,忠信之薄而亂之首也。前識者,前人而識也,即下德之倫也。竭其聰明以為前識,役其智力以營庶事,雖德其情,姦巧彌密,雖豐其譽,愈喪篤實。勞而事昬,務而治薉,雖竭聖智,而民愈害。舍己任物,則無為而泰。守夫素樸,則不順典制,聽彼所獲,棄此所守,識道之華,而愚之首,故茍得其為功之母,則萬物作焉而不辭也。萬事存焉而不勞也,用不以形,御不以名,故仁義可顯,禮敬可彰也。夫載之以大道,鎮之以無名,則物無所尚,志無所營,各任其貞,事用其誠,則仁德厚焉,行義正焉,禮敬清焉,棄其所載,舍其所生,用其成形,役其聰明,仁則誠焉,義其競焉,禮其爭焉,故仁德之厚,非用仁之所能也,行義之正,非用義之所成也。禮敬之清,非用禮之所濟也。載之以道,統之以母,故顯之而無所尚,彰之而無所競。用夫無名,故名以篤焉。用夫無形,故形以成焉。守母以存其子,崇本以舉其末,則形名俱有,而邪不生。大美配天而華不作,故母不可遠,本不可失。仁義,母之所生,非可以為母。形器,匠之所成,非可以為匠也。捨其母而用其子,棄其本而適其末,名則有 所分,形則有所止,雖極其大,必有不周,雖盛其美,必有憂患,功在為之,豈足處也。〉

三十九章

昔之得一者,

〈昔,始也。一,數之始而物之極也。各是一物之生,所以為主也。物皆各得此一以成,既成而舍以居成,居成則失其母,故皆裂發歇竭滅蹶也。〉

天得一以清,地得一以寧,神得一以靈,谷得一以盈,萬物得一以生,侯王得一以為天下貞。其致之,

〈各以其一致此清、寧、靈、盈、生、貞。〉

天無以清將恐裂,

〈用一以致清耳,非用清以清也。守一則清不失,用清則恐裂也。故為功之母,不可舍也。是以皆無用其功,恐喪其本也。〉

地無以寧將恐發,神無以靈將恐歇,谷無以盈將恐竭,萬物無以生將恐滅,侯王無以貴高將恐蹶。故貴以賤為本,高以下為基。是以侯王自稱孤﹑寡﹑不穀。此非以賤為本邪?非乎?故致數輿無輿,不欲琭琭如玉,珞珞如石。

〈清不能為清,盈不能為盈,皆有其母以存其形,故清不足貴,盈不足多,貴在其母,而母無貴形。貴乃以賤為本,高乃以下為基,故致數輿乃無輿也,玉石琭琭珞珞,體盡於形,故不欲也。〉

四十章

反者道之動,

〈高以下為基,貴以賤為本,有以無為用,此其反也。動皆知其所無,則物通矣。故曰「反者道之動」也。〉

弱者道之用。

〈柔弱同通,不可窮極。〉

天下萬物生於有,有生於無。

〈天下之物皆以有為生,有之所始,以無為本,將欲全有,必反於無也。〉

四十一章

上士聞道,勤而行之;

〈有志也。〉

中士聞道,若存若亡;下士聞道,大笑之。不笑不足以為道。故建言有之﹕

〈建,猶立也。〉

明道若昧,

〈光而不耀。〉

進道若退,

〈後其身而身先,外其身而身存。〉

夷道若纇,

〈纇,㘨也。大夷之道,因物之性,不執平以割物,其平不見,乃更反若纇㘨也。〉

上德若谷,

〈不德其德,無所懷也。〉

大白若辱,

〈知其白,守其黑,大白然後乃得。〉

廣德若不足,

〈廣德不盈,廓然無形,不可滿也。〉

建德若偷,

〈偷,匹也。建德者,因物自然,不立不施,故若偷匹。〉

質真若渝,

〈質真者,不矜其真,故渝。〉

大方無隅,

〈方而不割,故無隅也。〉

大器晚成,

〈大器成天下不持全別,故必晚成也。〉

大音希聲,

〈聽之不聞名曰希,不可得聞之音也。有聲則有分,有分則不宮而商矣,分則不能統眾,故有聲者非大音也。〉

大象無形,

〈有形則有分,有分者不溫則炎,不炎則寒。故象而形者,非大象。〉

道隱無名。夫唯道,善貸且成。

〈凡此諸善,皆是道之所成也。在象則為大象,而大象無形。在音則為大音,而大音希聲。物以之成而不見其成形,故隱而無名也。貸之非唯供其乏而已,一貸之則足以永終其德,故曰善貸也。成之不如機匠之裁,無物而不濟其形,故曰善成。〉

四十二章

道生一,一生二,二生三,三生萬物。萬物負陰而抱陽,沖氣以為和。人之所惡,唯孤﹑寡﹑不穀,而王公以為稱。故物或損之而益,或益之而損。

〈萬物萬形,其歸一也,何由致一,由於無也。由無乃一,一可謂無,已謂之一,豈得無言乎。有言有一,非二如何?有一有二,遂生乎三,從無之有,數盡乎斯,過此以往,非道之流,故萬物之生,吾知其主,雖有萬形,沖氣一焉。百姓有心,異國殊風,而得一者,王侯主焉。以一為主,一何可舍,愈多愈遠,損則近之,損之至盡,乃得其極。既謂之一,猶乃至三,況本不一而道可近乎,損之而益,豈虛言也。〉

人之所教,我亦教之。

〈我之非強使人從之也,而用夫自然,舉其至理,順之必吉,違之必凶。故人相教,違之自取其凶也,亦如我之教人,勿違之也。〉

強梁者不得其死,吾將以為教父。

〈强梁則必不得其死。人相教為强梁,則必如我之教人不當為强梁也。舉其強梁不得其死以教邪。若云順吾教之必吉也,故得其違教之徒,適可以為教父也。〉

四十三章

天下之至柔,馳騁天下之至堅。

〈氣無所不入,水無所不出於經。〉

無有入無間,吾是以知無為之有益。

〈虛無柔弱,無所不通,無有不可窮,至柔不可折,以此推之,故知無為之有益也。〉

不言之教,無為之益,天下希及之。

四十四章

名與身孰親?

〈尚名好高,其身必疏。〉

身與貨孰多?

〈貪貨無厭,其身必少。〉

得與亡孰病?

〈得多利而亡其身,何者為病也。〉

是故甚愛必大費,多藏必厚亡,

〈甚愛不與物通,多藏不與物散,求之者多,攻之者眾,為物所病,故大費厚亡也。〉

知足不辱,知止不殆,可以長久。

四十五章

大成若缺,其用不弊。

〈隨物而成,不為一象,故若缺也。〉

大盈若沖,其用不窮。

〈大盈充足,隨物而與,無所愛矜,故若沖也。〉

大直若屈,其用不居。

〈隨物而直,直不在一,故若屈也。〉

大巧若拙,其用不輟。

〈大巧,因自然以成器,不造為異端,故若拙也。〉

大辯若訥,其用不差。

〈大辯因物而言,己無所造,故若訥也。〉

躁勝寒,靜勝熱。清靜為天下正。

〈躁罷然後勝寒,靜無為以勝熱,以此推之,則清靜為天下正也。靜則全物之真,躁則犯物之性,故惟清靜,乃得如上諸大也。〉

四十六章

天下有道,卻走馬以糞。

〈天下有道,知足知止,無求於外,各修其內而已,故卻走馬以治田糞也。〉

天下無道,戎馬生於郊。

〈貪欲無厭,不修其內,各求於外,故戎馬生於郊也。〉

禍莫大於不知足;咎莫大於欲得。故知足之足,常足矣。

四十七章

不出戶,知天下;不闚牖,見天道。

〈事有宗,而物有主,途雖殊而同歸也,慮雖百而其致一也。道有大常,理有大致,執古之道,可以御今,雖處於今,可以知古始,故不出戶闚牖而可知也。〉

其出彌遠,其知彌少。

〈無在於一,而求之於眾也,道視之不可見,聽之不可聞,搏之不可得,如其知之,不須出戶,若其不知,出愈遠愈迷也。〉

是以聖人不行而知,不見而名,

〈得物之致,故雖不行而慮可知也。識物之宗,故雖不見,而是非之理可得而名也。〉

不為而成。

〈明物之性,因之而已。故雖不為而使之成矣。〉

四十八章

為學日益,

〈務欲進其所能,益其所習。〉

為道日損。

〈務欲反虛無也。〉

損之又損,以至於無為。無為而無不為。

〈有為則有所失,故無為乃無所不為也。〉

取天下常以無事,

〈動常因也。〉

及其有事,

〈自己造也。〉

不足以取天下。

〈失統本也。〉

四十九章

聖人無常心,以百姓心為心。

〈動常因也。〉

善者,吾善之;不善者,吾亦善之,

〈各因其用則善不失也。〉

德善。

〈無棄人也。〉

信者,吾信之;不信者,吾亦信之,德信。聖人在天下歙歙,為天下渾其心,

〈各用聰明。〉

百姓皆注其耳目,

聖人皆孩之。

〈皆使和而無欲,如嬰兒也。夫天地設位,聖人成能,人謀鬼謀,百姓與能者,能者與之,資者取之,能大則大,資貴則貴,物有其宗,事有其主,如此則可冕旒充目而不懼於欺,黈纊塞耳而無戚於慢,又何為勞一身之聰明,以察百姓之情哉。夫以明察物,物亦競以其明應之,以不信察物,物亦競以其不信應之。夫天下之 心,不必同其所應,不敢異則莫肯用其情矣,甚矣害之大也,莫大於用其明矣。夫在智則人與之訟,在力則人與之爭。智不出於人而立乎訟地則窮矣;力不出於人而立乎爭地則危矣。未有能使人無用其智力乎己者也,如此則己以一敵人,而人以千萬敵己也。若乃多其法網,煩其刑罰,塞其徑路,攻其幽宅,則萬物失其自然,百姓喪其手足,鳥亂於上,魚亂於下。是以聖人之於天下歙歙焉,心無所主也,為天下渾心焉,意無所適莫也。無所察焉,百姓何避,無所求焉,百姓何應, 無避無應,則莫不用其情矣。人無為舍其所能,而為其所不能,舍其所長,而為其所短,如此,則言者言其所知,行者行其所能,百姓各皆注其耳目焉,吾皆孩之而已。〉

五十章

出生入死。

〈出生地,入死地。〉

生之徒,十有三;死之徒,十有三;人之生,動之死地,亦十有三。夫何故?以其生生之厚。蓋聞善攝生者,陸行不遇兕虎,入軍不被甲兵;兕無所投其角,虎無所措其爪,兵無所容其刃。夫何故?以其無死地。

〈十有三,猶云十分有三分,取其生道,全生之極,十分有三耳。取死之道,全死之極,亦十分有三耳。而民生生之厚,更之無生之地焉,善攝生者無以生為 生,故無死地也。器之害者,莫甚乎兵戈,獸之害者,莫甚乎兕虎,而令兵戈無所容其鋒刃,虎兕無所措其爪角,斯誠不以欲累其身者也,何死地之有乎。夫蚖蟺以 淵為淺,而鑿穴其中,鷹鸇以山為卑,而增巢其上,矰繳不能及,網罟不能到,可謂處於無死地矣,然而卒以甘餌,乃入於無生之地,豈非生生之厚乎,故物茍不以 求離其本,不以欲渝其真,雖入軍而不害,陸行而不可犯也,赤子之可則而貴信矣。〉

五十一章

道生之,德畜之,物形之,勢成之。

〈物生而後畜,畜而後形,形而後成,何由而生?道也;何得而畜?德也;何由而形?物也;何使而成,勢也。唯因也,故能無物而不形;唯勢也,故能無物而不成。凡物之所以生,功之所以成,皆有所由,有所由焉,則莫不由乎道也。故推而極之,亦至道也。隨其所因,故各有稱焉。〉

是以萬物莫不尊道而貴德。

〈道者,物之所由也。德者,物之所得也。由之乃得,故曰不得不失,尊之則害,不得不貴也。〉

道之尊,德之貴,夫莫之命而常自然。

〈命並作爵。〉

故道生之,德畜之。長之育之,亭之毒之,蓋之覆之。

〈謂成其實,各得其庇蔭,不傷其體矣。〉

生而不有,為而不恃,

〈為而不有。〉

長而不宰。是謂玄德。

〈有德而不知其主也,出乎幽冥,是以謂之玄德也。〉

五十二章

天下有始,以為天下母。

〈善始之則善養畜之矣,故天下有始則可以為天下母矣。(按此段注文原脫,據樓宇烈補。)〉

既得其母,以知其子,既知其子,復守其母,沒身不殆。

〈母,本也,子,末也。得本以知末,不舍本以逐末也。〉

塞其兌,閉其門,

〈兌,事欲之所由生;門,事欲之所由從也。〉

終身不勤。

〈無事永逸,故終身不勤也。〉

開其兌,濟其事,終身不救。

〈不閉其原而濟其事,故雖終身不救。〉

見小曰明,守柔曰強。

〈為治之功不在大,見大不明,見小乃明。守强不强,守柔乃强也。〉

用其光,

〈顯道以去民迷。〉

復歸其明,

〈不明察也。〉

無遺身殃,是為習常。

〈道之常也。〉

五十三章

使我介然有知,行於大道,唯施是畏。

〈言若使我可介然有知,行大道於天下,唯施為之是畏也。〉

大道甚夷,而民好徑。

〈言大道蕩然正平,而民猶尚舍之而不由,好從邪徑,況復施為以塞大道之中乎。故曰,大道甚夷,而民好徑。〉

朝甚除,

〈朝,宮室也。除,潔好也。〉

田甚蕪,倉甚虛;

〈朝甚除,則田甚蕪,倉甚虛,設一而眾害生也。〉

服文綵,帶利劍,厭飲食,財貨有餘;是為盜夸。非道也哉!

〈凡物不以其道得之,則皆邪也,邪則盜也。夸而不以其道得之,竊位也,故舉非道以明非道,則皆盜夸也。〉

五十四章

善建者不拔,

〈固其根而後營其末,故不拔也。〉

善抱者不脫,

〈不貪於多,齊其所能,故不脫也。〉

子孫以祭祀不輟。

〈子孫傳此道以祭祀則不輟也。〉

修之於身,其德乃真;修之於家,其德乃餘;

〈以身及人也,修之身則真,修之家則有餘,修之不廢,所施轉大。〉

修之於鄉,其德乃長;修之於國,其德乃豐;修之於天下,其德乃普。故以身觀身,以家觀家,以鄉觀鄉,以國觀國,

〈彼皆然也。〉

以天下觀天下。

〈以天下百姓心觀天下之道也,天下之道,逆順吉凶,亦皆如人之道也。〉

吾何以知天下然哉?以此。

〈此上之所云也。言吾何以得知天下乎,察己以知之,不求於外也,所謂不出戶以知天下者也。〉

五十五章

含德之厚,比於赤子。蜂蠆虺蛇不螫,猛獸不據,攫鳥不搏。

〈赤子無求無欲,不犯眾物,故毒蟲之物無犯之人也。含德之厚者,不犯於物,故無物以損其全也。〉

骨弱筋柔而握固。

〈以柔弱之故,故握能周固。〉

未知牝牡之合而全作,

〈作,長也。無物以損其身,故能全長也。言含德之厚者,無物可以損其德、渝其真,柔弱不爭而不摧折,皆若此也。〉

精之至也。終日號而不嗄,

〈無爭欲之心,故終日出聲而不嗄也。〉

和之至也。知和曰常,

〈物以和為常,故知和則得常也。〉

知常曰明。

〈不皦不昧,不溫不涼,此常也。無形不可得而見,曰明也。〉

益生曰祥。

〈生不可益,益之則夭也。〉

心使氣曰強。

〈心宜無有,使氣則強。〉

物壯則老,謂之不道,不道早已。

五十六章

知者不言,

〈因自然也。〉

言者不知。

〈造事端也。〉

塞其兌,閉其門,挫其銳,

〈含守質也。〉

解其分,

〈除爭原也。〉

和其光,

〈無所特顯,則物無所偏爭也。〉

同其塵,

〈無所特賤,則物無所偏恥也。〉

是謂玄同。故不可得而親,不可得而疏;

〈可得而親,則可得而疏也。〉

不可得而利,不可得而害;

〈可得而利,則可德而害也。〉

不可得而貴,不可得而賤。

〈可得而貴,則可得而賤也。〉

故為天下貴。

〈無物可以加之也。〉

五十七章

以正治國,以奇用兵,以無事取天下。

〈以道治國則國平,以正治國則奇正起也,以無事則能取天下也。上章云:其取天下者,常以無事,及其有事,又不足以取天下也。故以正治國則不足以取天下,而以奇用兵也。夫以道治國,崇本以息末,以正治國,立辟以攻末,本不立而末淺,民無所及,故必至於奇用兵也。〉

吾何以知其然哉?以此。天下多忌諱,而民彌貧;民多利器,國家滋昬;

〈利器,凡所以利己之器也。民强則國家弱。〉

人多伎巧,奇物滋起;

〈民多智慧則巧偽生,巧偽生則邪事起。〉

法令滋彰,盜賊多有。

〈立正欲以息邪,而奇兵用;多忌諱欲以恥貧,而民彌貧;利器欲以强國者也,而國愈昬多。皆舍本以治末,故以致此也。〉

故聖人云﹕「我無為而民自化,我好靜而民自正,我無事而民自富,我無欲而民自樸。」

〈上之所欲,民從之速也。我之所欲,唯無欲而民亦無欲而自樸也。此四者,崇本以息末也。〉

五十八章

其政悶悶,其民淳淳;

〈言善治政者,無形無名,無事無政可舉,悶悶然,卒至於大治,故曰,其政悶悶也。其民無所爭競,寬大淳淳,故曰,其民淳淳也。〉

其政察察,其民缺缺。

〈立刑名,明賞罰,以檢姦偽,故曰察察也。殊類分析,民懷爭競,故曰,其民缺缺也。〉

禍兮福之所倚,福兮禍之所伏。孰知其極?其無正。

〈言誰知善治之極乎!唯無可正舉,無可形名,悶悶然而天下大化,是其極也。〉

正復為奇,

〈以正治國,則便復以奇用兵矣。故曰,正復為奇。〉

善復為妖。

〈立善以和萬物,則便復有妖之患也。〉

人之迷,其日固久。

〈言人之迷惑失道,固久矣。不可便正善治以責。〉

是以聖人方而不割,

〈以方導物,舍去其邪,不以方割物,所謂大方無隅。〉

廉而不劌,

〈廉,清廉也;劌,傷也。以清廉清民,令去其邪,令去其汙,不以清廉劌傷於物也。〉

直而不肆,

〈以直導物,令去其僻,而不以直激沸於物也。所謂大直若屈也。〉

光而不燿。

〈以光鑑其所以迷,不以光照求其隱慝也,所謂明道若昧也,此皆崇本以息末,不攻而使復之也。〉

五十九章

治人事天,莫若嗇。

〈莫若,猶莫過也。嗇,農夫,農人之治田務,去其殊類,歸於齊一也。全其自然,不急其荒病,除其所以荒病,上承天命,下綏百姓,莫過於此。〉

夫唯嗇,是謂早服;

〈早服,常也。〉

早服謂之重積德;

〈唯重積德,不欲銳速,然後乃能使早服其常,故曰早服謂之重積德者也。〉

重積德則無不克,無不克則莫知其極;

〈道無窮也。〉

莫知其極,可以有國;

〈以有窮而莅國,非能有國也。〉

有國之母,可以長久;

〈國之所以安謂之母,重積德是唯圖其根,然後營末,乃得其終也。〉

是謂深根固柢,長生久視之道。

六十章

治大國,若烹小鮮。

〈不擾也,躁則多害,靜則全真,故其國彌大,而其主彌靜,然後乃能廣得眾心矣。〉

以道莅天下,其鬼不神;

〈治大國則若烹小鮮,以道蒞天下則其鬼不神也。〉

非其鬼不神,其神不傷人;

〈神不害自然也,物守自然則神無所加,神無所加則不知神之為神也。〉

非其神不傷人,聖人亦不傷人。

〈道洽則神不傷人,神不傷人則不知神之為神。道洽則聖人亦不傷人,聖人不傷人則不知聖人之為聖也。猶云,不知神之為神,亦不知聖人之為聖也。夫恃威網以使物者,治之衰也。使不知神聖之為神聖,道之極也。〉

夫兩不相傷,故德交歸焉。

〈神不傷人,聖人亦不傷人,聖人不傷人,神亦不傷人。故曰,兩不相傷也。神聖合道,交歸之也。〉

六十一章

大國者下流,

〈江海居大而處下,則百川流之,大國居大而處下,則天下流之,故曰,大國下流也。〉

天下之交。

〈天下所歸會也。〉

天下之牝,

〈靜而不求,物自歸之也。〉

牝常以靜勝牡,以靜為下。

〈以其靜故能為下也。牝,雌也。雄躁動貪欲,雌常以靜,故能勝雄也。以其靜復能為下,故物歸之也。〉

故大國以下小國,

〈大國以下,猶云以大國下小國。〉

則取小國;

〈小國則附之。〉

小國以下大國,則取大國。

〈大國納之也。〉

故或下以取,或下而取。

〈言唯修卑下,然後乃各得其所。〉

大國不過欲兼畜人,小國不過欲入事人。夫兩者各得其所欲,大者宜為下。

〈小國修下自全而已,不能令天下歸之,大國修下則天下歸之。故曰,各得其所欲,則大者宜為下也。〉

六十二章

道者萬物之奧。

〈奧,猶曖也。可得庇蔭之辭。 〉

善人之寶,

〈寶以為用也。〉

不善人之所保。

〈保以全也。〉

美言可以市,尊行可以加人。

〈言道無所不先,物無有貴於此也。雖有珍寶璧馬,無以匹之,美言之則可以奪眾貨之賈,故曰,美言可以市也,尊行之則千里之外應之,故曰,可以加於人也。〉

人之不善,何棄之有?

〈不善當保道以免放。〉

故立天子,置三公,

〈言以尊行道也。〉

雖有拱璧以先駟馬,不如坐進此道。

〈此道,上之所云也。言故立天子、置三公,尊其位、重其人,所以為道也。物無有貴於此者。故雖有拱抱寶璧以先,駟馬而進之,不如坐而進此道也。〉

古之所以貴此道者何?不曰以求得,有罪以免邪?故為天下貴。

〈以求則得求,以免則得免,無所而不施,故為天下貴也。〉

六十三章

為無為,事無事,味無味。

〈以無為為居,以不言為教,以恬淡為味,治之極也。〉

大小多少,報怨以德。

〈小怨則不足以報,大怨則天下之所欲誅,順天下之所同者,德也。〉

圖難於其易,為大於其細;天下難事必作於易,天下大事必作於細。是以聖人終不為大,故能成其大。夫輕諾必寡信,多易必多難。是以聖人猶難之,

〈以聖人之才猶尚難於細易,況非聖人之才而欲忽於此乎,故曰,猶難之也。〉

故終無難矣

六十四章

其安易持,其未兆易謀。

〈以其安不忘危,持之不忘亡,謀之無功之勢,故曰易也。〉

其脆易泮,其微易散。

〈雖失無入有,以其微脆之故,未足以興大功,故易也。此四者,皆說慎終也。不可以無之故而不持,不可以微之故而弗散也。無而弗持則生有焉,微而不散則生大焉。故慮終之患,如始之禍,則無敗事。〉

為之於未有,

〈謂其安未兆也。〉

治之於未亂。

〈謂微脆也。〉

合抱之木,生於毫末;九層之臺,起於累土;千里之行,始於足下。為者敗之,執者失之。

〈當以慎終除微,慎微除亂,而以施為治之,形名執之,反生事原,巧辟滋作,故敗失也。〉

是以聖人無為故無敗,無執故無失。民之從事,常於幾成而敗之。

〈不慎終也。〉

慎終如始,則無敗事。是以聖人欲不欲,不貴難得之貨;

〈好欲雖微,爭尚為之,興難得之貨雖細,貪盜為之起也。〉

學不學,復眾人之所過。

〈不學而能者,自然也,喻於不學者,過也。故學不學,以復眾人之過。〉

以輔萬物之自然,而不敢為。

六十五章

古之善為道者,非以明民,將以愚之。

〈明謂多見巧詐,蔽其樸也。愚謂無知守真,順自然也。〉

民之難治,以其智多。

〈多智巧詐,故難治也。〉

故以智治國,國之賊,

〈智,猶治也,以智而治國,所以謂之賊者,故謂之智也。民之難治,以其多智也,當務塞兌閉門,令無知無欲,而以智術動民。邪心既動,復以巧術防民之偽,民知其術,防隨而避之,思惟密巧,奸偽益滋,故曰,以智治國,國之賊也。〉

不以智治國,國之福。知此兩者亦稽式。常知稽式,是謂玄德。玄德深矣,遠矣,

〈稽,同也。今古之所同,則而不可廢,能知稽式,是謂玄德,玄德深矣,遠矣。〉

與物反矣,

〈反其真也。〉

然後乃至大順。

六十六章

江海所以能為百谷王者,以其善下之,故能為百谷王。是以欲上民,必以言下之。欲先民,必以身後之。是以聖人處上而民不重,處前而民不害。是以天下樂推而不厭,以其不爭,故天下莫能與之爭。

六十七章

天下皆謂我道大,似不肖。夫唯大,故似不肖。若肖,久矣其細也夫!

〈久矣其細,猶曰其細久矣。肖,則失其所以為大矣。故曰,若肖久矣,其細也夫。〉

我有三寶,持而保之。一曰慈,二曰儉,三曰不敢為天下先。

慈故能勇,

〈夫慈,以陳則勝,以守則固,故能勇也。〉

儉故能廣,

〈節儉愛費,天下不匱,故能廣也。〉

不敢為天下先,故能成器長。

〈唯後外其身,為物所歸,然後乃能立成器為天下利,為物之長也。〉

今舍慈且勇,

〈且,猶取也。〉

舍儉且廣,舍後且先,死矣!

夫慈以戰則勝,

〈相慜而不避於難,故勝也。〉

以守則固。天將救之,以慈衛之。

六十八章

善為士者不武,

〈士,卒之帥也。武,尚先陵人也。〉

善戰者不怒,

〈後而不先,應而不唱,故不在怒。〉

善勝敵者不與,

〈不與爭也。〉

善用人者為之下,是謂不爭之德,是謂用人之力,

〈用人而不為之下,則力不為用也。〉

是謂配天古之極。

六十九章

用兵有言﹕「吾不敢為主而為客,不敢進寸而退尺。」是謂行無行,

〈彼遂不止。〉

攘無臂,扔無敵,

〈行,謂行陳也,言以謙退哀慈,不敢為物先,用戰猶行無行,攘無臂,執無兵,扔無敵也,言無有與之抗也。〉

執無兵。

禍莫大於輕敵,輕敵幾喪吾寶。

〈言吾哀慈謙退,非欲以取强,無敵於天下也。不得已而卒至於無敵,斯乃吾之所以為大禍也。寶,三寶也,故曰,幾亡吾寶。〉

故抗兵相加,哀者勝矣。

〈抗,舉也;加,當也。哀者,必相惜而不趣利避害,故必勝。〉

七十章

吾言甚易知,甚易行。天下莫能知,莫能行。

〈可不出戶窺牖而知,故曰甚易知也。無為而成,故曰甚易行也。惑於躁欲,故曰,莫之能知也。迷於榮利,故曰,莫之能行也。〉

言有宗,事有君。

〈宗,萬物之宗也。君,萬物之主也。〉

夫唯無知,是以不我知。

〈以其言有宗、事有君之故,故有知之人不得不知之也。〉

知我者希,則我者貴。

〈唯深,故知者希也;知我益希,我亦無匹。故曰,知我者希則我者貴也。〉

是以聖人被褐懷玉。

〈被褐者,同其塵,懷玉者,寶其真也。聖人之所以難知,以其同塵而不殊,懷玉而不渝,故難知而為貴也。〉

七十一章

知不知上,不知知病。

〈不知知之不足任則病也。〉

夫唯病病,是以不病。聖人不病,以其病病,是以不病。

七十二章

民不畏威,則大威至。無狎其所居,無厭其所生。

〈清靜無為謂之居,謙後不盈謂之生,離其清淨,行其躁欲,棄其謙後,任其威權,則物擾而民僻,威不能復制民,民不能堪其威,則上下大潰矣,天誅將至。故曰,民不畏威,則大威至。無狎其所居,無厭其所生,言威力不可任也。〉

夫唯不厭,

〈不自厭也。〉

是以不厭。

〈不自厭,是以天下莫之厭。〉

是以聖人自知不自見,

〈不自見其所知,以光耀行威也。〉

自愛不自貴;

〈自貴則物狎厭居生。〉

故去彼取此。

七十三章

勇於敢則殺,

〈必不得其死也。〉

勇於不敢則活。

〈必齊命也。〉

此兩者,或利或害。

〈俱勇而所施者異,利害不同,故曰,或利或害也。〉

天之所惡,孰知其故?是以聖人猶難之。

〈孰,誰也。言誰能知天下之所惡意故邪?其唯聖人。夫聖人之明,猶難於勇敢,況無聖人之明而欲行之也。故曰,猶難之也。〉

天之道,不爭而善勝,

〈天唯不爭,故天下莫能與之爭。〉

不言而善應,

〈順則吉,逆則凶,不言而善應也。〉

不召而自來,

〈處下則物自歸。〉

繟然而善謀。

〈垂象而見吉凶,先事而設誠,安而不忘危,未召而謀之,故曰,繟然而善謀也。〉

天網恢恢,疏而不失。

七十四章

民不畏死,奈何以死懼之?若使民常畏死,而為奇者,吾得執而殺之,孰敢?

〈詭異亂群謂之奇也。〉

常有司殺者殺,夫代司殺者殺,是謂代大匠斲。

夫代大匠斲者,希有不傷其手矣。

〈為逆順者之所惡忿也,不仁者人之所疾也。故曰,常有司殺也。〉

七十五章

民之饑,以其上食稅之多,是以饑。民之難治,以其上之有為,是以難治。民之輕死,以其上求生之厚,是以輕死。夫唯無以生為者,是賢於貴生。

〈言民之所以僻,治之所以亂,皆由上不由其下也,民從上也。〉

七十六章

人之生也柔弱,其死也堅強。

萬物草木之生也柔脆,其死也枯槁。

故堅強者死之徒,柔弱者生之徒。

是以兵強則不勝,

〈强兵以暴於天下者,物之所惡也,故必不得勝。〉

木強則兵。

〈物所加也。〉

強大處下,

〈木之本也。〉

柔弱處上。

〈枝條是也。〉

七十七章

天之道,其猶張弓與?高者抑之,下者舉之;有餘者損之,不足者補之。天之道,損有餘而補不足。

人之道則不然,

〈與天地合德,乃能包之,如天之道。如人之量,則各有其身,不得相均,如惟無身無私乎,自然然後乃能與天地合德。〉

損不足以奉有餘。

孰能有餘以奉天下?唯有道者。

是以聖人為而不恃,功成而不處,其不欲見賢。

〈言唯能處盈而全虛,損有以補無,和光同塵,蕩而均者,唯其道也。是以聖人不欲示其賢以均天下。〉

七十八章

天下莫柔弱於水,而攻堅強者,莫之能勝,其無以易之。

〈以,用也。其,謂水也。言用水之柔弱,無物可以易之也。〉

弱之勝強,柔之勝剛,天下莫不知莫能行。是以聖人云﹕「受國之垢,是謂社稷主;受國不祥,是為天下王。」正言若反。

七十九章

和大怨,必有餘怨,

〈不明理其契,以致大怨已至。而德和之,其傷不復,故有餘怨也。〉

安可以為善?是以聖人執左契,

〈左契,防怨之所由生也。〉

而不責於人。有德司契,

〈有德之人念思其契,不念怨生而後責於人也。〉

無德司徹。

〈徹,司人之過也。〉

天道無親,常與善人。

八十章

小國寡民,

〈國既小,民又寡,尚可使反古,況國大民眾乎?故舉小國而言也。〉

使有什伯之器而不用,

〈言使民雖有什伯之器而無所用,何患不足也。〉

使民重死而不遠徙。

〈使民不用,惟身是寶,不貪貨賂,故各安其居,重死而不遠徙也。〉

雖有舟輿,無所乘之;雖有甲兵,無所陳之。

使人復結繩而用之,甘其食,美其服,安其居,樂其俗。鄰國相望,雞犬之聲相聞,民至老死,不相往來。

〈無所欲求。〉

八十一章

信言不美,

〈實在質也。〉

美言不信。

〈本在樸也。〉

善者不辯,辯者不善。

知者不博,

〈極在一也。〉

博者不知。

聖人不積,

〈無私自有,唯善是與,任物而已。〉

既以為人己愈有,

〈物所尊也。〉

既以與人己愈多。

〈物所歸也。〉

天之道,利而不害;

〈動常生成之也。〉

聖人之道,為而不爭。

〈順天之利不相傷也。〉

跋

晁說之跋

  王弼老子道德經二卷,真得老子之學歟,蓋嚴君平指歸之流也。其言仁義與禮,不能自用,必待道以用之,天地萬物各得於一,豈特有功於老子哉。凡百學者,蓋不可不知乎此也。予於是知弼本深於老子,而易則末矣。其於易,多假諸老子之旨,而老子無資於易者,其有餘不足之迹,斷可見也。嗚呼,學其難哉!弼知佳兵者不祥之器,至於戰勝,以喪禮處之,非老子之言,乃不知常善救人,故無棄人;常善救物,故無棄物。獨得諸河上公,而古本無有也。賴傅弈能辯之爾。然弼題是書曰道德經,不析乎道德,而上下之,猶近於古歟!其文字則多謬誤,殆有不可讀者,令人惜之。嘗謂,弼之於老子,張湛之於列子,郭象之於莊子,杜預之於左氏,范甯之於穀梁,毛萇之於詩,郭璞之於爾雅,完然成一家之學,後世雖有作者,未易加也。予既繕寫弼書,并以記之。

  政和乙未十月丁丑 嵩山晁說之鄜畤記。

熊克跋

  克伏誦咸平聖語,有曰:「老子道德經治世之要,明皇解雖燦然可觀,王弼所注,言簡意深,真得老氏清淨之旨。」

  克自此求弼所注甚力,而近世希有,蓋久而後得之,往歲攝建寧學官,嘗以刊行,既又得晁以道先生所題本,不分道德而上下之,亦無篇目,喜其近古,繕寫藏之,乾道庚寅,分教京口,復鏤板以傳,若其字之謬訛,前人已不能證,克焉敢輒易,姑俟夫知者。

  三月二十四日 左從事郎充鎮江府府學教授熊克謹記

經典釋文

老子道經音義

唐國子博士兼太子中允贈齊州刺史吳縣開國男陸德明撰

老子,

〈姓李,名耳。河上公云:名重耳,字伯陽。陳國苦縣厲鄉人。《史記》云:字聃。又云:仁里人。又云:陳國相人也。〉

生而皓首,

〈劉向《列仙傳》云受學於容成,生殷時。〉

為周柱下史,覩周之衰,乃西出關,

〈是周敬王時也。〉

為關尹喜說道德二篇,尚虛無無為,

〈劉向云:西過流沙,莫知所終。〉

凡五千餘言。河上公為章句四卷。

〈不詳名氏。〉

文帝徵之不至,自至河上責之,河上公乃踊身空中,文帝改容謝之,於是授漢文以《老子章句》四篇,言治身治國之要,其後談論者莫不宗尚玄言。唯王輔嗣妙得虛無之旨。

〈今依王本博采眾家以明同異。〉

道

〈生天地之先。〉

德

〈道之用也。〉

徼

〈小道也,邊也,微妙也,古弔反。〉

較

〈音角,又校。量深淺也。〉

傾

〈高下不正貌。去營反。〉

隆之稱

〈尺證反。一本作號,一本作名。〉

也曷

〈何葛反。何也。〉

為而常校

〈音教。〉

能相射

〈食亦反。〉

穿

〈音川。〉

窬

〈音俞,又音豆。〉

探

〈吐南反。〉

聖人之治

〈直吏反。〉

弱其志

〈心虛則志弱也。本無為字。〉

強

〈其良反,又作彊。〉

使夫

〈音符。〉

知者

〈音智。〉

道沖

〈直隆反。〉

不盈

〈本亦作滿。〉

淵兮

〈河上作乎。〉

挫

〈子臥反。〉

銳

〈悅歲反。〉

解其紛

〈拂云反。河上云芬。〉

湛

〈直減反。〉

夫執一家之量

〈音亮。〉

贍

〈涉豔反。〉

滿以造實

〈十報反。〉

又復

〈扶又反。〉

不盈

〈或作滿。〉

不能累

〈力偽反〉

萬物舍

〈音捨。又作捨。〉

汙

〈音烏。〉

而不渝

〈羊朱反。〉

以萬物為芻

〈楚俱反。〉

狗

〈古口反。〉

治

〈直吏反。〉

有為

〈于偽反。下有為不為皆同。〉

其猶橐

〈他各反。〉

籥

〈音藥。〉

掘

〈求物反,又求月反。河上本作屈,屈竭也。顧作掘,云:猶竭也。〉

動而愈出

〈羊主反,又羊朱反。〉

排

〈扶拜反。〉

橐

〈無底囊。乃各反。〉

空洞

〈同貢反。〉

多言數窮

〈王云:理數也。顧云:勢數也。〉

□□□

足以共

〈音恭。亦音拱。〉

谷

〈古木反。中央無者也。河上本作浴。浴者,養也。〉

玄牝

〈頻忍反。舊音扶恐反。簡文扶緊反。〉

中央無

〈一本作空。〉

私邪

〈河上直云:以其無私。〉

處

〈一本作居。〉

惡

〈烏路反。注及下同。〉

幾

〈音機。近也。又一音祈。〉

善治

〈直吏反。〉

揣

〈初委反。又丁果反、志瑞反。顧云:治也。簡文章樏反。〉

而梲

〈音銳。梲字音菟奪反。又徒活反。河上作銳。〉

末令

〈力征反。〉

尖

〈子廉反。〉

勢必摧

〈粗雷反。〉

衄

〈女六反。〉

滿堂

〈本或作室。〉

自遺

〈唯季反;以之反。〉

咎

〈求九反。〉

功遂

〈本又作成。〉

四時更

〈音庚。〉

能無離

〈力智反。〉

滌

〈徒歷反。〉

疵

〈在斯反。〉

邪

〈似嗟反。〉

物介

〈音界。〉

民治

〈河上本又作活。〉

以求匿

〈他得反。〉

辟

〈匹亦反。〉

開闔

〈戶獵反。〉

不昌

〈尺亮反。〉

而處

〈昌慮反。〉

以知乎

〈音智。河上又直作智。〉

恃

〈河上本作侍。〉

長

〈丁丈反。〉

三十輻

〈音福,車輻。〉

共一轂

〈古木反,車轂。〉

當

〈丁浪反。〉

無有車

〈音居,又去於反。〉

挻

〈始然反。河上云:和也。宋衷注本云:經同。聲類云:柔也。字林云:長也。君連反。又一曰柔挻。方言云:取也。如淳作繫。〉

埴

〈市力反。河上曰:土也。司馬云:埴,土,可以為器。釋名云:埴,膱。杜弼云:埴,黏土也。〉

鑿戶

〈在各反。〉

五色

〈青赤白黑黃也。〉

令

〈力征反。〉

盲

〈陌庚反。〉

五音

〈宮商角徵羽也。〉

聾

〈力東反。〉

五味

〈酸鹹甜辛苦也。〉

口爽

〈爽,差也。河上云:亡也。〉

騁

〈勑領反。〉

狂

〈求匡反。〉

令人行

〈下孟反。〉

妨

〈音芳。〉

去

〈羌呂反。〉

寵辱

〈簡文云:寵,得也;辱,失也。〉

若驚

〈顧云:若,而也。〉

貴

〈重也。河上云:畏也。〉

大患若身

〈河上云:空也。〉

何謂寵辱若驚

〈河上本無若驚二字。〉

身為

〈于偽反。〉

易

〈以豉反。〉

名

〈武征反。〉

曰夷

〈顧云:平也。鍾會云:滅也,平也。〉

曰希

〈希,疏也,靜也。〉

搏

〈音博。簡文:補各反。〉

曰微

〈細也。〉

致詰

〈起吉反。〉

故混

〈戶本反。〉

不皦

〈古曉反。明式云:胡老反。〉

不昧

〈悔對反〉

繩

〈食陵反,又民忍反。梁帝云:無涯際之貌。顧云:無窮不可序;或曰:寬急。河上本作繩。〉

復

〈音服。〉

怳

〈虛往反。〉

治

〈直吏反。〉

強

〈其丈反。〉

豫

〈如字,本或作懊,簡文與此同也。〉

儼

〈魚檢反。〉

樸

〈普角反。又作朴。〉

混

〈胡本反。〉

蔽

〈必世反。王云覆蓋也。鍾:婢世反,梁武同也。〉

蔽覆

〈芳富反。〉

生長

〈丁丈反。〉

卒

〈子恤反,又尊恤反。〉

凡物

〈本作夫。〉

則物離

〈力智反。〉

其分

〈扶問反。〉

虎兕

〈徐子反。〉

無所容鋒刃

〈芳逢反。〉

太上

〈音太。王云:太上謂大人也。顧云:太古上德之人也。〉

行施

〈始豉反。〉

次侮

〈亡甫反。〉

疵

〈字斯反。〉

釁

〈許靳反。〉

悠

〈孫登、張憑、杜弼,俱作由,一本猶,用也。〉

有應

〈應對之應。〉

知慧

〈音智。〉

趣

〈七喻反,或音促。〉

覩形見

〈賢遍反。〉

大惡

〈烏路反。〉

治

〈直吏反。〉

則濡

〈而朱反,又而注反。〉

百倍

〈蒲罪反。〉

令

〈力征反。〉

所屬

〈之欲反,注同。〉

見

〈賢遍反。〉

抱樸

〈普角反。〉

之善

〈一本作傑。〉

行

〈下孟反。〉

唯

〈遺癸反。舊云維水反。〉

相去

〈欺慮反。〉

幾

〈居豈反。〉

燕

〈於見反。〉

雀

〈將籥反。〉

鳩

〈九求反。〉

鴿

〈古合反。〉

有仇

〈音求。〉

氈

〈之然反。本作旃。〉

裘

〈音求。〉

續鳧

〈音符。〉

截

〈昨結反。〉

鵠

〈戶各反〉

眾人熙熙

〈許其反。〉

若亭

〈普庚反,殺煑也。簡文:許庚反。河上公作饗,用也。〉

牢

〈力刀反。〉

廓

〈苦郭反。河上本作泊,普白反。〉

咳

〈胡來反。說文字本或作孩。〉

儽儽兮

〈力追反。一本曰損益也,敗也,欺也。說文音雷。古本河上作乘乘兮。〉

所別

〈彼列反。〉

析

〈星歷反。〉

所好

〈呼報反。〉

沌

〈本又作忳,徒損反,又徒門反。簡文音頓。〉

俗人昭昭

〈章遙反。一本作照。〉

悶悶

〈如字。〉

澹兮其若海

〈徒紺反。古本河上作忽兮若海。嚴遵作忽兮若晦。〉

飂

〈力幽反。梁簡文作飄,云敷遙反。河上作淵兮。〉

繫縶

〈張立反。一作執。〉

母

〈如字。〉

德之容

〈鍾云:法也。簡文云:狀也。〉

怳

〈況往反,又呼廣反。〉

窈

〈烏了反。〉

冥

〈莫輕反。〉

說

〈一云悅。〉

狀哉

〈河上一本直云吾何狀也。〉

見

〈賢遍反。〉

枉

〈音往。〉

窪

〈烏瓜反。簡文烏麻反。顧云:洿也。〉

蔽

〈必世反。〉

轉遠

〈于萬反。〉

自見

〈賢遍反。〉

彰

〈音章。〉

淡

〈徒暫反。一作澹。〉

故飄

〈毗遙反,又扶遙反。〉

驟

〈狀救反。〉

道者於道

〈河上於道者絕句。〉

企者

〈苦賜反。河上作豉。〉

跨

〈苦化反。〉

餘食贅

〈專稅反。疣贅也。簡文云:之睿反。河上云:贅,貪也。〉

行

〈下孟反。注同。〉

郤至之行

〈去逆反。郤至,晉大夫,自伐之事見左傳成公十六年。〉

更為肬

〈音尤。〉

惡

〈烏路反。〉

混成

〈胡本反。〉

先天

〈悉薦反。〉

{宀尗}

〈本亦作寂。〉

寞

〈音莫。河上云:寥空無形也。鍾會作飂,云空疏無質也。〉

而不殆

〈田賴反。危也。〉

稱

〈尺證反。〉

强

〈其丈反。〉

亦復

〈扶又反。〉

重為輕

〈起政反。〉

躁

〈早報反。〉

離

〈利。〉

輜

〈側其反。〉

重

〈直用反。〉

榮觀

〈古亂反。〉

宴處

〈於見反。簡文云:謂靜思之所宴居也。〉

萬乘之主

〈繩證反。謂天子也。〉

輕則失本

〈河上作臣。〉

躁則失君

〈謂失君位。〉

喪

〈息浪反。〉

善行

〈下孟反。〉

無徹

〈梁云:應車邊今作邊者古字少也。〉

跡

〈河上作迹。〉

無瑕

〈下家反。疵過也。〉

謫

〈直革反,譴責也。〉

不別

〈彼列反。〉

善數

〈色主反。簡文:色具反。河上作計。〉

籌

〈直由反。〉

策

〈初厄反。〉

楗

〈其偃反。距門也。〉

所好

〈呼報反。〉

裕

〈羊注反。〉

長

〈丁丈反。〉

谿

〈苦奚反。或作溪。〉

不離

〈力智反。〉

模

〈莫胡反。〉

不忒

〈吐得反。顧云:差也,爽也。〉

樸

〈普角反。〉

官長

〈丁丈反。〉

百行

〈下孟反。〉

故為

〈于偽反。〉

無割

〈乾遏反。〉

物或歔

〈音虛。河上本作呴,許具反。〉

羸

〈力為反。〉

或挫

〈作臥反,搦也。簡文:在臥反。河上作載。〉

隳

〈許規反。毁也。〉

去

〈羌呂反。〉

其事好

〈呼報反。〉

還

〈音旋。〉

治

〈直吏反。〉

凶年

〈天應惡氣,災害五穀,盡傷人也。〉

難

〈乃旦反。〉

當復

〈扶又反。〉

佳

〈格牙反。善也。河上:飾也。〉

惡

〈烏路反。〉

恬

〈

�嫌反。本或作栝。梁武音膾。〉

澹

〈徒暫反。本亦作惔,音同。又音談,字同。河上本作恢。梁武云苦回反。簡文恬惔。〉

樂

〈五教反,又音洛。〉

戰勝

〈式證反。〉

天下莫能臣也

〈河上本作天下不敢。〉

侯王

〈梁武作王侯。〉

隤

〈徒回反。〉

長

〈丁丈反。〉

立名分

〈符問反。〉

錐

〈音隹〉

治

〈直吏反。〉

行

〈下孟反。〉

道氾

〈本又作汎,周張並同。〉

衣

〈於既反。河上作愛也。〉

施

〈始豉反。〉

故復

〈扶又反。〉

以其終不自為大

〈河上本云:是以聖人終不為大也。〉

於易

〈以豉反。〉

樂

〈音岳。〉

餌

〈而志反。〉

過

〈古臥反。〉

道之出

〈尺類反。〉

淡

〈徒暫反,又徒覽反。〉

說

〈音悅。〉

令

〈力征反。〉

中

〈丁仲反。〉

將欲㒆

〈簡文作歙,又作洽。河上本作㬛也,許及反。顧云:閉塞也。〉

去

〈羌呂反。〉

脫

〈代活反。〉

吾將鎮之以無名之樸夫亦將無

〈簡文作不。〉

欲

〈河上本作吾將鎮之。河上者,非老子所作也。〉

老子德經音義

〈德者,得也。道生萬物有得獲有故名德經四十四章一本四十三章。〉

應

〈應對如字。〉

則攘

〈若羊反。〉

臂

〈必寐反。〉

而扔

〈人證反。又音仍,引也,因也。字林云:就也,數也,原也。〉

故去

〈羌呂反。〉

無喪

〈息浪反。〉

心見

〈賢遍反。〉

肌

〈己其反。又音既。〉

無所徧

〈音遍。〉

之量

〈音亮。〉

母

〈莫后反。〉

舍本

〈音捨。〉

博施

〈始豉反。〉

偏

〈音篇。〉

抑

〈於力反。〉

亢

〈苦浪反。〉

忿枉

〈紆放反。〉

尚好

〈呼報反。〉

敬校

〈音教。〉

為贍

〈涉豔反。〉

治

〈直吏反。〉

穢

〈於廢反。〉

耽

〈都南反。〉

行

〈下孟反。〉

遠

〈于万反。一本作弃。〉

裂

〈力竭反。〉

恐歇

〈許謁反。〉

將恐蹶

〈蹇月反,又其月反,又居衞反。〉

數

〈色主反。〉

譽

〈逸注反。毁譽也。〉

琭

〈音祿。〉

珞

〈音洛,又音歷。〉

昧

〈悔對反。〉

夷道若纇

〈雷對反。簡文云疵也。河上作類。一本作纇。〉

內

〈如銳反, 又若對反。〉

不見

〈賢遍反。〉

全別

〈彼列反。〉

有分

〈符問反。〉

炎

〈于沾反。〉

貸

〈吐代反。〉

恭

〈一作供。〉

裁

〈音裁,又才代反。〉

所惡

〈烏路反。〉

稱

〈尺證反。〉

可舍

〈音捨。〉

愈遠

〈于萬反。〉

非强

〈其丈反。〉

騁

〈勑領反。〉

折

〈章舌反,又常列反。〉

名好

〈呼報反。〉

無厭

〈於鹽反,又於豔反。〉

費

〈芳責反。〉

藏

〈才良反。〉

缺

〈窺悅反。〉

獘

〈婢世反。〉

不為

〈于偽反。〉

屈

〈丘物反。偽也。〉

訥

〈怒忽反。〉

躁

〈早報反。〉

罷

〈音皮。〉

却

〈除也。〉

糞

〈弗問反。〉

禍莫大於不知足

〈河上本此句上有罪莫大於可欲一句。〉

咎

〈其九反。〉

不窺

〈起規反。〉

羑牖

〈二同,由九反。〉

搏

〈波洛反。〉

歙歙

〈許及反。一本作惵惵。河上本作惔。顧云許葉反,危懼貌。簡文云河上公作怵。〉

渾

〈胡本反。〉

注

〈之樹反。〉

咳

〈胡來反。本或作孩。〉

冕

〈音勉。〉

旒

〈音留。說文作{流玉}。〉

充

〈如字。〉

黈

〈吐口反。〉

纊

〈苦放反。〉

戚

〈七歷反。〉

於慢

〈武晏反。〉

其徑

〈經定反。〉

喪

〈息浪反。〉

所適

〈丁歷反。〉

舍

〈音捨。〉

兕

〈徐履反。〉

被

〈皮彼反。〉

投

〈音頭。〉

錯

〈七路反。〉

而令

〈力征反。〉

鋒

〈芳逢反。〉

累

〈劣偽反。〉

黿蚖

〈二並音元。〉

蟺

〈徒多反,又音蟮。又本作蟮。〉

襲

〈音習。〉

鷹

〈憶矜反。〉

鸇

〈之然反。〉

埤

〈音婢。〉

矰

〈竹能反。〉

繳

〈諸若反。〉

網

〈亡兩反。〉

罟

〈音古。〉

卒

〈子戌反。〉

餌

〈而志反。〉

離

〈音利。〉

稱

〈尺證反。〉

長

〈張丈反。〉

亭之

〈如字,別也。〉

毒之

〈徒篤反。今作育,余熟反。〉

庇

〈必寐反,又音祕,亦作芘。〉

廕

〈於鴆反。〉

復

〈扶又反,又音服。〉

其兌

〈徒外反。簡文云:言也。河上本作銳。銳,自言也。〉

見

〈賢遍反。〉

小曰

〈音越。〉

遺

〈唯季反。〉

介

〈音界。〉

好

〈呼報反。〉

徑

〈經定反。邪徑。〉

復

〈扶又反。〉

朝

〈直遙反。〉

絜好

〈如字。〉

蕪

〈音無。〉

厭

〈於豔反。〉

夸

〈口花反。〉

盜夸非盜哉

〈河上本同。〉

不拔

〈皮八反。顧云:私。〉

齊

〈才細反。〉

不輟

〈張劣反。〉

孫傳

〈直專反。〉

比

〈必履反。〉

蜂

〈芳逢反。〉

蠆

〈勑賣反。〉

虺

〈虛鬼反。〉

蛇

〈食奢反。〉

螯

〈失亦反,又呼各反。河上云:毒蟲不螫。〉

攫

〈俱縛反。〉

不搏

〈音博。〉

筋柔

〈居勤反。{艹觔}者俗。〉

而握

〈於學反。〉

知牝

〈頻忍反。〉

牡

〈牟后反。〉

之合而全作

〈全如字。河上作䘒,于和反。本一作朘。說文子和反,又子壘反,云:赤子陰也,子垂反。〉

終日號

〈戶毛反。〉

不嗄

〈一邁反。氣逆也。又於介反,而聲不嗄當作噫。〉

則夭

〈於驕反,又於表反。〉

強

〈其良反。〉

壯

〈側諒反。〉

挫

〈子臥反。〉

銳

〈悅歲反。〉

令

〈力征反。〉

去

〈羌呂反。〉

不劌

〈居衞反。河上作害傷也。〉

污

〈音烏。〉

辟

〈匹亦反。〉

激

〈經覓反,又古堯反。〉

拂

〈芳佛反。〉

不嬥

〈以照反。〉

匿

〈女力反。〉

莫如嗇

〈生力反。河上云:貪也。〉

去

〈羌呂反。〉

早復

〈音服。〉

謂之重

〈直容反。〉

柢

〈丁計反。亦作蔕。〉

烹

〈普庚反。不當加火。〉

小鮮

〈音仙。〉

以道莅

〈力至反。古無此字,說文作䇐。〉

治

〈直吏反。〉

牝

〈頻忍反。〉

靜復

〈扶又反。〉

以下

〈遐嫁反。〉

則取

〈七榆反,又七喻反。〉

卑下

〈遐嫁反。〉

過

〈古禾反,又古臥反。〉

奧

〈於六反。暖也。河上:烏報反。〉

曖

〈音愛。暄也。說文作懓。〉

庇

〈必寐反,又本祕反。〉

蔭

〈於鴆反。〉

尊行

〈下孟反。〉

有拱

〈居勇反。〉

璧

〈并歷反。〉

以先

〈悉薦反。〉

所以為

〈于偽反。〉

不曰

〈于月反。〉

淡

〈徒暫反。〉

於其易

〈以豉反。〉

必多難

〈乃旦反。〉

其脆

〈七歲反。河上本作膬,昌睿反。〉

易泮

〈普半反。〉

於累

〈劣被反。〉

者敗

〈必賣反。〉

施

〈始志反。〉

辟

〈匹亦反。〉

好

〈呼報反。〉

令

〈力征反。〉

復以

〈扶又反。〉

稽式

〈古兮反,嚴。河上作楷式。〉

善下

言下

〈遐嫁反。〉

厭

〈於豔反。〉

夫

〈音扶。〉

唯大

〈絕句。〉

以陳

〈直忍反。〉

費

〈芳味反。〉

匱

〈其貴反。〉

器長

〈張丈反。〉

舍

〈音捨。〉

而不辟

〈音避。〉

於難

〈乃旦反。〉

卒

〈尊忽反。〉

帥

〈所類反。〉

為

〈于偽反。〉

無行

〈戶剛反。〉

攘

〈若羊反。〉

扔

〈音仍。〉

幾

〈音祈,音機。〉

易

〈以豉反。〉

被

〈音備。〉

褐

〈戶葛反。〉

無狎

〈戶甲反。〉

無厭

〈於豔反。〉

離

〈力智反。〉

物擾

〈而小反。〉

辟

〈匹亦反。〉

不能復

〈扶又反。〉

潰

〈戶對反。〉

見

〈賢遍反。〉

故去

〈羌呂反。〉

之所惡

〈烏路反。〉

猶難

〈乃旦反。〉

繟

〈音闡。〉

坦

〈吐但反。梁王尚鍾會孫登張嗣本有此。坦,平大貌。河上作墠。墠,寬也。坦,尺善反,又上單反也。〉

而見

〈賢遍反。〉

凶先

〈悉薦反。〉

恢

〈苦回反。〉

是大匠斲

〈陟角反。〉

僻

〈匹亦反。〉

治

〈直吏反。〉

強

〈其兩反,舊其良反。〉

柔脆

〈七歲反。〉

枯槁

〈苦老反。〉

與

〈音餘。〉

抑

〈於力反。〉

之量

〈音亮。〉

身去

〈羌呂反。〉

天下莫柔弱於水

〈河上本作天下柔弱莫過於水。〉

垢

〈古口反。〉

和大怨

〈紆万反。〉

契

〈苦計反。〉

不令

〈力征反。〉

伯

〈絕句。河上本。〉

不貪貨賂

〈音路。〉

輿

〈音餘。河上曰:車。〉

使人復

〈音服,又扶又反。〉

樂

〈音洛。〉

人己

〈基倚反。〉

愈

〈音與。〉

而不爭

〈爭鬭之爭,注同。〉

注釋