المقدمة

序 · على حافة الماء

النص الصيني الأصلي من ويكي مصدر الصيني (维基文库) وهو ملكية عامة. الترجمة آلية بالذكاء الاصطناعي، وقد تحتوي على أخطاء. · النص الأصلي ↗

المقدمة

مقدمة قراءة «الكامل في رواية الماء ولائ الإخلاص والبر»

قال المؤرخ الكبير: «إن كتابي "صعوبة الإقناع" و"الغضب المعزول" من أعمال الحكماء والحكماء المُغتاظين». وبناءً على ذلك، فإن حكماء القدماء لم يبدعوا إلا حين كانوا غاضبين. أما من يبدع دون غضب، فحاله كحال من يرتجف بلا برد، أو أن يتأوه بلا مرض، وأي عارٍ أعظم من هذا؟ وإن أبدع فما قيمة إبداعه؟

إن «رواية الماء» من أعمال الغضب. فقد أخذت سلالة سونغ تضعف، وانقلبت الموازين، فالحكماء الأجلاء في الأسفل، والذين لا خير فيهم في الأعلى، حتى صار الأجانب في الأعلى والصينيون في الأسفل. ومع ذلك، كان الحكام والوزراء يعيشون كعصافير في القصور، يدفعون الجزية ويقرّون بالعبودية، ويرضون بالركوع أمام أولئئك الكلاب والخراف! أما شي آن ولوه آن، فكانا يعيشان في عصر يوان، لكن قلبيهما كانا في عصر سونغ، ورغم أنهما عاشا في أيام يوان، إلا أنهما كانا غاضبين من أمور سونغ. لذا غضبا من أسر الإمبراطورين شمالاً، فجعلا أبطالهما يهزمون لياو ليُفرّغا غضبهما؛ وغضبا من استسلام سلالة سونغ الجنوبي المذلّ، فجعلا أبطالهما يُدمّرون الفصائل الثلاثة المتمردة ليُفرّغا غضبهما. فمن الذي يفرّغ غضبه؟ إنهم أولئئك الأقوياء الذين اجتمعوا سابقاً في الماء، ولا يسع المرء إلا أن يصفهم بالإخلاص والبر. لذلك أبدع شي آن ولوه آن «رواية الماء»، وسمّياها بـ«الإخلاص والبر». فلماذا نُسِب الإخلاص والبر إلى الماء؟ والسبب واضح. ولماذا جميع أفراد الماء مخلصون وبارّون؟ والسبب المؤدّي إلى ذلك واضح أيضاً.

إن المبدأ السليم أن يخدم الأقل فضلاً من هو أفضّل منه، وأن يخدم الأقل حكمة من هو أحكم منه. أما أن يخدم الأقل حكمة الناس، بينما يخدم الأحكم من الناس، فهل يرضى بذلك ولا يخجل؟ ذلك كمن يقيّد بقوّته الصغيرة غيره، بينما يُقيّد من هو أقوى منه، فهل يرضى بالاستسلام بلا اعتراض؟ لا بد إذن أن ينتهي الأمر بأن يدفع العالم كل الأقوياء والحكماء إلى الماء. فيمكن القول إن جميع أفراد الماء هم أقوياء وحكماء مخلصون بارّون. لكن لم يكن أحد مخلصاً بارّاً مثل سونغ جيانغ. فإن أبطال المئة والثمانية الذين يُذكرون اليوم يتقاسمون الأخطاء والمناقب، ويواجهون الموت والحياة معاً، وقلوبهم المخلصة البارّة هي كقلب سونغ جيانغ. أما سونغ جيانغ وحده، فكان جسده في الماء وقلبه في البلاط الإمبراطوري، لم يفارق تفكيره الاستجابة للتسوية مع الدولة، والتفرّغ لخدمة الوطن، حتى انتهى به الأمر إلى مواجهة المحن العظيمة، وتحقيق المناقب الكبرى، ثم تجرّع السم وانتحر، مواجهاً الموت بلا تردّد، فذلك كان أسمى درجات الإخلاص والبر، وكفى ليُقنع قلوب المئة والثمانية، ولذلك استحق أن يكون رباط الإخاء في جبال ليانغ، وسيداً للمئة والثمانية. وفي النهاية، عند غزو فانغ لا جنوباً، كان أكثر من نصف المئة والثمانية قد استُشهدوا. ثم إن تشي شين استدار في ليوهه، ويان تشينغ بكى وودّع سيده، والعتيمان نفّذا حيلة في نهر هونغ. لم يكن سونغ جيانغ يجهل ذلك، لكنه رأى أن من يدرك بوادر الأمور ويتصرف بحكمة إنما يخطّط لسلامته الشخصية فحسب، وليس من شأن من يخلص لسيده ويبرّ بإخوانه أن يرضى بذلك. هذا هو سونغ جيانغ، ولذلك يُوصف بالإخلاص والبر.

هل يمكن أن تُبدع هذه الرواية بلا سبب؟ وهل يمكن ألا تُقرأ؟ لذلك لا يجوز لمن يحكم وطناً ألا يقرأها، فإن قرأها يوماً واحداً، وجد الإخلاص والبر ليس في الماء بل عند جانب حاكمه. ولا يجوز لوزير عظيم ألا يقرأها، فإن قرأها يوماً واحداً، وجد الإخلاص والبر ليس في الماء بل في البلاط الإمبراطوري. ووزارة الحرب تدير مفاصل الجيش والدولة، والحاكم العام يتولّى الشؤون العسكرية خارج العاصمة، ولا يجوز لهما ألا يقرأها، فإن قرأها يوماً واحداً، وجد الإخلاص والبر ليس في الماء بل في صميم الحامية وقلوب المخلصين. وإلا، إن لم يكن في البلاط، ولا عند جانب الحاكم، ولا في الحامية والقلوب المخلصة، فأين يكون؟ في الماء. هذا هو الغضب الذي دفع إلى إبداع هذه الرواية. أما من يقرأها للتسلية فيستمتع بحكاياتها، ومن يحارب يستفيد من تخطيطاتها، كلٌّ يأخذ ما يناسبه، فأيّهم يدرك معنى الإخلاص والبر؟

كتب ذلك لي تشي من تشوو ووين، المعروف بـ جوو وو.

المقدمة الصغيرة

علاقتي بالسيد جوو وو لي تشي: كنت أتّبعه ظاهراً وباطناً، لم يكن فيّ شيء ليس من جوو وو. لا أنطق إلا بقوله، ولا أقرأ إلا ما قرأ. قالوا مجنون، قالوا مهووس، فأنسيت نفسي، ولم أعرف إلا جوو وو لي تشي. وبعد وفاته ازداد اسمه جلالاً، وازداد طريقه انتشاراً، وازدادت كتبه رواجاً. حتى الرسائل القصيدة والكلمات القليلة التي بقيت بين الناس، صُنّفت كلها كنباتات اليشم الثمينة، وبدا وكأنها تطمح لملء العالم، ما أعظم ذلك! لا شك أنه سيخلد. لكن من يستغربون أدبه يبلغون سبعة أعشار، ومن يستغربون شخصه يبلغون ثلاثة أعشار، فإن تسأله عن صدره، فلن تجد فيه شيء من جوو وو لي تشي.

منذ سافرت إلى وو، وزرت السيد تشن وو يي، تعرّفت على يوان وو يا. وما إن أتممنا التحية حتى سألني أولاً عن السيد جوو وو، وكان إخلاصه في محبّته يتجلّى على محياه، وكأن في صدره شيئاً من جوو وو. ومنذ ذلك الحين، كلما تقابلنا وتحدثنا، كان حديثنا لا يخرج عن جوو لاو، يطلب بشدّة كلمات جوو لاو الخالدة، ويطلب بشدّة الكتب التي علّق عليها جوو لاو. أكان وو يا مجنوناً؟ أم مهووساً؟ ففتحت صندوق سفري، فوجدت كتاب «رواية الماء ولائ الإخلاص والبر» الذي حقّقه جوو وو وعلّق عليه، ومجموعة «يانغ شنغ آن»، فأخذتهما وسلّمتهما له. ففرح وو يا فرح من حصل على كنز ثمين، وأراد أن ينشرهما بين الناس. فسألته: «أيّ الكتابين نبدأ به؟» قال وو يا: «الماء هو الإخلاص والبر، والإخلاص والبر هو الماء، من فهمني أو لامني، فكتاب جوو لاو الربيعي الخريفي هو الأقرب. لنبدأ بالماء! لنبدأ بالماء!» فابتسمت وقلت: «نعم، نعم! لا أحد يستطيع إحياء روح الماء إلا جوو لاو، ولا أحد يستطيع إحياء روح جوو لاو إلا وو يا. أنا صاحب جوو وو لي تشي منذ الأمد الأطول، لكن وو يا هو من نال جوو وو لي تشي بمقام الأعمق، فأنا أستحيي من وو يا! لكن لو لم يكن وو يا مثلي، فمن الذي يستطيع إحياء روح وو يا؟ لم أخن جوو وو لي تشي، ولم يخن وو يا رحلتي هذه.» فتبادلنا النظرات والابتسامات، وطهينا الشاي وشربنا معاً، وقرأنا مقالة جوو وو لي تشي المقدّمة لـ«رواية الماء ولائ الإخلاص والبر» بصوت واحد، وأمواج نهر شو الغاضبة كأنها تتجاوب معنا. فنسيت وو يا، ونسي وو يا إيّاي، ولم نعرف إلا جوو وو لي تشي.

كتبه يانغ دينغ جيان من تشوو ولي فنغ، على متن مركب في نهر شو.

قواعد نشر «رواية الماء ولائ الإخلاص والبر الكامل المُصوّر المعلّق عليه»

١ — إن بداية فن السيرة التاريخية تعود إلى تسو تشيو (左氏)، ومع ذلك يقول النقاد إنها تخطئ في الإفك والافتراء، فما بالك بالأحاديث الجانبية غير الموثوقة! لكن إذا كان القصد هو الوعظ والإرشاد، فإن الإفك لا يُعد إثماً. وفي هذا العصر، تكاثرت المؤلفات الروائية وتباينت، فأكثرها انحرف عن تعاليم الكلاسيكيات ولم يعد يصلح نموذجاً. وبين الحين والآخر تجد من يتّخذ من عنوان ما ذريعة للوعظ، مستخدماً قصص القتل والسرقة والفساد والخروج عن الطاعة لإيقاظ النفوس؛ إما أن تكون تلك القصص مجموعة متفرقة لا تكوّن كتاباً متكاملاً، أو مصنوعة لا تمثل ما هو مألوف ومشاهد؛ فهي وإن أثارت إعجاب العين المستحدثة، فإنها في الحقيقة تنذر بزوال الطريق القويم. فكيف لا يكون هذا الكتاب هو أحقّ بالاستقامة؟ قيل إن القدماء شبّهوه ببان غو (班) وسما تشيان (馬)، أما أنا فأقول إنه يفوق تشيو مينغ (丘明)، وكأن فيه صدى من روح حوليات الربيع والخريف (《春秋》)، ولهذا يستحق حقاً أن يُسمى "سيرة" (傳).

١ — تقع بحيرة ليانغشان (梁山泊) في يانتشو فو (兗州府) بمقاطعة شاندونغ (山東)، وقد ورد في السجلات (《志》) باسم "لوه" (濼)، ووُصفت بأنها تمتد ثمانمائة لي (وحدة مسافة)، وهو مبالغة في وصفها. لكن القدامى كانوا يرغبون في ردم هذه البحيرة فاستصعبوا تصريف مياها، مما يدل على أنها ليست صغيرة. ولم تذكر السيرة "ليانغشان" ولا "سونغ جيانغ" (宋江)، لأنها ليست أرض المجرمين ولا هم مجرمون، ولذلك اكتفيت بتسميتها "حافة الماء" (水滸). "حُوش" (滸) تعني ضفة الماء، وهو تعبير مجازي. والمقصود الإيحيائي أن جميع الأرض رعايا للملك، وسونغ جيانغ لم يجرؤ على الاستيلاء على هذه البحيرة. فهل فيه إشارة إلى الشوق إلى شاطئ البحر؟ لقد كان اختيار لو (羅氏) للاسم بالغ الدقة!

١ — الإخلاص والبرّ (忠義) هما ما يُزيّن معاملة المرء لسيده وأصدقائه. فمن لم يكن مخلصاً باراً، وإن عاش فهو ميت، وإن كان كلامه جميلاً فلن يُنقل. هؤلاء المائة وثمانية أشخاص هم جماعة الإخلاص والبرّ التي اجتمعت في البراري والجبال؛ وهذه المائة وعشرون فصلاً هي تجسيد الإخلاص والبرّ في الحبر والقلم. حين ضاع من التاريخ الرسمي، طُلب من المؤلفات الجانبية؛ وحين ضاع من أهل الثياب الرسمية، طُلب من أهل الفلاة والريف. والمراد أن يتأثر النبلاء، وألّا يتمكن الأشرار من استغلاله لتحقيق مآربهم الخاصة، ولذلك أضاف السيد لي (李氏) لقب "الإخلاص والبرّ"، ولسبب وجيه.

١ — الكتب تحتاج إلى تعليقات وتقييمات كي توصل قصد المؤلف وتفتح قلب القارئ. فإن أحسن التعليق كان كمن رسم بؤبؤ العين للنمر فبان بريقه كاملاً، وإن أساء كان كمن لطم الوجه وطليه بالقاذورات فشوّه أصله، فلا يمكن الاستهانة به. والآن فقد استخرجتُ من مقاصد الكتاب بأكمله، ومن ما في كل فصل من مواعظ جوهرية، ومن روح كل جملة وكل حرف، ما يكشف أن هذا من قلم المؤرخ القصاص، وأنه يتعلق بنظام العالم، ويفيد في الأدب، ويختلف اختلافاً بعيداً عن طبعات السوق المعتادة. فهو كمن يتبع سلم اللحن فيأتي بالمقام الصحيح، وكمن يوخّز الوخزة في موضعها من الوخز في الإنسان النحاسي. فالقلم له لسان وعين، يجعل المرء يرى ويسمع، وهذا أنبل ما تتصف به التعليقات والتقييمات.

١ — لقد صوّر هذا الكتاب الأحوال تصويراً وافياً حتى كأنه يرسم من الحياة، ثم أضيف إليه الرسم التوضيحي، فهل يكون ذلك زائداً؟ مع ذلك، فمن يستطيع أن يرى الجمال في القيثارة، أو يرى ياو (尧) في الجدار؟ ولهذا فإن رسومات سحابة المنصة (雲臺) وضباب القصر (凌煙)، وصور رياح الشمال (幽風) والشعب النازح (流民)، تستطيع أن تجعل الناظر يتأثر ويحزن ويتضرع وكأنه وجهاً لوجه. فلا غنى عن الصور! والآن ابتكرتُ نهجاً جديداً لا على النمط القديم، فإما أن أبرز الصورة خارج العنوان، أو أكرّرها في أثناء الفصل، مكتفياً بانتقاء الأفضل، دون أن أجعل الكعيفة معياراً.

١ — كان في النسخة القديمة "كلمة افتتاحية" (致語) للو (羅氏)، تُروى فيها أحداث مثل "أم زهرة المصباح" (燈花婆婆)، لكنها لم تعد متاحة. ثم جاء من بعده من اختصرها بسبب ضيق المقام حول اللصوص الأربعة الكبار (四大寇)، ومن نقّصها استثقالاً للمائة والعشرين فصلاً، وكلهم أخطأوا. أما نسخة غوه وودينغ (郭武定本)، وهي النسخة القديمة، فقد أحسنت بنقل حكاية السيدة يان (閻婆事). لكن حذف وانغ (王) وتيان (田) من اللصوص وإضافة مملكة لياو (遼国) لا يعدو أن يكون من أساليب المغمورين في الترتيب. أما صاحب القلم العظيم فلا يفعل ذلك، كما في الكتاب حيث افتتح وانغ جين (王進) الفصل الأول دون أن يُختتم أمره، وهذا ما يميز هذا الكتاب عن سائر الروايات ويجعله إن شاء الله قدوة الروايات!

١ — حذفت النسخة القديمة الشعر الزائد المتشعب لثلاثة أسباب: خوفاً من انقطاع تسلسل الأحداث، وخوفاً من تشتيت نظر القارئ، فجاءت مباشرة واضحة. لكن كان مما يصف أحوال الناس ويُضفي رونقاً على النص ما لا يمكن حذفه بالكلية. والآن أعدتُ التعديل: فإما أن أُدخل على النص الأصلي ما ينقصه، أو أستحدث ما يتوافق مع الروح القديمة. والغرض الوعظ والإرشاد مع إضفاء روح الدعابة، كي يُحرّك قلب القارئ ويشرح صدره، ولا يخلو من إعجاب وتأمّل عميق.

١ — ضبط النص وتصحيح النطق والكتابة بذلت النسخة القديمة فيه جهداً، لكن مواضع الالتباس والخطأ والتناقض ما زالت كثيرة. فالقصيدة المقتبسة في المقدمة وحدها فيها أربعة أخطاء. جرّب أن تقارن هذه الطبعة بالنسخة القديمة تعرف الباقي. فمثل كتابة "耐" بدلاً من "奈"، و"躁" بدلاً من "燥"، يمكن أن يقال إنها خطأ مطبعي. أما الخلط بين "戴" و"帶"، و"煞" و"殺"، و"閂" و"拴"، وعدم التمييز بين "冲" و"衝"، و"逕" و"竟"، فهذا خلط في المعنى. ومثل هذا كثير لا يُحصى، وقد صححتُ منه كل شيء الآن. ووضعتُ النطق تحت الحرف لتيسير القراءة، لكن أهل الاختصاص يكرهون أن يتقطع النص بالهوامش الكبيرة والصغيرة، لذلك جمعتها في آخر كل فصل ليسهّل الرجوع إليها. فإن كان الفصل طويلاً اتُّبعت القاعدة المعتادة، وإن اختلف النطق أُفرد. فإن أمكن قراءة نصف الحرف أو فُهم المعنى بالدارجة اكتفيت بذلك.

١ — من يضع كتاباً لا بد له من أصل يستند إليه، وهذا الكتاب بُنيت أحداثه على الأساس العاطفي، فلا حاجة لاستشهاد بكتب أخرى. على أن "مرآة سونغ" (宋鑒) و"حكايات شوانخه المتبقية" (宣和遺事) فيها أسماء وأعداد يمكن التحقق منها، كما أن "المسودات السبعة المصنفة" (七修類稿) تذكر الأسماء وتنسب تشونغ تشونغ (貫中) إلى ثلاثة وستين نجماً سماوياً واثنين وسبعين نجماً أرضياً. والآن أضع النصين في المقدمة، مع سرد مواطن وتاريخ المائة وثمانية أشخاص، ليسهّل الاطلاع والتذكّر ويُثري أحاديث المجالس.

١ — من يُسجّل الأحداث يستخرج خلاصتها، ومن يُدون الأقوال يستبطن غوامضها. ففي السيرة ذُكر أن لي كوي (李逵) قد أُفرد له كتاب بعنوان "سيرة شوتشانغ" (壽張傳). وكذلك لو دا (魯達)، لين تشونغ (林冲)، وو سونغ (武松)، شي شيو (石秀)، تشانغ شون (張順)، لي جون (李俊)، ويان تشينغ (燕青) وغيرهم، يمكن أن يُفرد لكل منهم سيرة مستقلة لتُروى قصته من أولها إلى آخرها. وأما الجمل البليغة، حتى الألفاظ العامية والسباب، فتحرّك القلوب. والآن أبرزها خصيصاً لترى أن هذا الكتاب كالذهب المبعثر لا يُنفد. قال السيد بو (坡翁): "طريقة قراءة الكتب أن تأخذ في كل مرة معنى واحداً تبحث عنه". فإذا كانت الروايات تحوي هذا الجمال، فما بالك بالتاريخ الرسمي؟

序

讀《忠義水滸全傳》序

  太史公曰:「《說難》、《孤憤》,聖賢發憤之所作也。」由此觀之,古之聖賢,不憤則不作矣。不憤而作,譬如不寒而顫,不病而呻吟也,可恥孰甚焉?雖作何觀乎?

  《水滸傳》者,發憤之所作也。蓋自宋室不兢,冠履倒施,大賢處下,不肖處上,馴致夷狄處上,中原處下。一時君相,猶然處堂燕雀,納幣稱臣,甘心屈膝於犬羊已矣!施、羅二公,身在元,心在宋,雖生元日,實憤宋事也。是故憤二帝之北狩,則稱大破遼以泄其憤;憤南渡之苟安,則稱勦三寇以泄其憤。敢問洩憤者誰乎?則前日嘯聚水滸之強人也,欲不謂之忠義不可也。是故施、羅二公傳《水滸》,而復以「忠義」名其傳焉。夫忠義何以歸於水滸也,其故可知也;夫水滸之眾,何以一一皆忠義也?所以致之者可知也。

  今夫小德役大德,小賢役大賢,理也。若以小賢役人,而以大賢役於人,其肯甘心服役而不恥乎?是猶以小力縛人,而使大力者縛於人,其肯束手就縛而不辭乎?其勢必至驅天下大力大賢而盡納之水滸矣。則謂水滸之眾,皆大力大賢、有忠有義之人可也。然未有忠義如宋公明者也。今稱一百單八人者,同功同過,同死同生,其忠義之心,猶之乎宋公明也。獨宋公明者,身居水滸之中,心在朝廷之上,一意招安,專圖報國,卒至於犯大難,成大功,服毒自縊,同死而不辭,則忠義之烈也,真足以服一百單八人者之心,故能結義梁山,為一百單八人之主耳。最後南征方臘,一百單八人者陣亡已過半矣。又且智深坐化於六和,燕青涕泣而辭主,二童就計於混江。宋公明非不知也,以為見幾明哲,不過小丈夫自完之計,決非忠於君、義於友者所忍屑矣。是之謂宋公明也,是以謂之「忠義」也。

  傳其可無作歟?傳其可不讀歟?故有國者不可以不讀,一日讀此傳,則「忠義」不在水滸,而皆在於君側矣。賢宰相不可以不讀,一日讀此傳,則「忠義」不在水滸,而皆在於朝廷矣。兵部掌軍國之樞,督府專閫外之寄,是又不可以不讀也,苟一日而讀此傳,則忠義不在水滸,而皆為干城心腹之選矣。否則,不在朝廷,不在君側,不在干城腹心,烏乎在?在水滸。此傳之所為發憤矣。若夫好事者資其譚柄,用兵者藉其謀畫,要以各見所長云耳,烏睹所謂忠義者哉!

    溫陵卓吾李贄撰。

小引

  吾之事卓吾先生也,貌之承而心之委,無非卓吾先生者。非先生之言弗言,非先生之閱弗閱。或曰狂,或曰癖,吾忘吾也,知有卓吾先生而已矣。先生歿而名益尊,道益廣,書益播傳。即片牘單詞,留向人間者,靡不珍為瑤草,儼然欲傾宇內,猗歟盛哉!不朽可卜已。然而奇其文者十七,奇其人者十三,叩爾胸中,則皆未有卓吾先生者也。

  自吾游吳,訪陳無異使君,而得袁無涯氏。揖未竟,輒首問先生,私淑之誠,溢於眉宇,其胸中殆如有卓吾者。嗣是數過從語,語輒及卓老,求卓老遺言甚力,求卓老所批閱之遺書又甚力,無涯氏豈狂耶?癖耶?吾探吾行笥,而卓吾先生所批定《忠義水滸傳》及《楊升庵集》二書與俱,挈以付之。無涯欣然如獲至寶,願公諸世。吾問:「二書孰先?」無涯日:「《水滸》而忠義也,忠義而《水滸》也,知我罪我,卓老之春秋近是。其先《水滸》哉!其先《水滸》哉!」吾笑曰:「唯,唯!非卓老不能發《水滸》之精神,非無涯不能發卓老之精神。吾之事卓吾先生最久,而無涯之得卓吾先生乃最深,吾愧無涯矣!然無涯非吾,亦誰能發無涯之精神者?吾不負卓吾先生,無涯亦不負吾茲遊也。」於是相視而笑,煮茶共啜,取卓吾先生敘《忠義水滸傳》文同聲讀之,胥江怒濤,若或應答。吾忘無涯矣,無涯忘吾矣,知有卓吾先生而已矣。

    楚人鳳里楊定見書於胥江舟次。

《出像評點忠義水滸全傳》發凡

  一、傳始於左氏,論者猶謂其失之誣,況稗說乎!顧意主勸懲,雖誣而不為罪。今世小說家雜出,多離經叛道,不可為訓。間有藉題說法,以殺盜淫妄,行警醒之意者;或飣拾而非全書,或捏飾而非習見;雖動喜新之目,實傷雅道之亡,何若此書之為正耶?昔賢比於班、馬,余謂進於丘明,殆有《春秋》之遺意焉,故允宜稱傳。

  一、梁山泊屬山東兗州府,《志》作濼,稱八百里,張之也。然昔人欲平此泊,而難於貯水,則亦不小矣。傳不言梁山,不言宋江,以非賊地,非賊人,故僅以「水滸」名之。滸,水涯也,虛其辭也。蓋明率土王臣,江非敢據有此泊也。其居海濱之思乎?羅氏之命名微矣!

  一、忠義者,事君處友之善物也。不忠不義,其人雖生已朽,而其言雖美弗傳。此一百八人者,忠義之聚於山林者也;此百廿回者,忠義之見於筆墨者也。失之於正史,求之於稗官;失之於衣冠,求之於草野。蓋欲以動君子,而使小人亦不得藉以行其私,故李氏復加「忠義」二字,有以也夫。

  一、書尚評點,以能通作者之意,開覽者之心也。得則如着毛點睛,畢露神采;失則如批頰塗面,污辱本來,非可苟而已也。今於一部之旨趣,一回之警策,一句一字之精神,無不拈出,使人知此為稗家史筆,有關於世道,有益於文章,與向來坊刻,敻乎不同。如按曲譜而中節,針銅人而中穴,筆頭有舌有眼,使人可見可聞,斯評點所最貴者耳。

  一、此書曲盡情狀,已為寫生,而復益之以繪事,不幾贅乎?雖然,於琴見文,於墻見堯,幾人哉?是以雲臺凌煙之畫,幽風流民之圖,能使觀者感奮悲思,神情如對,則像固不可以已也。今別出新裁,不依舊樣,或特標於目外,或迭采於回中,但拔其尤,不以多為貴也。

  一、古本有羅氏「致語」,相傳「燈花婆婆」等事,既不可復見;乃後人有因四大寇之拘而酌損之者,有嫌一百廿回之繁而淘汰之者,皆失。郭武定本,即舊本,移置閻婆事,甚善;其於寇中去王、田而加遼國,猶是小家照應之法。不知大手筆者,正不爾爾,如本內王進開章而不復收繳,此所以異於諸小說,而為小說之聖也歟!

  一、舊本去詩詞之煩蕪,一慮事緒之斷,一慮眼路之迷,頗直截清明。第有得此以形容人態,頓挫文情者,又未可盡除。茲復為增定:或竄原本而進所有,或逆古意而益所無。惟用勸懲,兼善戲謔,要使覽者動心解頤,不乏詠嘆深長之致耳。

  一、訂文音字,舊本亦具有功力,然淆訛舛駁處尚多。如首引一詞,便有四謬。試以此刻對勘舊本,可知其餘。至如「耐」之為「奈」,「躁」之為「燥」,猶云書錯。若溷「戴」作「帶」,溷「煞」作「殺」,溷「閂」作「拴」;「冲」「衝」之無分,「逕」「竟」之莫辨,遂屬義乖。如此者更難枚舉,今悉校改。其音綴字下,雖便寓目;然大小斷續,通人所嫌,故總次回尾,以便翻查。回遠者例觀,音異者別出。若半字可讀,俗義可通者,或用略焉。

  一、立言者必有所本,是書蓋本情以造事者也,原不必取證他書。況《宋鑒》及《宣和遺事》姓名人數,實有可徵,又《七修類稿》亦載姓名,述貫中三十六天罡、七十二地煞。今以二文弁簡,並列一百八人之里籍出身,亦便覽記,以助談資。

  一、紀事者提要,纂言者鈎玄,傳中李逵已有提為《壽張傳》者矣。如魯達、林冲、武松、石秀、張順、李俊、燕青等,俱可別作一傳,以見始末。至字句之雋好,即方言謔詈,足動人心。今特揭出,見此書碎金,拾之不盡。坡翁謂「讀書之法,當每次作一意求之」,小說尚有如此之美,況正史乎?